﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفع وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو اليوم الثاني عشر يوم الخميس الثاني عشر من شهر ذي القعدة من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. مجلسنا المبارك هذا مع كتاب فتح الرحيم الملك العلام. في علم

3
00:00:40.250 --> 00:01:10.250
العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام المستنبطة من القرآن لفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى قررنا في هذا الكتاب في في مجالس متعددة. كان لقاؤنا الماضي والذي قبله في اسماء الله الحسنى معانيها ودلالاتها. واليوم نكمل ما توقفنا عنده مما يتعلق

4
00:01:10.250 --> 00:01:40.250
باسماء الله الحسنى في معانيها وفي دلالاتها. قال المؤلف المبدئ المعين المبدع المعيد من اسماء الله الحسنى. قال الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وقال تعالى ايضا كما بدأنا اول خلق نعيده. فالذي بدأ الخلق هو المبدع والمبدع هو الله

5
00:01:40.250 --> 00:02:01.850
الذي يعيد الخلق مرة اخرى هو المعيد والمعيد هو الله سبحانه وتعالى. وهو سبحانه وتعالى الذي ابتدأ خلق المكلفين ثم يعيدهم بعد بعد موتهم ابتدأهم ليبلوهم ايهم احسن عملا في هذه الدنيا

6
00:02:02.200 --> 00:02:32.200
وليرسل اليهم الرسل وينزل عليهم الكتب ويأمرهم وينهاهم لم يخلقهم عبثا وسدى يأكلون كما تأكل الأنعام كما تشرب الانعام وينامون كما تنام الانعام ويتناكحون ويعملون للدنيا لا وانما خلقهم عبادته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم اذا انقضت هذه الدار وانتهت هذه الدنيا

7
00:02:32.200 --> 00:03:02.200
ظهر الابرار من الفجار. يعني تميز الابرار من الفجار. وتمت هذه الاعمار اعادهم الله سبحانه تعالى بعد ما اماتهم ليحييهم مرة اخرى حياة دائمة ابدية. وهي حياة الاخرة. ليجزي المحسنين بالثواب الجزيل على ايمانهم وطاعتهم ويعاقب من خالفه

8
00:03:02.200 --> 00:03:34.050
امره وكفر بربه يعاقبه بالجزاء العدل. سبحانه وتعالى   قال المؤلف واعادة الخلق اهون على الله من ابتدائه. وذلك كله على الله يسير. لان الله قال قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. اهون عليه يعني هين عليه. يعني لا يعجزه. لا يعجزه الخلق

9
00:03:34.050 --> 00:03:52.800
ولا يعجزه الخلق الثاني كله عند الله يسير. عند الله يسير ولا يقال ان ولا يقال ان الخلق الاول كان اشق والثاني اهون كما يكون في جانب البشر لما يخترع

10
00:03:52.800 --> 00:04:12.800
شيئا مخترعا ويقول البدء الاول كان صعبا ثم اعادته اهون هذا في حق المخلوق البشر اما في حق الله فان الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وكل الامور في حقه هينة

11
00:04:12.800 --> 00:04:32.800
هينة هينة ضعيفة يسيرة وكما قال المؤلف هنا ان الله هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده في خلق عمم وقال ايضا هذا عام في جميع المخلوقات. فالله يبدأ الخلق ثم يعيده لهذه المخلوقات

12
00:04:32.800 --> 00:05:02.800
الناس وغير الناس. الناس في هذه الدار في ابداء واعادة. حتى ان الشيخ رحمه الله يعني في في يعني قدرته على على بيان دلالات القرآن ودلالات هذه الاسماء يقول ليس المقصود بقوله تعالى وهو الذي ليس المقصود باسم الله عز وجل المبدع المعيد انه يبدأ

13
00:05:02.800 --> 00:05:22.800
خلط ويعيده لا حتى في الدنيا الله سبحانه وتعالى في هذه الدار يعني في نوم الانسان ويقظة هذا يبدأه بالنوم ثم يوقظه. يبدأ بالنوم ثم يوقظه في كل حين وفي كل وقت. فهو مؤذي ومعيد

14
00:05:22.800 --> 00:05:52.800
في نومهم وفي يقظتهم. كل يوم يبدأون يبدأهم بالنوم ثم ويعيدهم ثم يوقظهم لان النوم هو شبيه الموت. ولذلك كل منا اذا قام قال الحمد لله الذي احيانا بعدما اماتنا وايضا من دلالات اسم الله المبدئي المعيد انه يبدأ احياء الارض

15
00:05:52.800 --> 00:06:22.800
بالمطر ثم يموت ثم يحييه مرة اخرى. وهكذا تجد الارض قاحلة مغبرة ثم بعد ما ينزل الله عليه المطر يحييها بالماء والزرع والنباتات ثم تموت ثم يحييها مرة اخرى ثم تموت. وهكذا ايضا في بهيمة الانعام. يحيي ويميت ويبدأ الخلق ثم يعيده

16
00:06:22.800 --> 00:06:52.800
وهكذا في بسم الله المبدع المعيد طيب قال ومن اسماعه الفعال فعال لما يريد. يقول وهذا من كمال قوته. ونفوذ ان كل امر يريده فعله. لا يتعصى عليه شيء. ولا يعارضه احد. وليس له ظهير

17
00:06:52.800 --> 00:07:12.800
ولا عويل ولا مساعد على اي على اي امر يكون. بل اذا اراد امرا قال له كن فيكون فعال سبحانه وتعالى لما يريد. لا يعجزه شيء ولا يمنعه شيء. ولا ولا يكرثه شيء ولا

18
00:07:12.800 --> 00:07:37.600
عليه شيء سبحانه وتعالى. قوته نافذة. قوته نافذة. وقدرته تامة. وهو فعال لما يريد. فلا الا ما تقتضيه الحكمة   يعني ان الله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد. ولكن فعله بحكمة. يعني في حق البشر

19
00:07:37.650 --> 00:07:56.200
في حق من قد يملك او قد يكون له قدرة ونفوذ ومشيئة قد يفعل ما يريد لكن قد يفعل اشياء لا لا يعني لا يشكر عليها فيفعل ما يريد. لكن الله سبحانه وتعالى يفعل بحكمة

20
00:07:56.800 --> 00:08:30.000
ويحمده الحامدون على على فعله واحسانه سبحانه وتعالى. فجميع افعاله تابعة لحكمة جل جلاله وهو موصوف بالكمال موصوف بالكمال سبحانه وتعالى من جهتين جهة كمال القدرة ونفوذ الارادة. وقدرته كاملة. وارادته نافذة

21
00:08:30.350 --> 00:08:54.400
وان جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وارادته. ومن جهة الحكمة فانه الحكيم في كل ما يصدر منه  من قول وفعل كما قال تعالى ان ربي على صراط مستقيم. مستقيم في اقواله ومستقيم في افعاله. فهو يفعل يقول

22
00:08:54.400 --> 00:09:14.400
للشيء كن فيكون لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ويفعل ما يشاء. يفعل ما يشاء فعال سبحانه وتعالى وفعال صيغة مبالغة تدل على اي شيء تدل على يعني المبالغة في الفعل فهو لا يعجز

23
00:09:14.400 --> 00:09:39.500
في الارض ولا في السماء وفعله كله محفوف بالحكمة ايضا من اسمائه العفو الغفور الغفار التواب نلاحظ ان المؤلف رحمه الله جمع اربعة اسماء. عفو غفور غفار تواب. وكلها جاءت في القرآن الكريم

24
00:09:39.500 --> 00:10:13.750
كلها تعطي يعني معاني متقاربة جدا. فالعفو من يعفو عنك ويزيل اثر الذنب  ولا غفور من يغفره ويستره حتى لا يظهر. والغفار صيغة مبالغة من الغفور. والتواب الذي يقبل التوبة يتجاوز عن الذنب. اذا كلها تدور حول هذا المعنى. العفو

25
00:10:13.750 --> 00:10:44.150
والمغفرة من لوازم ذاته سبحانه وتعالى. لا يكون الا كذلك. ولا تزال اثار ذلك ومتعلقات تشمل الخليقة اناء الليل والنهار. فعفوه ومغفرته وسعت المخلوقات والذنوب والجرائم سبحانه وتعالى. والتقصير الواقع من الخلق يقتضي العقوبات المتنوعة

26
00:10:44.150 --> 00:11:13.950
لكن عفو ولكن عفو الله ومغفرته تدفع هذه الموجبات والعقوبات. فلو ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دامه. ولكن عفوه ولكن عفوه ومغفرته فوق ذلك قال المؤلف رحمه الله العفو هذا الاسم وعفوه

27
00:11:14.100 --> 00:11:44.100
على نوعين النوع العام النوع الاول العفو العام. النوع الاول العفو العام. عن جميع المجرمين كفارا او مؤمنين. بان يدفع العقوبات المنعقدة اسبابها والمقتضية لقطع النعم عنهم وهم يؤذونه بالسب والشرك وغير ذلك من اصناف الايذاء وهو يعافيهم ويرزقهم

28
00:11:44.100 --> 00:12:14.100
ويدر عليهم النعم الظاهرة والباطنة ويبسط لهم الدنيا ويعطيهم من نعيمها ومنافعها ويمهلها ولا يهملهم بعفوه وحلمه. حتى الكفار حتى الكفار يعصونه ويحادونه ويحادون ويحاربون شرعه ويسبونه بالليل والنهار ويشركون به ويعبدون من دونه ويرزقهم

29
00:12:14.100 --> 00:12:44.100
ويعافيهم ويدر عليهم النعم. فهذا من عفوه سبحانه وتعالى. عفوه العام. واما العفو الخاص فهو مغفرته الخاصة للمؤمنين التائبين المستغفرين العائدين الى ربهم الذين يدعونه ليلا ونهارا ويعبدونه يعفو عنهم. فمن تاب تاب الله عليه

30
00:12:44.100 --> 00:13:14.100
ومن سأل الله العفو عفا عنه. ومن استغفر غفر الله له. فهذا هذه هذا عفوا خاص ومغفرة خاصة. فانسان اذا تاب توبة نصوحة خالصة لوجه الله لا يصحبها تردد او او اصرار او عدم يعني

31
00:13:14.100 --> 00:13:34.100
يقين بالقبول فاذا حصل هذا غفر الله له جميع ذنوبه. كما قال تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا جميعا ولو كانت اكبر الذنوب كالكفر والشرك والفسق والعصيان كل ذلك يغفره الله

32
00:13:34.100 --> 00:13:54.100
سبحانه وتعالى اذا تاب العبد تاب الله عليه وعفا عنه. يقول الشيخ وقد تواترت النصوص بالكتاب والسنة في قبول توبة في قبول توبة الله من عباده. من اي ذنب كان. وكذلك استغفار المجرد يحصل به من مغفرة الذنوب والسيئات

33
00:13:54.100 --> 00:14:29.150
بحسب بحسبة كلما استغفر العبد غفر الله له. وكذلك الحسنات يذهبن السيئات. فالحسنات والاعمال الصالحة كفر ويعفو الله ويمحو الله بها السيئات. يقول الشيخ رحمه الله وردت احاديث في كثير كثير من الاعمال السيئات. مع اقتظاء زيادة الحسنات والدرجات. في احاديث كثيرة

34
00:14:29.150 --> 00:14:53.100
يقول فانه يحصل له التكفير من جهتين من جهة نفس المصيبة والمها القلبي والبدني ومن جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضا يقول اذا اصيب الانسان بمصيبة كل ما اصيب بمصيبة فان هذه المصيبة تكون سببا في تكفير سيئاته

35
00:14:53.100 --> 00:15:28.550
وذلك من وجهين. ان المصيبة والمها القلب والبدني. هذه تكفر لان الانسان اذا اصيب فانه يؤجر على مصيبته. يؤجر على مصيبة يكفر الله عنه سيئاته   ويعفو الله عنه وكذلك اذا قابل هذه المصيبة بالصبر والرضا والاحتساب فان هذا ايضا يكون سببا لتكفير

36
00:15:28.550 --> 00:15:56.000
سيئاته     والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب. يتوب ويفرح بتوبة العبد. فيتوب الله وحيث اذن الله له ووفقه وحرك دواعي قلبه قلبه بذلك. حتى قام بالتوبة النصوح توفيقا من الله سبحانه وتعالى

37
00:15:56.000 --> 00:16:26.000
انا ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فقبل توبته وعفا عن خطاياه وذنوبه وكل الاعمال الصالحة بهذه المثابة. فالله هو الذي الهمها للعبد. وحرك دواعي لفعلها وهيأ له اسبابها وصرف عنه موانعها. والله تعالى هو الذي يتقبلها منه

38
00:16:26.000 --> 00:16:53.900
ويثيبه عليها افضل الثواب. فعلى العبد ماذا؟ على العبد ان يعلم ان الله هو الاول والاخر انه المبتدئ بالاحسان والنعم. المتفضل بالجود والكرم وبالاسباب والمسببات وبالوسائل والمقاصد. ومن اخص اسباب العفو والمغفرة ان الله يجازي عبده بما يفعله

39
00:16:53.900 --> 00:17:16.250
العبد مع عباده مع عباد الله. فمن عفا عن الناس وعن المخلوقين عفا الله عنه ومن غفر لهم وتجاوز عنهم وغض الطرف عنهم فان الله سبحانه وتعالى وتغاضى عن هفواتهم فان الله سبحانه وتعالى يغفر له

40
00:17:16.650 --> 00:17:43.300
وهم وهو يسامحهم فيسامحه الله  ومن اسبابه التوسل الى الله بصفات عفوا من اسباب المغفرة والتوبة والعفو ان الانسان يتوسل باسماء الله المناسبة. فيقول يا عفو اعف عني. يا غفور اغفر لي

41
00:17:43.300 --> 00:18:08.000
يا عفو اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عنا يا واسع المغفرة وهكذا اذا الان عرفنا عرفنا ان من اسماء الله الحسنى العفو الغفور والغفار والتواب ان هذا يشمل الخلق كلهم

42
00:18:09.300 --> 00:18:37.650
المؤمنين والكافرين. لان الله يغدق عليهم النعم  ويزيل عنهم النقم وهم يعصونه هناك عفو خاص للمؤمنين لمن تاب. وطلب من الله العفو والمغفرة والعفو يشمل التوبة النصوح سؤال الله العفو ويشمل الحسنات. الحسنات كثرتها تزيل الذنوب

43
00:18:37.750 --> 00:19:01.050
وكذلك المصائب التي يصاب بها الانسان فانها سبب وهي من الله عفو وسبب لازالة الذنوب والمعاصي وعلى العبد ان يعني يلجأ الى الله وينكسر بين يديه. ويدعوه بالاسماء المناسبة فيقول يا عفو

44
00:19:01.300 --> 00:19:24.950
اعفو عني يا غفور اغفر لي. هذا معنى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. فادعوه بها يقول الشيخ رحمه الله من اسماء الله الحسنى العلي الاعلى العلي الاعلى والعلي من اسماء الله الحسنى

45
00:19:25.300 --> 00:19:49.000
كما ختم الله اية الكرسي وهو العلي العظيم فالعلو علو الله علو مطلق علوم مطلق من جميع وجوه من جميع الوجوه والاعتبارات وهو علي بذاته. فوق خلقه مستو على عرشه. علي سبحانه وتعالى فوق الخلق مستو على عرشه

46
00:19:49.000 --> 00:20:13.850
وعلى على جميع الكائنات والمخلوقات. فهذا يسميه علو الذات. وهناك علو القدر والمكانة الله سبحانه وتعالى علي قدره الو علي علي بصفاته فهو فصفاته علية عظيمة الصفات العلا والاسماء الحسنى

47
00:20:13.850 --> 00:20:44.650
والصفات العليا صفاته عالية لا يماثلها ولا يقاربها صفة اي مخلوق  فهو علي علي علو القدر والمكانة وكذلك علو القهر وهو قد قهر المخلوقات كلها ودانت له الكائنات باسرها. فجميع الخلق نواصيهم بيده. فلا

48
00:20:44.650 --> 00:21:04.650
حرك منهم متحرك ولا يسكن ساكن الا باذنه. وهو الذي قهر الخلق وهو القائم فوق عباده. سبحانه وتعالى قال الشيخ رحمه الله والفرق بين العلي والاعلى ان العلي يدل على كثرة الصفات. والاعلى يدل على

49
00:21:04.650 --> 00:21:29.500
عظمتها على عظمته لان اعلى اسم تفضيل وعلي صيغة صيغة مبالغة فهذا له معنى وهذا له معنى ولابد ان نعرف ان العلو قد ينكره بعض المبتدعة. وقد نجد في كتب بعض كتب

50
00:21:29.500 --> 00:22:00.650
اذا جاء عند كلمة علو وعلي يقول علو القدر علو القدر. لماذا؟ ما يقول علو الذات. لانه لا يثبت صفة العلو لله  ولا يقول الله في جهة اه ننتبه لهذا الامر ايها الاخوة. ان انه لا يجوز نفي لا يجوز نفي صفة العلو عن الله عز وجل

51
00:22:00.650 --> 00:22:30.050
او تفسيرها بعلو القدر والمكانة بل هو عالم في قدره ومكانته عالم بذاته سبحانه وتعالى عالم بقهره للمخلوقات فالعلو يشمل الانواع الثلاثة. علو الدات علو علو الذات وعلو القدر والمكانة وعلو القهر سبحانه وتعالى

52
00:22:30.250 --> 00:23:06.250
من اسمائه التي هي قريبة من العلوم الكبير العظيم الكبير العظيم  قرض يعني ومعنى كبير الذي له الكبرياء وله العظمة. فالكبرياء نعته والعظمة صفته. قال تعالى قال قال جاء في الحديث الصحيح الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة ازالي. فمن نازعني شيئا منها او منهما

53
00:23:06.250 --> 00:23:34.800
عذبته ومعاني الكبرياء والعظمة نوعان هذا يجعلك تفهم فهما دقيقا للاسماء الحسنى. الله عز وجل امرنا قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه وقال من قال صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة احصاها يعني فهمها وادرك

54
00:23:34.800 --> 00:24:03.750
فانت الان تفهم هذه المعاني. وتعرف دلالات هذه الاسماء. فما الكبر كبرياء والكبير والكبرياء والعظمة نوعان. احدهما يرجع الى صفاته وان له جميع معاني العظمة والجلال كالقوة والعزة وكمال القدرة وسعة العلم وكمال المجد وغيرها من اوصاف العظمة

55
00:24:03.750 --> 00:24:23.750
ومن عظمته ان السماوات والارض جميعا كالخردلة في كف الرحمن. كما قال سبحانه كما قال ذلك ابن عباس وقال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات

56
00:24:23.750 --> 00:24:53.750
وهو كبير وهو عظيم. وقال ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا. فالله له العظمة والكبرياء هذا الي وصفان وهذان اسمان. الذين اللذين او اللذان لا يقادر قدرهما ولا يبلغ العباد

57
00:24:53.750 --> 00:25:19.750
كن ها هما فهذا يرجع الى صفاته. والنوع الثاني انه لا يستحق احد التعظيم والتكبير والاجلال والتمجيد الا هو سبحانه. فيستحق على عباده ان يعظموه. بقلوبهم وبالسنتهم باعمالهم وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبته

58
00:25:20.000 --> 00:25:42.550
والذل له والخوف منه. واعمال اللسان بذكره والثناء عليه وقيام الجوارح بشكره وعبوديته  ومن تعظيم الله عز وجل ايها الاخوة ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى. وان يشكر فلا يكفر

59
00:25:43.150 --> 00:26:05.000
ومن تعظيمه واجلاله ان يخضع لاوامره وشرعه وما يحكم به وان لا يتعرض لا يتعرض على شيء من مخلوقاته لا يعترض على شيء من مخلوقاته. او على شيء من شرعه

60
00:26:05.450 --> 00:26:34.300
ما نقول لماذا خلق الله هذا الشيء ولن اقول لماذا الله يأمر بهذا الشيء؟ بل نعظم خلقه ونعظم شرعه    ولذلك انت في الصلاة تقول الله اكبر. اي من كل شيء اكبر من كل شيء. فتعظمه في تكبيراتك في الصلاة. تعظيم

61
00:26:34.300 --> 00:26:55.300
لمن يستحقه  ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا كبره تكبيرا اي عظمه تعظيما. واجلالا

62
00:26:55.350 --> 00:27:18.100
فهذا معنى الكبير العظيم اسماء حسنى عظيمة قالوا من اسمائه الجليل الجميل الجليل هو الذي له معاني الكبرياء والعظمة. كما تقدم التنبيه عليها. واما الجميل فانه جميل سبحانه وتعالى بذاته

63
00:27:18.500 --> 00:27:38.500
جميل باسمائه جميل بصفاته. ان الله جميل يحب الجمال. جميل بافعاله. فاسماؤه كلها حسنى وهو في غاية الحسن والجمال. فلا يسمى الا باحسن الاسماء ولا يوصف الا باحسن الاوصاف. واذا

64
00:27:38.500 --> 00:27:57.250
كان اسمه يحتمل المدح وغيره يحتمل المدح وغيره لم يدخل في في اسمائه كما يعلم من استقراء اسماعيل سبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى هل تعلمون له سميا؟ اي شبيها؟ ليس له سمي ولا شبيه ولا مثيب

65
00:27:58.250 --> 00:28:22.550
وذات وتعالى اكمل الذوات  واجمل من كل شيء ولا يمكن ان يعبر عن كونه عن كنه جماله كما لا يمكن التعبير عن كنه جلاله ان اهل الجنة ما ما هم في النعيم العظيم لا الذي لا يوصف والسرور والافراح ولا

66
00:28:22.550 --> 00:29:06.200
اذا رأوا ربهم وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من النعيم. وتلاشى هذا النعيم عند رؤية ربهم التلذذ برؤيته وبجماله له الجمال التام الكامل من كل وجه  ولذلك يفرحون بيوم المزيد في يوم القيامة يوم يوم القيامة فيه يوم يقال له يوم المزيد يفرحون

67
00:29:06.200 --> 00:29:36.200
لانهم يرون ربهم ويتلذذون برؤيته. وبمحبته والشوق اليه عند رؤيتي وكذلك الجميل في صفاته. فانه جميل كما هو جميل في ذاته. جميل في صفاته فانها صفات حمد وثناء ومدح. فهي اوسع الصفات واعمها واكثرها تعلقا. خصوصا اوصاف الرحم

68
00:29:36.200 --> 00:30:06.200
والبر والاحسان والجود والكرم. فانها من اثار جماله. ولذلك كانت افعالها كانت افعاله كلها لانها دائرة بين افعال البر والاحسان. التي يحمد عليها ويثنى ويثنى عليه ويشكر عليها وبين افعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها الحكمة والحمد

69
00:30:06.200 --> 00:30:36.200
وليس في افعاله عبث ولا سفه. ولا ظلم بل كلها هدى ورحمة. وعدل ان ربي على صراط مستقيم. فافعاله كلها في غاية الحسن والجمال. وشرعه كله ما هو نور وهدى وجمال وكل جمال في الدنيا وفي دار النعيم فانه اثر من اثار جماله

70
00:30:36.200 --> 00:30:56.200
سبحانه وتعالى وهو تعالى له المثل الاعلى فمعطي جمال احق فمعطي جمال احق بالجمال وكيف يقدر احدا ان يعبر عن جماله وقد قال اعرف الخلق به لا نحصي ثناء عليك. لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت

71
00:30:56.200 --> 00:31:23.250
على نفسك من اسمائه الحكم. الحكم العدل سبحانه وتعالى وهو الملك الحكم الذي له الحكم في الدنيا والاخرة ففي هذه الدار اي الدنيا لا يخرج الخلق عن احكامه القدرية التي قدرها قبل خلق السماوات والارض

72
00:31:23.250 --> 00:31:53.250
بل ما حكم به قدرا نفذ من غير مانع. ولا منازع وما شاء الله وما لم يشأ لم يكن. ولا يخرج المكلفون عن احكامه الشرعية التي هي احسن الاحكام هي صلاح الامور وكمالها. ولا يستقيم له دين ورشد الا باتباع احكامه. التي شرعها على السنة رسله

73
00:31:53.250 --> 00:32:13.250
ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم كتابا مفصلا هذا في الدنيا. اما في الاخرة لا يحكم على العباد الا هو. ولا يبقى لاحد قول ولا حكم

74
00:32:13.250 --> 00:32:33.250
حتى الشفاعات كلها منطوية تحت ارادته واذنه. ولا يشفع عنده احد الا اذا اذن له بالشفاء وهذه الاحكام كلها بالحكمة والعدل. احكام الدنيا واحكام الاخرة. وهو الحكم وهو الحكم سبحانه وتعالى

75
00:32:33.250 --> 00:33:03.050
العدل الذي تمت كلماته صدقا في الاخبار وعدلا في الاوامر والنواهي فاوامره كلها عدل. لانها منافع ومصالح فهي عدل ممزوجة بالرحمة ونواهيه كلها عدل لكونه لا ينهى الا عن الشرور والاضرار. وهي ايضا

76
00:33:03.050 --> 00:33:30.700
برحمته وحكمته ومجازاته للعباد باعمالهم. عدل لا يهضم احدا من حسناته. ولا يزيد في سيئاته سبحانه وتعالى. ولا وزر اخرى وحكمه بين العباد كله مربوط بالعدل. لا يمنع احدا حقه ولا يغفل عن الظالمين. ولا يظيع

77
00:33:30.700 --> 00:33:57.000
المظلومين فعدله تعالى شامل للخليقة قل يا حتى الحيوانات غير المكلفة فانه يقتص ويعدل ويحكم بينها ويقتص للشاة الجماء التي ليس لها قرون من الشاة القرناء من كمال عدله صلى الله او من كمال عدله سبحانه وتعالى

78
00:33:57.600 --> 00:34:21.950
ومن كمال عدله جل جلاله انه ارسل الرسل مبشرينه ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة  وحتى لا يقولون وحتى لا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير ولذلك الله يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

79
00:34:23.200 --> 00:34:47.100
وقال رسل المبشرين والمنذرين لئلا يكون الناس على الله حجة ومن كمال عدله انه اعطى عباده الاسماء والابصار والعقول والقدرة على افعالهم والارادة ومكنه من جميع ما يريدون ولم يجبرهم على افعالهم. فعدله وحكمته ورحمته

80
00:34:47.200 --> 00:35:15.600
يبطل بها مذهب الجبرية الذين يقولون ان الانسان مجبر. كما ان كمال قدرته ومشيئته وشموله لكل شيء حتى افعال العباد تبطل مذهب القدرية. الذين يزعمون انهم هم اهل العدل. وان الانسان يخلق فعله. وان الله لا يقدر المقادير. كل هذا من ضلاله

81
00:35:15.600 --> 00:35:47.400
اذا اسم الحكم العدل له دلالات عظيمة. الحق هو ما ذهبت اليه اهل السنة والجماعة في ان تكون وسطا بين الجبرية والقدرية   اذا الحكم من اسمائه والعدل من اسمائه فهو حكم العدل في الدنيا

82
00:35:47.400 --> 00:36:20.600
في خلقه وشرعه وحكم وعدل في الاخرة في قضائه بين خلقه في قضائه بين سبحانه وتعالى وحكم وعدل في خلقه. في خلقه حتى في قضائه بين غير المكلفين كالحيوانات وحكم عدل في خلقه. حيث خلق العباد ومنحهم القدرة. واعطاهم السمع والبصر

83
00:36:20.600 --> 00:37:06.300
اقول وارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب فافعاله واقواله كلها عدل سبحانه لا زلنا في ذكر اسمائه الحسنى في ذكر اسمائه الحسنى من اسماء الفتاح وهذا لم يرد في القرآن الا في موضع واحد

84
00:37:06.400 --> 00:37:36.400
الفتاح في سورة سبأ قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم وجاء في الدعاء ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. سبحانه. ومعنى الفتاح كما ذكر الشيخ ان له معنيين. المعنى الاول يرجع الى معنى الحكم. الذي يفتح بين

85
00:37:36.400 --> 00:38:06.400
ان عبادي ويحكم بينهم. فالفتاح الذي يحكم بشرعه. ويحكم باثابة الطائعين وعقوبة العاصين والثاني الفتاح الذي يفتح لعباده ابواب الخير. ما يفتح الله ملازم الرحمة ولا ممسك لها. فيفتح لعباده منافع الدنيا والدين. فيفتح لمن اختصهم بلطف

86
00:38:06.400 --> 00:38:35.300
في عنايته اقفال القلوب ويدر عليهم من المعارف الربانية والحقائق الايمانية ما يصلح ما يصلح احوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم. واخص من ذلك انه يفتح في ارباب محبتي والاقبال عليه علوما ربانية واحوالا روحانية

87
00:38:35.800 --> 00:39:07.850
وانوارا ساطعة وفهوما واذواقا صادقة. ويفتح ايضا لعباده ابواب الرزق افتح لهم ابواب الطاعات. يفتح لهم ابواب الرزق. يحكم بينهم. كل هذه من معاني من معاني فتاح سبحانه وتعالى. الفتاح اسمه اسم عظيم. يفتح

88
00:39:07.850 --> 00:39:47.850
ويحكم ويقضي ويفتح ابواب الطاعات والخيرات والارزاق لعباده. لعباده طيب الاسماء كثيرة حقيقة وآآ اسماء الله الحسنى لا يمل الانسان منها ابدا. وكل ما قرأها يتلذذ بهذه الاسماء يتلذذ وكلما قرأ في معانيها وفي دلالاتها وفي شروحها

89
00:39:47.850 --> 00:40:07.850
ازداد ايمانا وحبا لربه محبة عظيمة في قلبه. وازداد تقربا الى الله بهذه الاسماء. كما قال تعالى قال فادعوه بها تدعو فتقول يا فتاح افتح لي. افتح لي واحكم لي بحكمك العظيم. يا فتاح الطف بي

90
00:40:07.850 --> 00:40:27.850
باحكامك يا فتاح افتح علي من الاعمال الصالحة التي تعينني عليها فيفتح الله لك من انواع الاعمال الصالحة. يا فتاح ارزقني يفتح الله لك من رحماته وارزاقه سبحانه وتعالى. طيب

91
00:40:27.850 --> 00:40:47.850
لعلنا نقف عند هذا القدر نكتفي بما ذكرناه. ان شاء الله في لقاءات قادمة ونحن نعيش مع هذه الاسماء الحسنى وهذا الكتاب العظيم. الذي سماه الشيخ فتح الرحيم الملك العلام. وهو فتح عظيم. فتح عظيم

92
00:40:48.500 --> 00:41:08.500
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا وان يعيننا واياكم على ذكره وعلى شكره وعلى حسن عبادته وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وحقيقة التعلم والعلم من خيرة الاعمال التي يتقرب بها العبد الى ربه. يتعلم يتعلم

93
00:41:08.500 --> 00:41:25.150
ما يتعلق بربه من افعال واسماء وصفات. اسأل الله ان يعيننا واياكم على طاعته. ننتقي نحن واياكم ان شاء الله في لقاءات قادمة والله اعلم وصلى الله وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين