﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:16.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا فهو مجلسنا الثالث من مجالس

2
00:00:17.050 --> 00:00:53.150
تدارس القرآن الفاتحة وقيسار وقطار المفصل وموعدنا هذا اليوم مع سورة الشرح اقرأ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك

3
00:00:54.450 --> 00:01:33.000
ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة من السور المكية ومن اهم مقاصد هذه السورة انها تركز على اتمام منة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم

4
00:01:33.400 --> 00:01:53.800
بزوال الغم والحرج والعسر عنه. وما يوجب ذلك من امور وهذه السورة فيها هدايات من هدايات هذه السورة بيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه وانها منزلة لا تناديها منزلا

5
00:01:54.250 --> 00:02:14.250
انها منزلة لا تدانيها منزلا فهذه السورة من السور التي نزلت في حب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة بيان ان شكر المنعم حق واجب في هذه السورة وجوب الرحمة بالمستضعفين

6
00:02:14.300 --> 00:02:36.050
واللين لهم وبهم في هذه السورة بيان اللطف الظاهر واللطف الخفي من الله لنبيه ولنا بلطف الظاهر ما تدركه من الامور والحوادث التي يخفف الله عنك بها المصائب ويجلب الله لك بها الرحمة

7
00:02:37.900 --> 00:02:59.300
واللطف الخفي هو ما لا تدركه من الامور التي يقضيها الله تعالى ولا تشعر بها فاشكر الله على لطفه الظاهر والخفي ولذا كان من اسمائه سبحانه وتعالى اللطيف واللطف ما دق وخفي

8
00:03:00.300 --> 00:03:26.500
وهذه السورة يذكرنا بدعاء موسى حينما دعا رب اشرح لي صدري فالانسان به حاجة الى من يساعده واحسن من يساعده هو قريبه او من هيأه الله تعالى لهم كما هيأ الله لي الدكتور محمد الربيعة يساعدني في تفسير القرآن فجزاه الله خير الجزاء

9
00:03:27.000 --> 00:03:48.600
ولذا قال موسى في دعائه واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي فالشاهد ان موسى ان اول دعاء موسى انه ضرب شرح الصدر لاجل ان يتحمل الرسالة اذا هذه السورة هي من السور العظيمة

10
00:03:49.900 --> 00:04:05.400
اين نزلت هذه السورة؟ نزلت هذه السورة بمكة المكرمة بالاتفاق خلافا لما ذكره القاسمي يرحمه الله تعالى بل هي هذه في سورة من اوائل ما نزل من القرآن يا اتباع بسورة الضحى

11
00:04:05.850 --> 00:04:23.700
سبب نزول هذه السورة هو ما مر بالنبي صلى الله عليه وسلم من امر شديد وتعيين له بالفقر نزلت هذه السورة هذه السورة يقال لها الشرح ويقال لها سورة الانشراح ويقال لها سورة

12
00:04:23.950 --> 00:04:47.450
الم نشرح لك صدرك عما تتحدث هذه السورة هذه السورة العظيمة تتحدث وتبين العطايا الالهية التي اتمها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فالذي ابتلاه بنعمته اولا ما كان ليقطع عنه فضله

13
00:04:48.050 --> 00:05:10.050
فقد شرح الله صدره الشريف بعد امره بشكر النعم كما في سورة الضحى فهل هناك ارتباط بين الشكر وانشراح الصدر وكم كان صدره مثقلا ومحتاجا بهذا الزاد حتى شرح الله

14
00:05:10.900 --> 00:05:32.600
قدره فاذا هذه السورة تتحدث عن الحمل الثقيل الذي كان يحمله النبي صلى الله عليه وسلم في اصلاح قومه وانه كان يذهب الى غار حراء يتحنث اي يتعبد بمعنى انه يدفع الحلف عن نفسه

15
00:05:32.900 --> 00:05:52.200
يفكر كيف يصلح قومه وكيف يصلح اهل مكة؟ وكيف يصلح هذا الامر فنزلت هذه السورة وفيها الم نشرح لك صدرك وهذا الم نشرح هذا تقرير وامتنان اي قد شرحنا لك صدرك

16
00:05:53.050 --> 00:06:15.700
فقال هنا الم نشرح لك صدرك واضافة الصدر اليه تأكيد للامتنان وتنبيه على عود اثر النعمة اليه وذكر الله نفسه هنا بضمير العظمة نشره للدلالة على التعظيم وعظيم نعمة الله على نبيه

17
00:06:16.400 --> 00:06:31.700
الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك. لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم وزرا ولا ذنب ولا اثم لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفكر كيف يصلح الناس

18
00:06:32.200 --> 00:06:49.700
وكيف يحوله من عبادة اوثان ويعود بهم الى الحنيفية السمحة فمن الله عليه وسلم بالبعثة والرسالة والقرآن وما كان يدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن الله قد انزل عليه هذا النور

19
00:06:50.350 --> 00:07:14.150
الذي انقض ظهرك فهذه الهموم لها ثقل وشدة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم شرح الله صدره بالاسلام وملأه حكمة وايمانا وهذا الشرح معنوي وذلك بتوسيعه بنور الوحي والنبوة وما اودع الله

20
00:07:14.750 --> 00:07:39.050
فيه من الهدى والايمان مكارم الاخلاق وربنا جل جلاله قد ملأ صدره ايمانا ونورا وهذا الشرح بالصدر الذي ذكره ربنا جل جلاله فيه اشارة هذا شرح المعنوي فيه اشارة الى الشرح الحسي

21
00:07:39.600 --> 00:07:58.550
وهو شرق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم واخراج ما في قلبه من النكتة السوداء وان قلبه قد ملئ ايمانا وحكمة وقد كان هذا ممهدا لذلك الشرح الذي ذكره الله تعالى

22
00:07:58.750 --> 00:08:24.650
هنا في هذه الايات ورفعنا لك ذكرك اي اعلينا شأنك بالنبوة والرسالة فربنا جل جلاله من اعلى شأن النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة وربنا جل جلاله قد رفع عنه الاثقال ورفع عنه الوزل الوزر ورفع عنه الحمض الثقيل

23
00:08:25.250 --> 00:08:45.150
ولذلك سميت الذنوب اوزارا بثقلها على قلب المؤمن وفي قرية تبعتها ولذا قال تعالى وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء ما يزرون ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا

24
00:08:45.250 --> 00:09:09.250
فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب في كتاب المختصر في التفسير اولا لقد شرح الله صدرك فحبب اليك تلقي الوحي. فربنا جل جلاله قد شرح صدر النبي لاستقبال الوحي والرسالة فانزل الله عليه الكتاب المطلوب وهو القرآن

25
00:09:09.450 --> 00:09:27.700
وانزل الله عليه الكتاب والسنة غير المطلوبة وهو الحديث النبوي ثم خففنا عليك ثقل هم الدعوة والتبليغ فشعرت بسهولتها. ربنا قد القى عليه قولا ثقيلا انا سنلغي عليك قولا ثقيلة

26
00:09:28.100 --> 00:09:44.500
وكان النبي يجد مشقة في هذا لكن الله سبحانه وتعالى قد خفف عليه اعباء الرسالة بعد ان كانت ثقيلة عليك وكنت تشعر بثقل امان تبليغ واعلينا لك ذكرك فقد اصبحت تذكر في الاذان والاقامة

27
00:09:44.650 --> 00:10:02.800
وكذلك في الشهادة وكذلك في الصلوات وكذلك في اداء الشهادة عند دخول الاسلام واعلينا لك ذكرك فقد اصبحت تذكر في الاذان والاقامة في غيرها بل في كل عمل كل عمل يعمله المسلم فهو يذكر النبي صلى الله عليه وسلم لان كل عمل

28
00:10:02.800 --> 00:10:23.350
لابد ان يكون على هديه الشريف صلى الله عليه وسلم فان مع الشدة والضيق سهول واتساع فان مع الشدة والضيق سهولة واتساعا ان مع شدة سهولة واتساعا اذا علمت ذلك فلا يهولنك اذى قومك

29
00:10:23.700 --> 00:10:43.550
ولا يصدنك عن الدعوة الى الله فاذا فرغت من اعمالك وانتهيت منها فاجتهد في عبادة ربك. واجعل رغبتك وقصدك الى الله التدبر وهذا هو موضوع دراستنا اننا نتدبر هذه الايات

30
00:10:43.800 --> 00:11:06.350
ما الذي نتعلمه من السورة؟ اولا منة الله على نبيه بشرح صدره. الدليل على ذلك قوله تعالى الم نشرح لك صدرك التزكية اي كيف نتخلق بهذه الايات ان نسعى الى تحصيل نعمة الصدر وتحصيل نعمة شرح الصدر تكون طلب العلم

31
00:11:06.500 --> 00:11:30.400
والعمل الصالح ثانيا منة الله سبحانه على نبيه بوضع ما يثقل كاهله منة الله على نبيه بوضع ما يثقل كاهلة. الدليل قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك التزكية ان نبتعد عن الذنوب والمعاصي

32
00:11:31.100 --> 00:12:02.850
بان الذنوب والمعاصي من اسباب ضيق الصدر ونكد العيش وقسوة القلب. فالذنوب والمعاصي بريد الكفر وسبب الشقاء والحرمان والذنوب والمعاصي ماذا غنات واضر منها ولا تجرعوا اقبح منها الله رحيم بعباده. الامر الرابع الله طبعا الامر الثالث منة الله سبحانه على نبيه برفع ذكره

33
00:12:04.050 --> 00:12:20.550
قال تعالى ورفعنا لك ذكرك هذا هو الدليل ورفعنا لك ذكرك باي شيء بالاذان بالاقامة بالخطبة بالتشهد بالدخول في الاسلام فالنبي صلى الله عليه وسلم مرفوع باللسان مرفوع بالقلوب مرفوع في الارض والسماء

34
00:12:20.950 --> 00:12:44.150
واذا من رفع حق الله بالتوقير والعمل فان الله يرفع قدره التزكية اي كيف نتخلق بهذه الايات ان نداوم على ذكر الله ان نذكر الله بقلوبنا والسنتنا ونذكر الله ان العمل الصالح فنعمله لله خالصا لله صوابا على سنة رسول الله

35
00:12:44.600 --> 00:13:09.850
وان نذكر الله عند المعصية فلا نأتيها خوفا من الله وان نذكر الله عند العمل الصالح فنأتي العمل الصالح خائفين وجلين ان لا يقبل منا فاذا نداوم على ذكر الله سبحانه علما وعملا. ولذا لا بد ان نتعلم اسماء الله تعالى. والقاعد ان من عرف الله باسمائه وصفاته

36
00:13:09.850 --> 00:13:26.600
به احبه لا محالة لماذا نداوم لاجل ان ننال الرفعة من الله وان نلحق بنبينا صلى الله عليه وسلم فكلنا يحب النبي وكلنا يرغب ان يكون مع النبي في البعث

37
00:13:27.100 --> 00:13:44.700
وفي الجنة لكن هذا ماذا يحتاج؟ يحتاج الى العمل الصالح والسير على طريقة النبي حتى يلحق الانسان بنبيه الله رحيم بعباده الامر الرابع الله رحيم بعباده يجعل بعد الضيق سعة

38
00:13:44.850 --> 00:14:04.750
وبعد العسر يسرا قال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا التزكية كيف نتزكى بذلك؟ ان نثق بالله وان نتوكل على الله وان لا نيأس وان لا نيأس

39
00:14:05.650 --> 00:14:29.250
وان لا نصاب باليأس من روحه وفرجه فلنوقن ان الله سبحانه وتعالى جاعل لنا ولامتنا فرجا ومخرجا مما هي فيه اذا ما الذي نتعلمه من التدبر؟ ما الذي نتعلمه من السورة؟ استغلال اوقات الفراغ

40
00:14:30.150 --> 00:14:52.550
منة عظيمة استغلال اوقات الفراغ منة عظيمة فينبغي ان تشغل بطاعة الله ما الدليل قوله تعالى فاذا فرغت فانصب التزكية ان لا نتواكل ونترك الامور المعيشية في الدنيا بل يجب علينا ان نسعى الى العيش الكريم

41
00:14:53.050 --> 00:15:15.450
وعمارة الارض بما يرضي الله الرغبة الى الله من اعظم العبادات واجل الطاعات فهو سبحانه وحده المستحق لها الدليل قوله والى ربك فارغب التزكية ان نخلص لله في كل عباداتنا

42
00:15:15.800 --> 00:15:37.850
ونطلب وجهه فقط ونرجو ما عنده من الثواب اذا كيف نطبق السورة بعد تعلمها في حق نفس الانسان ان يغتنم اوقات فراغه في عبادة الله مؤثرا طاعة الله على الدعة والراحة

43
00:15:38.650 --> 00:16:03.550
لان ضياع الوقت غبنا من العبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ اما في حق المجتمع  يبشر الانسان الناس برحمة الله

44
00:16:04.050 --> 00:16:23.350
ويحثهم على الصبر وان الله بيده الامور يبدل الخوف امنا والفقر غنى وان المحنة مهما طالت والكرب مهما عظم فان فرج الله قريب وذلك حتى لا نيأس من روح الله

45
00:16:23.650 --> 00:16:43.200
لان اليأس من رحمة الله من سمات الكافرين. كما قال تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون اذا هذه الاية الكريمة قد ذكرت الوزر وفي ذلك يتنبه الانسان ويحذر الاوزار

46
00:16:43.650 --> 00:17:03.450
والوزر في اللغة هو الحمل الثقيل الذي يفقد الانسان ومن ذلك الحرج ومنه الشيء الثقيل ويدخل في هذه في هذه الاية امور ان الله قد وضع الاثار والاغلال عن هذه الامة

47
00:17:04.550 --> 00:17:29.200
وان الله قد انزل هذه الشريعة باليسر ورفع الحرج والسماحة ودفع المشقة ثانيا اسم المعنى ازالة الحزن والكرب. الذي كان يتغشاه اول الامر كما جاء في الصحيحين زملوني زملوني وكما جاء في الصحيحين دثروني وكما جاء في الصحيحين حينما قال لي

48
00:17:29.550 --> 00:17:46.450
لخديجة رضي الله عنها لقد خشيت على نفسي ثالثا مما تحمله هذه الاية الكريمة غفران الذنب كما قال تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك

49
00:17:46.650 --> 00:18:07.150
وما تأخر وجاء في هذه الاية الم في هذه السورة العظيمة معاني ينبغي على الانسان ان يتدبر كل ما كرر الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك

50
00:18:07.450 --> 00:18:28.750
فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. تأمل والى ربك كما انك في التحيات تصلي تقول التحيات لله وتستذكر انك تعمل لله هنا والى ربك فارغب تتذكر

51
00:18:29.000 --> 00:18:53.150
انه قد قدم الجار والمجرور لاجل ان يحصل الاختصاص والحصر لله وبالله والى الله فيجعل الانسان اموره كلها لله يجعل عبادات الله ويجعل الصبر على المقدورات المؤلمة لله ويجعل العادات عبادات ويحتسب فيها الاجر

52
00:18:53.200 --> 00:19:17.350
حتى يجعل الانسان حياته كلها لله تعالى فارغب اي اطلب وتبرع يرغب الانسان بعمله الصالح وبصبره وبعادته يرغب الى ربه متضرعا الى الله فان مع العسر يسرا هذه به الايات فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ايضا يتأملها الانسان

53
00:19:18.000 --> 00:19:41.300
فان مع العسر يسر هذه الفاء هي الفاء الفصيحة التي تفصح عن شرط مقدر. اي اذا كنا انعمنا عليك بذلك فلا تحزن بتأخر ايمان قومك بل اصبر على ذلك ولما ذكر الله نبيه بنعمه ندبه الى الشكر

54
00:19:41.500 --> 00:20:09.150
والى الاجتهاد في العبادة. والانسان دائما يراقب نفسه لاجل ان يعمل بالعبادة لله تعالى لان الله يأتي باليسر وهذا الاثر هو انواع فمن اليسر اولا يسر الصبر والرضا والشكر لان الانسان اذا طاف به عسر

55
00:20:09.250 --> 00:20:31.200
ثم رزقه الله سرور القلب والطمأنينة والرضا والصبر حتى صار لا يبالي بما احاطه من المقدورات المؤلمة صار هذا يسيرا عليه وبهذا اليسر تحصل سعادة القلب وسرور النفس فهذا الجسر المصاحب

56
00:20:31.350 --> 00:20:55.000
الضلع والصبر وهو من اعظم الجسم يسر عاجل يأتي على الانسان يعم قلبه اما الجسر الثاني وهو يسر الفرح وزوال الغم اي زوال الشيء الذي كان يعاني منه الانسان سواء اكان ذلك الامر مرضا ام فقرا ام سجنا

57
00:20:55.300 --> 00:21:24.950
ام غير ذلك من الامور غير المرادة اما اليسر الثالث فهو يسر يتسببه الانسان ويحاوله لانه مطلوب من الانسان ان يبذل الاسباب ليحصل على ازالة الامور الموجب للهم والغم ويعمل لتحصيل السعادة. مثلي انا الان اتعلم اللغة التركية لاجل ان افسر القرآن

58
00:21:25.350 --> 00:21:46.500
للاتراك اجد مشقة وظعفا لكن مع ذلك احاول ثم احاول ثم احاول حتى يتم الامر باذن الله تعالى ولن تذهب الايام والليالي حتى افسر القرآن واشرح صحيح البخاري بهذه اللغة ان شاء الله تعالى

59
00:21:47.350 --> 00:22:09.450
اما الاسر الرابع فهو يسر العطاء والمنحة والفضل من الله من غير سبب ربنا يقول هذا عطاؤنا ثمن او امسك بغير حساب فربنا جل جلاله يعطي من غير تسبب للعبد وذلك فضل الله

60
00:22:10.150 --> 00:22:31.050
ومن ذلك يسر المآل فهو الانتظار والترقب مع حسن الظن بالله وانتظار القادم وتوقع الافضل هذا كما يحصل لبعض النساء حينما ترغب شيخا من الشيوخ وتتمنى زواجه وقد تكون بينها وبينه الشق

61
00:22:31.900 --> 00:22:48.800
يعني الانسان حينما يقع في حب انسان عليه ان يعمق محبة الله اكثر. وعليه ان يصبر وعليه ان يحتسب وحينما تأتي للانسان فرصة من فرص الزواج على المرأة ان لا تفوت هذه الفرصة

62
00:22:49.000 --> 00:23:10.550
ولا تبقى تعيش بالامل والوهم ثم من رحمة الله تعالى ان العسر مسبوق بيسر ومتبوع بيسر فهما يسران ايضا اللهم يسر لنا امورنا كلها واجعل رجاءنا اليك واقطع رجائنا عن غيرك

63
00:23:10.900 --> 00:23:34.750
اللهم اشرح صدورنا بنور الرسالة اللهم اشرح صدورنا بالطاعة وترك المعصية واشرح صدورنا بفعل المعروف والمبادرة اليه وهذه السورة قد اقتضت امرا مهما قبل ان اختم به. طبعا ثمة مسألة حينما قال ابن الم نشرح لك صدرك لم

64
00:23:34.750 --> 00:23:55.000
يقل لم يقل الم نشرح لك قلبك وانما قال الم نشرح لك صدرك وهذه لها مقاصد منها ان شرح الصدر ابلغ من شرح القلب لان الصدر هو البحر الذي يسبح فيه القلب

65
00:23:55.550 --> 00:24:17.200
فاذا انشرح الصدر كان القلب منشرحة لان الصدر هو البحر الذي يسبح فيه القلب فاذا انشرح الصدر كان القلب منشرحا من باب اولى قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

66
00:24:19.050 --> 00:24:40.200
الذي انقذ ظهرك اي اثقل واكثر وذلك ان نبينا صلى الله عليه وسلم لشفافيته الايمانية تكون هذه الهموم ثقيلة عليه جدا لكماله الانساني والايماني. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان الامر شديد عليه كيف يصلح

67
00:24:40.850 --> 00:25:07.600
هذه البشرية فيكون معنى الذي انقض ظهرك اي اثقل ظهرك وذلك لان الحمل اذا كان ثقيلا فانه يكون له صوت واطيط من ثقبه وهذا المعنى يجعلك تستبعد ان يكون المقصود الذنب. ولكن المقصود الهم الذي كان يحمله النبي لاجل

68
00:25:07.600 --> 00:25:31.000
سلاح قومه والعسر هو الشدة واليسر هو الفرح والسرور فاذا فرغت فانصب هذه الاية على العموم وان المقصود اذا فرغت من كل ما يشغلك من امر دينك ودنياك فانصب اي اتعب نفسك في عبادة ربك

69
00:25:31.800 --> 00:25:54.900
ودعائه ففي هذا امر للنبي ولنا ان نتوفر على طاعة الله كلما امكننا ذلك ولذا فان نبينا صلى الله عليه وسلم كان سيد الذاكرين وكان امام المتعبدين ومما اقتضته هذه السورة العظيمة

70
00:25:56.550 --> 00:26:20.550
انه لا تقضي وقتك فارغا باللهو واللعب بل بالعبادة وذكر الله وهذا يذكرنا بالحديث الذي اخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق رقم ستة الاف واربع مئة واثني عشر نعمتان مغبون فيهما

71
00:26:20.700 --> 00:26:48.550
كثير من الناس الصحة والفراغ ففي هذا الحديث تنبيه طبعا هذا الحديث مع الاية وانا اقول انه لا يوجد حديث الا وهو مأخوذ من القرآن. تصريحا او تلميحا فهذا الحديث ينسجم مع مقصد هذه السورة

72
00:26:49.550 --> 00:27:09.200
وفي هذا الحديث تنبيه الامة على مقدار عظيم نعمة على عظيم نعمة الله على العباد في الصحة والكفاية لان المرء لا يكون فارغا حتى يكون مكفيا مؤنة العيش في الدنيا

73
00:27:10.050 --> 00:27:39.800
فمن انعم الله عليه بهما فليحذر فليحذر ان يضيعهما ومما يستعان به على دفع الغبن ان يعلم ان العبد خلق من خلق الله تعالى وهذه الخالقية معراج العبودية وان الله قد خلق الخلق من غير احتياجه اليهم

74
00:27:40.600 --> 00:28:05.100
وبدأهم بالنعم العظيمة فمن انعم الله عليه فمن انعم عليه بتلك النعم التي منها صحة الاجسام وسلامة العقول وان الله قد تضمن ارزاقهم وضاعف لهم الحسنات ولن يضاعف عليهم السيئات

75
00:28:06.100 --> 00:28:24.700
وجعل مدة عملهم في حياتهم قليلة وجعل ربنا برحمته وفضله ومنه وكرمه جعل جزاءهم على ذلك خلودا في جنات لا انقضاء لها مع من ادخر لها مما لا عين رأت

76
00:28:25.400 --> 00:28:51.650
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فمن تفكر في هذا فعليه ان لا يضيع شيئا من وقته وعليه ان يحمد ربه وان يعمل لاداء شكر هذه النعم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من الشاكرين لهذه النعم

77
00:28:53.250 --> 00:29:08.800
وانا بحمد الله قد قرأت القرآن اكثر من مرة على يد الشيخ صهيب وقراءتي ليست متقنة لا قديما ولا حديثا اجتهدت ولم تبلغ مبلغها ومما يشق عليه في قراءة حرف الضاد

78
00:29:09.950 --> 00:29:27.600
لما قرأت الذي انقض ظهرك قال لي جيدا. ففرحت بذلك. والان كلما اسمع السورة واقرأ السورة ادعو له خير الشاهد لا انا العبد المملوك هكذا اذكر الفضل لاهل الفضل في نفسي ودعائي

79
00:29:27.850 --> 00:29:49.150
فان ربنا جل جلاله شكور فاوصيكم بالانشغال بهذا القرآن العظيم وان لا تضيعوا ان لا تضيعوا اوقات العمر بالهواتف او ظياع الوقت فان هذه السورة العظيمة يحث الانسان على عدم التفريط في العمل الصالح

80
00:29:49.550 --> 00:30:00.300
وان التفريط في الاعمال الصالحة مرض عظيم لا يقابله الا مرض السرطان عافانا الله واياكم من كل بشرط