﻿1
00:01:33.800 --> 00:02:51.700
السلام عليكم      الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الثالث من دروسنا في شرح مقدمة كتاب تيسير البيان باحكام القرآن للفقيه الموزع

2
00:02:52.700 --> 00:03:23.750
المتوفى سنة ثمانمائة وخمس وعشرين رحمه الله تعالى كان في درسنا الاول مقدمة بي العلوم وتأصيلها ثم في الدرس الثاني قرأنا مقدمة المؤلف واوردنا شيئا من الشروح والتعريف بكلامه ولعلنا ان شاء الله تعالى

3
00:03:23.800 --> 00:03:45.600
ان نواصل الكلام في ذلك فلنقرأ شيئا من هذا الكتاب فليتفضل القارئ مشكورا. تفضل الشيخ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال

4
00:03:45.600 --> 00:04:08.050
المؤلف رحمه الله تعالى فصل واعلموا ان الله تعالى اوجب على نبيه صلى الله عليه واله وسلم بيان ما انزل عليه وجعل بيان ذلك اليه وخص طه بهذا المنصب الشريف الاعلى زاده الله الكريم شرفا وفضلا. وقال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم

5
00:04:08.050 --> 00:04:27.500
يتفكرون ثم اعلموا ان بيانه لامته من ثلاثة اوجه فوجهان متفق عليهما عند اهل العلم وفي الثالث اختلاف عندهم الوجه الاول ما نص الله جل جلاله عليه واحكم فرضه وبينه باوضح بيان. ثم بينه النبي صلى الله عليه واله وسلم اما بقول او

6
00:04:27.500 --> 00:04:49.900
اعلن كما بينه الله جل جلاله الوجه الثاني ما نص الله تعالى عليه جملة واحكم فرضه وجعل الى نبيه صلى الله عليه وسلم بيان تلك الجملة. فبين مواقيتها حوالها وفرائضها وادابها ومقدماتها ولواحقها. وبين على من تجب وعمن تسقط وكيف يأتي بها العبد وغير ذلك من الاحوال

7
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
الوجه الثالث ما سن ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يرد فيه كتاب وهذا هو المختلف فيه. فمنهم من قال جعل الله ذلك جعل الله له ذلك لما خصه من وجوب طاعته وتوفيقه لما يرضاه. وعصمته له عن الخطأ ان يسن فيما لم يرد فيه كتاب. واليه ميد

8
00:05:10.150 --> 00:05:26.350
ابي عبد الله الشافعي رضي الله تعالى عنه. ومنهم من قال لم يسن سنة قط الا ولها اصل في كتاب الله تعالى اراد المؤلف بهذا الفصل ان يبين انواع السنة بالنسبة للقرآن

9
00:05:26.900 --> 00:05:50.750
ذكر ان السنة تبين القرآن. واستدل على ذلك بقوله وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما انزل اليهم ولعلهم يتفكرون وهذا من مقتضى كونه رسولا لرب العالمين ان يبين معاني كلام الله عز وجل

10
00:05:51.050 --> 00:06:11.850
ثم ذكر ان ما تأتي به السنة على انواع بالنسبة لموقف السنة من القرآن فاول ذلك ان تأتي السنة موافقة لما في القرآن. دالة على الاحكام والمعاني التي جاءت في كتاب

11
00:06:11.850 --> 00:06:32.900
الله عز وجل فهذا لا اشكال في وجوبه وذلك انه قد توافق القرآن والسنة عليه ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل في قول الله عز وجل فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا

12
00:06:33.150 --> 00:06:55.800
مع قوله صلى الله عليه وسلم واحلت لي الغنائم فهذا فيه دليل على توافق ما بين الكتاب والسنة في هذا الحكم ومثله في قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة

13
00:06:55.800 --> 00:07:16.600
عن تراض منكم مع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه والنوع الثاني ما ذكره الله عز وجل جملة فجاءت السنة موضحة له

14
00:07:16.750 --> 00:07:39.200
ومن امثلة ذلك في قوله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده فان السنة قد جاءت ببيان المراد بهذا الحق في مقداره في وقت وفي وقته في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء

15
00:07:39.400 --> 00:08:06.100
العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشر. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس في الخضروات  صدقة وفي قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسك صدقة فهذه الاحاديث كلها تبين الوارد في قول الله عز وجل

16
00:08:06.250 --> 00:08:30.850
وهذا البيان قد يكون بتوضيح المجمل كما في هذه آآ في هذا المثال وقد يكون ببيان احكام تتعلق بذلك الحكم من جهة تخصيصه او ترتيب احكامه او بيان شيء من الاحكام المتعلقة به. ومن

17
00:08:30.850 --> 00:08:58.850
في قوله واقيموا الصلاة فمع قوله عز وجل اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر فقد جاءت السنة ببيان معاني هذه الايات واوضحت اوائل الوقت واواخره واوضح عدد الركعات واوضحت ما يقرأ في كل ركن من اركان الصلاة

18
00:08:58.900 --> 00:09:18.900
فهذا قد جاء بيانه مرة بالقول كما في حديث المسيء في صلاته ومرة بالفعل في نقل الصحابة لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن امثلة هذا ايضا في قوله عز

19
00:09:18.900 --> 00:09:43.650
وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسك مناسككم فهنا نص الله جل وعلا على الحكم المجمل ثم جاءت السنة ببيان ذلك

20
00:09:43.650 --> 00:10:10.700
الحكم وتوظيح اه احكامه ومواقيته واحواله وما يسبقه وما الحقوا اما النوع ومن هذا النوع ما يكون من تقييد المطلق تخصيص العام مثلا في قوله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. فقد جاءت السنة ببيان

21
00:10:10.700 --> 00:10:32.600
انه لا قطع فيما دون ثلاثة دراهم ربع دينار. وجاءت السنة بانه لا قطع في بما اخذ من غير الحرز وهكذا بينت السنة تخصيص الحكم العام الوارد في هذه الاية

22
00:10:32.750 --> 00:11:01.950
ومن انواع ذلك ايضا ان تكون السنة مقيدة لمطلق ما ورد في الكتاب كما في قوله فتحرير رقبة مع قوله صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة ومن انواع هذا ان يكون هناك حكم مجمل وتوظحه الايات وتوظحه الاحاديث

23
00:11:01.950 --> 00:11:33.300
النبوية النوع الثالث من انواع السنة السنة الابتدائية وهي التي جاءت بتقرير حكم اه بدون ان تكون مقررة لما في القرآن او موضحة ومبينة له. فهل تستقل سنة بتقرير احكام شرعية لم ترد في الكتاب والسنة لم ترد في الكتاب فقال طائفة

24
00:11:33.300 --> 00:11:53.300
نعم قد ترد السنة بذلك قالوا بان النصوص الدالة على وجوب طاعة الرسول لم تشترط ان تكون تلك الطاعة فيما كان مبينا للكتاب. من من جنس قوله عز وجل واطيعوا الرسول

25
00:11:53.300 --> 00:12:15.800
من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن مثل قوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقال طائفة بانه لا تستقل السنة بتقرير احكام شرعية لم ترد في

26
00:12:15.800 --> 00:12:46.050
كتاب وقد جاء في هذا حديثا النبي صلى الله عليه وسلم قال الاواني قد اوتيت القرآن ومثله له معه. وقد جاءت نصوص نبوية تقرر حجية السنة المستقلة واذا نظر الانسان الى هذا الخلاف وجد انه قد يعود الى قول واحد وذلك انه يمكن

27
00:12:46.050 --> 00:13:10.350
ان نرجع السنة المستقلة لقوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقل اطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. فان هذه الايات جاءت فان هذه الايات تعد السنة المستقلة موضحة لها

28
00:13:10.550 --> 00:13:35.950
وقد اشار الى المؤلف الى اختيار الامام الشافعي رحمه الله تعالى في هذا الباب. وهناك فقسم الرابع يذكره بعض اهل العلم الا وهو السنة الناسخة لما في الكتاب. فقد قال طائفة

29
00:13:35.950 --> 00:13:55.950
بان السنة قد ترد بنسخ حكم مستقر او مقرر في الكتاب. ويمثلون له بقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى

30
00:13:55.950 --> 00:14:15.950
توفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا. قالوا نسخت هذه الاية بقوله تعالى خذوا بقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني وجعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مئة

31
00:14:15.950 --> 00:14:35.950
عام وسيبوا بالسيب الجلد والرجم. ومن مثل قوله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين. قالوا نسخت بقوله جل بقوله صلى الله عليه وسلم

32
00:14:35.950 --> 00:14:56.450
لا وصية لوارث والخلاف مقرر في الكتب الاصولية. نعم قال رحمه الله فصل ولما كان خطاب الله تبارك وتعالى وبيان رسوله صلى الله عليه واله وسلم مع العرب بلسانهم وسنتهم في كلامهم

33
00:14:56.450 --> 00:15:18.400
بهم فلا سبيل الى معرفة خطاب الله جل جلاله وبيان رسوله صلى الله عليه واله وسلم الا بعد معرفة لغتهم وصنوف معانيهم مؤسرة مبانيهم فواجب عليك ايها الاخ تعلم لغة العرب لتعلم بها خطاب الله جل جلاله وبيان رسوله صلى الله عليه واله وسلم. قال ابو عبد الله الشافعي رضي الله عنه

34
00:15:18.400 --> 00:15:38.400
ولا يعلم من ولا يعلم من ايضاح جمل علم الكتاب احد جهل سعة لسان العرب وكثرة وجوهه. وجماع معانيه. ومن علم ذلك عن الشبه التي دخلت على من جهل لسانها. ثم اعلموا ان اهل العلم قد قسموا لغة العرب الى اربعة اقسام وافردوا كل قسم منها بتصنيف. فالقسم الاول

35
00:15:38.400 --> 00:16:00.150
علم غريب كالعلم بالاسماء كاسماء الاسد والذئب والابل والخيل واسماء السلاح والفياك والقفار. وغير ذلك وكالعلم بالافعال وتصاريفها ويكفي اهل النظر والفتية منه طرف به الالفاظ الدائرة في الكتاب والسنة. ولا يضرهم جهل ما وراء ذلك من حوشي اللغة وغريبها لسهولة الفاظ القرآن والسنة وسماحتها

36
00:16:00.150 --> 00:16:17.500
غدوها عن الالفاظ الحوشية غالبة. وقد افرد اهل العلم غريب القرآن والسنة بالتصانيف الكافية المفيدة والقسم الثاني علم النحو وهو معرفة قوانين كلية نتوصل بها الى معاني الكلام ومعرفة الصواب من وجوه الخطاب. وذلك كتقسيم الكلام الى

37
00:16:17.500 --> 00:16:37.500
تمن وفعل وحرف جاء لمعنى وتقسيم الاسم الى الى معرب ومبني ومقصور ومنقوص وغير ذلك من الانواع. وتقسيم الفعل الى ماض ومستقبل وامر ومتعد وغير متعدد وغير ذلك من الاقسام. وتقسيم الحروف الى عوامل وغير عوامل والى رافعة وجارة وناصبة. وبهذا العلم ايضا تتميز بعض المعاني

38
00:16:37.500 --> 00:16:57.500
من بعض وقد نصب الله الكريم اقواما دونوا هذا الفن وحفظوا به كتاب الله تبارك وتعالى من التحريك والتخليط. وامامهم ابو الحسن ابن ابو الحسن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. ويكفي اهل النظر والفتية منه طرف يعرفون به وجوه الاعراب الدائرة في الخطاب. ويعرفون منه المعاني المتعلقة

39
00:16:57.500 --> 00:17:17.500
حروف وما اشبهها من الاسماء والظروف. وقد وضعت في معاني الحروف جزءا في نحو مائة ورقة بما فيه مقنع ان شاء الله تعالى. ولا يضر المفتي هي جهل ما وراء ذلك وان كان علمه فضيلة لا يجهلها الا من ضل رأيه وذهب نوره. والقسم الثالث العلم بما يتعلق بتركيب الكلام وتأليفه وتحسينه

40
00:17:17.500 --> 00:17:34.150
وترصيفه عدم مقتضى الخصائص ومقامات الاحوال اذا مقامات الكلام متفاوتة فمقام التنكير يبين مقام التعريف ومقام الاطلاق يبين مقام التقييد ومقام الذكر يبين مقام الحرف ومقام الايجاز يباين مقام الاطناب. وهذا يسمى علم

41
00:17:34.150 --> 00:17:54.150
معاني والبيان وهذا لا يحتاج اليه اهل النظر والفتيا وانما يحتاج اليه الذي يطلب الكشف عن وجه اعجاز القرآن. وضرورة وضرورة الادباء شعراء اليه شديدة بل هو عدتهم العتيدة. والقسم الرابع واليه ضرورة اهل النظر والفتية والمفسرين وسائر العلماء. وهو معرفة رسوم العرب في

42
00:17:54.150 --> 00:18:14.150
في خطابها وسننها في كلامها واتساع معانيها واسرار مبانيها ودقيق اشارتها وثقيف عبارتها. فمن سنة العرب في كلامها انها الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة. وتسمي بالاسم الواحد المعاني الكثيرة. وتأتي بالكلام بينة وتأتي به مشكلة وتخاطب باللفظ العام وتريد به العام

43
00:18:14.150 --> 00:18:34.800
وتخاطب بالعام وتريد بالخاص وتخاطب بالخاص وتريد به الخاص وتخاطب بالخاص وتريد به العام. وتطلق الكلام وتقيده وتذكر الاسم مقرونا ببعض صفاته وتريد نفع ما عداه وقد لا تريد بل هو وغيره سواء. وتأتي بالكلام على حقيقته وعلى غير حقيقته فتزيد وتنقص وتظهر وتضمر وتقدم

44
00:18:34.800 --> 00:18:54.800
فينبغي تأخيره وتؤخر ما ينبغي تقديمه. وتستعمل في كلامها الاستعارة والتشبيه والمحاذاة والمقابلة كثيرا. وتأتي بالامر على وجهه وتأتي به على غير في الحقيقة وكذلك تفعل في النهي والخبر ايضا وتأتي بالكلام يعرف من سياقه انه اريد به غير ظاهره. وقد وقد يعرف ذلك في اول كلامها

45
00:18:54.800 --> 00:19:14.800
اخره ووسطه وتبتدئ بالكلام وينبئ اول لفظها فيه عن اخره. وتبتدأ بالكلام وينبئ اخر نقدها عن اوله. وهو اكثر من وقد يكون البيان متصلا بالكلام الاول وقد يكون منفصلا. وتتكلم بالشيء وتتكلم بالشيء تعرفه بالايماء دون الايضاح باللفظ. قال

46
00:19:14.800 --> 00:19:27.750
الشافعي ويكون ذلك عندها من اعلى كلامها لانفراد اهل علمها به. وجميع هذه الاقسام بينة متقاربة الاستواء عند العرب. وان كان بعضها اشد بيانا من بعض متفاوتة عند من يجهل لسانها

47
00:19:28.250 --> 00:19:48.250
لان اقل البيان عند العرب كاف انما يريد به السامع فهم قول القائل فاقل ما يفهم به كاف عنده. وهذا هو الذي اعتمده اهل النظر والفتن في استنباط الاحكام ومعرفة الحلال والحرام فسموه اصول اللغة. واول من ابرز ذلك واظهره الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي رضي الله تعالى عنه

48
00:19:48.250 --> 00:20:08.250
لا منازعة في ذلك ولا مرية ولاجل معرفته بلسان العرب واتساع معانيها صار اماما للائمة الهادين والعلماء المجتهدين رضي الله تعالى عنهم اجمعين وقد سمى بعض علماء اللسان وهو الامام ابو الحسين احمد بن فارس هذا النوع من اللغة وصول اللغة وسمى غيره فروع اللغة. ولما كان لا تتم معرفة خطاب الله

49
00:20:08.250 --> 00:20:22.100
جل جلاله الا ببيان رسوله صلى الله عليه واله وسلم كما قدمت وكان في السنة عدل لا تتعلق باللغة وضع اهل العلم للمعارضة الصحيحة ما النسخ وبينوا عدد السنة وقسموها اقساما وانواعا

50
00:20:22.150 --> 00:20:42.150
ولما كانت الالفاظ لا تفي بالحوادث نصب الشارع علامات وامارات يهتدي بها اهل العلم اذا استنباط الاحكام. فوضعوا لذلك علم القياس. وبينوا قويه وضعيفه وصحيحه وفاسده وراجحه وارجحه وصحيحه واصحه وسموا جميع هذه الجمل المذكورة اصول الفقه. وحقيقته حينئذ انه قوانين كلية يتبسط

51
00:20:42.150 --> 00:21:02.150
بها لاستخراج الاحكام الشرعية. وسابقين ما اشرت اليه من صنوف هذه اللغة الشريفة بمقدمة ينتفع بها طالب هذا النحو. ويستدل بها على ما وراءها من معاني ووراء ذلك ما لا يحصى. قال الشافعي ولا نعلم احدا يحيط يحيط بجميع علم لسان العرب غير النبي صلى الله عليه واله وسلم. ولكنه

52
00:21:02.150 --> 00:21:22.150
لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون فيها موجود من لا يعرفها كما نقول في علم السنة اشار المؤلف هنا الى مصدر اخر من مصادر فهم الكتاب الا وهو اللغة العربية

53
00:21:22.650 --> 00:21:48.150
كما ان الكتاب يفهم بواسطة سنة النبي صلى الله عليه وسلم كذلك يفهم بواسطة لغات العرب والامر الثالث الذي يفهم به آآ كلام الله عز وجل هو القواعد الاصولية التي اشار اليها في خاتمة هذا الفصل

54
00:21:48.700 --> 00:22:09.350
استدل المؤلف على ان القرآن لا يفهم الا باللغة العربية بكون خطاب الله نزل بالغة العرب ولذا قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

55
00:22:09.350 --> 00:22:32.700
ووصف الكتاب قال بلسان عربي مبين وحينئذ لن يتمكن احد من فهم كلام الله عز وجل وكلام رسوله الا باللغة العربية فان قال قائل الا يمكن ان تفهم بالترجمة فان

56
00:22:33.000 --> 00:22:55.750
الناس لا زالوا يفهموا كلام بعضهم معاه اختلاف في لغاتهم بواسطة الترجمة فيقال بان للغة العربية من الخصائص ما يجعل التراجم لا تفي بالمعاني التي يشتمل عليها الكلام العربي فان الكلام العربي

57
00:22:55.900 --> 00:23:22.750
له انواع من الدلالات مختلفة. فهذا منطوق وهذا مفهوم وهذا ظاهر وهذا نص وهذا وبالتالي هناك معاني اصلية وهناك معاني تابعة ومن يقوم بالترجمة قد يلتفت للمعنى الاصلي ويغفل عن المعاني

58
00:23:22.850 --> 00:23:51.600
التابعة وبالتالي لا تكون ترجمته موضحة لمعاني كلام الله عز وجل على جهة امام ولذا كان كلام اهل العلم في ان المترجم انما يترجم تفسير القرآن لا يترجم اتى القرآن وان من قرأ هذه التراجم وجد انها

59
00:23:51.700 --> 00:24:21.700
اه قد دخلها الجهد البشري بما يعتريه من نقص وعدم اتمام للمعاني. خلاف القرآن بلفظه العربي فانه كلام رب العزة والجلال. ولذا قد يكون فيه من المعاني ثلاث ما لا تشتمل عليه تلك التراجم. ولهذا لم يكن للتراجم من

60
00:24:21.700 --> 00:24:55.400
كم مال كتاب الله عز وجل وقال بان القرآن قد نزل على العرب وخاطب العرب وتكلم معهم بلسانهم وبسنتهم في كلامهم اي بالطريقة التي يسيرون عليها في كلامهم ولذا من اراد ان يفهم القرآن فلا بد ان يكون ملما باللغة العربية من جهة اساليب العرب في كلامها ومن جهة

61
00:24:55.400 --> 00:25:22.700
معاني الفاظها ومن جهة طرائق تراكيبها قال فلا سبيل الى معرفة خطاب الله وبيان رسوله الا بعد معرفة لغة العرب طنوف معانيهم واسرار مبانيهم ولذا رأى المؤلف ان تعلم اللغة العربية واجب على طالب العلم من اجل ان

62
00:25:22.700 --> 00:25:50.000
ليفهم كلام الله وان يفهم تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لكتاب الله ونقل المؤلف كلاما عن الامام الشافعي ذكر فيه ان اللغة العربية لغة واسعة هي تشتمل من المعاني والدلالات ما لا يوجد في غيرها من اللغات

63
00:25:50.300 --> 00:26:15.400
ولذا فحروف العربية تماثل بقية الحروف في بقية اللغات خمس مرات لان فيها الحركات التي لا توجد في بقية اللغات وهكذا يوجد في معاني الفاظها ما لا يوجد في بقية اللغات

64
00:26:15.550 --> 00:26:40.250
ولذا نجد ان اه هناك معاني تطلق عليها الفاظ مختلفة فكلما اختلف جزء ولو يسير من اه ما يراد التعبير عنه فانه حين زين يوجد له في اللغة مصطلح خاص بخلاف غيرها من اللغات

65
00:26:40.450 --> 00:26:59.350
انظر مثلا الى مراتب اه المحبة تجد انها في لغة العرب عشرة اه مراتب عشر مراتب لا تجد مثل ذلك في اي لغة من لغات العالم. وهكذا لو التفت مثلا الى اسماء

66
00:26:59.350 --> 00:27:24.050
الاسماء مثلا اسماء اصوات الحيوانات تجد في لغة العرب ان لكل اه صوت من اصوات هذه الحيوانات اسم يستقل به بخلاف غيرها من اللغات فانها لا تخصص لكل اه صوت اه اسما مستقلا

67
00:27:24.050 --> 00:27:44.050
لا بل ان الاصوات التي تأتي بها اه تأتي في الجامدات مثل اصوات المياه واصوات الهواء واصوات غيرها كل صوت منها له اسم يستقل به. لا تجد مثل ذلك في غير اللغة العربية من

68
00:27:44.050 --> 00:28:06.950
وهذا يدلك على سعة لغة العرب وبهذا استدل طائفة من اهل العلم على ان اقدم اللغات هي اللغة العربية. وبالتالي قالوا بان لغة ادم عليه السلام هي لغة العرب. وان لغة ابراهيم هي لغة العرب

69
00:28:07.100 --> 00:28:32.500
بالتالي من علم ذلك علم سعة لغة العرب انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها فان من جهل لسان العرب قد وقع في عدد من الشبه وفسر ام الله عز وجل بغير مراده

70
00:28:32.600 --> 00:28:59.400
ولذا وقع كثير من الظلال بسبب انه تصدى لفهم او لتفسير القرآن من لا يعرف اللغة العربية عربية اذكر ان احد الاشخاص قال انكم تقولون بان الرسول بشر وهذا يخالف ما في القرآن فان الله تعالى يقول قل انا

71
00:28:59.400 --> 00:29:22.350
ان ما انا بشر وظن ان ماء نافية ولم يعلم ان انما اداة واحدة يراد بها الحصر ففسر كلام الله بخلاف مراد الله نتيجة عدم معرفته بلغة العرب له اكمل قراءة الاية

72
00:29:23.650 --> 00:29:45.500
وانما الهكم اله واحد فهل تعامل انما هنا الثانية بمثل ما تعامل به الاولى فتنقض اصل الاسلام فقيل له انما تؤتى من العجمة ومثله في ما سمعت به احدا في هذه الايام

73
00:29:45.550 --> 00:30:05.550
قال انكم تستدلون على وجوب افراد الله بالدعاء. بقول الله عز وجل اياك نعبد واياك قلت له نعم هذه اداة هذه طريقة واسلوب من اساليب الحصر الا وهو تقديم المعمول

74
00:30:05.550 --> 00:30:26.100
هذا جار في لغة العرب فقال اينك من قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة فاجازت الاية ان نستعين بالصبر والصلاة وهذا يخالف ما ذكرته من الحصر. فقيل له انما نشأ هذا من عدم

75
00:30:26.100 --> 00:30:53.150
فهمك للغة العرب ففرق بين الفعل الذي يتعدى بنفسه والفعل الذي يتعدى بالحرف فانه هنا قال اياك نعبد ما قال بك واياك نستعين ما قال وبك وحدك نستعين. وانما قال اياك نستعين. وبالتالي كانه في الاية الاخرى قال يا ايها

76
00:30:53.150 --> 00:31:20.700
الذين امنوا استعينوا الله بالصبر والصلاة وعلى كل قال المؤلف بان لغة العرب قد قسمها العلماء الى اقسام اشهرها اربعة اولها علم الغريب هو العلم الذي الفت فيه المعاجم من مثل كتاب لسان العرب وكتاب القاموس

77
00:31:20.700 --> 00:31:47.250
وكتاب تهذيب اللغة وغيرها من المؤلفات التي تبين دلالات كلية لفظة ومعانيها. قال كالعلم بالاسماء كاسماء الاسد فان الاسد له اسماء متعددة فهو الغزنفر وهو القسوة الى غير ذلك من الاسواء مثله الذئب والابل والخيل

78
00:31:47.350 --> 00:32:11.650
سواء كانت تطلق على جميع انواع هذا الاسم او تطلق على بعض انواعه دون بعض قال وهكذا وغير ذلك وكالعلم بالافعال هناك علم بالاسماء وهنا علم بالافعال وتصاريفها فانه يختلف معنى الفعل باختلاف

79
00:32:11.700 --> 00:32:38.450
تصريفه ولذا مثلا تجد ان بعض الناس وقعوا في ضلالات بسبب عدم التفاتهم الى تصاريف يعني مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس اتى يشهد ان لا اله الا الله نجد ان بعض الناس يستدل به على قتل غير المسلمين ولم يفقه ان كلمة اوقات

80
00:32:38.450 --> 00:33:00.250
تل غير كلمة اقتل. فبينهما مفارقة في المعنى كما بينهما مفارقة في آآ التصريف قال ويكفي اهل النظر والفتيا من علم الغريب طرف يعرفون به الالفاظ الدائرة في الكتاب والسنة

81
00:33:00.550 --> 00:33:26.100
فانه لا يستطيع احد ان يحيط معاني آآ كلام آآ العرب ولا يظرهم آآ جهل ما وراء ذلك من حواشي او حوشي اللغة وغريبها. لانه يكفيه ان يعرف معاني كلام او الفاظ القرآن والسنة

82
00:33:26.850 --> 00:33:54.600
وقد اشار المؤلف هنا الى ان الله عز وجل اختار لكلامه وكلام نبيه الالفاظ اليسيرة السمحة التي يفهمها اهل العلم  قال المؤلف آآ قد افرد اهل العلم في ذلك مؤلفات فهناك مؤلفات كثيرة بعضها في غريب القرآن

83
00:33:55.050 --> 00:34:22.800
كمؤلف الراغب الاصفهاني وبعضها في غريب السنة مثل كتاب النهاية لابن الاثير وكتاب الفائض وكتاب غريب اللغة غريب الحديث لابي عبيد وغريب الحديث حربي وغيرها من المؤلفات  قال والقسم الثاني علم النحو

84
00:34:22.950 --> 00:34:50.550
والمراد به معرفة آآ معاني الكلام من خلال معرفة الحركات التي تكون على اواخر آآ الكلمات ليعرف الفاعل من المفعول وقال علم وهو معرفة قوانين كلية نتوصل بها الى معرفة معاني الكلام ومعرفة

85
00:34:50.550 --> 00:35:16.500
من وجوه الخطاب وذلك كتقسيم الكلام  كيف نفرق بين الفاعل والمفعول الا بواسطة هذا العلم تقول ظرب عمرا زيد لماذا؟ لان زيد هو الظارب وعمرو هو المظروب. من اين عرفته؟ من عرفت من علم النحو

86
00:35:16.550 --> 00:35:41.850
قال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه اين عرفت الفاعل والمفعول بواسطة النحو؟ ومثله انما يخشى الله من عباده العلماء عرفنا ان الخشية تقع من العلماء وان من يخشى هو الله عز وجل من اين عرفناه؟ بواسطة

87
00:35:41.850 --> 00:36:09.450
النحو وهكذا نعرف تقاسيم آآ الكلام وان الكلام ينقسم الى اسم وهو الدال على وفعل والدال على اه حدث وحرف وهو المكمل لما فيهما من المعاني وهكذا تعرف تقسيم الاسماء الى معرب

88
00:36:09.500 --> 00:36:38.800
هو الذي لا يتغير شكل اخره بتغير موقعه الاعرابي من مثل الاسماء العجمية ومن الظمائر ومبني وهو الذي يتغير اكل اخره بتغير موقعه الاعرابي وهكذا تعرف ما يتعلق بالمقصور والمنقوص وذلك ان

89
00:36:39.100 --> 00:37:04.650
حرف العلة سواء كان اه الفا او واو او ياء قد يكون في وسط الكلمة وقد يكون في اخرها. وبالتالي تعرف القوانين المتعلقة بذلك متى تحذف متى يحذف حرف العلة في اه اخر اه الكلمة كقوله وليال عشر

90
00:37:04.700 --> 00:37:30.050
بينما قال في الاية الاخرى سيروا فيها ليالي فاثبت الياء وهذا له قوانين خاصة وهكذا تقسيم الفعل الى ماض وهو ما دل على حدث في الزمن السابق آآ مستقبل ولعله يريد مضارع وفعل امر

91
00:37:30.100 --> 00:37:53.100
قال ومتعد يعني من يحتاج الى محل لوقوع الفعل سواء كان تعديه الى مفعول به او يتعدى بشيء من الحروف او غير متعد وهو الذي لا يحتاج الى مفعول آآ به

92
00:37:53.200 --> 00:38:18.100
وبالتالي فان الانسان عندما يشاهد تصاريف اللغة في اه كلام العرب يعلم ان هذا التقسيم مراد ومقصود عندهم وهكذا آآ تقسيم الحروف الى عوامل وهي المؤثرة في الكلمات المجاورة لها مثل حروف الجر

93
00:38:18.100 --> 00:38:38.100
وكلمات غير عوامل وهي التي لا تؤثر فيما حولها. مثلا تعرف ان انما لا تؤثر في اه اه الموقع ولا تؤثر في شكل الكلمة وكذلك الحروف تنقسم الى اه ما هو في محل

94
00:38:38.100 --> 00:38:59.050
للرفع ما هو في محل الجر وما هو في محل النصب. مثلا تقول ذهبت هذا في التاء في محل الرفع وآآ ظربت فهذا في محل اه نائب الفاعل وهكذا تقول قلنا

95
00:38:59.100 --> 00:39:31.100
وضربنا فهنا في الاول آآ كانت في محل الرفع والثاني في محل الخفظ. وهكذا الف ما يكون آآ مؤثرا بالرفع وما يؤثر بالجر وما يؤثر بالنصب زلن ان مع انها بهمزة ونون الا انها تختلف ومرة تدخل على الاسماء فيكون من شأنها ان تنصب

96
00:39:31.100 --> 00:39:59.250
اه اسمها وترفع خبرها وتدخل على الافعال مرة تشديد ومرة بتخفيف ومتى تكون ناصبة ومتى تقدر ان ومتى تظهر وقال وقد نصب الله الكريم بفضله واحسانه اقواما يعني علماء دونوا هذا الفن

97
00:39:59.250 --> 00:40:26.950
يلوه وكتبوه وبالتالي حفظوا به كتاب الله من التحريف والتخليط. قال وامامهم وابو الحسن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. فان امير المؤمنين هو اول من امر تدوين لغة تدوين اللحو النحو وامر بكتابته

98
00:40:27.100 --> 00:40:48.150
قال ويكفي اهل النظر والفتيا منه اي من علم النحو طرف يعرفون به وجوه الاعراب الدائرة في الخطاب ويعرفون منه المعاني المتعلقة بالحروف مثلا اه هناك حرف يتغير المعنى بتغير

99
00:40:48.300 --> 00:41:09.950
اه نوعه كقوله عز وجل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا الواو تحتمل ان تكون عاطفة وبالتالي يكون الراسخون في العلم يعلمون تأويله وقد تكون الواو هنا استئنافية

100
00:41:09.950 --> 00:41:35.350
وما بعدها مبتدأ وليس معطوفا. ومن ثم يكون الراسخون في العلم لا يعلمون تأويله وهكذا ايضا يعلمون ما يحذف من الحروف وما يمكن تقديره لانه يختلف المعنى باختلاف الحروف المقدرة. ومن امثلة هذا في قوله عز وجل

101
00:41:35.350 --> 00:41:58.750
تأتي ترغبون ان تنكحوهن وقد يكون المراد ترغبون في ان تنكحوهن وقد يكون المراد ترغبون عن ان تنكحوهن وبهذا يختلف المعنى وقد اشار المؤلف الى انه قد وضع مؤلفا في اه معاني الحروف واسماه

102
00:41:58.750 --> 00:42:24.100
مصابيح المغاني في معاني حروف المعاني وآآ ذكر فيه شيئا من معاني الحروف وما قد ترد عليه. مثلا حرف على مرة يراد به آآ الظرفية ومرة يراد به العلو. ومرة يراد به مع

103
00:42:24.100 --> 00:42:46.200
ان الاخرى فيعرف الانسان متى يكون المقصود بهذا المعنى بهذا الحرف ذلك المعنى  القسم الثالث من العلوم التي يحتاج اليها مفسر القرآن من لغة العرب علم البلاغة والبيان او علم

104
00:42:46.200 --> 00:43:20.900
اعاني فانه يتعلق تراكيب الكلام سواء في انواع التشبيه او في آآ طريقة الحديث او في حقيقة الكلام ومجازه ذلك ان الكلام العربي له معان اصلية ومعان آآ تابعة وبالتالي نحن نحتاج الى اظهار هذا المعنى اظهار معاني القرآن من خلال هذا المعنى

105
00:43:21.000 --> 00:43:45.400
وهذا المعنى علم البلاغة نستفيد منه في شيئين الاول اظهار اعجاز القرآن. وتفوقه على غيره من انواع الكلام وكذلك نحتاج اليه في معرفة المعاني الحقيقية من ذلك اللفظ. يعني مثلا في

106
00:43:45.400 --> 00:44:15.400
عن المجازية. انما نعرف قوانينها من خلال هذا العلم. ومن المعلوم ان المعنى المجازي يكون له تأثير في تعرف حقيقة المعنى. يعني مثلا في قوله واشرب في قلوبهم العجل ليس المراد به انهم قد يشربوا ذات العجل وانما المراد انهم قد يشربوا حب العجل

107
00:44:15.400 --> 00:44:40.750
في اه قلوبهم قال المؤلف وضرورة الادباء والشعراء الى هذا النوع من علوم العربية شديدة بل هو عدتهم العتيدة واما القسم الرابع من اقسام آآ اللغة العربية التي يحتاج اليها المفسر فمعرفة الاساليب العربية

108
00:44:40.750 --> 00:45:08.300
فان الكلام يتغير معناه بملاحظة الاسلوب الذي ورد فيه اه وهذا يسميه العلماء دلالة السياق. دلالة السياق ومن امثلة ذلك مثلا معرفة اه ما اه تسير عليه تسير عليه اه

109
00:45:08.300 --> 00:45:35.200
اللغة وينتهجه اهلها في خطاباتهم وطريقة حديثهم آآ جعلهم اللفظ يدل على المعاني اه جعلهم اللفظ يدل على اه معان خفية لا يلحظها ولا ينتبه اليها الا من دقق فيها مما يسمونه دلالة الاشارة

110
00:45:35.200 --> 00:45:55.200
ومن امثلة ذلك في قوله جل وعلا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فظاهر اللفظ جواز اه الاكل والشرب حتى اذان الفجر. ولكن فيه معنى خفي وهو اجازة

111
00:45:55.200 --> 00:46:23.800
اخير غسل الجنابة لما بعد اذان الفجر وان ذلك لا يؤثر على آآ الصوم فهذا من دلالة الاشارة وهو من طريقة العرب في كلامها. ومن ذلك ان في مرة تأخذ اللفظ الواحد وتستعمله في معان متعددة مثل عسعس تطلق على الدخول والخروج

112
00:46:23.800 --> 00:47:04.450
ومثل العين تطلق على الباصرة والجارية وغيرها مثل لفظة المشتري تطلق على المقابل للبائع والكوكب المعروف وهكذا مرة تأتي اه اه اسماء متعددة اه معنى واحد وهذا يسمى المترادف مثل اسماء الاسد الدالة على شيء واحد. وهكذا تأتي مرة بكلام بين واضح من اجل ان

113
00:47:04.450 --> 00:47:28.750
ومرة قد تغلق معناه من اجل ان يبحث عن معناه ويشتغل فيه كما في قوله واتوا حق حقه يوم حصاده ومرة تخاطب باللفظ العام وتريد به العموم كقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم ومرة تأتي

114
00:47:28.750 --> 00:47:54.600
باللفظ العام وتريد به آآ العموم المخصوص وآآ كما في قوله ولله على حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومرة تأتي باللفظ العام وتريد به الخاص كما في قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

115
00:47:56.950 --> 00:48:21.050
ومرة تطلق الكلام ومرة تقيده بان تضيف اليه اوصاف اه زائدة عن اه ذات اه الماهية ومرة تذكر الاسم مقرونا ببعض صفاته من اجل ان تعمل مفهوم المخالفة كما في قول

116
00:48:21.050 --> 00:48:39.800
به في الغنم السائمة الزكاة ومرة تأتي بالقيد لمعنى اخر كما في قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون

117
00:48:39.950 --> 00:48:59.850
هل نستفيد من ذلك انه اذا كان معه برهان آآ يمكن ان آآ نجيز له دعاء غير الله نقول لا وانما المراد انه يشنع على من دعا ايرى الله بكونه لا برهان له معه. وهكذا

118
00:48:59.900 --> 00:49:33.200
في قوله عز وجل آآ في قوله عز وجل في المحرمات وامهات نسائكم  وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. فمرة

119
00:49:33.200 --> 00:49:53.200
قاد اعمال المفهوم في قوله آآ دخلتم بهن ومرة لم يرد ان يعمل المفهوم في قوله في حجوركم لانه اراد معنى اخر وهو انه يعيب على آآ زوج الام كيف يأخذ بنت زوجته وهي بمثابة

120
00:49:53.200 --> 00:50:17.500
ابنته وقال اه وتأتي بالكلام على حقيقته كما في لفظ الاسد الذي يراد به الحيوان المعروف فرت من قسورة وتأتي به وتريد به غير حقيقته بان يكون المراد من المعاني المجازية

121
00:50:17.500 --> 00:50:47.500
والمجاز مرة بالزيادة ومرة بالنقصان ومرة بالاظهار ومرة بالاظمار ومرة تقديم ومرة بالتأخير وتستعمل في كلامها الاستعارة والتشبيه كمثل الحمار اسفارا ومرة يراد بها المحاذاة والمقابلة كثيرة وتأتي بالامر على وجهه

122
00:50:47.500 --> 00:51:07.500
ها يعني ان يراد به الوجوب وان يقصد به آآ المبادرة ومرة تأتي كما في قوله واقيموا الصلاة ومرة تأتي به على غير حقيقته كما في قوله فاذا حللتم فاصطادوا وفي كما في قوله فاصبروا او لا تصبروا

123
00:51:07.500 --> 00:51:27.500
اه كونوا حجارة حديدا ومثل ذلك في النهي والخبر. وتأتي بالكلام يعرف من سياق انه اريد به غير ظاهره. وقد يعرف ذلك من قرائن في اول الكلام او في وسطه او في

124
00:51:27.500 --> 00:51:55.550
اخره فهذه اساليب عربية تستعملها العرب في آآ كلامها. وبالتالي نلاحظ هذه آآ المعاني الواردة في لغة اه العرب آآ قال نقل المؤلف عن الشافعي قال ويكون ذلك عندها من اعلى كلامها لانفراد علمها

125
00:51:55.550 --> 00:52:17.150
ابه فهذه هي المعاني في كثير منها تستقل بها لغة العرب ولا توجد في غير آآ لغة في العرب قال وجميع هذه الاقسام بينة متقاربة الاستواء عند العرب. وان كان بعضها اشد بيانا من بعض. يعني من كان يعرف

126
00:52:17.150 --> 00:52:45.400
وتعرف فهو يعرف هذه الاقسام السابقة ولكن من جهل لغة العرب فانه قد يعرف بعظ هذه الاساليب ويفوته بعضها الاخر لان اقل البيان عند العرب كاف ولذلك نجد ان العرب يحذفون في كلامهم ما يكون مفهوما ولا يحتاجون الى تكرار

127
00:52:45.400 --> 00:53:13.500
لانهم ارادوا ان يفهم السامع كلام المتكلم. ومن ثم اقتصروا من الكلام عن على اقل الفاظ توصل الى هذا المقصود  هكذا نحتاج الى هذه القسم الاخير كثير من اه بحثه العلماء وقرره في

128
00:53:13.500 --> 00:53:41.050
القواعد الاصولية في علم اصول آآ الفقه وبعضها مذكور في اصول لغة وقد اسند المؤلف اه شيئا من اسند المؤلف مبادئ هذا العلم للامام الشافعي وقال بان اهل اللغة يسمون هذا اصول آآ اللغة

129
00:53:41.100 --> 00:54:09.750
وبالتالي بقية العلوم السابقة تسمى عندهم فروع اه اللغة واشار المؤلف الى ان الالفاظ لا تفي بالحوادث يعني لو خصصنا لكل حادثة لفظا فحينئذ ستنتهي معنا الالفاظ ولهذا نحتاج الى

130
00:54:09.900 --> 00:54:31.750
ان نوجد لفظا يشتمل على حوادث متعددة من خلال بيان المعنى الذي من اجله ثبت حكم ذلك اللفظ بحيث كل كلما وجد ذلك المعنى في موطن اثبتنا له نفس الحكم وهو ما يعرف عند علماء الشريعة القياس

131
00:54:31.750 --> 00:54:57.250
فان الاحكام الشرعية قد بنيت على معان وعلل بانه لا يمكن ان ينصص على حكم كل حادثة بمفردها. وبالتالي نحتاج الى ان آآ يكون هناك عمومات تشتمل ما لا يتناهى من الحوادث وكذلك نحتاج الى اه اه القيام

132
00:54:57.250 --> 00:55:20.700
بان نلحق ما سكت عنه بما نطق الشارع بحكمه. وهذا القياس وانما يعرف في علم اصول الفقه فله شروط وله ضوابط وله اركان وله احكام وله طرائق ومن انواعه ما هو قوي

133
00:55:20.700 --> 00:55:40.700
ومن انواعه ما هو ضعيف ومنها ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد وكذلك الاقيسة الصحيحة ليست على رتبة واحدة بل بعضها اعلى من بعضها الاخر بحيث اذا تعارضت نتمكن من الترجيح بينها

134
00:55:41.150 --> 00:56:01.150
وهذا كله يبحث في الفن الثالث الذي نحتاج اليه في تفسير القرآن الا وهو علم اصول الفقه فاننا كما نحتاج الى السنة في تفسير القرآن ونحتاج الى اللغة العربية في الى اللغة

135
00:56:01.150 --> 00:56:23.900
عربية في فهم القرآن كذلك نحتاج الى قواعد علم الاصول وقد عرفها المؤلف هذا العلم بانه قوانين  كلية كلية في مقابلة الجزئي الذي يطلق على بعظ الاشياء فان آآ القوانين او فان آآ الكلام

136
00:56:23.900 --> 00:56:44.850
آآ قد يكون على اربعة انواع يكون كليا بان يكون شاملا لجميع الافراد وهذا يسمى العام قد يكون خاصا بان يختص بفرد وقد يكون جزئيا هو الخاص كما في قوله بعض الناس طويل

137
00:56:45.050 --> 00:57:12.950
وقد يكون مهملا كما لو قال هناك من هو اه طويل و آآ هذه القواعد الكلية هي مما يتوصل به الى استخراج الاحكام الشرعية من الادلة وقد ذكر المؤلف اه انه اه سيظع مقدمة لهذا ونقل عن الامام الشافعي

138
00:57:12.950 --> 00:57:40.900
اي انه لا يمكن لاحد ان يحيط بالسنة النبوية وكذلك لا يمكن لاحد ان يحيط بلسان آآ العرب. لكن الله من فضله آآ تظمن او ظمن حفظ اللغة وحفظ السنة من خلال ظمانه لحفظ القرآن

139
00:57:40.950 --> 00:58:10.250
فان الكتاب فان اللغة والسنة هما طريق فهم القرآن ومن آآ وعد الله بحفظ القرآن نفهم ان اللغة العربية محفوظة وان آآ علم وان السنة آآ محفوظة لكنها قد تخفى على قد يخفى بعظها على بعظ

140
00:58:10.250 --> 00:58:32.750
اهلي العلم بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  بارك الله فيكم ان شاء الله نلتقي يوم السبت القادم

141
00:58:32.800 --> 00:58:41.600
