﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.050 --> 00:01:00.050
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. درسنا هذه الليلة بعون الله وتوفيقه في كتاب الرقاق من صحيح البخاري في باب الامل

3
00:01:00.050 --> 00:01:40.050
وطوله قال رحمه الله ونبدأ بالله استرشدينه المعونة والتوفيق والقبول قال رحمه الله تعالى باب الامل وطوله وقوله جل وعلا فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. ذرهم يأكلوا ويتمتعوا الاية. وقال علي ابن ابي طالب

4
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
ارتحلت الدنيا ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة. ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. لمزحزحه

5
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
بمباعده قال حدثنا صدقة ابن الافظل قال حدثنا صدقة ابن الفضل قال اخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني ابي عن منذر عن ربيع ابن خثيم عن عبد الله قال خط النبي صلى الله عليه

6
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
سلم خطا مربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا او خططا صغارا الى هذا الذي في من جانبه الذي في الوسط. فقال هذا الانسان وهذا اجله محيط به. او

7
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
قد احاط به وهذا الذي هو خارج امله وهذه الخطط او الخطط ظبط بالوجهين وهذه الخطط الصغار الاعراض. فان اخطأه هذا نهشه هذا وان اخطأه هذا نهشه هذا. قال حدثنا مسلم قال حدثنا همام عن اسحاق بن عبدالله بن ابي

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
عن انس قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال هذا الامل وهذا اجله فبينما هو كذلك اذ جاءه الخط الاقرب. هذا الباب عقده البخاري رحمه الله ببيان ان العبد قد يغتر بالدنيا واتبعه

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
للبابين السابقين الباب الذي فيه مثال ان الحياة الدنيا متاع الغرور انها لاعب ولهو والباب الذي يليه وهو الامر التحرز وان يكون الانسان مستعدا كانه غريب في هذه الدنيا اتبعها بالامل

10
00:04:10.050 --> 00:04:50.050
في طول الامل وانه هو من الغرور الذي يغر الانسان. وانه يفسد عليه سيره الى الله. والمقصود بالامل هو الامل المذموم. ولذلك اردحه او عطف عليه قوله وطوله لبيان ان المقصود هو طول الامل. لان الامل ليس كله مذموما

11
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
ان مطلق الامل اه يشمل الامل المذموم والامل المحمود. الامل المحمود هو ما يرجوه العبد من فضل الله واحسانه وامله اجابة دعائه واثابة عمله وامله بان يلقى الله يوم القيامة فيحسن اليه وعمله بالجنة

12
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
وامله بمغفرة الذنب عند التوبة. هذه امال محمودة مع احسان العمل. اذا اقترنت باحسان العمل. ومذمومة اذا اقترنت باساءة العمل. مذمومة اذا اقترنت اساءة العمل فاذا كان الانسان سيء العمل ويأمل فانه

13
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
ولذلك قال الله عز وجل يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم هو لانه ولذلك قال بعض الجهلة كما ذكر ابن القيم عنهم في في الداء والدواء قال بعض الجهلة يقول انه اقول غرني كرمك يا ربي. اجيبه يوم القيامة فاقول غرني كرمك. هذا جهل

14
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
بالله لان الله كما قال نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم. قال وان عذابي هو العذاب الاليم فيكون الانسان يحسن العمل فيحسن العمل. اما اذا اساء العمل فينبغي الخوف من الله عز وجل. الماء الشاهد ان البخاري قال باب الامل وطوله وان المقصود به

15
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
المذموم وهو طول الامل في الدنيا ان يكون امله في الدنيا بعيدا. قال وقول الله وقوله جل وعلا فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. حسر العلماء الامل بانه هو رجاء هو رجاء ما تحبه النفوس من طول العمر

16
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
او الغناء فلا يزال الانسان يأمل ان يعيش. ستجد الانسان تجاوز الستين والسبعين بل قد يكون تجاوز الثمانين ودخل في مرحلة الحرم ومع ذلك يكدح في هذه الحياة الدنيا كأنه يعيش الى الابد

17
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
من منهم من يصل الى تسعين ولا يزال يخطط ويشتري ويضارب وآآ يشتري اراضي في اماكن فضاء لاجل انها سيأتيها يوم من الايام وستكون آآ ستكون مكان استراتيجيا كما يقولون وترتفع اسعار هذه الاراضي. هو الان في التسعين

18
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
مع ذلك يشتري اراضي في اماكن لن يصلها يرتفع اسعاره الا بعد عشر سنين او عشرين سنة ما الذي حمله على ذلك؟ هو طول الامل. والغفلة. لا شك انه اذا تجاوز المئة ان عاش فقد خارت قواه. اما خرف وفسد عقله واما سقط في الارض

19
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
هذا انعاش ولذلك من العجائب ما ذكروا في بعض الناس الذين كانوا يؤجرون وهي امور عجيبة يعني وجدت حقيقية انه يؤجر الارض على شخص لمدة خمس مئة سنة. والان ذريات

20
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
وورثتهم من الظهر الخامس والسادس احتاروا فيها مؤجرة لمدة خمس مئة سنة بريال وهي في اماكن حيوية لو تباع او تؤجر بالملايين لكنه مضطر. ذرية المؤجر يدفعون كل سنة ريال

21
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
وهذا لماذا؟ لانها وجرها جدهم قبل مئتين سنة بريال لما كان الريال له قيمة عظيمة في السنة. الشاهد هو طول الامل. كيف الناس خمس مئة سنة وهو يعلم انه لن يعيش اكثر من مئة سنة

22
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ويعلم شبه يقين انه لن يعيش اكثر من مئة وخمسين سنة. لكن طول العمل والغرور حتى لم ذكروا ان الشيخ عبدالله ابن حميد رحمه الله لما كان قاضيا في بعض الجهات وجاؤوا يؤجرون عنده في ذلك الوقت

23
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
فجاء شخص ويتخاصمون انه يريد ان يزيد يزيد المدة اجرها خمس مئة سنة ويريد ان يزيدها الى الف تراجع ويقول انا اريد انها تكون المدة الف. ليس خمس مئة سنة. فقال للمؤجر

24
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
مستعجل والمستأجر يريد الخمس مئة. فقال للمؤجر ابدا بعد خمس مئة سنة تعال لي بعد خمس مئة سنة وانا افصح لك العقد. كلمهم كلمهم الشيخ لانه يعلم انه بعد خمس مئة سنة لن يكون

25
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
لا المؤجر ولا المستأجر ولا القاضي يكون حيا. كلمهم بعقولهم التي لو كلمهم بهذا كذا هذا هذا كذا ما يقبلون هي العقود العقود الاصل فيها الاباحة الاطلاق. والانسان حر في ماله اذا تصرف بحدود هل

26
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
الإباحة لكن الشاهد هو على عجائب من طول الأمل لكن ما الفرق بين الأمل والتمني يقول ابن حجر هو قريب من في المعنى من التمني. وذكر ان من العلماء من فرق بينهما او فرق بينهما بفروق هل يقال فرقا او فرقا

27
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
الاصوب ان تقول فرقا في المعاني في التفريقات المعنوية. فرق بين كذا وكذا اي شيء المعنى وفرق في التجزئة تجزئة الشيء المجتمع وتقول فرق المال على اولاده اي قسمه. لانه شيء مجتمع في قسمه. اما في المعنى تقول فرق بين

28
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
الصوم والصلاة ان الصوم كذا امساك وان الصلاة فعل الى كذا الى اخره. فالفرق يقول ابن حجر وقيل الفرق بين الامل تمني ان الامل ما تقدم له سبب والتمني بخلافه. يعني الامل

29
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
الذي له اسباب موجودة في عمل الانسان. كالتاجر اذا ظرب في التجارة ها هذا السبب موجود فيأمل بالربح. اما التمني فلا. الذي يجلس بطال وليس عنده شيء ولا تجارة ولا عمل ثم يتمنى ان

30
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
اه يتمنى اه ان يكون عنده مال ويكون عنده كذا هكذا. كذلك في الاعمال الصالحة الامل اذا بذل الانسان كان ان يحفظ القرآن يبذل يراجع وآآ يستذكر يأمل ان ينتهي من حفظ القرآن وظبطه. والتمني هو ان يجلس لا يعمل ولا شيء ولا يحفظ ولا يراجع ويتمنى ان ينتهي من حفظ القرآن

31
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
هذا القول الاول والفرق الاول. قال وقيل لا ينفك الانسان من امل فان فاته ما امله عول على التمني. يعني الانسان على امل فيما يرجى ويحصل يحصل عليه مني فيما لا يرجو حصوله. قال ويقال الامل ارادة الشخص تحصيل ارادة الشخص تحصيل شيء

32
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
يمكن حصوله فاذا ما فاته فاذا فاته تمناه. يعني مثل الاول مثل القول الاول الفرق الاول. على كل هذه فروق دقيقة وحاصلها ان الامل ما كان فيه عمل والتمني ما كان بلا عمل

33
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
قال وقوله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. هذه الاية من قوله عز وجل كل نفس ذائقة الموت. فمن زحزح عن الجنة وادخل النار فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما

34
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
الحياة الدنيا الا متاع الغرور. نبه الشيخ هنا بقوله متاع الغرور ان الدنيا امل كثيرة الانسان يعمل لكنه في امل غرور الغالب. طوله في الغروب. لكن الامل الصحيح هو ان يزحزح عن النار وان يدخل الجنة. والموت حقيقة

35
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
ليست املا مجردا او بل هي حقيقة. ففيه التنبيه على ان اه الامل الصحيح هو ان تنجو من النار وتدخل الجنة لكن هذا لابد بعمل لابد له بعمل والامل الباطل هو

36
00:15:40.050 --> 00:16:20.050
الغرور بالدنيا ومتاعها فشبه الدنيا يقول ابن حجر المطلوب لقوله وما الحياة الدنيا الى متاع الغرور هو الاشارة الى ان متعلق العمل ليس ليس بشيء لانه متاع الغرور يعني الانسان الذي الذي يتأمل من الدنيا ذاهب امله باطل

37
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على البستان. ويغره حتى يشتريه. ثم يتبين له فساده وردا والشيطان هو المدلس وهو الغرور بالفتح. الناشئ عنه الغرور لقوله عز وجل فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. الغرور بفتح

38
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
هو الشيطان. يعني الغرار الذي يغر الناس غرور. اما الغرور هذا فاسم مصدر مصدر بالفعل غر يغر الغرور. والاغترار بمعنى الاغترار. اما الغرور فهو الشيطان. الغرار يغر الناس ثم قال البخاري رحمه الله بعد ما اورد كلام آآ علي قال بمزحزحه

39
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
هذه عادة البخاري انه يورد تفسير ما من العبارات من الايات التي يريدها. فقوله فمن زحزح عن النار يشكل على الناس. ما معنى زحزح؟ فاورد تفسير قوله وما هو بمزحزحه يعني قوله عز وجل يود احدهم لو يعمر الف سنة

40
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر. يعني ما هو بمباعد؟ مهما كان الانسان اذا عمر الف سنة في الحياة الدنيا هي في النهاية متاع غرور لا ينفعه في النهاية يموت وهذا لا يبعده من النار الا اذا كان في

41
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
طاعة الله مؤمن في طاعة الله فان تقوى الله تنجي من النار بفضل الله عز وجل قال بمزحزحه بمباعده. وعادة البخاري رحمة الله عليه كما نبه عليها ابن حجر كثيرا. في مواضع في غير هذا الموضع

42
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
انه يورد التفسير بهذه الصيغة ولو كان من اية اخرى جملة اية اخرى ويذكر تفسيرها غالبا ما ينقله من تفسير معمر ابن المثنى ابي عبيدة من مجاز القرآن وهو كتاب مطبوع في مجلده

43
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
واحيانا من كتاب الفراء. في معاني القرآن وهو كذلك مطبوع في ثلاث مجلدات يوجد بهذه الصيغة يقول بمزحزحيه بمباعديه آآ على هذا يكون فمن زحجح عن النار اي بوعد من النار. ثم قال رحمه الله وقوله ذرهم يا

44
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
يأكلوا ويتمتعوا الاية يعني الى قوله ويلهيهم الامل فسوف يعلمون. في النهاية الذي ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الامل فسوف يعلمون. سوف يعلمون ما الوا اليه وانهم كانوا في حياتي غرور وغرهم بالله الغرور. وهل هذه الاية

45
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
اه الظمير يأكل تمتعوا يلههم الظمائر يعلمون هل هي عامة؟ ام خاصة بالكفار يقول ابن حجر قال الجمهور هي عامة. يعني ان الناس سيلهيهم الامن عامة يعني سواء للكفار او للمسلمين. وقال جماعة هي في الكفار خاصة

46
00:20:20.050 --> 00:21:00.050
السياق انها في سياق الكفار لكن الوصف هنا قوله فسوف يعلمون علق على وصف وهو يلهم تمتع او احوال لان سيأكل يتمتعوا ويلههم ها يلهيهم الامد هذه وصف لهذه لهؤلاء الناس فمن التهى وانشغل بالاكل والمتاع

47
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
التهى بالامل فسوف يجد نتيجة ذلك يوم القيامة. كما في قوله عز وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم فلذلك لما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على ابي بكر وعمر لما اكلوا

48
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
في ضيافة ابي الهيثم بالديهان جاء خرجوا جائعين قال ستسألون يوم القيامة عن هذا النعيم والمراد كما ذكر ابن القيم وغيره سؤال شكر شكر عن الشكر. فكيف اذا التهى وانشغل بالدنيا ولو كان مسلما واشغلته المعاصي وفرط في ببعض الواجبات او قصر

49
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
فيها او اسرف في الذنوب. سوف يسأل الا ان يعفو الله عنه. الا ان يعفو الله عنه. نسأل الله ان يعفو عنا وعن ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب كما في الصحيح

50
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
ثم قال وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة الحال ان الدنيا تدبر الانسان ما دام كل لحظة من عمره تذهب ينقص العمر. حياته في الدنيا تذهب تدبر

51
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
اذا كان الانسان عمره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعمار امتي ما بين الستين الى السبعين وقليل الذين يجوزون المياه كما في السنن والمسلم. اذا كان عمره ثمانين سنة

52
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
كل يوم ينقص هذا ادبار في حياته في دنياه. واقبال على اخرته ارتحلت الاخرة ولكل واحدة منهما اهل بنون. ابناء الدنيا وابناء الاخرة. قال فكونوا بابناء الاخرة ولا تكون من ابناء الدنيا لانك ستحتضنك الاخرة. وستتركك الدنيا ادبرت. وهذا الاثر ذكر ابن حجر

53
00:23:20.050 --> 00:23:50.050
انه روي عن علي موقوفا ومرفوعا. والبخاري كما ترون علقه جازما بي موقوفا فهو يصححه موقوفا آآ يقول ابن حجر جاء عنه موقوفا ومرفوعا وفي اوله شيء مطابق للترجمة ريحا فعند ابن ابي شيبة في المصنف وابن المبارك في الزهد عن مهاجر ابن عمير قال قال علي

54
00:23:50.050 --> 00:24:20.050
رضي الله عنه ان اخوف ما اخاف عليكم اتباع الهوى اتباع الهوى وطول الامل فاما اتباع الهوى فيصد عن الحق. واما طول الامل فينسي الاخرة. الاوان الدنيا ارتحلت مدبرة الحديث. فذكر فيه طول الامل الذي هو ترجمة الباب. يقول وقد جاء مرفوعا اخرجه ابن ابي

55
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
في كتابه قصر الامل من رواية اليماني بن حذيفة عن علي بن ابي حفصة مولى علي عن علي بن ابي طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال ان اشد ما اتخوف عليكم خصلتين فذكر معناه. قال واليمان وشيخه لا يعرفان. يعني فيه مجهالة

56
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
هذا المجهول اذا اعتضد بما يقويه قد يرتقي الصحة لكنه اذا عارضه ما هو اصح منه وهو انه موقوف يحكم الموقوف لا شك قال وجاء من حديث جابر اخرجه ابو عبد الله ابن مندب من طريق المنكدر ابن محمد ابن المنكدر عن

57
00:25:10.050 --> 00:25:40.050
ابيه عن جابر مرفوعا والمنكدر ضعيف. وتابعه علي ابن ابي علي اللهبي عن ابن المنكدر بتمام وهو ضعيف ايضا. يعني هنا لها ضعيف وضعيف ومجهولان قد يكون له قوة وعلى كل حتى ولو كان موقوفا فهو كلام علي رضي الله عنه دلائل الكتاب والسنة تدل

58
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
دلائل الكتاب والسنة تدل عليه الدنيا مدبرة والاخرة مقبلة. ولكل منهما وبنون كما هو معروف. والدنيا عمل والاخرة والهم والامل واتباع الهوى كلها جاءت في دلائل الكتاب والسنة على انها آآ

59
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
تصد الهوى يصد عن الحق والعمل. يصد عن العمل او ينسي الاخرة. هو كلام عليه الادلة من الكتاب والسنة. يقول ابن حجر وفي بعض طرق هذا الحديث انه قال فاتباع الهوى يصرف بقلوبكم عن الحق وطول الامل يصرف هممكم الى الدنيا

60
00:26:30.050 --> 00:26:56.750
الله المستعان. قال وورد في ذم الاسترسال مع الامل. حديث انس رفعه قال يعني من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال اربعة من الشقاء جمود العين وقسوة القلب وطول الامل والحرص على الدنيا. اربعة من الشقاء. جمود العين

61
00:26:56.750 --> 00:27:26.750
الذي عينه تجمد فلا فلا تبكي من خشية الله وقسوة القلب كذلك وطول الامل والحرص على الدنيا. ولذلك يقول اخرجه البزار ولذلك ينبغي للمؤمن ان يحرص على شفاء قلبه تلينه. وذلك لكثرة الذكر. كثرة الاستغفار. لان

62
00:27:26.750 --> 00:27:51.950
القلوب كما قال عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فيكثر من الذكر والتسبيح والاستغفار والتهليل وتعظيم الله ويتفكر في عظمته عز وجل ومخلوقاته تفكر في السماوات والارض ويكثر من الصدقة بقدر استطاعته. ما دام انه يستطيع

63
00:27:51.950 --> 00:28:11.950
بيتصدق وجاء بالمسح على رأس اليتيم ايضا. فلذلك يحرص العبد على تليين القلب ويقرأ في القرآن كثيرا ويقرأ في اذكار اه في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وانصحكم بكتاب صحيح الترغيب

64
00:28:11.950 --> 00:28:37.250
ترحيب وفظائل الاعمال فظائل الاذكار فظائل الجنة. ووصف النار هذه المجلد الثالث. المهم انه يحرص العبد على قراءته حتى يرق قلبه. ويقرأ في سير الصالحين الصالحين عباد الله من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين

65
00:28:37.700 --> 00:29:01.550
يتعجب اذا وراء هؤلاء يأنس قلبه ويطمئن يجد له صحبة من المؤمنين من السابقين واللاحقين متقدمين متأخرين كيف كانوا يطمئن قلبه هذا يعين على تلين القلب وذهاب القسوة واذا رق القلب

66
00:29:01.600 --> 00:29:21.100
العين اذا رق القلب فاضت العين وينظر الى الاشياء التي تفيض عينه معها. لان من الناس من تفيض عينه عند الذكر. ومنهم من تفيض عينه عند الدعاء ويسكن قلبه فيجد الانسان المكان الذي

67
00:29:21.150 --> 00:29:35.350
يكون سببا وهو سبب مشروع ايضا لا يكون من البدع لان الشيطان يزين البدع يقول والله وجدت انا الطاعة في كذا والرقة في كذا وهي من البدع هذا التصوف يجدون الرقة

68
00:29:35.500 --> 00:29:57.400
في الغناء والرقص. هذه رقة شيطانية ليست رقة رحمانية لذلك العبد يذهب الى ما ما شرع الله مما آآ مما يعينه على رقة قلبه وهو الذي قصد له هذا الكتاب كتاب الرقاب في صحيح البخاري

69
00:29:58.600 --> 00:30:16.550
وطول الامل اما طول الامل والحرص على الدنيا؟ طول الامل يقطعه ينظر في ما ما نهاية الامر ما نهاية الامر ولا ولا يسير الا في وهو محتسب حتى ولو يعمل الانسان لا لا شك من العمل والكدح

70
00:30:16.800 --> 00:30:34.500
لكنه يحتسب فيه احتسب الاجر احتسب على من يعمل ولذلك لما آآ مر رجل جلد امام النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لو كان هذا الرجل هذه الجلادة في سبيل الله

71
00:30:34.950 --> 00:30:50.650
يعني في الجهاد فقال اما ان كان يسعى الابوين شيخين كبيرين فانه في سبيل الله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعي على الارملة والمسكين المجاهد في سبيل الله

72
00:30:51.300 --> 00:31:09.450
يدل على ان السعي في الخير واحتساب الاجر اذا كان يريد ان يعف نفسه ويعف اهله كذلك يريد ان يقضي على ما عليه من حقوق من ديون هذه ليست من المذمومة

73
00:31:09.500 --> 00:31:23.100
لكن الطمع فيما زاد عن ذلك فيما زاد عن ذلك من من امور لا لا حاجة لها فاذا كان له طول امل في ذلك فانه هذا الذي يفسد عليه القلب من

74
00:31:23.100 --> 00:31:51.300
كذلك الحرص على الدنيا يحرص ان يجمعها ويدخرها ويكنزها نسأل الله العافية والسلامة يقول وقيل ان قصر الامل حقيقة الزهد وليس كذلك لان من العلماء او من لا الشيوخ الذين يتكلمون في هذا الباب

75
00:31:51.850 --> 00:32:12.600
يقول ان قصر الامل هو حقيقة الزهد يقول الشيخ ليس كذلك. من حجر وليس كذلك بل هو سبب يعني طول الامل سبب قصر الامل سبب للزهد وليس هو الزهد لان من قصر امله زهد

76
00:32:13.700 --> 00:32:36.500
او لان من قصر امله زهد ويتولد من طول الامل الكسل عن الطاعة والتسويف بالتوبة. والرغبة في الدنيا. والنسيان للاخرة والقسوة في القلب يتولد من طول الامل يقول الكسر على الطاعة

77
00:32:36.650 --> 00:33:00.400
والتسويف بالتوبة. والرغبة في الدنيا والنسيان للاخرة والقسوة في القلب. والله هذا شيء خطير  اسأل الله ان يصلح احوالنا وقلوبه قال بان رقته وصفاءه انما يقع بتذكير الموت والقبر والثوب والثواب والعقاب

78
00:33:00.600 --> 00:33:24.850
واهوال القيامة كما قال تعالى فطال عليهم الامد فقست قلوبهم يعني اذا رق القلب وصفا انما لا يحصل ذلك الا اذا كان يتذكر الموت والقبر والثواب والاحقاب وهو القيام وهذه لا تكون مع طول الامل

79
00:33:25.650 --> 00:33:58.400
ثم ذكر من ما هو المذموم من الامل؟ قال وانما المذموم منه الاسترسال فيه وعدم الاستعداد لامر الاخرة فمن سلم من ذلك لم يكلف بازالته لانه ذكر حديث قال سيأتي في الباب الذي بعده حديث

80
00:33:58.450 --> 00:34:23.650
لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين حب الدنيا وطول الامل اذا هو موجود لكن كيف التخلص منهم قال المذموم هو الاسترسال فيه اما من سلم من الاسترسال مستعدة للاخرة

81
00:34:24.050 --> 00:34:47.750
فانه لا لا يكلف لان مسألة الطمع مسألة آآ احذرت الانفس الشح ونحوها هذي جبلة موجودة نادر من يسلم منها لكن لا لا يعمل بها ثم قال رحمه الله وقوله في اثر علي فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل

82
00:34:48.600 --> 00:35:08.850
جعل اليوم نفسه نفس العمل والمحاسبة مبالغة يعني كونه جعل اليوم هو نفس العمل. اليوم حساب يقول هذا من باب المبالغة في الكلام المقصود منها اه التحظير والحسم وان اليوم ليس كله عمل

83
00:35:09.400 --> 00:35:25.850
ان يقصد حياة الانسان في الدنيا والاخرة ليست كلها حساب بل جزء منها حساب ثم بعد نعيم الى الجنة او عذاب في النار للكفار نعوذ بالله المقصود ان هنا هو دار العمل

84
00:35:26.050 --> 00:35:45.500
والاخرة هي دار الحساب والجزاء. اذا حوسب جوزي الجزاء الذي يكون في الاخرة الجنة للمؤمنين والنار للكافرين هي نتيجة الحساب. اما في الدنيا فهو العمل هو العمل هذا مقصود علي رضي الله عنه

85
00:35:47.300 --> 00:36:11.400
ثم ذكر حديث حبيبنا حديث ابن مسعود  قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط خططا في الوسط او خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا صغار الى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط. هذا

86
00:36:11.550 --> 00:36:32.150
مثال ضربه النبي صلى الله عليه وسلم وقول خط خط المربعا المقصود المقصود الرسم الشكل مربع يقصدون بالمربع هنا هو ما استوت زواياه بغض النظر عن استواء اضلاعه. قد يكون مستطيلا قد يكون مربعا

87
00:36:32.300 --> 00:36:53.100
المهم ان الزوايا رباعية زوايا رباعية اه وهذا الحديث يفيد فائدة وهي استعمال ما يسمونه الان في التعليم بوسائل الايضاح الرسم والشكل وهذا للتوضيح واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم في عدة

88
00:36:53.400 --> 00:37:11.700
في عدة احاديث منها هذا ومنها حديث آآ الصراط لما رسم الصراط حديث ابن سعود وجابر ايضا ان خط صراط مستقيم ووضع يده الى اخره  يعني الكلام فيه ليس هذا محله

89
00:37:12.600 --> 00:37:32.950
لكن كيف الرسم هذا الذي خطه وكيف الصورة ذكر الشراح لها عدة صور يعني ومن العجيب ان ان شراح الحديث اذا جاو عند هذا الحديث يرسمونه رسما يشرحونه بالبيان ويرسمونه بالصورة

90
00:37:33.200 --> 00:37:54.350
ذكر ابن حجر في الفتح خمسة رسومات قال وقيل كذا وقيل كذا وقيل كذا ثم ذكر خمسة رسومات واختار منها صورة تجدونها في فتح الباري لكنها هو صورة مستطيل مربع او مربع ها وفيه نقطة داخلة هذا

91
00:37:54.550 --> 00:38:12.350
وهي خط خارج من عند هذه النقطة الى خارج المربع وخطوط عرضية داخلة على الخط هذا الخط خطوط عرظية داخل هذا الخط في سواء في داخله عند المربع او في خارج المربع

92
00:38:13.350 --> 00:38:39.500
لبيان ان هذا الانسان في وسط المربع والمربع المحيط فيه هذا هو مدى حياته لن يتجاوزها ومع ذلك امله خارج مدى حياته هذا هو واقع الانسان. الانسان عنده شبه يقين انه لن يتجاوز المئة سنة. فان طال الى مئة وعشرين

93
00:38:40.700 --> 00:38:59.150
لانه قليل الذي يجوز ذلك ومع ذلك تجد ان عمله بعيد جدا يخطط الى اشياء بعيدة جدا واذا امله خارج والاعراض هذه الخطوط التي تأتي هي الاعراض التي تمر به

94
00:38:59.350 --> 00:39:22.150
تمر به اعراض في حياته وامراض وحوادث يكاد يهلك منها وامراض اسقام يكاد يموت منها ومع ذلك لا توقظه واحد هذه الاعراض هو المهلك سواء قريب او متأخر هذا خلاصة هذا المثال

95
00:39:24.250 --> 00:39:44.650
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يقول هذا الانسان يعني النقطة التي داخل المربع وهذا اجله محيط به او قد احاطني وهذا الذي هو خارج امله خارج

96
00:39:44.950 --> 00:40:11.600
الاجل مدة العمر وهذه الخطوط الصغار الاعراف يعني من امراض حوادث تعرض له ان اخطأه هذا نهشه هذا وان اخطأه هذا نهشه هذا والنهش هو آآ ما يصاب بالاسنان من من لدغة او افة او حية او عقرب او نحوها

97
00:40:12.900 --> 00:40:55.300
مما ينهش سواء من ذوات السم او غيره  وضبط كلمة الخطط يقول ابن حجر رحمه الله  قوله وحتى خططا بظم المعجمة والطاء الاولى للاكثر ويجوز فتح الطاء خططا وخططا وهذه الخطط

98
00:40:56.150 --> 00:41:27.050
يعني الخاء والطاء اه مضمومتان او بضم الخاء وفتح الطاء  قال في هذا الحديث اشارة الى الحظ على قصر الامل والاستعداد لبغتة الاجل وعبر بالنهش وهو لدغة ذات السن مبالغة في الاصابة والهلاك

99
00:41:28.300 --> 00:41:52.900
ثم ذكر بعده ايضا حديث انس وهو بمثل هذا الحديث بمثل هذا الحديث وبمعناه وفي رواية عند البيهقي قال خطوطا وخطا خطا ناحية ثم قال هل تدرون ما هذا هذا مثل ابن ادم ومثل التمني

100
00:41:53.050 --> 00:42:13.350
وذلك الخط الامل بينما يعمل اذ جاءه الموت وفي رواية من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم غرز عودا بين يديه ثم غرز الى جنبه اخر ثم غرز الثالث فابعده

101
00:42:13.550 --> 00:42:35.150
ثم قال هذا الانسان وهذا اجله وهذا امله على كل هو مثال ضربه النبي صلى الله عليه وسلم ببيان حال الانسان وانه طويل الامل ومع ذلك اجلوا دونه. نسأل الله تعالى ان يصلح اعمالنا وامالنا

102
00:42:35.200 --> 00:42:53.050
وان يوفقنا لطاعته وان يجعلنا من اهل كرامته وان يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح احوالنا واحوال المسلمين ويكشف عنا هذا البلاء. انه جواد كريم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم

103
00:42:53.050 --> 00:43:08.000
ورحمة الله وبركاته  وبركاته وبركاته وبركاته