اما بعد فقال الله عز وجل فما لكم في المنافقين فئتين والله اوكسهم بما كسبوا الايات. قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله المراد بالمنافقين المذكورين في هذه الايات منافقون المظهرون اسلامهم ولم يهاجروا مع كفرهم. ويؤيد هذا كما تقدم ولنا قول الله عز وجل فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله. وتقدم لنا انه قيل في هذه الاية الكريمة اكثر من قول وهذا هو ارجح الاقوال والله اعلم. ولم يهاجروا مع كفرهم نعم فهؤلاء قد جمعوا بين النفاق وايضا عدم الهجرة. نعم. والاقرب والله اعلم انهم قد اسلموا ولكن لم يهاجموا. لان النفاق لم يظهر بمكة. وانما ظهر اين؟ بالمدينة انما ظهر النفاق في المدينة. والحكمة واضحة وظاهرة. لعل الشيخ مقبل ينتبه وهو انه كان في مكة كان يعذب من يسلم ويحارب ويفعل به كيت وكيت ويؤذى. ها اذا لماذا الواحد يظهر اه الاسلام ام ويبطن النفاق والكفر. وانما ظهر في المدينة عندما كان للمسلمين كيان وكان لهم قوة وكان لهم منعة وبدا الخير من المال والغنائم بدت بحمد الله اه آآ تقسم بين المسلمين وهناك من اظهر الاسلام وهو يبطن النفاق. قال ولم يهاجروا مع كفرهم نعم طبعا هو اخذ ذلك من تسميتهم منافقين. والله اعلم قد يقال ان اطلاق النفاق عليهم عدم هجرتهم وتكسيرهم سواد الكفار. وان بعضهم في غزوة بدر خرج وهو لا يريد يعني ان يخرج لكن تابع قومه وخرج بفعل الظغط او نحو ذلك نعم. فاصبحوا منافق بذلك قال وكان قد وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم فيهم اشتباه فبعضهم تحول عن قتالهم وقطع موالاتهم بسبب ما اظهروه من الايمان. وبعضهم علم احوالهم بقضاء افعالهم فحكم بكفرهم. فاخبرهم الله تعالى انه لا ينبغي لكم ان تشتبهوا فيه ولا تشكوا بل امرهم واضح غير مشكل. انهم منافقون قد تكرر كفرهم. وودوا ذلك كفركم وان تكونوا مثلهم. هذا ما يراه المصنف رحمه الله تعالى. نعم فسوف يأتي ما يخالف ذلك. نعم. من الايات. ان الذين توفاهم الملائكة ظالم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك قواهم جهنم. هذه الاية قيلت بعد ذلك. هذه الاية قيلت بعد ذلك فاذا يعني هذا قيد ان هؤلاء قد اظهروا الاسلام وان ما جرى عليهم من وصفهم بالنفاق والكفر هو وبسبب عدم هجرتهم وبقائهم بين الكفار وان في هذا تكسير لسوادهم نعم. فاذا تحققتم ذلك منهم فلا تتخذوا منهم اولياء. وهذا يستلزم عدم محبتهم لان الولاية فرع المحبة نعم فاذا كان اتخذوهم اولياء اذا ما اتخذوهم اولياء الا لانهم احبوهم. فالولاية متفوعا من المحبة ويستلزم ايضا بغضهم وعداوتهم لان النهي عن شيء امر بضده وهذا الامر مؤقت بهجرتهم فاذا هاجروا جرى عليهم ما جرى على المسلمين. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجري احكام الاسلام لكل من كان معه وهاجر اليه. وسواء كان مؤمنا حقيقة او ظاهر الايمان. وانهم لم يهاجروا وانهم ان لم يهاجروا وتولوا عنها اي عن الهجرة خذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم. اذا المسألة في الهجرة وموالاة هؤلاء الكفار. اي في اي وقت واي محل كانوا وهذا من جملة الادلة الدالة على نسخ القتال في الاشهر الحرم كما هو قول جمهور العلماء ان اخذ ذلك فاقتلوهم حيث وجدتموهم. يعني هؤلاء لا يستثنى فيهم. قال والمنازعون يقولون هذه مطلقة محمولة على تقييد التحريم في الاشهر الحرم. ثم ان الله تعالى استثنى من قتالها هؤلاء المنافقين ثلاث فرق فرقتين امر بتوقهم وحتى ما ذلك وحتم على ذلك احداهما من يصل الى قوم بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق بتوك القتال. فهؤلاء لا شك انهم كفار لكن لا يقاتلون وذلك لانهم لان بينهم وبين المسلمين ميساق وعهد بترك القتال. فينضم اليهم فيكون له حكمهم في حقن الدماء والمال. نعم من ينضم الى هؤلاء يكون كحكمهم في عدم قتالهم. قال الثانية نعم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم. اي بقوا لا تسمح بقتالكم ولا بقتال قومهم واحبوا توك قتال الفريقين فهؤلاء ايضا امر تركهم وعدم قتالهم لانهم لا يريدون قتالكم. وذكر الحكمة بذلك في قوله ولو شاء الله لسلطهم عليكم قم فلا قاتلوكم فان الامور الممكنة سلاسة اقسام. اما ان يكونوا معكم ويقاتلوا اعدائكم. فهؤلاء من المسلمين وهذا متعذر من هؤلاء هؤلاء لم يفعلوا ذلك. فدار الامر بين قتالكم مع قومهم وبين ترك قتال طريقين وهو اهون الامرين عليكم. والله قادر على تسليطهم عليكم فاقبلوا العافية واحمدوا ربكم الذي كف ايديهم عنكم مع التمكن من ذلك. قال فهؤلاء ان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقى اليكم السلامة فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. فهم اعتزلوا القتال والقوا السلام. الفرق الثالثة قوم يريدون مصلحة انفسهم بقطع النظر عن احترامكم وهم الذين قال الله فيهم تجدون اخرين اي من هؤلاء المنافقين يريدون ان يأمنوكم اي خوفا منكم ويأمنوا قومهم كلما ودوا الى الفتنة اوكسوا فيها نكسوا فيها. اي لا يزالون مقيمين على كفرهم ونفاقهم وكل ما عرض لهم عارض من عوارض الفتن اعماهم ونكسهم على رؤوسهم وازداد كفرهم ونفاقهم. وهؤلاء في الصورة كالفرقة الثانية وفي الحقيقة هي مخالفة لها فان الفرقة الثانية تركوا قتال المؤمنين احتراما لهم لا خوفا على انفسهم. واما هذه الفرقة فتركوه خوفا لا احتراما بل لو وجدوا فرصة في يا للمؤمنين فانهم مستعدون لانتهازها. فهؤلاء ان لم يتبين منهم ويتضح اتظاحا عظيما اعتزال مؤمنين وتوق قتالهم فانهم يقاتلون ولهذا قال فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم اي المسالمة والموادعة ويكفوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا. اي حجة بينة واضحة لكونهم معتدين ان الظالمين لكم تاركين للمسالمة. فلا يلومون الا انفسهم. ولعل نقف عند هنا هذا وبالله التوفيق