﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.800
والوجه الثالث ان يكون الملك ليس مريدا لنفع رعيته والاحسان اليهم ورحمتهم الا بمحرك يحركه من خارج. فاذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه او من يدل عليه. بحيث يكون يرجوه ويخافه. تحركت

2
00:00:21.800 --> 00:00:41.650
قادة الملك وهمته في قضاء حوائج رعيته. اما لما لما حصل في قلبه من كلام الناصح الواعظ المشير واما لما يحصل من الرغبة او الرهبة من كلام المدل عليه. والله تعالى هو رب كل شيء ومليكه

3
00:00:41.700 --> 00:00:59.600
وهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها. وكل الاشياء انما تكون بمشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهو اذا اجرى نفع العباد بعضهم على بعض. فجعل هذا يحسن الى هذا ويدعو

4
00:00:59.600 --> 00:01:23.300
له ويشفع فيه ونحو ذلك فهو الذي خلق ذلك كله وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن الداعي الشافي ارادة الاحسان والدعاء والشفاعة ولا يجوز ان يكون في الوجود من يكرهه على خلاف مراده. او يعلمه ما لم يكن يعلم. او من يرجوه الرب ويخاف

5
00:01:23.300 --> 00:01:52.900
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي شئت اللهم ارحمني شئت ولكن يعزم المسألة فانه لا مكره له والشفعاء الذين يشفعون عنده لا يشفعون الا باذنه كما قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال تعالى ولا يشفعون الا

6
00:01:52.900 --> 00:02:12.900
لمن ارتضى وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. تبين ان

7
00:02:12.900 --> 00:02:35.000
فكل من دعي من دونه ليس له ملك ولا شرك في الملك ولا هو ظهير وان شفاعتهم لا تنفع الا لمنادين له وهذا بخلاف الملوك فان الشافع عندهم قد يكون له ملك. وقد يكون شريكا لهم في الملك. وقد يكون

8
00:02:35.000 --> 00:02:59.650
ظهرا لهم معاونا لهم على ملكهم وهؤلاء يشفعون عند الملوك بغير اذن الملوك هم وغيرهم والملك يقبل شفاعتهم بحاجته اليهم. وتارة لخوفه منهم. وتارة لجزاء احسانهم اليه ومكافأتهم عامهم عليه

9
00:02:59.750 --> 00:03:23.550
حتى انه يقبل شفاعة ولده وزوجته لذلك فانه محتاج الى الزوجة والى الولد حتى لو اعرض عنه ولده وزوجته لتضرر بذلك ويقبل شفاعة مملوكه. فاذا لم يقبل شفاعته يخاف الا يطيعه او ان يسعى في ضرره. وشفاعة

10
00:03:23.550 --> 00:03:43.550
العباد بعضهم عند بعض كلها من هذا الجنس. فلا يقبل احد شفاعة احد الا لرغبة او رهبة الله تعالى لا يرجو احدا ولا يخافه ولا يحتاج الى احد. بل هو الغني. قال تعالى الا ان

11
00:03:43.550 --> 00:04:12.900
بالله من في السماوات ومن في الارض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء الى قوله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماء السماوات وما في الارض والمشركون يتخذون شفعاء من جنس ما يعهدونه من الشفاعة. قال تعالى

12
00:04:13.000 --> 00:04:33.000
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل لا تنبؤوا الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال تعالى فلولا

13
00:04:33.000 --> 00:04:53.000
بصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة. بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون. واخبر عن للمشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقال تعالى ولا يأمركم

14
00:04:53.000 --> 00:05:13.000
من تتخذ الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ وقال تعالى قل ادعوا الذي نزعم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة

15
00:05:13.000 --> 00:05:43.000
ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. فاخبر ان ما يدعي من دونه لا يملكون كشف ضر ولا تحويله. وانهم يرجون رحمته ويخافون عذابهم ويتقربون فهو سبحانه قد نفى ما من الملائكة والانبياء. الا من الشفاعة باذنه والشفاعة

16
00:05:43.000 --> 00:06:06.950
هي الدعاء ولا ريب ان دعاء الخلق بعضهم لبعض نافع. والله قد امر بذلك. لكن الداعي الشافع ليس له ان يدعو ويشفع  ولا يشفع شفاعة نهي عنها كالشفاعة للمشركين والدعاء لهم بالمغفرة. قال تعالى

17
00:06:07.000 --> 00:06:27.000
ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله

18
00:06:27.000 --> 00:06:50.450
وقال تعالى في حق المنافقين سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفروا الله لهم. وقد ثبت في الصحيح ان الله نهى نبيه عن الاستغفار للمشركين والمنافقين واخبر انه لا يغفر لهم كما في قوله

19
00:06:50.500 --> 00:07:07.450
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله. وماتوا وهم فاسقون

20
00:07:07.450 --> 00:07:29.550
وقد قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين. في الدعاء. ومن الاعتداء في الدعاء ان يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله. مثل ان يسأله منازل الانبياء وليس منهم. او المغفرة

21
00:07:29.550 --> 00:07:49.550
ونحو ذلك. او يسأله ما فيه معصية الله. كاعانته على الكفر والفسوق والعصيان. فالشفيع الذي الله له في الشفاعة. شفاعته في الدعاء الذي ليس فيه عدوان. ولو سأل احدهم دعاء لا يصلح له

22
00:07:49.550 --> 00:08:09.550
لا يقرون عليه. فانهم معصومون ان يقروا على ذلك. كما قال نوح ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال تعالى يا نوح انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح. فلا

23
00:08:09.550 --> 00:08:29.550
تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما به علم. والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وكل داع شافع دعا الله سبحانه وتعالى

24
00:08:29.550 --> 00:08:53.500
فلا يكون دعاؤه وشفاعته الا بقضاء الله وقدره ومشيئته وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعة. فهو الذي خلق السبب والمسبب. والدعاء من جملة الاسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى. هذا الوجه الثالث

25
00:08:53.650 --> 00:09:17.500
يعني في بيان ان الله جل وعلا هو المالك لكل شيء وانه لا يؤثر فيه شيء لا دعاء ولا شفاعة ولا غيرها بخلاف اه المخلوق انه عاجز وفقير ومحتاج الى من يساعده ويعاونه ومحتاج بان

26
00:09:17.800 --> 00:09:41.050
يجعل مثلا متأثرا بمن يراد نفعه. والله جل وعلا غني عن خلقه كما سبق وهم الفقراء اليه والقياس في هذا قياس فاسد وان كان هذا هو اصل الشرك الذي وقع من المشركين. فهو كله من باب القياس

27
00:09:41.300 --> 00:10:02.700
ومن باب الشفاعة ثم الشفاعة اذا حصلت او مثلا اجابة الدعاء وغير ذلك من الاسباب التي قد تكون يعني نافعة او قد تكون ضارة فكلها لا تقع الا بمشيئة الله وارادته

28
00:10:02.900 --> 00:10:24.650
السبب هو الذي اوجده وهو الذي جل وعلا ازاح الموانع التي تمنع وجود هذا الشيء وكذلك الدعاء. فان الدعاء لا يؤثر في مشيئة الله وفي ارادته لهذا ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم

29
00:10:24.950 --> 00:10:43.600
لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم الدعاء وليعظم الرغبة فانه لا مكره له يعني الله لا يكرهه الدعاء على ان يفعل شيئا لا يريده. تعالى وتقدس

30
00:10:43.800 --> 00:11:06.750
ان كان الدعاء سبب للاجابة ولكنه الدعاء عبادة. امر الله جل وعلا بها واذا شاء اجاب واذا شاء لم يجب. ولهذا قال قال جل وعلا ولا رأيتم من اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ بل هي او تدعون فيستجيبوا لكم

31
00:11:07.100 --> 00:11:32.150
انشاء فالامر بمشيئته جل وعلا فلا يحصل شيء الا بمشيئته تعالى وتقدس والشفاعة هي دعاء ولا تجعل مثلا الشفاعة اجعل رب العالمين انه يتحرك المشفوع له متأثرا بالشفاعة تعالى وتقدس كالمخلوق

32
00:11:32.400 --> 00:11:53.700
القياس على المخلوق كله من باب الشرك والله جل وعلا كما سبق انه غني عن خلقه كلهم وانه ليس بحاجة اليهم. حتى في عباداتهم انهم ان عبدوه فهذا الذي امر به

33
00:11:54.000 --> 00:12:11.450
وان لم يعبدوه فهو غني عنهم وعن عبادتهم ولا تضره معصيتهم قال جل وعلا ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده لا يرضى لهم الشرك والكفر والمعصية معاصي

34
00:12:11.750 --> 00:12:34.050
اه هو امرهم ويرضى لا يكونوا يرظى يثيبهم على ذلك والله تعالى وتقدس هو المتفرد بالمشيئة وبالتقدير وبالتدبير فهل المدبر؟ وله الكمال المطلق من كل وجه قياس رب العالمين جل وعلا على مخلوق من المخلوقات

35
00:12:34.300 --> 00:12:59.050
سواء ارفع الناس من الملك وغيره الذي يتأثر بمن حوله ومن وبما يقال له او مثلا يخاف انتقاض من يعاونه او من يصافيه من زوجة وولد اذا لم يطعه قياس فاسد من افسد القياس و ابعده عن

36
00:12:59.500 --> 00:13:28.000
الواقع المقصود ان كل هذه الامور التي يعني وسائط وطلب الحوائج من المخلوقين وجعلهم شفع كلهم من ظنون السيئة بالله جل وعلا. فنون سيئة بالله جل وعلا والظن السيء هو الذي يرضي الانسان. ظنه بربه جل وعلا. وهذا لا يكون يعني واقعا الا

37
00:13:28.000 --> 00:13:57.850
من اجتنب كتاب الله جل وعلا وتركه ولم يمتثل ما المؤمن فهو يعلم انه فقير الى ربه جل وعلا ويتحرى طاعة ربه جل وعلا بكل ما يستطيع فالمقصود ان الدعاء والشفاعة لا تقع الا باذن الله جل وعلا. فاذا شاء اجاب واذا شاء لم يجب فهو الغني

38
00:13:58.100 --> 00:14:18.250
عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير الي فظنوا الظان ان او لا يستجيب له لا يستجاب لها الا بالوسائط وان هذا اقرب الى الاجابة هو خلاف شرع الله وخلاف امر الله جل وعلا وهو الذي يوقع الانسان في الشرك

39
00:14:18.450 --> 00:14:40.700
وكل ذلك جاء من الجهل الجهل بالله جل وعلا وباسمائه وصفاته وبحقوقه الذي حقها على عباده فالله جل وعلا له شيء يخصه من عبادة وهو العبادة لله وحده والعبادة كونه

40
00:14:40.800 --> 00:14:58.000
يكون مخلصا له فيها امر لا بد منه. فاذا لم يحصل ذلك ولم يمتثل امر الله جل وعلا. لان الله لا يقبل ان يشرك به ويقبل لا لا يضع ان يشرك به ولا يقبل العمل الذي في شركه

41
00:14:58.250 --> 00:15:13.850
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكره يتضمن امرين لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اولا هذا محرم من المحرمات بل من الكبائر

42
00:15:13.950 --> 00:15:34.850
لماذا؟ لانه في ضمنه امران احدهما ان الداعي بهذا الدعاء الذي يعلقه كانه يظن ان هناك شيئا  يكره الله ويجعله يفعل شيئا وهو يكرهه ولهذا يعلق وان شئت هذا لا يجوز

43
00:15:35.100 --> 00:15:52.000
الدعاء لا يؤثر في الله الامر الثاني ان هذا يوهم بان السائل يكون مستغن عما سأل يسأل مثل المخلوق يقول له ان شئت اعطني كذا وهذا لا يجوز ان يقع من العبد

44
00:15:52.250 --> 00:16:17.550
العبد فقير الى ما بيد الله جل وعلا. فيجب ان يسأله بالحاح وبرغبة واقبال هذه هي العبادة فالمقصود ان كلا الامرين امر محرم لا يجوز كونه يعني اشعر بهذا او اشعر بهذا. اشعر بان الانسان غني

45
00:16:17.600 --> 00:16:37.450
ذلك والا لا يلزم او اشعر بان الله جل جل وعلا قد يفعل شيئا وهو كاره كلا الامرين احرام حرام على الانسان والحديث يتضمن هذين الامرين ولهذا نوي عنه فيكون النهي هنا للتحريم

46
00:16:37.750 --> 00:16:58.850
ليس مجرد ادب ما زعم من زعم فهو من المحرمات التي يجب ان يكون الانسان عارفا بها لانها على خلاف صفات الله صفاته خلاف ذلك الله اليك. واذا كان كذلك

47
00:16:59.150 --> 00:17:20.850
الالتفات الى الاسباب شرك في التوحيد. ومحو الاسباب ان تكون اسباب نقض نقص في العقل. والاعراض عن الاسباب في كلية قدح في الشرع بل العبد يجب ان يكون توكله ودعاؤه وسؤاله ورغبته الى الله سبحانه وتعالى

48
00:17:21.050 --> 00:17:47.200
والله يقدر له من الاسباب من دعاء الخلق وغيرهم ما شاء والدعاء مشروع ان يدعو الاعلى للادنى. والادنى للاعلى فطلب الشفاعة والدعاء من الانبياء كما كان المسلمون يستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم بالاستسقاء. ويطلبون منه الدعاء. بل وكذلك بعد

49
00:17:47.200 --> 00:18:10.800
مستشفى عمر والمسلمون بالعباس عمه والناس يطلبون الشفاعة يوم القيامة من الانبياء ومحمد صلى الله عليه وسلم. وهو سيد الشفعاء. وله دفاعات يختص بها. ومع هذا فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

50
00:18:10.900 --> 00:18:36.300
اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقولوا ثم صلوا علي فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فانها درجة في الجنة لا ينبغي الا لعبد من عباد الله. وارجو ان اكون انا ذا وارجو ان اكون ذلك العبد. فمن سأل الله لي الوسيلة

51
00:18:36.300 --> 00:18:56.300
حلت عليه شفاعتي يوم القيامة. وقد قال لعمر لما اراد ان يعتمر ودعه. يا اخي لا لا تنسني من دعائك. النبي صلى الله عليه وسلم قد طلب من امته ان يدعو له. ولكن ليس ذلك

52
00:18:56.300 --> 00:19:22.300
من باب سؤالهم بل امره بذلك لهم لامره لهم بسائر الطاعات التي يثابون عليها. مع انه صلى الله عليه وسلم له مثل اجورهم في كل ما عملون فانه قد صح عنه انه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. من غير ان ينقص من اجورهم شيء

53
00:19:22.300 --> 00:19:42.000
ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل اوزار من اتبعه. من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا فله مثل اجورهم في كل ما اتبعوا فيه. وكذلك اذا صلوا عليه فان

54
00:19:42.000 --> 00:20:00.950
ان الله يصلي على احدهم عشرا وله مثل اجورهم مع ما يستجيبه من دعائهم له فذلك الدعاء قد اعطاهم الله اجرهم عليه. وصار ما حصل له به من النفع نعمة من الله عليه. في هذا

55
00:20:00.950 --> 00:20:18.850
مقطع ولذا كان كذلك يعني ان الله جل وعلا غني بذاته عن كل ما سواه وانه على كل شيء قدير وانه المالك لكل شيء وانه لا احد يؤثر فيه تعالى وتقدس

56
00:20:19.000 --> 00:20:37.600
اه هل هذا يقول الالتفات من الاسباب شرك؟ يعني الاعتماد على السبب بانه يحصل له كذا فانه شرك لانه جعل السبب هو الذي يؤثر في الامر او انه هو الذي يستقل به

57
00:20:37.700 --> 00:20:56.450
هذا شرك في التوحيد في عبادة الله جل وعلا وهذا قد يقع يكون شركا اكبر وقد يكون اصغر الشرك الاصغر يكون في الالفاظ. مثل لولا فلان ما صار كذا. لولا اني صرت عملت كذا ما صار لي كذا. وما اشبه ذلك

58
00:20:57.150 --> 00:21:15.000
من الامور التي تكثر في السنة الناس فالامر كله يجب ان يرجع الى الله. ليس هذه الاشياء فهذا يكون من الشرك الاصغر. والشرك الاصغر اختلف فيه. هل هو  يكون مثل الكبائر يكون تحت المشيئة

59
00:21:15.150 --> 00:21:36.100
ان الله جل وعلا قد يعفو عنه او انه مثل الاكبر لانه لا يعفى عنه لابد من العقاب عليه. مع ان الشرك الاصغر لا يخرج من الدين الاسلامي ولكن هل انه يعاقب عليه اذا لم يتب الانسان منه؟ ولابد او انه تحت مشيئة الله. خلاف في هذا

60
00:21:36.350 --> 00:21:55.750
آآ الامر الثاني ان الاعراض عن الاسباب ومحوها ان تكون اسبابا نقص في العقل لانه لا بد من السبب فالانسان لا يكون عالما الا بطلب العلم. ولا يكون له ولد الا بالتزوج

61
00:21:56.050 --> 00:22:17.250
ولا يحصل له المراد الذي يتوقف على عمل من الاعمال الا بذلك العمل. فيجب ان يسعى ويتكئ على ربه جل وعلا يفعل السبب وان كان السبب قد يكون سببا مباحا مأمور به وقد يكون محرم

62
00:22:17.300 --> 00:22:38.550
اسباب المحرمة يجب ان يجتنبها يفعل السبب على انه سبب ويعتمد على الله جل وعلا في حصول المراد هذا الواجب فكذلك يعني اذا اعرض عنها عن الاسباب الكلية يكون هذا ايضا قدح في الشرع

63
00:22:39.000 --> 00:22:57.800
الله امر بفعل السبب نهى عنه فلا يعتمد على السبب ولا يترك وتركه يعني كونه تركه الانسان السبب هذا مدح في العقل وفي الشرع ايضا نقص في العقل وقدح في الشرع

64
00:22:57.850 --> 00:23:24.600
كالذين مثلا يقولون نحن على التوكل على الله فمثلا يذهب يسلك البراري المفازات بدون زاد وبدون شراب المتوكل على الله. هذا قد فعل معصية الذي مثلا يجلس في بيته يقول اذا قدر لي اني اكون عالم سيأتي وما اشبه ذلك. هذا ايضا لم يفعل ما امر به

65
00:23:24.750 --> 00:23:40.550
امر جل وعلا ان تفعل الاسباب. وكذلك طلب الرزق الذي يضيع يترك اولاده ويترك من يجب تجب عليه النفقة يقول الرزق مكتوب لابد اذا كان ان يأتي رزق مكتوب باسبابه

66
00:23:40.650 --> 00:24:00.100
لابد ان تفعل السبب فاذا تركت ما انت ملوم على ذلك والدعاء من اسباب الاجابة الله امر به وهو وهو عبادة. دعاء مشروع يدعو سواء كان المدعو له افضل من الداعي وارفع

67
00:24:00.250 --> 00:24:19.300
او انقص لان كل واحد فقير الى ان يستجيب الله له. لهذا استدل بهذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الاثر ولكن المؤلف جزم في هذا ما يدل على ان هذا عنده صحيح

68
00:24:19.650 --> 00:24:35.750
قدح به بعض العلماء قال انه لا لم يصح قوله لعمر لما اراد ان يعتمر وادعوا قال يا اخي يا اخي لا تنسني من دعائك يقول عمر قال كلمة هي احب الي من الدنيا

69
00:24:36.200 --> 00:24:59.150
وهي قوله يا اخي اه النبي صلى الله عليه وسلم غني بما جعل الله له رسالة الدعوة الى الهدى عن دعاء الناس ولكنه يشرع في هذه الامور حتى يتبع فالانسان بحاجة الى انه

70
00:24:59.600 --> 00:25:22.350
يدعى له انه ولكن سؤال الدعاء من الغير كما يقول الشيخ في موضع اخر يقول ان كان السائل حينما يسأل الدعاء من غيره يريد بذلك نفعه ونفع السائل لان الله جل وعلا وكل ملكا

71
00:25:22.450 --> 00:25:42.000
اذا سأل الانسان لاخيه في ظهر الغيب قال له الملك امين ولك بمثل بمثل ذلك يعني اراد هذا واراد اتباع السنة في ذلك فانه مأجور وهذا مشروع اما ان كان في طلبه الدعاء من الغير

72
00:25:42.300 --> 00:25:58.000
يريد نفع نفسه فقط فهذا مثل طلب المال. كونه يطلب منه مال وطلب المال من المحرمات. امور محرمة الا في مسائل ثلاثة في ثلاث مسائل كما جاء في صحيح مسلم

73
00:25:58.500 --> 00:26:17.700
المقصود ان الانسان يجب ان يكون متبعا لشرع الله جل وعلا بما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم الرسول ما يدعى له او يتصدق عنه او يحج عنه او يضحى عنه

74
00:26:17.700 --> 00:26:33.950
ان هذا غير مشروع وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بهذا ولم يأتي ما يدل عليه والثاني انه كل عمل يعمله الانسان من الحسنات فله مثل ذلك

75
00:26:34.250 --> 00:26:56.050
ما بين ان كل داع الى هدى من اهتدى بدعوته فله من الاجر مثل اجر المهتدي من غير ان ينقص من اجر المهتدي شيئا وبالعكس من دعا الى ظلالة فان عليه من الوزر مثل ما على

76
00:26:56.300 --> 00:27:16.100
العامل من غير ان ينقص ينقص من اوزارهم شيء ولهذا صار على ابن ادم الذي قتل اخيه قتل اخاه عليه من كل نفس تقتل كفل كما جاء في الحديث لانه هو الذي سن القتل

77
00:27:16.500 --> 00:27:35.300
اول من قتل هذا يدلك على عظم البدع المبتدع اذا ابتدع بدعة وظل بها من ظل آآ يكون عليه من الاوزار مثل ما عمل العاملون كلهم من البدع نسأل الله العافية

78
00:27:35.650 --> 00:27:55.650
ويلزم من ذلك تفاوت العذاب في الاخرة بعض الناس اشد عذابا من بعض هذا امر ضروري لما يكون الناس من التأثيرات ومن ولهذا لما ذكر الله جل وعلا اهل النار

79
00:27:55.700 --> 00:28:17.500
كلما دخلت امة لعنة اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم. ربنا هؤلاء يظلونا فاتهم عذابا ظعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلم لماذا يقول قالت اخراهم لاولاهم بنى هؤلاء يظلون

80
00:28:17.550 --> 00:28:40.800
انه اقتدوا بهم فهم الذين سنوا لهم الشرك اه تبين ذلك ولكن هذا لا ينجي المتبع لان المتبع اهدر عقله. واهدر الايات التي حوله وان كان على المتبوع اكثر من عذاب المتبع

81
00:28:40.850 --> 00:29:06.750
ولكنه لا ينجي التابع وكذلك اذا كان رئيسا وكبيرا مقتدى به فانه لا يعذر بكونه اقتدى به. كما قال جل وعلا قالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنة كبيرة. ما يفيدهم هذا

82
00:29:07.400 --> 00:29:31.700
يعني ما يخفف عنهم العذاب وان كان المتبوع وآآ المطاع والكبير عذابه اشد لانه اثر على غيره اكثر المقصود ان رب جل وعلا جعل اسبابا يجب ان تفعل على انها اسباب

83
00:29:32.350 --> 00:29:48.550
ويعتمد على الله جل وعلا في حصول المطلوب المقصود وهذا كله يجب ان يكون باتباع الشرع اتباع ما جاء في دين الله جل وعلا من كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

84
00:29:49.450 --> 00:30:10.150
ثم ذكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم النداء الى اخره ثم قال ان منزلة في الجنة يعني تكون لرجل واحد وهي الوسيلة يدلنا على ان كلمة الوسيلة

85
00:30:10.400 --> 00:30:39.550
في كتاب الله جاءت لي شيء معني احدهما القربى والثاني المكان المعين المنزلة المعينة اما الوسيلة في لسان اكثر الناس الان فهي ظلالة وسيئة ومن ذلك دعاء الصحابة اللهم انا نتوسل اليك فهذا قربة هذا

86
00:30:39.850 --> 00:31:07.700
يتقرب به لانه دعاء الدعاء مشروع وامر الله جل وعلا به. فهو من النوع الأول ما عدا ذلك يكون من البدع كونوا مثلا يجعل الوسيلة دعاء الغير  سؤاله او الاقسام على الله به ان يكون نسألك بفلان واسألك

87
00:31:08.050 --> 00:31:32.550
نبيك او بجاه نبيك او ما اشبه ذلك هذا من البدع التي لم تشرع والبدعة كلها ضلالة ولكنها مع ذلك وضلالة هي اعظم من مجرد المعاصي  احسن الله اليك وقد ثبت عنه في الصحيح انه قال

88
00:31:32.750 --> 00:31:54.200
ما من رجل يدعو لاخيه بظهر الغيب بدعوة الا وكل الله به ملكا كلما دعا لاخيه بدعوة قال الملك موكل به امين ولك ولك مثل ذلك وفي حديث اخر اسرع الدعاء دعوة غائب لغائب

89
00:31:54.650 --> 00:32:14.150
والدعاء للغير ينتفع به الداعي والمدعو والمدعو له وان كان الداعي دون المدعو له. فدعاء المؤمن لاخيه ينتفع به الداعي والمدعو له فمن قال لغيره ادعوا لي وقصد انتفاعهما جميعا بذلك

90
00:32:14.200 --> 00:32:43.150
كان هو اخوه متعاونين على البر والتقوى. فهو نبه المسؤول واشار عليه بما ينفعهما والمسؤول فعل ما ينفعهما بمنزلة من يأمر غيره ببر وتقوى. فيثاب المأمور على فعله. والامر وايضا يثاب مثل ثوابه. لكونه دعا اليه. لا سيما ومن الادعية ما يؤمر بها العبد كما قال تعالى

91
00:32:43.150 --> 00:33:11.100
الا واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فامره بالاستغفار ثم قال ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فذكر سبحانه استغفارهم واستغفار الرسول لهم. اذ ذاك مما امر به الرسول حيث امر وان يستغفر

92
00:33:11.100 --> 00:33:30.750
المؤمنين والمؤمنات ولم يأمر الله مخلوقا ان يسأل مخلوقا شيئا لم يأمر الله المخلوق به بل امر الله العبد امر ايجاب او استحباب ففعله وعبادة لله وطاعة وقربة الى الله

93
00:33:30.850 --> 00:33:53.200
وصلاح لفاعله وحسنة فيه. واذا فعل ذلك كان اعظم لاحسان الله اليه وانعامه عليه بل اجل نعمة انعم الله بها على عباده ان هداهم للايمان والايمان قول وعمل في هذا يقول ان

94
00:33:53.350 --> 00:34:22.550
الدعاء المشروع ان يكون متبعا فيه السنة وهو نفعه مرادة نفعه ونفع اخيه بان يدعو له هذا اتباع السنة وذلك لان الداعي والمدعو كلاهما فقير الى ما يصلحهما وما ينفعهما وفقيران ايضا لما

95
00:34:23.150 --> 00:34:46.000
يرفع عنهما من بلاء اذا كان فيهم بلاء او يدفع قبل نزوله وهذا امر لابد منه وذلك لان هذا المخلوق يعني في حاجة الى امور اربعة يعني فقير اليها فقر لا ينفك عنه

96
00:34:46.300 --> 00:35:05.700
اولا بحاجة الى من يجلب له الى الى النفع الذي يتنعم به الى النعيم الذي يتنعم به في الدنيا والاخرة هو لا يستغني عن هذا الثاني انه فقير الى دفع ما يظره من الالم

97
00:35:06.400 --> 00:35:34.850
في الدنيا والاخرة الثالث ان لكل واحد من الامرين سبب المنعم المحبوب له سبب والمؤلم المكروه له سبب هذه امور اربعة يعني لابد لكل واحد منهم واذا امعن الانسان النظر فيها واذا هي كلها بيد الله جل وعلا

98
00:35:35.650 --> 00:35:58.350
لا يملك الانسان منها شيء يجب اللجوء اليه ثم تحصيلها ايضا بفعله وقد تكون السبب ايضا سبب اخر في دعاء اخي دعاء ولده. او بدعاء قريبه او ما اشبه ذلك

99
00:35:58.700 --> 00:36:24.850
او بعمله من صدقة او غيرها ولهذا شرع لنا ان نصلي على جنائز  ان هذا ينفعهم وبدعائهم لم يكن ذلك ما كان للصلاة فائدة وكل ذلك اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم بما جاء به وبينه

100
00:36:25.200 --> 00:36:50.900
والمسؤول الذي يسأل والله جل وعلا لا يتأثر بشيء من ذلك وهو غني عنه والسائل والمسؤول له كلاهما فقير الى ذلك حتى من هو ارفع من جميع الخلق يعني في العبودية مثل الرسول صلى الله عليه وسلم

101
00:36:51.150 --> 00:37:12.600
فامره الله جل وعلا من يستغفر لذنبه وان يتوب وهذا يدل على ايش واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات واخر سورة نزلت من القرآن قوله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح

102
00:37:13.250 --> 00:37:36.650
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا نقول انه يستغفر يعني يستغفر لامتك وسبح بحمد ربك لزيادة حسناتهم ما يقوله المتطرفون الذين يقولون ان الرسول لا يقع في

103
00:37:37.250 --> 00:37:59.400
ومن قال انه يقع في ذنب فهو كافر كل هذا ضلال بعدا عن الحق فالمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم فقير الى ربه الفقير الى مغفرته والى رحمته وهو بحاجة الى التوبة فكان يستغفر ويتوب

104
00:37:59.750 --> 00:38:22.850
وكلما عمل عملا رفعه الله به درجة  يدل على ان الله جل وعلا ليس بحاجة الى احد من خلقه ما قوله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما

105
00:38:23.650 --> 00:38:43.650
فهذا معناه في حياته صلى الله عليه وسلم اما طلب مغفرته بعد موته هذا طلب استغفاره بعد موته فهذا ظلال ولا يجوز ان يطلب منه شيء بعد مات مثل مثل ذلك الشفاعة

106
00:38:43.750 --> 00:39:08.100
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على سيد الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه

107
00:39:08.100 --> 00:39:34.850
والايمان قول وعمل يزيد بالطاعة والحسنات كلما ازداد العبد عملا للخير ازداد ايمانه هذا هو الانعام الحقيقي المذكور في قوله صراط الذين انعمت عليهم وفي قوله ومن اطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم

108
00:39:35.000 --> 00:40:01.650
بل نعم الدنيا بدون الدين هل هي من نعمه ام لا فيه قولان مشهوران للعلماء من اصحابنا وغيرهم والتحقيق انها نعمة والتحقيق انها نعمة من وجه وان لم تكن نعمة تامة من وجه. واما الانعام بالدين الذي ينبغي طلبه فهو ما امر الله به من واجب مستحب

109
00:40:01.650 --> 00:40:19.850
فهو الخير الذي ينبغي طلبه باتفاق المسلمين. وهو النعمة الحقيقية عند اهل السنة اذ عندهم ان الله هو الذي انعم بفعل الخير. والقدرية عندهم انما انعم بالقدرة عليه الصالحة للضدين فقط

110
00:40:19.850 --> 00:40:40.900
والمقصود هنا ان الله لم يأمر مخلوقا ان يسأل مخلوقا الا ما كان مصلحة لذلك المخلوق. اما واجب او مستحب فانه سبحانه لا يطلب من العبد الا ذلك فكيف يأمر غيره ان يطلب منه غير ذلك

111
00:40:41.250 --> 00:41:05.350
بل قد حرم على العبد ان يسأل العبد ما له الا عند الضرورة وان كان قصده مصلحة المأمور او مصلحته ومصلحة المأمور فهذا يثاب على ذلك وان كان قصده حصول مطلوبه من غير قصد منه. لانتفاع المأمور فهذا من نفسه اتى. ومثل هذا السؤال له

112
00:41:05.350 --> 00:41:27.250
لا يؤمر الله به قط بل قد نهى عنه اذ هذا سؤال محض للمخلوق من غير قصده لنفعه ولا لمصلحته والله يأمرنا ان نعبده ونرغب اليه ويأمرنا ان نحسن الى الى عباده. وهذا لم يقصد لا هذا ولا هذا

113
00:41:27.350 --> 00:41:46.750
فلم يقصد الرغبة الى الله ودعائه وهو الصلاة ولا قصد الاحسان الى المخلوق الذي هو هو الزكاة وان كان العبد قد لا يأثم بمثل هذا السؤال. لكن فرق ما بين ما يؤمر به العبد وما يؤذن له فيه

114
00:41:46.800 --> 00:42:04.700
الا ترى انه قال في حديث السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب. انهم لا يسترقون ان كان الاسترقاء جائزا. وهذا قد بسطناه في غير هذا الموضع. بسم الله الرحمن الرحيم

115
00:42:04.750 --> 00:42:24.100
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته. يقول رحمه الله واذا فعل ذلك يعني العبد كان من اعظم احسان الله اليه يعني اذا فعل

116
00:42:24.600 --> 00:42:43.900
القرب التي امر الله جل وعلا بها فهي نعمة انعم الله جل وعلا بها عليه ولهذا لا يستطيع الانسان عبد لا يستطيع ان يؤدي شكر نعمة الله جل وعلا لان الشكر نفسه نعمة. عمل الطاعة نعمة

117
00:42:44.000 --> 00:43:08.550
والاعتراف بها وانها من عند الله نعمة حيث جعل العبد معترفا مطيعا لله جل وعلا مقرا لله جل وعلا بانعامه وكذلك كونه يعود على نفسه لانها ليس لها من هذا الشيء. وانما هو فضل من الله

118
00:43:08.600 --> 00:43:35.250
هي نعمة وكذلك لو قدر انه شكرها فهي نعمة والنعمة يتطلب ثلاثة امور اولا اضافتها الى المنعم بها الثاني شكره عليها الثالث الاستعانة بها على طاعة الله جل وعلا واذا لم يفعل ذلك فهو لم يستعمل النعمة

119
00:43:35.450 --> 00:44:00.250
التي انعم الله جل وعلا بها عليه كما ينبغي يكون مستحقا لعقاب الله جل وعلا ثم يقول ان الايمان يزداد بالحسنات لان الايمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعاصي. هذا تعريف الايمان عند اهل السنة. انه

120
00:44:00.600 --> 00:44:22.500
مركب من امور ثلاثة مركب من القول فلابد ان يقول الانسان اشهد ان لا اله الا الله. الله جل وعلا يقول قولوا امنا لابد من القول ويتبع ذلك الاقوال التي يقولها طاعة لله جل وعلا بلسانه كالذكر

121
00:44:23.000 --> 00:44:38.100
قراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك اه الاقوال كثيرة في هذا وهي متابعة لقول لا اله الا الله اول شيء. الانسان لا يدخل في الدين الاسلامي الا بهذا

122
00:44:38.100 --> 00:45:09.550
وعمل ان كان قول اللسان عمل ولكنه خاص. فالعمل تكون بالجوارح جوارح الانسان ان القيام والقيام عبادة كونه يقوم لله جل وعلا الركوع والسجود وكذلك صدقة وغيرها من الاعمال فهي ايمان بالله جل وعلا. وكذلك النيات والمقاصد التي هي اساس هذا

123
00:45:09.900 --> 00:45:34.200
النية التي المقصد هي التي تبعث على القول والعمل فلا بد من اجتماع هذه الامور الثلاثة فيكون الانسان مؤمنا ثم الزيادة فيها. كل كلما ازداد زاد منها زاد ايمانا ولهذا كل ما كثرت يعني اعماله

124
00:45:34.250 --> 00:46:02.200
الخشوع عمل القلب والانابة الى الله جل وعلا كان اقرب الى الله واعظم ايمانا من غيره ولذلك تفاوتت درجات المؤمنين كونهم تتفاوت مقاماته في الايمان ويقول الله جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

125
00:46:02.200 --> 00:46:20.850
وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا وهذا كثير في كتاب الله جل وعلا انه يذكر الاعمال اقام الصلاة وايتاء الزكاة يذكرنها من الايمان. وان كان

126
00:46:20.850 --> 00:46:44.000
هذه المسألة اخطأ فيها من اخطأ كثيرا. ومع كثرة الادلة عليه. وفي القرآن مواضع متعددة تدل على ان العمل ايمان. كقوله جل وعلا واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم لا تخرجون انفسكم من دياركم. ثم اقررتم وانتم تشهدون

127
00:46:44.100 --> 00:47:06.200
ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم. تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتوكم سارة فادوه افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فالايمان هنا المفادات وهي عمل. والكفر اخراج اخراجهم من

128
00:47:06.400 --> 00:47:30.100
ديارهم وكذلك كل طاعة تكون ايمان. كل معصية تكون كفر. والمقصود ان هذا التعريف عند اهل السنة تعريف دقيق. يدل على الفهم الذي يقول مثلا العمل انه شرط او انه شرط للصحة او شرط

129
00:47:30.650 --> 00:47:56.550
ولذلك انه ما فهم تعريف الايمان عند اهل السنة والشرط معروف ان الشرط يسلك المشروط. كيف يكون الشرط العمل شرط للايمان وهو العمل يسلك اما كونوا مثلا العمل الصالح العمل عطف على الايمان في ايات كثيرة فهذا اما للاهتمام به او

130
00:47:56.550 --> 00:48:12.150
انه جزء منه والجزء الاكبر انه لابد منه. والشيء قد يعطف على نفسه كما في قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق سوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى

131
00:48:12.200 --> 00:48:34.600
عطف الشيء على نفسه ايضا كثير. المقصود ان هذا الذي ذكره الشيخ وان العمل يزيد وينقص بالطاعة امر امر متفق عليه عند اهل السنة. وقوله هذا هو الايمان هو الانعام الحقيقي. يعني الايمان هو النعمة الحقيقية

132
00:48:34.600 --> 00:48:52.700
اما نعمة الدنيا من كثرة المال والصحة والولد وغير ذلك يقول اختلف فيه هل هي نعمة؟ ثم نعمة او انها ليست بنعمة لانها تنتهي تنسى. وقد تكون وبالا على الانسان

133
00:48:53.150 --> 00:49:17.750
صحيح انها اذا استعملت في طاعة الله فهي نعمة. واذا لم تستعمل في طاعة الله واستعملت في المعاصي فهي نقمة ومضرة. فالمقصود ان بحاجة دائما الى الايمان الايمان اذا كان يزيد وينقص فينبغي ان يهتم الواحد

134
00:49:17.800 --> 00:49:36.400
للزيادة. لذلك شرع الله لنا ان نسأله الهداية في كل ركعة من ركعات الصلاة اهدنا الصراط المستقيم. بعض المفسرين يقول اهدنا يعني ثبتنا. ثبتنا على الصراط المستقيم. فالثبات عليه امر

135
00:49:36.400 --> 00:49:58.100
والمطلوب جيد ولكن ليس هذا المقصود المقصود ان يزداد الانسان ايمانا بعد ايمانه والهداية بعد هدايته. ولا تتم الهداية تمامها حتى يأمن الانسان من النار ويدخل الجنة كما سئل الامام احمد

136
00:49:58.750 --> 00:50:15.550
قيل له متى يأمن المسلم او يطمئن قال اذا وظع اول قدم له في الجنة قبل ذلك ما فيه طمأنينة ولا فيه ولا فيه امن من خوف الله جل وعلا

137
00:50:15.700 --> 00:50:44.200
فالمقصود ان العمل انه داخل في الايمان فينبغي ان يكون الانسان حريصا على زيادته وان نعم الدنيا ليست نعمة على الاطلاق وانما هي نعمة عليه اذا استعملها في طاعة ربه جل وعلا ولم يستعملها في المعصية

138
00:50:44.350 --> 00:51:05.850
وان كان كل خير يحصل في الدنيا والاخرة فهو من الله جل وعلا اما الانعام بالدين هو ان يهديه الله جل وعلا للايمان وان يستعمله بطاعته جل وعلا وهذا كله

139
00:51:06.250 --> 00:51:30.600
فضل من الله جل وعلا بلا استحقاق ابتداء من الله جل وعلا وذكر مثلا القدرية الذين يقولون ان انها نعمة من حيث ان الله اقدره على الطاعة فهي يستوي فيها الكافر والمؤمن

140
00:51:30.700 --> 00:51:50.750
لا فرق بين المؤمن والكافر في هذا عنده ذلك ان الله اعطى هذا عقلا واعطى هذا عقلا مثل الرجل الذي مثلا اعطى اولاده سلاح فواحد منه استعمله في الجهاد في سبيل الله والاخر

141
00:51:50.850 --> 00:52:12.150
نعمله لقطع الطريق وقتل الانفس بلا حق العمر يعود اليهم وذلك بناء على اصلهم الفاسد ان الانسان يخلق فعله وانه ليس لله على الانسان نعمة تخصه يعني المؤمن تخصه دون الكافر

142
00:52:12.550 --> 00:52:33.350
واذا قيل لهم مثلا قول الله جل وعلا الله جل وعلا يقول واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

143
00:52:33.550 --> 00:53:02.100
وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان فضلا من الله ونعمة اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة يقولون زينه وكرهه يعني بينه. بين طرقه. فبيانه وترغيبه فيها هو تحبيبه وكذلك بيانه وهل بيان يستوي فيه المؤمن والكافر

144
00:53:02.500 --> 00:53:26.100
والترغيب والترهيب يستوون فيه كل هذا ضلال. لهذا هم لا يرون لله نعمة على المؤمن زائدة على الكافر ويرون انه يجب على الله ان يفعل بالعبد الاصلح له يجب على الله شيء ويقال ان هذه المسألة

145
00:53:26.150 --> 00:53:49.450
هي التي رجع بسببها ابو الحسن الاشعري عن الاعتزال. ولكن نادي الحسن الاشعري وضع عليه اشياء كثيرة اما تحسين وضعه او رفع منزلته او لغير ذلك انه سأل شيخه الجبائي قال له اخبرني عن ثلاثة اخوة

146
00:53:49.550 --> 00:54:11.250
احدهم مات صغيرا والاخر مات كبيرا كافرا والثالث مات كبيرا مؤمنا. المنزلة واحدة؟ قال لا. الكافر في النار. والصغير والمؤمن في الجنة قال له افي منزلة واحدة؟ قال لا. الكبير ارفع منزلة

147
00:54:11.350 --> 00:54:31.100
قال لما؟ قال لي انه صلى وصام وجاهد اتى باعمال كثيرة رفعت منزلته قال الا يحتج الصغير على ربه في هذا يقولوا يا ربي لما تركتني اعيش حتى اعمل الاعمال فاصير بمنزلة اخي

148
00:54:31.300 --> 00:54:43.500
قال يقول الله له رأيت الاصلح لك ان اقبضك ميتا صغيرا قال اذا ينادي ذلك الشقي من طبقة النار يقول يا ربي لماذا ما قبضتني صغيرا حتى ما اكون في النار

149
00:54:43.550 --> 00:55:01.350
الشيخ ما كان له جواب عن هذا هذا ابطل قولهم انه يجب عليه ان يعمل الاصلح. الله يعمل ما يشاء. تعالى وتقدس وهم يرون انه يجب على الله ان يثيب الطائع ويعاقب العاصي

150
00:55:01.450 --> 00:55:21.950
وهذا احد اصول دينهم بنوا دينهم على اصول خمسة غير الاصول التي عند المسلمين هذا احدها المقصود ان هذا باطل الذي ذكره عنهم وهم اهل المحال مشبهة الافعال نفاة الصفات

151
00:55:22.000 --> 00:55:42.000
هكذا يسميهم اهل السنة هم يشبهون افعال ربنا جل وعلا بافعالهم ويقيسونها عليهم بناء على ذلك نفوا وجود الجنة والنار الان بناء على هذا التشبيه لانهم يقولون لو ان رجلا مثلا

152
00:55:42.200 --> 00:56:04.750
بنى بيت اودعه ما يحتاج اليه من الاثاث ومن المأكولات ثم غلقه لم يسكنه ولم يسكنه كان ذلك  مخالفا للعقد لذلك وجود الجنة الان وجود النار بلا سكان لا يصبح

153
00:56:04.900 --> 00:56:31.750
ولكنها ستخلق فيما بعد وكله امور يقولونها من افكارهم القاصرة ولا يعتبرون من كتاب الله جل وعلا وبما جاء الرسول ولهذا عوقبوا بقسوة القلوب والبعد عن الحق ان الله جل وعلا يقول فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

154
00:56:31.900 --> 00:56:57.000
تقلب افئدتهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. يعني لاجل انهم لم يؤمنوا به اول ما جاءهم حصل تقليب القلوب والابصار والاصل في هذا ان العبد فقير الى الله دائما يجب انه يسأل ربه بفقره وبغنى الرب عنه جل وعلا

155
00:56:57.050 --> 00:57:19.350
معترفا لذلك تقصيره وانه اذا حصل له نعمة فيقر بانها من ربه جل وعلا هذا جاء في الحديث سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي خلقتني وانا عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت

156
00:57:19.450 --> 00:57:41.700
ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي انه لا يغفر الذنوب الا انت. ابوء يعني اعترف اعترف بالنعمة واعترف بالذنب الاعتراف توبة ورجوع الى الله جل وعلا فالمقصود ان ان الله جل وعلا

157
00:57:41.800 --> 00:58:01.350
لم يأمر مخلوقا ان يسأل مخلوقا وانما السؤال اذا حصل يجب ان يكون للنفع لنفع الجميع باتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم اما ان يسأله استقلالا حتى وامور الدنيا

158
00:58:01.600 --> 00:58:22.100
فانها محرمة مسألة الناس محرمة الا ما استثني عند الضرورة. كما في حديث قبيصة الذي في صحيح مسلم من سأل ثم اعطى ثم سأل ثم اعطى ثم سأل ان المسألة لا تحل الا لاحدى ثلاثة

159
00:58:22.250 --> 00:58:49.050
رجل تحمل حملات يعني في سبيل الاصلاح يجوز له ان يسأل وان كان غنيا لان لا يحجم الناس عن الاصلاح بين الناس  ان يصاب بجائحة تجتاح ما له اه يحل له المسألة حتى يجد سدادا من عيش وقوامة من عيش. ثم

160
00:58:49.300 --> 00:59:11.250
يحرم عليه. الثالث حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجة من قومه يشهدون انه اصيب  وتحل له المسألة حتى يجد سدادا من ايش ما عدا ذلك فهي سحت يتكثر بها متكثر بي اتكثر

161
00:59:11.650 --> 00:59:34.600
الى النار نسأل الله العافية  لا في سؤال الله جل وعلا فانه يأمر بسؤاله واسألوا الله من فضله وقال ربكم ادعوني استجب لكم فهو جل وعلا يأمر بسؤاله وهو الغني الكريم. الجواد

162
00:59:34.850 --> 00:59:55.350
بلا حاجة الى العباد. فهم المحتاجون اليه وهو ربهم ومعبودهم. الذي يجد يجب ان يعبدوه. ويفتقروا اليه في كل وقت وفي كل حال يحتاجون اليها ولا يلتفتون الى الخلق فالخلق كلهم مثلك

163
00:59:55.750 --> 01:00:20.950
او اضعف منك كيف تسأل مخلوقا سؤال المخلوق والاستغاثة به سؤال الغريق بالغريق او اقل من ذلك الغريق ما انقذ نفسه حتى ينقذ الاخرين ما ان كان قصد سائل قصده النفي

164
01:00:21.150 --> 01:00:48.350
له ولغيره واتباع السنة سيكون ذلك مثابا اما اذا كان قصده حصول مطلوبه كما يقول الشيخ من غير قصد منه الانتفاع المأمور الذي امر بالسؤال امر بالدعاء فهذا من نفسه اتي لانه خالف امر الله جل وعلا فهو اثم في ذلك

165
01:00:48.700 --> 01:01:06.250
مثل هذا السؤال لا يأمر الله جل وعلا به احدا من الخلق. وانما يأمر جل وعلا بما فيه النفع لعباد الله جل وعلا ولهذا امر الرسل ان يسألوا عن ما ذكره في حديث السبعين الالف

166
01:01:06.450 --> 01:01:30.050
فيه انهم لا يسترقون. لا يسترقون يعني لا يطلبون الرقية من غيرهم. والرقية جائزة اما اذا حصل بدون طلب فلا تمنع السبق الى الجنة او الانسان نفسه لان او انه رقي بلا طلب

167
01:01:30.850 --> 01:01:54.250
لان الرسول صلى الله عليه وسلم رقى بعض اهله ورقاه جبريل ولكن بلا طلب والسبب ان الطلب والسؤال من المخلوق يحصل فيه نوع التفات من القلب الى ذلك المطلوب منه وافتكار اليه

168
01:01:55.050 --> 01:02:12.800
وهذا فيه تقصير من في التوحيد القلب يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا لا يلتفت الى احد من خلق الله جل وعلا. بل يكون مستغن بالله من كل احد ومن ذلك كونه صلى الله عليه وسلم

169
01:02:13.450 --> 01:02:34.550
ما بايع بعض خواص اصحابه شرط عليهم الا يسألوا احدا شيئا فكان احدهم يسقط السوط من يده وهو بعد ما ركب والناس تحته الراحلة فلا يقول لواحد ناويني الصوم ينزل ويأخذه بنفسه

170
01:02:34.850 --> 01:02:53.500
منهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه اه هذا ايضا يدلك على ان مسألة الغير فيها ظرر ظرر للانسان فيها ظر انه لا ينبغي ان انه يسأل الامر الضروري الذي لا بد منه

171
01:02:54.100 --> 01:03:18.100
ولا ينافي هذا كون الناس يتعاونون بعضهم بعضا المعاونة في الخير مطلوبة وليست من هذا الباب وكذلك فعل الاسباب التي مضى وسبق ان قلنا الاسباب تنقسم الى قسمين سبب مشروع مأمور به وسبب غير مشروع

172
01:03:18.350 --> 01:03:38.000
التقوي الرزق او بغيره على امر منهي عنه وان كان فيه نفع لهذا يقول الله جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما

173
01:03:38.850 --> 01:04:03.300
الخمر والميسر فيها منافع ولكن اعظم  كذلك غيرها من المعاصي قد يكون فيه منفعة لبعض الناس هو منهي عنه الاسباب التي فيها معصية او تؤدي الى المعصية لا يجوز تعاطيها

174
01:04:04.250 --> 01:04:24.400
اه لهذا الشاب الذي يقوله المؤلف هنا يقول ما جاء في صحيح مسلم لا يرقون ولا يسترقون وهذا اللفظ لا يرقون خطأ لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم لان الراقي محسن

175
01:04:24.700 --> 01:04:45.950
محسن الى غيره ولا يكون الاحسان سببا لمنع السبق من الجنة ولهذا تركه البخاري والمقصود ان من اثبت وسائط بينه وبين خلقه بين الله وبين خلقه الوسائل التي تكون بين الملوك وبين المخلوقين فانه مشرك

176
01:04:46.350 --> 01:05:01.600
عابد لغير الله جل وعلا مخالف لدين الله جل وعلا وشرعه وعاص له ومتبع غير ما انزله الله جل وعلا على رسوله نعم