﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:38.100
لبيك يا لبيك لبيك يا  ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا. نحن اولى الناس بابراهيم الخليل عليه السلام يربطنا الحج بمناسكه العظيمة بخطى الخليل ابراهيم عليه السلام. ان ها هنا بيت الله

2
00:00:38.100 --> 00:01:00.050
يبنيه هذا الغلام وابوه. وان الله لا يضيعكم. وقد كان عطاء الله عز وجل لها ليس قطرة ان ترويها وابنها بل ماء مبارك يسقي الخليقة الى يوم الدين يعيش الحجيج تجربة عابرة للزمان

3
00:01:00.300 --> 00:01:19.650
تمتطي القرون الى زمن الخليل ابراهيم عليه السلام ابي الانبياء خليل الرحمن الذي قال الله عنه واتخذ الله ابراهيم خليلا. وقال عنه سبحانه وتعالى ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا

4
00:01:20.300 --> 00:01:46.200
ابو الانبياء خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام. ارتبطت سيرته العطرة بهذه البقعة المباركة فالكعبة بناها الخليل ابراهيم عليه السلام. والسعي بين الصفا والمروة مرتبط بقصة هاجر وابنها اسماعيل عليه السلام. رمينا للجمرات في منى مرتبطة بقصة ابراهيم عليه السلام

5
00:01:46.300 --> 00:02:09.700
يربطنا الحج بمناسكه العظيمة بخطى الخليل ابراهيم عليه السلام الذي جاء الخليل محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ليأمره الله بقوله ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين

6
00:02:09.800 --> 00:02:39.800
في رحلة الحج نعيش هذا المعنى نرتبط فيه باركان الايمان ايمانا بالله وكتبه وانبيائه ورسله السلام. نوطد الايمان الراسخ في قلوبنا كارتباط امتنا الراسخ في جذورها عبر التاريخ برسالات الله جل جلاله للامم السابقة وما اوحى به الى الانبياء. وعلى رأسهم الخليل ابراهيم عليه السلام

7
00:02:39.800 --> 00:02:59.800
في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام لما حكى للامة قصة بناء الكعبة ذكر من شأن ابراهيم عليه السلام في مقدمه بهاجر وابنها اسماعيل عليه السلام رضيعا في يدها. فتركهما بهذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا

8
00:02:59.800 --> 00:03:24.750
وترك عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء وانطلق فلما قف قالت يا ابراهيم اين تتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا شيء وابراهيم عليه السلام لا يجيبها سألت ذلك مرتين او ثلاثا قالت بعدها االله امرك بهذا

9
00:03:24.850 --> 00:03:46.450
قال نعم قالت اذا لا يضيعنا ها هنا تستلهم الامة المسلمة التي تأتي للحج هذا المعنى من الايمان واليقين وصدق التوكل على الله والركون الى وعده الحق والى الايمان بكفايته جل جلاله لعباده اجمعين

10
00:03:46.550 --> 00:04:07.650
فلما تولى ابراهيم عليه السلام حتى اذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل البيت يعني موضع البيت لان الكعبة لم تكن قد بنيت بعد ودعا بهذه الكلمات ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم

11
00:04:07.650 --> 00:04:24.250
ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ربنا انك اعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء

12
00:04:24.350 --> 00:04:48.900
وانطلق ابراهيم عليه السلام وجعلت هاجر تأكل من التمر وتشرب من الماء وترضع ولدها اسماعيل. حتى اذا نفد التمر وفني ما عندها من الزاد وجعل اسماعيل عليه السلام يتلوى من الجوع ويصيح قامت تبحث كراهية ان تنظر اليه وهو يتلبط او قال

13
00:04:48.900 --> 00:05:08.900
ايتلوى من الجوع فنظرت فاذا بالصفا اقرب جبل يليها فصعدت عليه تنظر هل ترى احدا؟ فلم ترى احدا فهبط قط من الصفا حتى اذا كانت بالوادي رفعت طرف درعها وسعت سعي الانسان المجهود حتى اذا اتت المروة صعدت

14
00:05:08.900 --> 00:05:26.550
عليه فجعلت تتلفت ترى هل تنظر احدا فلم ترى احدا فعلت ذلك سبع مرات حتى اذا كانت في المرة السابعة على جبل المروة اذا هي بصوت فجعلت تتنصت فقالت صح تريد نفسها

15
00:05:27.100 --> 00:05:54.550
فقالت اسمعت ان كان عندك غواث قال فاذا هي بالملك عند زمزم وقد بحث بعقبه او قال بجناحه فخرج زمزم فخرجت زمزم تنبع من تحت الارض. فاقبلت هاجر عليه السلام تحوض الماء بيدها او تحوضه وتغرف في سقائها خشية ان يذهب في الارض وهي تريد

16
00:05:54.550 --> 00:06:11.200
كل قطرة منه. يقول النبي عليه الصلاة والسلام يرحم الله ام اسماعيل لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا. قال لها الملك ان ها هنا بيت الله يبنيه هذا

17
00:06:11.200 --> 00:06:34.700
ولام وابوه وان الله لا يضيعكم لا ندري كم كانت المدة بين قولها ابتداء لزوجها ابراهيم عليه السلام اذا لا يضيعنا. ليأتي الملك من فوق سبع سماوات فيقول لها بوحي مرسل من الله عز وجل. وان الله لا يضيعكم

18
00:06:35.250 --> 00:06:53.100
كلما اتى الحجيج في رحلة حجهم الى بيت الله الحرام. يستشعرون هذه المعاني العظام في الكعبة التي بناها ابراهيم عليه السلام في السعي بين الصفا والمروة التي سعت بينهما هاجر تبحث عن شيء تنقذ

19
00:06:53.100 --> 00:07:13.100
به نفسها ورضيعها قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما. وعندما ترمى الجمرات فاذا هي بقصة تعود الى امر الله سبحانه لابراهيم عليه السلام بذبح ابنه اسماعيل عليه السلام. فلما فدي بالذبح

20
00:07:13.100 --> 00:07:33.100
والشيطان يتبعه وهو يرجمه في تلك المواضع فنعيش على خطى الخليل ابراهيم عليه السلام. طوافا بالكعبة التي في بناها وسعيا بين الصفا والمروة التي سعت بينهما هاجروا. ورميا للجمرات في المواضع التي رمى فيها الخليل

21
00:07:33.100 --> 00:07:53.100
ابراهيم عليه السلام الشيطان هناك. اما اننا لا نرجم شيطانا في مواضع الجمرات. لكننا نتقفى خطى خليل ابراهيم عليه السلام. ابراهيم عليه السلام الذي اصطفاه الله. وقال عنه واتيناه في الدنيا حسنة. وانه في الاخرة

22
00:07:53.100 --> 00:08:13.100
خيرتي لمن الصالحين. ابراهيم عليه السلام الذي عاش على التوحيد واسس قواعد البيت بناء على التوحيد. ودعا الى الحج بامر الله سبحانه وتعالى. لتأتي جموع الحجيج رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهد

23
00:08:13.100 --> 00:08:33.100
منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات. اننا امة محمدية تنتمي الى هذا ابراهيم عليه السلام على حد قول الحق سبحانه ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين

24
00:08:33.100 --> 00:08:53.100
اذا امنوا نحن اولى الناس بابراهيم الخليل عليه السلام بدعوته على التوحيد التي تأتي جموع الحجيج فتحج بيت الله الحرام فاذا ما اقبلنا لاداء المناسك تذكرنا قول الحق سبحانه وتعالى ملة ابيكم ابراهيم هو سمى

25
00:08:53.100 --> 00:09:13.600
المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم. وتكونوا شهداء على الناس امة الاسلام معشر الحجيج خطوات المناسك في رحلة حجنا ووفودنا وقدومنا الى بيت الله الحرام. وهذه المشاعر العظام لم

26
00:09:13.600 --> 00:09:33.600
تكن يوما من الدهر طقوسا جوفاء. ولا رسوما خاوية. ليست خطوات تتراكب فيها الابدان. حاشا بل هي عبادة عظيمة تقطر بمعاني العبودية التي تنتسب في كل خطوة من خطواتها الى شريعة

27
00:09:33.600 --> 00:10:02.550
عظيمة ربانية فيها اعتراف لله بحقه الاعظم وفيها اعتراف بعجز الفقير المحتاج هذا العبد الذي جاء يقول لبيك اللهم لبيك. معشر الحجيج طوافنا بالبيت حول الكعبة التي بناها الخليل ابراهيم عليه السلام. ونحن نقرأ فيها قول الله واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا

28
00:10:02.550 --> 00:10:22.550
تقبل منا انك انت السميع العليم. يبنيان بيت الله امتثالا لامر الله مع سؤال الله ان يتقبل الله ونحن والله اولى في قرباتنا وعباداتنا مع عجزنا وتقصيرنا وتفريطنا ان نسأل الله ان يتقبل. كم نستلهم

29
00:10:22.550 --> 00:10:42.550
في خطى المناسك على خطى الخليل ابراهيم عليه السلام. التي جاء بها في حجة الوداع خليل الرحمن محمد عليه الصلاة والسلام كم نحن بحاجة ان نستلهم تلك المعاني لنعيش حجنا عبودية عظيمة تحيي في القلوب

30
00:10:42.550 --> 00:11:02.250
بصلتها بخالقها وتوثق روابطها بعقيدتها ودينها. ويطيب لي ان استحضر في هذا المقام ما ذكره الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله سبحانه وتعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت

31
00:11:02.250 --> 00:11:20.750
او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فاسمعوا رعاكم الله. يقول رحمه الله تعالى وقد تقدم في حديث ابن عباس ان اصل السعي بين الصفا والمروة مأخوذ من تطواف هاجر وتردادها حين تركهما

32
00:11:20.750 --> 00:11:40.750
ابراهيم عليه السلام هنالك ليس عندهما احد من الناس. فلما خافت الضيعة على ولدها هنالك ونفذ ما عندها قامت تطلب الغوث من الله عز وجل فلم تزل ترددوا في هذه البقعة المشرفة بين الصفا والمروة متذللة. خائفة

33
00:11:40.750 --> 00:12:00.750
وجلة مضطرة فقيرة الى الله عز وجل. حتى كشف الله كربتها وانس غربتها وفرج شدتها فعلها زمزم التي ماؤها طعام طعم. وشفاء سقم. يقول رحمه الله وهذا خطاب لي ولك. فالساعي

34
00:12:00.750 --> 00:12:20.750
بينهما ينبغي له ان يستحضر فقره وذله وحاجته الى الله. في هداية قلبه وصلاح حاله وغفران ذنبه وان يلتجئ الى الله عز وجل ليزيح ما هو به من النقائص والعيوب. وان يهديه الى الصراط المستقيم. وان

35
00:12:20.750 --> 00:12:40.750
يثبته عليه الى مماته وان يحوله من حاله الذي هو عليه من الذنوب والمعاصي الى حال الكمال والغفران والاستقامة كما فعل بها جرى عليها السلام. انتهى كلامه رحمه الله. وقد كان عطاء الله عز وجل لها ليس

36
00:12:40.750 --> 00:13:12.150
قطرة ترويها وابنها بل ماء مبارك يسقي الخليقة الى يوم الدين. فاحسنوا الظن برب كريم في حجكم على خطى الخليل ابراهيم عليه السلام