﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:21.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو اللقاء الثالث والاخير في هذه الدورة المباركة التي هي بعنوان تساؤلات وشبهات

2
00:00:21.200 --> 00:00:53.800
متعلقة بالقرآن الكريم   و كما ذكرت فان هذه التساؤلات وهذه الشبهات يزداد طالب العلم علما ويعلم بعد البحث عن جوابها ان هذا القرآن هو كلام الله جل وعلا لا سيما

3
00:00:54.250 --> 00:01:30.450
اذا لم يجد السؤال على التساؤل ورد الشبهة الا بالرجوع الى اهل العلم الراسخين فيجد الجواب المبين ومن التساؤلات التي ربما يتساءلها البعض وهي من شبهات الملبسين انهم يقولون ان التوراة انزل مكتوبة

4
00:01:31.350 --> 00:02:01.450
والانجيل انزله الله مكتوبا واما القرآن فوحي اوحاه الله جل وعلا ولم يكن مكتوبا ويريدون من وراء ذلك ويريدون من وراء ذلك امرين احدهما لماذا ليس القرآن كالكتب السابقة وثانيهما

5
00:02:03.100 --> 00:02:28.400
ان في عدم انزاله مكتوبا ربما يكون سببا في نقصه عياذا بالله تعالى او زيادته واما الجواب عن الشق الاول وهو ان القرآن الكريم لم ينزله الله مكتوبا كالكتب السابقة

6
00:02:29.350 --> 00:02:56.700
فبين الله جل وعلا الحكمة في ذلك بقوله وقالوا لولا انزل عليه القرآن جملة واحدة يعني دفعة واحدة مكتوب اياتها وسورها قال جل وعلا في سورة الفرقان مبينا الفرقان الذي من اجله لم ينزل الله القرآن جملة واحدة

7
00:02:57.200 --> 00:03:23.450
كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا فكون القرآن انزل شيئا فشيئا كان ذلك سببا في تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وكان في ذلك تيسيرا عليهم في تلاوته شيئا فشيئا

8
00:03:24.400 --> 00:03:49.250
بل كان ذلك من اعظم اسباب حفظه في الصدور فحفظه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ثم نقول ان الله جل وعلا انزل الكتب السابقة جملة واحدة مجموعا مكتوبة ما الذي حصل

9
00:03:49.300 --> 00:04:22.450
من اهل الكتابين الذي حصل من اهل الكتابين انهم بعدما استحفظوا الكتابين ضيعوا الكتابين لانهم اعتمدوا على المكتوب ولم يهتموا بحفظه وحينئذ سهل على من اراد نسخ التوراة او الانجيل

10
00:04:22.500 --> 00:04:46.800
ان يزيد فيه حرفا او حرفين او ينقص منه حرفا او حرفين او اكثر فتتغير المعاني وهذا هو احد الاسباب انا نجد الاختلافات بين نسخ التوراة ونسخ الانجيل اما القرآن الذي انزله الله جل وعلا شيئا فشيئا

11
00:04:49.200 --> 00:05:17.500
فان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان جل اعتمادهم وعظم  ما مهم هو بحفظه في الصدور ثم ان الله جل وعلا وهذا جواب على الشق الثاني من التساؤل لماذا لم ينزل الله عز وجل القرآن جملة واحدة

12
00:05:17.800 --> 00:05:39.350
مكتوبا فانهم يزعمون ان الصحابة اذا كتبوه ربما زاد عنده شيء او نقص ونحن نجاوب على هذا من ثلاثة اوجه الوجه الاول ان الله جل وعلا هو الذي تولى حفظ القرآن

13
00:05:39.600 --> 00:06:10.900
جمعا وكتابة وذلك في قوله ان علينا جمعه وقرآنه وكلمة ان علينا جمعه يتضمن جمع القرآن بعد ما انزل مفرقا ويتضمن كتابة القرآن كلما نزل منه شيء فهيأ الله من جمع القرآن

14
00:06:12.550 --> 00:06:37.400
وهيأ الله من كتب القرآن من علماء الصحابة واجلتهم وحفاظهم وكتابهم ولذلك نجد انه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا يمكن لاحد من البشر ان يثبت

15
00:06:38.350 --> 00:07:02.750
ان هذه الاية سقطت من النسخة المطبوعة في الصين وهي موجودة في النسخة الغربية مثلا او يقول هذه نسخة زائدة عن النسخة التي كانت في القرن الثالث او الرابع او الخامس او السادس الهجري مثلا

16
00:07:04.800 --> 00:07:25.250
ونسخ القرآن كلها من زمن الصحابة رضوان الله عليهم عندما كتبوا المصحف في المصحف الامام الى يومنا هذا لم يزد لم يزد لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف

17
00:07:27.600 --> 00:07:50.950
ولو رامى احد من الناس او قصدت التحريف بزيادة او النقصان لفضحه الله جل وعلا بين الانس والجان بل نقول لكل من يشكك في حفظ القرآن بسبب جمعه او كتابته

18
00:07:51.450 --> 00:08:12.450
نقول يا ناطحا جبلا يوما ليوهنها اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل فان القرآن اذا اخطأ فيه امام المسجد يرد عليه صبيان المسلمين وليس هو ككتبكم التي لا يحفظها

19
00:08:12.700 --> 00:08:37.700
الا القلة النادرة من فطاحلكم ولو اخطأ انسان ما في القرآن في مسجد لرد عليه صبيان المسلمين فضلا عن حفاظهم فظلا عن علمائهم وهذا بخلاف التوراة والانجيل والزبوري وبخلاف كتب

20
00:08:38.150 --> 00:09:11.100
البراهمة او كتب الهندوس وغيرهم واذا كان الله جل وعلا تولى جمع القرآن الكريم فانا ننظر الى الطريقة الحسنى التي الهم الله الصحابة فجمعوا فيها القرآن ونحن نعلم كما مر معنا في الدرس السابق

21
00:09:11.300 --> 00:09:41.300
ان في القرآن الكريم ما هو ناسخ ومنسوخ فكيف ابقوا ايات منسوخة الحكم باقية التلاوة ولم يكتبوا اية او ايات باقية الحكم منسوخة التلاوة اذا نظرنا الى هذا نستيقنه ان ما في المصحف

22
00:09:42.350 --> 00:10:04.900
هو الجمع المراد من الله تعالى من الذي الهم الصحابة وهم امة امية لم يسبق لهم ان كتبوا كتابا ولهذا نجد في تراث العرب قبل الاسلام لا نجد كتابا مدونا

23
00:10:05.600 --> 00:10:33.900
غاية ما عندهم صحيفة ورقة طخرها مكتوب عليها اشياء بل لم يكونوا يعرفون الكاغد الورق ولم يكونوا يعرفون الجلود ليكتبوا عليها الا شعرا او نثرا في احاد من الناس يشار اليهم

24
00:10:35.350 --> 00:11:00.450
وامة امية اهتدت الى طريقة عظيمة بديعة في القرآن الكريم لجمعه نجزم بان هذه اية من ايات الله وبرهان من البراهين الدالة على ان القرآن كلام الله يسر هؤلاء الامة الامية

25
00:11:00.850 --> 00:11:25.700
فجمعوها جمعوها بحيث انهم لم يكتبوا بين الدفتين الا ما كان في العرظة الاخيرة وما كان قبل ذلك متلوا فهو اذا لم يوجد في المصحف فهو منسوخ اما حكما وتلاوة

26
00:11:25.800 --> 00:11:48.750
وهو الاكثر واما منسوخ تلاوة دون الحكم وهو الاقل. والنادر اما القرآن المكتوب وهو القرآن المعروف في العرظة الاخيرة كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرها من الصحابة والصحابيات

27
00:11:50.650 --> 00:12:12.200
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن في رمضان على جبريل كل سنة مر فلما كان العام الذي توفي فيه عرضه مرتين وفي هذه العرظة وبعدها كان من اخص الناس

28
00:12:12.800 --> 00:12:31.750
بالنبي صلى الله عليه وسلم هو زيد ابن ثابت الذي كان رئيسا للكتبة في جمعه القرآن نقول لم يجمع القرآن في مكان واحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:12:32.750 --> 00:12:52.850
والسبب في ذلك لان القرآن كان ينزل شيئا فشيئا وينسخ الله منه ما يشاء فلم يجمع لهذه العلة فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم زال السبب ووجد الداعي لجمع

30
00:12:53.600 --> 00:13:21.400
فجمع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهذه هي القاعدة في المصالح المرسلة ما هي القاعدة في مصالح المرسلة الشرعية انه متى ما وجد الداعي و وجد السبب وزال المانع

31
00:13:21.650 --> 00:13:46.600
فانه ينبغي العمل بهذه القاعدة وهذا القرآن الذي جمعه الصحابة رضوان الله عليهم كان مكتوبا كله ليس عند واحد من الصحابة بل عند عدد من الصحابة يبلغون مبلغ التواتر بالاجماع

32
00:13:49.750 --> 00:14:11.400
فكتاب الصحابة الذين يكتبون القرآن بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم جاوزوا الثلاثين ولنتأمل الان ان هناك ثلاثين من الصحابة كانوا يكتبون عن النبي صلى الله عليه وسلم كلما يأمرهم بكتابة شيء من القرآن

33
00:14:12.200 --> 00:14:31.650
ولو تصورنا ان كل واحد من هؤلاء الكتاب يكتب عنه اثنين من الصحابة فسيبلغ عدد الكتاب كم ثلاثين ثم في اثنين يعني تسعين صاروا وهذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:35.000 --> 00:14:55.100
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر الكتاب ان يكتبوا القرآن الكريم  فكانوا يكتبونه فيما تيسر مما كان متاحا في زمانهم من ادوات النسخ والكتابة وكان من حرصه عليه الصلاة والسلام

35
00:14:56.100 --> 00:15:14.350
ومن حفظ الله عز وجل للقرآن انه كان ينهاهم عن ان يكتبوا شيئا مع القرآن حتى كلامه صلى الله عليه وسلم بل كان يأمر بمحو كل شيء غير القرآن مما يكون مع القرآن

36
00:15:16.350 --> 00:15:36.450
ولهذا الاحاديث التي فيها النهي عن كتابة الحديث ينبغي ان يحمل على هذا المحمل ينبغي ان يحمل على هذا المحمل اذا القرآن كله مكتوب في زمن الصحابة كتبه عدد من الصحابة

37
00:15:36.900 --> 00:15:54.050
فلما كان مكتوبا فلا يأتي احد ويقول لماذا القرآن لم يكتب الا متأخر. يقول القرآن مكتوب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما ينزل اية الا ويأمر فلانا وفلانا يكتبونه

38
00:15:55.100 --> 00:16:15.300
ثم يعلم البقية فكل كاتب منهم يذهب الى بيته او يجد شيئا يكتب عليه فيحفظه ومن هنا جاء ما يعرف بمصاحف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فكان لابن مسعود بصحة

39
00:16:15.800 --> 00:16:38.050
ولجيد المصحف ولعلي رضي الله عنه مصحف ولعثمان رضي الله عنه مصحف ولعبد الرحمن ابن عوف مصحف ولابي بن كعب المصحف كل واحد منهم كان بحسب قدرته واستطاعته يكتب ما يكتبه من

40
00:16:38.200 --> 00:17:03.100
ما يسمع من القرآن في اللحاف والجلود و آآ في اللي خافي والجلود العظام ونحوها مما يمكنهم اذا القرآن كله مكتوب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فان قال قائل

41
00:17:05.200 --> 00:17:25.750
فما دام القرآن كله مكتوب. فكيف تقولون ان الجمع انما كان في عهد الصبية. الجواب ان المكتوب عند الصحابة رضوان الله تعالى عليهم هو مكتوب ما سمعوه سواء كان المكتوب

42
00:17:25.950 --> 00:17:47.100
منسوخا ولم يعلموا بنسخه في العرضة الاخيرة او كان المكتوب معه بعض التفاسير حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اذن بالكتابة فربما احدهم كان يكتب في حاشية ما كتب

43
00:17:47.200 --> 00:18:08.750
تفسيرا او حديثا ونحو ذلك ولهذا نقول ان جمع القرآن في عهد الصديق رضي الله عنه كان قائما على امرين الامر الاول خلو هذا الجمع من اي شيء غير القرآن

44
00:18:09.400 --> 00:18:37.000
فاهملوا فيه ما كان من التفاسير واهملوا ما كان مكتوبا فيه من الاحاديث والامر الثاني ان هذا الجمع كان خلوا من كل اية منسوخ تلاوته وحكمه وكان لهذا الجمع سبب في عهد الصديق هو موت كثير من القراء

45
00:18:37.150 --> 00:18:55.650
في حروب الردة كما جاء ذلك حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه في الصحيحين لا سيما في غزوة اليمام اشار عمر رضي الله عنه عن الصديق بجمع القرآن الكريم في مكان واحد

46
00:18:57.300 --> 00:19:16.650
في مكان واحد اذا المقصود الان بهذا الجمع ان يكون في مكان واحد بدال ما كان في اه جلد عند فلان وعظم عند فلان ولخاف عند فلان يجمع في مكان واحد لا سيما

47
00:19:16.800 --> 00:19:42.550
بعدما تعرفوا على الاوراق وعلى الكاغذ الذي كان في بلاد فارس وكان من مقاصد هذا الجمع حتى يكون مرجعا للامة لو مات القراء يكون الكتاب القرآن مكتوبا يحفظون منه القرآن وينسخون منه القرآن

48
00:19:43.950 --> 00:20:05.900
فتكون هي النسخة الام التي يتصدرون عنها فيصبح هذا القرآن المكتوب الذي اشار به عمر رضي الله عنه وجمع في عهد الصديق بمثابة ما يعرف اليوم بمثابة ما يعرف اليوم

49
00:20:06.200 --> 00:20:34.200
في الدول المتقدمة بالجريدة الرسمية للدولة فصار المصحف الامام المصحف الذي اليه المرجع هو المصحف الذي جمع في عهد الصديق رضي الله عنه فتحقق بهذه المشورة العمرية واخذ بها الصديق رضي الله عنه

50
00:20:34.500 --> 00:20:54.350
فتحقق وعد الله الصادق في قوله ان علينا جمعه وقرآن فصار بعد ذلك هذا المصحف عند ابي بكر فلما مات ابو بكر صار هذا المصحف عند عمر فاذا ما وقع

51
00:20:54.550 --> 00:21:16.900
ظنوا في حفظ بعض الصحابة او التابعين يرجعون الى ما في هذا المصحف اذا لم يجدوا من يرجعوا اليه من الصحابة الحفاظ فيعتمدونه وهنا يأتي السؤال هل كان هذا المصحف

52
00:21:17.600 --> 00:21:37.800
مرتبا الجواب لم يكن هذا المصحف مرتب. يعني كل سورة كتبت في مكان لكن هذه السور لم تكن مرتبة. في الجمع الاول في زمن ابي بكر رضي الله تعالى عنه

53
00:21:39.750 --> 00:22:04.300
وقال بعض العلماء وقال بعض العلماء بل انه كان مرتبا بل انه كان مرد. لكن حديث عثمان رضي الله عنه لما سأله بعض الصحابة لماذا عمدتم الى الانفال والتوبة فلم تكتبوا بينهما بسم الله الرحمن الرحيم

54
00:22:05.200 --> 00:22:28.250
فقال عثمان رضي الله عنه يا ابن اخي انا كنا نكتب كما نسمع اذا حتى عدم كتابة البسملة توقيفية فهذا دليل على ان عثمان رضي الله عنه انما هو الذي رتب هذا الترتيب

55
00:22:28.350 --> 00:22:58.200
للمصحف وهل هذا الترتيب الذي صار في عهد الصحابة رضوان الله عليهم في عهد عثمان توقيفي او اجتهادي  الجواب ان جله توقيفي بالنص اليس عندنا في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا الزهراوين البقرة وال عمران

56
00:22:58.750 --> 00:23:18.850
فهذا نص من النبي صلى الله عليه وسلم بترتيب البقرة وال عمران اليس النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ويقرن بين السورتين ولما ننظر الى هذه السور المقرونة نجدها مرتبة بهذا الترتيب الموجود في المصحف

57
00:23:20.100 --> 00:23:37.550
وكان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول انهن من التلاد الاول. ويذكر هذه السور مقرونة بحسب ما هو مرتب في المصحف كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ

58
00:23:37.900 --> 00:24:00.050
بالاعلى والغاشية مرتب يقرأ بالسجدة والانسان بترتيب المصحف يقرأ عليه الصلاة والسلام بقل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد مرتبا بترتيب المصحف يقرأ عليه الصلاة والسلام يقول اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس كما في حديث

59
00:24:00.150 --> 00:24:18.250
اه آآ نسيتوا اسم الصحابي لكن في مسند الامام احمد وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس في سفرة

60
00:24:18.400 --> 00:24:37.650
وقرأ في الاولى بالمعوذة بقل هو الله بالفلق. وفي الثانية بقول اعوذ برب الناس وهكذا غيرها من السوء قال شيبتني هود واخواته فلما سئل عنها ذكرها عليه الصلاة والسلام كما في الحديث بالترتيب الذي بين ايدينا

61
00:24:37.700 --> 00:25:00.200
في المصحف وما لم يأتي فيه نص فانه ايضا توقيفي قد يقول قائل كيف يكون توقيفيا ولم يأتي فيه النص. الجواب ان التوقيف يعلم من جهته الجهة الاولى النص من الاية او من الحديث

62
00:25:04.000 --> 00:25:25.200
والجهة الثانية الاجماع فالاجماع حجة في التوقيف بل هو اعظم حجة واجماع الصحابة على هذا الترتيب حجة قاطع فان عثمان رضي الله عنه لما انتشر المسلمون ووصلوا الى ارمينيا وذربيجان

63
00:25:25.850 --> 00:25:43.650
وهناك وقع نوع نزاع بين المسلمين فكل كان يرجح قراءته وكل كان يرجح ترتيبه فجاء حذيفة رضي الله عنه وطلب من عثمان رضي الله عنه وهو خليفة المسلمين في السنة

64
00:25:43.800 --> 00:26:01.750
الثانية والثلاثين من الهجرة النبوية جمع الناس على مصحف وطلب من عثمان رضي الله عنه جمع الناس على مصحف يكون مرجعا لا يخرج عنه المسلمون لا في الترتيب ولا في القراءة

65
00:26:01.950 --> 00:26:24.900
ولا في الاداء ولا في التحمل فاستشار عثمان رضي الله عنه الصحابة الموجودين ومن ضمنهم علي وعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن مالك وسعد بن ابي وقاص هؤلاء العشرة الموجود العشرة المبشرين بالجنة ممن بقي منهم

66
00:26:25.100 --> 00:26:46.250
واخرين من الصحابة وابي ابن كعب وزيد ابن ثابت وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم ممن كانوا في المدينة فلما استشارهم كلهم رأوا انه لا بد من جمع الناس على مصحف واحد مرتبا

67
00:26:46.450 --> 00:27:09.650
وان يرجعوا الى هذا المصحف  يكون اليه المرجع والمآب فكتبوا وجمعوا كتبوا المصحف على ترتيب العرظة الاخيرة وارسلوا الى كل مصر نسخة يعتمد عليها واحرقوا النسخ الاخرى التي كانت مخلوطة

68
00:27:09.800 --> 00:27:37.300
بالتفسير او بالمنسوخ او بالقراءات التي لم تكن في العرظة الاخيرة فاصبح مصحف الامام المصحف العثماني خلوا اصبح المصحف الامام المصحف العثماني خلوا من التفسير و ليس فيه ذكر المنسوخ تلاوته

69
00:27:37.950 --> 00:28:01.700
وليس فيه ذكر الاحرص التي ليست في العرظة الاخيرة  وهذا المصحف الامام المصحف العثماني هو الذي عليه اعتماد الامة بالاجماع مكتوب بلغة قريش ومن توهم انه مكتوب خطأ فهو وهم منه

70
00:28:02.400 --> 00:28:22.350
فان المصحف الامام عرض على حفاظ الصحابة والتابعين وما قال احد منهم فيه خطأ فعلمنا ان الرسم المحفوظ هو المعتمد وما كان للصحابة رضي الله عنهم ان يقرأوا بغير ما سمعوا ولا ان يكتبوا بغير ما يريده الله تعالى

71
00:28:25.150 --> 00:28:46.350
ومن هنا لابد ان ندرك ان كتابة المصحف انما اصبح في عهد عثمان بلغة قريش وهذه ميزة اخرى من ميزات المصحف الامام حتى قال عثمان للنفر الذين يكتبون بين يديه

72
00:28:46.550 --> 00:29:06.500
قال اذا اختلفتم انتم واياهم فاكتبوه بلغة قريش فانه اول ما نزل نزل بلغة قريش فمراعاة خط المصحف حين كتابة القرآن الكريم امر متفق عليه وذلك لكون التلاوة طريقها الاتباع

73
00:29:07.550 --> 00:29:25.100
ولكون رسم المصحف يحمل شيئا من الاحرف السبعة ولذلك كتبت بلغة قريش وهنا انبه ان ما ينقل عن بعض الصحابة كابن مسعود او علي رضي الله عنه او ابي بن كعب

74
00:29:25.150 --> 00:29:45.850
انه كان في مصاحفهم كذا وكذا فنقول ان هذا كان قبل العرظة الاخيرة وما ليس في المصحف العثماني المجمع عليه من الصحابة ومن بعدهم من التابعين فانه يعامل معاملة الحديث

75
00:29:46.400 --> 00:30:09.750
فانه يعامل معاملة الحديث سواء قلنا انه مرفوع او قلنا انه موقوف فمثلا في قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات نعتبر كلمة متتابعات تفسيرا من ابن مسعود او مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:30:10.100 --> 00:30:31.750
وليس من المصحف فان قال قائل فان بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اه اخذوا على عثمان عدم مشاركته في الكتاب كابن مسعود رضي الله عنه نقول ان كون عثمان رضي الله عنه اختار زيد ابن ثابت

77
00:30:32.250 --> 00:30:52.250
والكتب الاخرين انما تم على مرأى ومنظر ومسمع من العشرة المبشرين بالجنة الموجودين منهم فحينئذ اعتراض ابن مسعود رضي الله عنه ليس في محل وهو اجتهاد منه وهو معذور في ذلك. لكن

78
00:30:53.000 --> 00:31:12.750
لكن لابد ان ننتبه ان ما ينقل عن ابن مسعود مما في صحيح البخاري وغيره معلقا انه آآ انكر ان تكون المعوذتان من القرآن نقول هذا محمول من على علمه

79
00:31:12.850 --> 00:31:33.500
قبل علمه بالعرضة الاخيرة الموجودة في المصحف الامام والا فان ابا عبدالرحمن السلمي وهو احد الذين اليهم المرجع في القراءات من التابعين فان في روايته عن ابن مسعود اثبات المعوذتين

80
00:31:33.750 --> 00:31:55.850
وهي قراءة متواترة عن ابي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود فلا نترك المتواتر لحديث صحيح نقول لحديث صحيح وانما نأخذ بالمتواتر والحديث الصحيح نحمله على وجه يمكن قبوله كقولنا

81
00:31:56.000 --> 00:32:14.500
انه كان منه قبل علمه باجماع الصحابة الذين كانوا في المدينة في زمن عثمان حين كتبوا المصحف الامام او قبل علمه بالعرظة الاخيرة ولذلك قال علي رضي الله تعالى عنه

82
00:32:15.500 --> 00:32:37.950
قال ايها الناس لا تقولوا في عثمان الا خيرا. وقال هذا الكلام في خلافته وقال هذا الكلام في خلافته قال لا تقولوا في عثمان الا خيرا فوالله ما فعل الذي فعل الا على مرأى ومسمع منا

83
00:32:39.550 --> 00:32:59.900
يعني ما احرق المصاحف الا باتفاق من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وخيرا قد فعل رضي الله تعالى عنهم اجمعين فهم والله كانوا احرص منا على الدين وكانوا اعلم منا بالمصالح

84
00:33:01.000 --> 00:33:20.250
فان قال قائل فان في احراق المصاحف الاخرى فواتا لعلم نقول كل علم بل كل اية وكل حديث فضلا عن علوم الصحابة مما لم يصل الينا فان ذلك هو الخير

85
00:33:20.550 --> 00:33:41.850
واما ما تقوم به الحجة فانها محفوظة باقية الى قيام الساعة ونقول اختم الحديث ايها الاخوة بالطريقة البديعة المسبوكة في جمع الصحابة القرآن فزيد رضي الله عنه الذي تولى كتابة المصحف

86
00:33:42.250 --> 00:33:59.650
في المرة الاولى في زمن ابي بكر في المرة الثانية ترأس اللجنة العلمية في زمن عثمان ما كان يقبل مصحفا بمجرد حفظه او حفظ من معه من الذين كانوا معه في اللجنة

87
00:33:59.800 --> 00:34:25.050
او حفظ اجلة الصحابة بل كان لا يقبل شيئا الا بحفظ موافق للعرظة الاخيرة وكتابة موافقة للعرظة الاخيرة فلله درهم ما اجل علمهم وما اعظم عملهم في خدمة كتاب الله تبارك وتعالى

88
00:34:26.700 --> 00:34:47.050
ثم ايها الاخوة ان الذي ينظر بانصاف الى هذا القرآن الذي كتب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقي مما لم يكن ثم جمع في مكان واحد في عهد الصديق

89
00:34:47.600 --> 00:35:10.850
ثم رتب ونقي في زمن عثمان من كل ما ليس في العرضة الاخيرة ليستيقن ان هذا القرآن بهذا الجمع المبارك هو تحقيق لوعد الرحمن. ان علينا جمعه وقرآنه ليستيقن انه تحقيق لوعد الله انا نحن نزلنا الذكر

90
00:35:11.000 --> 00:35:35.350
وانا له لحافظون. كيف هدى الله الامة الامية الى هذه الطريقة المبتكرة التي لا يستطيعها الا نادرا في المجتمعات حتى اليوم لو نتأمل اليوم نجد ان اللجان العلمية التي تنظر في الكتب

91
00:35:35.750 --> 00:35:53.100
لا تكاد تزيد عن ثلاث وان زادت الى اربع بينما اللجنة العلمية التي كونها عثمان رضي الله عنه وكان هو رئيسها المباشر و زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه

92
00:35:53.300 --> 00:36:17.950
كان هو الكاتب ورئيس الكتبة ثم معه ثلاثة اخرون واثنان منهم كان من اهل قريش حتى يكتب القرآن بلغة قريش وواحد منهم كان من اهل الانصار الذين نزل في دورهم

93
00:36:18.100 --> 00:36:43.500
آآ اواخر القرآن وما كان في العرضة الاخيرة ثم كيف انهم جميعا اذعنوا لامر عثمان فلم يخبئوا مصاحفهم واتوا بها الى عثمان رضي الله عنه في المدينة و احرقوها هذا كله دليل على انهم كانوا

94
00:36:43.700 --> 00:37:03.300
طيبي الانفس مطيبين بما يفعلون والا يمكن احدهم ان يغل مصحفه وما روي عن ابن مسعود انه كان يقول ايها الناس غلوا مصاحفكم فانه من يغلل يأتي بما غل يوم القيامة

95
00:37:03.350 --> 00:37:25.150
نقول هذا قبل علمه باتفاق الصحابة واجماعهم وموافقة علي وعبد الرحمن ابن عوف وسعد ابن ابي وقاص وسعد ابن مالك وبقية العشرة كطلحة والزبير رضوان الله تعالى عليهم بهذا الاتفاق والا فلا يتصور من مثل ابن مسعود علما

96
00:37:25.550 --> 00:37:45.450
وامامة ان يخالف هؤلاء الاجلة وان يخالف الاجماع نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح هذا ما تيسر الكلام عنه ثماني في ختام هذه الدورة

97
00:37:45.500 --> 00:38:06.750
اشكر الاخوة القائمين على هذه الدورة المباركة في مركز سرج للمذاهب الفكرية المعاصرة فجهودهم مشكورة واعمالهم مبرورة وشكر الله لهم وبارك فيهم شكر الله لكم حسن الاستماع وصلي اللهم على نبينا محمد

98
00:38:06.800 --> 00:38:17.750
وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته