﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين القاعدة الثالثة

2
00:00:21.750 --> 00:00:45.100
ان ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق اهل الزيغ كالرافضة والخوارج قال تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه والواجب على المسلم اتباع المحكم وان عرف معنى التشابه

3
00:00:45.200 --> 00:01:04.550
وجده لا يخالف المحكم بل يوافقه والا فالواجب عليه اتباع الراسخين في قولهم امنا به كل من عند ربنا. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك

4
00:01:04.950 --> 00:01:26.350
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ثم اما بعد فهذه هي القاعدة الثالثة التي ذكرها الشيخ عليه رحمة الله تعالى وهي قاعدة تتعلق بالمشتبه من الادلة والمتشابه منها والقاعدة التي بعدها تتعلق بالمشتبه من الاقوال والاحكام

5
00:01:26.550 --> 00:01:45.050
ولذلك نفارق بين هذه القاعدة ودليلها وهي الاية والقاعدة التي بعدها باعتبار القول والحكم وقد ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هذه القاعدة واستنبطها من اية عظيمة في كتاب الله عز وجل

6
00:01:45.550 --> 00:02:02.600
وهي قوله سبحانه وتعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

7
00:02:03.150 --> 00:02:21.150
وما يعلم تأويله الا الله والراسخون من العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

8
00:02:21.800 --> 00:02:42.550
هاتان الايتان العظيمتان عظيمتان في مدلولهما وما يستنبط منهما وقبل ان نتكلم عن المسألة التي ذكرها الشيخ يحسن بنا ان نمر مرورا سريعا على معنى هذه الاية مع التعريج على بعض المعاني التي اشار لها الشيخ محمد رحمه الله تعالى

9
00:02:42.950 --> 00:02:59.350
فربنا جل وعلا يقول هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب فبين الله سبحانه وتعالى ان الايات على نوعين منها ما هو محكم ومنها ما هو متشابه

10
00:02:59.900 --> 00:03:19.800
فقوله جل وعلا منها من تبعيضية تدل على ان البعض محكم والبعض متشابه والمحكمة هي التي لا اختلاف في معناها وفي ظهور دلالتها واما المتشابه فهو الذي يقابل المحكم هنا

11
00:03:20.300 --> 00:03:44.400
اذ بضدها تتبين الاشياء والمراد بالمتشابه احد امرين اما ان تكون متشابهة بمعنى انها تحتمل معاني متعددة وغير واضح اي هذه المعاني هو المراد واما ان تحتمل ان يكون معنى المتشابه

12
00:03:45.150 --> 00:04:03.650
اي غير المفهوم اي غير المفهوم بمعنى ان المخاطبين لا يفهمون معنى هذه الايات ونحن بالامس مر معنا ان ما في كتاب الله عز وجل اما خبر واما امر الا له الخلق والامر

13
00:04:04.250 --> 00:04:25.150
فاما ما يتعلق بالاخبار فاما ما يتعلق بالاخبار فان الله عز وجل لم يخبرنا بما لا نفقه ولا نعلم وانما بين لنا المعاني وانما جهلنا دقائق الامور فيها اما لكون اللفظ

14
00:04:25.850 --> 00:04:43.800
لا يعرب عن المعنى حقيقة واما لعدم الاستفصال فيها لحكمة ارادها الله عز وجل واما المعنى الثاني من المتشابه هو ان يكون بعضها يعني ان يكون اللفظ محتملا لمعنيين ليس بعضها

15
00:04:43.950 --> 00:05:02.350
ارجح من بعض فانه ايضا وارد في الاخبار وفي الاحكام معا وقد اطال الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات في الدلالة على انه ما من شيء في كتاب الله عز وجل الا وهو واضح

16
00:05:02.850 --> 00:05:15.950
وانه لا يوجد شيء في كتاب الله عز وجل لا معنى له اي بالمعنى الثاني سواء كان من باب الاخبار او من باب الاوامر حتى الحروف المقطعة في اوائل السور

17
00:05:16.250 --> 00:05:34.650
فان لها معنى اراده الله عز وجل بذكرها فقد يكون معناها او من المعاني التي ذكرها اهل العلم بيان ان هذا القرآن انما هو مكون من هذه الحروف فمن عرف هذه الحروف ونطقها

18
00:05:35.300 --> 00:05:56.400
ثم عجز بعد ذلك عن تركيب معان مشابهة لهذا الكتاب العظيم فان هذه غاية في الاعجاز وهذه احدى المعاني والحكم من ذكر الحروف المقطعة والا فهي حروف كما هي وليس يقصد بها غيرها كما ظن بعض الناس

19
00:05:57.150 --> 00:06:15.750
انه يحسب بها حساب الجمل فيحسب بها اخر الزمان او نحو ذلك من المعاني الباطلة اذا المقصود من هذا الكلام ان المتشابه في هذه الاية من الايات والاحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحتمل امرين

20
00:06:16.750 --> 00:06:31.650
اما المتشابه بمعنى الذي لا يفهم معناه وهذا لا يوجد في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك البتة مطلقا لا يوجد

21
00:06:32.300 --> 00:06:48.800
وان وجد على تكلف فهو لا تعلق له بافعال المكلفين ولا من الاخبار التي يبنى عليها الاعتقاد كما قرره الشاطبي في الموافقات واطال تقرير ذلك واما المعنى الثاني من المتشابه وهو ان يكون

22
00:06:49.300 --> 00:07:06.700
الدليل او اللفظ دالا على معنيين او اكثر ليس احدهما بارجح من الاخر ولم يستبن المراد منه ما للمتلقي فان هذا هو المقصود ولا شك في كتاب الله عز وجل

23
00:07:07.150 --> 00:07:31.750
منه ايات محكمات هن ام الكتاب ام الكتاب اي اصله ومرجعه فجميع الايات المتشابهة ترد الى المحكم ترد الى المحكم لتستنبط منه وهذه الكلمة معنى ام الكتاب يستفاد منها ان المرء اذا اشكل عليه شيء من المتشابه من النصوص

24
00:07:32.100 --> 00:07:48.550
رده الى المحكم لايضاح معناه واستظهاره فاما الذي فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه فبين الله عز وجل ان الذين في قلوبهم زيغ اي ميل عن الحق

25
00:07:49.700 --> 00:08:14.550
وهوى وعدم رغبة او عدم تجرد للوصول الى الحق فانهم الذين يكثرون من الاستدلال بالمتشابه فانهم يكثرون من الاستدلال بالمتشابه ولذلك جاء عن ابي امامة رضي الله عنه حديثان في تفسير الذين في قلوبهم زيغ

26
00:08:14.750 --> 00:08:34.400
فجاء احدهما ان المراد بالذين في قلوبهم زيغ انهم الخوارج الذين يحكمون او يعملون الايات المتشابهة ولا يردونها الى المحكم من القرآن وهذا هو الذي استدل به الشيخ رحمه الله تعالى عندما قال

27
00:08:35.000 --> 00:08:55.300
والاستدلال بلفظ المتشابه هو طريق اهل الزيغ كالرافضة والخوارج فان النص على الخوارج نص عليه ابو امامة وجاء في بعض الروايات انه رفعه للنبي صلى الله عليه واله وسلم ومن عجيب ما جاء عن ابي امامة كما عند الطبراني في المعجم

28
00:08:55.800 --> 00:09:15.600
انه قال لما زاغوا ازيغ فضلوا عن الهدى ثم قال اقرأ بعد مئتين فقرأ الذي معه قول الله عز وجل يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال اولئك الذين زاغوا فما من امرئ

29
00:09:16.050 --> 00:09:33.750
يظل عن طريق الهدى ويزيغ عنه ويتبدل عنه الى غيره الا يكون اول امره الاستدلال بالمتشابه من كتاب الله عز وجل ولذا كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما جاءت

30
00:09:34.150 --> 00:09:50.750
افعال اهل الردة ومقاتلتهم كان يكثر من دعاء الله عز وجل وقراءة الاية التي بعد هذه الاية ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

31
00:09:51.450 --> 00:10:11.800
فالانسان اذا عرف الحق وزاغ عنه فانها علامة شؤم ولا شك ما لم يرجع الى الطريق المستقيم واول درجات هذا الزيغ ان يتتبع المتشابها من القرآن ومن الادلة وينظر في غرائب الاقوال

32
00:10:12.600 --> 00:10:34.750
فيأخذ بها ولذا كان السلف رحمهم الله تعالى كثيرا ما يبوبون بابا في اوائل كتبهم بالتحذير من طريق اهل الزيغ الذين يستدلون بالمتشابه فالاجور في كتاب الشريعة وابن منده وغيره من الائمة وابن بطة

33
00:10:34.850 --> 00:10:53.300
كلهم عقدوا بابا في بيان هذه الاية وتفسيرها الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال فاذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه فاولئك الذين ذكر الله وكان اهل العلم قديما

34
00:10:53.400 --> 00:11:12.550
كشعبة وغيره ينكرون على من يحدث بغرائب الحديث ويعنون بغريب الحديث احد امرين اما غريبه من حيث الاسناد فيكون المرء بذلك مظعفا اذ يروي شيئا قد تفرد به او يقصدون به غريب المتن

35
00:11:12.850 --> 00:11:31.200
مما فيه اشكال ولبس على كثير من الناس فنهوا عن التحديث به لاجل ذلك فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله والعجيب ان من الناس من

36
00:11:31.500 --> 00:11:50.700
اخذ هذه الاية التي حذر الله فيها من اتباع المتشابه فاستدل بها على قوله المتشابه فاستدل بهذه الاية اقوام على جواز تأويل صفات الله عز وجل بحجة ان صفاته سبحانه وتعالى واسمائه من المتشابه

37
00:11:51.300 --> 00:12:11.100
الذي لا يدرك معناه او تعارض مع العقول فقالوا انه يلزم تأويله لان هذا فعل الراسخين والحقيقة ان اولئك الذين استدلوا بهذه الاية اتوا من عدم فهمها ومن عدم حسن تنزيل الاسماء والصفات فيها

38
00:12:11.750 --> 00:12:31.150
فان اهل العلم قالوا ان الله لا يمكن ان يخاطبنا بشيء لا نفقه معناه فمن قال منهم ان هذه الصفات لا معنى له نفقهه ونعلمه فانه ولا بد فانه لا بد بعد ذلك ان يفوظ معانيها

39
00:12:32.050 --> 00:12:56.200
وهذا امر خطير واما ان ينكرها عن اصولها فيحولها الى التأويل وهذا مثله ايضا من صرفها عن ظواهرها فنقلتها عن المعنى الصحيح الى المعنى غير المراد ولذلك فان المؤمن يؤمن بالمحكم كله

40
00:12:56.750 --> 00:13:18.650
واما المتشابه فانه يرده الى المحكم او يسكت عنه حتى يستبين له ثم قال جل وعلا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

41
00:13:19.250 --> 00:13:41.650
وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا ولاهل العلم رأيان في قضية الوقف والوصل في هذه الاية وجمهورهم على الوقف فيها المتشابه لا يعلم معناه الا الله سبحانه وتعالى

42
00:13:42.400 --> 00:14:09.050
واثنى الله سبحانه وتعالى على اهل العلم بانهم يكلون علمه الى الله عز وجل ويكلون الايمان به وعلى ذلك فيكون دائرة اهل العلم الراسخين اوسع من المعنى الثاني وهنا لم ينفي الله عز وجل حتى من رأى الوقف وهو قول الجمهور

43
00:14:09.400 --> 00:14:28.700
لم ينفي الله عز وجل عن احد انه لا يعلم تأويله وانما الجزم بمعنى تأويل المتشابه لا يعلم به الا الله ومن اهل العلم من قال انه الوصل فيكون المعنى وما يعلم تأويله الا الله

44
00:14:29.400 --> 00:14:47.800
والراسخون بالعلم يعلمون تأويله ايضا وممن ذهب لذلك ابن عباس رضي الله عنهما فانه قال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله واهل العلم رحمهم الله تعالى بينوا معنى الراسخين في العلم

45
00:14:48.950 --> 00:15:09.150
وقالوا ان المراد بالراسخ ينظر له من جهتين ينظر من استئهاله بنفسه وما حواه في العلم وذكروا بذلك شروطا كثيرة مبسوطة في باب الاجتهاد غير ان من اهل العلم وهو القفال الشاشي من فقهاء الشافعية

46
00:15:09.750 --> 00:15:30.000
لما ذكر شروط الاجتهاد قال ان هذه الشروط لا تكاد توجد في احد من اهل الزمان لشدتها بصعوبة تحققها عند كثير من الناس ولكن ربما يتحقق بعضها فيصل المرء الى ما اراد

47
00:15:30.350 --> 00:15:46.800
والامر الثاني الذي يعرف به المرء بانه من اهل العلم قالوا هذا ما يسمى بالاوصاف الظاهرية فان هناك اوصافا ظاهرية يعرف بها المرء الذي يكون من اهل العلم ومن لا يكون كذلك

48
00:15:47.650 --> 00:16:04.250
وقد اشرنا بالامس ان اهل العلم كابن ابي زيد القيرواني والموفق وابي الخطاب والغزالي وغيرهم من اهل العلم كثير قد ذكروا علامات ظاهرية يستدل بها على معرفة العالم من غيره

49
00:16:04.650 --> 00:16:26.000
ومجملها امران ان يكون المرء عالما دينا ان يكون المرء عالما بينة فاما العلم اولا فانه يعرف ان المرء من اهل العلم بطرق الطريق الاول انه يعرف ان هذا المرء من اهل العلم

50
00:16:26.250 --> 00:16:45.550
بسعة محفوظه واخص من ذلك كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتكلمنا عن ذلك بالامس وانهما شرط للاجتهاد والعلم والا كيف يكون المرء عالما وهو غير حافظ لشيء من نصوص الوحيين

51
00:16:45.650 --> 00:17:02.300
الامر الثاني انه لابد ان يكون المرء قد عرف بالعلم وتحصيله وطال عمره فيه ولذلك جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

52
00:17:02.700 --> 00:17:16.650
لا تزال هذه الامة بخير ما اخذوا العلم عن الاكابر اي كبار العلم والسن وقد جاء عن ايوب السختياني شيخ الامام مالك انه قال ان من نعمة الله عز وجل

53
00:17:17.000 --> 00:17:35.900
على الحدث والاعجمي اذا اسلم ان يوفق لشيخ من اهل السنة فقول ايوب رحمه الله تعالى يدلنا على امرين الامر الاول ان المرء يعرف بكون انك انه عالم بكونه شيخا اي كبيرا في السن

54
00:17:36.550 --> 00:17:52.550
اذ كبر السن دليل على طول الباع وكثرة الممارسة للعلم والاخذ له عن اهله والامر الثاني ان يكون من اهل السنة اي على طريق الاتباع ولذا كان اهل العلم قديما

55
00:17:53.150 --> 00:18:09.750
يشددون في معنى ان المرء لا يتصدر حتى يبلغ من العمر سنا فقد عقد الرامهرمزي في المحدث الفاصل بابا في ان المرء لا يتصدر في العلم والحديث الا ان يبلغ اربعين

56
00:18:10.500 --> 00:18:32.750
ونقل ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في مناقب الامام احمد ان ان عبد الله ابن الحجاج قال دخلت بغداد سنة مئتين وثلاثة فسألت عن احمد فقالوا انه في بيته معتزل لا يحدث

57
00:18:34.050 --> 00:18:53.100
فذهبت الى خرسانة وجئت في السنة القابلة سنة اربع ومئتين فسألت عن احمد فقالوا هو يحدث في جامع المنصور اكبر جوامع بغداد قال فاتيته فاذا حلقته اكبر الحلق قال ابن الجوزي وفي هذه السنة

58
00:18:53.600 --> 00:19:14.000
بلغ احمد اربعين عاما فمن علامات ان المرء من اهل العلم ان يكون ذا باع قد شاب عارظاه في تحصيله والامر الثالث ان يثني على المرء اهل العلم بذلك وقد صح من حديث انس رضي الله عنه

59
00:19:14.800 --> 00:19:34.250
انه مر على النبي صلى الله عليه واله وسلم بجنازة فاثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثم مر عليه بجنازة اخرى فاثنوا عليها شرا فقال وجبت فسئل ما وجبت يا رسول الله؟ قال فاما الجنازة الاولى فاثنيتم عليها خيرا فوجبت لها الجنة

60
00:19:34.650 --> 00:19:52.750
والثانية اثنيتم عليها شرا فوجبت لها النار انتم شهداء الله في ارضه فاذا اثنى اهل العلم على امرئ بالعلم والفهم فان هذه علامة كونه من اهل العلم وقد جاء عن ابراهيم النخعي وغيره من السلف

61
00:19:53.350 --> 00:20:13.150
انهم كانوا يسألون عن المرء قبل الاخذ عنه وذلك لمعرفة كونه من اهل العلم من عدمه وقد امر الله عز وجل بالرجوع للراسخين في العلم والامر الثاني ان يكون المرء ذا دين وورع وخشية لله عز وجل

62
00:20:14.200 --> 00:20:33.550
وقد جاء عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وروي موقوفا انه قال انما العلم الخشية فاذا كان العلم يورث صاحبه خشية وتقوى لله سبحانه فهذه علامة توفيق وسداد ورجحان لهذا الشخص ولا شك

63
00:20:34.150 --> 00:20:51.550
ولا شك انه اذا اكتمل هذان الوصفان في امرئ فانه عين الكمال وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى انه قل ما يكمل هذان الوصفان في احد قل ما يكمن الوصفان وصف العلم والعبادة

64
00:20:51.850 --> 00:21:11.600
والديانة في امرئ وانه في كثير من الاحيان ما يغلو احد الوصفين على الاخر فتجد المرء عابدا مقصرا في العلم او تجده عنده من المحفوظ والعلم غير انه مقصر في العبادة

65
00:21:12.250 --> 00:21:36.950
قال فاذا وجدت امرأ قد جمع هذين الوصفين فاشدد عليه بكلتا يديك فانه اشد ندرة من الكبريت الاحمر وقليل من يتصف بذلك بالازمنة الاولى ناهيك عن الازمنة المتأخرة ثم ختم الله عز وجل هذه الايات بقوله جل وعلا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا

66
00:21:37.450 --> 00:21:55.600
وهب لنا من لدنك رحمة وهذا حق فان المؤمن يجب عليه ان يكثر من سؤال الله عز وجل الهداية في العلم وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

67
00:21:56.300 --> 00:22:15.600
كان يفتتح قيام الليل فيقول وهو في عبادة فيرجى اجابة دعائه وفي ظلمة وعبادة سر فهو من مواطن الاجابة فيما يظهر فكان يقول ويفتتح صلاته فيقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل

68
00:22:15.950 --> 00:22:34.950
فاطر السماوات والارض انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم والمؤمن يسأل الله عز وجل كثيرا الهداية

69
00:22:35.550 --> 00:23:00.650
الى الحق ويسأله سبحانه وتعالى الدلالة دلالة التوفيق منه سبحانه فان المرء ولا شك ضعيف بنفسه وانما قوته واستمداده منه سبحانه وتعالى وتقوى طاعة المرء بذكر الله عز وجل وان لم يك دعاء بالتوفيق

70
00:23:01.650 --> 00:23:18.300
فقد جاء من حديث عطية العوف عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال قال الله عز وجل من شغله ذكري عن مسائلتي اعطيته افضل مما اعطي السائلين

71
00:23:19.400 --> 00:23:43.450
فمن شغل بذكر الله عز وجل من من قراءة القرآن العظيم واستغفاره جل وعلا وتهليله وتمجيده وتسبيحه وذكر الاذكار طرفي النهار صبحا وعشيا فان هذه علامة لتوفيق الله عز وجل له ووصوله الى مأرب. مأربه

72
00:23:44.650 --> 00:24:05.350
ولذا كان الشيخ تقي الدين كما نقل عنه ابن القيم حريصا على اذكاره وادعيته فلما سئل عن ذلك قال ان هذه غدوتي فاذا لم افعلها ظعفت قوتي فلذلك فان ذكر الله عز وجل

73
00:24:05.800 --> 00:24:24.950
والاستمرار على الذكر وقراءة القرآن مما يزيد الطالب طالب العلم علما وتوفيقا ورشادا وقد قيل للامام احمد لما حضرته الوفاة او قبل وفاته من نسأل بعدك قال سلوا عبدالوهاب الوراق

74
00:24:25.850 --> 00:24:43.650
فاستعجب سائلوه من ذلك اذ ربما عرفوا من اصحابه وجلاسه من هو اعلم من عبدالوهاب فكأن احمد لما رأى استعجابهم من ذلك قال ان عبد الوهاب رجل ورع صاحب ديانة

75
00:24:44.250 --> 00:25:05.350
ومثله يوفق للحق فالمرء اذا كان ذا عبادة وذكر لله عز وجل ودعاء وسؤال وفق للحق بامر الله عز وجل نعم بعد هذه المعاني والرجوع لها نتكلم عن دلالة هذه القاعدة من حيث

76
00:25:06.400 --> 00:25:33.750
المعنى الاصولي وهذه القاعدة تتعلق بالادلة ولا تتعلق باحكام باحكام المسائل ونحن بالامس قلنا انما يتعلق بكيفية استثمار الادلة واستنباط الاحكام منها فانه يسمى قاعدة اصولية لان هذه الاية تتعلق والقاعدة تتعلق بالادلة من الكتاب والسنة

77
00:25:34.950 --> 00:25:56.450
ونحن قلنا قبل ايضا قبل قليل ان المراد بالمتشابه ان يكون النص محتملا لمعنيين ان يكون النص محتملا لمعنيين متشابهين وفي هذه الحالة لا يستطيع المرء ان يحكم بصحتي وارجحية احد القولين للمعنى الاخر

78
00:25:58.100 --> 00:26:20.000
ويمكن للمرء ان من اهل العلم طبعا ويمكن للمرء من اهل العلم ان يدرأ المتشابه من النصوص ويردها الى المحكم باحد ثلاثة اشياء او بمعرفة ثلاثة اشياء وكل واحد من هذه الامور الثلاثة

79
00:26:20.850 --> 00:26:39.050
معرفته وبسطه يحتاج الى اوقات طويلة بل ان علم اصول الفقه كله مبني على هذه الامور الثلاثة وساذكرها بعد قليل وستعلم ان اصول الفقه كله مندرج تحت هذه الامور الثلاثة

80
00:26:39.700 --> 00:27:05.750
التي من عرفها استطاع ان يرد المتشابه الى المحكم ويكون بذلك من اهل العلم الراسخين الذين يعرفون تأويله الامر الاول ان يعرف الادلة الشرعية وقوة الاحتجاج بها وما هو الصالح منها للاحتجاج وغير الصالح

81
00:27:05.850 --> 00:27:30.450
للاحتجاج هذا الامر الاول الامر الثالث يعني يعرف قوة الدليل الاولى قوة الدليل الثاني ان يعرف قوة الدلالة الثاني ان يعرف قوة الدلالة وذلك بان يعرف دلائل هذه الادلة وما المقدم من الدلائل بعضها على بعض

82
00:27:31.500 --> 00:27:54.900
ثم ثالثا يعرف قواعد الجمع والترجيح بين الادلة يعرف قوة الدليل وقوة الدلالة وقواعد الترجيح الجمع والترجيح بين الادلة ولو نظرت في مباحث اصول الفقه ستجدها بلا استثناء تتعلق بهذه

83
00:27:55.050 --> 00:28:17.900
الامور الا ما يتعلق بمباحث الاجتهاد والتقليد ومعاني ومعاني بعض المصطلحات اذ الامر الاول ما يتعلق بمعرفة قوة الادلة فان ينظر المرء في الادلة الشرعية فيعرف المتفق منها افيعرف المتفق عليها منها

84
00:28:18.200 --> 00:28:38.950
والمختلف فيه منها فيستدل بالمتفق عليه واما المختلف فيه فينظر ما الراجح منها فيستدل به وما المرجوح في ترك الاستدلال به وحينئذ يكون قد رد كثيرا من الاحاديث من الادلة الظعيفة

85
00:28:39.200 --> 00:29:00.150
التي هي في مقابلة الادلة القوية فاقوى الادلة فاقوى الادلة واصلها ولا شك كتاب الله عز وجل بل قيل ان الادلة كلها تعود الى كتاب الله عز وجل اذ السنة ما عرفنا دلالتها ولا قوتها الا بالكتاب

86
00:29:00.450 --> 00:29:18.450
وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فمردها الى الكتاب والاجماع لا يكون اجماعا الا بمعرفة الكتاب والسنة والقياس لا يكون صحيحا الا ان يكون الاصل المقاس عليه من الكتاب او السنة

87
00:29:19.300 --> 00:29:42.400
وسائر الادلة المقبولة من الادلة المختلف فيها مرده الى ذلك واما الادلة المختلف فيها فانها اذا عارضت شيئا من الادلة الصحيحة فالواجب ردها ولنظرب لذلك بمثال وهو الدليل المسمى بالعمل

88
00:29:43.450 --> 00:30:08.750
فان من الفقهاء من يعملون دليلا يسمونه العمل المطلق فيقولون ان عمل اهل بلدة معينة دليل بذاته والحقيقة ان هذا ليس دليلا ولا يصح الاحتجاج به في رد الادلة وان كان من قال به من الائمة كان له معنى صحيح في ذكر في ذكره ابتداء

89
00:30:09.650 --> 00:30:27.950
فان الامام ما لك رحمه الله تعالى عندما اعمل عمل اهل المدينة في العمل المطلق لم يكن قصده انه دليل مستقل بذاته وانما اراد بيان ان عمل اهل المدينة وفهمهم للادلة

90
00:30:28.300 --> 00:30:51.500
فهم مرجح فهم مرجح وليس انه دليل بذاته وفرق بين التعبيرين اليس العمل المطلق دليلا وانما هو مرجح من المرجحات فالواجب ان ينقل الى المبحث الثالث وهو معرفة المرجحات من المسائل التي تثار هذا باحثها طويلة

91
00:30:52.000 --> 00:31:08.350
اذا عرفت قوة الادلة وان بعظها اقوى من بعظ فهل يصح لك ان تقول انه اذا تعارض دليل من الكتاب والسنة قدمنا الدليل من القرآن على الدليل من السنة ام لا يصح

92
00:31:08.850 --> 00:31:24.300
اذا قلنا الاول ستعرف الصحيح الذي يصح الاحتجاج به وما لا يصح الاحتجاج به ثم تعرف قوة الدليل فهل الدليل من الكتاب اقوى من الدليل من السنة الصحيح ان من قال ان

93
00:31:25.300 --> 00:31:41.100
دلالة القرآن من حيث القوة لا من حيث الدلالة اقوى من السنة فيه نظر وقد اطال بعض المعاصرين وهو الشيخ عبدالغني عبد الخالق عليه رحمة الله في ابطال قول من قال ان الدليل اقوى

94
00:31:41.250 --> 00:31:57.950
من حيث الحجية من السنة وقال غير صحيح بل هما سواء في ذلك بل هما سواء في ذلك وانه ما قال بهذا الرأي الا بعض المعتزلة وانتشر ذلك عند كثير من المتأخرين

95
00:31:58.400 --> 00:32:17.250
والصحيح ان الكتاب والسنة في درجة واحدة من حيث القوة واعني بالقوة قوة قوة الحجية قوة الحجية لا قوة الدلالة اما قوة الدلالة فقد تكون السنة احيانا اقوى فالنص من السنة مقدم على المفهوم

96
00:32:17.350 --> 00:32:39.150
من القرآن ونحو ذلك اذا فالكتاب والسنة في درجة واحدة من حيث القوة قوة الدليل وصحة الاحتجاج بها واما الاجماع فان الاجماع اذا كان صحيحا فمرده اليهما وعلى ذلك فان العلماء لو اجمعوا

97
00:32:39.900 --> 00:32:56.800
على عدم العمل بحديث مثل ما قال الترمذي في السنن كل ما ذكرته من الاحاديث فعليه العمل او قال به طائفة من اهل العلم الا حديثين او ثلاثة وعد من هذين الحديثين

98
00:32:57.200 --> 00:33:15.850
قول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل فانه لم يقل احد من اهل العلم بان من غسل ميتا وغسله انه يغتسل نعم من الفقهاء وهو المذهب قالوا انه يتوضأ لكن لم يقل احد بوجوب الاغتسال

99
00:33:16.900 --> 00:33:35.700
ومثله يقال في حديث اذا شرب الخمر فاجلدوه ثم اذا شرب فاجلدوه ثم اذا شرب الثالثة فاقتلوه وزاد عليه ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح العلل احاديث اخر قال ان العلماء اجمعوا على عدم العمل بها

100
00:33:36.850 --> 00:33:57.350
فهل نقول هنا ان المقدم في القوة هو النص من الكتاب او السنة ام الاجماع الحق انه لا يمكن ان يكون هناك اجماع بدون مستند له ودليل عليه وعلى ذلك فان الاجماع لا يكون ناسخا بنفسه

101
00:33:58.350 --> 00:34:16.800
وانما لغيره وقد فقد ينقل الدليل الثاني وقد لا ينقل فقد ينقل الدليل الثاني وقد لا ينقل وفهم الحديث قد يزيل الاشكال في ذلك فقد نقل الشيخ تقي الدين في فهم الحديث الثاني مثلا

102
00:34:17.500 --> 00:34:33.650
ان قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا شرب الثالثة فاقتلوه انه من باب التعزير لا من باب الحد فلذا حكي الاجماع على عدم العمل به في باب الحدود لكن يبقى العمل به في باب التعزير

103
00:34:34.450 --> 00:34:48.800
فلولي الامر التعزير بما يرى فيه مصلحة ولو كان بازهاق النفس كما هو مذهب الامام مالك عليه رحمة الله واما الامر الاول من غسل ميتا او من غسل ميتا فليغتسل

104
00:34:49.500 --> 00:35:09.850
فانه محمول على الندب عند بعضهم او محمول على المعنى اللغوي او على انه منسوخ ولم ينقل الناسخ وانما نقل الينا الاجماع على وجود الناسخ دون الدليل نعم فهذه مسألة مهمة

105
00:35:09.950 --> 00:35:27.550
انما نشير لرؤوس المسائل فيها وهو ان الامر الاول معرفة الادلة ما المحتج به وغير المحتج؟ ثم تعرف ايها اقوى من حيث الدلالة ومن اشهر المسائل فيها المسألة المشهورة هل يقدم القياس على النص

106
00:35:28.000 --> 00:35:43.750
ام ان النص مقدم على القياس فمن قال من الفقهاء وهم كثير وليس الاكثر قالوا ان القياس مقدم على النص فان اولئك لم يقصدوا قط القياس قياس العلة الذي هو جمع

107
00:35:44.150 --> 00:36:05.100
او الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما وانما عنوا بذلك القياس بمعنى القاعدة العامة بمعنى القاعدة العامة فتكون القاعدة العامة المستقرة من النصوص تكون مقدمة على بعض النصوص والحقيقة ان

108
00:36:05.550 --> 00:36:24.600
النص مقدم ولا شك من مباحث هذه المسائل هل الحديث الظعيف يجوز الاستدلال به على الاحكام ام لا والحديث المرسل هل يجوز الاستدلال به على الاحكام ام لا ايكون مقدما على القياس وعلى قول الصحابي من الادلة الظعيفة ام لا

109
00:36:24.650 --> 00:36:41.750
وهذا الكلام المشهور فيها وطريقة فقهاء الحديث ما نقله الشافعي في كتاب الرسالة ان المرسل يجوز الاحتجاج به بشرائط اربع معروفة ومشهورة ولذلك فان ابا داود السجستاني الف كتاب المراسيل

110
00:36:42.100 --> 00:37:00.000
لبيان ان هناك كثير من الابواب الفقهية انما الاعتماد فيها على احاديث مرسلة وفي رسالته لاهل مكة قال وما سكت عنه فهو صالح اي صالح للاحتجاج اذ لا معارض له من الادلة الصحيحة

111
00:37:00.100 --> 00:37:18.550
ولا من النظر الصحيح فيكون مقويا للاحتجاج او القول الذي يعني يدل عليه هذا الدليل يعضده هذا الاثر وان كان فيه بعض وعف المبحث الثاني مما يحتاجه المرء لدرء التعارض

112
00:37:18.800 --> 00:37:38.000
قالوا ان يعرف قوة قوة دلالة النص ان يعرف قوة دلالة النص والدلائل اللفظية الوضعية اي التي دل عليها وضع اللفظ ليست العقلية ولا الطبعية العقلية والطبيعية عندما يتكلم شخص

113
00:37:38.300 --> 00:37:58.950
تعلم انه حي والطبعية عندما يشعل تعلم ان فيه مرض هذه ليست مقصودة عندنا وانما نتكلم عن الدلائل الوضعية اللفظية الدلائل الوضعية اللفظية يجب على طالب العلم ان يعرفها ولو على سبيل الاجمال ونمر عليها في وقت مختصر جدا

114
00:37:59.400 --> 00:38:22.050
فنقول ان هذه الدلائل اللفظية الوضعية على ثلاثة اقسام القسم الاول هو ما يسمى بالمنطوق الصريح وهذا هو المشهور عند الاصوليين ويبحثونه تحت مباحث النص والظاهر النص والظاهر والمؤول ويبحثون تحته العموم والخصوص

115
00:38:22.200 --> 00:38:42.550
والاطلاق والتقييد النوع الثاني منه اي من الدلائل اللفظية الوضعية المنطوق غير الصريح المنطوق غير الصريح وهذا مثل دلالة الاقتضاء ودلالة الاشارة التي سبق التمثيل عليها من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

116
00:38:43.400 --> 00:39:03.400
وكذلك الايماء والتنبيه على بعض المسائل مثل الايماء والتنبيه في العلل قاء فتوضأ مما يدل على ان الوضوء انما سببه القيء. فالقيء يكون ناقضا للوضوء فهذه دلالة على الحكم من باب المنطوق غير الصريح

117
00:39:03.600 --> 00:39:23.250
من باب الاناء والتنبيه على الحكم ان القيء هو السبب الوضوء فيكون ناقضا للوضوء والنوع الثالث من انواع الدلالة هو دلالة المفهوم اذا دلالة المنطوق الصريح ودلالة المنطوق غير الصريح

118
00:39:23.550 --> 00:39:49.700
ودلالة المفهوم ودلالة المفهوم تنقسم الى قسمين مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فاما مفهوم الموافقة فهو ذكر او فهم باعتبار انها مفهوم فهم غير المنطوق غير المنطوق من دلالة او من سياق المنطوق

119
00:39:50.700 --> 00:40:09.750
فهم غير المنطوق من سياق المنطوق وسميت موافقة لانها توافق المنطوق في السلب والايجاب فان كان المنطوق في اثبات فانك تفهم منها اثباتا وان كان المنطوق في نفي فانك تفهم منها نفيا

120
00:40:10.200 --> 00:40:30.450
ومثال ذلك قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف فنهى الله عز وجل عن التأفيف ففهم من تحريم التأفيف تحريم الضرب فهنا نهي فهم منه نهي فيسمى مفهوم موافقة

121
00:40:31.250 --> 00:40:52.900
مفهوم المخالفة ان تفهم من السالب ايجابا ومن الايجاب سلبا وهذه امثلتها كثيرة وستأتي لنا بعد قليل نبدأ اولا من او بمفهوم الموافقة فان مفهوم الموافقة ينقسم عند اهل العلم الى قسمين

122
00:40:53.250 --> 00:41:19.750
مفهوم موافقة اولوي ومفهوم موافقة مساوي فاما مفهوم الموافقة الاولوي فهو الذي يسميه الفقهاء بفحوى الخطاب ومثاله الاية التي مرت معنا فلا تقل لهما اف من باب اولى لا تضربهما وهذا من باب السالب لا تضرب

123
00:41:19.900 --> 00:41:35.250
لا تقل اف وقول الله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل نهي من الله عز وجل عن الاكل فمن باب اولى ان يكون النهي عن الاتلاف من غير مصلحة

124
00:41:36.100 --> 00:41:53.200
كأن احرق مال مسلم من باب اولى دل عليه هذه الاية وهذا باجماع اهل العلم هو حجة وما كابر فيه بعض الفقهاء كابي محمد ابن حزم فقد قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية هو مكابرة

125
00:41:53.300 --> 00:42:11.550
بمعنى انه ولا بد ان يعمل مفهوم الموافقة الاولوي لا بد ولكنه من باب المكابرة والالزام ذكرنا امس قضية الالزام والتسلسل اراد ان ينكر قياس العلة شيئا فشيئا حتى قال بانكار

126
00:42:11.650 --> 00:42:29.800
فهو الخطاب والسبب ان ابن حزم انكر فحو الخطاب هو ان الامام الشافعي رحمه الله تعالى كان يسمي تحوى الخطاب بالقياس الجلي كان يسميه في القياس الجلي اي الذي لا خفاء فيه ولا لبس

127
00:42:30.650 --> 00:42:52.100
لان القياس عند الشافعي رحمه الله تعالى اوسع من القياس عند المتأخرين الذي هو قياس العلة فكان يدخل كثيرا من مباحث المعاني في القياس فاراد الشافعي فاراد ابن حزم ان يرد القياس بشتى صوره حتى ما سماه الشافعي قياسا

128
00:42:53.350 --> 00:43:17.200
فرده وانما كان رده كما قال الشيخ تقي الدين مكابرة والا فانه يعمله ولا شك المساوي عند اهل العلم الموافق المساوي يسمونه بلحن الخطاب بلحن الخطاب وهذا كثير يقابل مفهوم الموافقة

129
00:43:18.150 --> 00:43:44.650
مفهوم المخالفة وهو فهم او الفهم من تخصيص الشارع شيئا بحكم نفيه عن ظده فهم تخصيص الشارع شيئا بحكم نفيه عن ضده فاذا خص الشارع او المتكلم عموما في غير نصوص الوحيين

130
00:43:44.850 --> 00:44:08.700
شيئا معينا فمفهوم ظده اذا نفي عكسه فانه يكون مفهوم مخالفة ومفهوم المخالفة عند اهل العلم يسمونه بدليل الخطاب يسمونه بدليل الخطاب وذكر الشيخ تقي الدين ايضا ان اول من سماه بدليل الخطاب انما هو ابو بكر بن فورك

131
00:44:09.950 --> 00:44:33.300
ولذلك فان من قبله قد يتجوز فيسمي القياس بدليل الخطاب سمي القياس دليل الخطاب وهنا مسألة تتعلق قبل ان ننتقل لانواع مفهوم المخالفة وقواعد الترجيح في قضية التعارض فعندما يتعارض مفهوم دليل مفهوم مخالفة لدليل

132
00:44:34.050 --> 00:44:52.800
مع عموم اخر فهل يقدم المفهوم ام العموم شوف كيف هذي من المسائل قضية رد المتشابه الى المحكم اذا تعارض مفهوم مع عموم فايهما يقدم الذي رجح الشيخ تقي الدين ونسبه لقول

133
00:44:52.950 --> 00:45:11.150
كثير من اهل العلم ان المفهوم اولى من العموم فيقدم مفهوم المخالفة على العموم واستمر ان شاء الله معنا امثلة بعد قليل طيب من امثلة مفهوم المخالفة قالوا مفهوم المخالفة صوره كثيرة

134
00:45:11.300 --> 00:45:34.600
تصل الى عشرة او اكثر اول صور مفهوم المخالفة مفهوم الصفة مفهوم الصفة ومعنى مفهوم الصفة ان يصف المتكلم سواء كان من خطاب الشرع او غيره طبعا شيئا بصفة معينة

135
00:45:35.600 --> 00:45:48.800
فهل يفهم منه ان ما خالف هذه الصفة ينتفي عنه هذا الحكم ام لا طبعا من صور مفهوم الصفة بعضهم يجعله من مفهوم الصفة وبعضهم يجعله غيرها مفهوم اللقب الاسم

136
00:45:49.500 --> 00:46:10.350
مثل لو خص باسم معين ومثال ذلك قول الله عز وجل ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات فهنا اجاز الله عز وجل لمن لم يجد

137
00:46:10.950 --> 00:46:29.200
لمن لم يجد طولا اي قدرة مالية على زواج الحرة جاز له ان يتزوج الامة المؤمنة من فتياتكم المؤمنات وانظر هنا انه وصف الاماء وهن الفتيات بمعنى اماء بانهن ماذا

138
00:46:29.800 --> 00:46:51.150
مؤمنات طيب هذه الصفة اقلبها اقلب المؤمنة عكس المؤمنة ماذا غير المؤمنة نقول غير المؤمنة اللي هي الكافرة طيب اقلب الحكم لا يجوز لمن لم يستطع طولا ان يتزوج امة كافرة

139
00:46:51.450 --> 00:47:10.150
هذا ما يسمى بمفهوم المخالفة في ماذا بالصفة والصحيح ان جل انواع مفاهيم المخالفة حجة وعمل الفقهاء عليه حتى لقد قال احمد حتى لقد قال الشيخ تقي الدين ان احمد

140
00:47:10.600 --> 00:47:27.250
وفقهاء الحديث من اكثر الناس اعمالا للمفهوم المخالفة ولذلك لن اتكلم في حجيتي لضيق الوقت هذا النوع الاول لو يكفي فقط اننا نعرف انواع المفاهيم المخالفة يكفي اليوم النوع الثاني من المفهوم

141
00:47:27.600 --> 00:47:49.900
مفهوم الصفة نعم هذه الصفة انتهينا منه مفهوم التقسيم التقسيم بمعنى ان يأتي المتكلم في قسم الشيء الى قسمين اما ان يكون كذا او كذا ثم يثبت حكما لاحد القسمين

142
00:47:50.400 --> 00:48:09.950
ايدلنا ذلك على نفي الحكم عن القسم الاخر مثال ذلك من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لما قال ان السيد تستأذن والبكر تستأمر معنى ذلك ان الثيب لو استأمرت

143
00:48:10.250 --> 00:48:29.700
وسكتت لا يقبل سكوتها لا يقبل سكوته لان هذا يدل عليه ماذا فهو مفهوم المخالفة الذي هو نوع ماذا؟ التقسيم قسم الى امرين مختلفين فيفهم من هذا التقسيم ماذا انه

144
00:48:30.150 --> 00:48:45.950
يثبت الحكم هنا ما لا يثبت للثاني ومفهوم التقسيم اقوى من مفهوم الصفة اقوى بدليل ان هذه مفهوم تقسيم وصفة معا يجتمع عندنا مفهومان لانه قال الثيب اي المرأة الثيب

145
00:48:46.350 --> 00:49:01.850
فمفهوم المخالفة ان غير الثيب لا تكونوا كذلك وقد يكون الدلالة الواحدة بمفهومين او ثلاثة او اربعة تفهمها من دليل من دليل واحد النوع الثالث من مفاهيم المخالفة ما يسمى بمفهوم الشرط

146
00:49:03.850 --> 00:49:23.200
ومعنى مفهوم الشرط ان يعلق المتكلم الحكم على شرط فهل يفهم من انتثاء الشرط انتفاء الحكم ام لا نعم بل قيل ان هذا المفهوم من اقوى المفاهيم وهو مفهوم الشرط

147
00:49:23.650 --> 00:49:38.400
حتى لقد قال بعضهم ان الشرط ما يلزم من انتفائه الانتفاع لا لذاته طيب من امثلة مفهوم الشرط كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لانها من اقوى المفاهيم

148
00:49:38.450 --> 00:49:59.500
ولكن منها قول الله عز وجل وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن اي المطلقة فاوجب الله عز وجل الانفاق على من على الولاة الحمل سواء كانت مطلقة بائنا او مطلقة رجعية. اما الرجعية فلا شك لانها زوجة

149
00:49:59.900 --> 00:50:21.000
طيب المطلقة البائن اذا لم تكن ذات حمل رجل طلق امرأته طلاقا بائنا بان طلق الطلقة الثالثة ففي عدتها ثلاثة اشهر الاجماع وما قال في ذلك الا ابن اللبان هنا نكتة خلنا نشرح هذي ثم اعود النكتة

150
00:50:21.850 --> 00:50:42.350
فان المطلقة البائن لا نفقة لها. ما ينفق عليها زوجها. لماذا؟ ليست زوجة وليست ذات حمل لوجود مفهوم الشرط لوجود مفهوم الشرط هنا مسألة اذكر لنا هذه المسألة وهو قضية هل نرجع للدرس الماظي او الذي قبله

151
00:50:43.500 --> 00:51:00.550
قلت لكم ان احداث قول جديد وقد اجمع على خلافه قول ماذا باطل ويعتبر من قال به قال بشاة سأذكر لكم موقفا لاحد العلماء الاجلاء وهو الشيخ تقي الدين ابن تيمية عليه رحمة الله

152
00:51:00.900 --> 00:51:19.900
الشيخ تقي الدين لما جاء في مسألة عدد النساء قال ان المرأة لها عدتان او نوعان من العدد فان كان المقصود مصلحة الزوج لكي يراجعها فانها تمكث ثلاث حيض ان كانت من ذوات الحيض

153
00:51:20.600 --> 00:51:40.700
وان لم تك حائضا فانها ماذا تمكث بالاشهر او حامل حتى تضع حمله وان لم يكن للزوج رجعة عليها بان كان فسخ والفسخ ليس للحق للزوج ان يعود. سائر الفسوخ بخلع لاعسان بنفقة عنين ونحو ذلك. ليس له حق الرجوع له

154
00:51:40.850 --> 00:51:56.600
فانها انما تعتد بحيضة فيكون كسائر فسوخ استبراء رحم قال ولا يستثنى من ذلك الا سورة واحدة التي قلناها قبل قليل وهي ماذا المطلقة البائن ثلاثا ليس له الحق ان يرجع

155
00:51:57.000 --> 00:52:08.750
قال ولا اعلم احدا قال مطلقا بهذا القول والا فانه قول الرابح وذلك تركته. قال من حيث النظر ارى هذا القول. لكني لا اقول به لماذا لانه لم يقل به احد

156
00:52:08.850 --> 00:52:26.250
الا يحل لاحد ان يقول بذلك وان ادى نظره الى هذا الشيء مع علم الشيخ تقي الدين ان ابن اللبان من فقهاء الشافعية الفرض المشهور قد قال بهذا القول ولكن قول ابن اللبان مسبوق بالاجماع

157
00:52:26.500 --> 00:52:39.650
ولذلك دائما الانسان يجب عليه ان يقف عند مسائل اجماعية وان الخلاف الشامل في المسائل الاجماعية لا عبرة به. طبعا الذي ذكر خلاف ابن لبان ابن القيم لما نقل كلام الشيخ

158
00:52:40.000 --> 00:52:52.900
ولذلك اخطأ من اخطأ على الشيخ عندما قال ان الشيخ يقول ان المطلقة باء ثلاث عدتها حيضة واحدة اخطأ على الشيخ نعم نقلها من اهل العلم المتوفين اناس والصحيح ان الشيخ

159
00:52:53.050 --> 00:53:12.350
استثنى هذه من القاعدة بنصه كما نقلها عن ابن القيم رحمه الله تعالى المفهوم الرابع قالوا مفهوم الغاية والغاية تكون باحد حروف كحتى والى ونحو ذلك اما بعد هذه الغاية

160
00:53:12.450 --> 00:53:29.700
فما بعد هذه الغاية تأخذ خلاف حكم ما قبلها ومثال ذلك قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق فغسل ما زاد على المرفق

161
00:53:29.900 --> 00:53:50.150
غير مشروع مطلقا ما زاد عن المرفق غير مشروع غسله مطلقا ما الدليل على ذلك مفهوم الغاية قول الله عز وجل واتموا الصيام الى الليل فدل ذلك على ان الوصال غير مشروع

162
00:53:50.750 --> 00:54:02.750
غير مشروع ليس من الصيام الوصال قد يثبت بدليل اخر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي سعيد هذا امر مستقل لكنه ليس من صيام الليل الوصال

163
00:54:03.850 --> 00:54:23.950
ومفهوم الغاية ايضا على الصحيح هو حجة المفهوم الخامس وهم من المسائل المشكلة وهو قيل انه من اضعف المفاهيم مفهوم العدد وساذكر فيه مسألة واذكر لكم كيف ان للفقهاء فيه مسالك في الفهم

164
00:54:24.300 --> 00:54:44.400
مفهوم العدد ما هو قالوا ان يعلق الحكم على عدد فهل يدل لما نقول فهل يدل الاشارة للخلاف فهل يدل انتفاء هذا العدد على انتفاء الحكم ام لا مثال ذلك قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر سلمان رضي الله عنه

165
00:54:44.650 --> 00:55:03.200
بان يستجمر بثلاث بثلاث من الحجارة فهل نقول انه اذا نقص عن الثلاث فانه لا يطهر المحل تقول نعم لابد من الثلاث وهو الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم امر بالثلاث

166
00:55:03.650 --> 00:55:22.750
فمفهوم الثلاثة مفهوم صحيح فلا يجوز الاستجمار باقل من ثلاث من استجمر باقل من ثلاث فانه لم يطهر محله. يجب ان يزيد حتى يتم ثلاثا بخلاف الاستنجاء بالماء فان الاستنجاء لا

167
00:55:23.100 --> 00:55:36.750
لا تقيد فيه بعدد وانما المقصود ازالة النجاسة الا في النجاسة المغلظة وهي نجاسة الكلب وما قيس عليها عند من يرى القياس الاولوي او يرى القياس المساوي في هذه المسألة

168
00:55:37.150 --> 00:55:52.900
اما فقهاء الحنابلة فانهم رأوا القياس الاضعف وقولهم ضعيف حينما قالوا ان كل نجاسة تغسل سبعا وهذا القول ضعيف والصحيح انه لا يقاس على نجاسة الكلب في حديث ابي هريرة يغسل سبعا. وحديث عبد الله بن مغفل الا

169
00:55:53.350 --> 00:56:14.150
القياس الاولوي كالخنزير مثلا او المساوي كباقي السباع عند من يرى هذا القياس وفيه خلاف او ينفي القياس بالكلية كقول مالك وضحت هذه المسألة فمن غسل اقل من سبع فانه في هذه الحالة يكون لم يطهر اناءه من بلوغ الكلب

170
00:56:14.450 --> 00:56:31.500
انظر ساسألكم الان عن مسألة وانظروا كيف وجهت هذه المسألة ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث هنا المفهوم مفهوم ايش

171
00:56:32.350 --> 00:56:48.050
عدد لانها سين ولا تيم ما مفهوم هذا المفهوم اني اعكس الحكم طيب اول شي نبدأ بالعدد خالف العدد اقل من اثنين نعكس الحكم يحمل الخبث اذا تفهم من مفهوم العدد ماذا

172
00:56:48.150 --> 00:57:00.900
وهذا المثال سيأتي معنا ان شاء الله في الدرس القادم والذي بعده ان الماء اذا كان اقل من قلتين يكون ماذا يكون نجسا اذا لاقته نجاسة ولو لم تغير احد اوصافه الثلاثة

173
00:57:01.450 --> 00:57:15.000
المفهوم صحيح ولا ليس بصحيح صحيح وقلنا انه حجة طيب من قال ان هذا القول غير صحيح وسيمر معنا ان المؤلف والشيخ تقي الدين قالوا ان هذا القول غير صحيح

174
00:57:15.250 --> 00:57:32.650
بما يوجهون هذا المفهوم مفهوم العدد باسمكم الغاية مع انكم تقولون ان مفهوم العدد حجة لماذا لم تعملوا به هنا ليس لوجود دليل اخر نفس وجه لهذا الذي يعرف كلام الشيخ

175
00:57:33.650 --> 00:57:48.300
طبعا الشيخ ماذا يقول تقييد الدين يقول نحن نعم نقول ان مفهوم العدد حجة ولكن نقول لا يلزم ان المفهوم يكون من جميع الوجوه بل من وجه دون وجه فنقول هنا في الماء

176
00:57:48.650 --> 00:58:07.350
ان الماء اذا كان اقل من قلتين اذا كان اقل من قلتين فوقعت فيه نجاسة فانه يتأثر بسرعة فيتغير لونه او وصفه او او لونه او طعمه او ريحه بخلاف الماء الكثير الذي جاوز القلتين

177
00:58:07.550 --> 00:58:24.350
فان وقوع النجاسة التي فيه تذهب في اجزائه فهو تأثر من وجه دون وجه وليس من سائر الوجوه يخالفه فلذلك خص مفهوم العدد بهذه الجزئية. هذا من جانب ومن جانب اخر

178
00:58:24.400 --> 00:58:39.000
قال ان لانه هو نفسه قال ان المفهوم اقوى من العموم فكيف تقول ان عموم الحديث ان الماء لا يغيره شيء الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه

179
00:58:39.300 --> 00:58:50.550
فلذلك قال الرد على ذلك نقول ان مفهوم العدد يكون في من وجه ولا يلزم ان يكون من جميع الوجوه وسيمر مع النفس هذا الكلام مرة اخرى لذلك ذكرته الان

180
00:58:51.100 --> 00:59:10.100
آآ كاد الدرس ان ينتهي لكن نمر على اخر يعني مفهومين المفهوم الاخير او قبل الاخير مفهوم الحصر بمعنى انه يؤتى باحد الفاظ الحصر الثلاثة ومنها ما سبق معنا سابقا وهو ان اذا دخلت عليها ماء الكافة

181
00:59:10.450 --> 00:59:25.550
فاذا حصر المتكلم الكلام او الحكم في شيء معين دل ذلك على انتثائه عما عداه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق فحصر الولاء لمن اعتق

182
00:59:25.900 --> 00:59:49.500
فمن اشترى الولاء او وهب اليه فانه لا ينتقل اليه. فالولاء انما انما هو خاص بالمعتق من ايضا صور المفهوم مفهوم الظرف الظرف الزماني والظرف المكاني ودليله او مثاله قول النبي صلى الله عليه واله قول الله عز وجل

183
00:59:50.100 --> 01:00:06.350
يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله من يوم الجمعة فمفهومه انه في غير يوم الجمعة يجوز البيع ولذلك فان من الفقهاء من يقول

184
01:00:07.100 --> 01:00:24.200
ان آآ ان البيع والشراء في وقت الصلاة في غير وقت صلاة الجمعة صحيح صحيح من حيث الصحة والفساد لا من حيث الجواز عدمه وان من حيث الصحة والفساد واما في وقت صلاة الجمعة

185
01:00:24.600 --> 01:00:41.150
فانه باطل هذا عند من يرى ان هذا النهي يقتضي الفساد لكونه متجها لذات الفعل وهو مشهور المذهب ومن اهل العلم يقول ان النهي في هذه الاية متجه لوصف واوصاف الحكم فلا يقتضي فساد الحكم وهو عقد التبايع

186
01:00:41.400 --> 01:01:02.000
يعني هذه من اهم المفاهيم المتعلقة بمفهوم المخالفة كان بودنا اليوم لكن ربما اني اطلت في المقدمة ان نتكلم عن قواعد التعارض سنمر عليها غدا بمشيئة الله عز وجل مع ذكر القاعدة الرابعة ليكون الدرس الاخير او الذي بعده في التطبيق من كتاب الطهارة لانه سهل

187
01:01:02.000 --> 01:01:16.550
بتيسير الله عز وجل واعانته. اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. بالامس سألني احد الاخوة ان اذنتم عن مسألة قال انها ترد له وترد على او لكثير من الناس وهي مسألة الوسواس

188
01:01:16.750 --> 01:01:34.700
ورغب لي ان يكون الكلام فيها يعني علانية. من الاشكالات التي تقع عند كثير من الناس قضية الوسواس وهي تتعلق باليقين هل يزول بالشك  اذا تعارض عند الشخص شيء هل يبني على اليقين دائما ام لا

189
01:01:35.050 --> 01:01:51.650
قضية انك تبني على اليقين دائما يستثنى منها حالتان احدهما التي نص عليها الامام احمد قال من كان له غلبة ظن بنى على غلبة ظنه وهذي لها صور حتى في سجود السهو فان من بنى على غلبة ظنه كان سجوده بعد سلامه ومن بنى على

190
01:01:51.650 --> 01:02:08.600
كان سجوده قبل السلام هذه مسألة اخرى المسألة الثانية التي استثنها اهل العلم قالوا الموسوس والمراد بالموسوس هو الذي اذا فعل عبادة من العبادات قال او تردد هل فعلتها ام لم افعلها

191
01:02:09.150 --> 01:02:26.450
والشخص اذا ابتلي بهذا الامر فليعلم انه قد ابتلي بمرض وقد جاء عن زروق المتوفى سنة ثمان مئة وتسعة وتسعين احد شراح خليل والرسالة انه قال الوسواس اوله دين واخره مرظ

192
01:02:26.750 --> 01:02:44.350
وجاء عن ابراهيم التيمي انه قال ان الشيطان يأتي لاحدكم من باب الشهوات فاذا عجز عنه اتاه من باب الشبهات فاذا عجز عنه اتاه من باب الوسواس لانه اذا دخل الوسواس على امرئ افسد عليه دينه

193
01:02:44.450 --> 01:02:59.700
وافسد عليه دنياه معا وقول زروق ان اوله دين اي يدخل الشيطان به عن طريق الدين ليس انه من الدين في شيء مطلقا ولئن كان بعض الجهلة من المتقدمين يثني على امرئ من الناس بان فيه وسواس

194
01:03:00.050 --> 01:03:12.950
يثني عليه يقول في بعض التراجم وكان موسوسا من باب الثناء فهذا جهل من اولئك المتقدمين فليس الوسواس من الدين ولذلك كان اهل العلم يشددون في قضية ان العبادة لا يجوز تكرارها

195
01:03:13.200 --> 01:03:29.100
بعض الناس يقول صليت هل يجوز لي ان اصلي مرة اخرى نقول لا يجوز لان تكرار العبادة الواجبة مرتين منهي عنه السنن نعم الاكثار منها مندوب واما تكرارها فحرام وعلى ذلك فان من اصيب بوسواس

196
01:03:29.350 --> 01:03:42.950
فانه يجب عليه امور بحسب الترتيب التالي اولا يجب عليه ان يسأل الله عز وجل الشفاء وقد جاء من حديث انس قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين

197
01:03:43.100 --> 01:03:57.800
فكان يدعو الله عز وجل ويقول اللهم اني اسألك العفو والعافية مرض مرض من الامراض وبناء على ذلك يدعو الله عز وجل بشفائه الامر الثاني يجب عليه ان يغالب نفسه

198
01:03:58.000 --> 01:04:14.850
بمعنى اذا جاءه الشيطان وقال انت صليت ثنتين او ثلاث يقول ماذا؟ صليت ثلاثا هل احدثت او لم تحدث نقول لا لم تحدث اتبني على الاكثر وليس على اليقين اذا استثنى اهل العلم

199
01:04:14.900 --> 01:04:28.400
في من يعني لا يبني على اليقين الموسوس يبني على عكس اليقين وهو الاكثر مهما كان الاكثر انتقض او لم ينتقض لم ينتقض خرج منك ريح او لم يخرج تمسك بالاصل لم يخرج شيء وهكذا

200
01:04:28.650 --> 01:04:41.750
الاصل عندك هو الاكثر الامر الثالث ان تأتي من الوسائل ما يدفع عنك هذا الشيء وشكك حتى لو خرج ولذلك جاء في حديث ابن عباس عند ابي داوود ان الشخص اذا

201
01:04:42.200 --> 01:05:00.550
انتهى من وضوئه فانه يستحب له ان ينضح ثوبه ملابسه بماء حتى اذا احس بخروج شيء ظن انه من الماء الذي نضحه وانه ليس شيئا خارجا منه الامر الرابع انه يجب عليه الا يجلس وحده

202
01:05:01.300 --> 01:05:17.650
لان الوسواس كما قلنا من الشيطان والشيطان يكون قريب من الشخص اذا كان وحده واما اذا كان من مع جماعة فانه ابعد وانما يأكل الغنم الذئب من الغنم القاسية وكثير من اولئك الموسوسين

203
01:05:17.700 --> 01:05:33.750
اذا كان حاضرا مع احد استحى فترك بعظ افعاله حتى ان بعضهم يقول اني لا اخطئ في صلاة الجماعة وانما اخطأ في صلاتي عندما اصلي فذا فلذلك ليكن المرء قدر استطاعته مع الناس ولا يجلس وحده

204
01:05:33.850 --> 01:05:46.600
ولا يفكر في هذه المواضيع فانها تزداد معه ثم اختم اخيرا على سبيل الايجاز انه اذا لم تنفع هذه الامور ولم تستطع ان تغالب نفسك فيجب على المرء ان يذهب لطبيب

205
01:05:47.050 --> 01:06:09.350
طبيب نفسي لان هذا مرض من الامراض؟ نعم القرآن يشفي الله عز وجل به من الامراض العضوية والامراض النفسية والامراض الروحانية وكالسحر والعين  وهذا من الامراظ النفسية التي تكون لها جلسات علاجية تنفع فيه بامر الله عز وجل. هذا على سبيل ايجاز سؤال اخينا الكريم بالامس

206
01:06:10.400 --> 01:06:29.800
احسن الله اليك يقول السائل ما هي شروط احتجاج الحديث المرسل نعم ذكر الامام الشافعي اربعة شروط الشرط الاول قال ان يكون هذا الذي ارسله ثقة في نفسه فلا يقبل ارسال الضعيف

207
01:06:30.700 --> 01:06:47.750
على سبيل المثال ابو العالية الرياحي ضعيف فمراسيره ضعيفة مثله لذلك قيل هي على اسمه كالريح وهو رياح هذا واحد الامر الثاني ان يكون هذا الرجل الذي يرسل يعرف انه لا يرسل الا عن ثقة

208
01:06:48.300 --> 01:07:03.300
فبعد النظر في احاديثه وبعد سبرها نعرف انه لم يرسل الا عن ثقة لا يرسل عن الضعفاء والكذابين وقد جاء عن بعض المرسلين انه ربما روى عن ضعفاء كما نص على ذلك المتقدم بعض متقدمي اهل العلم

209
01:07:03.800 --> 01:07:25.850
الامر الثالث قالوا ان يكون هذا الحديث المرسل قد دلت عليه شواهد اخر اما من قول صحابي او حديث ضعيف اي شواهد تشهد لصحته هذا الامر الثالث الامر الرابع الا يكون قد خالف ما هو اقوى منه

210
01:07:26.000 --> 01:07:38.050
ما يخالف حديثا صحيحا فما نقول كل حديث مرسل اذا وجدت فيه الشروط الثلاثة الاولى. لا اذا وجد حديث صحيح اقوى منه فانه يعمل بالحديث الصحيح المسند الاقوى من هذا المرسل

211
01:07:38.650 --> 01:07:55.650
اذا وجدت هذه الاحاديث الاربعة او هذه الشروط العفو الاربعة اذا وجدت فانه في الغالب ان هذا الحديث يعني اغلب الفقهاء يعمل به وهي التي بنى عليها ابو داوود السجستاني كتاب المراسيل في ذكر المراسيل التي يعتمدها الفقهاء

212
01:07:56.650 --> 01:08:14.900
احسن الله اليكم يقول السائل هل يجوز للانسان ان يبيع الملابس التي فيها صور نعم تنبني على ان ما لم يجز قاعدة ما لم يجز كل ما كل ما لم يجز اقتناؤه لم يجز بيعه في الجملة

213
01:08:15.000 --> 01:08:32.550
في الجملة هناك مستثنيات قليلة جدا بخلاف العكس العكس يجوز لك ان تقتني شيئا ولا يجوز لك بيعه مثل الاختصاص كالكلب يجوز لك ان تقتنيه من باب الاختصاص والسنور القط يجوز لك ان تقتنيه

214
01:08:32.900 --> 01:08:50.750
ولكن لا يجوز لك بيعه. يورث لكن لا يباع من باب الاختصاص لا من ملك الاعيان فكلما جاز فما فيه الصور ينظر في كيفية الصورة وهل هي مهانة ام ليست مهانة؟ ونحو ذلك؟ فكل ما لم يجز استخدامه

215
01:08:51.050 --> 01:09:06.550
لم يجوز بيعه نعم نعم قد يجوز استخدامه في صورة دون صورة مثل النمرقة التي اعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لعمر فقال لتجعلها تحت ثيابها. فهنا تستخدم في صورة دون صورة وهكذا

216
01:09:06.850 --> 01:09:24.350
او في يعني في حالة دون حالة اجاز بيعها وتملكها نعم احسن الله اليك يقول السائل اذكر لنا ايات متشابهة وارجعها الى المحكم. كمثال اه الشيخ محمد الامين الشنقيطي له كتاب جميل

217
01:09:24.650 --> 01:09:46.200
اسمه دفع ايات دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب جمع فيه العديد من الايات المتشابهة التي يظن تشابهها ومن بعده جاء ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن وفي تأويل مختلف الحديث له كتابان

218
01:09:47.100 --> 01:10:06.850
ثم الطحاوي وغيرهم من الائمة جمعوا النصوص فقد يكون الاستدلال من باب المتشابه من من الكفار انفسهم فقد يستدل بعض الكفار بايات متشابهة من كتاب الله عز وجل فقد ذكر ابو سليمان الطوفي في كتابه الاكسير الى علم التفسير

219
01:10:07.300 --> 01:10:26.550
انهما من فرقة من المسلمين بل ومن الكفار الا واستدلت باية من الكتاب من باب المتشابه من اكثر الامم من يقول بتناسق الارواح فان جميع الاديان الكتابية يهود والنصارى ومن سن سنتهم كالمجوس

220
01:10:26.900 --> 01:10:43.300
كلهم لا يقود بتناسق الارواح وتعرفون تناسق الارواح معناه ان الشخص اذا مات انتقلت روحه الى غيره فان كان محسنا في حياته انتقلت روحه لكائن اعلى كملك او عالم وان كان خسيسا ولصا

221
01:10:43.550 --> 01:10:57.800
نزلت روحه لكائن اضعف حتى تكون في كلب ونحو ذلك. هذا يسمى تناسخ الارواح ممن مما قال به هؤلاء الذين يقولون بتناسخ الارواح استدلوا بكتاب الله عز وجل فقالوا ان الله عز وجل يقول

222
01:10:57.850 --> 01:11:14.700
وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم اذا الروح منك روحكم انظر كيف فهموا هذا من المتشابه فنرده بان امم امثالكم من حيث انهم مخلوقة لا من حيث الروح

223
01:11:14.950 --> 01:11:37.450
والدلالة لا تدل عليه شوف هذا من اكثر الامم قالت ذلك الزنادقة الذين يرمون الدين استدلوا بحوادث مثال ذلك قيل انه لما جاء الجنابي رئيس القرامطة فدخل مكة فقتل من قتل من اهل مكة. جاء بعض الزنادقة وهم في كل زمان ومكان

224
01:11:38.000 --> 01:11:58.400
فقال ربكم يقول يعني المسلمين ومن دخله كان امنا انظروا اهل مكة يقتلون من دخله كان امنا خبر دخل الناس مكة في عهد القرامطة ولم يأمنوا كيف فكذبوا الخبر فاستدلوا بمتشابههم كفار

225
01:11:59.500 --> 01:12:20.500
فرد عليهم احد علماء مكة فقال ان هذا خبر اريد به الامر اي ومن دخله فامنوه اذ من لسان العرب ان الخبر قد يكون امرا الم يقل الله عز وجل حتى في الاحكام الشرعية والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين اي ليرضعن

226
01:12:21.550 --> 01:12:38.750
يجب على المرأة ان ترضع وليدها يجب وجوبا حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة الا ان يكون هناك ما يمنع من الموانع المنجيزة شرعا ولذلك اذا هذا من من الزنادقة ومن الملاحدة

227
01:12:39.300 --> 01:12:54.150
من الفرق المتشابه كثير جدا الخوارج الم يستدلوا فقالوا لا حكم الا لله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فاولئك هم الظالمون فاولئك هم الفاسقون هذا استدلال بالمتشابه

228
01:12:54.450 --> 01:13:07.350
وهناك احاديث كثر تعارضه. فلذلك قال ابن عباس رضي الله عنه لما ناقشهم قال انما هو كفر دون كفر كما صح من حديث عبد الرزاق عن ابن طاووس عن طاووس عن ابن عباس واسناد صحيح

229
01:13:07.500 --> 01:13:23.600
المقصود ان الايات كثيرة جدا وهي طريقة اهل البدع وقد يوجد الاستدلال بالمتشابه من الفقهاء احيانا مما يدل على ان المرء يخطئ وسنتكلم عنها ان شاء الله غدا في القاعدة كيف ان من الاقوال ما هو ضعيف وقوي؟ وكيف نعرف القول من ضعيف غدا

230
01:13:23.850 --> 01:13:28.700
ولو اردنا ان نذكر ايات كثيرة جدا جدا جدا. نعم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته