﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. يقول المؤلف رحمه الله انه ليس للعبد صلاته الا ما عقل منها كما في السنن ومسند ومسند الامام احمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد ليصلي

2
00:00:22.900 --> 00:00:42.700
الصلاة وما كتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى بلغ عشرها. وينبغي ان يعلم ان سائر الاعمال تجري هذا المجرى. فتفاضل الاعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب. من الايمان والاخلاص والمحبة وتوابعها

3
00:00:42.750 --> 00:01:10.900
وهذا العمل الكامل هو الذي يكفر الذنوب تكفيرا كاملا. والناقص بحسبه. وبهاتين وبهاتين القاعدتين تزول اشكالات كثيرة وهما تفاضل الاعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الايمان وتكفير العمل السيئات بحسب كماله ونقصانه. وبهذا يزول الاشكال الذي يورده من نقص حظه في هذا الباب على الحديث الذي فيه. ان صوم يوم عرفة

4
00:01:10.900 --> 00:01:26.700
ان صوم يوم عرفة يكفر سنتين ويوم عاشوراء يكفر سنة. قالوا فاذا كان دأبه دائما ان يصوم يوم عرفة فصام وصام يوم عاشوراء فكيف يقع تكفير ثلاث سنين كل سنة

5
00:01:26.850 --> 00:01:46.850
واجاب بعضهم عن هذا بان ما بان ما فضل عن التكفير ينال به الدرجات. ويا ويا لله العجب فليت العبد العبد اذا اتى بهذه المكفرات كلها ان تكفر عنه سيئاته باستماع بعضها الى بعض. والتكفير بهذه مشروط بشروط وموقوف على انتفاء

6
00:01:46.850 --> 00:02:04.500
موانئ في العمل وخارجه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته تابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد

7
00:02:05.900 --> 00:02:36.450
من المعلوم ان الاعتبار بالحقائق الاعمال بالحقائق حقائق الاشياء اما صورها الظاهرة فان الناس يشتركون فيه الله جل وعلا جعل الجنة درجات درجة فوق الاخرى ما بين واحدة والاخرى مثل ما بين السماء والارض

8
00:02:37.750 --> 00:03:04.600
وفي الحديث الصحيح ان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف وهم في الجنة مثل ما نرى الكوكب الغابر في افق السماء وهؤلاء ليسوا ليسوا بانبياء ليسوا رسل ولا انبياء. ولكنهم عباد لله جل وعلا

9
00:03:04.750 --> 00:03:35.850
خلصت اعمالهم لله ونياتهم التي تكون باعثا عن العمل ما قصدوا بها الا وجه الله جل وعلا ولهذا يقول بعض العلماء ابو بكر رضي الله عنه ما فضل الصحابة بكثر صوم او صلاة

10
00:03:36.550 --> 00:04:04.450
وانما هو في شيء وفر في قلبه  وقد جاء ان رجلا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اني رأيت يعني في النوم ان ميزانا وضع فوضعت في كف ووضعت الامة في كفة. فرجحت بالامة

11
00:04:04.700 --> 00:04:47.100
ثم وظع ابو بكر فرجح الى اخره. فالمقصود ان الاعمال مقاصدها مقصودها ما في القلب حتى عند الكفرة حتى عند الكفار والفجار كما في كتاب الزهد للامام احمد هذه طارق بن شهاب انه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:48.150 --> 00:05:12.750
ان رجلا دخل الجنة في ذباب واخر دخل النار في ذباب قالوا كيف ذلك قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد الا بان يقرب له فقالوا لاحدهما قرب قال ما عندي شي

13
00:05:13.400 --> 00:05:43.450
قالوا له قرب ولو ذباب فقرب ذبابا فخلوا سبيله وقالوا للاخر قرب قال ما كنت لاقرب لاحد دون الله. فقتلوه فدخل الجنة الاول فخلوا سبيله فدخل النار والثاني امتنع الماء اقرب شيئا لغير الله جل وعلا

14
00:05:43.700 --> 00:06:11.000
فقتلوا فدخل الجنة من المعلوم ان هؤلاء الكفار اصحاب الصنم ما يقصدون الذباب  ماذا يريدون به؟ وانما يريدون النية وحقيقة العمل حقيقة حقيقة ما في القلب انه قرب قرب لهذا الصنف

15
00:06:13.050 --> 00:06:41.350
وان هنا اعمال الناس التي يتقربون بها الى الله تتفاوت هذا نصوصه الادلة عليه اكثر من ان تحصى والتفاوت اعظم ما يكون بما في القلوب يقوم الانسان في في جوار اخر في في الصف في الصلاة

16
00:06:41.750 --> 00:07:08.450
ويكون ما بين صلاتيهما مثل ما بين السما والارض هذا تكون صلاته مقبولة لها نور وهذا قد تكون مقبولة ولكن ليست مثل الاخر وقد تكون مردودة لأنه لأن التفاوت في الخشوع

17
00:07:08.550 --> 00:07:31.150
وفيما في القلب من النيات والاخلاص اخلاص لله جل وعلا ولهذا جاء في الترمذي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يصاح برجل يوم القيامة على رؤوس من امتي يصاح برجل

18
00:07:31.850 --> 00:07:58.000
من امتي على رؤوس الناس يوم القيامة يؤتى به كل الناس يشاهدون فينشر له تسع وتسعون سجل سجل معروف انه الكتاب الذي اشتمل على الاعمال كل سجل مد البصر كله سيئات

19
00:07:58.650 --> 00:08:24.150
يقال له اتنكر من هذا شيء؟ فيقول لا فيقال له الك عذر؟ فيقول لا ما لي عذر  يقال له الك حسنة لك حسنات فيهاب ويقول لا مالي شيء فيقول الله جل وعلا بلى

20
00:08:24.500 --> 00:08:47.400
ان لك عندنا حسنة وانك لا تظلم اليوم شيئا فيخرج له بطاقة صغيرة مكتوب فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله  يقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات

21
00:08:48.150 --> 00:09:13.500
يعني ما لها قيمة سجلات تسعة وتسعين سجل كل واحد مد البصر واي بطاقة صغيرة يقال انك لا تظلم شيئا فتوضع السجلات في كفة الميزان والبطاقة في الكشة الاخرى سترجح البطاقة وتخف السجلات

22
00:09:14.100 --> 00:09:39.500
يكون ناجيا من اهل الجنة ومن المعلوم ان كثيرا ممن لا يعصيهم الا الله يدخلون النار وهم يقولون لا اله الا الله والاحاديث في هذا متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:09:40.350 --> 00:10:04.250
فانه جاء في حديث الشفاعة انه يقول اخرجوا من النار من قال لا اله الا وفي قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان لو قال حبة من بر ثم قال حبة من شعير ثم قال ادنى شيء من ايمان

24
00:10:04.450 --> 00:10:27.750
وكلهم يقولون لا اله الا الله لان الذي يشرك بالله جل وعلا ولا يقول لا اله الا الله معتقدا معناها وعاملا بما دلت عليه فانه ان الجنة تكون عليه حرام

25
00:10:29.100 --> 00:10:50.900
ومن يشرك بالله فقد حرم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار الظالم هو الظلم على الحقيقة هو الشرك وليس له من ناصر لا شافع

26
00:10:51.850 --> 00:11:21.400
ولا عمل متقبل ما لهم من شافعين فيبقون في النار دائما وابدا فالمقصود ان هذا ليس هناك يعني اشكال في ان التفاوت في هذا انه للاخلاص والنية والصدق في القول والاقبال على الله بالخشية والخشوع والانابة

27
00:11:21.850 --> 00:11:46.200
فهذا الذي صيحة به على رؤوس الناس واخرجت له هذه السجلات وجيء بهذه البطاقة  هذا بعد ما عمل هذه الاعمال التي سجلت عليه. قال هذه الكلمة صادقا مخلصا تائبا ثم

28
00:11:46.200 --> 00:12:24.550
على ذلك فرجحت هذه الكلمة بكل سيئة عملها مع هذه الكثرة الكافرة فهكذا اذا عمل الانسان عملا يكون مشتغل القلب في ويكون عمله صوري مثل هذا نفعه قليل وجدواه قد تكون معدومة. فاذا عمل اخر نظير هذا العمل

29
00:12:24.550 --> 00:12:52.300
مساو له في الصورة. ولكنه بحضور القلب وبالصدق وبالاخلاص فانه لا يمكن ان يوازن بين هذا وهذا ابدا هذا الله جل وعلا ما ينظر الى صور الاشيا صورنا وانما ينظر الى قلوبنا. القلوب التي فيها الاخلاص وفيها الصدق. فيها

30
00:12:52.300 --> 00:13:17.000
الاقبال على الله جل وعلا هي محل نظر الله جل وعلا. فيثيب على ذلك ثم ان التكفير في مثل هذا تكفير مثلا ذنوب السنة او السنتين في في صيام يوم عرفة او من صيام عاشور يوم عاشوراء وهو

31
00:13:17.000 --> 00:13:49.800
يوم عاشوراء اليوم العاشر من المحرم او اليوم التاسع والصواب انه الذي يصام اليوم العاشر ويوم قبله او يوما بعده الافظل ان يكون التاسع والعاشر فهذا يكفر سنة كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصيام يوم عرفة صدقا وايمانا بوعد بالوعد الذي قاله الرسول

32
00:13:49.800 --> 00:14:14.950
الله عليه وسلم يؤمن به ويصدق ويحتسب ذلك يكفر سنتين ورمضان يكفر السنة رمضان الى رمضان يكفر ما بينهما كفار لما بينهما والجمعة الى الجمعة تكفر ما بينهما. والصلوات الخمس

33
00:14:15.900 --> 00:14:42.550
تكفر ما بينها  هذه هذه جاءت الاحاديث فيها ولكن المقصود بهذا مع اجتناب الكبائر التكفير هذا بشرط ان يجتنب الكبائر المكفرة هي الصغائر. لان الله جل وعلا يقول ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

34
00:14:42.550 --> 00:15:13.050
الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه الاشياء قيدها. قال ما لم تغش الكبائر يعني انها مكفرات ما لم تغش الكبائر اما الكبيرة لابد من التوبة فيها ما يكفي العمل الصالح فيها يكفره. لا بد ان يتوب الانسان من هذا الذنب الذي ارتكبه. والتوبة

35
00:15:13.050 --> 00:15:44.500
لها شروط اذا تحققت هذه الشروط ووجدت فان التوبة مقبولة قطعا لان الله اخبرنا انه يقبلها والرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه يقبله يقبل ان الله يقبل ذلك وهي التي يقول الله فيها يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة. اذا كانت نصوح

36
00:15:44.500 --> 00:16:07.900
الله يقبله ويقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا ويقول جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

37
00:16:09.550 --> 00:16:34.350
ما دون الشرك حلقه بمشيئته انه يغفره لمن يشاء. وليس هناك معارضة تعارض بين هذه الاية والايات التي ذكرنا قبلها قل يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا

38
00:16:34.350 --> 00:16:58.100
فهذه ما فيها تعليق ولا فيها تحديد عامة يدخل فيها الشرك وغيره. وهي للتائب اما التي في سورة النساء فهي للذي يموت بدون توبة. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر

39
00:16:58.100 --> 00:17:23.300
وما دون ذلك لمن يشاء هذا الامام مات بدون توبة اذا كان ما اشرك بالله شيء ولكن عنده ذنوب كبائر ما تاب منها فهذه الى الله تحت مشيئته ان شاء عفا عنها وان شاء عاقب عليها. اما اذا كان فيها شرك فالشرك ما يغفر

40
00:17:24.100 --> 00:17:47.400
واما  اية سورة الزمر فانها في التائب مطلقا من اي ذنب كان سواء كان كفر او ترك صلاة او اي ذنب من الذنوب فان الله عمم قال ان الله يغفر الذنوب جميعا

41
00:17:47.500 --> 00:18:16.950
فهي للتائبين التائب اذا كانت توبته نصوح وجاء بالشروط التي تجعل التوبة نصوح فان الله يقبل توبته  والشروط ذكر العلماء انها ثلاثة ثلاثة او اربعة شروط او اربعة شروط على اختلاف الذنب يعني حسب الذنب

42
00:18:17.500 --> 00:18:44.100
ان كان الذنب بين الانسان وبين ربه فالشروط ثلاثة احدها الندم ان يندم على وقوعه في الذنب ويتأسف على ذلك ويود انه ما وقع فيه الثاني ان يقلع عن الذنب يعني ما يكون ندمه وهو مستمر عليه لا يترك

43
00:18:44.450 --> 00:19:13.850
يقلع عنه نهائيا بعزم وتصميم الثالث ان يكون عنده عزم اكيد. لانه لا يعود الى الذنب. عزم عزم مؤكدا ومصمما على انه لا يعود في الذنب اذا وجدت هذه الامور الثلاثة فالتوبة تكون نصوح

44
00:19:14.300 --> 00:19:40.350
والله يتوب علي اما اذا كان الذنب  فيه تعد على حقوق الناس فانه ينضاف الى هذه الثلاثة شرط رابع وهو ان يؤدي الحق الذي اغتصبه من صاحبه او يستحل صاحبه. اذا كان

45
00:19:40.650 --> 00:20:02.300
في عرضه او ماله او ما اشبه ذلك يستحله يطلب ان ان يجعله في حل  الحل لابد ان يكون ناشئ من القلب اما اذا كان في الظاهر فقط وقلبه حمقان عليه

46
00:20:02.400 --> 00:20:32.700
وهو منطوي على انه ظالم له ومتعد عليه هذا ما يفيد. الكلام في اللسان ما يفيد لابد ان يحلله من قلبه  فاذا جعله في حل اما بان يؤدي اليه حقه

47
00:20:33.250 --> 00:20:52.650
او ان مثلا يبذل له نفسه ويقول انا ظلمتك فافعل ما تشاء. اقتص خذ حقك والا تعفو اما ان تعفو او تقتص فجعله في حل فانه يكون هذا ايضا توبة

48
00:20:52.700 --> 00:21:21.500
مع الامور الثلاثة السابقة  فهذا في الذنوب الكبيرة اما الصغائر فهي تكفر اجتناب الكبائر وفعل الواجبات وهذا المقصود بالتكفير في صم رمظان وهو افظل رمظان صوم رمظان افظل من صوم يوم عرفة وافظل من صوم يوم عاشوراء

49
00:21:21.600 --> 00:21:45.600
لانه فرض وواجب وهذا سنة  الفرض افضل واكد واكثر ثوابا لهذا جاء في الحديث الصحيح ان العبد لا يزال يتقرب الى الله جل وعلا في النوافل بعد اداء الفرائض بعد اداء الفرائض

50
00:21:46.100 --> 00:22:06.800
حتى يحبه الله وافضل ما يتقرب الانسان الى ربه باداء الفرائض. باداء ما افترض الله عليه. هذا افضل ما يكون وبعض الناس يتساهل باداء الواجبات الفرائض التي فرضت عليه ويعتني

51
00:22:07.050 --> 00:22:27.350
في امور اخرى ليست فرضا وهذا من عدم الفكر من عدم العلم في الواقع من الجهل الانسان ينبغي ان يعتني بالفروض اولا هي التي يسأل عنها الانسان رسوله صلى الله عليه وسلم لما سئل

52
00:22:28.250 --> 00:22:52.300
انا العمل الذي يدخل الجنة حدده بامور خمسة جعلهم خمسة امور فقط اذا اتى بها الانسان دخل الجنة الاول ان يعبد الله لا يشرك به شيء والثاني ان يقيم الصلاة والثالث ان يؤتي الزكاة والرابع ان يصوم رمضان والخامس ان يحج

53
00:22:52.300 --> 00:23:15.450
فقط هذه معلوم ان هذه سهلة سهلة ميسورة ولكن ليس على كل احد مثل ما قال صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم لما قال اخبرني عن عمل يدخلني الجنة. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من

54
00:23:15.450 --> 00:23:32.900
يسره الله عليه يسير على من يسره الله عليه وهو ليس على كل احد. نعم واما عمل شملته الغفلة او لاكثره وفقد الاخلاص الذي هو روحه ولم يوفي حقه ولم يقدره حق قدره. فاي شيء يكفر

55
00:23:32.900 --> 00:23:56.700
هذا فان وثق العبد من عمله بانه وفاه حقه الذي ينبغي له ظاهرا وباطنا ولم يعرض له مانع يمنع تكفيره ولا مبطل تحبطه من عجب او رؤية نفسه فيه او يمن به او يطلب من العباد تعظيمه به. او يستشرف به او يستشرف بقلبه لمن يعظمه عليه. او يعادي من لا يعظمه عليه ويرى انه

56
00:23:56.700 --> 00:24:22.700
قد بخسه حقه وانه قد استهان بحرمته فهذا اي شيء يكفر؟ ومحبطات الاعمال هذا يكون هو يحتاج الى ما هذا العمل يحتاج ان يتام منه. فكيف يكفر مثل هذا ثمان الانسان ما يستطيع ان يجزم ان هذا العمل المعين من اعماله متقبل

57
00:24:23.350 --> 00:24:46.750
لان هناك امور كثيرة جدا  يخفى على الانسان وشروط للاعمال والله لا يقبل الا العمل الطيب لا يقبل من الاعمال الا من كان خالصا لوجهه وكان على السنة ولهذا تجد المؤمن دائم خائف

58
00:24:47.400 --> 00:25:23.100
يخاف ان لا يتقبل عمله لكثرة اه القوادح وكثرة الامور التي الاعمال فيخاف الا يقبل عمله كما كان الصحابة رضوان الله عليهم افضل الناس على الاطلاق بعد الرسل  صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هم افضل الخلق بعد الرسل على الاطلاق

59
00:25:24.500 --> 00:25:49.350
بعد يعني اقصد الخلق بني ادم ان كان يعني حتى الملائكة في ولكن العلماء هل صالح بني ادم افضل منهم؟ او انهم هم افضل من صالح بني ادم هذه مسألة مشهورة معروفة ومذهب اهل السنة ان الصالحي بني ادم افضل من الملائكة

60
00:25:51.050 --> 00:26:09.950
ان كانت هذه المسألة لا فائدة فيها لانها لا يترتب عليها شيء من الاعمال ولكن المقصود ان الصحابة رضوان الله عليهم في نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يقول بعثت في خير الناس قرنا

61
00:26:10.400 --> 00:26:35.750
وفي افضل الناس ويقول افضل الناس القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ما ادري ذكر مرتين او ثلاث ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون الى اخره

62
00:26:36.250 --> 00:26:59.800
واثنى الله جل وعلا عليهم في في كتابه كثيرا وقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة محمد رسول الله والذين معه. اشداء على الكفار رحماء بينهم الى اخر الاية

63
00:27:00.800 --> 00:27:41.200
في ايات كثيرة جدا ومع هذا التفاوت بينهم قدم الاسلام وعدمه وقدم الصحبة وتأخرها وقد جاء ان اثنين من الصحابة صار بينهما شجار واحد ممن تقدم اسلامه من المهاجرين الاول وواحد الاخر ممن تأخر اسلامه

64
00:27:42.950 --> 00:28:04.700
لما بلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال هل انتم تاركوا لاصحابي  فوالله لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه مد احدهم ولا نصيبه

65
00:28:05.600 --> 00:28:32.000
هذا الكلام يوجه الى احد الصحابة فكيف لمن يأتي لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحظى باخذ بالاخذ عن وتلقي الامام منه والجلوس بين يديه وامتثال لامره

66
00:28:33.050 --> 00:28:53.100
طاعته تفاني في ذلك هذا لا نسبة لا نسبة بينه وبينهم ولهذا لما سئل بعض العلماء قيل له ايهما افضل؟ معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه او عمر ابن عبد العزيز

67
00:28:54.050 --> 00:29:15.850
فقال غبار يعلك في منخر معاوية الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل من عمر ابن عبد العزيز لا يمكن ان يقارن بين الصحابة وبين غيرهم ومع هذا تجدهم يخافون يخافون الا تقبل اعمالهم

68
00:29:16.600 --> 00:29:36.450
ويجتهدون وتجد تجدهم اذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن رجل بان الله يحبه او ان الله قبل منه كل واحد منهم يفرح ويود ان يكون ذلك الرجل كلهم

69
00:29:37.250 --> 00:30:07.500
كما في الحديث الذي في الصحيحين في قصتي خيبر ان الرسول صلى الله عليه وسلم مقاتلوا ثم قاتلوا عدة ايام ولم يفتح عليهم وقال  بعدما رجعوا من القتال في الليل لاعطين الراية او لادفعن الراية غدا

70
00:30:07.500 --> 00:30:31.150
الى رجل يحبه الله ورسوله. ويحب الله ورسوله. يفتح الله على يديه هذا فيه خبر وفيه بشارة ان الفتح سيأتي ماذا صار؟ فاشتغل الصحابة كلهم على البشارة هذه. وصاروا يبحثون من هذا الرجل الذي يحبه

71
00:30:31.150 --> 00:30:53.600
وهو يحبه رسوله. وكل واحد يود ان يكون هو الذي تدفع اليه الراية. حتى قال عمر رضي الله عنه ما احببت والا يومئذ حتى رأيتني اتطاول ليراني رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله يدفع الي الراية

72
00:30:53.950 --> 00:31:18.700
انه لحب للامارة؟ لا يعني لهذا الخبر في كونه يحبه الله ورسوله. اما كونه العبد يحب الله ورسوله فهذا امر لا بد منه  لابد ان يكون الانسان يحب الله ويحب رسوله في حصول الايمان والا لا يكون مؤمن اصلا. ولكن الشأن في كون الله يحب

73
00:31:18.700 --> 00:31:45.700
ورسوله يحبه. هذا هو المهم  فالمقصود ان الانسان مهما عمل ما عنده يقين بان عمله مقبول ما يستطيع ان يجزم بان العمل مقبول لان الامل يدخله شوائب وله موانع والله جل وعلا يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور

74
00:31:45.750 --> 00:32:06.400
ولا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا وطيبا ولهذا من هذا السبب يخاف المؤمن يكون خائف من عدم القبول ويرجو يرجو ثواب الله لهذا يقول ابن عدي مليكة ادركت ثلاثين من الصحابة

75
00:32:06.700 --> 00:32:26.450
كلهم يخاف على نفسه النفاق كلهم ويقول الحسن البصري رحمه الله والله ما خافه الا مؤمن يعني النفاق. ولا امنه الا منافق. الذي يأمن ان يكون يأمن على نفسه يقول انا لست

76
00:32:26.450 --> 00:32:56.150
كل هذا منافق لماذا؟ لانه يثق بعمله وكأنه يزكي نفسه فتزكية النفوس والادلال على الله بالاعمال هذا من اعظم المحبطات للعمل العجب كونه يعجب بنفسه وكونه فشأن المؤمن ان يكون دائما مزدريا لنفسه ولعمله محتقرا ذلك في

77
00:32:56.150 --> 00:33:18.750
بعظمة الله جل وعلا وانه يجب ان يعمل الله ما في وسعه واكثر من ذلك. لو استطاع نعم ومحبطات الاعمال ومفسداتها اكثر من ان تحصر. وليس الشأن في العمل انما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه. فالرياء

78
00:33:18.750 --> 00:33:49.150
الشأن العمل يعني في تكفيره. ليس الشأن في كثرته. وانما المهم ان الانسان يحفظ عمله ان  وان يفسد العمل المقبول وان كان قليل افضل من عمل كثير مشهور مخلوط بعضه يقبل بعضه يرد واكثره يكون غير خالص لان الله جل وعلا لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه. نعم

79
00:33:50.550 --> 00:34:09.750
الرياء ان دق محبط للعمل وهو ابواب كثيرة لا تحصر وكون العمل غير مقيد وكون العمل غير مقيد باتباع السنة ايضا موجب لكونه باطلا. الري معناه مأخوذ الرؤية ويكون الانسان

80
00:34:10.500 --> 00:34:30.700
يقصد رؤية الناس بالعمل يود انهم يرونه ويلتفتون اليه حتى يثنون عليه ويمدحونه على عمله. او يحبونه على هذا العمل هذا من الرياء المحبط للاعمال وهذا الذي خافه الرسول صلى الله عليه وسلم

81
00:34:30.850 --> 00:34:57.450
على المؤمنين اخوف ما اخاف عليكم الشرك الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته من اجل نظر رجل  يحسنها ويزينها من اجل نظر الرجل فيكون ذلك محبطا لعملي. وهكذا الصدقة والحج والاعمال كلها. يدخلها

82
00:34:58.100 --> 00:35:30.400
يدخلها الرياء والريا اذا كان قليلا يسيرا يكون من الاصغر اما اذا كان كثير فهذا من الشرك الاكبر وهو صفة المنافقين وصفة الكافرين الله وصف المنافقين بالريا بمراءة الناس لا يقومون الصلاة اذا يأتوا الصلاة يأتون كساء كسالى واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. يراءون الناس

83
00:35:30.500 --> 00:36:00.300
ولا يذكرون الله الا قليلا يعني  كذلك المنة هل منا بالعمل الانسان مثلا يعمل ويمن على ربه به وان عملت وانا عملت هذا محبط العمل وكذلك التكبر كونه يتكبر في نفسه ويتكبر على عباد الله في اعماله. ويرى انه افضل من الناس

84
00:36:00.750 --> 00:36:32.550
وانه يفوقه في عمله ويحتقرهم ويزدريهم من اجل ذلك. فهذا ايضا محبط للعمل وكذلك امور كثيرة جدا مفسدات الاعمال ينبغي للانسان ان يحذرها. نعم الرياء ان دق محبط للعمل وهو من وهو ابواب كثيرة لا تحصر. وكون العمل غير مقيد باتباع السنة ايضا موجب لكونه باطلا

85
00:36:32.550 --> 00:36:48.400
يكون العمل يكون بالبدع ليس على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يكون محبطا للعمل. مردود كما قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

86
00:36:48.500 --> 00:37:09.200
رد يعني مردود عليه. الله جل وعلا يقول من كان يرجو لقاء ربه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا  ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فقوله فليعمل عملا صالحا. العمل الصالح ما كان موافقا للسنة. سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

87
00:37:09.700 --> 00:37:27.550
قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا ان يكون خالصا لله جل وعلا ليس فيه رياء وهذان شرطان لكل عمل ان يكون موافقا للسنة وان يكون خالصا لله كل عمل يأتي به الانسان لا بد من هذين الشرطين

88
00:37:27.750 --> 00:37:49.300
والمن به على الله تعالى بقلبه مفسد له. وكذلك المن بالصدقة والمعروف والبر والاحسان والصلة مفسد لها. كما قال سبحانه قال يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. واكثر الناس ما عندهم خبر من السيئات التي تحبط الحسنات. وقد

89
00:37:49.300 --> 00:38:09.300
قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون فحذر المؤمنين من حبوط اعمالهم بالجهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجهر بعضهم لبعض وليس هذا بردة بل

90
00:38:09.300 --> 00:38:36.300
معصية تحبط العمل وصاحبها لا يشعر بها. فما الظن بما قدم على قول الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه وهديه سن الظن بمن  فما الظن بمن قدم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واهديه وطريقه قول غيره. وهذه وهذي هو طريقه. اليس هذا قد

91
00:38:36.300 --> 00:38:48.700
عمله وهو لا يشعر. ومن ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. ومن هذا قول عائشة رضي الله تعالى عنها وعن ابيها زيد بن ارقم

92
00:38:48.750 --> 00:39:12.300
رضي الله عنه من هذا قول عائشة ومن هذا قول عائشة رضي الله عنها وعن ابيها في زيد ابن ارقم ومن هذا قول عائشة رضي الله تعالى عنها وعن ابيها في زيد ابن ارقم ابن ارقم رضي الله عنه لما باع بالعينة انه قد ابطل جهاده مع

93
00:39:12.300 --> 00:39:33.400
الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب. هذا يعني تنبيه والاية تدل على ان هناك اعمال تحبط عمل الانسان وهو لا يدريها لانه قال جل وعلا ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون

94
00:39:33.600 --> 00:39:54.850
ومن المعلوم ان المؤمن لا يقصد بالعمل ان يأتي بعمل يحبط عمله. وانما يكون الجهل هذا دليل على ان الانسان قد يعمل اعمال يجهلها فيكون حافظا عمله بها ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون

95
00:39:54.950 --> 00:40:16.800
وهذا مجرد رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم في مخاطبته يجب ان يكون المخاطب له صوته اخفض من صوته احتراما له توفيرا له. واجلالا له صلوات الله وسلامه عليه

96
00:40:17.500 --> 00:40:46.450
وكذلك ما ذكر نكون بعض الاعمال التي يتهاون بها تحبط العمل مثل التهاون بصلاة الجماعة صلاة العصر من فات فاتته صلاة العصر يعني في الجماعة فقد حبط عمله وكذلك  كونه

97
00:40:47.150 --> 00:41:17.250
يعمل اعمالا منافية او محرمة مثل ما قالت عائشة زيد ابن ارقم لما باع سلعة ثم اشتراها باقل من قيمتها باعها دينا ثم اشتراها باقل مما باعها به حاظرا هذه هي العينة هي العينة

98
00:41:17.650 --> 00:41:41.300
قالت عائشة لزوجة زيد اخبري ان جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبط الا ان يتوبوا من هذه المسألة لان هذا من نوع الربا هذه نوع من انواع الربا القليلة السهلة

99
00:41:41.950 --> 00:42:07.650
اما الربا الصريح الذي يبايعه نقود بنقود زائدا هذا الذي يخبر الله جل وعلا ان من فعله فقد حارب الله فهو حرب لله ولرسوله   مثل هذا امره ظاهر وجلي ولكن مثل مبايعة في العينة ان يبيع الانسان

100
00:42:07.900 --> 00:42:32.700
سلعة ما يعني حاجة من الحاجات يبيعها على انسان بقيمة بثمن مؤجل ثم يشتريها منه باقل من الثمن الذي باعها به حاظرا  الحقيقة الشيء هذا انها بيع نقود بنقود صار بينهما

101
00:42:32.750 --> 00:42:52.550
سلعة شيئا ما فهي من الربا آآ من المعلوم ان زيد ما قصد هذا لانها لانه ما بلغه النهي عن هذه ما بلغه النهي عن هذه المسألة بعينها ابلغه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيها

102
00:42:54.250 --> 00:43:12.900
ومع ذلك قالت له عائشة ان لم يتب فقد حبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب على المؤمن ان يتفطن لهذه الامور ويجتنب المعاصي فيقع بمعصية وهو لا يدري فتحبط عمله

103
00:43:14.700 --> 00:43:36.600
الامر خطر جدا خطورة بمكان كثير من الناس يجهل امور كثيرة في هذه الاشياء لان العناية فيه ما تكون تامة في الواقع والا لو اعتنى الانسان بهذا تفطن له عرفة يعني

104
00:43:37.350 --> 00:43:58.150
وليس التبايع وليس التبايع بالعينة ردة وانما غايته انه معصية. فمعرفة ما يفسد الاعمال في حال وقوعها ويبطلها ويحبطها وبعد وقوعها من اهم ما ينبغي ان يفتش عليه العبد ويحرص على عمله ويحذره. وقد ان الاعمال التي تبطل

105
00:43:58.800 --> 00:44:24.850
المعاصي التي تبطل العمال ليست لا يشترط ان تكون ردة عن الاسلام الذي يرتد بطل عمله بلا شك  الاسلام والغدة هي الخروج من الدين الاسلامي وتركه نهائيا هذا يبطل العمل مطلقا ولكن هناك اعمال اخرى معاصي ايضا قد تبطل الاعمال

106
00:44:25.200 --> 00:44:46.700
وقد جاء في اثر المعروف ان العبد ان العبد ليعمل العمل سرا لا يطلع عليه احد الا الله تعالى. فيتحدث به فينتقل من ديوانه الى ديوان العلانية ثم يصير في ذلك الديوان على حسب على حسب العلانية. فان تحدث به للسمعة وطلب الجاه والمنزلة عند غير الله

107
00:44:46.700 --> 00:45:06.700
كما لو فعله لذلك. فان قيل فاذا تاب هذا هل يعود اليه ثواب العمل؟ قيل ان كان قد عمله لغير الله تعالى واوقعه بها هذه النية فانه لا ينقلب صالحا بالتوبة. بل بل بحسب التوبة ان تمحو عنه عقابه. فيصير لا له ولا عليه

108
00:45:06.700 --> 00:45:21.400
واما ان عمل واما واما ان عمله لله تعالى خالصا ثم عرض له عشب ورياء او تحدث به ثم تاب من ذلك وندم فهذا قد يعود له ثواب عمله ولا يحبطه

109
00:45:21.550 --> 00:45:37.250
وقد قال وقد يقال انه لا يعود اليه بل يستأنف العمل. والمسألة مبنية على اصل. وهو ان الردة وهو ان الردة هل تحبط العمل بمجرد او لا تحبطه الا او لا يحبطه الا الموت عليها

110
00:45:37.400 --> 00:45:57.400
فيه العلماء قولان مشهوران وهما روايتان عن الامام احمد رضي الله تعالى عنه فان كنا تحبط العمل بنفسها فمتى اسلم استأنف العمل كان قد عمل قبل الاسلام وان كنا لا ولا يحبط العمل الا ما الا اذا مات مرتدا فمتى عادت الى الاسلام عاد الى ثواب عمله

111
00:45:57.400 --> 00:46:16.850
وهكذا العبد اذا فعل حسنة ثم فعل سيئة تحبطها ثم تاب. ثم تاب من تلك السيئة هل يعود اليه ثواب تلك الحسنة المتقدمة؟ يخرج على هذا العصر. خرجوا على هذا العصر. هو جاء في في قول الله جل وعلا ومن يكفر فقد حبط عمله

112
00:46:17.450 --> 00:46:41.950
حبط عمله العمل هو بطلانه. تصبح لا اثر له وهذا عام عمله لانه مضاف اليه يحبط عمله خالصا فمعنى ذلك انه اذا ارتد الاعمال التي عملها كلها قد قد فسدت

113
00:46:42.550 --> 00:47:09.650
على ذلك ينبغي ان يستقبل من جديد الاسلام كأنه اسلم من جديد فاذا كان قد حج يحج مرة اخرى حجة الاسلام  كل الاعمال التي مضت اصبحت ليست له بهذه الردة نسأل الله العافية. والاحباط العام ما يكون الا بالردة

114
00:47:10.550 --> 00:47:38.300
اما الاعمال التي هي معاصي ولا تحبط العمل مطلقا مثل هذا اذا احبطت فلا تكون مطلقا مثل كونوا عامل الربا لا يكون عمله حابط ويقال اذا كان مثلا والحج انه يلزمه ان يحج

115
00:47:38.350 --> 00:48:09.600
لان العمل قد حبط واذا كان تاب من ذلك  الله جل وعلا يتوب عليه ويبقى عمله له  اما اذا لم يتب واصر على ذلك فانه يحبط عمله ولا يكون هذا الاحباط ايضا مثل احباط الردة لان المرتد يكون كافرا

116
00:48:09.800 --> 00:48:28.050
ولا ينفعه العمل السابق نهائيا واذا مات على ذلك فهو في النار الخلاف الذي يبيع الربا مثلا يتبايع في الربا او يشرب الخمر وما اشبه ذلك من المعاصي فان هذا لا يقال انه من اهل النار اذا مات

117
00:48:28.600 --> 00:48:48.650
وان كان متوعد بذلك في النار هذا تحت مشيئة الله. ان شاء الله جل وعلا عفا عنه. وان شاء ادخله النار ثم بعد ذلك بعد دخوله النار  لقائه ما يستحقه يخرج منها

118
00:48:48.850 --> 00:49:14.450
اذا لم يكن مشرك ولم يكن كافر  ولم يزل في نفسي من هذه المسألة ولم ازل حريصا على الصواب فيها وما رأيت احدا شفى فيها والذي يظهر والله تعالى اعلم وبه المستعان ولا قوة الا به. ان الحسنات والسيئات تتدافع وتتقابل. ويكون الحكم فيها للغالب

119
00:49:14.450 --> 00:49:33.200
وهو يقهر المغلوب. ويكون الحكم له حتى كأن المغلوب لم يكن. فاذا غلبت على العبد الحسنات رفعت حسناته الكثيرة سيئاته متى تابع ومتى تاب من السيئة ترتب على توبته من حسنات كثيرة. قد تربى وتزيد على الحسنة التي قد تربوا

120
00:49:36.650 --> 00:50:01.450
ومتى تاب من السيئة ترتب على توبته من حسنات كثيرة قد تربي وتزيد على الحسنة التي حبطت بالسيئة. فاذا عزمت التوبة وصحت نشأة القلب احرقت ما مرت عليه من الحسنات حتى كانها لم تكن. فان التائب من الذنب لا ذنب له. وقد سأل حكيم بن حزام لا ذنب

121
00:50:01.450 --> 00:50:27.450
كمن لا ذنب له   وقد سأل حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن عتاقة وصلة وبر فعله في الشرك. هل يثاب عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسلمت على ما اسلفت من الخير. فهذا يقتضي ان الاسلام اعاد عليه ثواب تلك الحسنات التي كانت باطلة بالشرك

122
00:50:27.450 --> 00:50:51.650
فلما تاب من الشرك عاد اليه ثواب حسناته المتقدمة. فهكذا اذا تاب العبد توبة نصوحا نصوحا صادقة خالصة. احقت ما كان لها من السيئات واعادت عليه ثواب حسناته نوضح هذا ان السيئات والذنوب هي امراض قلبية. كما ان الحمى والاوجاع امراض بدنية. والمريض اذا عوفي من مرضه عافية تامة

123
00:50:51.650 --> 00:51:11.650
عادت اليه قوته وافضل منها حتى كانه لم يضعف قط. فالقوة المتقدمة بمنزلة الحسنات. والمرض بمنزلة الذنوب والصحة والعافية بمنزلة التوبة. وكما ان من المرضى من لا تعود اليه صحته ابدا لضعف لضعف لضعف عافيته. وكما ان من المرضى من لا

124
00:51:11.650 --> 00:51:31.650
تعود اليه صحته ابدا بضعف العافية ومنهم من تعود صحته. كما كانت لتقاوم الاسباب وتدافعها. ويعود البدن الى كماله الاول ومنهم من يعود اصح مما كان واقوى وانشط لقوة اسباب لقوة اسباب العافية وقهرها وغلبتها وغلبتها

125
00:51:31.650 --> 00:51:52.550
وغلبتها لاسباب الضعف والمرض حتى ربما كان مرض هذا سببا لعافيته كما قال الشاعر لعل عذبك محمود عواقبه وربما صحت الاجسام بالعلل فهكذا العبد بعد التوبة على هذه المنازل الثلاث. والله الموفق لا اله غيره ولا رب سواه

126
00:51:53.150 --> 00:52:17.550
يعني معنى هذا ان الناس يتفاوتون في هذا قل انه عند التوبة قد يكون مثلا يأتي بحسنات من حسنات التوبة وغيرها كرب وتزيد على سيئاته ستكون فيكون الحكم لها وقد يكون توبته ضعيفة

127
00:52:17.700 --> 00:52:36.900
ما تقاوم السيئات وكذلك اعماله ضعيفة التي يأتي بها بعد ذلك ما تقاوم سيئاته. فيكون الحكم للسيئات فهذا يختلف اختلاف الناس مثل ما سبق كونوا يختلفون بما يقوم في قلوبهم

128
00:52:37.300 --> 00:53:05.200
من الاخلاص والصدق مع الله جل وعلا يعود على ما مضى ان الاعتبار بالاعمال في اخلاصها وصدق مع الله الاقبال على الله وكذلك قوة التأثير الذي اندفع به من ندمه

129
00:53:05.950 --> 00:53:30.300
على الذم وكونه يمتنع من وكونه يرى انه قد وقع في امر عظيم لا يدوم منكسر القلب لله جل وعلا مستغفرا مستحي من الله جل وعلا الحياء عنده من الله

130
00:53:30.650 --> 00:53:50.150
دائما لاجل ذلك اذا كان بهذه المنزلة فاعماله التي يأتي بها على هذا الوجه ما تقاومها السيئات نقضي على السيئات كلها هذا ما هو مثل انسان اخر ما وصل الى هذا الحد

131
00:53:50.650 --> 00:54:17.100
وان كانت الاعمال سواء الاعمال هذا مع هذا فهم يتفاوتون على ما في قلوبهم. نعم واما علامات تعظيم المناهي فالحرص على التباعد من مظانها واسبابها وما يدعو اليها مجانبة كل وسيلة تقرب منها كمن يهرب من من الاماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة خشية الافتتان بها. وان يدع ما لا

132
00:54:17.100 --> 00:54:31.450
ما لا بأس به حذرا مما به بأس. وان يجانب الفضول من المباحات خشية الوقوع في المكروه. ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها اليها ويتهاون بها ولا يبالي ما ركب منها

133
00:54:31.800 --> 00:54:55.600
هذا كله من باب الصيانة وباب الحماية لان في الواقع الحماية خير من العلاج الانسان يحتمي اولا افضل من كونه يقع في الذنب ثم يبدأ بالعلاج بالتوبة والعمل الذي يكفر به

134
00:54:56.200 --> 00:55:18.650
ولكن هذا يكون عنده في قلبه عمر يعظم به اوامر الله نواهيه عظيمة عنده فاذا وقع في منكر من المنكرات التي نهى الله جل وعلا عنها يكون عظم ذلك في منزلة من نهى عنها

135
00:55:18.800 --> 00:55:38.900
يعني بالنظر الى من نهى عنها فلو مثلا انسان من الناس الذين عندهم العقل وعندهم نظر الفكر نهاه واحد ممن يحبه او يعظمه من اهل بيته واقربائه او من غيرهم

136
00:55:39.450 --> 00:56:02.350
عن شيء معين فما دام حاضرا نشاهده ما يقرب هذا يبتعد عنه نهائيا ولكن عند غيبته ربما تساهل واذا كان الانسان مستحظرا نظر الله منه دائما ان الله ينظر اليه

137
00:56:03.250 --> 00:56:30.650
وهو معه يراقبه فما يواقع الذنب وربه جل وعلا يشاهده يعظم ذلك ويبتعد عنه ثم يبتعد عن الاماكن التي قد مثلا تسهل عليه تناول الذنب سواء صارت اماكن او صارت اشخاص

138
00:56:32.000 --> 00:56:53.950
اذا كانوا اشخاص يبتعد عن صحبتهم اذا كانت اماكن يبتعد عن قربانها لانه لا يسلم اذا صحب لا يسلم ولو مجرد انه لا ينكر او لا يستطيع الانكار ويناله من ذلك ما يناله

139
00:56:54.350 --> 00:57:18.550
من المخالفة  تعظيم تعظيم النواهي يتبع لتعظيم النهي تابع لتعظيم الناهي كما ان تعظيم الاوامر يتبع بتعظيم الامر جل وعلا فاذا كان الله جل وعلا عظيما عند الانسان وعرف انه نهى عن هذا الشيء

140
00:57:19.050 --> 00:57:47.650
فانه لا بد ان يعظم عنده وكذلك   فان مخالطة مثل هذا داعية الى سخط الله تعالى وغضبه. ولا يخالطه الا من سقط من قلبه تعظيم الله تعالى وحرماته ومن علامات تعظيم النهي ان يغضب ان يغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارمه. وان يجد في قلبه حزن وكسرة. اذا عصى الله تعالى في

141
00:57:47.650 --> 00:58:07.650
الارض ولم يطبع اذا عصي الله تعالى في ارضه وان يجد في قلبه حزنا وكسرة اذا عصي الله تعالى في ارضه ولا يضلع باقامة حدوده ولم يضلع باقامة حدوده واوامره. ولم يستطع هو ان يغير ذلك

142
00:58:07.950 --> 00:58:27.950
ومن علامات تعظيم الامر والنهي الا يسترسل مع الرخصة الى حد يكون صاحبه جافيا غير غير مستقيم على المنهج الوسط. مثال ذلك من ان السنة وردت بالإبراز بالظهر في شدة الحر. فالترخص الجافي ان يبرد الى فوات الوقت او مقاربة خروجه. فيكون متلخصا جافيا

143
00:58:27.950 --> 00:58:53.050
وحكمة هذه الرخصة وحكمة هذه الرخصة ان الصلاة في شدة الحر تمنع صاحبها من الخشوع والحضور. ويفعل العباد بتكره وضجر فمن فمن حكمة الشارع صلى الله عليه وسلم  فمن حكمة الشارع صلى الله عليه وسلم ان امرهم بتأخيرها حتى ينكسر الحر. فيصلي العبد بقلب حاضر ويحصل ويحصل له المقصود الصلاة من

144
00:58:53.050 --> 00:58:55.877
الخشوع والاقبال على الله تعالى