﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:32.550
واما الذين كفروا فيقولون ماذا؟ اراد الله بهذا مثلا ديدن الكافرين الاعتراض على حكم رب العالمين. والتساؤل باستمرار حول حكمة الله في الاحداث بغرض بث في الشهوات كلما رزقوا منا من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من

2
00:00:32.550 --> 00:00:52.550
من قبل واتوا به متشابها. ثمار الجنة رائعة ومتجددة. الشكل هو شكل لكن الطعم مختلف. واللذة متزايدة يوما بعد يوم الى ما لا نهاية. قال ابن عباس ليس في الدنيا مما في الجنة الا

3
00:00:52.550 --> 00:01:44.500
اساميهم لهم جنات تغني من تحتها الانهار كلما رزقوا منا من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من متشابها ولهم فيها ازواجا مطهرة وهم فيها خالدون مجامع اللذات في ثلاثة المسكن والمطعم والمنكح. فجمعها الله في هذه الاية. لكن هذه النعم اذا اقترن بها خوف

4
00:01:44.500 --> 00:02:18.950
كان التنعم بها منغصا فبشرهم الله بالخلود ليزيل عنهم هذا الخوف. فصارت الاية دالة على كمال التنعم والسرور ان الله لا يستح ان يظلم مثلا ما بعوضة فما فوقها تحداهم باحقر ما رأته اعينهم. ان يخلقوا مثله. وقيل فما فوقها. اي في الحقائق. فيكون المعنى احقر من البعوضة. فان

5
00:02:18.950 --> 00:02:43.250
لستم عن الحقير فماذا عن العظيم ويقطعون ما امر الله به ان يوصل يدخل في الاية كل قطيعة لا ترضي الله كقطع الرحم وهجر المؤمنين وعدم موالاة الصالحين وترك حضور الجماعات المفروضة

6
00:02:43.250 --> 00:03:17.050
والمعاملة بالمثل. ففي الحديث الصحيح من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم من رحمة الله بنا ان قرب لنا مشاهد الغيب بامر حسي مشاهد. فمن استبعد البعث بعد الموت فليذكر بدء خلقه من نطفة مهيبة

7
00:03:17.050 --> 00:03:39.200
محتقرة هي اقرب الى الموت منها الى الحياة هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا كل ما في هذا الكون مسخر لخدمتك. فيا لسمو مكانتك وعظيم رتبتك. وفي الاية اشارة خفية الى شجاعة

8
00:03:39.200 --> 00:04:00.550
كفر الكافرين رغم احسان رب العالمين. اشارة الى ان الاصل في الاشياء المخلوقة الاباحة حتى يقوم دليل او نص على التحريم خلق لكم ما في الارض جميعا. حتى الملائكة وهم اطهر الخلق تحرسك وترعاك

9
00:04:01.250 --> 00:04:31.100
له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله  هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا اعطاك عطاء لا ينقطع دون سعي منك او سؤال. فهل شكرت ذلك؟ ام تأخذ كل شيء دون ان تعطي كالمحتال

10
00:04:32.000 --> 00:05:03.250
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم. اصل النعم الحياة واول ما انعم الله به على عباده ان خلقهم احياء. من النعم المنسية انك حي الان وغيرك مات  وان قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا

11
00:05:03.250 --> 00:05:33.600
اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون مهما علت رتبتك ستظل بعض حكمة الله غائبة عنك. وهل هناك اعبد واطهر من الملائكة؟ ومع ذلك غاب

12
00:05:33.600 --> 00:06:03.650
عنهم حكمة خلق ادم  قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كلما طهر القلب زادت حساسية صاحبه تجاه المعصية. قالت الملائكة هذه المقالة اما على طريق التعجب من خلاف الله لمن يعصيه او التعجب من عصيان من يستخلفه الله في ارضه

13
00:06:03.850 --> 00:06:29.350
وعلم ادم الاسماء كلها هذه واحدة من اربع خصال شرف الله بها ادم عليه السلام. فقد علمه اسماء كل شيء وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وامر ملائكة بالسجود له وهذه لم تجتمع لاحد غيره. قال سبحانك سبحانك لا

14
00:06:29.350 --> 00:06:52.600
علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم حكيم كل علم لدينا انما هو مما اذن الله لنا ان نعلمه. ثم يأتي بعد هذا ملحد يجادل في وجود الله بسبب ما وصل

15
00:06:52.600 --> 00:07:20.100
اليه من علم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض. واعلم ما تمد وما كنتم تهتمون معاتبة للملائكة على تركهم الاولى. حيث بادروا بالسؤال عن الحكمة. وكان الاولى ان يأخذوا بالادب اللائق بمقام الالوهية فيترك

16
00:07:20.100 --> 00:07:55.050
السؤال عنها حتى يظهرها الله او لا يظهرها فسجدوا الا ابليس اذا واستكبر وكان من الكافرين الكبر يقود الى الكفر ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين الظلم وضع الشيء في غير موضعه. لذا كانت المعصية ظلما. لان العبد يضع نعمة الله في غير مكانها. واول ظلم وقع كان من

17
00:07:55.050 --> 00:08:16.950
ادم وحواء وكنا منا رعدا حيث شئتما. وقال بعدها فكلوا منها حيث شئتم رغدا. وكلتا الايتين البقرة فقدم الرغد في الاولى لانها في قصة ادم وهذا في الجنة واخرها في الثانية لانها في بني اسرائيل وهذا في الدنيا ورغد

18
00:08:16.950 --> 00:08:46.500
ذو الجنة مقدم على رغد الدنيا ولكم في الارض مستقرون ومتاع الى حين الى حين فلستم بخالدين. لذا ينبغي الزهد في الدنيا وعدم الاغترار بنعيمها فاذلهما الشيطان عنها. كل معصية زلل والزلل الانزلاق على الارض دون اختيار او ارادة. وهو مجاز مشهور في وقوع

19
00:08:46.500 --> 00:09:16.250
خطيئة فهي سبب اخراج ادم وحواء من الجنة. وسبب تنحيتهما عن المرتبة التي شرفهما الله بها فاذلهما الشيطان عنها احذر عدوك ان يغرك كما غر الابوين فلا ادم من ربه كلمات فتاب عليه

20
00:09:16.250 --> 00:09:44.100
انه هو التواب الرحيم ادم عليه السلام ابو الانبياء. ومن خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه. ومع هذا لن يستغني عن التوبة. فكيف يستغني عنها مثلي ومثل لوك فتلقاه ادم من ربه كلمات فتاب عليه

21
00:09:44.100 --> 00:10:03.650
ذكر ابن القيم ان ترك المأمور اشد من فعل المحظور. فذنب ادم عليه السلام كان بفعل المحظور. فكان عاقبته ان اشتباه فتاب عليه وهدى وذنب ابليس كان بترك المأمور. فكان عاقبته ما ذكر الله تعالى

22
00:10:04.850 --> 00:10:34.800
فلا ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم قال سعيد بن جبير والحسن ومجاهد تلقى ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اولى الهامه له بالتوبة ما تاب

23
00:10:35.550 --> 00:11:05.350
ما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون نفى الله عمن اتبع هداه الخوف والحزن. والفارق بينهما ان المكروه ان كان قد مضى احدث الحزن وان كان منتظرا في

24
00:11:05.350 --> 00:11:15.300
مستقبل احدث الخوف. فنفاهما الله عن كل مهتد. واذا انتفيا حصل ضدهما وهو الامان التام