﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد توقف بنا الكلام في اوصاف عباد الرحمن عند قول الله تعالى والذين يقولون ربنا اصرفنا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.400
عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. الذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم يعني ابعد عنا عذاب جهنم جهنم وهذا دعاء لله عز وجل. بان يصرف العذاب نفسه. واسباب العذاب

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
ولذلك ينبغي للمؤمن حينما يدعو الله عز وجل ان او عن حينما يستعيذ بالله تعالى من النار اللهم اني اعوذ بك النار ان يستعيذ من النار نفسها ومن اسباب دخولها. لان دخول النار له اسباب فيسأل

4
00:01:00.550 --> 00:01:28.900
الله عز وجل ان يجنبه الاسباب وان يجنبه العذاب. قال والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما اي مستمرا دائما كملازمة الغريم لغريمه انها ساءت مستقرا ومقاما. يعني ساءت محل اقامة. بخلاف الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها. فان

5
00:01:28.900 --> 00:01:48.900
خير مستقرا واحسن مقيلا. ثم قال عز وجل والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوام الذين اذا انفقوا الانفاق هو بذل المال تقربا الى الله عز وجل. فكل مال

6
00:01:48.900 --> 00:02:15.150
يبذله فكل مال تبذله تقربا الى الله تعالى فهو من النفقة وهذا شامل للنفقة الواجبة كالزكاة والانفاق على الاهل والاولاد وشامل للنفقة المستحبة كصدقة التطوع والهدية ونحو ذلك. الذين اذا انفقوا يعني بذلوا المال تقربا الى الله. لم يسرفوا ولم

7
00:02:15.150 --> 00:02:47.250
لم يسرفوا اي لم يتجاوزوا الحد ولم يقتروا التقطير بمعنى التقليل بمعنى انهم في في انفاقهم لا يعطون القدر الواجب بل يقبل يكونون مقتلين يعني بخيلين وقوله تبارك وتعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا الاسراف هو تجاوز الحد في امر مشروع

8
00:02:47.250 --> 00:03:11.450
فاذا تجاوز الانسان الحد في امر مشروع فهذا هو الاسراف. ولهذا قال الله عز وجل وقولوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين فالاكل والشرب مباح فاذا تجاوز الانسان ما حده الله عز وجل او ما احتاجه فانه يكون اسرافا. والفرق بين

9
00:03:11.450 --> 00:03:31.450
والتبذير ان الاسراف هو مجاوزة الحد في امر مباح. فانت مثلا اذا كنت تحتاج الى رغيف واحد خبزة تشتري عشرا او عشرين هذا من الاسراف. اما التبذير فهو بذل المال في الامور المحرمة. ولهذا قال الله

10
00:03:31.450 --> 00:03:51.450
تعالى ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. قال والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم والتقتيل بمعنى التقليل بحيث انه لا يعطي القدر الواجب وكان بين ذلك قواما اي

11
00:03:51.450 --> 00:04:21.450
اعتدالا واستقامة فهم لا يسرفون ويتجاوزون الحد. ولا يقترون بحيث انهم لا يعطون القدر الكافي. وهذا دليل على ان الانسان ينبغي له في انفاقه وفي بذله ان يكون وسطا بين الاسراف وبين التقتير وذلك لان الاسراف قد يكون حتى في الصدقة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:21.450 --> 00:04:41.450
قل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلا. كل واشرب والبس في عندك اذا اكلت فلا تسرف. واذا شربت فلا تسرف. واذا لبست فلا تسرف. واذا تصدقت ايضا فلا تسرف. فاذا

13
00:04:41.450 --> 00:05:01.450
قال قائل كيف يكون الاسراف في الصدقة؟ نقول الاسراف في الصدقة له صور منها اولا ان تعطي الفقير او المحتاج فوق حاجته. فاذا كان هذا الرجل الفقير يحتاج الى الف ريال واعطيته خمسة الاف او ثلاثة الاف

14
00:05:01.450 --> 00:05:27.950
فانت حينئذ تكون مسرفا لانك تجاوزت الحد. لان ما لا يحتاج الفقير اليه حينئذ سيبذله في امور ربما لا ربما تكون محرمة وربما تكون في لهو ولعب لانه لم يتعب في تحصيل هذا المال. من الاسراف ايضا في الصدقة ان يتصدق الانسان وعليه دين. فالذي

15
00:05:27.950 --> 00:05:50.250
تتصدق وعليه دين هذا مسرف. لان الصدقة مستحبة وقضاء الدين واجب. فكيف تقدم المستحب على الواجب من الاسراف في الصدقة ان يتصدق الانسان واهله احوج. بمعنى انه اذا تصدق حصل نقص على

16
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
اهله او على ولده في الانفاق فهذا ايضا من الاسراف. فالواجب على الانسان ان يكون عدلا وسط في انفاقه سواء كان ذلك في الصدقة الواجبة او المستحبة او حتى في النفقات

17
00:06:10.250 --> 00:06:34.500
على الاهل والعيال وكذلك ايضا من من العدل في الانفاق ان الانسان اذا انفق على اولاده ان يعدل بينهم في النفقة والعدل في النفقة ان تعطي كل واحد كفايته. فلو ان انسانا عنده خمسة اولاد ذكور واناث. فان

18
00:06:34.500 --> 00:06:54.500
العدل في النفقة ان يعطي كل واحد كفايته ولو كان ذلك متفاوتا. اما العطية والهدية فيجب العدل فيها بالتسوية. فاذا كان لك اولاد فاذا اعطيت هذا مثلا هدية او عطية مائة الف تعطي

19
00:06:54.500 --> 00:07:14.500
اخر مئة الف اذا اعطيت هذا خمسين الفا تعطي الاخر خمسين الفا اما النفقة فالعدل فيها ان تعطي كل واحد كفاح ولو كان ذلك متفاوتا. فالانسان مثلا يكون عنده ابن يدرس في الجامعة. واخر في الثانوية وثالث في

20
00:07:14.500 --> 00:07:34.500
ورابع في الابتدائي وخامس يدرس في التمهيد او الروضة قد تكون نفقة الذي يدرس في التمهيد او الروظة اكثر من نفقة الذي يدرس في الجامعة او يدرس في الثانوية. فاذا اعطى كل انسان كفايته وما يحتاج اليه ولو كان ذلك

21
00:07:34.500 --> 00:07:53.300
متفاوتا فهذا هو العدل. مثل ذلك ايضا الزوجات الانسان الذي عنده اكثر من زوجة العدل في الانفاق على الزوجات ان يعطي كل واحدة كفايتها. فاذا كانت مثل الزوجة الاولى تحتاج كل شهر الى ثلاثة الاف

22
00:07:53.300 --> 00:08:13.300
وزوجته الجديدة او الثانية لا تحتاج الا الى الف ريال. فاذا اعطى الاولى ثلاثة الاف واعطى الثانية الف ريال فقد عجل. اما اذا اراد ان يهدي لهن هدية او يعطيهن عطية فان العدل في هذه الحال ان

23
00:08:13.300 --> 00:08:33.300
يسوي بينهن وهذه مسألة قد يغفل عنها بعض الناس ويظن عنا العدل في النفقة ان تسوي بين الزوجات وهذا خطأ بل العدل في النفقة هو ان تعطي كل واحدة كفايتها وما يليق بمقامها وحالها. لان

24
00:08:33.300 --> 00:08:53.300
عدم العدل في هذا من الجور والظلم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة مائل. اسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين

25
00:08:53.300 --> 00:09:03.161
الاحياء منهم والميتين انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين