﻿1
00:00:19.250 --> 00:00:43.850
ثم الايات في هذا متعددة كقوله جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون الامام الشافعي رحمه الله لما حجب عدائه دل على ان اوليائه ينظرون اليه وقوله جل وعلا على رأيك ينظرون

2
00:00:44.500 --> 00:01:11.050
واجدبت الجنة للمتقين غير بعيد وقوله ولدينا مزيد. يعني زيادة اهل الجنة النظر الى وجه الله الكريم الى ولي ذلك من الايات كقوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة اسرى الرسول صلى الله عليه وسلم الزيادة بانها النظر

3
00:01:11.300 --> 00:01:35.750
الى الله جل وعلا وقد صحت الاحاديث بل تواترت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم   وقوله وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال

4
00:01:35.750 --> 00:02:09.150
يعني انه واضح وظاهر لا يجوز تأويله ولا صرفه عن ظاهره فهو كما قال ومعناه على ما اراد الله ولا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. يعني انها نصوص واضحة او طبن بها ودلائلها

5
00:02:09.150 --> 00:02:36.250
ما تحتاج الى تفسير والى كشف عن المعاني لانها معاني محددة واضحة وجلية فلا يجوز الدخول فيها بالتأويلات وصرفها عن ما دلت عليه ثم يقول فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله

6
00:02:36.500 --> 00:03:07.800
التسليم هو الانقياد وعدم المعارضة لا في قلبه ولا في لسانه او في جوارحه لينقاد مستسلما طائعا ليس عنده تأبي آآ الذي لا يستسلم لله جل وعلا يجزى بتقليب القلب

7
00:03:08.400 --> 00:03:38.800
تنقلب الامور لديه بان يكون الباطل محبوبا له والحق مكروها. ومن كان كذلك فقد استحكمت ضلالته. نسأل الله العافية فلا بد من التسليم كما قال الله جل وعلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

8
00:03:38.800 --> 00:04:02.450
سلموا تسليما ذكر عدة قيود في الاية بعدما اقسم بانه لا يحصل الايمان لهم حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم في كل نزاع يحدث بينهم فيما شجر بينهم سواء كان في العقائد او في

9
00:04:02.600 --> 00:04:31.800
وغيرها مما فيه خلاف فلا بد من تحكيم الشرع والا لا يحصل الايمان لهذا يقول فانه ما سلم في دينه يعني ما سلم دين الانسان الا من سلم لله جل وعلا سلم له الامر وطاعه طاعة بدون توقف

10
00:04:32.350 --> 00:04:52.750
او بدون انه توهم او يعترض بها او يتمنى يقول ليت الامر ما كان كذا وكذا. هذا لا يجوز لابد ان يسلم ويرضى يرظى بشرع الله جل وعلا ولا يعتاظ عنه غيره

11
00:04:53.450 --> 00:05:18.850
وهذا نفي الايمان لمن لم يكن كذلك جاء مطلق الا وربك لا يؤمن كذلك يسلم الرسول صلى الله عليه وسلم يسلم له امر الذي قال كما قال جل وعلا في اية اخرى ان كان لمؤمن ولا مؤمن

12
00:05:18.850 --> 00:05:45.750
ان يكون لهم الخيرة من امرهم يعني اذا امر الله ورسوله شيء يجب ان لا يكون فيه خيرة لاحد بل ينقادوا لذلك انقيادا ليس فيه لا تضجر ولا حرج في النفس

13
00:05:52.650 --> 00:06:21.500
ثم يقول ولا يثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم هذا في استعارات يثبت قدم الاسلام يعني اصل الاسلام لا يثبت الا بالتسليم الذي يصدر ممن قبل الاسلام بدون ذلك

14
00:06:22.000 --> 00:06:58.450
وقد يتزعزع ويذهب ثم قال ومن رام ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجب عن مرامه حجبه مرام عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان يعني كل هذا يدل على وجوب التسليم والانقياد

15
00:06:58.600 --> 00:07:25.000
لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. والا يعتاظ به غيره لا في تمنيات نفسه ومراداته ولا في فعله وعمله وقوله فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب

16
00:07:25.100 --> 00:07:52.150
والاقرار والانكار. وسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا  ومن كان في ذلك فهو هذه صفة المنافق والذي يتذبذب بين هؤلاء وهؤلاء وكذلك بالافعال ما يحدث في القلب

17
00:07:52.650 --> 00:08:20.800
والمعنى ان من رد شيئا من كلام الله او كلام رسوله انه قد يعاقب بالنفاق الذي يكون في قلبه هذا ظاهر كلامه ثم يقول ولا يصح الايمان بالرؤية الرؤيا يعني رؤية الله جل وعلا

18
00:08:21.550 --> 00:08:49.350
والرؤية جاءت نصوص فيها كما سبق شيئا من ذلك من آآ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة جلية كما عرفنا وهي لا تكونوا الا في الاخرة لان فريق من الصوفية يزعم انه يرى ربه

19
00:08:49.550 --> 00:09:20.450
بيانا في الدنيا فهذا كذب وتوهمات اما ان يكون كذب واما ان يكون خيال وتوهم وساوس تأتي بعض الناس والا كثير منهم لا يتعمد الكذب ولكنه يخيل له من كثرة الرياظة وكثرة الجوع والسهر وامل

20
00:09:20.700 --> 00:09:41.850
ويوسوس اليه اشياء يخبر بها كانها كانه رآه والصحيح انه ما رأى شيء ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ما ذكر حديث الدجال

21
00:09:42.250 --> 00:10:06.550
لان الدجال يزعم انه رب العالمين قل ولا يصح الايمان بالرؤيا لاهل دار السلام لمن اعتبرها بوهم او تأولها بفهم لانها واضحة فلا يجوز لها تأويلها ولا يجوز التوهم فيها

22
00:10:07.000 --> 00:10:24.250
بل يجب ان تؤخذ النصوص على ما اخبر بها المصطفى صلى الله عليه وسلم وكذلك اخبر بها الله جل وعلا ان كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية

23
00:10:28.950 --> 00:11:04.750
ترك التعويل ولزوم التسليم عليه دين والمرسلين يعني ان التأويل يصرف المعنى مما اراده المتكلم والمتكلم اراد المعنى الذي وضع عليه اللفظ فاذا كان كذلك لا يجوز تأويله ولا صرفه عما اراد به المتكلم. وهذا امر واضح في مثل الرؤيا ومثل

24
00:11:04.750 --> 00:11:27.550
الصفات صفات الرب جل وعلا. وهو معنى قوله وكل معنى يضاف الى الربوبية يعني الاسمى والصفات  ان ملة ضعف لان المضاف الى رب العالمين نوعان مضاف وهو عين قائمة بنفسها

25
00:11:28.200 --> 00:12:02.800
لقولك بيت الله رسول الله ناقة الله وما اشبه ذلك. فهذا اضافة من اضافة المخلوق الى خالقه ولكن فيه معنى اصيب به وهو كون هذا الذي اضيف اما اية من ايات الله او انه فيه معنى تعلق بعبادة الله جل وعلا

26
00:12:02.800 --> 00:12:39.300
البيت من الرسول او يكون المضاف معنى فاذا كان معنا  من اضافة الصفة الى الموصوف والاول من اظافة المخلوق الى خالقه المضاف الى الله جل وعلا اذا كان معنى فهو من صفاته. من صفات الله جل وعلا

27
00:12:42.100 --> 00:13:11.050
فلا يجوز تأويله. والتأويل صار مذلة اقدام وفهوم وصار فيه تغيير لدين الله وللشرع الذي جاء به المصطفى وحصل منه امور كثيرة ولهذا يسميه ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق طاغوت

28
00:13:11.800 --> 00:13:36.900
جعل طواغيت متعددة هي التي صرفت الناس عن عبادة الله. منها التأويل ومنها المجاز لأنه اتخذ ذريعة الى ابطال شرع الله جل وعلا والى اوصافه وما تعرف به يا عبادي

29
00:13:40.200 --> 00:14:08.200
ما يقول ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل لم يتوقع يعني لا يدخل فيها ولا يقول بها زل ولم يصب التنزيه التنزيه يعني تنزيه الله جل وعلا عن النقائص والعيوب

30
00:14:09.200 --> 00:14:52.050
اه كما نزه نفسه ونزهته رسله  ولم يفسد التنزيه  فان ربنا جل وعلا موصوف بالصفات الوحدانية  ولم يصب التنزيل    ان ربنا جل وعلا موصوف بالصفات الوحدانية. ما في شيء قبله

31
00:14:54.350 --> 00:15:59.050
كده كنا  وليست بصفة كمال اذ المعدوم لا يرى يعني النفي يقصد بذلك النفي النفي ليس صفة كمال  المعدوم لا يرى المعدوم ليس شيء وانما الكمال في اثبات الرؤية يعني كونوا جل وعلا يرى هو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء. امر واضح. فان ربنا جل وعلا موصول

32
00:15:59.050 --> 00:16:29.700
من صفات الوحدانية الوحدانية يعني اضافة الى انها خاصة به المقصود الوحدانية اختصاصه بها. فلا يشاركه فيها احد منعوت بنعوت الفردانية. هذا هو المعنى نفسه انما التعبير اختلف فقط. ولا المعنى هو نفسه

33
00:16:30.900 --> 00:16:54.300
او من الالفاظ المترادفة مقال ليس في معناه يعني في معنى ربنا جل وعلا او ما يضاف اليه. احد من البرية يعني انه لا يشبه شيء تعالى وتقدس ثم قال تعالى عن الحدود والغايات

34
00:16:54.600 --> 00:17:24.800
والاركان والاعضاء والادوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. هذا من الكلام المبتدع الذي نحن بغنية عنه والشيخ رحمه الله اراد التنزيه ولكن يجب ان نتقيد بما جاء في كتاب الله وفي احاديث الرسول نفيا

35
00:17:24.800 --> 00:17:51.600
فلا ندخل في شيء من امور البدع واهل الكلام لهم في هذا مقاصد مقاصد سيئة يقول تعالى عن الحدود الحدود ماذا يقصد بها يعني انه لا يكون له حد هذا

36
00:17:52.300 --> 00:18:11.950
الكلمة هذه فيها السلف هل يقال لله حد او لا حد له؟ وقد جاء كلا الامرين عن السلف جاء عن عبد الله ابن ابن المبارك انه قال من سئل عن هذا؟ قال نعم. ربنا له حد

37
00:18:14.250 --> 00:18:45.800
ولما سمع الامام احمد هذا قال هو كذلك عندنا ومقصوده انه جل وعلا تعالى عن الاختلاط بخلقه متميز فهو فوق عرشه وجاء في عن بعضهم مثل وغيره انه لا حد له. ففسر هذا بانه لا حد له يعرفه الخلق

38
00:18:46.050 --> 00:19:19.700
لا يعرفونه ولكن وبائن من خلقه مستو على عرشه فاذا اطلاق هذه الكلمة اثباتا ونفيا لا يجوز الا بالتعريف والايضاح والقول والغايات الغايات قد يسعد بها الحكمة التي يراعي يراد بها مما في الامر او في الصفة او في غير ذلك

39
00:19:20.600 --> 00:19:48.500
وهذه لا يجوز نفيها وقد يقصد بها نهاية الاشياء لا ينتهي وهذا اذا قصد بذلك فهذا باطل الله جل وعلا مستو على عرشه فوق خلقه المقول والاركان والاعظم هي باطلة على كل حال

40
00:19:48.950 --> 00:20:17.800
اركان يقصد بها الجوانب جوانب الشيء والاعضاء كما هو معروف اليد والرجل والوجه وغير ذلك هذا باطل لان الله جل وعلا له يدين وله رجلين وله عينين له وجه تعالى وتقدس. كما اخبر عن نفسه

41
00:20:17.800 --> 00:20:46.300
بذلك لا يجوز لك في ذلك المقولة والادوات يعني التي تكون للخلق في العمل او غير ذلك فانه جل وعلا اذا اراد شيئا قال له كن فيكون. المقصود ان هذه الكلمات التي ذكرها

42
00:20:46.450 --> 00:21:10.500
ليست من كلام السلف وان كان هو يقصد بهذا ان يرد على المشبهة وعلى غيرهم ولكن الرد يجب ان يكون بالامور الشرعية ليست بالامور البدعية وقوله ولا تحويه الجهات الست

43
00:21:11.150 --> 00:21:42.950
سائل المبتدعات  بذلك ان الله جل وعلا لا يحويه مكان لان الاحتواء معناه الاحاطة. الاحاطة بالشيء ومع ذلك هذه تعبيرات ايضا من تعبيرات المبتدعة الواجب ان نقول ان الله فوق. وانه مستو على عرشه ولا يحويه مكان

44
00:21:43.000 --> 00:22:14.150
السماء لا تظله ولا تقله تعالى وتقدس وهو الغني بذاته العرش وغيره من المخلوقات  قال رحمه الله والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء

45
00:22:14.150 --> 00:22:44.100
الله من العلا واكرمه الله بما شاء واوحى اليه ما اوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى. صلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى  يقول والمعراج حق المعراج قبله الاسراء من معراج من العروج وهو الصعود والارتفاع

46
00:22:44.550 --> 00:23:16.900
وهو محل الذهاب الى العلو الله جل وعلا يبتعرج الملائكة والروح اليه للمعارج يعني المصاعد التي تصعد معها الملائكة اصعد الى الله جل وعلا. فاذا الله في العلو تعالى وتقدس وهذا من اظهر الادلة على علو الله جل وعلا

47
00:23:18.450 --> 00:23:41.850
وقوله حق يعني انه وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في بدنه وروحه في يقظة اليقظة ليس في المنام هذا هو الصواب فيه وقد جاء تفصيل ذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

48
00:23:42.150 --> 00:24:12.100
وقوله قد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة الى السماء يعني انه كان في مكة فجيء اليه بالبراق ودابة يقولون دون الفرس وفوق الحمار يضع حافره عند منتهى طرفه

49
00:24:12.600 --> 00:24:39.650
والذي تركبه الرسل جاء به جبريل اليه راكبة وذهب الى بيت المقدس واجتمع له الانبياء هناك وصلى بهم ثم عرج به جبريل الى السماء فلما وصل السماء الدنيا استفتح الباب

50
00:24:39.900 --> 00:25:05.750
فقيل له من؟ فقال جبريل قال من هل من معك؟ قال محمد. وقالوا او بعث؟ قال نعم ففتحوا له وهكذا السماوات كلها وبكل سماء شاهدا الانبياء حسب منازلهم في السماء

51
00:25:07.050 --> 00:25:31.150
اه اولا شاهدهم في الارض وهي ارواحهم مثلت له ثم شاهدهم في منازلهم في السماء وهذا من الامور الغيبية التي لا تدرك بالعقل انما علينا ان نؤمن بها ونسلم لانه خاطبهم وكلمهم وكلموه

52
00:25:31.250 --> 00:26:02.350
سلم عليهم وسلم واردوا عليه السلام فكأنهم في الدنيا وهو امر  غير معقول لنا فلا بد من التسليم لذلك والايمان به وقوله وعرج بشخصه في اليقظة يعني ردا على الذين يقولون ان المعراج من ام

53
00:26:03.900 --> 00:26:35.350
لهذا قال في يقظة هذا هو الصحيح وكذلك بروحه وبدنه على الذين يقولون المعراج بروحه قوله الى السماء يعني الى العلو والسماء المقصود بها السماء المبنية وعلى هذا قلنا سما حقيقة انها

54
00:26:35.550 --> 00:27:04.600
انها كثافة ولها ابواب فيها سكان كما اخبر الله جل وعلا بذلك في كل سماء  من يعمرها بطاعة الله جل وعلا من الملائكة. ومن شاء الله شاء الله تعالى من العلا يعني انه

55
00:27:04.650 --> 00:27:28.350
حتى انتهى الى سدرة المنتهى وسميت سدرة المنتهى لان كل ما عرج ينتهي الى هذه السدر كلمه الله جل وعلا بما شاء ولم يذكر انه امره الا بالصلاة. فرض عليه خمس صلوات. فهذا من خصوصية الصلاة

56
00:27:28.500 --> 00:28:02.600
كونها فرضت من فوق سبع سماوات وقولوا واكرمه الله تعالى بما شاء يعني بالشيء الذي رآه كما قال جل وعلا فقد رأى من ايات ربه الكبرى  الله جل وعلا ايات ذكر بعضها في حديث المعراج

57
00:28:05.350 --> 00:28:44.400
وقوله واوحى اليه ما اوحى لقول الله جل وعلا علمه شديد القوى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى لان هذا جبريل وليس هذا في المعراج لكن قوله جل وعلا

58
00:28:45.350 --> 00:29:07.550
ما كذب الفؤاد ما را. على ما يرى ولقد رآه نزلة اخرى يعني جبريل عند سدرة المنتهى اذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى مارونه على ما يرى

59
00:29:10.100 --> 00:29:38.350
ماروني يعني تجادلون في ذلك آآ هذا كله مما يجب الايمان به على ما اخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم وانه ذهب الى ذلك معلوم ان المسافات بعيدة جدا

60
00:29:38.600 --> 00:30:07.350
بين الارض والسماء وبين سماء وسماء ولهذا جاء في الحديث ان بين الارض والسماء مسيرة خمسمئة عام بين كل سماء واخرى مسيرة خمسمائة عام اه كيف مثلا يذهب الى السماء السابعة بل الى فوقها

61
00:30:07.500 --> 00:30:32.550
ثم يرجع في ليلة واحدة كل هذا جائز وجبريل يأتي من عند الله في لحظة في لحظة واحدة والروح اذا قبضت يذهب بها الى السماء السابعة اذا كانت مؤمنة المتقين

62
00:30:33.000 --> 00:31:03.500
ثم تعاد الى بدنها وهذا كله ما بين تكفينه والصلاة عليه ودفنه فاذا دفن اعيدت اليه روحه فجاءته الملائكة التي الذين يختبرونه لانه كما ثبت في الاحاديث يعرج بها حتى يوصل بها الى السماء السابعة

63
00:31:04.200 --> 00:31:32.400
فيقول الله جل وعلا اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض اما اذا كان فاجرا فانها لا تفتح له ابواب السماء  نعم قال رحمه الله والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به غيافا لامته حق. والشفاعة التي

64
00:31:34.150 --> 00:32:00.100
والحوض الذي اكرمه الله تعالى به بياثا لامته. يعني انه حق يجب الايمان به والحوض في اللغة هو مجتمع الماء وقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان عرظه شهر وطوله شهر

65
00:32:00.450 --> 00:32:28.350
وان فيه كيزانا عدد نجوم السماء. وان من يرده ويشرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا وان ماءه  ابيض مثل الثلج وانه احلى من العسل من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا

66
00:32:28.700 --> 00:33:03.550
فاين هو الحوض اختلف في ذلك منهم من يقول انه في الموقف وهو المناسب لذلك ولكن ما فيه نصوص تدل على هذا ومنهم من يقول انه بعد نهاية الصراط وقد جاء في احاديثه صلى الله عليه وسلم انهم يردون اليه كاظمأ ما كانوا

67
00:33:04.850 --> 00:33:34.450
لان الموقف شديد والشمس تدني تدنو منه فيحتاجون الى ماء ولا ماء ولا يرد عليه الا اتباعه الذين اتبعوه اما الذين ابتدعوا فانهم يذادون عنه وقد ثبت انه سأله الصحابة كيف تعرف امتك

68
00:33:35.200 --> 00:34:05.150
قال تردون علي غرا محجلين من اثار الوضوء هذا الاثر خاص بهم وان كان الوضوء ليس خاصا بهم الوضوء موجود في الامم السابقة ولكن التحجيل خاص بهذه الامة يقول يرد علي قوم اعرفهم

69
00:34:05.850 --> 00:34:35.750
ثم يحال بيني وبينهم فاقول الى اين؟ فيقال الى النار اقول ما لهم يقولون لم يزالوا مرتدين بعدك فاقول سحقا سحقا يعني بعدا بعدا لهم هذا الذين ارتدوا من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. فان بعد وفاته ارتدت جزيرة العرب كلها

70
00:34:35.750 --> 00:35:03.250
ولم يبق الا المدينة ومكة والطائف لانه قبل وفاته كل العرب دخلوا في الاسلام. وكل قبيلة ارسلت اليه وفودها. تخبره لانهم اسلموا فليسوا من الصحابة ليسوا صحابة. لان الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:35:03.250 --> 00:35:28.900
مشاهده وهو مؤمن به هل يشترط ان يكون مات على ذلك بعضهم اشترط ذلك انه لابد منه ولكن ما عرف ان احدا من الصحابة ارتد فانما يزعم اهل الباطل الرافضة الذين هم اعداء الله واعداء رسوله واعداء دينه

72
00:35:29.050 --> 00:35:49.300
يزعمون ان الصحابة ارتدوا حتى يتسنى لهم ما يريدون من ابطال الاسلام لانهم الصحابة هم الذين نقلوا الدين الاسلامي الى الامة اذا كان ناقم الدين مرتد صار الدين فاسد. باطل

73
00:35:49.500 --> 00:36:15.700
كيف يركض ينقله مرتد فمثل هذا لا يظهرونه ولكن هذا حقيقة امره لانهم لو اظهروا ما قبل منهم فصاروا يسبون الصحابة لا سيما افضلهم واقربهم الى النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:36:15.900 --> 00:36:45.200
ابو بكر وعمر يزعمون انهم اغتصبوا الخلافة وانها لعلي وان علي هو الوصي وكل ذلك كذب وبهتان الصحابة اطوع الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو امرهم بشخص تتبادر اليه

75
00:36:45.250 --> 00:37:13.100
ولكن هؤلاء لهم دين غير دين المسلمين. ولهم مصدر غير مصدر المسلمين ومصدرهم الكذب الاختلاق اختلاق الكذب على ائمتهم اما دينهم فهو عبادة الاشخاص وعبادة الدنيا وعبادة الشهوات مع المسلمين

76
00:37:20.400 --> 00:37:44.800
فالحب كما عرفنا يكون في الموقف والله اعلم وجاء قول الله جل وعلا في ان اعطيناك الكوثر صل لربك وانحر. صحت الاحاديث في هذا ان المقصود بالكوثر نهر يصب في الحوض من الجنة

77
00:37:44.800 --> 00:38:17.550
هذا الذي جعل بعض العلماء يقول ان الحوظ ليس بالموقف لان النار تحول بين الناس وبين الجنة. هذا تعليل  ان قدرة الله فوق هذا كله يجوز ان يصب النهر من الجنة وان حالت النار بين الناس وبين الجنة او بين الخروج لان النار تحيط به

78
00:38:17.550 --> 00:38:41.450
الموقف من جميع الجهات ولكن ليس غريبا في ذلك في قدرة الله جل وعلا وقوله الذي اكرمه الله تعالى به يعني كما قال جل وعلا انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر

79
00:38:41.550 --> 00:39:07.250
ان شانئك هو العبد ان ارى ان يشكر بالصلاة تكون له وكذلك النسك يكون له كما جمع في بينهما في اية اخرى يقول جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي نحيا ومماتي لله رب العالمين

80
00:39:08.650 --> 00:39:38.450
وكلوا غياثا لامته يعلم في الموقف في اشد ما تكون الحاجة الى الماء وقوله حق يعني ثابت ولابد من وقوعه وكذلك ورود المؤمنين له وشرابهم منه وهذا المقصود به. نعم

81
00:39:38.700 --> 00:40:00.750
السلام عليكم يقول رحمه الله والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار الشفاعة مأخوذة من الشفع وهو ضد الوتر يقول الله جل وعلا والفجر وليال عشر والشفع والوتر

82
00:40:01.850 --> 00:40:32.200
قيل ان الشفع المخلوق ما تجد مخلوقا الا وله زوج كما قال جل وعلا كل من زوجين اثنين والوتر هو الله فانه لا نظير له ولا شبيه له تعالى وتقدس. هذا احد التفاسير في في الاية الا المشهور ان

83
00:40:32.200 --> 00:40:57.600
الشاب انه يوم العاشر والوتر يوم التاسع وقيل غير ذلك في اقوال متعددة والمقصود بكلمة الشك الشفع ضم شيء الى نظيره ينظم النظير الى نظيره صار شفعا بعدما كان وترا

84
00:40:57.850 --> 00:41:27.200
فالشفاعة معناها ضم دعاء الى دعاء دعاء الشافع الى دعاء المشفوع له والشفاعة تكون في الدنيا وتكون في الاخرة. ولكن المقصود بها هنا شفاعته في الموقف وكذلك بعده في قوم

85
00:41:27.300 --> 00:41:56.450
يستحق دخول النار لا يدخلوها. في قوم دخلوا النار بان يخرجوا منه فهي متعددة ولهذا ذكر اقسامها انها ثمانية ثمانية اقسام ونص عليها لان اهل البدع انكروها والمقصود باهل البدع

86
00:41:56.600 --> 00:42:21.450
الخوارج والمعتزلة انهم يقولون ان الله يقول فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فيقول واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها ولا ولا يؤخذ منها عدل ولا تنفعها شفاع

87
00:42:21.800 --> 00:42:44.850
ولا يقبل منها شفاء قوله جل وعلا يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ الله واخذوا عمومات استدلوا بها وردوا على احاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله جل وعلا ذكر

88
00:42:44.850 --> 00:43:16.650
الشفاعة في كتابه وجعلها قسمين اسم منفي لا وقوع له وهو زعمهم ان الشفاعة تقع ولو لم يأذن الله وتقع لهم من شركائهم المعبودات. هذا كذب وهو باطل وشفاعة مثبتة وهي تكون لمن

89
00:43:16.800 --> 00:43:39.950
وحد الله وتكون باذن الله جل وعلا الاولى ان يرظى الله عن المشفوع له. والثانية ان يأذن للشافع ان يشفع. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لما ارتضى

90
00:43:40.300 --> 00:44:05.550
من اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا فالشفاعة منها قسم متفق عليه بين اهل السنة واهل البدع وهو الشفاعة في الموقف

91
00:44:06.000 --> 00:44:26.400
جماعة الرسول الكبرى التي هي على القول الصحيح المقام المحمود وقال جل وعلا ومن الليل فتعجب به نافلة لك لا. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فهو يحمد عليه يحمده الاولون والاخرون

92
00:44:29.800 --> 00:45:01.550
لان الشفاعة تتدافعها الرسل اولو العزم منو ستنتهي اليه فيقول انا لها التي يقول ادخرها ربي لي يوم القيامة لكل نبي دعوة يعني مستجابة وادخرت دعوتي شفاعة لامتي ولكن هذه الشفاعة يدخل فيها

93
00:45:01.950 --> 00:45:35.150
جميع الامم والسبب كونهم لم ينكروها لانها ليس فيها ادخال احد الجنة النار وانما فيها الطلب للمحاسبة واراحتهم من الموقع  ذكر العلماء ان الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات خاصة به. هذه احدها والثانية

94
00:45:35.600 --> 00:45:58.450
استفتاح باب الجنة لاهلها فانه لا فان الجنة لا تفتح حتى يشفع كما جاءت النصوص في هذا والثالثة خاصة بعمه ابي طالب يشفع فيه فيجعل في ضحباح من نار  يغلي منها دماغه

95
00:45:59.950 --> 00:46:24.800
جزاء انه كان يحوط النبي صلى الله عليه وسلم ويساعده في دعوته وخفها عنه عذاب النار لاجل ذلك والا لا يخرج من النار لانه مات مشرك اما بقية الشفاعة انواعها فيا تشترك فيها

96
00:46:24.950 --> 00:46:55.050
الانبياء والملائكة والمؤمنون والاطفال الحديث في هذا كله النبي صلى الله عليه وسلم وقوله التي ادخرها لهم حق ادخرها يعني عند الله بما ثبت ذلك من حديث كما رويت في الاخبار

97
00:46:56.500 --> 00:47:30.650
نعم قال رحمه الله والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق الميثاق هو العهد واليمين المؤكد وهذا اشارة الى قوله جل وعلا واذ اخذ ربك من بني ادم ذريتهم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى

98
00:47:30.650 --> 00:47:57.250
فشهدنا ان تقولوا يوم القيامة لكنا عن هذا غافلين. او تكون ان او تقولوا انما اشرك اباؤنا تهلكنا بما فعل المبطلون فيقولون هذا ان الله استخرج ذرية ادم من ظهره امثال الذر

99
00:47:57.650 --> 00:48:21.100
استنطقهم واستشهدهم قال لست بربكم قالوا بلى شهدنا اه قولون هذا هو الميثاق ولكن بعض العلماء ينازع في هذا ويقول هذا ما احد يعرفه ولا يذكره. فكيف يكون ميثاق وهو غير معلوم

100
00:48:21.100 --> 00:48:48.450
وانما الميثاق هو الفطرة التي فطروا عليها فكل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او يمجسانه او ينصرانه وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك ابن كثير وغيره

101
00:48:51.700 --> 00:49:29.150
اه ميثاق بالادلة الواضحة التي منها خلق الانسان ومنها حالته ومنها المخلوقات التي تحيط به او تكون فوق تحته وغير ذلك كلها ادلة واضحة وهي مواثيق على عباده انهم يؤمنوا به ويوحدوه

102
00:49:37.050 --> 00:50:02.100
الميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم عليه السلام وذريته حق اما ادم فقد كلمه الله جل وعلا وامره ونهاه واباح له الجنة الا شجرة واحد كما هو معلوم واما ذريته

103
00:50:02.550 --> 00:50:41.350
الاشارة الى الحديث الذي فيه ان الله استخرج ذرية ادم من ظهره الى اخره ولكن الحديث كما يقول ابن كثير رحمه الله في علل ثلاثة فيكون الصحيح ان الميثاق هو الفطر التي فطروا عليها لان

104
00:50:41.650 --> 00:51:05.800
الفطرة خلقت من خلقها الله جل وعلا للانسان يكون بها قابلا الى الحق مريدا له الا ان ياتي الصارم الذي يصيبه. وهو المربي الذي يربيه. سواء كانا ابواه او  او من

105
00:51:06.050 --> 00:51:51.700
ينشأ على يده اه يجب ان يؤمن بهذا مثل ما قال انه حق يعني ردا على الذين انكروا  يقول رحمه الله قد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار. جملة واحدة ولا يزاد في

106
00:51:51.700 --> 00:52:23.500
العدد ولا ينقص منه قد علم الله تعالى ولم يزل عالما عدد من يدخل الجنة ويدخل النار جملة واحدة يعني انه علم في الازل قبل الازل هو لن يكونوا لا حد له. ولا مبدأ له

107
00:52:25.350 --> 00:52:51.550
ومعنى ان علم الله جل وعلا قائم به لا يفارقه صفة لم تكن  وجدت بعد ان لم توجد اللي هي لم تزل صفة له وعلم بها كل شيء علمه تعالى وتقدس

108
00:52:52.150 --> 00:53:25.750
كامل ولا يزداد علما بوجود الكائنات تعالى وتقدس المقصود بهذا الاخبار عن علم الله والعلم منكره كثير من الناس. علم الله. مثل المعتزلة وغيره فيقولون ان الله ليس له صفة العلم ولا صفة الرحمة ولا غيرها

109
00:53:26.600 --> 00:54:01.400
اذا قيل لهم ان الله جل وعلا يخبر بانه تعليم بذات الصدور وانه عليم بكل شيء يقولون معناه انه لا يجهل وليس وقد جاءت نصوص واضحة لقوله ما تحمله انثى ولا تضع الا بعلمه

110
00:54:01.850 --> 00:54:33.000
انزله بعلمه وما اشبه ذلك من الايات الكثيرة التي فيها اثبات صفة العلم لله جل وعلا وان علمه جل وعلا قائم بذاته وهو ازلي. يعني قديم المعنى انه لا يستحدث شيئا لم يكن له

111
00:54:35.650 --> 00:55:06.700
استحداث هو ايجاد الاشيا المخلوقة وصفات الله جل وعلا لا يجوز ان تكون داخلة بذلك يعني الخلق فهي صفات قائمة من ربي جل وعلا من القدم وانكار العلم يؤول الى الكفر الى الكفر بالله جل وعلا

112
00:55:14.050 --> 00:55:50.800
وعلم الله تعالى ولم يزل عالما يعني انه ما كان في وقت من الاوقات غير منصوب بالعلم بل هذه الصفة ملازمة وهي التي تسمى صفة الذات   وقوله عدد هذا مفعول لعلم عدد من يدخل الجنة

113
00:55:51.350 --> 00:56:23.300
ويدخل النار يعني وعدد من يدخل النار نقول جملة واحدة يعني انه جل وعلا علم كل شيء الاجل هذا معنا جملة واحدة لهذا قال فلا يزاد بالعدد فلا ينقص منه

114
00:56:23.650 --> 00:56:59.100
يعني العدد الذي يدخلون الجنة والعدد الذين يدخلون النار قد علمهم قبل وجودهم باسمائهم واسماء ابائهم واعمالهم التي يستحق بها اما الجنة او النار  نعم قال رحمه الله وكذلك افعالهم. بما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له

115
00:56:59.350 --> 00:57:26.800
والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى. والشقي من شقي بقضاء الله تعالى قوله فلا يزاد في العدد ولا ينقص منه وكذا افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوا يعني

116
00:57:27.100 --> 00:57:55.050
ان الله علم كل شيء قبل وجود الاشياء كلها ثم كتب علمه ثم تقع الاشيا بمشيئته على وفق العلم السابق لا زيادة ولا نقصان ولا تقدم ولا تأخر هذا من ابلغ الاشياء في وصفه بالعلم

117
00:57:58.300 --> 00:58:36.100
وكذلك افعالهم فيما علم من في ان يفعلوا يعني ذواتهم وعلم صفاتهم تعالى وتقدس وقوله وكل شيء ميسر لما خلق له يعني قد هيئت الاسباب التي يفعلها العبد حتى يصل الى ما خلق له. ان كان سعيدا

118
00:58:36.400 --> 00:59:16.900
فيسر له عمل الصالحات وهيئت له وسوف يعملها وان كان شقيا بالعكس يعني يسر له ما فيه معصية الله جل وعلا وسخطه الله بين الحق والباطل لكل احد واذا اعان الله عبده بالتوفيق والتسديد اهتدى. والا لا يهتدون

119
00:59:18.750 --> 00:59:58.250
تجده يختار طريق الرداء طريق الظلالة على طريق الهدى ويكون راغبا في ذلك ولو جادلته لجادلك المجادلة  التيسير معناها خلق الاسباب وتهيئتها وكذلك صرف الافكار الى الشيء الذي اراده الله جل وعلا

120
01:00:06.200 --> 01:00:33.500
والقول والاعمال بالخواتيم ثبت في الصحيحين حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال حدثنا الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه ان خلق احدكم يجمع في بطن امه

121
01:00:33.700 --> 01:00:57.800
اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما علقة ثم اربعين يوم نطفة ثم يرسل اليه الملك يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد والذي بنفسه بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او

122
01:00:57.800 --> 01:01:20.250
يسبق عليه الكتاب يعمل بعمل اهل النار فيدخلها فان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها يعني انه

123
01:01:20.250 --> 01:01:45.600
اما ان يموت على عمل سيء او يموت على عمل صالح هذا معنى الاعمال بالخواتيم يعني الشيء الذي يختم يختم له به يكون حكمه عليه وقد جاء هذا في بعض الفاظ الحديث

124
01:01:47.750 --> 01:02:20.300
انما الاعمال بالخواتيم يعني الخاتمة التي يختم له بها ويموت عليها يكون عليها اما مؤاخذ واما منعم ومكرم ثم قال والسعيد من سعد بقضاء الله يعني من كتب الله له السعادة في الازل

125
01:02:21.000 --> 01:02:41.450
السعيد فلا بد ان تهيأ له اسباب السعادة ويعمل بها. اما ان احدا يعذب او ينعم بمجرد الكتابة فهذا لا وجود له وليس مرادا اصل لانه لا بد من العمل

126
01:02:41.700 --> 01:03:15.600
الله لا يعذب احدا الا مستحقا للعذاب وكذلك دخول الجنة لهذا قال وكل ميسر لما خلق له. والاعمال بالخواتيم السعيد من سعد بقضاء الله. يعني ان الله وهكذا له بالسعادة في الازل. فلابد ان تهيأ له الاسباب

127
01:03:15.850 --> 01:04:07.150
التي يتحصل بها العمل الذي يستوجب الجنة وبالعكس ولهذا قال وكل ميسر لما خلق له تيسير يعني تسهيل الاشياء  تهيئة الاسباب وان يعمل لذلك راغبا مختارا ليس مكره ولا ملزم بشيء وانما يعمله باختياره وقدرته

128
01:04:08.850 --> 01:04:33.150
ولهذا انكر العلماء ان يقال انه مجبور احد المجهور الله اعظم من ان يجبر احد ولكن يجعله مريدا لهذا الشيء لا يفعله بقدرته واختياره فيكون مستحقا اذا كان عمله سيئا

129
01:04:33.150 --> 01:05:18.350
الجزاء وان كان حسنا كذلك وقوله والشقي من شقي بقضائه يعني من كتب شقيا في الازل فهو الشقي فلا بد ان تهيأ الاسباب له ويعمل باعمال اهل الشقاء  قال رحمه الله وصف قدري سر الله تعالى في خلقه. لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل

130
01:05:20.000 --> 01:05:41.550
يعني هذا ايضا من الامور هو سيكرر هذه الاشياء ممن وسبق ايضا يقول واصل القدر سر الله تعالى في خلقه يعني انه جل وعلا جعل ذلك خافيا على كثير من الناس

131
01:05:42.650 --> 01:06:10.400
ووضحه في ايات كثيرة وقال جل وعلا ان المجرمين وكل شيء خلقناه بقدر وما لنا الا واحدة كلمح بالبصر الى اخر الايات والسر الشيء الذي لم يطلع عليه عليه احد

132
01:06:11.000 --> 01:06:41.700
وقصد بذلك الحكم والغايات اما الامور الظاهرة التي يعمل بها الانسان فهي ليست سر في خلقنا يعني كونوا مقسما عبادة الى شقي وسعيد لابد ان يقع على الافراد هذا وعلى عيالهم

133
01:06:44.550 --> 01:07:16.800
ولكن ما احد يعذب او يجزى الا بعمله العمل الذي عمله وقوله لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل يعني على السر يعني كيف يعني لماذا هذا غني وهذا فقير

134
01:07:16.900 --> 01:07:43.350
وهذا مريظ وهذا صحيح وهذا مؤمن وهذا كافر وقست بهذا الرد على المعتزلة المعتزلة يقولون يجب على الله من يعمل الاصلح للانسان طيب كيف يا جماعة؟ هل يوجب على الله شيء

135
01:07:43.650 --> 01:08:15.450
يعني جرأة جرأة على الله يتجرأون بكلام اسوأ ما يكون ولهذا وضعوا لهم شرعا لم يأت به الرسول. فظعوا لدينهم خمسة خمسة اركان ليست هي اركان الاسلام  العدل العدل ظمنوه انكار انكار القدر وانكار

136
01:08:16.050 --> 01:08:43.600
لله جل وعلا ومنها التوحيد التوحيد معناه النفي نفي الصفات منها المنزلة بين المنزلتين وهي امور يعني ان الفاسق فيكون مؤمن ولا يكون كافرا. بل بين المنزلتين ومنها وجوب العمل الاصلح. الله جل وعلا

137
01:08:45.300 --> 01:09:13.050
ويقال ان هذه المسألة هي التي انفصل بسببها الاشعري عن مذهب المعتزلة انه ناظر شيخه الجبائي الذي كان هو زوج امه وتعلم عليه اربعين سنة وهو يتعلم عليه. وهو رأس من رؤساء المعتزلة

138
01:09:13.900 --> 01:09:38.800
فقال له اخبرني عن اربعة عن ثلاثة اخوة واحد منهم مات صغير والثاني مات مؤمنا والثاني مات كافرا. اين هم يعني في الاخرة قال الصغير في الجنة والمؤمن في الجنة والكافر في النار

139
01:09:39.350 --> 01:09:59.400
قال الا يحتج على ربه يقول يا ربي لماذا ما ابقيتني حتى اعمل مثل اخي؟ واكون في منزلته قال له يقول الله جل وعلا علمت ان الاصلح لك هناك بيوتك صغيرة

140
01:10:00.150 --> 01:10:22.900
قال اذا ينادي ذلك الشقي من طبقة النار ويقول يا ربي لماذا ما قبضتني صغيرا حتى لا اكون في النار ابي جواب ودل على ان هذا مذهب باطل على كل حال المذاهب المخترعة

141
01:10:22.950 --> 01:10:48.300
الافكار ما تكون صحيح تكون فاسدة الا اذا وافقت ما جاء به الله وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ثم القدر عبارة عن علم الله وهو يتضمن اربعة اشياء

142
01:10:48.750 --> 01:11:15.450
يجب ان يؤمن بها الاول الايمان لان الله بكل شيء عليم يعني ولا يخرج عن هذا لا دقيق ولا جنين. ولا متقدم ولا متأخر الله بكل شيء عليم الثاني ان الله كتب علمه للمخلوقات

143
01:11:15.800 --> 01:11:51.600
تغير الكتابة الثالث مشيئة الله العامة الشاملة فما شاء كانوا الرابع هو الخالق وحده وكل شيء مخلوق له تعالى وتقدس المنزلتين الاوليين يتفقون عليهما العلم والكتابة. وقد كان في القديم في اخر عهد الصحابة

144
01:11:51.750 --> 01:12:26.000
من انكر علم الله فحكم الصحابة عليهم بالكفر بانهم كفار علموا ذلك رجعوا صاروا يقرون بعلم الله اما درجتين الاخيرتين فان المعتزلة لم يؤمنوا بهما  يعني جعلوا العبد كما يقولون حر

145
01:12:26.250 --> 01:12:48.250
هو الذي يؤمن ان شاء ويكفر ان شاء. ولا لدخل لي لله فيه وكذلك افعاله كلها غير مخلوقة لا بل هي مخلوقة له وهذا شرك للربوبية ليس في الاله والشرك في الربوبية اعظم من الشرك بالالهي

146
01:12:48.350 --> 01:12:56.600
انه شرك ظاهر جلي  والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد