﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
لضخامة الدور الذي يمكن ان يقوم به المنافقون داخل الصف المسلم يمضي سياق سورة البقرة بضرب الامثال لهذه الجماعة. ليفضح طبيعتها وسوء تصرفها وشدة حيرتها وعظم خسارتها في نهاية المطاف

2
00:00:30.400 --> 00:01:30.400
وهدى القلوب لذة الايمان مراتب الاحسان وبحكمة بخلاصة التفسير للقرآن لا تهجروا القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حساب وهو المعلم يا اولي الالباب. هيا بنا هيا بنا بخلاصة التفسير للقرآن

3
00:01:30.400 --> 00:02:26.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلم ما حوله ذهب الله بنورهم ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ضرب الله تعالى للمنافقين مثلين. مثلا ناريا ومثلا مائيا. زيادة

4
00:02:26.100 --> 00:02:56.100
في الكشف والبيان ليحذر المجتمع المسلم من خطرهم. فاما مثلهم الناري فالمنافقون كمثل بقوم اوقدوا نارا. فلما انارت النار المكان لم ينتفعوا بها. في معرفة الطريق الذي ينقذهم بل فضلوا العيش في الظلام. كما هو واقعهم حين قدم الله تعالى لهم اسباب الهداية

5
00:02:56.100 --> 00:03:36.100
فعرفوا الحق والهدى لكنهم مالوا الى النفاق والعمى. وعندئذ ذهب الله تعالى بنورهم فاصبحوا كالعمي لا يبصرون شيئا. واخذوا يتخبطون في الظلام ولا دون سبيلا ايرجعون فهؤلاء المنافقون صم لا ينتفعون من سماعهم

6
00:03:36.100 --> 00:04:06.100
الحق خرس لا ينطقون بالحق عمي لا يبصرون الحق. هؤلاء لما سدوا منافذ وحواسهم ستكون النتيجة الطبيعية انهم لا يرجعون عما هم فيه من الضلال والظلمات او كصيد من السماء فيه ظلمات

7
00:04:06.100 --> 00:04:55.950
يجعلون اصابعهم يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت  والله محيط بالكافرين اما المثل الثاني للمنافقين فهو مثل مائي قوم نزل عليهم مطر كثير منهم. من سحاب فيه ظلمات متراكمة. فيه رعد

8
00:04:55.950 --> 00:05:25.950
عاصف وبرق خاطف في ليلة مظلمة ومن شدة صوت الرعود والصواعق جعلوا يسدون اذانهم باصابعهم انه مشهد سوداوي. مليء بالحركة مشوب بالاضطراب مطر من السماء وظلمة من السحاب وصوت من الرعد وبرق يخطف بالبصر واضواء واصداء مشهد يجسد حالتهم

9
00:05:25.950 --> 00:06:02.650
النفسية وما هم فيه من التيه والضلال والفزع والحيرة. ادى بهم الى الذعر والخوف من الموت والله محيط بالكافرين. قادر عليهم لا يعجزونه. يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء له مشوا فيه واذا اظلم

10
00:06:02.650 --> 00:06:50.550
قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير هذا البرق الخاطف يكاد من قوة لمعانه يذهب بابصارهم. كلما اضاء البرق لهم الطريق مشوا في ضوئه خطوات. واذا اختفى البرق وقفوا عن السير وبقوا في الظلام

11
00:06:50.550 --> 00:07:20.550
وهؤلاء لما اختاروا الصمم والعمى المعنوي خوفهم الله تعالى بعد ذلك بانه قادر على ان طيبهم بالصمم والعمى الحسي. ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم. ليرتدعوا عن بعض شرهم رفاقهم. وفي هذا المثل تصوير لما هم فيه من الاضطراب وغاية الجهل. فكان

12
00:07:20.550 --> 00:07:50.550
مثلا للذكر والقرآن. وصوت الصواعق مثلا لما فيه من الحجج والبيان. وذوق البر مثلا للدليل والبرهان. وجعلوا سد الاذان من شدة الصواعق مثلا لاعراض المنافقين عن حق وعدم رغبتهم في الاستماع اليه. كما كان يفعل قوم نوح. وهكذا هم المنافقون

13
00:07:50.550 --> 00:08:30.550
يعرضون عن الاسلام مع وضوحه. ويفضلون العيش في ظلمات الكفر والشك والضلال خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون بعد ان ذكر الله تعالى اصناف الناس في اول السورة المتقون والكافرون والمنافقون

14
00:08:30.550 --> 00:09:00.550
يأتي هذا النداء من الله. لهؤلاء وللبشرية جمعاء ان تختار الايمان تعبد الله تعالى وحده. لانه الرب الذي خلقكم وخلق اباءكم من قبل فاخلصوا له العبادة لتكونوا في زمرة المتقين الفائزين بالهدى

15
00:09:00.550 --> 00:10:03.550
الارض فراشا والسماء بناء انزل من السماء وانزل من السماء فاخرج ابه من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون  في هذه الاية الكريمة بيان لاحدى كليات التصور الاسلامي. وهي وحدة الكون

16
00:10:03.550 --> 00:10:33.550
تناسق وحدات الكون وصداقة الكون للحياة والانسان. فهذا الكون ارضه فروشة ممهدة لهذا الانسان. وسماؤه مرفوعة مبنية بنظام. وغيومه تمطر بالماء لتخرج من ارضه مختلف الزروع والثمار. لتكون رزقا وطعاما

17
00:10:33.550 --> 00:11:03.550
لهذا الانسان وفق منظومة متناسقة متقنة محكمة والفضل في في هذا كله للخالق الواحد. لذا فهو المستحق للعبادة وحده. فلا تجعلوا لله شرعا وانتم تعلمون ان الله هو الخالق وحده. وان كنتم

18
00:11:03.550 --> 00:11:40.600
انتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة مثله وادعوا شهدائكم ودعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين ولما اثبت الله سبحانه وتعالى الوحدانية له فنى ببيان اعجاز القرآن

19
00:11:40.600 --> 00:12:10.600
وفي ذلك اثبات صدق النبي العدنان صلى الله عليه واله وسلم. فيا ايها الناس ان كنتم في شك من صدق هذا القرآن المعجز في بيانه. والمحكم في تشريعه والمتقن في نظمه الذي انزل له على محمد عليه الصلاة والسلام. فاليكم هذا التحدي

20
00:12:10.600 --> 00:12:40.600
بسورة واحدة من مثل هذا القرآن. وليس هذا فحسب. بل دو واجتهدوا وادعوا شهداءكم واجمعوا جموعكم واستعينوا برؤسائكم والهتكم وانسكم وجنكم واتوا بسورة تماثله في قوة البلاغة وسداد التشريع واتقان النظر

21
00:12:40.600 --> 00:13:21.300
والاخبار بالمغيبات ان كنتم صادقين في دعواكم ان القرآن ليس من عند الله فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين يا ايها الكافرون فان لم تأتوا بمثل هذا القرآن في الماضي. ولن تأتوا بمثله في المستقبل. فاذا كان هذا

22
00:13:21.300 --> 00:13:51.300
حالكم عاجزون في الماضي والحاضر والمستقبل فاتقوا النار. احذروا نار الجحيم تلك النار التي يوقد بالناس وبالاصنام الحجرية التي كنتم تعبدونها. فهذه النار قد هيأها الله للكافرين. ينالون فيها العذاب المهين. وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات

23
00:13:51.300 --> 00:14:42.000
ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار  كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها. ولهم فيها ازواج مطهرة  وهم فيها خالدون في الاية السابقة كان الوعيد للكافرين. وهنا جاءت البشارة للمؤمنين الذين يعملون الصالحات

24
00:14:42.000 --> 00:15:12.000
بان لهم حدائق وبساتين. ذات اشجار ومساكن تجري انهار الجنة من تحت قصورها كلما اطعموا من ثمار الجنة صنفا قالوا متعجبين. هذا الصنف يشبه ثمرة التي رزقنا من قبل. فاذا ذاقوه وجدوه شيئا جديدا. كان التشابه مع الصنف

25
00:15:12.000 --> 00:15:42.000
السابق في اللون والمنظر فقط اما الطعم والمذاق واللذة فكلها مختلفة. ولهم في جنة ازواج مبرأة من كل العيوب. طاهرات من كل قذر ورجس حسي ومعنوي حسي مثل البول والغائط والحيض والنفاس والروائح الكريهة وغيرها. ومعنويا مثل الاخلاق السيئة والقبائح

26
00:15:42.000 --> 00:16:17.100
منكرات فهن خيرات حسان في غاية الجمال والكمال. متحببات الى ازواجهن باحسن الاخلاق ونعيم اهل الجنة دائم لا يزول ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما عوضة فما فوقها

27
00:16:19.000 --> 00:17:11.450
فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم  واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا اه يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين هذه الاية الكريمة جاءت جوابا على من انكر ضرب الامثال في الاشياء الصغيرة. كالذباب والعنكبوت والبعوض

28
00:17:11.450 --> 00:17:41.450
وما علم هذا الجاهل المنكر بانه تعليم من الله تعالى لعباده. فالله تعالى لا يستحيي ان يضرب الامثال بالبعوض فما فوقها في الكبر او دونها في الصغر. فالمثل جعل اشف المعنى وتوضيحه. وطريقة القرآن في ضرب الامثال بانه ان كان المضروب له المثل قويا عظيما

29
00:17:41.450 --> 00:18:11.450
كالحق والاسلام ضرب مثله بالنور والضياء. وان كان ضعيفا حقيرا كالاصنام والاوثان ضرب مثله بمثل الذباب والبعوض والعنكبوت. على انه لا فرق عند الله تعالى بين والجمل في الخلق والتقدير. وامام هذه الامثال انقسم الناس الى قسمين. فالمؤمنون في

30
00:18:11.450 --> 00:18:41.450
في قلوبهم نور يهديهم الى التصديق بان هذا كلام الله. ويعلمون ان فيها حكما الهية واما الكفار فيتساءلون استهزاء ماذا اراد الله من ضرب الامثال بمثل هذه الاشياء الحقيرة عوض فيأتي الجواب من الله ان في مثل هذه الامثال هدايات وتوجيهات

31
00:18:41.450 --> 00:19:11.450
وكذا اختبارا للناس. فمنهم من يضلهم الله بهذه الامثال. لاعراضهم عن تدبرها وهم كثير ومنهم من يهديهم بسبب انتفاعهم بهذه الامثال. وهم كذلك كثير ولا يقع في الضلال الا المستحق لذلك. كالفاسقين. ثم عدد الله تعالى اوصاف هؤلاء

32
00:19:11.450 --> 00:19:51.200
الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون من صفات المنافقين انهم يمكثون العهد الذي اخذه الله عليهم بعبادة الله تعالى وحده. والايمان

33
00:19:51.200 --> 00:20:21.200
بمحمد عليه الصلاة والسلام. ويتصفون بقطع ما امر الله تعالى بوصله كالارحام. ويسعون نشر الفساد في الارض واثارة الفتن والشكوك وقلب الحقائق. فهؤلاء هم الخاسرون حقيقيون خسروا الدنيا بافتضاحهم. وخسروا الاخرة بغضب الله عليهم

34
00:20:22.650 --> 00:21:04.650
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون في هذه الاية الكريمة مناقشة لاولئك الكفار المنكرين لربوبية الله سبحانه وتعالى. باسلوب مادين محسوس مأخوذ من الواقع القريب المشاهد. ومن التأمل في وضع الانسان

35
00:21:04.650 --> 00:21:34.650
مراحل تغيره وانتقاله من عالم الى عالم اخر. فيا ايها الكفار كيف تكفرون بالله وانتم تشاهدون دلائل قدرته في انفسكم. فقد كنتم عدما لا شيء. وهذه الاولى فانشأكم واحياكم. فمن اين جاءتكم الحياة؟ ثم يميتكم الموت

36
00:21:34.650 --> 00:22:04.650
ثم يحييكم الحياة الثانية. كما احياكم في المرة الاولى. لا يعجزه شيء. ثم ويرجعكم اليه سبحانه ليحاسبكم على ما قدمتم. وما زال هذا السؤال مطروحا الى اليوم من الذي انشأ لكم هذه الحياة؟ من الذي اوجد هذه الظاهرة الجديدة الزائدة على ظاهرة الموت

37
00:22:04.650 --> 00:22:24.650
سكون ان طبيعة الحياة شيء وطبيعة الموت شيء اخر. فمن اين جاءت هذه الحياة انه لا جدوى من الهروب من مواجهة هذا السؤال الذي يلح على العقل ايعقل ان الحياة جاءت بغير قدرة خالق

38
00:22:24.650 --> 00:22:44.650
فمن اين جاءت هذه الحياة التي تسلك في الارض سلوكا اخر تختلف عن طبيعة الجمادات الساكنة. قولوها. لقد جاءت من عند لا فهذا هو اقرب جواب. والا فليقل من لا يريد التسليم اين هو الجواب

39
00:22:44.650 --> 00:23:25.750
اسمحوا لي ان اقول لكم ان الكفر بالله في مواجهة هذه الدلائل الواضحة له اعتقاد قبيح ورأي سخيف لا يحترم ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماء  وهو بكل شيء عليم

40
00:23:25.800 --> 00:23:45.800
ثم ذكرني القرآن الكريم بمظهر اخر من مظاهر قدرة الله عز وجل. وهو خلق جميع ما في الارض الانسان من بهائم وانهار وجبال واشجار ومياه وثمار وغير ذلك مما لا يحصى

41
00:23:45.800 --> 00:24:15.800
وانتم تنتفعون بما سخره الله لكم. ثم ارتفع الله سبحانه وتعالى على السماء. فخلقهن سبع السماوات مستويات رفعها الله سبحانه وتعالى بقدرته واودع فيها دقائقه واسراره وقد احاط علمه بكل شيء. سبحانه وتعالى. فعلى الانسان ان يتأمل

42
00:24:15.800 --> 00:24:56.200
في عظمة هذا الكون ليتوصل بذلك الى الايمان بالله. فيا عجبا كيف يعصى الاله؟ ام كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد طعم الشند في كلماته متعلمين الفقم اللمحات

43
00:24:56.200 --> 00:25:46.200
انا رابه اراحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير القرآن. قصص به تعطينا اسم العبر احكي لنا انباء فيها مزدجر عمق قصة الرسل الكرام مع مشروعا وتكون تثبيتا لقلب حبيبنا. بخلاصة تفسير للقرآن. بخلاصة التفسير للقرآن

44
00:25:46.200 --> 00:25:52.950
