﻿1
00:00:07.450 --> 00:00:36.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمصنف وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الشيخ جمال الدين يوسف بن حسن بن عبدالهادي المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى

2
00:00:36.450 --> 00:00:58.750
في مصنفه غاية السول الى علم الاصول فصل فصل في الاحكام الشرعية الحكم الشرعي اللي بين قوسين لا تقرأه نسأل الله العافية. ما بين القوسين لا تقرأ فصل الحكم الشرعي قيل خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع

3
00:00:58.850 --> 00:01:18.050
وقيل مقتضى خطاب الشرع الى اخره. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحبه ربنا جل وعلا ويرضاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه

4
00:01:18.200 --> 00:01:35.500
وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فانه في الدرس الماظي كنا قد وقفنا مع كلام المصنف رحمه الله تعالى في الحاكم وان الحاكم هو الله عز وجل

5
00:01:35.700 --> 00:01:55.750
وما يتعلق بان العقل لا يحكم بايجاب ولا بتحريم وانما العقل يحسن ويقبح والايجاب والتحريم لله عز وجل وفي هذا الفصل شرع المصنف رحمه الله تعالى بالذكر او بالتفصيل فيما يتعلق بالحكم

6
00:01:56.150 --> 00:02:15.450
فاول مسألة اوردها تعريف ذلك الحكم. فقال قيل خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع تعبير المصنف رحمه الله تعالى بقوله قيل عادة ما يورد الفقهاء والاصوليون هذه الصيغة لتضعيف القول

7
00:02:16.000 --> 00:02:37.550
فان هذه من صيغ التضعيف ولكن اذا كان القولان كلاهما قد اوردا بهذه الصيغة فحينئذ نعلم ان المرجح عند المؤلف سواء كان مؤلف هذا الكتاب او غيره هو المقدم ولذلك يقولون وقدم المؤلف

8
00:02:37.600 --> 00:02:56.200
كذا فالمقدم من القولين والمقدم من الحدين هو الذي يرجحه مؤلف الكتاب اذا كان قد اتى بالقولين معا بصيغة التضعيف بقوله قيل وهذا يدلنا على ان المصنف يرجح القول الاول على الثاني

9
00:02:56.500 --> 00:03:16.250
وقبل ان ابدأ بشرح القول الاول والثاني اريد ان ابين مسألة مهمة متعلقة بالحكم الشرعي فان هناك مسلكين في تعريف الحكم الشرعي والمصنف اقتصر على المسلك الاول بقولين اوردا فيه

10
00:03:16.400 --> 00:03:36.800
ولكني سأذكر الثاني ثم سأذكر من جمع بين القبرين فان الاصوليين لهم مسلكان في تعريف الحكم فبعضهم يعرف الحكم بالخطاب او بمقتضى الخطاب وحينئذ فالحكم الشرعي عنده هو الايجاب او التحريم

11
00:03:37.000 --> 00:03:58.100
او الندب ونحو ذلك اذا فتعرفه بالخطاب او مقتضى الخطاب يكون الحكم هو الايجاب هو الايجاب والمسلك الثاني هم الذين جعلوا الحكم الشرعي صفة اي صفة الفعل الذي يفعله المكلف

12
00:03:58.600 --> 00:04:19.350
فيجعلون صفة الفعل الذي يفعله المكلف هو الحكم الشرعي فحين اذ يكون الحكم الشرعي هو الوجوب والتحريم بينما الاوائل جعلوه المراد بالحكم الشرعي هو الخطاب او مقتضاه فيكون الايجاب او التحريم

13
00:04:55.900 --> 00:05:17.300
فقال ان تعريف الحكم باحدهما دون الثاني متعلق بنفي التحسين والتقبيح اذا عرفت ذلك فان فان التعريفين الذين اوردهما المصنف كلاهما مبني على المسلك الاول الذي هو تعريف الحكم بمقتضى الخطاب او الخطاب

14
00:05:17.350 --> 00:05:35.350
بمعنى ان الحكم الشرعي هو الايجاب وليس الوجوب فبدأ بالتعريف الاول فقال هو خطاب الشرع عبر المصنف بالخطاب والمراد بالخطاب هو الكلام الذي يفهم هذا هو الاصل وخطاب الشرع هو كلام الله عز وجل

15
00:05:35.600 --> 00:05:50.850
وما جاء عن رسوله صلى الله عليه واله وسلم اذ جميع الادلة بعد هذين الدليلين راجع لهذين الدليلين فالاجماع راجع لهما لانه لا بد له من مستند من الكتاب والسنة

16
00:05:51.050 --> 00:06:13.750
والقياس راجع اليهما اذ لابد ان يكون الاصل منصوصا عليه ولذا فان كثيرا من الاصوليين يسمي القياس بمعنى الخطاب لانه عائد الى الخطاب وكذا تقول في باقي الادلة فانها راجعة الى الكتاب والسنة. ولذا فان تعبيرهم بانه خطاب الشرع. لان الاصل في

17
00:06:13.750 --> 00:06:36.400
الادلة يعود الى الكتاب والسنة وقوله المتعلق هنا تعبير مصنف بالمتعلق هو من تسمية الشيء بما يؤول اليه وذلك ان مراد المصنف وغيره من الاصوليين بقولهم المتعلق اي الذي من شأنه ان يتعلق بافعال المكلفين

18
00:06:36.900 --> 00:06:59.150
وذلك ان الخطاب السابق كما تعلمون على فعل المكلف وقوله بافعال المكلفين هنا الافعال خرجت مخرج الغالب فانها تشمل فعل الجوارح وتشمل كذلك اقوال اللسان وتشمل كذلك اعتقاد الجنان. فكل هذه من افعال المكلفين ويتعلق بها خطاب الشارع

19
00:06:59.650 --> 00:07:23.200
والمكلفون هم الذين آآ سيأتي تفصيلهم فيما يتعلق بتكليف العبد من حيث البلوغ وغيرهم من شروط المتعلق في المحكوم عليه وقوله بالاقتضاء هنا قوله بالاقتضاء اي بالطلب وهذا الطلب تارة يكون طلبا للفعل وتارة يكون طلبا للكف

20
00:07:23.600 --> 00:07:43.550
فهو اقتضاء بالطلب للفعل او بالكف عن ذلك الفعل قوله او التخيير اي من غير ترجيح لاحد الطرفين على الاخر وهو الاباحة كما سيأتي قوله او الوضع وهذه الاحكام الوضعية التي سنتكلم عنها في نهاية درس اليوم او درس الغد بمشيئة الله

21
00:07:43.750 --> 00:08:04.350
لكن المهم من هنا ان قول المصنف او الوضع يدل على ما ذهب اليه المصنف وكثير من الاصوليين ان الاحكام الوضعية حكم شرعي انها من باب الاحكام الشرعية فما كان من باب السبب او الشرط او غيره كما سيأتينا هي احكام شرعية

22
00:08:05.000 --> 00:08:23.000
ثم قال المصنف وقيل قوله وقيل هذا قول لبعض الاصوليين ومنهم الطوفي وغيره ان الحكم الشرعي هو مقتضى خطاب الشرع وليس هو خطاب الشرع وليس هو خطاب الشرع لان قول الله عز وجل اقيموا الصلاة ليس هو ايجاب

23
00:08:23.100 --> 00:08:47.100
الصلاة وانما ايجاب الصلاة هو مقتضى الخطاب وسواء قيل هو مقتضى الخطاب او هو الخطاب هو المعنى متقارب لانه مر معنا انه قد يطلق الشيء ويراد ما يؤول اليه او يحذف المضاف ويبقى المضاف ويبقى المضاف اليه. مثل قول الله عز وجل واسأل القرية

24
00:08:47.650 --> 00:09:03.350
نعم قال رحمه الله ثم الخطاب اما ان يرد باقتضاء الفعل مع الجزم وهو الايجاب. نعم. قول المصنف ثم الخطاب الى ان قال وهو الايجاب او التحريم هذا يدلنا على ان

25
00:09:03.550 --> 00:09:19.450
ما ذكرته لكم قبل قليل عن الشيخ تقييدين ان كثيرا من الاصولين يرون ان الحكم الشرعي هو الايجاب والتحريم والندب والكراهة ونحو ذلك وليس هو الوجوب بناء على ان الحكم الشرعي هو الخطاب او مقتضاه

26
00:09:19.500 --> 00:09:42.700
وليس هو صفة الفعل قال المصنعون ثم الخطاب اما ان يرد باقتضاء الفعل مع الجزم بالاقتضاء اي بالطلب للفعل والاتيان به مع الجزم اي مع لزوم ذلك الاقتضاء بطلب فيكون الطلب جازما بالفعل

27
00:09:43.900 --> 00:10:06.500
وحينئذ قد يرتب على ترك الفعل مؤاخذته قال وهو الايجاب وهو النوع الاول ثم قال او او لا مع الجزم او لا او ان يرد الخطاب باقتضاء الفعل مع عدم الجزم

28
00:10:07.650 --> 00:10:27.600
فقوله اولى مع الجزم او ان يرد لا مع الجزم ان يرد باقتضاء الفعل من غير الجزم مثال ذلك حينما في قول الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة هذا امر من الشارع

29
00:10:27.750 --> 00:10:52.900
لفعل وليس بكف وهذا على سبيل الجزم فنقول هذا ايجاب واما في قول الله عز وجل واشهدوا اذا تبايعتم فهذا خطاب من الشارع جاء باقتظاء فعل لا مع الجزم فيجوز للشخص اذا باع سلعة الا يشهد شاهدا عليها

30
00:10:53.650 --> 00:11:19.650
فهذا يكون ندبا ولا يكون ايجابا  او باقتظاء الترك مع الجزم وهو التحريم. نعم. او باقتضاء اي بالطلب للترك اي لترك هذا الفعل مع الجزم على الترك. قال وهو الذي يسمى بالتحريم. نعم. قوم اولى مع الجزم وهو الكراهة. اولى مع الجزم او ان يرد الخطاب

31
00:11:19.900 --> 00:11:36.400
باقتضاء ترك الفعل لا مع الجزم من غير جزم فقوله لا مع الجزم اي من غير جزم. وهو المسمى بالكراهة وسيأتي تفصيل هذه ان شاء الله فمثال التحريم امر الله عز وجل باجتناب الزنا

32
00:11:37.250 --> 00:11:54.150
ولا تقربوا الزنا ومثل الكراهة قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج احدكم الى المسجد فلا يشبك بين اصابعه فانه في صلاة. فالتشبيك بين الاصابع عند انتظار الصلاة مكروه وليس محرما

33
00:11:54.750 --> 00:12:15.000
قاعدة كيف وجهنا هذا النص للكراهة؟ سيأتي تفصيله في القرائن عندما نتكلم عن الامر اذ من القرائن فعل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم حينما انفتل من صلاته على هيئة المغضب كما في حديث ابي هريرة شبك بين اصابعه

34
00:12:15.300 --> 00:12:31.550
فهذا التشبيك من النبي صلى الله عليه واله وسلم يدلنا على ان هذا الفعل ليس محرما او بالتخيير وهو الاباحة. نعم قوله او بالتخيير اي ان الشارع يأتي بامر بالتخيير افعل

35
00:12:31.800 --> 00:12:48.450
انت مخير بين الفعل وغيره وهو المسمى بالاباحة. وهذا يدلنا على ان الاباحة حكم شرعي. خلافا لمن خالف في هذه المسألة فهي حكم شرعي وفي كونها تكليفا خلاف. نعم قول المصنفة هي حكم شرعي

36
00:12:48.750 --> 00:13:11.050
يعني ان الاباحة حكم شرعي وذلك ان الاباحة اذا فسرت بالتخييل بين الفعل وبين الترك فلا شك انها حينئذ تكون حكما شرعيا لانه خير فهو ايجاب ليس ايجابا وليس تحريما وانما هو تخيير بين الفعل والترك

37
00:13:12.300 --> 00:13:37.300
واما ان فسرنا الاباحة بان المراد بها صفة الفعل وهو انتفاء الحرج عن عن الشخص بفعل هذا الفعل فحينئذ نقول قد تكون حكما شرعيا وقد تكون حكما عقليا وسيأتينا ان شاء الله في الاستصحاب

38
00:13:37.600 --> 00:13:53.900
دليل استصحاب البراءة العقلية هل هناك دليل التمسك به ودليل البراءة العقلية واظن اني ذكرته في الدرس الماظي حينما ذكر فقهاء رحمهم الله تعالى ان الافعال والاعيان قبل ورود الشرع على الاباحة

39
00:13:54.550 --> 00:14:12.250
فهذا دليل عقلي فهل يتمسك به ام لا هذا يمكن ان نقول ان اردنا بالاباحة رفع الحرج عن المكلف فقد يكون مستنده العقل وهو الذي ذكرناه في الدرس الماظي وهو التمسك بدليل العقل

40
00:14:12.400 --> 00:14:27.150
وليس دليل البراءة دليل البراءة شرعي دليل البراءة البراءة هذا دليل شرعي وهو استصحاب البراءة الشرعية ولكن دليل العقل وسيأتي تفصيلا ان شاء الله في في مسألة آآ في مسألة ان شاء الله الاستصحاب

41
00:14:27.400 --> 00:14:52.350
ثم قال المصنف وفي كونها اي وفي كون الاباحة تكليفا خلاف قوله وفي كونها تكليفا يعني ان عددا من الاصوليين اختلفوا في هل مباح مع اتفاقهم انها حكم شرعي. هل هو حكم تكليفي

42
00:14:52.650 --> 00:15:13.400
ام انه حكم شرعي ليس بتكليفي فالاكثر انها ليست تكليفية لانها ليس فيها ذم وليس فيها مدح وليس فيها اثابة وليس فيها عقوبة فهي حكم شرعي لكنه ليس تكليفيا وهذا قول اكثر الاصوليين

43
00:15:13.950 --> 00:15:34.400
وذهب ابو البركات جد الشيخ تقي الدين الى انها اي الاباحة حكم تكليفي  يترتب على هذا بعضهم اورد عليه ثمرة طبعا بعض الاصول يقول ان عد الاباحة حكم تكليفي او ليست حكم تكليفي

44
00:15:34.600 --> 00:15:53.450
الخلاف فيها لفظي لا ثمرة له فقها وهذا الذي ذكره الطوفي لكن ذكر بعضهم ثمرة فقالوا ان الثمرة فيه الاعتقاد فان يعتقد المرء اباحة ذلك الامر حينئذ يكون لازما عليه هذا الشيء

45
00:15:53.550 --> 00:16:09.050
فان الاحكام التكليفية فعلها لابد فيه من الاعتقاد فمن اتى واجبا ولم يعتقد وجوبه لم يجزئه نعم الكاف لا تشترط له النية لكن نتكلم عن عن الافعال التي اقدم عليها

46
00:16:09.200 --> 00:16:25.400
والمندوب اذا اقدم على فعله من غير نية فانه لا يثاب عليه كذلك والواجب لا يسقط الوجوب عنه بغير نية واعتقادي وجوب رية الفعل واعتقادي وجوبه عليه وكذلك ايضا قالوا المباح

47
00:16:25.450 --> 00:16:40.550
هل يلزمه ذلك ام لا؟ هكذا ذكر بعض الاصوليين ويمكن توجيهه بعدم لزوم ذلك وان وان قلنا انه حكم تكليفي نعم. قال رحمه الله والواجب ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا. نعم

48
00:16:40.650 --> 00:16:57.000
قول المصنف رحمه الله تعالى والواجب بدأ يتكلم هنا عن الواجب مع انه سبق قبل قليل انه ذكر ان الاحكام التكليفية هي الايجاب والتحريم فهنا ذكر الواجب فانتقل للصفة ولم يتعلق بخطاب الشارع

49
00:16:57.300 --> 00:17:15.550
وهذا لها فائدة انه عينما عرف الواجب لم يقل هو خطاب الشارع. ولم يقل هو مقتضى خطاب الشارع وانما ذكر صفة الفعل فلذلك هنا التعريف الذي سيرده المصنف هو الذي يناسب تعريف الواجب لا تعريف الايجاب

50
00:17:16.000 --> 00:17:31.450
قال المصنف والواجب ما ذم ما اسم موصول بمعنى الذي وهو للعموم؟ اي ما ذم من الافعال والاقوال وما في معناها من هذه امور قوله ذم شرعا بعض الناس او بعض الاصوليين يعبر بما

51
00:17:31.850 --> 00:17:49.450
عوقب تاركه والمصنف هنا قال ما ذم شرعا فاعله الفرق بين قول من عوقب وقول ماد وقول المصنف وغيره ما ذم قالوا لانه احيانا قد يذم الفعل لكن لا يعاقب عليه

52
00:17:49.750 --> 00:18:09.450
اذ الله عز وجل قد ينفي العقوبة برحمته وكرمه وجوده واحسانه جل وعلا اذ الله عز وجل قد اه يعني يكون منه اعاد على ترك واجب ولكنه سبحانه وتعالى لكرمه

53
00:18:09.550 --> 00:18:25.250
يغفر الذنب ويسقط ذلك الاعاد ويسقط ذلك الاعاد. ولذلك قالوا ان الادق ان يقال ما ذم تاركه اي تارك ذلك الفعل او القول او اعتقاد الذي يلزم يلزم الاتيان به

54
00:18:25.350 --> 00:18:47.950
اذا هذا معنى قوله ما دم شرعا تارك قوله شرعا لان لان العبرة الخطاب الشارع واما ما كان الذم ليس شرعيا فهذا صحيح فان العقل لا يحسن ولا يقبح والعرف لا يحسن ولا يقبح وكذلك ما كان من غيرها من الامور فلا يحكم بانه واجب شرعي

55
00:18:48.500 --> 00:19:08.800
وقوله قصدا هذا قصدا هذا شرط في الواجب وهو عائد الى الذنب فان الذنب يكون لمن قصد الترك. لمن قصد الترك وقوله مطلقا التعبير بكلمة مطلقا هذه عابها بعض الفقهاء

56
00:19:09.000 --> 00:19:26.400
ومنهم موسى الحجاوي في حواشيه على التنقيح فكان يقول ان التعبير بمطلق يكرره الفقهاء والاصوليون في كلامهم وهو غير دقيق لانهم يريدون التحرز من شيء معين او تعديد اشياء معينة

57
00:19:26.500 --> 00:19:42.800
فلو عددوها او تحرزوا من ذلك الصفة لكان اظهر لان التعبير بالمطلق دائما لابد له من استثناء وهذا كلامه وجيه من جهة ان كلمة مطلقا دائما تسبب اشكال لمن لم يعرف دلالة هذه الكلمة

58
00:19:43.100 --> 00:20:01.700
وهنا اورد الاصوليون هذا اللفظ هو قوله مطلقا ليشمل كل ما ذم شرعا تاركه قصدا سواء كان وقته ظيقا لا يكفي الا له او كان وقته واسعا فيدخل فيه الواجب المضيق ويدخل فيه الواجب الموسع

59
00:20:01.800 --> 00:20:20.850
وسواء كان الوجوب لشيء واحد بعينه او الوجوب لشيء متعدد على سبيل التخيير. وهو الواجب المخير والواجب المعين فلو ان المصنف او غيره من الاصوليين اورد ما اراد بهاتين الصفتين لكان اظهر من التعبير بالاطلاق

60
00:20:21.050 --> 00:20:35.850
قبل ان ننتقل للمسائل التي بعدها وهي التي تكون ثمرتها اعلى اود ان ابين هنا مسألة اوردها الشيخ تقي الدين وذكرها في المسودة قال ان اعتبار الواجب انه ما ذم عليه

61
00:20:36.300 --> 00:20:56.750
او تعريفه انه ما عوقب عليه هذا قول بعض الاصوليين. قال الشيخ والجمهور انه ليس كذلك وان الواجب لا يلزم فيه لا يلزم في تركه المذمة او العقاب وانما الواجب هو الطلب اللازم

62
00:20:57.400 --> 00:21:17.650
الواجب هو الطلب اللازم لان من الواجبات وسيأتينا ان شاء الله بعد قليل ما ليس في تركه عند بعض اهل العلم اثم لا اثم في ترك ذاته وانما قد يكون الاثم على شيء اخر سيأتي بعد قليل تفصيله

63
00:21:18.050 --> 00:21:35.650
اذا فالتعبير بانهما ذمة هذا قول بعظ الاصوليين وبعظهم يقول ليس بلازم فان من الواجبات ما لا يذم على تركه وهو الواجب الوسائل وهو واجب ما ما وجد وجوب وسائل ولم يرد النص به ولكنه

64
00:21:35.850 --> 00:21:54.500
يكون حينئذ الوصف الجامع لجميع الواجبات هو ما كان الطلب فيه جازما ما كان الطلب فيه جازما فانه يكون حينذاك واجبا. نعم. قال رحمه الله وهو والفرد متباينان لغة مترادفان شرعا في اصح الروايتين

65
00:21:54.500 --> 00:22:14.350
الفرض اكد. طيب نقف هنا قول المصنف وهو اي الواجب والفرظ متباينان لغة مصطلح الواجب ومصطلح الفرض من حيث اللغة متباينة فلو اردت ان ترجع الى اصل الاشتقاق في اللغة

66
00:22:14.450 --> 00:22:30.600
وما اشتق به الواجب وما اشتق به الفرض لوجدت التباين واضحا بينهما. فاراد ان يقول لك لا انازعك في وجود التباين في في اللغة وما اشتق منه وما يؤول اليه معنى هذين الكلمتين لكن

67
00:22:31.050 --> 00:22:56.050
قال اما في الشرع ومراده بالشرع امران الامر الاول ما ورد في نصوص الشارع بالكتاب والسنة فانه يرد احيانا بالوجوب بوجوب فعل فيقال فعل كذا واجب وقد يرد احيانا بقوله فعل كذا فرض. وسيأتينا ان شاء الله امثلة ما يأتي فيه بلفظ الوجوب وبلفظ الفرض

68
00:22:57.550 --> 00:23:16.050
فقال انما ورد في الفاظ الشارع من الايجاب والفرظ للشيء فهو مترادف لان الفرظ والوجوب في الفاظ الشارع بمعناها الطلب اللازم وليس الطلب غير اللازم هذا المعنى الاول. المعنى الثاني

69
00:23:16.350 --> 00:23:38.250
او عفوا الاستخدام الثاني نقول انه يقول ان الواجب والفرظ مترادفان في استعمال الفقهاء الفقهاء لهم اصطلاحهم احيانا بل كثيرا ما يكون متوافقا مع الالفاظ الشارع واحيانا يكون مغايرا على سبيل المثال في المغاير

70
00:23:38.950 --> 00:23:58.550
لفظ القظاء الفقهاء والاصوليون استخدموه باستخدام معين الذي ورد في الكتاب والسنة ليس ذاك وانما ورد في الكتاب والسنة بمعناه اللغوي فهو معنى اخر مختلف بمعنى الاعادة او بمعنى التتميم

71
00:23:58.800 --> 00:24:16.500
ولذلك عندما يأتي حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فاقضوا انما جعل الامام ليؤتم به وفي اخره قال وما فاتكم فاقضوا من استدل بهذه الزيادة على ان ما ان ما

72
00:24:16.650 --> 00:24:36.750
يصليه المأموم بعد سلام امامه ما يصليه المأموم المسبوق بعد سلام امامه انه يكون اول صلاته بدلالة وما فاتكم فقضوه فاننا نقول هذا الدليل لا يدل عليه وانما يدل عليه امور اخرى غير هذا الدرع

73
00:24:38.100 --> 00:24:56.800
وسيأتي ان شاء الله بعد قليل عندما نتكلم عن القضاء طيب اذا قوله مترادفان شرعا اي في لفظ الشارع ومترادفان في اصطلاح الفقهاء وقوله في اصح الروايتين معنى قوله في اصح الروايتين يعني ان احمد

74
00:24:57.200 --> 00:25:22.800
وردت عنه روايتان رواية قال ان الفرض والواجب سواء ومرة قال بل الفرظ غير الواجب فما جاء في في السنة انه فرض فانه يختلف حكمه عن الواجب ونحن نستخدم الفرض غير الواجب

75
00:25:22.850 --> 00:25:43.800
فاحمد مرة قال هما سواء ومرة قال هما متغايران ثم قال المصنف والثانية اي والرواية الثانية عن احمد ان الفرظ اكد فيكون بينهما تغايب فيها معنى مشترك وهو الطلب الجازم لكن الفرض اكد

76
00:25:43.950 --> 00:25:56.450
اين اخذنا هذا من كلام احمد في نصوص الشارع؟ نقول ان احمد لما جاء في حديث ابي سعيد وغيره فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من طعام

77
00:25:56.650 --> 00:26:19.500
فهنا قال فرض ولم يقل اوجب جاء عن احمد انه جعل الفرض هنا بمعنى الوجوب وهي الرواية الصحيحة عنه فقال زكاة الفطر واجبة لان لان الرسول صلى الله عليه وسلم فرضها

78
00:26:19.800 --> 00:26:37.550
فاخذنا من هذه الرواية ان احمد قال ان هذين اللفظين مترادفان وهذا اخذ منها الرواية الاولى الاصح التي قدمها المصنف الرواية الثانية جاء عن احمد انه سئل عن بعض المسائل التي قال فيها فرض

79
00:26:37.700 --> 00:26:55.550
قال لا اجترئ ان اقول واجبا وانما اقول هي فرض فدل على ان الفرض اكد فدل على ان الفرظ اكد فحين اذ معنى كونها فرض اكد يترتب عليه ان الوجوب الزم

80
00:26:55.650 --> 00:27:21.950
فكما ان الواجب بعضه الزم من بعض والمحرم بعضه اشد تحريما من بعض. كالكبائر والصغائر. فان الكبائر تركها اشد من ترك الصغائر كذلك الواجبات فما كان منها فرضا وسماه الله عز وجل او رسوله صلى الله عليه وسلم ان هذا الفعل فرض او فريضة فانه حينئذ يكون اكد وجوبا والزم

81
00:27:21.950 --> 00:27:39.600
عند التعارض وكذلك الزم في او اكثر اجرا عند المثوبة من باب التبع لانه كلما كان الزم كلما كانت المثوبة فيه من باب التبع كذلك نرجع لكلام المصنف قال المصنف والثانية اي عن احمد ان الفرظ اكد

82
00:27:39.850 --> 00:27:58.950
هذه الرواية الثانية ان الفرض اكد موجودة عند بعض المتأخرين. وساتكلم عنها بعد قليل فحينئذ نقول الفرض اكد في نصوص الشارع والفرظ اكد في استخدام بعظ الفقهاء اني قلت لكم

83
00:27:59.750 --> 00:28:17.350
معنى الترادف له استخدامان في نص الشارع وفي استخدام الفقهاء استخدام الشارع وضح وفي نص الفقهاء هل يفرقون بين الفرض والواجب اغلبهم يقول انه اذا قال هو فرض او قال هو واجب فهما سواء

84
00:28:18.700 --> 00:28:40.600
وبعضهم يقول بل الفرض يختلف عن الواجب فيقولون ان الفرظ اكد فكل ما كان من الاركان فيسمونه فرضا وكل ما كان من الواجبات التي تسقط بالسهو فيسمونه واجبا فتجد في بعض كتب الفقهاء

85
00:28:40.900 --> 00:28:58.450
اذا ارادوا ان يعدوا اركان الصلاة قالوا فرائضها اربعة عشر مثلا او اثنى عشر عند عد بعضهم فيقصدون بالفريضة هنا الركن لانها لا تسقط لا سهوا ولا عمدا فالخص الكلام حينئذ

86
00:28:59.150 --> 00:29:19.900
اذا عندنا روايتان عن احمد في الفرض والواجب قيل هما سواء بلفظ الشارع فحيث ورد الواجب والفرظ فهما سواء وقيل بل هما متغايران فالفرد اكد من جهة ان ما قال الشارع انه فرض فلزومه اوجب نعم بينهما قدر مشترى

87
00:29:19.900 --> 00:29:43.550
من حيث ان ان الاثنين الطلب فيهما جازم وقد يعاقب ويذم تاركه لكن ما كان فرضا فهو آكد هذا باعتبار النظر لللفظ من حيث استخدام الفقهاء الغالب في استخدامهم انهم يقولون ان الفرض والواجب مترادفا

88
00:29:43.850 --> 00:30:01.600
وعند بعضهم يجعلون الفرض اكد كذلك وهو الذي نسميه او يعرفه بعض طلبة العلم فيجعلون ان الواجبات في الصلاة قسمان اركان وواجبات فما كان من باب الركن هو الذي يسمى عند بعض الفقهاء فرض

89
00:30:01.750 --> 00:30:23.800
ولو نظرت في لوجدت ذلك ومثله ايضا نقول في الحج هناك له اركان وواجبات فاركانه هي فرائضه وواجباته تبقى على اسمها الوجوب. فحين اذ استخدم بعض الفقهاء على الرواية الثانية او الطريقة الثانية الفرظ بمعنى اكد من استخدام الوجوب

90
00:30:24.250 --> 00:30:39.700
نعم تفضل. قال رحمه الله والثانية الفرض اكد فهو ما ثبت بدليل مقطوع به. وقيل ما لا يسقط في عمد ولا سهو الى ما لزم بالقرآن. نعم. هذه ثلاثة الفاضل

91
00:30:39.950 --> 00:31:03.000
في استخدام عفوا ثلاثة اقوال والاستنفاظ ثلاثة اقوال للعلماء الذين يغايرون بين الفرض والواجب في استخدامهم يغايرون في استخدامهم هم. واما الفاظ الشارع فانتهينا بالحكم عنها لانها كما جاءت فقال بعضهم انما ثبت بدليل مقطوع به

92
00:31:03.050 --> 00:31:29.200
فانه يكون فرضا ومعنى كونه مقطوعا به اي مقطوعا بدلالته وبثبوته معا فما كان مقطوعا بثبوته ودلالته فانه يسمى حينئذ فرض لا يقبل نزاعا ولا يعتد بمخالف فيه فهذا يدل على قوته وكونه اكد انه مقطوع به. مثل عندما نقول ان الزنا محرم

93
00:31:29.400 --> 00:31:47.800
فلا يشك احد بان الدلالة على الزنا في دليل قطعي لفظا وفي دليل قطعي ثبوتا كذلك فحين اذ نقول الزنا عفوا هذا في التحريم خلنا نقول الصلاة الصلاة قرض هي فريضة لانها واجب. واما الزنا فهو محرم

94
00:31:48.050 --> 00:32:02.100
فنقول ان الصلاة فريضة لا يشك فيه احد. فلما قلنا انها فرض على استخدام هؤلاء فحين اذ كل من خالف في الفرض فان قوله غير مقبول فيكون اما شاذا او ملغيا

95
00:32:02.350 --> 00:32:15.550
هذا الاتجاه الاول وهو استخدام بعض الفقهاء. استخدام بعض الفقهاء قال المصنف وقيل ما لا يسقط في عمد ولا سهو. هذا الذي ذكرته لك عند كثير من متأخر فقهائنا وغيرهم

96
00:32:15.650 --> 00:32:32.150
انهم يسمون الركن فرضا لان الركن كما تعلمون لا يسقط بالسهو او لا يسقط حال السهو ولا العمد. بخلاف الواجب في الصلاة والواجب في الحج ونحوها فان الواجب يسقط في الصلاة بالسهو

97
00:32:32.150 --> 00:32:55.150
ويجبر بسجود السهو ويسقط في الحج ويجبر بدم. واما الركن فلا يجبر. وانما تركه يكون مبطلا للعبادة بكليتها. ولذا فانه في الصلاة وفي الحج يقول لها فرائض وواجبات ومن اراد الا يفرق بين الفرض والواجب قال لها اركان وواجبات. النتيجة واحدة وانما هو نزاع في الاصطلاح

98
00:32:56.700 --> 00:33:11.900
قال المصنف وقيل ما لزم بالقرآن اي ما كان دليله القرآن فهو الفرض. وهذه جاءت عن احمد انه قال لا اقول فرض الا ما جاء وجوبه في القرآن ما جاء وجوب القرآن هذا من باب تعظيم كتاب الله عز وجل

99
00:33:11.950 --> 00:33:25.850
وحينئذ نستفيد من ذلك في استخدام هؤلاء الذين يرون ان الفرض ما كان واجبا بالقرآن يأتي المسألة التي ستمر معنا في مسألة نسخ السنة للقرآن فنقول ما كان فرضا في القرآن

100
00:33:25.900 --> 00:33:42.500
لا ينسخ فرضيته بالسنة ولكن ما كان واجبا في السنة يمكن نسخه بالسنة وهكذا فهي قضية عندما قال المصنف فهو ما ثبت بطريقه الى اخره هي مسألة اصطلاحية فقط هي مسألة اصطلاحية

101
00:33:44.000 --> 00:34:01.950
في استخدام الفقهاء فحسب. نعم. قال رحمه الله والاداء ما فعل في وقته المقدر له اولا شرعا. نعم بدأ المصنف في ذكر ما يتعلق باحكام متعلقة الفعل الواجب فذكر الاداء والقضاء والاعادة

102
00:34:02.400 --> 00:34:24.750
والاداء ليس خاصا بالواجب لان المندوب قد يسمى ذلك الفعل اداء اذ كل طلب سواء كان جازما او غير جازم اذا كان مؤقتا بزمن فان فعله في ذلك الزمن يسمى اداء

103
00:34:25.650 --> 00:34:42.250
وفعل ذلك الفعل بعد انتهاء زمنه يسمى قضاء وانتم تعلمون القاعدة المشهورة في في الفقه في المندوبات انهم يقولون ان المندوبات المؤقتة سواء كانت صلاة او ذكرا او صيام او غيره

104
00:34:42.900 --> 00:35:04.900
اذا انقضى وقتها فانها لا تقضى اذ جميع السنن لا تقضى الا ما ورد النص بمشروعية قضائه وسيأتينا هذه المسألة ان شاء الله في مسألة هل القضاء بامر جديد ام بالامر الاول؟ المقصود من هذا ان تعلم هذه المسألة وهو ان القضاء يوصف

105
00:35:04.900 --> 00:35:19.850
بالمندوب يوصف به الفعل المندوب ويوصف به الفعل الواجب. من امثلة قظاء المندوب الوتر عند من يرى انه يقظى وسنن الرواتب عند من يرى ذلك خلافا لابي حنيفة في غير صلاة الفجر سنة الفجر

106
00:35:19.900 --> 00:35:37.750
لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قضى بعض السنن الرواتب حين فاتته كالظهر كسنة الظهر وسنة الفجر بدأ المصنف اولا بتعريف الاداء فقال للمصنف ما فعل في وقته المقدر له اولا شرعا

107
00:35:38.000 --> 00:36:01.450
قول المصنف ما فعل ما فعل اي الذي يفعل فحينئذ يشمل الواجب والمندوب معا وتعبير المصنف بانه فعل  ظاهر هذه العبارة انه ما فعل جميعه نبه على هذا الظاهر جماعة ومنهم الجراع وغيره

108
00:36:02.100 --> 00:36:19.350
فحين اذ لا يسمى الفعل في ظاهر تعبيرهم اداء الا ان يفعل الفعل كله من اوله الى منتهاه في الوقت فحينئذ اذا فعل بعظه اما الاول او فعل بعضه الاخير

109
00:36:19.650 --> 00:36:44.500
فانه حينئذ لا يسمى اداء وهذا اشكل عليه ان الصلاة من ادرك جزءا منها قبل خروج وقتها ثم صلى الباقي بعد وقتها فانه حينئذ نقول يكون فعله اداء هذا الذي جعل بعظ الاصوليين المتأخرين كصاحب جمع الجوامع يقول بدل ان يقول ما فعل في وقته

110
00:36:44.550 --> 00:37:06.050
يقول فعل بعضه في الوقت او ما فعل بعضه في الوقت لاجل ان يخرج من هذه الصورة ولكن نقول الظاهر ان الاداء هو ما كان كله من اول الوقت الى آآ كل الفعل من اوله الى منتهاه في الوقت المحدد له شرعا

111
00:37:06.350 --> 00:37:26.300
فالصوم من فعل جزءا يسيرا منه خارج الوقت فانه لا يصح ومثله نقول ايضا في الحج وهما عبادتان مؤقتة واما الصلاة فان من فعل اولها قبل دخول الوقت فانه لا تصح صلاته

112
00:37:27.750 --> 00:37:50.300
وانما يصح صلاته اداء اذا كان اخرها بعد خروج الوقت نقول لاجل حديث ورد بذلك خص فيكون هذا استثناء للحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة

113
00:37:50.500 --> 00:38:04.200
من العصر قبل غروب الشمس فقد ادرك العصر ومن ادرك ركعة من العشاء قبل طلوع الفجر فقد ادرك العشاء فحين اذ هذان اللفظان عن النبي صلى الله عليه واله وسلم

114
00:38:04.300 --> 00:38:23.650
نستفيد منهما ان ما يتعلق بادراك بعض العبادة انما هو مستثنى بالحديث. والا ها الاصل ان الفعل يجب ان يكون كله في الوقت هذا هو الاصل والقاعدة. ولا نستثني منه الا ما ورد النص به

115
00:38:23.850 --> 00:38:37.750
وهذا اجود من كلام بعض المتأخرين اللي ذكرته لكم قبل قليل لوجود بعض الازامات الشديدة على كون الاداء ما فعل بعضه في الوقت وقول المصنف ما فعل في وقته المقدر

116
00:38:37.900 --> 00:39:00.800
الوقت المقدر قد يكون ابتداء وانتهاء مثل الصلوات فانها لها وقت ابتداء ووقت انتهاء وقد يكون الوقت وقت ابتداء فقط وليس له وقت انتهاء وذلك يكون عند وجود شرط معين او سبب معين وهكذا. وسيأتي امثلة فيما يتعلق بذلك في محله

117
00:39:01.400 --> 00:39:29.550
قول المصنف المقدر له اولا اولا هذي اولا متعلقة بالفعل اي ان فعل العبد لهذه العبادة كان هو الفعل الاول لان الشخص قد يفعل العبادة صحيحة مرتين في الوقت او يفعل العبادة الاولى فتكون فاسدة ويفعلها الثانية

118
00:39:30.100 --> 00:39:44.150
فنقول ان الفعل الاول هو الاداء والفعل الثاني نسميه اعادة ولا نسميه اداء وهل تشرع لاعادة ستأتي بعد قليل ان شاء الله عندما نتكلم عن حكمها فالمقصود ان قول المصنف اولا

119
00:39:44.200 --> 00:40:05.050
ليخرج الاعادة التي ستأتي بعدها لانها فعل العبادة في وقتها. لكن بعد فعلها المرة الاولى وقوله شرعا هذا يعود للوقت فان الوقت انما يكون مقدرا بالشرع فالصوم من طلوع الفجر الى غروب الشمس

120
00:40:05.150 --> 00:40:20.500
من نهار رمضان هذا صوم مقدر في الواجب وفي المندوب في الايام التي يصومها كالاثنين والخميس. ومثله الصلوات الواجبة تعرفونها الخمس والمندوبة مثل الكسوف. فان له وقتا والضحى لها وقت وقيام الليل له وقت

121
00:40:20.500 --> 00:40:36.950
وهكذا ثم قال المصنف نعم تفضل. والقضاء ما فعل بعد وقت الاداء. نعم. قال المصنف والقضاء ذكرته قبل قليل ان القضاء هذا اصطلاح عند الفقهاء والاصوليين وليس ذلك في النصوص الشرعية

122
00:40:37.300 --> 00:40:53.600
اذ كثير ما يأخذ الفقهاء بعض المصطلحات ويخصونها على بعض دلائلها فينقلونها عن المعنى الذي ورد في لسان الشارع فيتواضعون على مصطلح مثل مصطلح الحدود عندما نقول ان الحدود ستة او سبعة

123
00:40:53.800 --> 00:41:15.850
هذه الحدود تسميتها حدودا هذا اصطلاح من الفقهاء وليس في نص الشارع لان الاوامر كلها والمنهيات كلها تسمى حدودا بكتاب الله عز وجل وان وقصر هذا الاسم على هذه الجرائم الست او السبع هو في الحقيقة من باب

124
00:41:15.950 --> 00:41:35.250
تواضع الفقهاء واصطلاحهم كذلك القضاء فقد نبه المحققون على ان القضاء انما هو من اصطلاح الفقهاء وان النصوص الشرعية لها المعنى اللغوي العام وليس المراد بها المعنى الخاص هنا عند الاصوليين وثمرة ذلك المسألة التي اوردت لكم قبل قليل

125
00:41:35.350 --> 00:41:53.750
في حديث ابي هريرة انما جعل الامام ليؤتم به. ثم قال وما فاتكم فاتموا او قال وما فاتكم فاقضوا. والروايتان وردتان في صحيح مسلم قال المصنف والقضاء فعل ما فعل ما فعل بعد وقت الاداء

126
00:41:53.850 --> 00:42:17.050
قول المصنف ما فعل اي ما فعل جميعه فيكون كله فعل بعد وقت الاداء فان فعل بعضه خارجه فنقول ان كان لم يفعل المجزئ منه في وقت الاداء فانه يسمى حينئذ قضاء

127
00:42:17.200 --> 00:42:32.250
وهذا يختلف من باب الى باب قوله بعد وقت الاداء اي وقت بعد وقت انتهاء العبادة فيسمى قضاء ولذلك هنا فائدة في استخدام الفقهاء وليس في كلام الاصوليين عندما يكون العبادة لها وقت

128
00:42:33.150 --> 00:43:01.050
عندما يكون العبادة لها وقت فان كانت العبادة مما تقضى فيقولون ان شرطها دخول الوقت وان كانت العبادة مما لا يقضى فيقولون ان شرطها الوقت فعلى سبيل المثال حينما تكلموا عن الصلوات الخمس

129
00:43:01.250 --> 00:43:22.600
قالوا من شروطها دخول الوقت وعندما جاءوا للجمعة قالوا من شروطها الوقت والفرق بينهما ان صلاة ان الفقهاء عندما يكون الشروط اي شروط الصحة الصلوات الخمس شرطها دخول الوقت فاذا فعلت في وقتها فهي صحيحة اداء

130
00:43:23.050 --> 00:43:46.200
واذا فعلت بعد خروج وقتها فهي صحيحة لكنها قضاء بينما الجمعة شرطها الوقت فاذا فعلت في وقتها فانها صحيحة اداء واذا خرج وقتها فانها لا تقضى وانما ينتقل لبدلها وهو صلاة الظهر. فالظهر بدل عن الجمعة وليست الجمعة بدلا عن الظهر

131
00:43:47.950 --> 00:44:07.450
اذا عرفت ذلك فان هذا من دقة اصطلاح الفقهاء في تعبيرهم وفي بيانهم مصطلحاتهم يقول المصنف ان القضاء ما فعل بعد وقت الاداء اي بعد انقضاء وقت الاداء كله او ان قلت ان بعض العبادة اذا كان

132
00:44:08.250 --> 00:44:24.850
آآ في الوقت فانه حينئذ لا يسمى آآ اداء كما ذكرت قبل قليل نعم تفضل قال رحمه الله قلت  ولاعادة ما فعل مرة بعد اخرى. وقيل في وقته المقدر له. وقيل لخلل

133
00:44:26.050 --> 00:44:44.600
طيب بدأ المصنف رحمه الله تعالى في تعريفه للاعادة فذكر ثلاثة اقوال القول الاول قال ما فعل مرة بعد اخرى وقال وقيل هو ما فعل مرة بعد اخرى في وقته المقدر

134
00:44:44.750 --> 00:45:03.100
لابد ان يكون مقيدا بالوقت المقدر ثم ذكر الثالث انه قال ما فعل مرة بعد اخرى لاجل خلل. نأخذ هذه الاقوال الثلاثة وما يترتب عليها الامر الاول الذي قدمه المصنف وجزم به وهو قوله ما فعل مرة بعد اخرى

135
00:45:03.700 --> 00:45:28.100
قال ان الاعادة هو ما يفعل مرة بعد اخرى العبادة اذا فعلت ثم فعلت مرة اخرى فهي اعادة وهذا لم يقيده المصنف بقوله في وقته المقدر لكي يشمل لكي يشمل العبادة المؤقتة

136
00:45:28.200 --> 00:45:52.500
والعبادة غير المؤقتة فان هناك عبادات مطلقة ليست مؤقتة بزمان تنتهي به فمثل هذه العبادات اذا فعلتها مرة اخرى ووقتها مطلق فانه يسمى من باب الاعادة. من باب الاعادة اذا كان انما يشرع فعلها مرة واحدة

137
00:45:52.950 --> 00:46:08.100
مثل بعض الصلوات التي جاءت مطلقة. نعم اذا هذا قوله ما فعل مرة بعد اخرى وهذا الاول الذي قدمه المصنف قالوا هو اصوب مما ذكر ثالثا في قوله وقيل لخلل

138
00:46:08.800 --> 00:46:25.150
لان بعضا من اهل العلم يقول لا يسمى الفعل اعادة الا اذا كان في الاول خلل لانه اذا لم يكن فيه خلل فانه يسمى حينئذ تكرارا والتكرار غير مشروع وهذا قول ابن الحاجب

139
00:46:25.350 --> 00:46:40.650
وتبعه عليه الطوفي  وذلك ان الخلل قد يكون او ساذكره بعد قليل قد يكون في الكمال وقد يكون في الاجزاء. وساتكلم عن نوعي الخل بعد قليل عندما اتكلم عن مشروعية الاعادة

140
00:46:41.600 --> 00:47:00.900
ولكن يقولون ليس بلازم وجود الخلل بدليل ان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر الذي يدخل المسجد وقد اقيمت الصلاة باعادة الصلاة الفريضة مرة اخرى فيصلي مع الناس ظهرا او عصرا او مغرب او مغربا او عشاء

141
00:47:01.100 --> 00:47:17.750
فهنا اعاد الصلاة في الوقت من غير خلل في الاولى فلذلك لا حاجة لقولنا لخلل في العبادة الاولى او في الاداء الاول فقد يكون اعادة لغير خلل. وهو الذي ورد به الحديث

142
00:47:17.850 --> 00:47:33.900
وهو الذي تدل عليه النصوص انه لا يلزم ان يكون فيه خلل عندنا هنا فائدة فقهية وهو ان الاعادة الفقهاء يفرقون بين الاعادة والتكرار وذلك ان التكرار مشروع اذ الامر هل يقتضي التكرار ام لا؟ هذه

143
00:47:34.000 --> 00:47:56.750
يختلف عن الاعادة واما الاعادة عندهم فهو ان يكون الامر بشيء واحد من غير تكرار له ثم بعد ذلك يعيده مرة اخرى وثانية وثالثة ورابعة هذه الاعادة الفقهاء يقولون انه لا يشرع اعادة الفعل

144
00:47:57.050 --> 00:48:22.800
بل يحرم في سور كثيرة وذلك ان بعض الناس يصلي الصلاة ثم يرغب باعادتها بعد الصلاة والصلاة الاولى لا خلل فيها ولا يوجد ولا يوجد سبب للاعادة فحيث انتفى سبب مشروعية الاعادة فانه يمنع من الاعادة

145
00:48:23.700 --> 00:48:38.550
وبذلك تفهم او ترى وتحكم على فعل بعض من ذكروا في القصص حينما فاتته صلاة الجماعة فصلى الظهر بضعا وعشرين مرة قال لكي احصل على اجر الجماعة نقول انت مخطئ

146
00:48:38.950 --> 00:48:52.300
لان العبادة لا يشرع تكرارها عفوا لا يشرع اعادتها العبادة لا يشرع اعادتها فالعبادة انما امر بها مرة واحدة الا ان يكون الامر مما يقتضي التكرار وسيأتي تفصيله في باب الامر

147
00:48:53.200 --> 00:49:12.450
الا اذا وجد السبب من هذه الاسباب اولا ان يوجد خلل في الاجزاء فحيث كانت العبادة غير مجزئة فانه حينئذ يشرع اعادتها في الوقت وبعده هذا الامر الاول الامر الثاني

148
00:49:12.650 --> 00:49:29.050
اذا وجد سبب نص الشارع عليه مثل حديث الذي ذكرت لكم قبل قليل من دخل المسجد وقد اقيمت الصلاة فليصلي اي فليصلي مع الامام هذا الثلث الامر الثاني. الثالث والثالث هذا موجود عند

149
00:49:29.400 --> 00:49:50.000
اصحاب مالك واحمد وليس موجودة عند اصحاب الشافعي وابي حنيفة اذكره اجمالا واما تفصيله ففي كتب الفقه انهم يقولون يشرع اعادة بعض العبادات في وقتها ولا يشرع اعادتها بعد خروج الوقت

150
00:49:50.350 --> 00:50:10.400
لاجل الخلل في كمالها لاجل الخلل في كماله فمن ادى بعض العبادات ناقصة في كمالها نقصا بينا فانه يشرع له الاعادة في الوقت وهذا الذي تجده في كتب الفقهاء حينما يقول يشرع الاعادة في الوقت

151
00:50:10.750 --> 00:50:34.400
كثيرا عند المالكية ويوافقهم كثير من اصحاب احمد ومنهم الشيخ تقي الدين في مشروعية اعادة العبادة في الوقت في الوقت لاجل تحسين الكمال مثل ان يكون صدر صلاة فيها نقص لفوات الجماعة ثم ادرك جماعة فيعيد الصلاة لاجل ادراك الجماعة وهكذا في سور اوردوها في محلها. نعم. قال

152
00:50:34.400 --> 00:50:54.100
رحمه الله وفرض الكفاية واجب على الجميع. هم. وقيل يجب على بعض غير معين. طيب. ويسقط المصنف في فرض الكفاية وفرض الكفاية هو طلب جازم بفعل طلب باقتضاء فعل على وجه الجزوم اللزوم

153
00:50:54.150 --> 00:51:11.000
لكنه ليس على شخص معين بل اذا فعله البعض سقط طلب اللزوم الجازم عن البقية. وهذا معنى قول المصنف هو فرض الكفاية واجب على الجميع اي ان الجميع مخاطبون به ابتداء

154
00:51:11.100 --> 00:51:31.300
وهو متعلق بهم من حيث انهم جميع وهذا قول جماهير العلماء ان الجميع مخاطب بذلك وقد نص على ذلك الامام احمد حينما ذكر الجهاد والجهاد من فروض الكفايات فقال الجهاد واجب على الناس كلهم

155
00:51:31.450 --> 00:51:54.650
فاذا غزا بعضهم اجزأ عنه فدل على ان الجميع مخاطب  هذا الفرض الكفاية  اه ذكر المصنف بعد ذلك القول الثاني قال وقيل يجب على بعض غير معين انه واجب على بعض لكنه غير معين

156
00:51:54.850 --> 00:52:13.350
وهذا قال به الرازي صاحب المحصول والتاج ابن السبكي في جمع الجوامع وهذه آآ يعني بعضهم رتب هل عليها خلاف هذه الثمرة ام لا؟ بعضهم رتب عليها المسألة التي ستأتي بعد قليل في قضية الظن

157
00:52:14.250 --> 00:52:36.050
الظن فهل يسقط الوجوب بظن ان البعض قد فعله ام لابد من غلبة الظن بذلك؟ بني هذا الخلاف على المسألة التي سبقت قبل قليل وسيأتي تفصيلها بعد قليل. نعم. ويسقط بفعل

158
00:52:36.050 --> 00:52:54.650
للبعض كما يسقط الاثم. نعم. قول المصنف هو يسقط اريدك ان تنتبه معي هنا الذي يسقط قيل الوجوب وقيل وهو الاقرب ان الذي يسقط هو الطلب اللازم اذا الساقط ليس الوجوب

159
00:52:54.900 --> 00:53:09.350
على الاقرب لانه سيذكر سيأتي الخلاف بعد قليل في المسألة وانما سقط الطلب اللازم ثمرة التفريق ما الذي سقط؟ كبيرة جدا. ابين لكم بعد قليل انها مسألة قد نقع فيها شبه يوميا

160
00:53:10.150 --> 00:53:29.700
فحين اذ نقول الذي سقط انما هو الطلب اللازم وليس الوجوب فحينئذ اذا فعل البعض ذلك الواجب الذي هو فرض كفاية على العموم نقول سقطت سقط الطلب الجازم من البقية لكنه يبقى في حق الباقين فرض كفايته

161
00:53:30.800 --> 00:53:49.150
فيثابون ثواب فرض الكفاية والاحكام التي ستأتي بعد قليل وهذا معنى قول المصنف ويسقط بفعل البعض اي فيسقط الطلب اللازم بفعل البعض هنا بمعنى البعض من فعله فعلا صحيحا ممن يكون ذلك البعض

162
00:53:49.300 --> 00:54:04.850
كافيا في سقوط الواجب. لان بعض الواجبات لابد فيها من عدد معين فلابد من الاتيان بهذا العدد مثل الجهاد لابد فيه من عدد اقامة المساجد عند من قال ان احياء المساجد لابد فيها من عدد

163
00:54:04.950 --> 00:54:19.300
لابد ان يكون العدد الذي تكون بهم الجماعة وهكذا ثم قال المصنف كما يسقط الاثم وهذا باجماع حكي الاجماع على ان سقوط الطلب الجازم متفق عليه وسقوط الاسم متفق عليه

164
00:54:19.400 --> 00:54:38.750
الا عند شخص واحد الذي لا يرى فرض الكفاية وهذا خلاف شاذ لكن اذا قلنا ويسقط الوجوب بفعل البعض نقول لا فيها خلاف لكي نخرج من الخلاف نقول سقوط الطلب اللازم. نعم. قال رحمه الله وتكفي غلبة الظن في فعله. وان فعله الجميع دفعة

165
00:54:38.750 --> 00:54:56.950
مسألة قول مصنفنا وتكفي غلبة الظن في فعله يعني ان سقوط الطلب الجازم ذكرناه قبل قليل يكفي في الشخص لكي لا يطالب به ديانة وفي اعتقادي لان الشخص بناء على اعتقاده

166
00:54:58.000 --> 00:55:17.750
ان يغلب على ظنه انه قد قام بذلك الفرض الكفائي من يسقط بهم الطلب الجازم وذلك ان الشخص يجب عليه على سبيل فرض الكفاية تغسيل الميت ويجب عليه على سبيل الكفاية

167
00:55:19.100 --> 00:55:33.200
اه اه دفنه والصلاة عليه هذه الامور الثلاثة هذه من فروظ الكفايات على سبيل المثال متى يسقط عني وعنك وعن زيد؟ وغيرهم من اهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم

168
00:55:33.550 --> 00:55:54.600
نقول هل لابد ان يتيقن ان البعض الذين يقومون بهذه الامور قد فعلوه او يكفي غلبة الظن او يكفي الظن هنا قال المصنف تكفي غلبة الظن تكفي غلبة الظن فقوله تكفي غلبة الظن

169
00:55:55.400 --> 00:56:10.700
يدلنا على ذلك او مبني على قولهم انه واجب على الجميع لان غلبة الظن ليست ظنا فحسب بل هي ظن واكد من ذلك وقال بعض الاصوليين ومنهم ابن حمدان في المقنع

170
00:56:11.100 --> 00:56:32.550
انه لا يلزم غلبة الظن بل يكفي مجرد الظن وهو ترجيح احد الاحتمالين فمجرد الترجيح احد الاحتمالين يكفي ولكن المعتمد انه لا يسقط فرض الكفاية ومنها صلاة العيد الا بان يغلب على ظن المسلم

171
00:56:32.750 --> 00:56:48.750
ان عددا من المسلمين قام بفرض الكفاية. فصلاة العيد لابد لكي تقام في البلد من وجود اربعين على قول كثير من اهل العلم فلابد للمرء اذا اراد ان يتخلف عن صلاة العيد وقلن بفرضية كفايتها على مشهور المذهب

172
00:56:48.900 --> 00:57:07.350
فانه حينئذ نقول انه لابد ان يغلب على ظنه ان في بلده اربعون ان في بلده اربعين رجلا قد صلوا صلاة العيد من باب غلبة الظن والظن فقط من باب التنبيه لقول المصنف وتكفي غلبة الظن في فعله اي في فعل البعض

173
00:57:07.450 --> 00:57:27.300
بالعدد الذي يسقط به الطلب الجازم الصفة التي تكون صحيحة ومسقطة نعم وان فعله الجميع دفعة فالكل فرض. وان فعله بعضهم بعد بعض فالثاني فرض. وقيل لا. نعم هذه مسألة

174
00:57:27.300 --> 00:57:43.450
من المسائل المهمة التي لها ثمرة كما ذكرت لكم قبل قليل قول المصنف وان فعله الجميع دفعة فالكل فرض لو ان اهل البلد وجب عليهم جميعا صلاة العيد فكلهم صلوا صلاة العيد

175
00:57:44.000 --> 00:58:02.550
وفي وقت واحد فنقول هو فرض عن الجميع فحينئذ يكون واجبا في حق الجميع وهذا باجماع لكونهم اي اهل البلد قد فعلوه جميعا كل المخاطبون بصلاة العيد فعلوه في هذا الوقت او او المخاطبون بصلاة الجنازة

176
00:58:02.550 --> 00:58:23.700
عليها في هذا الوقت فهو واجب على الجميع وهذا واظح وبناء على ذلك فانتم تعلمون ان انه ينهى عن صلاة النافلة في اوقات النهي اليس كذلك فلو ان جنازة حضرت بعد صلاة العصر

177
00:58:26.650 --> 00:58:47.650
فحيث صلى الناس عليها الصلاة الاولى فان صلاتهم حينئذ تكون فرضا. ولو جاء اهل البلد كله وصلاة الواجب مستثناة من اوقات النهي كما تعلمون طبعا انتم تعلمون ان صلاة الجنازة

178
00:58:48.300 --> 00:58:58.900
في ثلاثة اوقات لا يجوز ان تصلى سواء كانت فرضا او نافلة حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات نهينا عن الصلاة فيها وان ندفن فيها موتانا عن الصلاة اي صلاة الجنازة

179
00:58:59.150 --> 00:59:16.800
بدلالة الاقتران وهي عند قيام قائم الظهيرة وعند ميل الشمس للغروب وعند طلوعها حتى ترتفع قيد ربح هذه الاوقات الثلاثة يحرم ان يصلى فيها على الجنازة ويحرم ان تدفن فيها الجنازة وهي اوقات قصيرة

180
00:59:17.250 --> 00:59:35.350
كلامي الان في الوقتين الطويلين وهما بعد صلاة العصر الى ذلك الوقت الظيق عندما تميل الشمس للغروب والوقت الثاني من طلوع الفجر من طلوع الفجر الى طلوع الشمس هذا وقت طويل

181
00:59:35.700 --> 00:59:52.650
يجوز فيه فعل الفرائض وما استثني وصلاة الجنازة اذا فعلت لاول مرة فهي فرض من الجميع. فحينئذ لو صلى الامام على الجنازة بعد صلاة العصر او بعد صلاة الفجر ولم يكن قد صلي عليها قبل

182
00:59:52.900 --> 01:00:14.400
فان المصلين جميعا يصلونها من باب فرض الكفاية. فحينئذ تصح الصلاة حينئذ فتكون فرضا من الجميع. وهذا واضح المسألة الثانية قال وان فعله بعضهم بعد بعض مثل جنازة مثلا صلاها عليه في المغسلة مجموعة ثم صلي عليها هنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

183
01:00:15.350 --> 01:00:35.150
صلاها الاولون وسقط بصلاة الاولين ماذا؟ قلت قبل قليل لا ليس الفرض الطلب الجازم سقط الطلب الجازم يجوز لي ان اتخلف لكن هل سقط الوجوب هذه المسألة قال وان فعله بعضهم بعد بعض

184
01:00:35.850 --> 01:00:57.950
فالثاني فرض فمن صلى الجنازة بعد الصلاة الاولى فهي فرض كذلك ومثله يقال في صلاة العيد في وقتها فانها تكون فرضا وهكذا اذا طبعا ما لم يشترط فيها الامام اذا تكون فرضا

185
01:00:58.150 --> 01:01:12.500
قال المصنف وقيل لا لا تكونوا فرضا وانما تكون سنة والصحيح هو الاول الذي قدمه المصنف وعليه المحققون من اهل العلم وثمرة هذه المسألة قلت لكم هي التي قلناها قبل قليل

186
01:01:12.900 --> 01:01:31.400
فقد استشكل كثير من الفقهاء مسألة واضحة وهي صلاة الجنازة في وقت النهي اذا كان قد صلي عليها في البيت او صلي عليها في المغسلة او نحو ذلك وقد الف بعظ المتأخرين وهو عبد الغني النابلسي الحنفي كتابا كاملا

187
01:01:32.150 --> 01:01:43.950
في منع او جواز هذه الصورة لاني لم اقف على كتابه وانما ذكر ذكر كتابه في هذه المسألة واستشكلها كثير من اهل العلم. ولكن نقول على هذه القاعدة فان صلاة الجنازة

188
01:01:44.150 --> 01:02:03.000
في غير الاوقات الثلاثة ذكرت لكم قبل قليل ورد النص بها فانها تجوز ولو كان الوقت وقت نهي لان الصلاة الثانية فرض كفاية كذلك وهذا هو ثمرة هذه المسألة وقد نبه لهذه الثمرة ابن مفلح وشيخه الشيخ تقي الدين عليهما رحمة الله

189
01:02:03.200 --> 01:02:16.550
نعم قال رحمه الله ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء ويلزم بالشرور. يعني قوله ولا فرق بينه اي بين فرض الكفاية وفرض العين ابتداء اي كلاهما مخاطب به العبد

190
01:02:17.000 --> 01:02:30.300
وحين اذ فكل ما كان من احكام متعلقة بالفرظ على سبيل المثال في الصلوات ان الصلوات لا بد فيها اه عفوا اما الصلوات اه تصلى في وقت النهي فكذلك فرض

191
01:02:30.300 --> 01:02:46.000
اية تصلى في وقت النهي اه ما قلنا فيه ان الفرض لا بد فيه من نية الفرضية بعض اهل العلم يشترطوا نية فرظية فنقول حينئذ ففرض الكفاية لابد فيه من الفعل من نية الفرضية وهكذا

192
01:02:46.200 --> 01:03:08.000
فكل ما يلزم في الفرض فانه كذلك ولذلك عبر المصنف في قوله ابتداء وليس مطلقا لان فرظ الكفاية في قول كثير من اهل العلم اقل اجرا من فرض العين وفائدة ذلك انهم يقولون اذا تعارض

193
01:03:08.450 --> 01:03:25.000
في وقت واحد وفرض كفاية وفرض عين فايهما يقدم؟ نقول فرض العين لان المخاطب به الشخص بعينه بينما فرض الكفاية هو مخاطب مع غيره فقدم فرض العين عليه ثم قال المصنف ويلزم بالشروع اي الشروع في

194
01:03:25.450 --> 01:03:48.250
فرظ العين اولا او فرض الكفاية اما فرض العين فان الشروع فيه يلزم به الوجوب ولا يجوز قطعه كما قال الله عز وجل ولا تبطلوا اعمالكم وفرض الكفاية الصحيح من قول اهل العلم ما جزم به المصنف من دخل فيه ليس له قطعه الا لعذر

195
01:03:48.650 --> 01:04:05.800
فمن دخل في صلاة العيد او دخل في صلاة جنازة او شرع في تغسيل ميت ليس له تركه لانه يكون في حقه قد تعلق الوجوب فلزمه هو بعينه وهذا معنى قوله ويلزمه بالشروع. نعم

196
01:04:05.950 --> 01:04:21.300
وفرض العين افضل منه. نعم هذا كما قبل قليل في قوله ابتداء. نعم قال رحمه الله والامر بواحد كخصال كفارة مستقيم. نعم بدأ يتكلم المصنف عن مسألة الواجب المخير فقال ان

197
01:04:21.650 --> 01:04:39.950
الواجب المخير هو الامر بواحد وانه مستقيم اي ممكن عقلا فتعبيره بمستقيم اي ممكن عقلا وجائز شرعا بل قد ورد الشرع به ومن امثلة الواجب المخير ما ذكره المصنف من قوله كخصال الكفارة

198
01:04:40.750 --> 01:04:57.150
فان الله عز وجل لما ذكر على سبيل المثال كفارة الحنف اليمين قال لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم

199
01:04:57.250 --> 01:05:13.800
او تحرير رقبة فحين اذ فهذه الخيريات التخيير بين الافعال الثلاث هذا يسمى واجب مخير ومثله ايضا في فدية الحج في قول الله عز وجل ففدية من صيام او صدقة او نسك

200
01:05:14.450 --> 01:05:29.350
وهكذا مما ورد فيه التخيير بلفظ او فالتخيير يكون في الواجبات ممكن وهنا فائدة اوردها القاضي ابو يعلى في كتابه الخلاف اللي هو التعليق المطبوع ذكر ان نظرنا في نصوص الشرع فلم نجد

201
01:05:29.950 --> 01:05:45.000
واجبا مخيرا الا في الافعال ولم نجد واجبا مخيرا في الاقوال فلا يوجد واجب مخير في الاقوال في مندوب مخير يندب لك في في على سبيل المثال دعاء الاستفتاح صيغتين او ثلاث

202
01:05:45.600 --> 01:06:06.250
وانت مخير كذلك في السورة بعد الفاتحة ان تختار اي سورة من القرآن. فاقرأوا ما تيسر منه وانت مخير كذلك في الادعية بما شئت التلبية بصيغها واما الاقوال فانه لا نعرف قولا واجبا خير بين صيغ

203
01:06:06.450 --> 01:06:23.750
فان قال قائل فانه قد جاء في الصلاة الابراهيمية وصيغة التحيات صيغ متعددة نقول صحيح هي صيغ ولكن التخيير في المندوب اذ بينها امر واجب لابد من الاتيان به وتعلمون ان

204
01:06:23.800 --> 01:06:38.650
التحيات فيها اربع جمل لابد من الاتيان بها باتفاق الروايات عليها فتكون هي الواجب المعين وما زاد هو من المندوب المخير في الاقوال واما الصلاة الابراهيمية فانه يجب ان تقول اللهم صلي على محمد

205
01:06:39.400 --> 01:06:55.800
فتظهر الاسم حينئذ فاذا قلت اللهم صل على محمد هذا هو الواجب وما زاد عنه مما ورد في الصيغ في الصلاة الابراهيمية هو مندوب والواجب واحد لا بعينه. يعني القول هو الواجب اي في الواجب المخير واحد

206
01:06:55.950 --> 01:07:17.800
قوله واحد اي من هذه الامور فحين اذ يكون الواجب هو هو الكل المشترك بين الخصال المأمور بها نعم. وقيل يتعين بالفعل. نعم. قول المصنف وقيل الحقيقة ان هذا ليس قولا مغايرا للقول الاول

207
01:07:18.700 --> 01:07:43.950
وانما هو قول في تفسير هذا غير المعين فقال الواجب واحد لا بعينه ليس معينا كيف يتعين قال قيل هذا قول القاضي وابن عقيل قال انه يتعين بالفعل اذا فقوله وقيل تعبير المصنف غير دقيق في قوله وقيل

208
01:07:44.650 --> 01:08:04.900
لو قال قيل يتعين لمحل الاشكال فقوله يتعين بالفعل هو ذكر احد الاقوال في صفة التعيين لانه غير معين كيف يتعين؟ قال قيل يتعين بالفعل. وهناك قول اخر وقيل يتعين بالاختيار. وان لم يشرع في الفعل

209
01:08:05.450 --> 01:08:22.200
ولذلك فان الاصوب في هذه الجملة فاوجبت الركاكة زيادة حرف الواو نعم. وقيل معين عند الله قول المصنف وقيل نعم هذا القول الثاني هذا القول الثاني فالقول الاول انه واحد لا بعينه

210
01:08:22.400 --> 01:08:37.850
وهذا قول جماهير اهل العلم والقول الثاني انه معين عند الله عز وجل فيكون معينا ابتداء مبهم عندنا لكنه ابتداء عند الله عز وجل معين وهو مبهم عندنا لا نعرفه

211
01:08:39.300 --> 01:08:56.550
وهذا القول الحقيقة نسب لبعضهم فنسب لابي الخطاب وابو الخطاب لم يقل ذلك نسبه بن مفلح لان في التمهيد كلام صريح لابي الخطاب انه يذهب للقول الاول ولذلك يقول الرازي

212
01:08:56.850 --> 01:09:17.400
ان المعتزلة ينسبون هذا القول لاصحابنا يعني الاشاعرة واصحابنا ينسبون هذا القول للمعتزلة هذا الذي جعل التاج السبكي يقول ان هذا القول عندي لم يقل به احد انه معين آآ معين عند الله عز وجل ومبهم عندنا

213
01:09:18.250 --> 01:09:34.850
ولذلك فان الخلاف كما سيذكر المصنف انه لفظي عند العامة. نعم. والخلاف معنوي وقيل لفظي. يعني الغالب انه يعني لفظي والمصنف قدم انه خلاف معنوي لثمرة وقد اورد ابن اللحام في كتابه القواعد الاصولية

214
01:09:34.900 --> 01:09:52.800
فصلا او مسألة اورد فيها بعض ثمرات هذه المسألة هل الواجب المخير واجب على سبيل آآ واجب على على كل احد اه على واحد لا بعينه؟ ام انه واجب على واحد بعينه مبهم عندنا

215
01:09:53.200 --> 01:10:04.650
واغلب الامثلة ان لم يكن جميع الامثلة التي اوردها ابن لحام في القواعد انما هي في كلام المكلفين وليست في خطاب الشارع وذلك فلا ثمرة لها ربما في خطاب الشارع

216
01:10:04.950 --> 01:10:19.300
ربما نعم في بعض الادلة لكن قد قد يكون لها وجه. نعم. قال رحمه الله والفعل في الموسع جميعه اداء. نعم بدأ المصنف فيما يقابل اه او في نوع من انواع الواجب وهو الواجب الموسع

217
01:10:19.450 --> 01:10:41.700
والمضيق تقدم قبل قليل الواجب المخير ويقابله الواجب المعين لفعل واحد وهنا بدأ يذكر تقسيما اخر وهو الواجب الموسع والمضيق المضيق هو الذي يكون له وقت لا يسع الا لفعله فقط ولا يسع غيره. مثل صيام رمضان. رمضان لا يمكن ان تصوموا مع رمضان نافلة

218
01:10:42.250 --> 01:10:59.050
واما الواجب الموسع فهو الذي يكون له وقت في ابتداء وانتهاء يسعه ويسع غيره والواجب الموسع له احكام كثيرة متعلقة به من ذلك ما ذكر المصنف في قوله هو الفعل في الموسع اي في الواجب الموسع جميعه اداء

219
01:11:01.200 --> 01:11:22.850
فقوله جميعه اداء يدل على ان الواجب الموسع متعلق بجميع الوقت من اوله واخره فمن فعل الواجب الموسع كالصلاة الظهر مثلا في اوله فهو واجب ادفع له اداء وان فعله في اخر وقته فهو كذلك يكون اداء

220
01:11:23.450 --> 01:11:42.800
وقد يكون اخر وقته منهيا عنه لكنه اداء مثل صلاة العصر وصلاة العشاء فان لها وقتان وقت اختيار وقت ضرورة ووقت الضرورة لا يجوز تأخير الصلاة اليها فمن اخر الصلاة الى وقت الضرورة فعلها اداء لكنه يأثم ان لم يكن له عذر

221
01:11:43.350 --> 01:12:03.400
ونسميها اداء ولا نسميها قضاء وهذا معنى قول المصنف والفعل في الموسع جميعه ادا فهو متعلق بجميع الوقت ويكون اداء في ايها ويقابل ما ذكره المصنف قول شبيه بالقول السابق ان بعضا من الاصوليين ذكر ان الواجب الموسع متعلق بجزء غير معين

222
01:12:03.400 --> 01:12:19.250
ابهى من عندنا فيه ثم قال المصنف نعم ومن اخر الواجب الموسع مع ظن مانع اثم. يقول ان من كان قد وجب عليه واجب موسع مثل الصلوات تمام واخره الى اخر وقته

223
01:12:19.500 --> 01:12:38.200
وقد ظن والطروء مانع مثل الشخص يخشى ان يموت او يخشى ان يدخل غرفة العمليات فيصاب بغيبوبة او بنج يذهب عقله ولا يفيق من ذلك البنج او الغيبوبة حتى يخرج الوقت

224
01:12:38.650 --> 01:12:58.950
او تحس المرأة او تظن انها ان اخرت صلاة الظهر الى اخر وقتها نزل منها عليها المانع الشرعي. ذاك مانع طبعي وهذا مانع شرعي وهو الذي يمنع صحة صلاتها قال المصنف من اخر الواجب الموسع مع ظني مانع

225
01:12:59.250 --> 01:13:22.350
مانع شرعي او مانع طبعي يمنع من فعل الواجب الموسع فانه اثم يأثم حين ذاك لانه سيخرج الوقت عليه ولم يفعله وهذا باجماع اهل العلم ثم ثم اذا بقي على حاله وفعله فاهداه. نعم. وقيل قضاء. نعم. قوله ثم اذا بقي على حاله

226
01:13:22.450 --> 01:13:39.150
لم يأتي هذا المانع او جاء المانع لكنه لم يمنعه كمرض ابن نحوه وامكنه ان يفعله في الوقت قوله وفعله اي وفعل ذلك الواجب الموسع في وقته فاداء اي فيكون فعله اداء وهذا قول الجمهور قال وقيل وهذا القول

227
01:13:39.350 --> 01:13:55.800
اللي هو قيل آآ قال به الباقلاني وقال به القاضي حسين شيخ المراوز من الشافعية قال وقيل انه قضى ما ثمرة هذه عند الشافعية لان الشافعي يرون ان الصلاة يجب فيها نية الاداء او القضاء

228
01:13:56.450 --> 01:14:12.350
يجب فيها نية الاداء والقضاء. وبنى على ذلك القاضي حسين المروزي وهو شيخ المراوزة بل هو شيخ خرسانينا وصاحب التعليقة المشهورة لان شيخ المراوز كلهم القفال اه اه بنى على ذلك ان من اخر

229
01:14:13.450 --> 01:14:34.250
الواجب الموسع كالصلاة الى اخر وقتها مع ظنه وجود مانع ولكن ذلك المانع لم يأتي فانه يلزمه ان ينوي انه صلاها قضاء هكذا ذكروا والعلم عند الله قال رحمه الله وما لا يتم الوجوب الا به ليس بواجب. هذي المسألة

230
01:14:34.300 --> 01:14:56.600
ايها الفضلاء من المسائل المهمة التي يكثر ايرادها في كتب الفقه وكثيرا وكثيرا ما لا يحسن ضبطها ذكر هذا الكلام ابن عقيم فقد ذكر ابن عقيل رحمه الله تعالى ان هذه المسألة يكثر ذكرها عند الفقهاء

231
01:14:56.900 --> 01:15:11.000
ولا يحقق الكلام فيها بل يعلق تعليقا فيقال ما لا يتم الواجب به فهو واجب او يقال ما لا يتم الواجب الوجوب به فهو واجب وقبل ان ابدأ بكلام المصنف

232
01:15:11.150 --> 01:15:32.700
اريد ان ابين لك مسالك الاصوليين ومن تبعهم من الفقهاء في هذه المسألة في هذه المسألة الاصوليون لهم طريقتان الطريقة الاولى طريقة الغزال ومن تبعه كالموفق والقطيعي وغيرهم الذين قسموا الواجبات الى قسمين باعتبار قدرة العبد

233
01:15:33.650 --> 01:15:55.250
فقالوا انما كان في قدرته فهو واجب وما لم يكن في قدرته فليس بواجب وهذا القول عليه لوازم واستثناءات واشكالات كثيرة ولذلك الاصح الطريقة الثانية وهي طريقة كثير من الفقهاء وهم اكثر فقهائنا على ذلك الطريقة الثانية. وهي الاصح والاضبط

234
01:15:55.800 --> 01:16:17.800
وهو تقسيم الاشياء الى قسمين واجب ووجوب فنقول ما لا يتم الوجوب الا به فليس بواجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. احفظها ما لا يتم الوجوب الا به ليس بواجب

235
01:16:18.950 --> 01:16:33.250
وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. نبدأ بالجملة الاولى التي قرأها القارئ الفاضل قبل قليل الجملة الاولى قال المصنف طبعا المقدمة التي اوردت لكم بينت لكم فيها ان هذه الطريقة الثانية

236
01:16:33.400 --> 01:16:51.450
وهي طريقة عامة فقهائنا بالتفريق بين الواجب والوجوب ففرق بين الواجب والوجوب. نبدأ كلام المصنف الاول. فقال وما لا يتم الوجوب ما معنى قوله الوجوب الوجوب هو صفة الفعل فحينئذ

237
01:16:51.800 --> 01:17:11.250
كل من لم يجب عليه الشيء الا يلزمه ان يكتسب ما يتحقق به الوجوب. وهذا معنى قوله وما لا يتم الوجوب الا به ليس بواجب على سبيل المثال نبدأ بالصلاة

238
01:17:11.600 --> 01:17:28.350
الصلاة لا تجب الا بدخول الوقت. اليس كذلك بل هل يلزم المرأة ان تدخل الوقت؟ لا فنقول ليس بواجب وهو ليس في كسب العبد. ولذلك قال قدر عليه المكلف او لم يقدر

239
01:17:28.650 --> 01:17:51.600
هنا ليس بقدرته فليس بواجب نأتي للزكاة الزكاة من شرطها ملك النصاب وحولان الحول هل نقول يجب ان تقدم السنة؟ ليس في قدرتك حولان الحول فليس بواجب وان كان في قدرتك ملك النصاب فلا يجب عليك تملك المال

240
01:17:52.300 --> 01:18:12.500
مع انه في قدرتك بدليل قد يعرض عليك صديق هبة بما يكون نصابا فاكثر. لا يجب عليك قبوله. مع انه شرط للوجوب وليس شرطا الواجب شرط للوجوب فقبل ملكك النصاب

241
01:18:13.750 --> 01:18:29.800
ليس واجبة لن عليك الزكاة فحين اذ لا يلزمك السعي لتحصيل النصاب مثال اخر عندما يأتي المرء لصلاة الجمعة وقلن بوجوب العدد ان لابد ان يكونوا اربعين بقول الجمهور وقيل ستين

242
01:18:30.050 --> 01:18:45.150
وقيل غير ذلك عندما يأتي الشخص للمسجد فيرى ان العدد اقل من اللازم الذي تنعقد بهم الجمعة الجمعة والعيد فحين اذ نقول لا يلزمك ان تذهب الى الناس وتطرق عليه من بيوتهم وتقول احضروا لكي تصح صلاتي

243
01:18:45.700 --> 01:19:02.550
لان الوجوب لم يجب عليك لعدم وجود العدد حينذاك. نعم لو كان مسجد اخر في البلد حيث كان فيه مساجد اخرى فهنا السعي هذا واجب لان السعي هو مما لا يتم الواجب الا به. لان الوجوب وجب عليك لوجود مسجد اخر

244
01:19:03.200 --> 01:19:18.050
مثال اخير امثلة كثيرة اللي ظاع الوقت علينا من الامثلة كذلك لو قلنا مثلا في ما يشترط له اذن الامام هناك اشياء كثيرة يشترط لها اذن الامام تصرفات كثيرة منها في العبادات

245
01:19:18.400 --> 01:19:35.050
على سبيل المثال من اهل العلم من يشترط وانتم تعلمون ان اكثر الفقهاء الذين يعلقون مسائل كثيرة باذن الامام المالكية فعلى سبيل المثال المالكية يشترطون في وجوب الزكاة قدوم الساعي

246
01:19:35.600 --> 01:19:48.850
واخذ الساعي لها فحينئذ يقولون لا اثم عليك في تأخيرها ما لم يقدم عليك الساعي او العام الجمعة هل يشترط لها اذن الامام مذهب احمد ومالك نعم يشترط ابن الامام

247
01:19:48.950 --> 01:20:10.750
احمد في غير بغير الجمعة الاولى فاذن الامام اذا لم يتحقق فعند من يشترط الاذن في المسألة في كل مسألة بعينه عشان كذا لم افصل نقول ليس وان كان في قدرتك ليس بواجب لانه مما لا يتم الوجوب الا به. فلا وجوب الا بوجود هذا الشرط

248
01:20:11.350 --> 01:20:24.600
اذا هذه المسألة الاولى سواء قدر عليه المكلف او لم يقدر وهذه فيها اشارة لطريقة الموفق التي تبع بها ابا حامد وغيرهم الامر الثاني قال المصنف وما لا يتم الوجوب الا به

249
01:20:25.300 --> 01:20:43.750
التعبير بما لا يتم الوجوب بمعنى ان الوجوب قد تحقق فالشخص وجب عليه ذلك الفعل لكن لا يمكن ان يفعل ذلك الواجب عليه الا بفعل شيء معين هذا تارة يكون قبل الفعل

250
01:20:44.350 --> 01:21:02.150
وتارة يكون بعده وتارة يكون مقارنا له  فالذي يكون قبل الفعل مثل السعي الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا. امر الله عز وجل به. فاسعوا الى ذكر الله

251
01:21:02.600 --> 01:21:16.050
فالسعي للصلاة هذا مما لا يتم الواجب الا به فيكون واجبا طبعا ما لا يتم الواجب الا به ان ورد نص به خاص فهو واجب انتهينا هذا لا شك فيه ولا نزاع

252
01:21:16.350 --> 01:21:34.900
حديثنا فيما اذا لم يرد نص كالسعي لتحصيل الجماعة السعي تحصيل جمعة ورد به النص السعي لتحصيل الجماعة نقول واجب لانه مما لا يتم الواجب الا به فهو واجب بذل السعي لايصال المال الى الفقير في وقت الوجوب

253
01:21:35.300 --> 01:21:56.300
هذا واجب عليك انت فحينئذ يجب ان تبذل الجهد لايصال الزكاة لصاحبها. طيب لو كان ايصال المال للفقير يحتاج الى مؤنة هل هذه المؤنة تؤخذ من الزكاة؟ نقول لا لان وجوبها منفصل عن وجوب الزكاة

254
01:21:56.500 --> 01:22:18.250
فمؤنتها يجب عليك ان تبذله وهذا مما لا يتم الواجب الا به فهو واجب هذا كله سابق لاحق للوجوب الاقطع اعف وليس الاقطع وانما سليم اليد سليم اليد نقول سليم اليد يجب عليه ان يغسل مرفقه كما فعل النبي في حديث جابر

255
01:22:18.600 --> 01:22:40.100
من التعليلات لانهما لا يتم الواجب الا به لان المرفق نصفه من الذراع ونصفه من العضد في شرع لك ان تغسل بعض العضد لكي يتم الوجوب ومثله غسل الشعر الوجه فيغسل بعض شعر وجهه رأسه لكي يتيقن غسل وجهه. ومثله يقال في صيام جزء من الليل في اوله او منتهى

256
01:22:40.300 --> 01:22:56.800
معه مثل الاركان والشروط التي تكون موافقة للعبادة فان تحصيلها مما لا يتم الواجب الا به احفظ هذه القاعدة فرق بين ما لا يتم الواجب الا به وبين ما لا يتم الوجوب الا به

257
01:22:57.000 --> 01:23:10.050
ما لا يتم الوجوب ليس بواجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وهذا معنى قول المصنف وما لا يتم الواجب الا به واجب اي فهو واجب طبعا هنا اطلق المصنف

258
01:23:10.100 --> 01:23:27.500
سواء كان ما لا يتم الوجوب به سببا او شرطا والشرط بانواعه عقلي وعادي وشرعي وهل سيأتي الافادة بها؟ نعم. وقيل وقيل ما كان شرطا شرعيا نعم قال ما كان شرطا شرعيا هو الذي يجب

259
01:23:27.750 --> 01:23:41.000
هنا طبعا فقط فائدة هذا القول هو قول ابن حمدان في المقنع و عندما قال ما كان شرطا شرطي شرعيا اراد ان ينفي ما كان شرطا عقليا وما كان شرطا عاديا

260
01:23:41.500 --> 01:24:04.200
لان الشرط العقلي بعدم اجتماع النقيضين ليس وجوبه من باب الشرع وانما وجوبه بالعقل هذا مراده وليس مراد ابن حمدان نفي ما وجب من باب السبب لانه حكي الاجماع ان ما كان سببا عقليا او شرعيا فهو واجب فليس مراده النفي. فقط اردت ان انبه لاني وجدت بعض

261
01:24:04.250 --> 01:24:23.300
المعاصرين يظن انه قاصر على الشرط هو قصده لا يجب من الشروع من الشروط الا الشرط الشرعي دون الشرط العادي والعقلي واما الاسباب فهو مجمع عليها انها واجبة نعم قال رحمه الله واذا قلنا بوجوبه عوقب تاركه. نعم اذا قلنا بوجوب ما لا يتم

262
01:24:23.450 --> 01:24:39.600
الواجب الا به فان اذا تركه عوقب قوله عوقب يعني ذم هو مراد بعوقب ذما لانه سبق معناه انهم قالوا ان الواجب ما ذم تاركه فمرادهم بذلك بل عوقب ذم. وهذا قول القاضي. نعم

263
01:24:40.300 --> 01:24:50.850
وقيل لا وقيل لا انه لا يذم وهذا قول موفق وهو الذي اختاره الشيخ تقي الدين. وهذه المسألة التي احلت عليها قبل قليل. فانتبهوا وان كنت قد اظللت عليكم في الدرس قليلا

264
01:24:51.550 --> 01:25:11.000
ذكر الشيخ تقي الدين ان الواجب الذي لم يجب لذاته وانما وجب لغيره لكونه مما لا يتم الواجب الا به طبعا ونستثني من ذلك ما ورد النص بايجابه فانه لا يعاقب على تركه

265
01:25:11.800 --> 01:25:29.250
طيب يعاقب على ماذا يعاقب على ترك الواجب فمن ترك صلاة الجماعة ترك السعي الذي يؤدي لترك جماعة فيعاقب على ترك الجماعة ولا يعاقب على ترك السعي وبناء على ذلك

266
01:25:29.500 --> 01:25:48.550
فان الاسم لمن كان بيته بعيدا. ومن كان بيته قريبا من المسجد سوا. لانهم تركوا الجماعة الاثم على ترك الجماعة فحينئذ هذا الواجب الذي وجب لكونه مما لا يتم الواجب الا به يثاب عليه

267
01:25:49.000 --> 01:26:04.700
ولكن لا يعاقب على تركه لانه من لازم تركه ترك الواجب الاصلي فالترك الواجب الاصلي هو الذي يعاقب عليه وهذا قول موفق اختيار الشيخ تقي الدين وحينئذ نرجع لمسألتنا التي قلتها قبل قليل ان لم تكونوا قد نسيتم

268
01:26:05.200 --> 01:26:26.100
فاني ذكرت لكم قبل قليل ان المصنف حينما عرف الواجب بانه ما ذم تاركه شرعا قلت ليس بلازم ذلك وان من اهل العلم من قال ان الواجب لا يلزم الذم فيه ولا يلزم المعاقبة وانما الواجب هو الطلب الجازم

269
01:26:26.500 --> 01:26:44.900
لان من الواجبات ما لا يذم فيه هذه صورتها هذه الصورة وهو ما وجب لكونه مما لا يتم الواجب الا به. فمن اهل العلم وسميت لك اياهم انهم يقولون اه انه لا يعاقب على ترك الواجب وانما على الواجب

270
01:26:45.000 --> 01:26:59.550
الاصلي. نعم. قال رحمه الله واذا كان الشارع عن عبادة ببعض ما فيها دل على فرضه. نعم هذه مسألة لطيفة جدا وهي مهمة ومفيدة لطالب العلم في معرفة الفروق قوله واذا كان الشارع عن عبادة ببعض ما فيها

271
01:26:59.600 --> 01:27:17.950
هذه معناها ان يسمي الشارع العبادة ببعضها قال المصنف دل على فرظه انا قبل ان اشرح معنى فرظه سأظرب لكم امثلة لاني سنستفيد من فرظه حكمين ليس حكما واحدا من امثلة ذلك

272
01:27:19.150 --> 01:27:41.000
في لساننا الدارج عندما تقول عندي رقبة او عندي رأس عندما تقول عندي رأس اي رأس غنم فكم ميت عن الشيء ببعضه وهذا البعض مهم جدا فيه فاذا انقطع الرأس ماتت البهيمة. ومثله يقال في المملوك رقبة

273
01:27:41.200 --> 01:27:56.050
فاذا قطعت رقبته اصبح لا قيمة له فلا يشار عادة للكل الا بما هو المهم اذا هذه لفظنا الدارج بلفظ الشارع الله عز وجل قال وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا

274
01:27:56.300 --> 01:28:16.000
المراد هنا صلاة الفجر قالوا فكان الله عز وجل عن الصلاة ببعض افعالها وهو القراءة اي قرآن الفجر. القراءة في الصلاة. هذا في احد التأويلات. للاية من امثلته كذلك لقول الله عز وجل وسبح بحمد ربك

275
01:28:16.050 --> 01:28:30.750
قبل طلوع الشمس وقبل الغروب هذا التسبيح قيل ان المراد به الصلاة فكنا الله عز وجل عن الصلاة بالتسبيح فيها قلت قيل سيأتينا ان شاء الله ما معنى كونها فرضا

276
01:28:31.000 --> 01:28:46.950
من امثلته كذلك قول الله عز وجل واركعوا مع الراكعين اي صلوا مع المصلين فكنا الله عن الصلاة بفعل فيها وهو الركوع. وكذلك السجود وكذلك قول الله عز وجل محلقين رؤوسكم

277
01:28:47.000 --> 01:29:07.200
لما سمى الله عز وجل من دخل في النسك بكونه محلقا فيدلنا على ان التحليق ارض اذا هذه اربعة امثلة سمى الله الصلاة قراءة وسمى الله عز وجل الصلاة تسبيحا

278
01:29:07.250 --> 01:29:29.300
وسمى الله عز وجل الحج حلاقا. وسمى الله عز وجل ماذا الصلاة ركوعا وسجودا هذا يدلنا على ان هذا الذي كني به فرظ قلت لكم سنأخذ حكمين. الحكم الاول انه واجب لازم

279
01:29:30.600 --> 01:29:51.000
حينئذ يكون فرضا وهذا من باب جعل الفرض مرادف للواجب ونستفيد حكما اخر عند من يفرق بين الفرض والواجب في بعض الابواب كباب كاركان الصلاة مثلا واركان الحج فحينئذ يقولون ان

280
01:29:51.100 --> 01:30:10.250
ما سمي به فانه يكون ركنا فيه وذاك يقولون ان الركوع والسجود اركان لماذا؟ لان الله عز قال واركعوا مع الراكعين وسمى الله عز وجل الحج عرفة. الحج عرفة. فسمى الكل باسم بعضه فدل على ان الوقوف بعرفة ركن

281
01:30:11.000 --> 01:30:26.350
لا يسقط وهكذا نقول. ومثله الحلاق نقول هو ركن او نسك هل هو نسك وليس تحلل وانما هو نسك ولكن اختلف العلماء هل هو ركن ام انه واجب هل هو ركن ام انه واجب

282
01:30:26.550 --> 01:30:43.250
وهذا بناء على بعض المسائل الادلة ومنها هذه المسألة. طبعا عكس هذه القاعدة اذا سمي البعض باسم كل العبادة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فسمى الفاحشة الفاتحة صلاة

283
01:30:43.750 --> 01:31:00.250
مع انها بعض الصلاة قالوا نأخذ منه نفس الحكم انه اذا سمى البعض باسم الكل دل على ان ذلك البعض فرض فيه قال رحمه الله ويجوز ان يحرم واحد لا بعينه. نعم. قال يجوز

284
01:31:00.450 --> 01:31:19.300
ان يحرم الله عز وجل واحدا لا بعينه او ان يحرم واحد لا بعينه وهذا من باب التجويد العقلي التجويد العقلي ولكن ليس له مثال. نعم قال رحمه الله ويجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب

285
01:31:19.700 --> 01:31:37.450
ويستحيل كون الشيء الواحد واجبا حراما من جهة واحدة. واما الصلاة في الدار المغصوبة فالصحيح عدم الصحة وقيل يسقط الفرد عندها لا دهاء وهو مردود. نعم. هذه المسألة من المسائل

286
01:31:37.600 --> 01:31:53.550
التي طال فيها الجدل وكثر فيها الكلام وكلام الاصوليون هنا في هذا الموضع كلام فقهائنا في هذا الموضع هم من اضبط ما قيل لكي ينحل فيها الاشكالات حقيقة تنحل كل اللوازم على هذا القول الذي اورده المصنف. هذه المسألة ما هي

287
01:31:53.600 --> 01:32:14.950
هي مسألة اجتماع الثواب والعقاب الشخص الواحد فنقول ان اجتماع الثواب والعقاب الشخص الواحد او في الفعل الواحد له صور من باب تحرير محل النزاع لكي ينحل الاشكال. وقد اشار المصنف لبعض الصور

288
01:32:15.700 --> 01:32:46.250
الصورة الاولى ان يكون الفعل واحدا وان تكون الجهة واحدة ولكن الاشخاص متعددين فهذا باجماع يجوز مثال زيد يسجد لله فيثاب ويكون واجبا وعمرو يسجد لصنم فيكون حراما ويعاقب عليه

289
01:32:46.900 --> 01:33:00.050
اذا هنا الشخص مختلف وهذه اخذناها من مفهوم كلام المصنف لانهم قالوا ويجتمع في الشخص الواحد مفهومه انه اذا كان هناك اكثر من شخص ولو كان الفعل متحدا ما في اشكال

290
01:33:00.100 --> 01:33:40.150
وهذا باتفاق الحالة الثانية ان يكون الفاعل واحدا والفعل واحد والجهة واحدة فهذا باتفاق باتفاق لا يصح اجتماع الاثابة والتحريم او الايجاب والتحريم لا يصح اجتماع الايجابي والتحريم على ذلك الفعل باجماع لانه جمع للنقيضين

291
01:33:40.950 --> 01:33:59.800
ما يمكن نقول صلى لله عز وجل واجب ومحرم لا يمكن لان الشخص واحد والفعل واحد والجهة واحدة الحالة الثالثة هي محل الاشكال وهو اذا كان الفعل واحدا والفاعل واحد والفاعل كذلك واحد

292
01:34:01.450 --> 01:34:22.100
ولكن الجهة مختلفة فهذه هي المسألة التي سيتكلم عنها المصنف اذا محل الكلام المصنف فيما اذا كان الفعل واحد والشخص واحد لكن الجهة مختلفة اذا اختلف الشخص يجوز باجماع واذا اختلف الفعل ما في اشكال انه يصلي

293
01:34:22.200 --> 01:34:41.050
بالله ثم يفعل حراما الفعل مختلف ولكن الكلام فيما اذا كانت الفعل واحد لم يتعدد ولكن الجهة مختلفة نرجع لكلام المصنف يقول المصنف ويجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب. وهذا بلا اشكال لانه قد يكون

294
01:34:41.150 --> 01:35:01.100
الفعلان مختلفان وحينئذ يجوز بلا اشكال قال ويستحيل كون الشيء الواحد واجبا حراما من جهة واحدة اي انه وهذي الصورة الثانية يستحيل اجتماع الثواب والعقاب كالفعل الواحد من الشخص الواحد في الجهة الواحدة

295
01:35:01.400 --> 01:35:20.300
يجب ان تنتبه للقيود الثلاث اذا الصورة الثانية قول المصنف ويستحيل اذا يمتنع عقلا وشرعا اجتماع الوجوب والتحريم والثواب والعقاب على فعل واحد في جهة واحدة من شخص واحد الصورة الثالثة قال واما

296
01:35:20.700 --> 01:35:36.450
قوله واما فهذه هي التي قلناها قبل قليل ان يكون الفعل واحدا والشخص واحد لكن الجهة مختلفة فقال واما الصلاة في الدار المغصوبة الفعل واحد صلاة والفاعل واحد مصلي واحد

297
01:35:36.550 --> 01:35:58.450
لكن الجهة مختلفة الجهة من جهة الصلاة هو فعل لواجب ومن جهة استعمال الارض التي هو فيها محرم لكونه استعمل ارضا مغصوبة منهي عن الانتفاع بها قال واما الصلاة في الدار المغصوبة

298
01:35:58.750 --> 01:36:20.750
فالصحيح قوله الصحيح لان في مسألة فيها قولان لاهل العلم فالصحيح عدم الصحة لانه لا يجتمع الوجوب والتحريم ولا يجتمع الاثابة  العقاب على الفعل الواحد من الشخص الواحد ولو كانت الجهة مختلفة هذا الذي مشى عليه المصنف

299
01:36:21.550 --> 01:36:33.650
وقيل قول اخر وهو اختيار الشيخ تقي الدين وقول كثير من الفقهاء انها تصح ولم يذكره المصنف وكان الاولى ان يذكر لان القول قوي جدا القول الثاني قول قوي جدا بل هو قول الجمهور

300
01:36:35.250 --> 01:36:49.450
والقول الذي ذكره المصنف ولم يذكر غيره هو متوافق مع قول انه اطلاق قول ان الثواب والعقاب لا يجتمعان في الفعل الواحد من الشخص الواحد دون التفصيل للجهات ثم قال المصنف وقيل

301
01:36:49.900 --> 01:37:07.650
وهذا القول يعني قال به جماعة من الاصوليين وهو القاضي ابو بكر بقلاني والفخر انه يسقط الفرض عندها اي عند فعله الصلاة لا بها اي لا بالصلاة قال المصنف وهو مردود وقال في كتاب اخر هذا القول هذيان

302
01:37:07.950 --> 01:37:21.700
وقال ابن قاضي الجبل ان هذا القول باطل لانهم ارادوا الذين قالوا انه تصح الصلاة في الارض المغصوبة ورد عندهم اشكال فيها اذ كيف يجتمع الامر والنهي في محل واحد

303
01:37:22.050 --> 01:37:36.250
ولذلك فان القول الذي قدمه المصنف اظبط عقلا وهو اجود بل ان النصوص تدل عليه فان النصوص تدل على ان من صلى في شيء منهي عنه وكان النهي لحق الله عز وجل

304
01:37:36.450 --> 01:37:58.300
فانه يدل على البطلان يدل على البطلان وهذا اختيار الشيخ تقييدي وغيره وقلت لحق الله لاخراج الشيخ تقيدي لانه يرى ان الحق النهي اذا كان لحق الله فانه يبطل واذا كان للحق ادمي فانه لا يبطل. واما فقهاؤنا فيقول هو مطلقا وسيأتي تفصيل هذه المسألة في النهي وهل يقتضي فساد ام لا؟ نعم. قال رحمه الله واما من

305
01:37:58.300 --> 01:38:14.400
خرج من ارض الغصب تائبا فتصح توبته فيها ولا يأثم بحركة خروجه. هذه المسألة قد تكون من باب الاعتراظ قال واما من خرج من ارض غصب تائبا يقول ان من كان في غاصبا ارضا كبيرة

306
01:38:15.000 --> 01:38:35.550
وكان في وسطها ثم تاب الى الله عز وجل فانه لا بد ان يخرج من هذه الارض وخروجه من هذه الارض مشي وانتفاع بعين مغصوبة قبل وصولها لصاحبها لان لا تسلم لصاحبها الا بالتخريف بان يخرج منها

307
01:38:36.600 --> 01:38:54.200
هذا اورد عندهم اشكال فذكر المصنف قال واما من خرج من ارض الغصب تائبا قال فخروجه من الارض واجب عليه ومشيه في الارض المغصوبة حرام عليه. فاجتمع عندنا واجب ومحرم

308
01:38:54.450 --> 01:39:13.300
قال فتصح توبته فيها طيب خروجه هل يكون واجبا؟ قال ولا يأثم بحركة خروجه فلا يثاب عليها. لانه قال لا يأثم. معناها لا يثاب ولذلك ذكر ابو الخطاب وهذه الصورة الثانية ذكرت لكم قبل قليل

309
01:39:13.700 --> 01:39:33.650
ان هذا واجب لا اجر فيه الخروج من الارض المغصوبة واجب لا اجر فيه. وهذا معنى قول المصنف ولا يأثم بحركة خروجه وقال ابن الخطاب يعني هي بمعنى الواجب قال هي معصية لا اثم فيها هي بمعنى انه واجب

310
01:39:34.050 --> 01:39:47.950
لا ثواب فيه ابو الخطاب قال هي معصية الله اثم فيها الذي قال نعم هو واجب عفوا الذي الذي قال هو واجب القاضي او ابن عقيل ابن عقيل هو الذي قال انه واجب

311
01:39:48.150 --> 01:40:05.850
لا ثواب فيه لانه قال هذه طاعة آآ ولا يؤجر عليها قال المصنف وقال ابو الخطاب بلى بلى انها معصية لكنه لا اثم فيها من باب التخلص نعم كم بقى الاذان يا شيخ

312
01:40:06.250 --> 01:40:25.350
ربع نستمر ولا نقف؟ والله كان شوي قليل نقف عند هذا القدر وخاصة اليوم يوم الجمعة اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات واسأله جل وعلا ان يرزقنا

313
01:40:25.350 --> 01:40:34.000
العلم النافع وان يسهله علينا وان ينفعنا بما نقول ونسمع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين