﻿1
00:00:05.950 --> 00:00:33.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس الثالث من مجالس قراءتنا لتفسير احسن الكلام في تفسير القرآن ولشيخنا الشيخ عبد السلام الرستمي رحمه الله وهذا هو المجلس الثالث ونحن في يوم الاثنين مساء الاثنين الثاني من شهر

2
00:00:33.650 --> 00:00:57.200
جماد الاولى عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. سنة قد وقفنا على قوله عندما يفسر قوله جل وعلا اياك نعبد. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد

3
00:00:57.200 --> 00:01:21.250
اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالده ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الشيخ رحمه الله تعالى نعبد صيغة جمع المتكلم. وفيها اشارة الى ان العبادة واجبة على جميع العباد وبادائها من قبل واحد منهم لا تبرأ ذمم الجميع

4
00:01:21.400 --> 00:01:45.300
ووجه الاخر ذكره البيضاوي وغيره ان العابد يدخل عبادته في جميع في جمع العابدين رجاء تقبل عبادتهما عبادتهم معنى العبادة ان مادة عين باء دال في اللغة تعني كثرة الاستعمال والتذلل فالطريق الذي

5
00:01:45.300 --> 00:02:17.250
يستعمل كثيرا ويصير مسطحا وقد وطئ بحتى اصبح مذللا باقدام الناس. مسطح نعم نعم  ويصير مسطحا وقد وطئ حتى اصبح مذللا باقدام الناس يقال له طريق معبد وكذلك الثوب الذي كثر استعماله وصار عتيقا مذللا يقال له ثوب معبد. فعلم من هذا ان العبادة

6
00:02:17.250 --> 00:02:41.500
فيها معنى التذلل بكماله وهذا وقد وردت في معنى في المعنى الشرعي للعبادة تعريفات تختلف عباراتها كثيرا عن بعضها البعض لكن تعريف الجامع لها هو لكن التعريف الجامع لها هو الطاعة مع غاية الخضوع والتدبر على وفق ما كلف به مع

7
00:02:41.500 --> 00:03:00.350
اعتقاد قولوا مع اعتقاد الوهية المعبود فعلى هذا كل طاعة ينقصها الخضوع والتذلل لا تكون عبادة كطاعة الرسول او الامير او الامام في غير في غير في غير معصية لله تعالى

8
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
لا تكونوا عبادة له اي مطاع وكذلك الخضوع والتذلل الذي لا يصاحبه الطاعة لا يكون عبادة كما تله اصحاب الباطل والمتصوفة الذين نجد الذين نجد فيهم الخضوع والتذلل التام لله تعالى

9
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
لكنهم لا يضيعونه سبحانه فيها. وكذلك لا تكون عبادة تلك الطاعة لا التي لا توافق القرآن والسنة كما لا تكون عبادة تلك الطاعة التي يصاحبها الخضوع لكن ينقصها الاعتقاد بالوهية المطاع

10
00:03:40.400 --> 00:04:03.850
بعد حتى تكون عبادة مع وجود الشرطين الظاهريين الاخلاص اللي هو مقتضى شهادة ان لا اله الا الله لا بد من المتابعة ومع هذا لابد في العبادة من شرطين باطنيتين

11
00:04:04.600 --> 00:04:36.150
احدهما الخضوع والذل. وثانيهما الحب والرجاء نعم قال رحمه الله هذا واعلم ان العبادة هي طاعة تؤدى باي عضو من اعضاء العبد او بالقوة البدنية او المالية ولهذا لها انواع كثيرة وعديدة كالعبادات القلبية والعبادات البدنية الظاهرة والعبادات المالية

12
00:04:36.350 --> 00:05:00.300
اما العبادات القلبية المشهورة فاقسامها هي المحبة والرجاء والخوف والاخلاص والتوكل والانابة والتفكر والتصديق والنية والعبادات البدنية فلكل من اللسان والاذنين والانف والعينين واليدين والقدمين من الاعضاء وكذلك لكل من

13
00:05:00.300 --> 00:05:22.700
قوى الذائقة واللامسة والشامة وغيرها عباداتها الخاصة بها. كما ان في كل منها واجبته المستحبة والمباحة والمكروهة والمحرمة. يعني كما ان الله جل وعلا نوه خلقة الانسان جعل له اعضاء معينة

14
00:05:22.900 --> 00:05:43.950
ظاهرية وباطنية كذلك نوع في العبادات لتكون شاملة لجميع بدن الانسان ظاهرا وباطنا. نعم كما ان وكذلك العبادات المالية خمسة اقسام وتجدون تفصيل ذلك في بدائع التفسير لابن القيم رحمة الله عليه

15
00:05:43.950 --> 00:06:05.400
اؤمن عند قوله نعبد ينتبه الى هذه العبادات وبانواعها كلها تنبيه وقد وردت العبادة في اللغة وفي استعمالاتها القرآنية بمعان عديدة عديدة. الاول الاولى العبادة بمعنى الطاعة كما وردت في الاية الستين من سورة ياسين

16
00:06:05.750 --> 00:06:27.400
الثانية العبادة العبادة بمعنى الملك. فعلى هذا العبد بمعنى المملوك كما ورد في الاية الخامسة والسبعين من سورة سورة النحل الثالثة العبادة بمعنى التذلل كما وردت في الاية الثانية والعشرين من سورة الشعراء وفي الاية السابعة والاربعين من سورة المؤمنون

17
00:06:27.400 --> 00:06:48.400
الرابعة العبادة بمعنى الغضب والكراهية كما ورد في الاية الحادية والثمانين من سورة الزخرف بناء على تفسير للاية  الخامسة العبادة بمعناها الشرعي الذي ذكرناه انفا كما ورد في ايات كثيرة والمراد من العبادة هنا وفي اياك

18
00:06:48.400 --> 00:07:14.400
وفي اية اياك نعبد ومناع وهو معناها الشرعي الاخير واياك نستعين هذه الجملة معطوفة على الجملة التي قبلها لما فيهما من مناسبة وهي ان العبادة لفظ عام والاستعانة فرد خاص من ذاك العام. وقد جاءت كلمة اياك للمرة الثانية ولم ولم يكتفى بالاولى منها

19
00:07:14.400 --> 00:07:40.350
اشار الى ان تخصيص الاستعانة بالله تعالى امر مستقل ومهم لذاته. فلو لم تأتي كلمة اياك وللمرة الثانية لتوهم لتوهم احسن اليك فلو لم تأتي كلمة اياك للمرة الثانية لتوهم ان تخصيص العبادة والاستعانة لله تعالى معا

20
00:07:40.350 --> 00:08:06.450
ولا تخصيص له تعالى في واحدة لوحدها وهذا خطأ. نستعين. يعني سبب تكرار اياك نفي الاجتماع فالعبادة لله وحدها لابد ان تصرف لله الاستعانة لا بد ان يكون لله وبالله. وسواء كانت العبادة مع الاستعانة او الاستعانة مع العبادة. او بمفردها فكلها

21
00:08:06.450 --> 00:08:31.300
هذه فائدة تكرار المعمول في المرة الثانية اياك نعبد واياك نستعين فلما تقرر هذا المعنى لم يأتي في قوله جل وعلا فصل لربك وانحر لم يأت وانحر وانما حذف لانه معلوم انه معطوف على فصلي

22
00:08:31.500 --> 00:08:56.550
نعم قال رحمه الله فاستعين مأخوذ مأخوذة من العون والعون بمعنى الامداد اما الاستعانة فتعني طلب العون سؤال النصرة بمعنى الامداد كذلك فلما لم يقل نستنصر؟ الجواب النصرة اكثر ما تستعمل عند

23
00:08:56.550 --> 00:09:16.550
مواجهة العدو اما العون فعامة تستعمل في ذلك وفي غيره. كما ان النصرة تستعمل فيما يتعلق بالاسباب اي في طلب الوسائل ان يوصل للفتح والغلبة. اما العون فعامة سواء كانت

24
00:09:16.550 --> 00:09:36.550
يتعلق بالاسباب والوسائل او يتعلق بالمقاصد. فالعون اعم من النصر ولذلك اوتي بها. تنبيه ان التوفيق الدعاء والنصرة والتوكل والاستعانة كلها مرادفة المعنى في اثبات الاحتياج. لكن رغم هذا فان الاستعانة تشعر ذلك كله

25
00:09:36.550 --> 00:10:01.250
ولاجل هذا التعميم لم يذكر المفعول لنستعين حتى يكون معناها نستعين في جميع الحوائج والاحوال او ان مفعولها مقدر قرينة ما قبلها يكون معناها نستعين في اداء العبادات بكل انواعها. ولذلك ان في اياك نعبد رد على الجبرية الذين ينكرون نسبة الافعال الى العبد

26
00:10:01.250 --> 00:10:20.700
بتاتا وفي اياك نستعين رد على القدرية القائلين بالاختيار التام للعبد في افعاله وبغير حاجة الى الله المعمول لم يذكر لا في اياك نعبد ولا في اياك نستعين يعني معمولة الصورة

27
00:10:20.850 --> 00:10:45.350
اياك نعبد في ماذا؟ بصلاتنا وصومنا بامورنا القلبية وامورنا الظاهرية واياك نستعين في دعائنا في نصرتنا في توكلنا والقاعدة ان حذف المعمول مفيد العموم. نعم. هذا وقد ذكر ابن كثير عند

28
00:10:45.350 --> 00:11:07.100
جملتين ان الدين كل الدين يرجو للاهاتين الكريمتين. فالفاتحة سر القرآن. وسر الفاتحة هاتان الكلمتان لان في اياك نعبد البراءة عن الشرك وفي اياك نستعين البراءة عن الحول والقدرة والتسليم لله تعالى

29
00:11:07.300 --> 00:11:30.900
سؤال ما دامت الاستعانة عبادة فقد شملتها اياك نعبد فلم ذكرها ثانية سؤال ولما كانت العبادة موقوفة ولما كانت العبادة موقوفة على الاستعانة فلما ذكرها قبل الاستعانة الجواب الجواب للجواب على هذا وجوه عدة

30
00:11:31.000 --> 00:11:54.150
الاول ان هذا تخصيص بعد تعميم وذلك لاهمية مسألة الاستعانة والتي كان اكثر شرك المشركين فيها. كما ان اكثر الجهلة في ايامنا عند المصيبة والحاجة ينادون غير الله ويستغيثون به. فيقولون يا شيخ فلان يا مرشدنا يا غوثنا ادركنا

31
00:11:54.150 --> 00:12:16.700
المدد المدد. ادركنا سكون الكهف. نعم. هم المدد المدد ادرك حالنا بالخير. وبعض الجهلة منهم يختمون كلامهم بمثل يا شيخ عبد القادر شيئا لله امدنا امدنا واكشف عنا كربتنا يا شيخ عبد القادر

32
00:12:16.900 --> 00:12:37.950
والحال ان كل هذا صريح الشرك. نسأل الله السلامة والعافية. واطم من هذا ان بعض المنتسبين الى العلم زورا وبهتان يؤلف حتى ان رأيت اكثر من عشرين مؤلفا في باب الاستغاثة

33
00:12:38.300 --> 00:13:03.850
تحت عناوين غريبة استغاثة البدرية يعني باهل بدر استغاثة الجيلانية يعني استغاثة الاستغاثة المرغنية وهكذا نسأل الله السلامة والعافية نعم قال رحمه الله الثاني ان الاستعانة ورفع الحوائج هو المقصد للعباد

34
00:13:04.100 --> 00:13:24.100
والعبادة وسيلة لذلك المقصد والوسيلة مقدمة عن المقصد وهذا دليل على ان ذكر الوسيلة في الدعاء من اداب بالدعاء لكنها الوسيلة الشرعية منها لا الشركية ولا البدعية. فينبغي ان تقدم العبادة واعمال الخير والايمان

35
00:13:24.100 --> 00:13:44.450
كوسيلة كوسيلة في الدعاء. وما اكثر مثل هذه التوصلات في الادعية القرآنية والحديثية الثالث انه لما نسب الفعل الى العبد في نعبد ربما يتوهم ان العبد بقدرته المستقلة قد قام به. وكما انه قد

36
00:13:44.450 --> 00:14:09.100
يتولد منه الكبر فيتوغل فيه فلدفع مثل هذه الاوهام وردت جملة واياك نستعين الرابع ان كمال ان كمال العبودية في امرين اثنين اولهما الكدح وهو العمل الدؤوب وثانيهما الدعاء وطلب الحاجات منه سبحانه وتعالى

37
00:14:09.150 --> 00:14:29.150
وذلك لان الفوز رهين الامرين معا. فلا فوز في الكدح والعمل الدؤوب لوحده ككدح المنحرفين عن الدين ولا فوز كذلك في الدعاء لوحده كما يفعله المشيخة مشيخة. احسنت. كما يفعله المشيخة المزورين والمتسولين

38
00:14:29.150 --> 00:14:45.500
فذكر الامرين معا في اية اياك نعبد واياك نستعين فقد ذكر الكدح في اياك نعبد وذكر الدعاء في واياك نستعين. كما ذكر ذلك في الاية الثالثة والعشرين بعد المئة من سورة من سورة هود

39
00:14:45.500 --> 00:15:05.250
وفي الاية التاسعة من سورة المزمل الخامس ان من الاداب الشرعية ان تقرن العبادة بالدعاء كما نرى ذلك في التشهد الاخير من الصلاة والدعاء فيها قبل السلام من السنة. وكذلك دعاء وكذلك

40
00:15:05.250 --> 00:15:26.450
الدعاء بعد الصلوات المفروضة كما نقلوا. وعلى هيئة غير جماعية المقصود الدعاء بعد الصلوات المفروضة هي ادعية العبادة وهي الاذكار كما قال البخاري باب الدعاء بعد السلام واورد الاذكار نعم

41
00:15:27.300 --> 00:15:44.800
والدعاء عند الافطار من الصوم وكذلك الدعاء في الحج والمناسك كلها كل هذا يشير انه الى الى انه لا يجوز للعابد ان يتكبر في عبادته او ان يغتر بها بل عليه ان يتواضع

42
00:15:44.800 --> 00:16:13.650
في العبادة ويرفع حاجته الى الله تعالى الفائدة الاولى ان الامر بالاستعانة قد ورد ثلاث مرات لكل من اه من الاية الخامسة والاربعين من سورة البقرة والاية الثالثة والخمسين بعد المئة منها وكذلك الاية الثامنة والعشرين بعد المئة من سورة الاعراف. كما ان تخصيص الاستعانة في صفة الله تعالى وبصيغة المستعان قد

43
00:16:13.650 --> 00:16:33.650
مرتين في الاية الثامنة عشر من سورة يوسف وفي الاية الثانية عشر بعد المئة من سورة الانبياء. الفائدة الثانية ان تخصيص والاستعانة بالله واياك نستعين. دليل صريح على رد الشرك بالدعاء والطلب. وهذا يبطل قول بعض اصحاب التفاسير

44
00:16:33.650 --> 00:17:00.300
القائلين بجواز التوسل بالذوات ما دام المتوسل لا يعتقد له قدرة مستقلة عن الله تعالى. وهذا باطل ووهم منهم لان التوسل هذا يكون بدعاء الاحياء لا بذواتهم الفائدة الثالثة على سورة سؤال. النصوص القرآنية مثل فاهينوني بقوة. من انصاري الى الله. وكذلك

45
00:17:00.300 --> 00:17:26.250
وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر. هذه الايات تدل على جواز طلب العون والنصر والنصرة من من غير الله تعالى فكيف يدعى تخصيصه لله تعالى في قوله اياك نستعين الجواب هناك فرق بين فعل الله تعالى وفعل المخلوق كالفرق بين صفات الله تعالى وصفات المخلوقين فعلى هذا نصرة الخلق

46
00:17:26.250 --> 00:17:46.250
عونهم يتعلق باستعمال الاسباب الظاهرة وما هو داخل تحت تصرفهم. وهم في ذلك محتاجون الى الله تعالى وهم على بذل تلك الاسباب ويجازون اما عون الله تعالى المخصوص به ونصرته فاشمل من ذلك واكبر واوسع منها. ولا حاجة له تعالى بهذه الاسباب

47
00:17:46.250 --> 00:18:06.250
وهو خالق الاسباب كلها. فقوله اياك نستعين. تعني ان قضاء الحاجات وخلق الاسباب واعطاء التوفيق ورفع المصائب والشفاء الامراض وكذلك تأمين وكذلك تأمين الصحة والامن وغيرها من النعم. هذه كلها

48
00:18:06.250 --> 00:18:30.950
امور تخص تخص الله تعالى. اما معنى تلك النصوص وكلمة النصرة او العون المذكور فيها فلا خلاف بينها وبين حينما ذكرت في واياك نستعين ولا يثبت منها الشرك في الاستعانة البتة لان معناها ان الاسباب التي خلقها الله تعالى يجب ان يستفاد منها ويجب ان يساعد بها

49
00:18:30.950 --> 00:18:50.950
يحتاجها كما يجب مشاركتهم في مصيبتهم وحمل شيء من اعبائهم. هذا ولننبه هنا الى ان الاستعانة في القرآن الكريم قد ترد مطلقة كما في هذه الاية من سورة الفاتحة. وقد ترد متعدية بحرف الباء كما في الاية الثامنة

50
00:18:50.950 --> 00:19:10.600
والعشرين بعد المئة من سورة الاعراف. وكذلك في حديث واذا استعنت فاستعن بالله. بالنسبة للقائلين او الملبسين الذين يستدلون باية فاعينوني بقوة من انصار الى الله وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر

51
00:19:10.750 --> 00:19:40.200
ونحوها من الايات التي فيها جواز اتخاذ الاسباب يقال لهؤلاء هل تجيزون الاستغاثة بالحجر الذي نكسر به ما نريد كسره؟ الحجر سبب للكسر لما نريد كسره فهل كون الحجر صار سببا للكسر الذي نريده او الحطب صار وقودا للنار الذي نريدها

52
00:19:40.200 --> 00:20:05.500
هل هذا يعني جواز التوسل بها  فرق بين كون الانسان يتخذ الاسباب وبين كونه يستغيث بها نعم  قال رحمه الله والفرق بينهما انها عند تعديها بحرف الباء تشير ان الاستعانة بالله تكون مصاحبة للتوسل به تعالى

53
00:20:05.500 --> 00:20:25.450
اي باسمائه وصفاته. كما ذكر هذا الادب كما ذكر هذا الادب في الاية ثمانين بعد المئة من سورة الاعراف اما ذكر السعادة بغير حرف الباء فتعني ان طلب العون من الله تعالى مطلق العام قد يكون مصاحبا للتوسل او

54
00:20:25.450 --> 00:20:47.150
غير مصاحب له وقد يكون التوسل باسماء الله تعالى وصفاته او يكون بغير ذلك من التوسل المشروع وهو التوسل بالاعمال الصالحة نعم اهدنا الصراط المستقيم. ان لربط الاية بما قبلها وجوها عدة

55
00:20:47.250 --> 00:21:18.050
وجوه النعمة احسنت هذا خطأ   الاول انه لما ذكرت العبودية والاحتياج في اياك نعبد واياك نستعين. فهذه الجملة فيها اظهار للعبودية والاحتياج الثاني انه لما قيل واياك نستعين كان من من كان من قبل الله تعالى قيل لهم

56
00:21:18.050 --> 00:21:48.500
كيف اعينكم؟ فجاء الجواب بقوله اهدنا نعم الثالث انه لما ذكر التوحيد وبانواعه كله وهو المصداق للصراط المستقيم فجاء الان ذكر الاستقامة على التوحيد والدعاء ذكر الاستقامة على التوحيد والدعاء للمداومة عليه وهذا لانه لو لم توجد المداومة على التوحيد والثبات عليه فلا جدوى منه البتة

57
00:21:48.550 --> 00:22:08.700
نعم اني مأخوذة من الهداية والهداية في اللغة تعني الدلالة على الخير دنيويا كان ام دينية؟ والذي يقول ان الهداية تعني مطلق الدلالة فقوله هذا خطأ بين. نعم قد تستعمل هداية في الشر لكن هذا

58
00:22:08.700 --> 00:22:24.100
التهكم والاستخفاف كما وردت كما وردت في الاية الرابعة من سورة الحج وفي الاية الثالثة والعشرين من سورة الصافات هذا وقد استعملت الهداية في القرآن الكريم على تسعة عشر معنى

59
00:22:24.600 --> 00:22:44.600
وقد ذكرتها مفصلة في لطائف القرآن. هو مطبوع بالعربية. نعم. اما بمعناها المشهور وهو الى الحق والتي استعملت على صور ثلاثة. الصورة الاولى تأديتها الى مفعول ثان باذن كما في الاية الحادية والعشرين بعد المئة. من سورة

60
00:22:44.600 --> 00:23:10.400
وفي الاية الثانية والخمسين من سورة الشورى. وفي الاية السابعة والثمانين من سورة الانعام  ايه احسنت الشهرى وليس الشوري نعم وفي الاية السابعة والثمانين من سورة الانعام والاية الحادية والستين بعد المئة منها. وفي الاية التسعة التاسعة عشر من سورة النازع

61
00:23:10.400 --> 00:23:36.850
وفي هذه الصورة في هذه الصورة وليس السورة نعم. ايوة. وفي هذه السورة تعني ارشاد الغير الى طريق الحق. سواء سواء ذاك الغير اخذ الطريق ام لم يأخذه. وسواء وصل بها الى المقصود ام لم يصل بها. يعني في السورة الاولى. نعم

62
00:23:36.900 --> 00:24:02.550
الصورة الثانية يعني صحيحة مكتوبة الصورة الثانية تعبيتها بحرف اللام. كما في الاية الثالثة عشر بعد المائتين من سورة البقرة والاية التاسعة من سورة الاسراء والاية السابعة عشر من سورة الحجرات وهذه الصورتان ارشاد الغير الى طريق الحق واخذه الى الطريق سواء وصل بها الى المقصود ام

63
00:24:02.550 --> 00:24:22.550
لم يصل بها الصورة الثالثة تأديتها بنفسها كما في الاية الخامسة والسبعين بعد المئة من سورة النساء. وفي الاية الثانية والعشرين طين من سورة القصص وفي الاية الثانية من سورة الفتح وفي الاية الثامنة عشر بعد المئة من سورة الصافات. وفي هذه الاية من سورة الفاتحة وهذه

64
00:24:22.550 --> 00:24:52.450
السورتان ارشاد الغير الى طريق الحق واخذه الى الطريق ثم ايصاله الى المقصود هذا والهداية بهذه الصورة تخص الله تعالى وبالصورتين الاخيرتين الاخريين احسن الله اليك يعني الاولى والثانية وبالسورتين الاخريين يجوز نسبتها للكتاب والرسول صلى الله عليه وسلم كذلك. ولما كانت الهداية في هذه الاية بمعناها

65
00:24:52.450 --> 00:25:13.200
الاخير فلاجل ذلك كان هذا الدعاء خاصا لله تعالى. الاحسن ولما كانت الهداية في هذه الاية بمعنى الاخير او بالمعنى الاخير احسن نحكمو بمعناها الاخير بالمعنى الاخير نعم اللي هي الصورة الثالثة

66
00:25:19.800 --> 00:25:42.050
احسن الله اليكم فلاجل ذلك كان هذا الدعاء خاصا لله تعالى والهداية هذه منتفية عن غير الله سبحانه كما في الاية الثامنة جايين بعدينها من سورة الاعراف والاية الخامسة والثلاثين من سورة يونس والاية السادسة والخمسين من سورة القصص. واعلم

67
00:25:42.050 --> 00:26:00.700
ان الهداية من الله تعالى على سبع مراتب وقد اطلقت على كل مرتبة منها هداية الاولى الهداية الفطرية وتعني ان الله تعالى خلق الانسان على التوحيد كما في الاية الخامسة والثلاثين من سورة الروم هذه

68
00:26:00.700 --> 00:26:26.700
راتب السبعة مرتبة بحسب الوجود لان بعضها تبدأ بالهداية الفطرية وتنتقل وترتقي حتى تصل الى الاخير نسأل الله ان يرقينا واياكم. نعم قال وهي المراد في الاية الخمسين من سورة طه كذلك. الثانية الهداية الحسية خلقه تعالى للحواس الظاهرة ويقول

69
00:26:26.700 --> 00:26:42.700
الباطنة لمعرفة الحقائق كما في الاية الثالثة من سورة الاعلى. الثالث الهداية العقلية. اعطاؤه تعالى للقوة العقلية كما في الاية المئة من سورة الاعراف وفي الاية الثامنة والعشرين بعد المئة من سورة طه

70
00:26:43.400 --> 00:27:06.450
الرابع الهداية الافاقية خلق خلقه تعالى للادلة العقلية الافاقية الدالة على معرفة الحق كما في الاية العاشرة من سورة البلد وفي الاية الثانية عشر من سورة الليل. الخامسة هداية العلم. انزال الكتب وارسال الرسل وتنصيب الدعاة الى الحق كما في الاية السابعة من سورة الرعد

71
00:27:06.450 --> 00:27:26.450
وفي الاية الرابعة والعشرين من سورة الف لام ميم السجدة. السادسة هداية التوفيق والالهام. التوفيق والاستقامة على الحق والمداومة وعلى الطريق كما الطريق كما في الاية التاسعة والستين من سورة العنكبوت وفي الاية الثانية من سورة الفتح السابعة هداية الاخرة

72
00:27:26.450 --> 00:27:40.500
هدايته سبحانه للعبد بادخاله الجنة كما في الاية الخامسة من سورة محمد وفي الاية الثالثة والاربعين من سورة الاعراف. سبحان الله هذه المراتب سبع مجموعة لا تجدها في تفسير نعم

73
00:27:43.000 --> 00:28:02.750
فلاجل ذلك كله نقول بان طلب الهداية ومسألتها في هذه الاية اختصت بالله سبحانه وتعالى سؤال لما كان العبد يحمد الله تعالى ويقر بالعبودية علم من ذلك انه قد حصلت له الهداية فطلبه الهداية بعد ذلك

74
00:28:02.750 --> 00:28:22.050
كتحصين للحاصل وبلا فائدة الجواب قد علمنا جواب السؤال مما مضى من التفصيل على صورتين الاولى ان اهدنا هنا بمعنى التوفيق والثبات والمداومة والاستمرار كما كتب ذلك ابن جرير ابن كثير القرطبي وغيرهم

75
00:28:23.000 --> 00:28:41.500
فالمعنى ان الانسان وبعد حصوله الهداية بحاجة ماسة الى المداومة عليها والثبات فيها الثانية ان الهداية كما بينا قبل لها مراتب. والعبد وان كان قد قد حصل على مرتبة من الهداية فانه

76
00:28:41.500 --> 00:29:12.100
الى المرتبة الثانية وصاحب الثانية بحاجة للمرتبة الثالثة وهلم جرا. يعني هو العبد لا يزال بحاجة الى احد المراتب حتى يدخل الجنة نعم الصراط في اصلها اللغوي بمعنى العبور وفي العرف الطريق الذي يسلكه الناس للوصول الى المقصد. كما في الاية السادسة والثمانين من سورة الاعراف. ولذلك قد قال للطريق الذي

77
00:29:12.100 --> 00:29:40.450
العصاة صراط الجحيم. الجحيم ها مو الحشيم نعم عندنا فقرات النبراسي انت قرأتها صح وهي غلط  فيصلون به الى جهنم كما في الاية الثالثة والعشرين من سورة الصافات اما الصراط في الاصطلاح القرآني فيقال لذاك الطريق المعنوي الذي يسلكه الناس بالعمل به. والموصل الى الجنة

78
00:29:40.450 --> 00:30:16.400
المستقيم كما انه مقيد بالشرع وضوابطه هذا وقد وصف بالاستقامة في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة. من اه  ماشي  هذا وقد وصف بالاستقام في بالاستقامة في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة كما وصف بالسوي مرتين وهذه صفة

79
00:30:16.400 --> 00:30:38.250
لها هذا ولما كان طريق الشرع مستقيما ومحدودا بالحدود الشرعية وباعتبارات الكم مقدارا والكيف طريقة اين زمانا ومكانا؟ فذكرت هنا الصراط ولم تذكر الطريق واو السبيل ان هذه المعاني لا تكمن

80
00:30:38.250 --> 00:30:59.000
فيهما اي فايدة لطيفة لماذا قال اهدنا الصراط؟ لم يقل اهدنا الطريق لماذا قال اهدنا الصراط ولم يقل اهدنا السبيل لان الصراط او كلمة الصراط او الصراط او الصراط متظمن معنى الكم. والكيف والاينية

81
00:30:59.500 --> 00:31:22.400
وهذه الثلاثة غير مظمنة في كلمة الطريق او السبيل. نعم. يرحمك الله قال رحمه الله المستقيم بمعنى السوي والطريق السوي المستقيم الذي لا عوج فيه. والموصل الى المقصد هو طريق وسط لا افراط فيه ولا تفريط

82
00:31:23.000 --> 00:31:43.000
والمستقيم في اصلها صفة للطريق لكن قد تطلق صفة لمن يسلك هذا الطريق. وهو ذاك الشخص الذي يمتثل امر الله تعالى قم بالاستقامة كما ورد في الاية الثانية عشر بعد المئة من سورة هود وفي الاية الخامسة عشر من سورة الشورى وفي الاية السادسة من سورة حميم السجدة

83
00:31:43.000 --> 00:32:03.000
وتفصيل ما يتعلق بالاستقامة قد ذكرته في كتابي لطائف القرآن. مطبوع بالعربية. نعم. هذا وقد ورد تفسير صراط المستقيم في القرآن الكريم على اربع سور. الاولى تفسيرها بتوحيد الربوبية والالوهية كما في الاية الحادية والخمسين من سورة

84
00:32:03.000 --> 00:32:20.850
ال عمران في الاية السادسة والثلاثين من سورة مريم. وفي الاية الرابعة والستين من سورة زخرف وفي الاية الزخرف نعم ما في سورة اسمها زخرف. نعم احسن الله اليك. من سورة الزخرف وفي الاية الحادية والستين من سورة ياسين

85
00:32:22.450 --> 00:32:47.450
نعم تفسير الثانية تفسيرها بكتاب الله كما ورد في اية السادسة والعشرين من سورة الانعام والاية الثالثة والخمسين بعد المئة منها في الموظعين بعد الليلة نعم الثالثة تفسيرها بسبيل الرسل كما في الاية الرابعة من سورة ياسين وفي الاية الثالثة والاربعين من سورة الزخرف

86
00:32:47.450 --> 00:33:03.850
الاية الثامنة عشر بعد المئة من سورة الصافات وفي الاية الثانية من سورة الفتح الرابعة تفسيرها بالاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. كما في الاية الحادية والستين من سورة الزخرف

87
00:33:04.250 --> 00:33:24.250
هذا وقد فسر المفسرون الصراط المستقيم بتعابير مختلفة ارى انها ترجع الى تلك التفسيرات الاربعة وتعبيراتهم هي كتاب الله الاسلام الصحابة والتابعون طريق الرسول صلى الله عليه وسلم. والحق هذه الاقوال

88
00:33:24.250 --> 00:33:43.650
لا اوه طريق الرسول صلى الله عليه وسلم والحق يعني هذا اي ذنب صاروا تفاسير معنى الصراغ. الصراط يعني الحق. نعم. ما صاروا خمسة مم التفسيرات الاربعة تعبيرات كتاب الله الاسلام الصحابة والتابعون

89
00:33:43.850 --> 00:34:12.350
طريق الرسول والحق امة واحدة. واحد. نعم  طريق الرسول صلى الله عليه وسلم والحق هذه الاقوال ذكر ابن كثير وابن جرير البدوي في معالم التنزيل وابن ابي حاتم فوائد الفائدة الاولى قد ذكر الصراط الصراط المستقيم مفردة. ومعرفة لان طريق الحق وسبيل الانبياء كل وسبيل الانبياء

90
00:34:12.350 --> 00:34:32.350
كلهم واحد وبديهي ان هذا الطريق ما يوم معين بخلاف غيره من الطرق والسبل فانها متعددة ولذلك ذكرت تلك السبل بالجمع كما في الاية الثالثة والخمسين بعد المئة من سورة الانعام. سؤال قد يطرأ هنا

91
00:34:32.350 --> 00:34:52.300
بان سبيل الله تعالى قد ذكرت بالجمع وبلفظ سبل السلام ايضا كما في الاية السادسة عشر من سورة المائدة  الجواب انه لما كان لسبيل الله تعالى اصول وفروع كثيرة تلك الايمانيات والاعمال والاخلاق

92
00:34:52.650 --> 00:35:12.650
والقرآن الكريم يهدي الى جميعها فلاجل ذلك وردت بالجمع. اما ان الايمانيات واديان الانبياء اصول اصول اصولها واحدة فلأجل ذلك وردت بالمفرد يعني المفرد باعتبار انه واحد والجمع باعتبار تعدد

93
00:35:12.800 --> 00:35:34.900
الاعمال نعم الفائدة الثانية لما كان الصراط المستقيم مقصدا مهما للغاية وكبيرا وذا فائدة وبكل الاعتبارات فلاجل ذلك قد خص والله تعالى ان ادعوه ونطلب منه الهداية اليه. الفائدة الثالثة ومن هذا يعلم ان اعظم الدعاء دعاء

94
00:35:34.900 --> 00:35:57.200
الله عز وجل بالهداية لان الله ذكره في اعظم السبل ونحن ندعو به في كل ركعة. نعم الفائدة الثالثة لما كان من اسباب استجابة التوسل بالوسائل الشرعية فان الله تعالى قد علمنا وقبل كل شيء

95
00:35:57.200 --> 00:36:13.500
الشرعي وهو التوسل باسماء الله تعالى وصفاته والتوسل بالعبادات هذا هو الوسيلة الشرعية هي كل ما ثبت بدليل شرعي. اما الوسيلة البدعية فهي كل لفظ لم يثبت بدليل شرعي مثل قولهم بحق

96
00:36:13.500 --> 00:36:30.650
بجاه بحرمة بالمدلل عندك ببركة او غيرها. فان ذكر الكلمات هذه لم تثبت ولا في حديث صحيح واحد. اما احاديث التي وردت في الحق والجاه فان بعضها ضعيفة وبعضها موضوعة

97
00:36:31.100 --> 00:36:51.100
هذا والوسيلة الشركية هي كل ما فيها عبادة كالسجود او النذر او الطواف وغيرها للقبور ولغير الله تعالى ويعتقد بها التقرب الله تعالى او يطلب حاجته من صاحب القبر او يطلب منه ان يدعو له فهذا التوسل هو توسل المشركين وسيأتي تفصيله في تفسير

98
00:36:51.100 --> 00:37:09.650
الاية الخامسة والثلاثين من سورة المائدة كما بينت جانبا منه في التبيان في تفسير ام القرآن الفائدة الرابعة الصادون عن سبيل الله تعالى وصراطه المستقيم طوائفه خمسة. قد بينها القرآن الكريم. الطائفة الاولى ابليس كما في الاية

99
00:37:09.650 --> 00:37:29.650
تسعة عشر من سورة الاعراف وفي الاية الرابعة والعشرين من سورة النمل. الثانية جميع الضلال المدعين للعلم الشيخ الجهلة كما في الاية الرابعة والثلاثين من سورة التوبة. الثالثة جميع الضلال من اصحاب القرار والملأ. كما في الاية السابعة والستين من سورة

100
00:37:29.650 --> 00:37:59.300
ثورة الاحزاب الرابعة جميع العوام من اهل الشرك والكفر كما في الاية السادسة والثمانين من سورة الاعراف الخامسة جميع الظالمين والمعتدين كما في الاية الخامسة والاربعين من سورة الاعراف صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذا بدل كل الصراط لصراط المستقيم. وفي

101
00:37:59.300 --> 00:38:32.950
اشارة الى انه سيحصل في الطريق هاتان صفتان   شيخ بالصفتان معرف ولا نكرة وفي شأنه شرع الطريق هاتان الصفة. نعم  لان بدل نعم من هاتين نعم احداهما الاستقامة والاخرى الانعام الخاص من الله تعالى

102
00:38:33.000 --> 00:38:56.750
ويستفاد من ورود هذا البدل فوائد اخرى كذلك فوائد اخرى كذلك. الفائدة الاولى ان الذاهب على الصراط المستقيم رهين مصائب كثيرة. فليجري التسلية في قيل ان المصائب هذه ستنال بها النعم كما في المثل العطايا على متن البلايا

103
00:38:57.050 --> 00:39:23.600
الفائدة الثانية الفائدة الثانية ان السالك للصراط المستقيم اغلب ما يكون وحيدا فقيل له ان لك في هذا الطريق لاصحاب وهم المنعم عليهم وهم المنعم عليهم. الفائدة الثالثة ان في هذا بيانا لعلامة الصراط ومن هنا كان الوصول اليه يسيرا. ان ان

104
00:39:24.000 --> 00:39:49.800
ان لك في هذا الطريق لاصحابا     الفائدة الثانية ان السالك للصراط المستقيم اغلب ما يكون وحيدا فقيل له ان لك في هذا الطريق لاصحابا وهم منعم عليهم وهم المنعم عليهم. نعم

105
00:39:50.400 --> 00:40:18.500
الفائدة الثالثة ان في هذا بيانا لعلامة الصراط. ومن هنا كان الوصول اليه يسيرا. الفائدة الرابعة ان منعم عليهم هم الانبياء واصحاب الانبياء كما سنبين ذلك وبوضوح بعد قليل باذن الله تعالى. فعلم من هذا ان الصراط ان الوصول الى الصراط المستقيم وسلوكه رهن اتباع الانبياء

106
00:40:18.500 --> 00:40:41.950
عليهم السلام واتباع اصحاب واتباع الصحابة الكرام رظي الله عنهم. هذا يؤكد اهمية فهم السلف   انعمت عليهم انعمت مصدرها الانعام والانعام مأخوذ من النعمة وهي كل نفع يصل الغيرة على وجه

107
00:40:41.950 --> 00:41:01.950
الاحسان ولا يقصد المنعم ولا يقصد المنعم فيه اي نفع لنفسه ولاجل ذلك كان الله تعالى هو المنعم الحقيقي فقط لان اي انسان وهو ينام على الاخر فلا بد من انه يفعل ذلك لفائدة تعود اليه وان كان له في ذلك الاجر والثواب

108
00:41:01.950 --> 00:41:21.950
ولذلك وردت الانعام منسوبة وبطريقة الاظافة والاسناد الى الله تعالى ست وستين مرة في القرآن الكريم. نعم قد تأتي منسوبة بطريقة المجاز الى العباد كذلك. كما في الاية السابعة والثلاثين من سورة الاحزاب. واعلم ان نعم الله

109
00:41:21.950 --> 00:41:41.950
تعالى لا يستطيع لا يستطيع احد من الخلق ان يحصيها ويعدها. فقد قال الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها كما في الاية الرابعة والثلاثين من سورة ابراهيم وفي الاية الثامنة عشر من سورة النحل وذلك لان هذه

110
00:41:41.950 --> 00:42:01.950
النعم كلها اما دنيوية واما اخروية والاخروية منها فابدية في الجنة لا تحصى واما دنيوية منها على نوعين موهوبة ومكتسبة. فالموهوبة هي التي لا دور لاحد من الخلق في الحصول عليها. وهي على نوعين كذلك

111
00:42:01.950 --> 00:42:26.100
احدهما النعم الروحية وهي كالقاء الروح في الجسد واعطاء العقل وثانيهما النعم الجسمية وهي كخلق الانسان وجعل الاعضاء المختلفة فيه. اما المكتسبة فهي التي للاكتساب البشري دور في الحصول عليها. وهي كذلك على نوعين جسمانية كتجميل اعضاء

112
00:42:26.100 --> 00:42:48.550
جسم تقويتها وروحية كتخلي النفس والروح من الرذائل وتحليهما بالعلوم الشرعية. ففي هذه الاية ليس المراد النعم كلها ليس المراد النعم كلها لان الكفار المشركين لديهم النعم الدنيوية كذلك. رغم ان صراطهم غير ما اتصف بالمستقيم

113
00:42:48.550 --> 00:43:16.850
غير متصف احسن مالك. رغم ان صراطهم غير متصف بالمستقيم. فظهر ان المراد من النعم هنا ان هنا النعم الاخروية وكذلك الدنيوية الروحية المكتسبة ويطلق عليها النعم الخاصة وهذه النعم الدنيوية الخاصة قد ورد ذكرها بصور ومعان مختلفة كما نرى ذلك في الايات الاتية

114
00:43:18.450 --> 00:43:43.950
الاولى الكتاب والحكمة  هم. كما في الاية الحادية والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة. الثانية الالفى بين القلوب كما في الاية الثالثة بعد المئة من سورة ال عمران طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. كما في الاية التاسعة والستين من سورة النساء. الرابعة عصمة المؤمن من الاعداء كما في الاية الحادية

115
00:43:43.950 --> 00:44:03.950
من سورة المائدة الخامسة النجاة من الاداء كما في الاية السادسة من سورة ابراهيم. السادسة النصرة الغيبية كما في الاية التاسعة من سورة الاحزاب. السابعة النجاة من عقاب دنيوي كما في الاية الخامسة والثلاثين من سورة القمر. ولو نتدبر هذه الايات نرى ان النعم هذه قد كانت

116
00:44:03.950 --> 00:44:23.950
من الله تعالى على الانبياء وعلى اصحابهم واتباعهم. كما كما ان اولئك الذين انعم الله عليهم بالنعم الخاصة من الخلق في القرآن الكريم خمسة اصناف هم الاول عموم الانبياء كلهم كما في الاية الثامنة والخمسين من سورة مريم

117
00:44:23.950 --> 00:44:37.100
الثاني بعظ الانبياء على وجه الخصوص كسليمان عليه السلام كما في الاية التاسعة عشر من سورة النمل وموسى عليه السلام كما في الاية السابعة عشر من سورة سورة القصص ويونس عليه السلام

118
00:44:37.300 --> 00:44:57.300
كما في الاية التاسعة والثلاثين من سورة القلم وعيسى عليه السلام كما في الاية التاسعة والخمسين من سورة الزخرف وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم كما في الاية الثانية من سورة القلم. الثالثة الصحابة الكرام كلهم كما في الاية

119
00:44:57.300 --> 00:45:17.300
من سورة ال عمران الرابع بعض الخواص من الصحابة كما في الاية السابعة والثلاثين من سورة الاحزاب. الخامس الشهداء في سبيل الله كما ففي الاية الحادية والسبعين بعد المئة من سورة ال عمران. هذا وقد جمعت هؤلاء كلهم وقد جمعت هؤلاء

120
00:45:17.300 --> 00:45:37.300
كلهم في اصناف اربعة كما في الاية التاسعة والستين من سورة النساء فبهذا التفصيل ظهر ان المراد من الذين انعمت عليهم هم الانبياء وعليهم السلام وعن اصحابهم الافاضل وهذا دليل صريح على ان الصراط المستقيم انما هو طريق الانبياء والصحابة الذين

121
00:45:37.300 --> 00:45:57.300
والذي اشير اليه في الحديث الصحيح بما انا علي واصحابي. وبناء عليه فان كل عقيدة او قول او فعل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم او الصحابة فلا يشمله الصراط المستقيم ويكون بدعة او شركا او كفرا حفظنا الله واياكم من الشرك والكفر

122
00:45:57.300 --> 00:46:12.650
البدعي والمعاصي فائدة لم يقل اي نقف على هذا ان شاء الله ونكتفي به وسلم على نبينا محمد وعلى اله  لو نهاية الصفحة. ها؟ لان الصفحة اللي وراءها هي الجديدة

123
00:46:13.400 --> 00:46:33.400
طيب يلا كمل. فاذا لم يقل المنعم عليهم بل قال الذين انعمت عليهم. اي انه قد نسب الانعام صراحة الى الله تعالى لان عظمة الفاعل تدل على عظمة المفعول فقد اشير به الى النعم والتفضلات والتفضلات

124
00:46:33.400 --> 00:46:53.400
العظيمة الكثيرة فائدة اخرى وهي انه قد علم مما سبق ان الالهام على حقيقته لا يكون الا من الله تعالى كما ذكر ذلك وفي الاية الثالثة والخمسين من سورة النحل. فذكر ها هنا الاسناد الحقيقي له. احسنت

125
00:46:53.400 --> 00:46:59.170
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك