﻿1
00:00:34.000 --> 00:00:51.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فما زال الكلام متعلقا

2
00:00:51.300 --> 00:01:08.050
فيما يتعلق باصول العقائد الدينية وهذا هو المجلس الثالث من هذه المجالس وقد توقف بنا الكلام فيما يتعلق بالايمان وان المؤلف رحمه الله قال وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة

3
00:01:08.100 --> 00:01:21.900
ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وقد سبق الكلام على ذلك لقوله عز وجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين

4
00:01:21.950 --> 00:01:39.600
وان التوبة تجب ما قبلها. التوبة النصوح تجب يعني تمحو. وتزيل اثر ما قبلها ثم قال رحمه الله مبتدأ هذا المجلس وان من وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله

5
00:01:39.650 --> 00:02:06.300
وعلم من ارتد والردة هي الرجوع فالمرتد هو الراجع عن دينه بان يرجع عن دين الاسلام الى دين الكفر والردة تحصل في واحد من امور اربعة الاول القول والثاني الفعل

6
00:02:06.650 --> 00:02:31.300
والثالث الاعتقاد والرابع الترك اما الاول وهو القول كالاستهزاء بالله عز وجل وبآياته وبرسله قال الله تعالى عن المنافقين ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون

7
00:02:31.350 --> 00:02:56.650
لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم وتكون الردة وهو الثاني تكون بالفعل كالسجود للصنم وكما لو ذبح لغير الله لولي او استغاث به ونحو ذلك وتكون بالاعتقاد كما لو اعتقد ان مع الله شريكا او ظهيرا او معينا

8
00:02:56.700 --> 00:03:18.400
او شك في رسالتي النبي صلى الله عليه وسلم او شك في القرآن فهذا والعياذ بالله ردة بالاعتقاد وتكون ايضا بالترك بان يترك ما يكون تركه كفرا وليس هناك شيء من الاعمال يكون تركه كفرا سوى الصلاة

9
00:03:18.850 --> 00:03:37.450
لقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة هذه هي الامور التي تحصل بها الردة

10
00:03:37.500 --> 00:03:53.850
قال وان من من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله. لقوله عز وجل ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة قال ومن تاب

11
00:03:53.900 --> 00:04:19.200
تاب الله عليه من تاب تاب الله عليه والتوبة هي الرجوع الرجوع الى الله تعالى من معصيته الى طاعته والتوبة واجبة واجبة على الفور لان الله تعالى امر بها فقال وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون

12
00:04:20.050 --> 00:04:44.350
ولان الانسان لا يدري متى يفجأه الاجل فقد يسوف في التوبة. ويقول اتوب فيما بعد. ثم يأتيه الاجل قبل ذلك ولان الانسان ايضا اذا استمر على الذنوب والمعاصي ولم يتب منها فانه يألفها. ويتشبث بها. وحينئذ يصعب

13
00:04:44.350 --> 00:05:13.000
عليه ان يفارقها والتوبة انما تكون مقبولة نصوحا بشروط خمسة الشرط الاول الاخلاص لله عز وجل بان يخون القسط من توبته الخوف من الله رجاء ثوابه والخوف من عقابه بان يكون المقصود من التوبة هو وجه الله تعالى والدار الاخرة

14
00:05:13.150 --> 00:05:34.750
ويتوب الى الله خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه الشرط الثاني من شروط التوبة النصوح الاقلاع عن الذنب فورا فيجب عليه ان يقلع عن الذنب فلا تصح التوبة من ذنب والانسان متلبس به

15
00:05:35.000 --> 00:05:49.950
الذي يتعامل مثلا بالربا ويقول انا تائب منه او يغتاب او يغتاب الناس ويقول انا تائب من الغيبة. هذه توبة كاذبة. بل هذا نوع استهزاء بالله عز وجل والشرط الثالث

16
00:05:50.150 --> 00:06:09.100
من شروط التوبة الندم على ما مضى بان يكون في قلبه الم وحسرة على ما حصل منه من مخالفة امر الله عز وجل اما بترك واجب او فعل محرم  والشرط الرابع

17
00:06:09.300 --> 00:06:34.050
من شروط من شروط التوبة النصوح العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل فمن تاب من ذنب ونفسه تحدثه انه متى تيسر فعل فان هذه التوبة توبة كاذبة والشرط الخامس من شروط التوبة النصوح ان تكون التوبة في وقت القبول

18
00:06:34.500 --> 00:06:52.450
ووقت القبول للتوبة نوعان عام وخاص تأمن عام فهو ان يتوب الى الله عز وجل قبل ان تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت الشمس من مغربها فلا توبة ولا قبول

19
00:06:52.550 --> 00:07:08.150
قال الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بطلوع الشمس من مغربها

20
00:07:08.600 --> 00:07:29.750
واما الوقت الخاص قبول التوبة ان يكون قبل حضور الاجل فاذا حضر الاجل لم تنفع التوبة قال الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك يتوب الله عليهم

21
00:07:29.750 --> 00:07:47.000
وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر

22
00:07:47.350 --> 00:08:08.100
قال المؤلف رحمه الله ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكبيل ايمانه فيستثني لذلك ويرجو الثبات على ذلك الى الممات فيستثني

23
00:08:08.100 --> 00:08:31.150
اذا الاستثناء في الايمان جائز بان يقول الانسان انا مؤمن ان شاء الله بل قد يكون واجبا اذا كان الحامل عليه تزكية الخوف من تزكية النفس فاذا كان الانسان يخشى من تزكية نفسه ومن تزكية ايمانه فيجب ان يقول انا مؤمن ان شاء الله

24
00:08:31.200 --> 00:08:53.250
ولهذا قال المؤلف لانه يرجو من الله تكميل ايمانه فيستثني. فعلى هذا يجب الاستثناء في الايمان اذا كان الحامل على ذلك دفع ما يحصل في النفس من التزكية او ان يقول انا مؤمن ان شاء الله يعني

25
00:08:53.450 --> 00:09:10.450
بذلك تحقيق الايمان. او ان ايمانه كائن بمشيئة الله عز وجل قال من غير شك منه بحصول اصل الايمان. اما اذا قال انا مؤمن ان شاء الله اي قالها مترددا شاكا فهذا

26
00:09:10.450 --> 00:09:31.050
لا يجوز لا يجوز للانسان ان يقول انا مؤمن ان شاء الله ويقصد بتعليقه بالمشيئة التردد والشك لان هذا كفر والعياذ بالله. والحاصل ان الاستثناء في الايمان بان يقول الانسان انا مؤمن ان شاء الله. ان قال ذلك دفعا لتزكية النفس

27
00:09:31.100 --> 00:09:54.100
او قال ذلك من باب التعليق او التبرك فلا بأس بذلك. واما اذا قال ذلك مترددا وشاكا فان هذا امر محرم ولا يجوز قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما

28
00:09:54.100 --> 00:10:16.350
وتكميلا ونقصا الحب والبغض تابع لارادة الله عز وجل. وجودا وعدما وتكميلا ونقصا. ولهذا كان الحب في الله والبغض في الله من اوثق عرى الايمان فيجب على على علينا ان نحب كل مؤمن

29
00:10:16.400 --> 00:10:37.850
وعن نكرها كل كافر هذا من اصول الايمان. قال رحمه الله ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله والولاية لله والعداوة لله الحب لله يكون لمن اطاع الله

30
00:10:38.050 --> 00:10:54.450
والبغض والبغض في الله يكون لمن عصى. لمن عصى الله وقد يجتمع في الشخص الواحد قد يجتمع فيه حب وبغض فالفاسق العاصي لله عز وجل نحبه في الله لما عنده من الايمان

31
00:10:54.550 --> 00:11:15.200
ونبغضه لما عنده من العصيان كذلك ايضا يوالى ويعادى فنواليه ما عنده من الايمان ويعاد لما عنده من الفسوق والعصيان قال ويترتب على الايمان ويترتب على الايمان ولا يتم الا بان يحب لاخيه ما يحب لنفسه

32
00:11:16.050 --> 00:11:33.850
لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فقول لا يؤمن احدكم اي ايمانا كاملا حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير

33
00:11:34.150 --> 00:12:01.100
والهدى والصلاح. وضابط ذلك ان كل عمل تحبه لنفسك فمن ايمانك ان تحبه لاخوانك المؤمنين. وكل عمل تكره نفسك فمن ايمانك بالله عز وجل ان تكرهه اخوانك المؤمنين. قال ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم

34
00:12:01.100 --> 00:12:23.300
تم التقاطع محبة اجتماع المؤمنين لان المؤمنين اخوة كما قال عز وجل انما المؤمنون اخوة ولذلك شرع النبي صلى الله عليه وسلم لامته ما يكون سببا لجلب المحبة وجلب المودة. فمن ذلك

35
00:12:23.350 --> 00:12:44.050
افشاء السلام والبداءة بالسلام قال النبي عليه الصلاة والسلام الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم افشاء السلام سبب لحصول المحبة والالفة بين المسلمين كذلك ايضا شرعت الهدية

36
00:12:44.400 --> 00:13:07.350
هدية سبب لجلب المحبة والمودة والالفة  على ظد ذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل ما يكون سببا لضد ذلك من التقاطع والتهاجر فقال عليه الصلاة والسلام لا يبع بعضكم على بيع بعض

37
00:13:07.400 --> 00:13:26.250
لان البيع على بيع اخيه والشرا على شراء اخيه سبب للعداوة والبغضاء. وقال عليه الصلاة والسلام لا يتناجى اثنان دون الثالث من من اجل ان ذلك يحزنه. اذا هذه الشريعة جاءت بكل ما يدعو الى المحبة والوئام والالفة بين المسلمين

38
00:13:26.350 --> 00:13:55.250
ونهت عن كل ما يكون سببا للقطيعة والعداوة والبغظاء قال ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغظ ويرون هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ينهون عن التعصب ان يتعصب لحزبه او يتعصب لقبيلته او يتعصب لجماعته او يتعصب لمذهبه

39
00:13:55.800 --> 00:14:12.500
وكذلك ايضا التفرق فان الله عز وجل قال ان الذين فرقوا دينهم كانوا شيعا لست منهم في شيء ونهى عن التنازع. قال ولا تنازعوا ونهى عن التباغظ فقال لا تباغظوا

40
00:14:13.100 --> 00:14:36.400
الشأن في المؤمنين ان يكونوا اخوة متحابين متآلفين. كما سبق ان الشريعة جاءت بكل ما يدعو الى المحبة والالفة والمودة قال رحمه الله ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا توصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق

41
00:14:36.550 --> 00:15:01.850
المسائل الخلافية التي تقع بين العلماء رحمهم الله هذه المسائل لا توجب الفرقة والبغضاء لان كلا لان كل واحد منهم مجتهد فمثلا المذاهب الاربعة تجد ان هذا المذهب يرى رأيا والمذهب الاخر يرى رأيا والثالث يرى رأيا والرابع يرى رأيا

42
00:15:01.950 --> 00:15:18.800
اختلاف هذه الاراء لا يوجب العداوة والبغضاء وذلك لان كل واحد منهما قد اجتهد واداه اجتهاده الى ان الحكم في هذه المسألة هو كذا وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:15:18.850 --> 00:15:40.200
ان الانسان اذا اجتهد ان الحاكم اذا اجتهد واصاب فله اجران. واذا اجتهد واخطأ فله اجر واحد فالمسائل الخلافية او مسائل الاختلاف بين العلماء لا ينبغي ان تكون سببا للتباغظ والتناحر والتشاعر

44
00:15:40.200 --> 00:16:03.750
بين المسلمين بل يجب ان يكونوا قلبا واحدا وان تحصل بينهم المحبة والوئام والمودة حتى لو اختلفوا في مسائل هذه وحتى لو اختلفوا في مسائل الفروع قال ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:16:03.800 --> 00:16:21.400
بحسب مراتبهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا فيه على سائر الامة الصحابة رضي الله عنهم لهم فضل على هذه الامة فهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:16:21.600 --> 00:16:40.650
وهم الذين دافعوا عن عزروه ونصروه وهم الذين نشروا شريعة الله عز وجل في اقطار المعمورة. فلهم على هذه الامة فضل عظيم. حيث انهم نقلوا هذه الشريعة صافية نقية الى هذه الامة

47
00:16:40.950 --> 00:17:00.950
فالواجب علينا نحوهم ان نترضى عنهم وان نترحم عليهم. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في في الصحابة اولئك اصحاب النبي وحزبه ولولاهم ما كان في الارض مسلم. ولولاهم كاد التميد باهلها. ولكن رواسيها واوتادها

48
00:17:00.950 --> 00:17:26.300
قال رحمه الله ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم من عقيدة اهل السنة والجماعة نشر محاسن الصحابة ونشر فضائل الصحابة والامساك عما شجر بينهم. وما حصل بينهم من اختلاف وقتال وغير ذلك

49
00:17:26.450 --> 00:17:55.050
فتلك دماء طهر الله عز وجل ايدينا منها. فلنطهر السنتنا منها وان نعلم يقينا ان ما حصل بينهم من الاختلاف هو اختلاف صادر عن اجتهاد. ولكن منهم من ومنهم من اخطأ فالمصيب له اجران والمخطئ له اجر واحد. ولا يجوز ان نجعل هذا الخلاف الذي حصل

50
00:17:55.050 --> 00:18:13.250
من الصحابة رضي الله عنهم سببا في القدح فيهم او التنقص من قدرهم او عدم القيام بحقوقهم فالواجب علينا نحوهم ان اولا نترضى ونترحم عنهم وثانيا ان نسكت عما شجر

51
00:18:13.300 --> 00:18:31.800
بينهم وثالثا ان نعتقد ان هذا الذي حصل بينهم صادر عن اجتهاد قال وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم من كل شر فهم ابر هذه الامة

52
00:18:31.850 --> 00:18:50.650
واسرعهم مسارعة ومسابقة الى الخير ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم ما امرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بامر الا كانوا اول الفاعلين ولا نهاهم عن شيء الا كانوا اول التاركين

53
00:18:50.900 --> 00:19:17.600
قال ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين ولا تتم امامتهم الا بطاعته في غير معصية الله يعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام. فلابد للامة من امام يسوسها. ويقوم عليها ويرعى مصالحها

54
00:19:17.600 --> 00:19:39.800
وهو الامام الاعظم الذي له له الولاية وله السلطة العليا في كل دولة والامامة العظمى تثبت بواحد من امور اربعة الامر الاول اجماع اهل الحل والعقد فاذا اجمع اهل الحل والعقد

55
00:19:39.850 --> 00:20:03.000
على اختيار صالح لها فانه يكون اماما امامة ابي بكر الصديق رضي الله عنه فانها كانت باجماع من اهل الحل والعقد حينما اجتمع الصحابة رضي الله عنهم في سقيفة بني ساعدة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. واتفقوا على امامة ابي بكر

56
00:20:03.550 --> 00:20:27.800
اه الامر الثاني مما تثبت به الامامة والخلافة العهد من الخليفة قبله امامة عمر رضي الله عنه. فانها كانت بعهد من ابي بكر الصديق رضي الله عنه ولهذا لما قيل لعمر رضي الله عنه لما حضرت الوفاة بعدما طعن لما قيل له يا امير المؤمنين الا تستخلف لنا؟ فقال

57
00:20:27.800 --> 00:20:41.650
رضي الله عنه ان استخلف فقد استخلف من هو خير مني وان اترك فقد ترك من هو خير مني لنستخدم فقد استخلف من هو خير مني يعني ابا بكر رضي الله عنه

58
00:20:41.700 --> 00:20:58.250
وان اترك فقد ترك من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم. الامر الثالث مما تثبت به الامامة والخلافة ان يجعل الخليفة قبله الامر شورى في اناس معينين

59
00:20:59.200 --> 00:21:17.400
في ان يقول مثلا اذا مت فاختاروا من هؤلاء العشرة ومن هؤلاء الستة كما حصل من عمر رضي الله عنه لما قيل له الا لنا فانه جعل الامر شورى في اناس معينين من العشرة المبشرين بالجنة

60
00:21:17.700 --> 00:21:40.950
الامر الرابع مما تحصل به الامامة العظمى والخلافة القهر والغلبة. فاذا قهر وغلب استتب له الامر فانه يكون اماما ويشير الى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد حبشي

61
00:21:41.850 --> 00:22:00.800
يقول المؤلف رحمه الله ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فاولو الامر تجب طاعتهم في غير معصية الله

62
00:22:01.950 --> 00:22:25.300
لان الله تعالى امر بطاعتهم. ولان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا امر بطاعتهم. ولان مخالفتهم شر وبلاء وفتنة والواجب علينا نحو ولاة امورنا اولا ان نعتقد امامتهم وبيعتهم وثانيا ان نطيعهم

63
00:22:25.400 --> 00:22:43.000
فيما امرونا به ما لم تكن فيه مخالفة لامر الله او او امر رسوله صلى الله عليه وسلم ثالثا ان ننشر محاسنهم بين الناس. وفضائلهم لان هذا سبب للانقياد لهم ولطاعتهم

64
00:22:43.650 --> 00:23:04.850
ورابعا ان ندعو الله عز وجل لهم بالصلاح والتوفيق والسداد. ولهذا جاء عن غير واحد من السلف انه قال لو وان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى الامام لان صلاح الامام صلاح للرعية

65
00:23:04.900 --> 00:23:29.300
قال ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب. على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مما فضل الله تعالى به هذه الامة على غيرها من الامم

66
00:23:29.500 --> 00:23:48.800
كما قال عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث الاصل هو فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين

67
00:23:48.900 --> 00:24:12.200
ويدل على انه فرض كفاية قول الله تبارك وتعالى ولتكن منكم امة. ومن للتبعيض قال اهل العلم ويكون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين في مسائل منها اولا اذا كان معينا من قبل السلطان

68
00:24:12.400 --> 00:24:31.250
فانه يجب عليه ان يأمر وان ينهى لان هذه امانة يجب عليه ان يقوم بها ثانيا المسألة الثانية اذا لم يعلم احد بالمنكر سواه فانه يتعين عليه ان ينكر ثالثا اذا لم يقدر

69
00:24:31.300 --> 00:24:53.250
احد على تغيير المنكر سواه فانه يجب عليه ان يأمر وان ينهى الرابع الانكار القلبي فلا عذر فيه لاحد ومعنى الانكار بالقلب ان يكره هذا المنكر وان يتمنى زواله وان لا يجالس اهله ما استطاع الى ذلك سبيلا

70
00:24:53.600 --> 00:25:16.150
ولهذا قال الله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب عن اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معه حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم وقال عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره

71
00:25:16.250 --> 00:25:38.150
فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر على مراتب اولا الانكار باليد والانكار باليد انما يكون في حق من له السلطة والولاية الامام الاعظم ونوابه وكالرجل في بيته والمعلم اه بين طلابه ونحو ذلك

72
00:25:38.350 --> 00:25:54.300
فإن فإن لم يستطع ان ينكر باليد فإنه ينكر باللسان ويسبق الانكار باللسان الدعوة الى الله عز وجل بان يبين له خطر هذا المنكر وان يحثه على تركه وان عنه

73
00:25:54.550 --> 00:26:22.400
قال والا فبالقلب وذلك اضعف الايمان بقول الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان قال رحمه الله وبالجملة فيرون يعني اهل السنة القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين

74
00:26:22.400 --> 00:26:41.900
ومن تمام هذا العصر طريقهم في العلم والعمل. وهذا هو الاصل الخامس قال طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون انه لا طريق الى الله ولا الى كرامته الا بالعلم النافع

75
00:26:41.900 --> 00:27:03.000
والعمل الصالح الا بالعلم النافع والعمل الصالح لان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك بعثه بالعلم النافع وبعثه بالعمل الصالح. ولكن ما هو العلم النافع؟ العلم النافع هو العلم

76
00:27:03.000 --> 00:27:25.150
من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بان يكون مبنيا على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم العلم النافع هو العلم الذي يقربك الى الله. العلم النافع هو العلم الذي يحثك على كل خلق فاضل جميل

77
00:27:25.200 --> 00:27:46.300
ويزدرك عن كل خلق رذيل العلم النافع هو الذي تعرف به الله عز وجل تعرف اسمائه وصفاته تعرف احكام شريعته الى غير ذلك ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من علم لا ينفع

78
00:27:46.850 --> 00:28:01.950
العلوم منها ما هو نافع ومنها ما هو ضار ومنها ما ليس بنافع ولا ضار. فالانسان يحرص على العلم النافع. لقول النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك

79
00:28:02.100 --> 00:28:21.600
قال والعمل الصالح والعمل الصالح هو ما اجتمع فيه شرطان الاخلاص لله تعالى والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم الاخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة كل عمل

80
00:28:22.100 --> 00:28:44.500
قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول من كتاب الله وسنة وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهدون يعني اهل السنة في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا ولذلك رغب النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك

81
00:28:44.550 --> 00:29:08.900
وقال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والفقه في الدين يكون في اصول الدين وهو ما يتعلق بالعقائد ويكون في فروعه وهو ما يتعلق بالاحكام قال ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة ودلالة الالتزام

82
00:29:08.900 --> 00:29:43.450
فدلالة المطابقة دلالة الشيء على كل ما فيه وكذلك دلالة التظمن ودلالة الالتزام. هذه انواع انواع الدلالات الثلاث يسلكون هذه الانواع في استنباط واستخراج الاحكام الشرعية من اصولها من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله

83
00:29:43.450 --> 00:30:08.150
ان هذه العلوم هي وما تفرع عليها من من اقيسة صحيحة ومناسبات حكيمة يعني من من علم اصول الفقه الذي يستعان به على استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها قال رحمه الله وكل علم اعان على ذلك

84
00:30:08.200 --> 00:30:27.650
او وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي العلوم الشرعية نوعان علوم شرعية محضة. وهي علم الكتاب والسنة وعلوم يستعان بها على ذلك وهي ما يسمى بعلوم الالة. كعلم اصول الفقه

85
00:30:27.700 --> 00:30:50.950
وعلم اللغة فان الانسان لا يمكن ان يستنبط الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية الا اذا كان عنده علم ومعرفة بعلم اصول الفقه واذا كان عنده ايضا علم ومعرفة باللغة العربية من نحو وصرف ونحو ذلك. هذه العلوم التي يستعان

86
00:30:50.950 --> 00:31:21.600
بها على العلوم الشرعية وعلى استنباط الاحكام منها لها حكمها لان الوسائل لها احكام المقاصد. فطالب العلم الذي يتعلم علم النحو او علم الصرف ليستعين به على استنباط النصوص ليستعين به على استنباط الاحكام من النصوص يقال انه يتعلم علما شرعيا لان هذا العلم وان كان وسيلة لكنه يوصل

87
00:31:21.600 --> 00:31:48.300
الى غاية يقول كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم قال واما طريقتهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام يقول المؤلف رحمه الله كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل. فكل ما ناقض العلم الشرعي

88
00:31:48.700 --> 00:32:11.750
المشتقى من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو علم باطل. ومن ذلك علم الكلام الذي سلكه اهل اهل الكلام من اهل المنطق وغيرهم. وصار وصاروا يحتجون به على نفي اسماء الله تعالى وصفاته. فهذا العلم مضاد

89
00:32:11.800 --> 00:32:31.800
ومخالف للعلم الشرعي قال واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون اليه باداء الفرائض المتعلقة بحق

90
00:32:31.800 --> 00:32:57.250
وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى طريقتهم يعني اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالعمل اولا فيما يتعلق بالاعتقاد التصديق التام والاعتراف فيما جاء به بما جاء في القرآن والسنة من العقائد

91
00:32:57.850 --> 00:33:20.750
وجميع ما يتعلق بالعقيدة يؤمنون به ويصدقون به جملة وتفصيلا ثم بعد ذلك يتقربون يعني بعد ان يعتقدوا بعد اعتقادهم هذا الاعتقاد المبني على التصديق واليقين يتقربون الى الله تعالى باداء فرائضه

92
00:33:20.850 --> 00:33:38.450
ومن اعظم ذلك ما اوجبه الله تعالى من اركان الاسلام ومن اعظم ذلك ما اوجبه تعالى من اداء الصلاة في اوقاتها يقول المتعلقة بحقه وحقوقه سبحانه وتعالى هي العبادات التي شرعها لعباده

93
00:33:38.600 --> 00:33:54.700
وحقوق عباده ان يقوموا بما اوجبه من الحقوق ومن ذلك حق المسلم على المسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه. واذا دعاك فاجبه

94
00:33:54.700 --> 00:34:15.350
واذا استنصحك من صح واذا عطس فحمد الله فشمته. واذا مرض فعد. واذا مات فاتبع فهذه من الحقوق التي يجب على المسلم ان يقوم بها نحو اخوانه المسلمين ايضا يتقربون الى الله تعالى بعد اداء الفرائض بالنوافل

95
00:34:15.400 --> 00:34:31.400
لانني مهما حرص على اكمال هذه الفرائض التي اوجبها الله لابد ان يقع فيها شيء من الخلل ومن النقص. فهذه نوافل تكمل ما حصل في هذه الفرائظ من الخلل والنقص

96
00:34:31.500 --> 00:34:51.200
قال وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فيفعلون ما اوجب الله ويتركون ما حرم الله قال ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي

97
00:34:51.200 --> 00:35:08.450
صلى الله عليه وسلم الكريم ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه هذه الطريق ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل

98
00:35:08.450 --> 00:35:31.500
بخير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة يعلمون يعني اهل السنة والجماعة ان الله تعالى لا يقبل من الاعمال الا ما توافر فيه شرطان. الاخلاص لله والمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يكون خالصا لوجهه سالكا فيه فاعله طريق النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:35:31.600 --> 00:35:49.200
قال الله تبارك وتعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقال عز وجل الا لله الدين الخالص وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. بل وقال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

100
00:35:49.200 --> 00:36:08.900
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا كيف يحقق الانسان الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نقول يحقق ذلك بامرين. الامر الاول الاستعانة بالله تعالى واخلاص النية. والامر الثاني

101
00:36:09.300 --> 00:36:33.900
العلم النافع لان بالعلم يعرف الانسان ما يجب لله عز وجل ويعرف به الانسان كيف يؤدي فرائض الله الانسان به ما يصح وما لا يصح من العبادات ولهذا قال يستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح

102
00:36:33.900 --> 00:36:48.400
الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين