﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:27.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في باب من الشرك النذر لغير الله

2
00:00:27.950 --> 00:00:52.750
قال شيخ الاسلام واما ما نذره لغير الله كالنذر للاصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة. وكذلك الناذر للمخلوق ليس عليه وفاء ولا

3
00:00:52.750 --> 00:01:12.750
فان كلاهما شرك. والشرك ليس له حرمة. بل عليه ان يستغفر الله من هذا العقد ويقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال من حلف باللات والعزى فليقل لا اله الا

4
00:01:12.750 --> 00:01:38.300
الا الله وقال ايضا فيمن نذر للقبور ونحوها دهنا لتنور لتنور به ويقول انها تقبل النذر كما يقول بعض الضالين فهذا النذر معصية باتفاق العلماء لا يجوز الوفاء به وكذلك اذا نذر مالا من النقد او غير

5
00:01:38.300 --> 00:02:05.550
للسدنة او المجاورين العاكفين بتلك البقعة. فان هؤلاء السدنة فيهم شبه من السدنة التي كانت للات والعزى ومنات يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والمجاورون هناك فيهم شبه من العاكفين الذين قال فيهم ابراهيم الخليل عليه السلام

6
00:02:05.650 --> 00:02:34.500
ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون؟ والذين اجتاز بهم موسى عليه السلام وقومه قال قال تعالى وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم فالنذر لاولئك السدنة والمجاورين في هذه البقاع. التي لا فضل في الشريعة للمجاورين فيها. نذر

7
00:02:34.500 --> 00:03:04.500
معصية وفيه شبه من النذر للسدنة الصلبان والمجاورين عندها. او او لسدنة الابدان التي في الهند والمجاورين عندها. ثم هذا المال اذا صرفه في جنس تلك العبادة من المشروع مثل ان يصرفه في عمارة المساجد او للصالحين من فقراء المسلمين يستعينون بالمال على

8
00:03:04.500 --> 00:03:28.250
يا عبادة الله كان حسنا وقد تقدم كلام ابن القيم في قوله ويقولون انها تقبل النذر اي تقبل العبادة من دون الله فان النذر عبادة الى اخره وقال الامام الاذرعي في شرح المنهاج في شرح منهاج النووي

9
00:03:28.450 --> 00:03:55.050
واما النذر للمشاهد التي بنيت على قبر ولي او شيخ او على اسم من حلها من الاولياء او تردد في تلك البقعة من الانبياء والصالحين فان قصد النادر بذلك وهو الغالب او الواقع من من قصود العامة تعظيم البقعة والمشهد

10
00:03:55.050 --> 00:04:16.250
الزاوية او تعظيم من دفن بها او نسبت اليه او بنيت على اسمه فهذا النذر باطل غير منعقد فان معتقدهم ان لهذه الاماكن خصوصيات لانفسها. ويرون انها مما يدفع به البلاء

11
00:04:16.250 --> 00:04:47.900
ويستجلب به النعماء ويستشفى بالنذر لها من الادواء حتى انهم ينظرون لبعض الاحجار لما قيل انه جلس اليها او استند اليها عبد صالح وينظرون لبعض القبور السرجا والشموع والزيت ويقولون القبر الفلاني او المكان الفلاني يقبل النذر. يعنون بذلك انه

12
00:04:47.900 --> 00:05:10.400
يحصل به بعض الغرظ المأمول من شفاء مريظ وقدوم غائب وسلامة مال وغير ذلك من انواع نذر المجازات فهذا النذر على هذا الوجه باطل لا شك فيه. بل نذر الزيت والشمع ونحوهما للقبور باطل

13
00:05:10.400 --> 00:05:32.550
مطلقا من ذلك نذر الشموع الكثيرة العظيمة وغيرها لقبر الخليل عليه السلام ولقبر غيره من الانبياء والاولياء فان النادر لا يقصد بذلك الا الايقاظ على القبر تبركا وتعظيما ظانا ان ذلك

14
00:05:32.550 --> 00:05:56.250
كقربى فهذا مما لا ريب في بطلانه. والايقاظ المذكور محرم. سواء انتفع به هناك منتفع ام لا الى اخر كلامه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

15
00:05:56.800 --> 00:06:16.250
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد سبق ان النذر عبادة فاذا كان عبادة يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا واذا جعل لي مخلوق فقد وقع الشرك

16
00:06:17.100 --> 00:06:39.750
لان الشرك كما هو معلوم صرفوا شيء من العبادة لمخلوق وسواء كان الذي صرف له النذر هذا يزعمنه ولي او ملك او جني او غير ذلك فلا فرق لا فرق بين كونه صالح او طالح

17
00:06:40.200 --> 00:07:01.550
كلها تكون من الشرك الذي اذا مات عليه الانسان يكون خالدا من اهل النار خالدا في النار. نسأل الله العافية وهذا اذا وقع فيه الانسان يجب ان يتوب ويقلع عنه ويخلص عمله لله

18
00:07:01.750 --> 00:07:26.500
ويجعل نذوره كلها لله جل وعلا خالصة لله والنذر غالبا يقصد به امور الدنيا. يعني المنافع العاجلة اما شفاء مريظ او حصول مراد معين لا فيقدم طاعة وتقديمه للمخلوق على هذا الوجه

19
00:07:26.700 --> 00:07:51.450
هو الشرك بعينه وكان المشركون ينذرون لاصنامهم معبوداتهم ومن المؤسف ان هذا يقع عند المسلمين كثيرا في بلاد المسلمين ينذرون لقبور معينة يزعمون انها قبور اولياء واذا حصل لهم شيء بقدر الله

20
00:07:51.750 --> 00:08:13.050
اضافوه الى ذلك. الى ذلك الميت او الولي الذي يزعمونه مع ان الولاية والصلاح امور لا يعلمها الا الله قد يبدو ان الانسان انه ولي ويكون وليا للشيطان ليس وليا لله جل وعلا

21
00:08:13.350 --> 00:08:36.500
وقد يبدو انه صالح وهو غير صالح لان الصلاح في القلب والامور عند الله جل وعلا وعلى ما يقبض الانسان عليه والانسان قلبه متقلب اذا لم يثبته الله جل وعلا على الحق فلا ثبات له

22
00:08:37.400 --> 00:09:04.450
والمقصود ان النفع والضر كله بيد الله ليس بيد شيء من المخلوقين. وليس هذا سبب حتى يقال انه من الاسباب التي يمكن ان يحصل فيها المسبب اما قبور الانبياء التي تزعم فليس يوجد قبر للانبياء معين معروف الا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم

23
00:09:05.300 --> 00:09:34.600
وقبل الخليل الذي يعني عرفنا كما بقيت بقية الانبياء التي يزعمون ان قبر زكريا او قبر نوح او قبر غيره من آآ حتى زعموا ان حوا زوجة ادم انها لها قبر معلوم معلوم معين. كله كذب من الشياطين

24
00:09:35.150 --> 00:09:50.650
التي تريد ان تضل بني ادم مع انه لو وجد قبر من القربى والانبياء لا يجوز ان ينذر له ولا ان يقصد او يدعى او يتعبد عنده او يطاف عليه

25
00:09:50.900 --> 00:10:10.450
وكل هذا من الشرك ولهذا حرص رسولنا صلى الله عليه وسلم كما سيأتي ان شاء الله على سلامة الامة من انها تتعلق بقبره قال لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي اينما كنتم

26
00:10:10.750 --> 00:10:32.000
فان صلاتكم تبلغني فالتزم الصحابة هذا كان احدهم اذا دخل المسجد لم يذهب للقبر ولا يقصده لم يصلي على النبي وهو في مكانه ويصلي عليه في صلاته وغير ذلك لان العبادة يجب ان تكون لله وحده

27
00:10:32.450 --> 00:10:53.650
واذا لم تكن العبادة لله خالصة الانسان خسران وسوف يرجع الى الله ويحاسبه على ذلك فان لم يكن مخلصا له الدين صار مع اعداء الله جل وعلا الذين يكونوا مأواهم النار

28
00:10:54.050 --> 00:11:15.400
فليحرص الانسان على سلامة نفسه لانه اذا لم يخلص الدين لربه جل وعلا فلا سلامة له لا يمكن ان ينجو من عذاب الله الا من اتى الله بقلب سليم والقلب السليم هو الذي سلم

29
00:11:15.550 --> 00:11:39.150
من التعلق على غير الله يعني يكون تعلقه كله بالله وحده جل وعلا اما اذا تعلق على مخلوق مهما كان المخلوق فانه يكون ضالا خاسرا وهذا امر مجمع عليها. اما ان يكون هناك مثلا

30
00:11:39.250 --> 00:12:02.050
من ظل وصار من انصار الشرك والوثنية فهذا لا غرابة فيه. هذا يوجد بكثرة وقد يكون عالما من العلماء فلا يجوز الاغترار بمثل هؤلاء فالحق ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

31
00:12:02.550 --> 00:12:21.400
وقد وضحه وبينه غاية الايضاح فلا عذر لاحد في مخالفته فان جاهل الانسان يجب ان يسأل اهل الذكر كما قال الله جل وعلا اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

32
00:12:21.650 --> 00:12:50.450
وقال الشيخ قاسم الحنفي في شرح درر البحار النذر الذي ينظره اكثر العوام على ما هو مشاهد كأن يكون لانسان غائب او مريظ او له حاجة او له حاجة ضرورية فيأتي الى بعض الصلحاء. ويجعل على رأسه سترة ويقول يا سيدي فلان

33
00:12:50.800 --> 00:13:09.900
ان رد الله غائبي او عوفي مريضي او قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا. او من الفضة كذا او من الطعام كذا او من الماء كذا او من الشمع والزيت كذا. فهذا النذر باطل بالاجماع. لوجوه

34
00:13:10.250 --> 00:13:30.750
منها انه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لانه عبادة وللعبادة لا تكون لمخلوق ومنها ان المنذور له ميت والميت لا يملك ومنها انه ظن ان الميت يتصرف في في الامور دون الله

35
00:13:30.800 --> 00:13:52.950
واعتقاد ذلك كفر الى ان قال اذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل الى ضرائح اولياء تقربا اليهم فهذا حرام باجماع المسلمين نقل يعني حرام فعله

36
00:13:53.450 --> 00:14:22.100
وكذلك اكله المال وهو مال ضائع ولكن يجوز ان يصرف في المصالح العامة مثل تصليح الطرق اشتباه ذلك من المصالح التي تكون تنفع المسلمين عامة اما ولكن الذين يضعون هذه الاشياء هم يريدون ان يأكلوا هذه الاموال ويتحصلوا عليها

37
00:14:22.550 --> 00:14:46.100
سيكون هذا من طرق المكاسب المحرمة التي هي سحت. نسأل الله العافية وقد يغرون الاعوام ويزينون لهم النذور ويحسنونها لهم كما هو الواقع في بلاد كثيرة. نعم قال نقله عنه ابن نجيم

38
00:14:46.500 --> 00:15:07.850
في البحر الرائق في اخر كتاب الصوم. مم. ومنه نقله المرشدي ايضا في تذكرته ونقله غيرهما عنه ايضا وزاد وقد ابتلي هذا كثير بكلام العلماء وهو امر مجمع عليه وليس قول رجل واحد من العلماء

39
00:15:08.000 --> 00:15:25.250
ولكن كثيرا من الناس لا يقتنع لا يقتنع الا ان تأتيه بما يريد هو فمثل هذا العلاج فيه ان يدعى ان الله يهديه هداية الله جل وعلا له. والا الكلام

40
00:15:25.500 --> 00:15:49.000
لا يفيد ومن يرد الله ظلاله فلا حيلة فيه ولهذا اخبر جل وعلا تأمن هذه صفته انك لو اتيته بكل اية ما امن لا يؤمن اذا اخبر جل وعلا انه لو فتح له بابا الى السماء يصعدون فيه

41
00:15:49.100 --> 00:16:14.250
قالوا انما سكرت ابصارنا يعني هذا سحر ولا هذا انما لسنا طبيعيين فكذبوا بهواز المقصود ان مثل هؤلاء بحاجة انهم يلجأوا الى ربهم جل وعلا ويسألوه الهداية الحديث الدعاء المشهور

42
00:16:14.650 --> 00:16:37.250
الذي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم امته اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه لان الانسان قد يرى الحق حق ولا يتبعه وقد يرى الباطل يعرف انه باطل ويتبعه

43
00:16:37.850 --> 00:16:58.450
فلابد من هداية الله جل وعلا للعبد والا لا حيلة بي غير ان البيان والايضاح تفصيل الحق من الباطل ينفع لان كثير من الناس يشتبه عليه الامر فاذا تبين له

44
00:16:59.200 --> 00:17:24.200
يريد الحق اتبع الحق. نعم قال ونقله غيرهما عنه ايضا وزاد وقد ابتلي الناس بهذا لا سيما في مولد احمد البدوي البدوي وغيره احمد البدوي كثير ما تجد تذهب الى بلد من بلاد المسلمين

45
00:17:24.350 --> 00:17:57.100
الا وتجد قبور معظمة مقصودة وقد تكون العبادة لها صريحة واضحة يستغيثون بهم ويلجأون اليهم  قد يكون الامر واضح يعني ومع ذلك لا يقبلون. نعم وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في الرد على من اجاز الذبح والنذر للاولياء. واثبت الاجر في ذلك

46
00:17:57.100 --> 00:18:19.800
فهذا الذبح والنذر ان كان على اسم فلان وفلان فهو لغير الله فيكون باطلا وفي التنزيل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له

47
00:18:19.900 --> 00:18:37.700
اي صلاتي وذبحي لله. كما فسر به قوله فصل لربك وانحر وفي الحديث لا نذر في معصية. رواه ابو داوود وغيره. والنذر لغير الله اشراك مع الله. الى ان قال

48
00:18:37.700 --> 00:18:59.800
فالنذر لغير الله كالذبح لغيره وقال الفقهاء خمسة لغير الله شرك. الركوع والسجود والنذر والذبح واليمين. قال والحاصل ان النذر لغير الله فجور فمن اين تحصل لهم الاجور؟ المحصورة بالخمسة

49
00:19:00.500 --> 00:19:30.200
كل العبادة يجب ان تكون لله الدعاء والاستعاذة والالتجاء والاستغاثة وغيرها من العبادات التي شرعت لنا يجب ان تكون لله خالصة فاذا جعلت لغيره تكون شرك  قال والحاصل ان النذر لغير الله فجور

50
00:19:30.350 --> 00:19:56.350
فمن اين تحصل لهم الاجور؟ انتهى ملخصا. وقال القاضي ابو بكر ابو بكر بن العربي المالكي قد نهى قد نهى عن النذر وندب قد نهي عن النذر قد نهى عن النذر وندب الى الدعاء. والسبب فيه ان الدعاء عبادة عاجلة. ويظهر به التوجه الى الله تعالى

51
00:19:56.350 --> 00:20:21.500
والتضرع له وهذا بخلاف النذر فان فيه تأخير العبادة تأخير العبادة الى حين الحصول وترك العمل الى حين الى حين الضرورة وقد نص ابو بكر على ان الدعاء والنذر عبادتان ولا هذا المقصود التفريق بين

52
00:20:21.700 --> 00:20:45.600
هذه عبادة مؤخرة وهذه معجلة هذا غير غير مراد لان النذر قد يكون لله ويكون معجلا ويكون عبادة ولكن جعله لمخلوق هو هو ممنوع لان تكون العبادة لذلك المخلوق الذي جعل النذر له

53
00:20:46.500 --> 00:21:10.000
ثم العبادة غير محصورة في هذا وفي في الدعاء وفي النذر انما العبادة هي ما امر به ان امر ايجاب او امر استحباب وكذلك ضد ذلك يعني النهي الذي يترك لله فهو عبادة

54
00:21:10.150 --> 00:21:37.100
اذا تركت المحرم خوفا من الله فقد عبدت ربك جل وعلا فهو عبادة تثاب عليها وهذا قد يكون ايضا محرما وقد يكون مكروها بترك مكروه ايضا شرعا يعني تنزها  لقاء لله كونوا عبادة

55
00:21:37.800 --> 00:22:01.550
والحاصل ان العبادة انها انواعها كثيرة والظابط في ذلك ان يكون مأمور بها  فقد نص ابو بكر على ان الدعاء والنذر عبادتان. ولا يمتري مسلم ان من عبد غير الله فقد اشرك

56
00:22:01.800 --> 00:22:18.200
ولكن كما قال تعالى وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون قال المصنف رحمه الله وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

57
00:22:18.300 --> 00:22:36.800
من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه يعني هذا الحديث يبين لنا ان النذر قسمان نذر طاعة ونذر معصية الطاعة يجب ان يكون لله

58
00:22:37.650 --> 00:22:58.200
واذا جعل لغير الله صار صرف عبادة لغير الله صرف عبادة لغير الله فيكون من الشرك واما اذا القسم الثاني نذر معصية نادر مع الصيام مثلا ينذر انه يشرب الخمر او لا يصلي

59
00:22:58.550 --> 00:23:19.100
او انه يضرب فلان بدون اجرام او انه يأخذ ماله او ما اشبه ذلك من المحرمات الكثيرة هذي لا يجوز ان يفعلها يعني يحرم عليه فعله والوفاء به فلا يفي به بل هو باطل

60
00:23:19.450 --> 00:23:43.500
فالنذر لا يخلو من ذلك وقد يكون لامر مباح السؤال المباح لا يكون عبادة الا بالنية التي تقترن معه ترى التميع النية الصالحة صار عبادة فيجب ان يكون لله ايضا نعم

61
00:23:44.300 --> 00:24:08.050
قوله في الصحيح اي في صحيح البخاري قوله عن عائشة هي ام المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم وبنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع سنين. ودخل بها وهي بنت تسع سنين. يعني تزوج معناه

62
00:24:08.050 --> 00:24:33.250
العقد على النكاح النكاح الذي جاء في كتاب الله يقول العلماء كله بمعنى التزوج وليس بمعنى الوطء الا في موضع واحد وهو قوله فان طلقها يعني بعد الثلاث فلا تحل له

63
00:24:33.450 --> 00:25:02.450
حتى تنكح زوجا غيره هذه بشرها الحديث فسرها رسول الله وقال لابد ان تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها  يعني لابد من الوطئ مجرد عقد ما يكفي ولا دخول ولا خلوة لابد

64
00:25:02.700 --> 00:25:30.750
ان يحصل المقصود بالعقد  يعني وليس المقصود بالعقد هو الوطء فقط المقصود بالعقد اصول الزوج وحصول الولد المعيشة في مع زوجة يساعده على دينه وحياته الى اخره فالمقصود ان قوله تزوجها

65
00:25:30.900 --> 00:25:55.100
يعني عقد عليها ولهذا فرق بين تزوج وبين الدخول الدخول كان في وهي ابنة تسع سنين وهذا يدلنا على جواز زواج الصغيرة يجوز انها تتزوج ولكن يدخل بها اذا كانت مطيقة

66
00:25:55.500 --> 00:26:16.950
ابنة تسع سنين ابنة عشر واحدعش سنة تكون امرأة وقد قال الامام الشافعي رحمه الله رأيت جدة في اليمن عمرها احدى وعشرين سنة يمكن تبون جده وعمره احدى وعشرين سنة

67
00:26:17.850 --> 00:26:42.300
يعني انها تزوجت ابنة تسع سنين فولدت بنت فتزوجت البنت لما بلغت تسع سنين اه جابت جاءت بولد فصارت الاولى جدة وهذا يوجد المقصود ان هذا كان معروفا عند العرب

68
00:26:43.000 --> 00:27:06.900
اما ما يقوله الكفار انه لا يجوز ان تزوج المرأة قبل ثمانية عشر سنة هذا لهم مقاصد فيه من اذلال المسلمين كونهم مثلا يحملون شبابهم على الفجور وعلى العهر وغير ذلك

69
00:27:07.200 --> 00:27:36.600
كما هو معلوم ان مقاصدهم السيئة فهم لا يأتون المسلمين بخير لا يأتون اليه منا بشر لهذا يخوفون المسلمين من التناسل وكثرة الاولاد بانها قد اه الارزاق تنتهي ولا يجدون ما يأكلون فيموتون جوعا وهم

70
00:27:36.700 --> 00:28:02.500
يذبحون هذاك لانفسهم بل كثير منهم يشجع على كثرة الاولاد ويعطونا عليه ايضا مكافآت واما بالنسبة للمسلمين فهم يخوفونهم بهذا ويقولون ايضا لهم امور قد تنطلي على كثير من الناس

71
00:28:02.750 --> 00:28:35.450
وينشرون بينهم وسائل منع الحمل ومقصودهم الا تتكاثر الامم الاسلامية حتى يكونون مستوليين عليها في كل الازمان وتكون فيها وفي ما في بلادهم من المصالح ولا يجوز ان يؤتمنوا فهم ليسوا اهل امانة

72
00:28:35.500 --> 00:28:56.750
نعم قال وهي افقه النساء مطلقا. وافضل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم الا خديجة ففيهما خلاف كثير  ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح قاله الحافظ. قالوا ان عائشة رضي الله عنها

73
00:28:57.050 --> 00:29:18.050
لها خصائص لم تكن لخديجة وخديجة لها خصائص لم تكن لعائشة فلهذا صار في هذا الخلاف من خصائص عائشة رضي الله عنها ان الرسول كان يحبها كما في مع انه يحب ايضا خديجة كثيرا

74
00:29:18.600 --> 00:29:40.400
ولكن في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الناس احب اليك؟ قال عائشة وقلت من الرجال قال ابوها هذا الصيني والرسول صلى الله عليه وسلم لا يكتم شيئا

75
00:29:41.200 --> 00:30:06.600
كثير من الناس لو مثلا سئل هل تحب زوجك؟ قال ما لك دخل في هذا وزعل وغضب وكان الرسول اخبر بالواقع  اما خديجة وكذلك من خصائصها نشر العلم الكثير فانا حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم كثير

76
00:30:07.000 --> 00:30:26.750
ولهذا كانت مرجع للصحابة يرجعون اليها ويسألونها عن بعض المشاكل التي تقع لهم تفصل في ذلك وتخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما خديجة فاولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم منها

77
00:30:27.250 --> 00:30:55.000
ما عدا ابراهيم ومات صغيرا وكذلك كانت مساعدة له على الدعوة في اول الامر ومن خصائصها ان الله ارسل اليها السلام جاء جبريل اليه صلى الله عليه وسلم فقال له هذه خديجة جاءتك على يدها اناء

78
00:30:55.750 --> 00:31:15.050
ابرئها من من ربها السلام هذا ما وجد لغيرها ان الله ارسل السلام لاحد خديجة رضي الله عنها وبشرها الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا وصب

79
00:31:15.750 --> 00:31:39.800
وعلى كل حال وكلاهما زوج النبي صلى الله عليه وسلم زوجه في الجنة وكل ازواجه ان هن زوجاته في الجنة لهن يعني ميزة على سائر الناس في ذلك والله يخص بفضله من يشاء. نعم

80
00:31:43.550 --> 00:32:05.400
قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه اي فليفعل ما نذره من طاعة من طاعة من طاعة الله. وقد اجمع العلماء على ان من نذر طاعة بشرط يرجوه كقوله ان شفى الله مريضي فعلي ان اتصدق بكذا ونحو ذلك وجب عليه ان يوفي

81
00:32:05.450 --> 00:32:23.950
بها مطلقا اذا حصل الشرط وهو الصحيح. الا انه حكي عن ابي حنيفة انه لا يلزمه الوفاء بما لا اصل له في الوجوب كالاعتكاف وعيادة المريض والحديث حجة عليه لانه لم يفرق

82
00:32:24.350 --> 00:32:43.750
يعني ان الاعتكاف ما هو واجب انما وسنة وكذلك عيادة المريض سنة فاذا نذر انه يعتكف عند الامام ابي حنيفة انه غير لازم لانه ليس هناك شيء من الاعتكاف واجب

83
00:32:44.200 --> 00:33:07.250
وانما يجب بالنذر خلاف الصوم والصلاة والصدقة وغير ذلك على كل حال ابو حنيفة رضي الله عنه امام كبير من ائمة المسلمين العظام قد جاء قبوله في الامة كلها احد الائمة الاربعة

84
00:33:07.550 --> 00:33:29.200
وان كان الائمة اكثر من اربعة لكن هؤلاء الذين اشتهروا وصار لهم اصحاب واتباع فلا يجوز ان يقدح فيه بشيء من الامور التي قد يذكرها بعض الناس فبعض الناس يعني عنده

85
00:33:29.700 --> 00:33:55.150
يعني ميلان الا شخص معين فيرى انه ما يرفع هذا الشخص الا بالقدح بالاخرين وهذه طريقة سيئة اه نعم قال والحديث حجة عليه لانه لم يفرق بين ما له اصل في الوجوب وما لا اصل له. الحديث مطلق

86
00:33:55.500 --> 00:34:19.000
من نذر ان يطيع الله فليطيعه فدخل فيها الطاعات كلها  قال فان نذر ابتداء كقوله لله لله تعالى علي صوم شهر فالحكم ايضا كذلك في قول الاكثرين. وعن بعضهم انه لا يلزم والحديث حجة عليه ايضا. لانه لم يفرق

87
00:34:19.100 --> 00:34:39.050
بينما علقه على شرط وبين ما نذره ابتداء. نعم لان الحديث مطلق عام  قوله ومن نثر ان يعصي الله فلا يعصه زاد الطحاوي وليكفر عن يمينه. قال ابن القطان عندي شك في رفع هذه الزيادة

88
00:34:39.100 --> 00:34:57.700
اي لا يفعل المعصية التي نذرها وقد اجمع العلماء على انه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية قال الحافظ في الفتح واتفقوا على تحريم النذر في المعصية. وتنازعوا هل ينعقد موجبا للكفارة ام لا

89
00:34:57.850 --> 00:35:20.050
وقد تقدم ذلك في الباب قبله. وقد يستدل بقوله ومن نذر ان يعصيه فلا يعصه. بصحة النذر في المباح كما هو مذهب احمد وغيره ويؤيده ما رواه ابو داوود عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ورواه احمد والترمذي

90
00:35:20.100 --> 00:35:39.350
عن بريدة ان امرأة قالت يا رسول الله اني نذرت ان اضرب على رأسك بالدف فقال اوفي بنذرك يعني هذا مباح فيصح نذر مباح وهذه نذرة انه اذا قدم سالما

91
00:35:39.950 --> 00:35:58.300
وقد ذهب للغزو في احد غزواته فنذرت قدم سالم لاضرب الدف على رأسه يعني من الفرح هذا من باب الفرح وباب فلهذا قال لها اوفي بنذرك لان الفرح بقدومه وسلامته

92
00:35:58.500 --> 00:36:18.900
هذا من العبادة يعني يثاب عليه الانسان فالشيء الذي يثاب عليه الانسان يكون عبادة كما سبق انه لا ثواب الا في العبادة التي تكون اما مستحبة او تكون واجبة. نعم

93
00:36:20.550 --> 00:36:39.500
قال واذا صححناه فحكمه حكم الحلف على فعله. فيخير بين فعله وكفارة اليمين. يعني المباح لانه هنا عبادة هنا العبادة للنية المقصد ما هو لفعل فقط بالفعل هذا يكون مباحا

94
00:36:39.850 --> 00:37:10.450
اذا خلا من المحرمات يعني خلا من الغنى ومن الرقص ومن الطرب ومن الامور التي تتعدى بالاذى الى الغير والا اذا خلى من ذلك كان مباحا  قال واما نذر اللجاج والغضب فهو يمين عند احمد. في خير بين فعله وكفارة ان يكون مثلا

95
00:37:10.450 --> 00:37:37.300
ان يقع في امر يلتبس عليه الصواب من من الخطأ دجاج كأن يقع في غضب لا يدري ماذا يقول يعني يتكلم بكلام لا يشعر لا يشعر به والغضب قول الغضب صفة صفة له

96
00:37:38.100 --> 00:38:01.000
نعم قال لحديث عمران بن حصين مرفوعا لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين. رواه سعيد واحمد. والنسائي وله طرق وفيه كلام فان نذر فان نذر مكروها كالطلاق تحب ان يكفر ولا يفعله. نعم

97
00:38:02.050 --> 00:38:26.000
قال باب من الشرك الاستعاذة بغير الله قال الاستعاذة الالتجاء والاعتصام والتحرز. وحقيقتها الهرب من شيء تخافه الى من يعصمك منه  ولهذا يسمى المستعاذ به معاذا وملجأ ووزرا. ووزرا والعائذ بالله ووزرا

98
00:38:26.850 --> 00:38:46.850
نعم معاذ وملجأ ووزرا. نعم. والعائد بالله قد هرب مما يؤذيه او يهلكه الى ربه ومالكه وفر اليه والقى نفسه بين يديه. واعتصم به واستجار به. والتجأ اليه وهذا تمثيل وتفهيم

99
00:38:46.850 --> 00:39:06.750
والا فما يقوم بالقلب من الالتجاء الى الله والاعتصام به والانطراح بين يدي الرب والافتقار اليه والتذلل بين يديه امر لا تحيط به العبارة هذا معنى كلام ابن القيم. يعني اذا كان الانسان صادقا مع ربه

100
00:39:06.950 --> 00:39:34.250
موقنا بالامر الذي يلجأ اليه انه بيد الله وسوف يكشف عنه  لان الاستعاذة يكون من امر محذور مكروه مخوف او يكون واقعا في امر اما آآ يكون بيدي عدو او يكون مرض صام مرض او اصابه فاقة او ما اشبه ذلك

101
00:39:34.700 --> 00:39:57.500
وهذه الدنيا ما تخلو من المصائب ابدا لابد للانسان ان يصاب اما ان يصاب بشيء باقدار الله او باسباب ظاهرة فيلجأ الى ربه جل وعلا فاذا كان صادقا والله عند

102
00:39:57.900 --> 00:40:27.850
عند ظن الظن الظن الحسن والداعي لربه ينجي ولهذا يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي ويقول جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم هنا الاستعاذة دعاء

103
00:40:27.950 --> 00:40:51.350
فيستجيب رب العالمين واذا هذا بربه صادقا فان الله يعينه ولهذا لما عادت المرأة بالله التي دخل عليها رسول الله يعني تزوجها دخل عليها وقالت اعوذ بالله منك وقال لقد عذتي بمعاذ

104
00:40:51.550 --> 00:41:15.850
اذهب الى اهلك الم يقربها اه سيأتي انه يجب ان يعاد من استعاذ بالله يجب على الانسان ان يعيذه اذا كان ذلك يتعلق به  الاستعاذة هي الهرم من المخوف بخلاف اللياذ

105
00:41:16.400 --> 00:41:42.900
فانه في الشيء المحبوب المراد ما يقول الشاعر يا من الوذ به فيما اؤمله ويا ما نعوذ به فيما احاذره  اللي بالشيء المأمول المحبوب والعياذ من الشيء المكروه الذي يكون فيه الم

106
00:41:43.350 --> 00:42:16.900
يجب ان يكون اعوذ بالله جل وعلا ولكن يجوز ان يعاد بالانسان اذا كان قادرا حيا سامعا كما قال الله جل وعلا  قصتي موسى عليه السلام بينما استغاث به الذي من شيعته الذي من عدوه

107
00:42:17.650 --> 00:42:46.550
اه وكزه موسى ثم لان الاستغاثة اخص من آآ الاستعاذة اخص منها فهي دعاء باتجاه ايضا ولكن الشيء الذي يكون الانسان يسيطر عليه ويكون بمقدوره فاذا قال له يعني اعذني من كذا او الذي يعني من شرك

108
00:42:46.800 --> 00:43:11.050
اعوذ بالله من شرك يجب ان يعيده يجب ان يقف عند ذلك وسيأتي تأتي الاستغاثة ايضا على هذا العياد الاستعاذة عبادة والعبادة يكون لله جل وعلا. فلا يجوز ان تكون بغير الله جل وعلا

109
00:43:11.250 --> 00:43:33.050
لان الانسان القادر على الشيء الذي يتصرف فيه اذا طلب منه ذلك واستعيذ بالله منه يعني يجب عليه ان يفعل هذا يكون ذلك يعني من الامور التي تجي من الطرفين. نعم

110
00:43:35.300 --> 00:43:58.850
وقال ابن كثير الاستعاذة هي الالتجاء الى الله والالتصاق بجنابه من شر كل ذي شر والعياذ يكون لدفع الشر واللياذ لطلب الخير وهذا معنى كلام غيرهما من العلماء فتبين بهذا ان الاستعاذة بالله عبادة لله. ولهذا امر الله بالاستعاذة

111
00:43:58.850 --> 00:44:18.000
به في غير اية وتواترت السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. وقال قل اعوذ برب

112
00:44:18.000 --> 00:44:38.000
قل اعوذ وقال وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون. وقال فاستعذ بالله انه هو السميع البصير. وقال قل اعوذ برب الفلق. وقال تعالى قل اعوذ برب الناس ملك

113
00:44:38.000 --> 00:44:58.600
الناس اله الناس فاذا كان تعالى هو ربنا ومالكنا والهنا. فلا مفزع لنا في الشدائد سواه ولا ملجأ لنا منه الا اليه. ولا معبود لنا غيره. فلا ينبغي ان يدعى ولا يخاف

114
00:44:58.600 --> 00:45:21.450
ولا يرجى ولا يحبى غيره. ولا يذل ولا يخضع لغيره. ولا يتوكل الا عليه لان من تخافه وترجوه وتدعوه وتتوكل عليه اما ان يكون مربيك والقيم بامورك تولي شأنك فهو ربك

115
00:45:21.600 --> 00:45:48.350
فلا رب لك سواه. او تكون مملوكه وعبده الحق وهو ملك الناس حقا. فهو نعم فهو ملك الناس حقا. وكلهم عبيده ومماليكه او يكون معبودك والهك الذي لا تستغني عنه طرفة عين. بل حاجتك اليه اعظم من

116
00:45:48.350 --> 00:46:07.950
من حاجتك الى حياتك وروحك فهو الاله الحق اله الناس. فمن كان ربهم وملكهم والههم فهم جديرون الا يستعيذوا بغيره يعني ان هذه الايات تدل على ان الاستعاذة مأمور بها ان الله امر بها

117
00:46:08.550 --> 00:46:24.800
قل اعوذ واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله هذا امر فاستعذ بالله وكذلك قوله قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس امر لنبينا صلى الله عليه وسلم وامته تبع له

118
00:46:25.300 --> 00:46:51.100
فالامر يجب ان يفعل ان يمتثل سيكون هذا خاص بالله جل وعلا ولا يجوز ان تكون الاستعاذة بغيره بل يجب ان تكون بالله جل وعلا وحده  قال فمن كان ربهم وملكهم والههم فهم جديرون الا يستعيذوا بغيره

119
00:46:51.200 --> 00:47:15.850
ولا يستنصر بسواه. ولا يلجأ الى غير حماه. فهو كافيهم وحسبهم وناصرهم ووليهم ومتولي امورهم جميعا بربوبيته وملكه والهيته لهم فكيف لا يلتجأ العبد عند النوازل ونزول عدوه به الى ربه وملكه والهه

120
00:47:16.100 --> 00:47:44.700
يعني عند العدو فقط  نعم قال وهذه طريقة القرآن يحتج عليهم باقرارهم بهذا التوحيد على توحيد الالهية هذا معنى كلام ابن القيم التوحيد يعني توحيد الربوبية دليل على توحيد الالهية

121
00:47:45.600 --> 00:48:09.100
توحيد الربوبية يعني كونهم يعترفون بان الله جل وعلا هو ربهم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم حتى يقرون باسمى وصفات

122
00:48:09.600 --> 00:48:39.650
ان الله عزيز وعليم وقدير هو انه سميع وانه لا يخفى عليه شيء فهذه التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات يقرون بهذا وانما بعضهم انكر بسم الرحمن  وليس ايضا عن اقتناء بل معاندة

123
00:48:40.450 --> 00:49:05.800
لهذا قال وهم يكفرون بالرحمن فاقرارهم بهذا يجب ان يكون دليلا واضحا مقنعا على عبادته كما قال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم يعني هم يقرون بان الله خلقهم

124
00:49:06.150 --> 00:49:32.750
فلماذا ما يعبدون الله اه كونهم يعبدون غيره يعني مخالفا لهذا تماما يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم فهم يعلمون قطعا ان الخالق هو الله الخالق لهم ولمن قبلهم وللسموات والارض

125
00:49:33.100 --> 00:49:57.750
والذي ينزل الماء من السماء وينبت به النبات والذي جعل لهم الارض فراشا يطأونها ويسيرون عليها وينتفعون بها كل هذا واضح وجلي. ويقرون به وهو توحيد الربوبية لا يلزم من ذلك ان ان يكون الدعاء والعبادة كلها

126
00:49:57.850 --> 00:50:24.300
لله وحده والا يكونوا قد اشركوا بالله جل وعلا هذا كون دليل كونوا توحيد الربوبية دليلا على توحيد العبادة امر واضح وهو كثير في القرآن. نعم قال فاذا تحقق العبد بهذه الصفات الرب والملك والالهية

127
00:50:24.350 --> 00:50:47.750
الرب والملك والاله وامتثل امر الله واستعاذ به فلا ريب ان هذا عبادة من اجل العبادات بل هو من حقائق توحيد الالهية فان استعاذ بغيره فهو عابد لذلك الغير. كما ان من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله. كذلك في الاستعاذة

128
00:50:47.750 --> 00:51:10.050
هذا ولا فرق الا ان المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه. يطلب منه. الا ان المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه ويستعاذ به فيه بخلاف ما لا يقدر عليه الا الله. فلا يستعاذ فيه الا بالله. كالدعاء فان الاستعاذة من انواعه

129
00:51:10.500 --> 00:51:28.050
قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا المعنى والله اعلم على قول ان الانس زادوا الجن باستعاذتهم بهم رهقا

130
00:51:28.850 --> 00:51:49.550
اي اثما وطغيانا وشرا فضمير الفاعل على هذا للعائدين من الانس وضمير المفعول للمستعاذ بهم من الجن وعلى القول الثاني بالعكس وزيادتهم للانس رهقا باغوائهم واضلالهم. وذلك ان الرجل من العرب كان اذا

131
00:51:49.550 --> 00:52:12.100
امسى في واد قفر. في بعض واد قفر قفر يعني في واد قفر. اي نعم. في بعض مسائله وخاف على نفسه قال اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء يريد الجن وكبيرهم. قال مجاهد يعني هذا

132
00:52:12.550 --> 00:52:36.750
يدلنا على ان العرب كانوا يؤمنون بالجن ووجودهم وهذا امر واقع ظاهر والجن عقلاء يعني عندهم عقل وعندهم تصرف وفكر ومنهم رجال ومنهم نساء كما قال في هذه الاية وانه رجال وانه كان

133
00:52:36.900 --> 00:52:53.800
هذا من كلام الجن الذي ذكره الله جل وعلا في قوله قل اوحي الي انه السمع نفر من الجن الى اخره وقال وانه كان رجال من من الانس يعوذون برجال من الجن

134
00:52:54.200 --> 00:53:25.200
فزادوهم رهقا فزادوهم هنا زادوا فيه ظميران امير الفاعل زاد الذين وعوا والضمير المفعول الذي هم يعني فهل الذي زاد مثلا هما الانس زادوا الجن رهق يعني استعاذتهم فزادوهم رهقا يعني طغيانا وكفرا

135
00:53:25.350 --> 00:53:51.700
وتكبرا قالوا سدنا الجن والانس هذا الرهق الذي زادوهم يعني انهم صار عندهم تكبر وتجبر وارتفاعا على غيرهم بفعل الانس الذين استعاذوا منها او ان الجن الرجال هؤلاء الذين استعيذ بهم زادوا الانس رهقا

136
00:53:52.050 --> 00:54:16.750
يعني انهم تسلطوا عليهم لما كانوا يستعيذون بهم تسلطوا عليهم بالتخويف والايذاء حتى صاروا يخافونهم اكثر يخافون منهم اكثر الحقيقة الاية تدل على هذا وهذا وكلاهما داخل في الاية وكل واحد من الفريقين زاد الاخر شرا

137
00:54:17.200 --> 00:54:42.900
المستعيذ والمستعاذ به الجن زادوا الانس تخويف وارهاقا لهم والانس باستعاذتهم زادوا الجن طغيانا وتكبرا وتجبرا وعلى كل حال اولا هذا يدلنا على ان الجن فيهم رجال كما ان فيهم نساء

138
00:54:43.850 --> 00:55:02.050
النوم رجال الثاني النوم عندهم عقول وعندهم تصرفات ثالثا انهم يوجدون على وجه الارض فهم موجودون في كل مكان مع الناس ليس كما يزعم بعض العوام انهم في داخل الارض

139
00:55:02.500 --> 00:55:24.050
انهم لا يخرجون الا في امور معينة فهم على وجه الارض ولهذا شرع التسمية والاستعاذة بالله واللجوء اليه. لانهم غير مرئ مرئيين لنا هم يروننا ونحن لا نراهم في هذا

140
00:55:24.200 --> 00:55:51.850
كان الستر الذي يكون بين بين الانسان وبينهم عندما يقضي حاجته ان يسمي والا قد يعبثون به وينجسونه وغير ذلك لان  الخبثاء محلهم ومأواهم القاذورات واماكن قضاء الحاجة بهذا سمي ان اذا اراد ان يدخل

141
00:55:52.200 --> 00:56:14.600
هذا المحل انه يسمي يقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث فالخبث هم ذكورهم والخبائث اناثهم وقد يكون مثلا هذا اعم الخبز يعني انه الشر كله فيدخلون في ذلك على كل حال

142
00:56:14.950 --> 00:56:39.300
يعني هذي من عادة العرب في الجاهلية كان احدهم اذا سافر واواه الليل يخاف لا يستعيذ يرفع صوته يقول اعوذ بسيدي هذا الوادي من سفهاء قومه ومقصوده بسيد الوادي يعني سيد الجن

143
00:56:40.150 --> 00:57:02.500
لانهم من سكان الاماكن هذه وعندهم مقدرة اكثر من مقدرة الانس على كونهم يفعلون اشياء ما يستطيعونها الانس. قال مجاهد كانوا يقولون اذا هبطوا واديا نعوذ بعظيم هذا الوادي فزادوهم رهقا

144
00:57:02.550 --> 00:57:28.400
قال زاد الكفار طغيانا. رواه عبدالرزاق رواه عبدالحميد وابن المنذر والاثار بذلك عن السلف مشهورة الكفار الكفار من من؟ هل الكفار من المقصود المشركين والا الجن يحتمل هذا وهذا على كل حال الاية عامة

145
00:57:29.150 --> 00:57:53.750
كل واحد زاد الاخر شرا هذا وزادهم شراكا في تماد في الشرك ودعوة للجن واستعاذة بهم واولئك يعني زادوهم ايضا الانس زادوهم انهم قالوا كما جاء انهم الوسدنا الجن والانس

146
00:57:54.100 --> 00:58:30.200
تتكبروا وطغوا على قومهم وعلى غيرهم من الانس الذين يستعيذون بهم لانهم لما استعاذوا بهم تسلط عليهم بتخويفهم حتى حتى يزيد الاستيعاب تزيد الاستعاذة استعاذتهم بهم  والاثار بذلك عن السلف مشهورة ووجه الاستدلال بالاية على الترجمة ان الله حكى عن مؤمن الجن انهم لما تبين

147
00:58:30.200 --> 00:58:52.850
لهم دين الرسول صلى الله عليه وسلم وامنوا به ذكروا اشياء من الشرك كانوا يعتقدونها في الجاهلية من الاستعاذة بغير الله وقد اجمع العلماء على انه لا على انه لا تجوز الاستعاذة بغير الله. ولهذا نهوا عن الرقى التي لا يعرف معناها

148
00:58:52.850 --> 00:59:15.050
خشية ان يكون فيها شيء من ذلك. قال ملا علي قاري الحنفي. ولا تجوز الاستعاذة بالجن فقد ذم الله الكافرين على ذلك فقال وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. قولوا يعني الرقية ان التي لا يعرف معناها

149
00:59:15.300 --> 00:59:36.050
نهي عنها هذه من الامور المحرمة اذا كانت في كلام غير معروف لان قد تكون باسمى شياطين استعاذة منهم مثل السمات التي تكتب حروف مقطعة لا تدل على معنى قد تكون يعني بعض اسماء

150
00:59:36.600 --> 00:59:56.200
يأخذ بعض الاسم ويكتبه بشيء حتى لا يقرأ لا يفهم وهو يقصد بذلك الاستعانة بالشياطين او بمن ايضا يستعين بهم ممن يزعم انهم اولياء او غير ذلك ولهذا يقول هذا يحرم

151
00:59:56.450 --> 01:00:24.150
تحرم الرقية بهذا الرقية كما يقول السيوطي لها شروط ثلاثة اذا اجتمعت هذه الشروط جازت اولا ان تكون بلسان معلوم معروف الثانية ان تكون باسماء الله وصفاته يعني الذي يرقى به من الايات وغيرها

152
01:00:25.450 --> 01:00:50.450
ثالث الا يعتقد انها تؤثر بنفسها لن يكون التأثير بامر الله جل وعلا يقول اذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة جازت الرقية  قال الى ان قال وقال تعالى ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من

153
01:00:50.450 --> 01:01:17.700
انسي ربنا استمتع بعضنا ببعض الاية فاستمتاع الانسي بالجني في قضاء حوائجه وامتثال اوامره واخباره بشيء من المغيبات واستمتاع الجني بالانسي تعظيمه اياه واستعاذته به واستغاثته وخضوعه له. لكن بعض الحاجات فقط ما يمكن انه يقضي كل

154
01:01:17.700 --> 01:01:41.750
حاجاته لانهم يقابلون بالشيء الذي يعطون مثله او اكثر منه ما يأتي اليهم انا اخدم كما يقول بعض الناس انهم يخدمه انه يستخدم الجن المسلمين هذا ما يصدق لو قدر ان هذا مثلا انه

155
01:01:42.150 --> 01:02:06.300
صحيح كما يقول نقول من الذي اخبرك انه مسلم يعني خبرهم لا يصدق لانهم اعداء قد يريدون بذلك العداوة انهم يقولون لك ان هذا اصابك بعينه فلان او اصابك سحر او ما اشبه ذلك حتى تقع الادوات بينك وبين

156
01:02:06.350 --> 01:02:26.750
هؤلاء لا يجوز ان نصدق هؤلاء وهم لا يأتون الا بشر اما دعواه انه مسلمين وانه كذا نقول اصلها انك اخذت هذا منهم والا لا علم لك في ذلك فلا يجوز الاستعانة بهم

157
01:02:27.100 --> 01:02:46.400
ولا بغيرهم وان كان يقول يستدل يقول ان شيخ الاسلام يقول يجوز الاستعانة بجلد مسلم يقول اذا تحققت انه مسلم واعانك بشيء مباح فلا بأس ولكن متى تتحقق؟ هذا ممتنع

158
01:02:47.000 --> 01:03:07.450
ممتنع انك تتحقق لان الخبر عنه عن طريقه وهو لا يجوز ان يصدق على كل حال الاستعاذة يجب ان تكون بالله جل وعلا وكذلك الاستعانة به جل وتقدس ولا يجوز من تكون بامور

159
01:03:07.700 --> 01:03:24.200
ما يعرف حقيقتها ما تعرف حقيقتها. نعم قال وفيه ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك. ذكره المصنف

160
01:03:24.200 --> 01:03:43.900
ولا يدل على جوازه الشيء يكون فيه نفع ما يدل على الجواز ثم قال جل وعلا يسألونك عن الخير والميسر قل فيهما منافع للناس وفيه يعني واثمهما اكبر من نفعهما

161
01:03:44.150 --> 01:04:06.600
فاذا كان الشيء اثمه اكبر من نفعه فهو من المحرمات ولا يكون شيء اباحه الله جل وعلا فيه مضرة اكثر من نفعه وقد يكون المضرة من تصرف الانسان نفسه كان يأكل ويكفر الاكل

162
01:04:06.750 --> 01:04:29.250
يضره وان كان ذا مباح حلال لا يضره بفعل تصرفه اما الشيء الذي اباحه الله واحله لنا فهو من الطيب كما قال جل وعلا يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث

163
01:04:30.050 --> 01:04:54.050
اه في وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصفة انه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث الخبائث كلها محرمة  كذلك المضرة التي تضر تضر فانها لا يجوز ان ترتكب. نعم

164
01:04:54.750 --> 01:05:17.415
قال المصنف رحمه الله عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم