﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:54.350
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة فما لنا من ربنا واحيانا  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:54.950 --> 00:01:17.500
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء ربنا بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا له عبد. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

3
00:01:17.500 --> 00:01:40.450
ولا ينفع ذا الجد منه الجد والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا وسيدنا محمد وعلى اله وازواجه امهات المؤمنين ورضي الله عن الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاهلا بكم ومرحبا

4
00:01:40.450 --> 00:02:05.600
في هذا اللقاء وهو اللقاء الثالث ضمن لقاءات المستوى الرابع الذي نتدارس فيه حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

5
00:02:06.000 --> 00:02:47.900
ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبة فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من رواه البخاري وفي لفظ الله و والقصد القصد تبلغ هذا الحديث راويه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه

6
00:02:48.100 --> 00:03:13.650
وارضاه احفظ هذه الامة لدين الله تبارك وتعالى احفظ هذه الامة لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اسلم في السنة السابعة من الهجرة ولكنه لزم النبي لزم النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة تامة

7
00:03:14.000 --> 00:03:36.300
وكان حريصا جدا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام مرة عن حديث فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لقد ظننت الا يسألني عن هذا احد اول منك لما علمت من حرصك على الحديث

8
00:03:36.650 --> 00:03:56.650
فهذا ثناء من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام على ابي هريرة بحرصه على حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وايضا دعا له النبي عليه الصلاة والسلام بالحفظ. فكان لا يسمع شيئا الا حفظه رضي الله تعالى

9
00:03:56.650 --> 00:04:16.600
عنه وارضاه توفي في نحو عام تسع في نحو عام تسعة وخمسين رضي الله تبارك وتعالى عنه وارضاه. اختلف في اسمه اشتهر بكنيته. اشتهر ابو هريرة. واما اسمه فوقع فيه اختلاف كثير

10
00:04:17.150 --> 00:04:44.100
وقيل ان اشهر اسمائه عبدالرحمن ابن صخر وهو من قبيلة دوس القبيلة المعروفة هذا الحديث هذا الحديث فيه جمل تكون مجموعه اول جملة منه قاعدة عظيمة وسيمة جليلة من سمات هذا الدين

11
00:04:44.900 --> 00:05:09.750
انها سمة اليسر ان الدين يسر هذه هي الجملة الاولى. الجملة الثانية لو اراد احد ان يأخذ الدين بغير هذه السمة وبغير هذه الطبيعة. فانه يغلب ولن يشاد الدين احد الا غلبه

12
00:05:10.450 --> 00:05:36.800
اذا ما هو التوجيه بعد هذا سددوا فان لم تستطع فقاربوا وان لم تستطيعوا فقاربوا وما نتيجة ذلك لمن اجتهد في اصابة السداد او المقاربة البشرى فسددوا وقاربوا وابشروا ثم

13
00:05:38.550 --> 00:06:01.750
في سفر الناس السفر المعتاد المحسوس هل يستطيع المسافر ان يسير الليل والنهار لا يتوقف ابدا لا يستطيع فلابد له من اوقات ويحرص على اوقات هي الانسب للسير فكذلك في سير الانسان الى ربه

14
00:06:02.100 --> 00:06:27.500
قال عليه الصلاة والسلام واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ما المقصود بهذه كلها الروحة؟ وقبل ذلك الغدوة والدلجة. ثم ختام الحديث توجيه شامل في رواية الاخيرة والقصد القصد تبلغ هذه اشارة

15
00:06:27.650 --> 00:06:49.800
عامة عن هذا الحديث حديثي ان الدين يسر الجملة الاولى ونقف مع جمل هذا الحديث جملة جملة ان الدين يسر او ان هذا الدين يسر. الدين هو الذي يدين الناس به

16
00:06:49.850 --> 00:07:09.000
تقربا الى الله تعالى. وهو الذي يدانون به يوم القيامة والمقصود الشريعة الخاتمة التي انزلها الله تبارك وتعالى على النبي الخاتم امام المرسلين صلى الله عليه واله وسلم جعل الله تعالى

17
00:07:09.350 --> 00:07:35.200
سمته انه يسر والنصوص تضافرت وتكاثرت في هذا المعنى قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ثم اكد فقال ولا يريد بكم العسر وقال الله عز وجل ما يريد الله

18
00:07:35.400 --> 00:08:00.450
ليجعل عليكم من حرج هذا نفي لاي حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج وقال الله عز وجل وما جعل عليكم في الدين من حرج وبناء على هذا قاعدة الاسلام اليسر

19
00:08:01.600 --> 00:08:30.700
فان حصلت مشقة فان حصلت مشقة ستأتي القاعدة المناسبة المشقة تجلب التيسير فاذا حصلت مشقة على المؤمن يكون حينئذ التيسير. هذه قاعدة الدين العامة وهي مبثوثة في تفاصيل احكام الشرع

20
00:08:30.900 --> 00:08:48.650
خذ مثالا على ذلك في الصلاة قال النبي عليه الصلاة والسلام صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب انظر كيف جعل النبي عليه الصلاة والسلام هذه

21
00:08:48.750 --> 00:09:17.350
المراحل في اليسر على حسب حال الانسان الطهارة التي شرعت لتكون نتائج الطهارة التي شرعت قربة الى الله تعالى والتي تكون قبل الصلاة يتوضأ الانسان فان لم يستطع فيتيمم واذا كان واذا احتاج الى المسح على الجوربين مثلا يمسح او على الخفين

22
00:09:17.600 --> 00:09:42.700
او او اذا كان في سفر يمسح ثلاثة ايام بلياليهن وهكذا فاحكام الشرع التفصيلية ايضا يظهر فيها تفاصيل يسر هذه الشريعة رحمة من الله تعالى وفضلا وكرما منه. نستكمل الحديث عن هذا الحديث بعد فاصل قصير

23
00:09:42.700 --> 00:10:19.300
نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  كل انسان له خصوصيته واسراره. وقد شرع الاسلام الاستئذان وحرم التجسس. حفظا للعورات واحتراما للخصوصيات وفي زمن انفجار المعلومات اصبح السر يطير في الافاق بثوان معدودة. فانتهكت الخصوصيات وانتشرت الاسرار وضاعت

24
00:10:19.300 --> 00:10:43.700
فاختراق المواقع والمنتديات جريمة والتلصص على البريد الالكتروني وحسابات المستخدمين جريمة. والعبث ببيانات المستخدمين واستعراض محتوياتها دون اذن اصحابها جريمة ففي الحديث من تتبع عورة اخيه المسلم تتبع الله عورته. ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في

25
00:10:43.700 --> 00:11:20.350
جوف بيته والمسلم اللبيب يأخذ حذره ويأخذ بكل الاسباب التي تحفظ اسراره وخصوصياته   مرحبا بكم مرة اخرى مع حديث اليسر حديث ان الدين يسر وهذه القاعدة العامة الجامعة كان النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم

26
00:11:20.550 --> 00:11:42.600
يوصي بها اصحابه حين يبعثهم داعين الى الله عز وجل. حين يدعون الناس الى الدين يوصيهم بهذه الوصية العظيمة لما بعث صلى الله عليه واله وسلم معاذا وابى موسى الى اليمن

27
00:11:42.950 --> 00:12:11.200
لما بعثهما الى اليمن قال لهما بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا ثم قال لهما وتطاوعا ولا تختلفا اذا هذه قاعدة عظيمة جامعة في هذا الدين من حيث احكامه ومن حيث احوال المكلفين

28
00:12:11.650 --> 00:12:35.050
من حيث احكامه فان الله عز وجل لم يكلف الناس الا ما في طاقتهم ووسعهم قال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقال وقال سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا

29
00:12:35.550 --> 00:12:56.850
لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وهكذا تظافرت النصوص على هذا الامر فظلا من الله وكرما ورحمة بعباده. فهو سبحانه لا نفسا الا ما اتاها ولا يكلف نفسا الا وسعها. فطبيعة الدين

30
00:12:56.900 --> 00:13:19.100
احكام الدين هي اليسر من حيث انها انها مستطاعة ومن حيث ايضا انها متوافقة مع الفطرة احكام الدين متوافقة مع حاجة الانسان. في التوجه الى خالقه. متوافقة مع فطرته. فهذا من اعظم

31
00:13:19.100 --> 00:13:46.450
ومن سمات اليسر ان تكون الاحكام والتكاليف متوائمة متوافقة مع اليسر ذلك فضل الله تبارك وتعالى ثمة تنبيه آآ مهم فيما يتعلق بهذا الا وهو ان هذه القاعدة المقررة شرعا بالادلة المتظاهرة المتظاهرة

32
00:13:46.600 --> 00:14:09.800
وهي ان ان هذا الدين يسر من حيث اصول احكامه وتشريعاته وايضا من حيث احوال المخاطبين والمكلفين فاذا عجز الانسان عن امر فان الله تعالى ييسر عليه كما تقدم انفا في الامثلة لا الانسان لم يستطع ان يقف في الصلاة فليصلي

33
00:14:09.800 --> 00:14:35.900
فان لم يستطع فعلى جنب وهكذا في سائر احكام الشرع تمة تنبيه له قدر من الاهمية ان هذا الدين يسر يسر يتناسب مع احوال المكلفين يسر يسر يتناسب مع احتياجات المكلفين ومع احتياجات الناس

34
00:14:37.300 --> 00:15:03.100
ثمة من يستعمل هذه القاعدة في غير محلها فقد يستعملها في التفلت من احكام الشرع فاذا ذكر بامر فرضه الله تعالى عليه قال ان هذا الدين يسر. نعم ان هذا الدين يسر

35
00:15:03.400 --> 00:15:26.450
لكنه ايضا تقرب الى الله واخذ بما امر الله اذا ذكر بعض الناس بان يترك محرما كان يترك الربا مثلا عقود ربوية عقود محرمة عقود ميسر او يترك ما احر ما حرم الله عز وجل من سماع الملاهي المحرمات

36
00:15:26.800 --> 00:15:52.450
يقول الدين يسر هذا استعمال للقاعدة في غير محلها استعمال الشرعي الصحيح ان تستعمل في محلها الدين يسر بحسب ما شرع الله تبارك وتعالى وليس وليس ليست هذه القاعدة لا يصلح استعمال هذه القاعدة في التفلت

37
00:15:52.700 --> 00:16:12.800
من احكام الشرع كما يفعل بعض الناس استعمال قوله عليه الصلاة والسلام التقوى ها هنا لا شك بعظ الناس اذا ذكر بامر شرعي وهو يرتكب محرما او يفرط في فريضة واجبة يقصر في الصلاة مثلا. لا يصلي

38
00:16:13.250 --> 00:16:28.450
او يترك بعض الواجبات. فاذا ذكر يقول التقوى ها هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم التقوى ها هنا محلها القلب في الاصل مبعثها. لكن الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

39
00:16:28.450 --> 00:16:50.800
اذا فسدت فسد الجسد كله. ثم في قول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. دلت هذه الاية الكريمة العظيمة على ان الله تعالى لا يكلف النفس فوق طاقتها وفوق قدرتها وفوق وسعها ما يكلفها فوق وسعها

40
00:16:51.000 --> 00:17:10.750
ودلت ايضا بالمفهوم ان الله تعالى يكلف النفس ما في وسعها من القيام بامر الله امرا امرا بالامتثال وناهيا بالاجتناب فاذا قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها مفهومه ان الله تعالى

41
00:17:10.750 --> 00:17:37.750
لا يكلف النفس ما كان في وسعها ان الدين يسر هذه طبيعة الدين ثم قال ولن يشاد الدين احد الا غلبه يشاد الدين من المشادة يعني طلب الشدة طلب الغلو طلب الشدة

42
00:17:38.350 --> 00:18:01.300
جرت العادة كما قال بعض اهل العلم ان من في الدين وطلب الشدة فيه انه ينقطع ولا يستطيع ان يمضي ما يلبث ان يستمر مدة ثم ينقطع ولذلك الهدي النبوي التوجيه النبوي

43
00:18:01.350 --> 00:18:19.150
القصد القصد تبلغ حين يمضي الانسان في سيره الى الله عز وجل اذا عمل عملا اثبته وثبت عليه ثم الذي يليه هكذا يسير سيرا قاصدا كما قال عليه الصلاة والسلام عليكم

44
00:18:19.150 --> 00:18:55.000
هديا قاصدا عليكم هديا قاصدا. اهتدوا واعملوا ولكن القصد القصد السير السير ولكن بالقصد بعدم بعدم المبالغة وعدم التنطع وعدم طلب الشدة المفضية الى الترك والنكوص عليكم هديا قاص عليكم هديا قاصدا فانه من يشاد هذا الدين

45
00:18:55.050 --> 00:19:24.300
يغلبه رواه الحاكم البيهقي وغيرهما اذا ولن يشاد الدين احد الا غلبه. اذا اخذ انسان الدين بالشدة والغلو التنطع فانه لا يلبث ان ينقطع. ويرجع على عقبه. ولذلك حكمة نبوية جليلة الهدي الهدي

46
00:19:24.650 --> 00:19:56.350
تبلغ الهدي القصد القصد تبلغ عليكم هديا قاصدا نعم ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبة بناء على ذلك الدين يسر خذه باليسر وخذ منه ما تستطيع ثابتا اذا عملت عملا اثبته. لكن لا تخرج عن عن الهدي المستقيم

47
00:19:56.400 --> 00:20:14.150
ما هو التوجيه كيف يفعل الانسان في في فيما امر الله عز وجل وما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل سيكون الحديث عن هذا بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

48
00:20:15.100 --> 00:20:52.900
هل تظن ان اهل العلم يتعمدون مخالفة السنة؟ كلا بل لهم في ذلك اعذار كاعتقاد ضعف الحديث او نسخه لكن كيف يتعامل العامي مع اختلاف العلماء الراجح انه يأخذ بفتوى اوثق المفتيين في نفسه واعلمهما. لان قول المفتي للعامي كالدليل للمجتهد

49
00:20:53.150 --> 00:21:15.750
ويعرف العامي الاعلم باخبار الثقة وبالمشاهدة. كان يرى احدهم يذعن له العلماء وبالقرائن كان يدعم احدهما دون الاخر فتواه بالدليل. وتوافق اكثر العلماء على احد القولين وتصريح كثير من العلماء بتخطئة احدهما في هذه الفتوى

50
00:21:15.850 --> 00:21:37.900
ومنها تخصص احدهما في موضوع السؤال كأن يشتهر بعلم الفرائض والسؤال في توزيع تركة وهكذا واذا تساوى عند المستفتي المفتيان من كل وجه اخذ بالايسر لان هذا موافق ليسري الاسلام. ولان الاصل براءة الذمة

51
00:21:37.950 --> 00:22:00.100
ولا يجوز للسائل ان ينتقي من الاقوال بهواه ولا ان يتتبع رخص العلماء قال سليمان التيمي لو اخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله واذا عمل السائل بالفتوى ثم ترجح بعد ذلك غيرها فلا تنقض الفتوى الاولى

52
00:22:00.200 --> 00:22:42.750
لان الاجتهاد لا ينقض بمثله فاتبع العلماء الربانيين. واحذر الجهلاء واصحاب الهوى قال تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع الذين لا يعلمون   مرحبا بكم مرة اخرى

53
00:22:42.800 --> 00:23:03.800
مع هذا الحديث العظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه غلبه الدين. لن يشاد الدين احد الا غلبه وقد يرويها بعضهم ولن يشاد الدين

54
00:23:04.400 --> 00:23:33.100
الا غلبة نعم ثم قال عليه الصلاة والسلام فسددوا وقاربوا السداد اصل السداد ان يرمي الانسان غرضا هدفا فيصيبه قال عليه الصلاة والسلام فسددوا ان لم يستطع مع نية التسديد ان يكون قريبا فسددوا وقاربوا

55
00:23:33.850 --> 00:23:57.000
والمقصود احرصوا على السداد وعلى الصواب وعلى الحرص وان لم فان لم يمكن فعلى المقاربة ان تكون قريبا جدا من السداد فمن استفرغ وسعه في ذلك وثبت عليه ما هي خاتمته؟ قال عليه الصلاة والسلام وابشروا

56
00:23:58.050 --> 00:24:19.300
فسددوا وقاربوا وابشروا في سيركم الى الله عز وجل الاخذ بشرائع هذا الدين سددوا اجتهدوا على اجتهدوا في اصابة الحق والسداد والتقرب الى الله عز وجل وقاربوا ان لم تستطع السداد فالمقاربة

57
00:24:20.050 --> 00:24:45.400
بعدها تكون انتقد استفرغت وسعك واديت ما تستطيع هنا تأتي البشرى قال عليه الصلاة والسلام وابشروا ولم يذكر بماذا ابشروا باي شيء قال بعض العلماء ابهم صلى الله عليه واله وسلم

58
00:24:45.550 --> 00:25:17.900
المبشر به تعظيما له فان من اجتهد من اجتهد في ان يحصل رضوان الله تعالى بحسب قدرته واستطاعته في اصابة السداد او المقاربة فان الله تعالى يكرمه بالاجر العظيم وبرظوان منه تبارك وتعالى ولذلك قال وابشروا سددوا وقاربوا وابشروا هذه سمة

59
00:25:18.100 --> 00:25:37.950
من سمات دعوة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهو يدعو الناس الى الخير يبشرهم وهذا هو الاغلب قد يحتاج الانسان احيانا الى الى ان ان ينذر ان يحذر لكن الاغلب ان يبشر

60
00:25:38.000 --> 00:25:53.600
مثال ذلك لو جاء انسان الى طالب العلم او الى الامام وقال انا قد اذنبت كذا واذنبت كذا واذنبت وفعلت كذا ثم انني اريد ان اتوب هنا هذا آآ الرجل هذا المتحدث

61
00:25:53.650 --> 00:26:20.850
ذكر كبائر وذكرا عزمه على التوبة الاحرى حينئذ ان يقال ابشر يعني ابشر انك ان تبت الى الله عز وجل فان الله تعالى سيقبلك. وسيغفر زلاتك. ولا ينبغي ان ان يطوى النظر عن هذا ويقال كيف فعلت هذا وكيف فعلت؟ ثم يبدأ يحاسبه وينذره ويحذره وهو قد جاء تائبا

62
00:26:20.950 --> 00:26:45.100
وهذا قد يدخل والله اعلم في قوله عليه الصلاة والسلام لابي موسى رضي الله تعالى عنه ومعاذ ما بعثهما وبشرا ولا تنفرا يسرا ولا تعسرا يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا. نعم ولهذا قال وابشروا. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول سددوا وقاربوا

63
00:26:45.400 --> 00:27:17.000
ان قاربت السداد فابشر اذا استفرغت وسعك وطاقتك بحسب اجتهادك واخذت الدين بيسر مع الحرص والاجتهاد بقدر المستطاع على سنة واتباع ابشر  فسددوا وقاربوا وابشروا ثم يشير النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وهو يحث الناس ويحضهم على الخير. لا يقول لهم اعملوا وقتكم كله. اقصد

64
00:27:17.000 --> 00:27:47.950
يقول لهم ابذلوا كل طاقتكم في كل وقتكم. مثاله المسافر المسافر الذي يسير على راحلته هل يستطيع ان يواصل الليل بالنهار اياما متتالية ما يستطيع؟ ينقطع ولذلك ان المنبت لا ظهرا ابقى ولا ارظا انقطع يعني في النهاية ظهره الذي يحمله يعني دابته او راحلته بعد مدة ستنقظ

65
00:27:47.950 --> 00:28:07.950
وتسقط وتمرض او يصيبها ما يصيبها ما يصيب ما تستطيع ينقطع في النهاية ولا يستطيع ان يكمل السفر. لكن ان سار وقتا ثم توقف وقتا سار وقتا ثم توقف فانه سيصل القصد القصد تبلغ. وهنا يقول عليه الصلاة والسلام مشبه

66
00:28:07.950 --> 00:28:32.100
سير الناس الى ربهم بسيرهم في سفرهم. قال واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ثمة اوقات تمت اوقات يحسن فيها الحرص اكثر. واغتنامها اكثر في السير الى الله عز وجل. كما ان

67
00:28:32.100 --> 00:28:53.250
المسافر سفرا حسيا يحرص على الاوقات الانسب الاوقات الانسب التي تكون للمشي وللسفر ويحرص ايضا على الراحة ولراحلته في الاوقات الانسب للراحة. فكذلك الانسان في اثناء سيره الى ربه عز وجل. فان

68
00:28:53.250 --> 00:29:19.700
انه يحرص على اغتنام الاوقات الفاضلة التي تعينه في السير الى ربه عز وجل. فقال واستعينوا بالغدو والغدوة السير اولا النهار. وهذا وقت مبارك قال عليه الصلاة والسلام اللهم بارك لامتي في بكورها. وقال عليه الصلاة والسلام بورك لامتي في بكور

69
00:29:19.700 --> 00:29:40.300
فيها فاغتنام هذا الوقت اغتنام هذا الوقت مما يعين في السير الى الله عز وجل ثم قال والروحة الروحة هي الرجوع اصل الرواح هو الرجوع اخر النهار او في المنتصف الثاني من النهار. احرص على اول النهار

70
00:29:40.450 --> 00:30:01.950
واحرص على اخر النهار كما جاء في الايات اسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها هذا جزء من ذلك الوقت ثم قال وشيء من الدلجة اي شيء من السير في اخر الليل وشيء من اذا اغتنم المؤمن الاوقات الفاضلة

71
00:30:02.050 --> 00:30:28.850
رجي ان يكون ذلك عونا له في سيره الى الله تبارك وتعالى وفي الرواية الاخرى والقصد القصد تبلغوا والقصد القصد تبلغ اي لا تكن مغاليا لا تكن مجهدا نفسك فوق طاقتها فتنقطع

72
00:30:29.700 --> 00:30:42.800
ويذكرنا هذا بامثلة من حياة الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. مع حرصهم الشديد عبدالله بن عمرو بن العاص كان يصوم كل يوم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صم

73
00:30:42.950 --> 00:30:59.250
كذا وكذا. صم من كل شهر ثلاثة ايام. قال اطيق افضل من ذلك. قال صم من كل كذا. الى ان قال قال له النبي عليه الصلاة صم يوما وافطر يوما. قال اطيق افضل من ذلك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك

74
00:30:59.500 --> 00:31:22.900
وهذا منهج تربوي في اخذ الانسان لنفسه وفي تلاميذه ومن يعلمهم كما انه يحثهم على الخير ايضا يحثهم على الطريق الاسلم في السير الى الله تعالى القصد القصد تبلغ الثبات لكن مع السير بحسب الطاقة والقدرة

75
00:31:22.950 --> 00:31:43.150
اما ان ان اما ان يبالغ الانسان ويغلو الانسان ويشتد الانسان فانه سوف ينقطع. ولذلك لما عزم ثلاثة نفر من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. وقال بعضهم اقوم الليل كله ولا انام ابدا. وقال بعضهم اصوم النهار كله ولا افطر ابدا

76
00:31:43.150 --> 00:31:56.350
الى ان قالت وقال الثاني لا اتزوج النساء نبههم النبي عليه الصلاة وارشدهم الى القصد فقال اما اني اتقاكم لله واخشاكم له اما اني اصلي وارقد واصوم وافطر واتزوج النساء ثم قال

77
00:31:56.350 --> 00:32:16.400
من رغب عن سنتي فليس مني. هذا الحديث قاعدة عظيمة تبين طبيعة هذا الدين وانه يسر وتبين ايضا اخذه بالعزم ولكن من غير خروج عن الهدي السليم ومن غير الغلو

78
00:32:16.450 --> 00:32:38.750
وايضا هذا لا ينافي ان يطلب الانسان الاكمل لكن بحسب بحسب ما جاء في السنة وبحسب القدرة والطاقة وبحسب اقبال النفس اسأل الله تبارك وتعالى ان يهديني واياكم سواء السبيل. وان يهدينا صراطه المستقيم. والى ان القاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي

79
00:32:38.750 --> 00:33:20.100
لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  والسنة الغراء شارحة لهم. فهما لنا من رب

80
00:33:20.100 --> 00:33:32.600
