﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد كنا قد وقفنا بحمد الله وتوفيقه عند قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في اصول التفسير

2
00:00:20.500 --> 00:00:44.500
اختلاف الوارد في التفسير المأثور ينبغي لمن اراد ان يدرك اصول التفسير ان يعلم ان الاختلاف الوارد في التفسير المأثور عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ليس على نوع واحد بل الامر كما قال الشيخ

3
00:00:44.500 --> 00:01:10.950
الاختلاف الوارد في التفسير المأثور على ثلاثة اقسام. والمقصود بالتفسير المأثور اي الذي يؤثر عن الصحابة والتابعين وتبع التابعين. واما بعد ذلك فحينئذ لا يكون التفسير مأثورا اقوال الصحابة في التفسير

4
00:01:11.100 --> 00:01:38.950
هو مأثور واقوال التابعين يعتبر من المأثور واقوال تبع التابعين يعتبر ايضا من المأثور. ثم لما فشى البدع والاختلافات فحينئذ الناس قد اختلفوا اختلافا بينا فلم يكن قولهم حجة في التفسير. الا ان يكون موافقا

5
00:01:39.050 --> 00:01:59.300
لظاهر القرآن والسنة او موافقا لظاهر كلام الصحابة رضوان الله عليهم فالتفسير المأثور عن الصحابة والتابعين على ثلاثة اقسام القسم الاول قال الشيخ رحمه الله خلاف في اللفظ دون المعنى

6
00:01:59.900 --> 00:02:24.350
اختلاف في اللفظ دون المعنى. هذا النوع آآ الذي هو اختلاف في اللفظ دون المعنى يعبر عنه كثير من العلماء باختلاف التنوع يعبر عنه بعض العلماء او كثير منهم باختلاف التنوع

7
00:02:24.450 --> 00:02:42.800
اللفظ مختلف والمعنى واحد قال رحمه الله فهذا لا تأثير له في معنى الاية. مثاله قوله تعالى وقضى ربك الا اتعبد الا اياه؟ قال ابن عباس قضى بمعنى امر وقال مجاهد قضى وصى

8
00:02:42.950 --> 00:03:05.650
وقال الربيع بن انس قضى اوجب وهذه التفسيرات معناها واحد او متقارب فلا تأثير لهذا الاختلاف في معنى الاية اذا هذه المسألة واضحة ان الاختلاف انما هو اختلاف تنوع في اللفظ. وقريب من هذا

9
00:03:05.650 --> 00:03:38.600
وقريب من هذا ما يكون من القسم الثاني. قال اختلاف في اللفظ والمعنى عفوا وقريب من القسم الاول ما يكون من التفسير باللازم. فان التفسير باللازم والتفسير اخر بالمعنى هو من باب اختلاف التنوع. ولنضرب مثال على هذا في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. فقال بعض

10
00:03:38.600 --> 00:04:05.400
تلف الصراط دين الله عز وجل. قال بعضهم الصراط طريق محمد صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم الصراط هو النبي صلى الله عليه وسلم. قال بعضهم الصراط القرآني وقال بعضهم الصراط الطريق الموصل للجنة ونحو ذلك فهذه تفاسير متلازمة وما كان من اللفظ

11
00:04:05.400 --> 00:04:36.150
لازما او تفسيرا باللازم فهذا من باب اختلاف التنوع ايضا فهو من القسم الاول قال رحمه الله القسم الثاني اختلاف في اللفظ والمعنى. والاية لا تحتمل المعنيين لعدم التظاد والاية تحتمل المعنيين لعدم التظاد بينهما. فتحمل الاية عليهما وتفسر

12
00:04:36.150 --> 00:05:06.400
بهما. طبعا هذه الصورة متصورة فيما جاء من الكلمات مطلقة عن الوصف غير مقيدة بالاضافة ونحو ذلك. فما كان في القرآن من الاسماء المطلقة والكلمات المطلقة فهذه ربما يأتي عن السلف تفسيرات مختلفة في اللفظ والمعنى عنهم

13
00:05:06.550 --> 00:05:30.450
ولكن الاية تحتمل هذا المعنى وهذا المعنى ولذلك قال الشيخ ويكون الجمع بين هذا الاختلاف ان كل واحد من القولين ذكر على وجه التمثيل لما تعنيه الاية او التنويع. يعني ما معنى هذا الكلام؟ معناه ان اللفظ يكون عام

14
00:05:30.550 --> 00:05:50.800
مثل كلمة الناس فيأتي انسان ويقول المراد به فلان ويأتي اخر ويقول المراد به فلان ويأتي اخر يقول المراد به فلان فهذا دليل على انهم انما فسروا اللفظ باحد افراده العامة

15
00:05:51.350 --> 00:06:11.350
قال الشيخ رحمه الله مثاله قوله تعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. قال ابن مسعود رضي الله عنه ورجل من بني اسرائيل

16
00:06:11.350 --> 00:06:38.800
اذن فاتبعه الشيطان الضمير راجع الى رجل من بني اسرائيل وعن ابن عباس انه رجل من اهل اليمن وقيل رجل من اهل البلقاء. طيب الان قول ابن مسعود من بني اسرائيل يعني انه يهودي. وقول ابن عباس رجل من اهل اليمن وقيل رجل من اهل البلقاء

17
00:06:38.950 --> 00:06:58.600
ولذلك قال الشيخ والجمع بين هذه الاقوال ان تحمل الاية وعليها كلها. لانها تحتملها من غير تظاد. ويكون قول ويكون كل قول ذكر على وجه التمثيل. لان كلمة واتل عليهم نبأ الذي الذي

18
00:06:58.600 --> 00:07:20.550
تم وصول يشمل الرجل من بني اسرائيل ويشمل الرجل من اهل البلقاء ويشمل الرجل من اهل اليمن بل ويشمل الرجل الذي سيكون بعد هذا حاله عياذا بالله قال الشيخ رحمه الله ومثال اخر قوله تعالى وكأسا دهاقا

19
00:07:20.900 --> 00:07:55.000
قال ابن عباس دهاقا مملوءة. وقال مجاهد متتابعة. وقال عكرمة صافية. اذا ما معنى كأسا دياقا؟ على قول ابن عباس كأسا مملوءة وقال مجاهد كأسا بعد كأس وقال عكرمة كأسا صافية. ولا منافاة بين هذه الاقوال. الاية تحتملها فتحمل عليها

20
00:07:55.000 --> 00:08:16.400
جميعا ويكون كل قول لنوع من المعنى  اذا هذا ايضا مندرج تحت اختلاف التنوع يعني بمعنى ذكر اللفظ العام او ذكر الاسم المطلق وبعد ذلك يأتي من السلف تفسير اللفظ العام

21
00:08:16.400 --> 00:08:40.450
او تفسير الكلمة المطلقة ببعض ما يوضح المعنى من المفردات فهذا لا يعتبر تضاد وانما هو ذكر لبعض ما به يعرف القسم الثالث قال اختلاف اللفظ والمعنى والاية لا تحتمل المعنيين معا للتظاد بينهما

22
00:08:40.600 --> 00:09:11.750
فحينئذ ما العمل؟ قال الشيخ فتحمل الاية على الارجح منهما بدلالة السياق او غيره اذا اذا وجد من السلف اختلاف في اللفظ والمعنى والاية لا تحتمل المعنيين معا لكوني ما ورد عنهم مضاد من كل وجه فتحمل الاية على الارجح منهما. طيب كيف نعرف

23
00:09:11.750 --> 00:09:31.750
راجح من هذين المعنيين الواردين او من هذه المعاني الواردة. قال الشيخ اما بدلالة السياق او غيره. ما معنى او غيره اذا يمكن حينئذ اذا قلنا ان الاختلاف اختلاف تضاد فيمكننا ان نعرف القول الراجح

24
00:09:31.750 --> 00:09:54.600
عدة اعتبارات ما هي؟ اولا بدلالة السياق. فان المعنى يحدد بالسياق الذي من اجله ساق الله الاية وهو ما يسميه بعض العلماء بسبب النزول. المعنى الثاني او المرجح الثاني ان ننظر الى دلالة

25
00:09:54.600 --> 00:10:26.250
باقي واللحى فحينئذ ايضا يتحدد لنا المعنى. المعنى الثالث ان ننظر الى مرجح خارجي من اية في كتاب الله عز وجل دال على هذا المعنى الذي نريد ان نرجحه او على المعنى المرجوح او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا المرجحات للاقوال المختلفة المأثورة عن السلف

26
00:10:26.250 --> 00:10:50.900
بالنظر الى اقربها الى معاني الايات الاخرى او بالنظر الى اقربها لاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او بالنظر الى سياق الاية او بالنظر الى سباق ولحاق الاية. قال الشيخ رحمه الله مثال ذلك قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم

27
00:10:50.900 --> 00:11:09.750
لحم الخنزير وما اهل به لغير الله. فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم قال ابن عباس رضي الله عنهما غير باغ في الميتة ولا عاد في اكله

28
00:11:09.900 --> 00:11:30.400
يعني ابن عباس يفسر ما معنى قوله غير باغ ولا عاد؟ يقول غير باغ في الميتة لا يريدها. ولا عاد في اكله فلا يتجاوز قدر الحاجة وقيل غير خارج على الامام ولا عاص بسفره

29
00:11:30.700 --> 00:11:48.400
ها غير باغ اي غير خارج على الامام ولا عاد اي ولا عاص بسفره والارجح الاول لماذا الارجح الاول لعدة اعتبارات؟ الاول ان الاول هو قول السلف واما الثاني فهو قول

30
00:11:48.450 --> 00:12:11.900
بعض المتأخرين. والثاني لان القول الثاني لا دليل في الاية عليه. والسبب الثالث لان المقصود بحل ما ذكر دفع الضرورة وهي واقعة في حال الخروج على الامام وفي حال السفر المحرم وغير ذلك

31
00:12:11.950 --> 00:12:39.000
قال رحمه الله ومثال اخر قوله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. وقال ابن عباس هو الولي

32
00:12:39.050 --> 00:13:07.000
الان نتأمل ان القولين ها مختلفان اختلاف تضاد قال علي الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. وقال ابن عباس هو الولي. يعني ابو البنت او اخوها او ابنها او عمها قال الشيخ رحمه الله والراجح الاول لدلالة المعنى عليه ولانه

33
00:13:07.000 --> 00:13:27.000
قد روي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه اذا الشيخ رجح قول علي لسببين الاول انه موافق للحديث والسبب الاخر ان سياق الاية سيق لذلك. من هذا المعنى ننتبه الان

34
00:13:27.000 --> 00:13:47.000
من هذا الاختلاف الذي يكون بين السلف والتضاد. ربما يقول قائل لماذا لا نقول ان ان كلا القولين صحيح باعتبار. هذا قول وجيه. وقد اشار اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

35
00:13:47.000 --> 00:14:07.000
فمثلا في هذه الاية التي اوردها الشيخ وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرظت من الا يعفون او او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. فقوله بيده عقدة النكاح يمكن ان

36
00:14:07.000 --> 00:14:34.350
على الزوج في حال ما اذا كان هو الذي يتكلم عن المهر ويمكن ان يكون آآ محمولا على ولي المرأة اذا كان هو الذي يتحدث عن المهر. اذا يمكن حمل الاية ايضا باعتبار على هذا وباعتبار على ذلك. كذلك في الاية التي

37
00:14:34.350 --> 00:14:54.350
اشار اليها الشيخ اولا قوله انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به فمن اضطر غير وباغ ولا عاد فقول ابن عباس غير باغ في الميتة ولا عاد في اكله. وهو

38
00:14:54.350 --> 00:15:16.800
باغ نكرة وكلمة عاد نكرة وتدل على العموم فيمكن ان يقال ان الخارج على الامام والعاصي بسفره ايظا ممن تشملهم الاية لان كلمة الباغي من الاسماء العامة وكلمة العاد من الاسماء العامة

39
00:15:17.450 --> 00:15:43.150
فتفسير الباغي في الميتة والباغي على الامام وتفسير العادي في الاكل وتفسير العادي في السفر هذا من تفسير اللفظ العام بايش؟ باحد افراده انتهى الشيخ رحمه الله مما يتعلق بالاختلاف الوارد في التفسير. وهنا اقول قد نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه

40
00:15:43.150 --> 00:16:03.150
الله في مقدمة التفسير ان اكثر اختلاف التفسير الوارد عن السلف هو اختلاف تنوع ننتقل الى مسألة اخرى من مسائل وصول التفسير وهي ترجمة القرآن الكريم. من اراد ان يكون منظبطا

41
00:16:03.150 --> 00:16:31.800
عالما باصول التفسير فليتعلم ما يتعلق بترجمة القرآن الكريم فما من احد الا وهو محتاج الى الترجمة. الترجمة في اللغة العربية اعم منها في معنى الترجمة في اللغة العرفية. ايش معنى الترجمة في العرف؟ الترجمة في العرف معناها نقل

42
00:16:31.800 --> 00:16:51.800
والكلام من لغة الى لغة هذا في العرف. ولكن الترجمة في كلام العرب يطلق ويراد به ايصال الكلام الى الغيب سواء بلغته او بلغة اخرى. ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

43
00:16:51.800 --> 00:17:21.800
اه اتقوا النار ولو بشق تمرة ثم قال ما منكم من احد الا ويكلمه ربه ليس بينه وبينها ترجمان. ليس بينه وبينها ترجمان. اذا هذا فيه اشارة الى ان المقصود بكلمة الترجمان الموصل للكلام. قال الشيخ رحمه الله طبعا هنا المقصود بالترجمة ما هو

44
00:17:21.800 --> 00:17:48.050
هو المقصود بالترجمة هنا الترجمة من لغة الى لغة اخرى. قال الشيخ رحمه الله ترجمة لغة تطلق على معان ترجع الى البيان والايضاح وفي الاصطلاح الاصطلاح العرفي التعبير عن الكلام بلغة اخرى. اذا نترجم كلام العرب الى اللغة الفارسية. هذه ترجمة

45
00:17:48.050 --> 00:18:13.750
نترجم كلام العرب الى اللغة التركية هذه ترجمة. نترجم كلام العرب الى اللغة الانجليزية فهذه ترجمة. نترجم كلام العرب الى اللغة الوردية فهذه ترجمة وبالعكس قال رحمه الله وترجمة القرآن التعبير عن معناه بلغة اخرى. وهذا التعريف ايضا تعريف عرفي. قال والترجمة نوعان

46
00:18:13.750 --> 00:18:43.750
اي ننتبه الان ترجمة القرآن على نوعين. ترجمة القرآن الكريم على نوعين. ترجمة حرفية وذلك بان يوضع ترجمة كل كلمة بازائها. هم. ان يوضع ترجمة كل ترجمة كل كلمة بازائها. فيقول مثلا ان كلمة آآ اياك نعبد واياك

47
00:18:43.750 --> 00:19:07.550
يأتي يضع كلمة اياك آآ معنى خاص في اي لغة ثم نعبد معنى خاص كلمة تحتها هذه تسمى الترجمة الحرفية. وهذه في الحقيقة كثير من المفسرين اه ساروا عليها آآ لكنها كما سيأتي معنا

48
00:19:07.600 --> 00:19:34.250
غير ممكنة الثاني قال رحمه الله ترجمة معنوية او تفسيرية. وذلك بان يعبر عن معنى الكلام بلغة اخرى من غير طاعات المفردات والترتيب. هم هذه مسألة هي المعروفة هذه الترجمة المعنوية هي التي تسمى بترجمة معاني القرآن. الاول

49
00:19:34.250 --> 00:20:03.850
يسمونه ترجمة القرآن وهذا غلط. لا يمكن لاحد ان يترجم القرآن بكلام يوازيه والثاني ترجمة معاني القرآن فهذه ممكنة. وقابلة للخطأ والصواب. ترجمة معاني القرآن. قال قال الشيخ رحمه الله مثال ذلك قوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. فالترجمة

50
00:20:03.850 --> 00:20:33.850
ان يترجم كلمات هذه الاية كلمة كلمة. فيترجم ان ثم جعلناه ثم قرآنا ثم عربيا وهكذا. هذه تسمى ترجمة الحرفية. فلو اردنا ان نضرب مثلا له باللغة مثلا يقولون اياك نعبد اياك خاص برايد تو. نعبد عبادة ميكونيوم

51
00:20:34.300 --> 00:21:06.400
فهذه ترجمة حرفية واما الترجمة المعنوية ان يترجم معنى الاية كلها بقطع النظر عن معنى كل كلمة وترتيب وهي قريبة من معنى التفسير الاجمالي. اذا الترجمة الحرفية ترجمة الكلمات بغض النظر ادت الى معنى صحيح او لا. اما الترجمة المعنوية فهي ترجمة معاني كلام الله عز وجل

52
00:21:06.400 --> 00:21:37.650
قال الشيخ رحمه الله مبينا حكم ترجمة القرآن قال ترجمة الحرفية بالنسبة للقرآن الكريم مستحيلة عند كثير من اهل العلم   هذه مسألة عظيمة. الترجمة الحرفية بالنسبة للقرآن الكريم مستحيلة عند كثير من اهل العلم. وذلك لانه يشترط في هذا النوع من الترجمة

53
00:21:37.650 --> 00:22:01.250
شروط لا يمكن تحققها معها. نعم. هذا واقع. ما هي هذه الشروط وهي الف مفردات في اللغة المترجم اليها بازاء حروف اللغة المترجم منه. يعني كل المفردات الموجودة عند في لغة العرب لابد ان تكون موجودة في

54
00:22:01.250 --> 00:22:22.400
لغة الاعاجم وهذه غير ممكنة اذا كان هذا الكلام غير واقعي فاذا لا يمكنه ترجمة القرآن ترجمة حرفية بوجود ادوات للمعاني في اللغة المترجم اليها مساوية او مشابهة للادوات في اللغة المترجم منها

55
00:22:22.400 --> 00:22:42.400
يعني في لغة العرب هناك التشبيه والكناية والاستعارة ووالى اخره من ضوابط البلاغة هذه غير موجودة في كثير من لغات العالم. وان وجد بعضها فلا يوجد كلها. فاذا الترجمة الحرفية غير

56
00:22:42.400 --> 00:23:12.400
ممكنة لهذا السبب ايضا. جيم قال تماثل اللغتين المترجم منها واليها. وفي تماثل اللغتين المترجم منها واليها في ترتيب الكلمات. حين تركيبها في الجمل والصفات والاضافات. وقال قال بعض العلماء يعني تماثل اللغتين مترجم منها واليها في ترتيب الكلمات حين تركيبها في الجمل مثلا في اللغة

57
00:23:12.400 --> 00:23:41.600
عربية المضاف يكون قبل المضاف اليه. فمثلا نحن نقول كلام الله هذا في لغة العرب لكن في غير لغة العرب الترتيب مختلف. المضاف اليه متقدم والمضاف متأخر اذا لا يمكن الترجمة الحرفية. فمثلا في لغة العرب نقول عبد الله اذا المضاف متقدم

58
00:23:41.600 --> 00:24:14.800
والمضاف اليه متأخر. في لغة غير العرب المضاف يتقدم والمضاف اليه يتأخر والمضاف اليه يتقدم والمضاف يتأخر مثلا لما نقول آآ دينار الكويت مثلا لما نقول لما نقول دينار الكويت في لغة الاعاجم سيقولون كويت دينار وهذا لا لا

59
00:24:14.800 --> 00:24:40.550
ان يترجم كلام الله عز وجل به. لانه لا يدل على البلاغة ولا على الفصاحة. قال رحمه الله وقال بعض العلماء ان الترجمة الحرفية يمكن تحققها في بعض اية او نحوها في بعض اية او نحوها ولكنها وان امكن تحققها في نحو ذلك محرمة لانها لا يمكن

60
00:24:40.550 --> 00:25:00.550
وان تؤدي المعنى بكماله. ولا ان تؤثر في النفوس تأثير القرآن العربي المبين. ولا ضرورة تدعو اليها استغنائه عنها بالترجمة المعنوية. اذا الشيخ رحمه الله يبين ان قول بعض العلماء يمكن نترجم

61
00:25:00.550 --> 00:25:27.700
بعض الكلمات بالترجمة الحرفية لوجود هذه الشروط الثلاث لكن لا يمكن وجود هذه الشروط الثلاث في غالب القرآن او في اكثر القرآن فضلا عن القرآن كله قال رحمه الله وعلى هذا فالترجمة الحرفية ان امكنت حسا في بعض الكلمات فهي ممنوعة شرعا. لماذا

62
00:25:27.700 --> 00:25:50.400
ممنوعة شرعا لانه يفسد المعنى. اللهم انا الا ان يترجم كلمة خاصة بلغة من يخاطبه ليفهمها. من غير ان يترجم تركيب كله فلا بأس. يعني مثلا لو قال انسان اياك نعبد آآ نحن نعبدك فقط هاي ترجمة صحيحة. للمعنى

63
00:25:50.650 --> 00:26:14.250
ولكن لا لا يمكن ان يسميها ترجمة حرفية قال رحمه الله واما الترجمة المعنوية للقرآن فهي جائزة في الاصل لانه لا محظور فيها. وقد تجب حين تكون وسيلة الى ابلاغ القرآن والاسلام لغير الناطقين باللغة العربية. لان ابلاغ ذلك واجب وما لا يتم الواجب

64
00:26:14.250 --> 00:26:34.250
الا به فهو واجب. طيب قد يقول قائل ما الدليل على وجوب ترجمة القرآن ترجمة معاني القرآن باللغات الدليل اولا من القرآن وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. فاللسان معتبر اذا لابد من ترجمة معاني

65
00:26:34.250 --> 00:26:54.250
بلسان القوم المراد انذارهم. ثانيا ان النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم لما ارسل الرسل لما ارسل رسله الى الملوك والامراء كان بين يدي آآ اولئك هم الملوك والامراء

66
00:26:54.250 --> 00:27:14.250
من يترجمون كتاب النبي صلى الله عليه وسلم. فدل ان ذلك امر سائغ ولولا انه واجب لما وجب على النبي صلى الله عليه وسلم ان يخاطبه. فلما خاطبهم باللغة العربية بلغة القرآن

67
00:27:14.250 --> 00:27:33.400
وجب عليه من يبحث عن من يترجم لهم فبحثوا فترجموا رسائل النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم ومما يؤكد لنا ذلك ايضا وهو الدليل الثالث ان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم

68
00:27:33.650 --> 00:28:02.900
فتحوا البلدان ومصدروا الامصار ونشروا القرآن ونشروا الاسلام وعلموا الناس الدين وعلموهم بلغاتهم العربية ايضا. ثم قال رحمه الله لان ابلاغ ذلك واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب هذا استدلال بالقاعدة الاصولية والقاعدة الفقهية

69
00:28:02.900 --> 00:28:28.100
ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. البلاغ واجب اذا كان البلاغ لا يتم الا بترجمة ما نريد ابلاغه فحين اذ تكون هذه الترجمة واجبة. قال لكن يشترط لجواز ذلك شروط. الاول الا تجعل بديلا عن القرآن بحيث يستغني بها عنه. وعلى هذا

70
00:28:28.100 --> 00:28:48.100
فلا بد ان يكتب القرآن باللغة العربية ان يكتب القرآن باللغة العربية والى جانبه هذه الترجمة. لتكون كالتفسير له اذا يمكن يكتب القرآن بجانب جهة اليمنى والترجمة في الجهة اليسرى او القرآن في الجهة الاعلى

71
00:28:48.100 --> 00:29:14.350
والترجمة المعنوية في الجهة السفلى  الثاني ان يكون المترجم عالما بمدلولات الالفاظ في اللغتين المترجم منها واليها وما تقتضيه حسب السياق هذا شرط لا بد منه. الثالث ان يكون عالما بمعاني الالفاظ الشرعية في القرآن. اذا لابد من

72
00:29:14.350 --> 00:29:36.350
توفر هذه الشروط فليس كل احد مؤهل لان يترجم معاني كتاب الله عز وجل اذا خلاصة هذه الشروط اولا الا نجعل الترجمة المعنوية بدلا عن الفاظ القرآن ان يكون المترجم عالما

73
00:29:36.400 --> 00:29:56.400
بمدلولات الالفاظ في اللغتين. ثالثا ان يكون المترجم عالما بمعاني الالفاظ الشرعية في القرآن. قال رحمه الله ولا تقبل الترجمة للقرآن الكريم الا من مأمون عليها بحيث يكون مسلما مستقيما في دينه

74
00:29:56.400 --> 00:30:25.800
لماذا اشترطنا في المترجم الاسلام والاستقامة؟ لان غير المسلم اذا ترجم القرآن فربما يغير معناه كما فعل كثير من المستشرقين او المستغربين. ولماذا اشترطنا الاستقامة؟ لان بعض اهل الاسلام ممن ليسوا على استقامة ظاهرة ولا على السنة ربما فسروا القرآن تفسيرات باطنية

75
00:30:25.900 --> 00:30:45.900
فاذا يجب علينا ان نحذر ممن يترجم القرآن من غير المسلمين وممن يترجم القرآن من غير اهل سنة المستقيمين في اعتقادهم وعملهم. هذا ما يتعلق بالترجمة على وجه الاختصار. وقد فصلت القول

76
00:30:45.900 --> 00:31:14.550
فيه في المجلد الاول من كتاب المسائل العقدية المتعلقة بالقرآن الكريم ثم ذكر الشيخ رحمه الله المشتهرون المشتهرون بالتفسير من الصحابة رضوان الله عليهم. هذه النماذج اوردها الشيخ رحمه الله لماذا؟ لان المقصود ان الانسان يرجع الى تفاسيرهم. فذكر من هؤلاء

77
00:31:14.550 --> 00:31:37.750
قال اشتهر بالتفسير جماعة من الصحابة ذكر السيوطي منهم الخلفاء الاربعة ابا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم الا ان الرواية عن الثلاثة الاولين لم تكن كثيرة لانشغالهم بالخلافة وقلة الحاجة للنقل في ذلك لكثرة العالمين عالمين بالتفسير

78
00:31:38.000 --> 00:31:57.300
الحقيقة ان لي وقفة مع كلام السيوطي في قوله لانشغالهم بالخلافة فان عليا ايضا كان منشغلا بالخلاف ومع ذلك كثر عنه النقل في التفسير ولكن الصواب ان التفسير اقل عن ابي بكر وعمر وعثمان لسببين

79
00:31:57.500 --> 00:32:16.900
السبب الاول هو ما ذكره السيوطي وهو صحيح قلة الحاجة الى النقل في ذلك لكثرة العالمين بالتفسير. هذا هو السبب الاول قلة الحاجة الى النقل في ذلك لكثرة العالمين بالتفسير. لان الصحابة كلهم يعرفون التفسير

80
00:32:17.100 --> 00:32:35.400
كبار التابعين كانوا يعلمون التفسير فما فيه الا اسئلة قليلة ترد على اذهان بعضهم فيسألون ابا بكر وعمر وعثمان ولذلك قل التفسير في زمانهم. السبب الثاني ان السلف الصالح رظوان الله تعالى عليهم

81
00:32:35.450 --> 00:33:07.800
لم تكن ظهر فيهم اهل الاهواء والبدع الذين يتقعرون في القرآن فيسألون اسئلة بخلاف فلما ظهرت الخوارج والسبئية فحينئذ جاء الكلام كثيرا في التفسير فظهور اهل البدع سبب عظيم من اسباب الكلام الكثير في التفسير. قال رحمه الله ومن المشتهرين بالتفسير من الصحابة ايضا عبد

82
00:33:07.800 --> 00:33:25.950
الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس ثم ترجم الشيخ رحمه الله لبعض هؤلاء الذين اشتهروا بالتفسير منهم علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. وهو الذي قال كلمته المشهورة

83
00:33:26.050 --> 00:33:44.450
لما كما في صحيح البخاري قالوا له هل وصاكم رسول الله هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال لا آآ الا فهما يعطيه الله لعبد من عباده في كتابه. ها

84
00:33:45.000 --> 00:34:06.100
اذا هذه مسألة عظيمة فعلي رضي الله تعالى عنه ممن كان له فهم في القرآن كحال الخلفاء الثلاثة الذين قبله رضي الله تعالى عنهم اجمعين ومن هؤلاء المشتهرين بالتفسير ذكر الشيخ عبدالله بن مسعود

85
00:34:06.300 --> 00:34:26.050
وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم انك لغلام معلم وهو الذي قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وهو الذي قال لقد علم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اني من اعلمهم بكتاب الله

86
00:34:26.300 --> 00:34:42.850
وقال والله الذي لا اله غيره ما انزلت سورة من كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت ولا انزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيمن انزلت ولو اعلم احدا اعلم مني بكتاب الله تبلغه الابل

87
00:34:42.950 --> 00:35:02.950
لركبت اليه وكان ممن خدم النبي صلى الله عليه وسلم. الى اخر ترجمته المشهورة الحافلة ويكفي فينا في ذلك انه ابقى تلامذة كثيرا كلهم كانوا علماء في التفسير والحديث والسنة

88
00:35:02.950 --> 00:35:20.600
والفقه ثم ذكر الشيخ رحمه الله من المفسرين من مفسر الصحابة رضوان الله عليهم عبدالله بن عباس وهو الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم علمه الكتاب

89
00:35:20.700 --> 00:35:39.050
اللهم علمه الكتاب كما في البخاري وفي رواية اللهم فقهه في الدين ومما يؤكد لنا فهم عبد الله بن عباس في التفسير ان عمر رضي الله عنه كان يدخله في اهل المشورة مع اهل بدر

90
00:35:39.200 --> 00:36:01.100
واعترض كبار الصحابة البدريين فاراد عمر ان يبين لهم فضله فسألهم عن سبب نزول اذا جاء نصر والله والفتح فقال بعضهم امرنا ان نحمد الله ونستغفره اذا فتح علينا وسكت بعضهم فقال عمر لابن عباس اكذلك تقول

91
00:36:01.550 --> 00:36:21.550
قال لا. قال فما تقول؟ قال هو اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. اعلمه الله له اذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة فذلك علامة اجلك فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. قال عمر ما اعلم منها الا ما

92
00:36:21.550 --> 00:36:42.000
اعلم اذن ابن عباس شيء دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بان يعلم الكتاب وشهد له عمر بالتأويل العظيم والتفسير الكبير في القرآن. حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه لنعم ترجمان القرآن ابن عباس

93
00:36:42.000 --> 00:37:07.250
بس لو ادرك اسناننا ما عاشره منا احد ثم ذكر المصنف رحمه الله المشتهرون التفسير من من التابعين رضوان الله تعالى عليهم ولا شك انه لابد ان ندرك ان المشتهرون بالتفسير من التابعين ينقسمون الى مدارس

94
00:37:07.250 --> 00:37:25.800
فهناك المدرسة المكية تلامذة ابن مسعود ومن اشهرهم مجاهد وعكرمة وعطاء ابن ابي رباح وهناك المدرسة المدنية ومن اشهرهم ابي ابن كعب وزيد ابن اسلم وابي العالية الرياحي ومحمد ابن كعب

95
00:37:25.800 --> 00:37:47.700
القرظي وهناك المدرسة الكوفية تلامذة ابن مسعود ومن اشهرهم قتادة وعلقمة والشعبي. ثم ترجم الشيخ رحمه الله مجاهد وقتل مجاهد هو مجاهد ابن جبر المكي وكان البخاري اذا وجد التفسير من مجاهد

96
00:37:47.900 --> 00:38:14.950
اه اذا لم يجده في الصحابة فوجده عند مجاهد لم يتجاوزه الى غيره. لماذا لانه عرض القرآن على ابن عباس مرتين يسأله عن كل اية ولذلك كان يقول عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرظات من فاتحته الى خاتمته

97
00:38:14.950 --> 00:38:33.650
اوقفوا عند كل اية واسأله عنها وكان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به واعتمده تفسيره الشافعي والبخاري وكان كثيرا ما ينقل عنه في صحيحه. قال الذهبي في اخر ترجمته في سير اعلام

98
00:38:33.650 --> 00:39:00.850
او في ميزان الاعتدال اجمعت الامة على امامة مجاهد والاحتجاج به ثم ذكر الشيخ رحمه الله قتادة ابن دعامة السدوسي البصري  العالم الكبير الذي ولد اكمه وولد سنة احدى وستين وجد في طلب العلم وكان عظيم الحافظة وكان محدثا كبيرا ومفسرا

99
00:39:00.850 --> 00:39:28.600
عظيما ومؤرخا جسيما عالما بالسيرة حتى انهم كانوا يقولون ما سمع شيئا الا حفظه تفسيره متداول كثير في كتب التفسير لننتبه ان هذه المدارس الثلاثة المدرسة المكية والمدرسة المدنية والمدرسة الكوفية اصبح لهم

100
00:39:28.700 --> 00:39:49.950
آآ تلامذة كبار ثم للتابعين منهم تلامذة وهم تبع التابعين فعليهم المعول في تفسير كتاب لله تبارك وتعالى. ثم انتقل الشيخ رحمه الله الى مسألة عظيمة من مسائل اصول التفسير وهي

101
00:39:49.950 --> 00:40:08.750
القرآن محكم ومود الشعر اراد الشيخ رحمه الله ان يبين ان من اصول التفسير معرفة المحكم والمتشابه فلا يمكن لاحد ان يفسر القرآن ما لم يدرك الفرق بين المحكم والمتشابه من جهة

102
00:40:08.800 --> 00:40:29.400
والعلم بالمحكم والمتشابه من جهة اخرى قال رحمه الله يتنوع القرآن الكريم باعتبار الاحكام والتشابه الى ثلاثة انواع. اذا القرآن من حيث كونه من حيث كونه محكم او متشابه من قسم الى ثلاثة اقسام. النوع الاول

103
00:40:29.450 --> 00:40:53.650
الاحكام العام وهنا معنى الاحكام الاتقان والظبط قال الذي وصف به القرآن كله مثل قوله كتاب احكمت اياته. يعني كل اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير وقوله الف لام راء وقوله الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم

104
00:40:54.100 --> 00:41:16.600
فوصف الله ايات الكتاب بان بانها حكيم وقال وقوله وان وقوله وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم ومعنى هذا الاحكام الاتقان والجودة في الفاظه ومعانيه. فهو في غاية الفصاحة والبلاغة اخباره كلها صدق نافعة

105
00:41:16.600 --> 00:41:37.650
ليس فيها كذب ولا تناقض ولا لغو آآ لا خير فيه واحكامه كلها عدل وحكمه ليس وحكمه ليس فيها جور ولا تعارض ولا حكم سفيه  او حكمه نعم وحكمه ليس فيها جور

106
00:41:39.150 --> 00:41:57.100
لا حكمه لا لا لا احكامه كلها عدل وحكمه ليس فيه جور ولا تعارض ولا حكم سفيه النوع الثاني مما ينبغي ان ننتبه اليه وهو ان القرآن كله وصف بالتشابه العام

107
00:41:57.350 --> 00:42:21.550
مثل قوله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا  تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ومعنى هذا التشابه ان القرآن كله يشبه بعضه بعضا في الكمال والجودة والغايات الحميدة

108
00:42:21.950 --> 00:42:41.950
وايضا يشبه بعضه بعضا فيثبت هذا الخبر الخبر الاول. والخبر التالي وايضا من معاني التشابه العام ان هذا الحكم مؤكد لحكم الاخر وليس ناقضا له. لهذا قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا في

109
00:42:41.950 --> 00:43:08.150
اختلافا كثيرا النوع الثالث من انواع التفسير النوع الثالث من انواع التفسير الاحكام الخاص ببعضه والتشابه الخاص ببعضه. وهذا الذي جاء في قوله تعالى في سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واوخر متشابهات

110
00:43:08.200 --> 00:43:28.950
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا بي كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. فالله جل في علاه

111
00:43:29.100 --> 00:43:47.650
وصف في هذه الاية ان القرآن منه ايات محكمات وهن ام الكتاب اي اصل الكتاب واخر متشابهات وهذا هو القليل. قال رحمه الله ومعنى هذا الاحكام ان يكون معنى الاية واضحا جليا لا

112
00:43:47.650 --> 00:44:07.200
اخفافي مثل قوله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله واحل الله البيع

113
00:44:07.250 --> 00:44:26.800
وقوله حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله وامثال ذلك كثيرة. اذا الاحكام ان يكون معنى الاية واضحا جليا لا خفافي هذا معنى الاحكام في بعض الايات وهن ام الكتاب يعني الاكثر والاصل

114
00:44:27.200 --> 00:44:46.500
ثم وصف بعض الايات الاخرى بالتشابه قال ومعنى هذا التشابه ان يكون معنى الاية مشتبها خفيا بحيث يتوهم منه الواهم ما لا يليق بالله تعالى او كتابه او رسوله ويفهم منه العالم الراسخ في العلم

115
00:44:46.500 --> 00:45:04.050
ذلك مثاله فيما يتعلق بالله تعالى ان يتوهم واهم من قوله تعالى بل يداه مبسوطتان ان لله يدين مماثلتين لايدي مخلوقين فهذا المعنى الذي فهمه هذا الواهم هو من المتشابه

116
00:45:04.900 --> 00:45:30.250
واما العالم فيدرك ان لله تبارك وتعالى يدان تليقان بجلاله غير متشابهتين لايدي مخلوقين ومثاله فيما يتعلق بكتاب الله تعالى يتوهم واهم تناقض القرآن وتكذيب بعضه ببعض حين يقول ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك

117
00:45:30.450 --> 00:45:46.400
ويقول في موضع اخر وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من دي فاللي ليس عنده علم يظن ان القرآن متعارف

118
00:45:46.500 --> 00:46:08.400
ومعلوم ان اه انه لا تعارض بين الاية الاولى والاية الثانية لان الاية الاولى فيها ان ما يصيب الانسان من الحسنات فهو محض نعمة وفضل من الله وما يصيبه من السيئات فسبب ذلك كسب نفسه وعمل نفسه

119
00:46:08.700 --> 00:46:24.250
والاية الاخرى وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصيبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله متعلق باقدار الله. فالاقدار كلها من عند الله تبارك وتعالى حسنة كانت او سيئة

120
00:46:24.850 --> 00:46:42.650
قال رحمه الله ومثاله فيما يتعلق برسول الله ان يتوهم واهم من قوله تعالى فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين

121
00:46:42.900 --> 00:46:59.250
فيظن ان ظاهره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان شاكا فيما انزل اليه ولا يفهم المراد مع ان العلماء يدركون ان المقصود بكلمة ان كنت هذا مثل قوله جل وعلا قل ان كان

122
00:46:59.250 --> 00:47:22.450
الرحمن ولد فانا اول العابدين. وليس للرحمن ولد اذا ليس هناك عبادة لغير الله. ففي الاية فان كنت في مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب وهو ليس في شك مما انزل اليه اذا ليس هناك داع لان يسأل الذين يقرأون الكتاب من قبله. ولكن هذا ورد

123
00:47:22.450 --> 00:47:40.600
للدلالة على بيان يقين النبي صلى الله عليه وسلم بما انزل اليه وعلمه بانه من الله وان من شك في ذلك فعليه ان ينظر في كتب اهل الكتاب فيدرك ان خاتم النبيين هو محمد صلى الله عليه وسلم

124
00:47:41.900 --> 00:48:01.000
ثم ذكر الشيخ رحمه الله موقف الراسخين في العلم والزايغين من المتشائم وهذا اصل عظيم ينبغي لمن يريد فهم كلام الله ان ينتبه اليه قال رحمه الله ان موقف الراسخين في العلم من المتشابه

125
00:48:01.150 --> 00:48:24.950
وموقف الزائغين منه بينه الله تعالى. فقال في الزايغين فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله اذا الله جل وعلا ذكر للزائغين في هذه الاية صفتين. الصفة الاولى انهم يتبعون ما تشابه

126
00:48:24.950 --> 00:48:47.500
الصفة الثانية انهم يريدون الفتنة الصفة الثالثة انهم يبحثون عن تأويل للافساد بين المسلمين وقال في الراسخين في العلم والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. فالزائغون

127
00:48:47.500 --> 00:49:06.400
يتخذون من هذه الايات المشتبهات وسيلة للطعن في كتاب الله. وفتنة الناس عنه وتأويله لغير ما اراد الله تعالى فيضلون ويضلون واما الراسخون في العلم فيؤمنون بان ما جاء في كتاب الله تعالى فهو حق

128
00:49:06.650 --> 00:49:31.900
وليس فيه اختلاف ولا تناقض لانه من عند الله. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وما جاء ردوه الى المحكم ليكون الجميع محكما ويقولون في المثال الاول ان لله تعالى يدين حقيقتين على ما يليق بجلاله وعظمته لا تماثل ايدي المخلوقين

129
00:49:31.900 --> 00:49:51.850
كما ان له ذاتا لا تماثل ذوات المخلوقين. لان الله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقولون في المثال الثاني ان الحسنة والسيئة كلتاهما بتقدير الله عز وجل. لكن الحسنة سببها التفضل من الله تعالى على عباده

130
00:49:51.850 --> 00:50:11.850
اما السيئة فسببها فعل العبد كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير السيئة الى العبد من اضافة الشيء الى سببه لا من اضافته الى مقدره. اما اضافة الحسنة والسعي الى الله تعالى فمن باب اضافة الشيء الى

131
00:50:11.850 --> 00:50:31.850
مقدره. وبهذا يزول ما يوهم الاختلاف بين الايتين لانفكاك الجهة. ويقولون في المثال الثالث ان النبي الله عليه وسلم لم يقع منه شك فيما انزل اليه بل هو اعلم الناس به. واقواهم يقينا كما قال الله تعالى بنفس السورة قل

132
00:50:31.850 --> 00:50:48.550
والناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله الاية المعنى ان كنتم في شك منه فانا على يقين منه. ولهذا لا اعبد الذين تعبدون من دون الله بل اكفر بهم واعبدوا الله. ولا يلزم من

133
00:50:48.550 --> 00:51:04.150
فان كنت في شك مما انزلنا اليك ان يكون الشك جائزا على الرسول صلى الله عليه وسلم او واقعا منه. لاننا نعلم اليقين ان الشك لا يجوز في حق الرسول ولا يقع منه عليه الصلاة والسلام

134
00:51:04.200 --> 00:51:21.050
قال الشيخ الا ترى قوله تعالى قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين. هل يلزم منه ان يكون الولد جائزا على الله تعالى اصل الجواب كلا فهذا لم يكن حاصلا ولا جائزا على الله تعالى

135
00:51:21.100 --> 00:51:41.100
قال الله تعالى وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. ولا يلزم من قوله تعالى فلا تكونن من الممترين ان يكون الامتراء واقعا من الرسول صلى الله عليه وسلم. لان النهي عن الشيء قد يوجه الى من لم يقع

136
00:51:41.100 --> 00:51:57.150
الا ترى قوله تعالى ولا يصدنك عن ايات الله بعد اذ انزلت اليك وادع الى ربك ولا تكونن من المشركين  ومن المعلوم انهم لم يصدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ايات الله

137
00:51:57.200 --> 00:52:14.800
وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شرك والغرض من توجيه النهي الى من لا يقع منه التنديد بمن وقع منهم والتحذير ممنهاجهم وبهذا يزول الاشتباه وظن ما لا يليق بالرسول صلى الله

138
00:52:14.800 --> 00:52:34.300
عليه وسلم. اذا هذه اجوبة الشيخ عن هذه الاشكالات الثلاثة التي هي من صور المتشابهات من صور المشابهات في القرآن ثم قال رحمه الله مبينا انواع التشابه في القرآن قال التشابه الواقع في القرآن نوعان. نعم

139
00:52:34.350 --> 00:52:54.500
تشابه الموجود في بعض ايات كتاب الله على نوعين. الاول قال احدهما حقيقي وهو ما لا يمكن ان يعلمه البشر وهذا النوع ينقسم الى قسمين مثال ذلك قال كحقائق صفات الله عز وجل. هنا معنى كلمة حقائق يعني كيفيات

140
00:52:54.800 --> 00:53:15.150
كحقائق يعني ككيفيات صفات الله عز وجل قال فاننا وان كنا نعلم معاني هذه الصفات لكننا لا ندرك حقائقها وكيفيتها لقوله تعالى ولا يحيطون به علما وقوله لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير

141
00:53:15.900 --> 00:53:37.500
ولهذا لما سئل الامام مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى الرحمن للعرش استوى كيف استوى؟ قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب السؤال عنه بدعة وهذا النوع قال الشيخ لا يسأل عن استكشافه لتعذر الوصول اليه. اذا

142
00:53:37.550 --> 00:54:04.400
التشابه الحقيقي ما ما هو انما يكون في كيفيات صفات الله عز وجل. هذه الجهة الاولى الجهة الثانية تشابه الحقيقي في القرآن موجود في كيفيات آآ مآلات الاخبار في كيفيات مآلات الاخبار التي لا نعلمها الان. فالخوض فيها غير ممكن من احد

143
00:54:04.400 --> 00:54:29.550
الامر الثالث في كيفيات الغيبيات في كيفيات الغيبيات السابقة. فهذه ايضا لا يمكن لنا العلم بها الا بنص اما بالعقول فلا يمكن ادراكها ثم قال النوع الثاني في التشابه نسبي وهو ما يكون مشتبها على بعض الناس دون بعض. فيكون معلوما للراسخين في العلم دون

144
00:54:29.550 --> 00:54:46.950
غيرهم وهذا النوع يسأل عن استكشافه وبيانه. لامكان الوصول اليه. اذ لا يوجد في القرآن شيء لا يتبين معناه لاحد من الناس قال الله تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين

145
00:54:47.550 --> 00:55:05.800
وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقال فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه ثم انا علينا بيانه وقال ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وامثلة هذا النوع كثيرة منها قوله تعالى ليس كمثله شيء

146
00:55:06.000 --> 00:55:21.300
حيث اشتبه على اهل التعطيل ففهموا منه انتفاء الصفات عن الله تعالى وادعوا ان ثبوتها يستلزم المماثلة واعرضوا عن الايات الكثيرة الدالة على ثبوت الصفات له. وان اثبات اصل المعنى

147
00:55:21.300 --> 00:55:45.550
لا يستلزم المماثلة ومنها قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما حيث اشتبه على الوعيدية من الخوارج المعتزلة ففهموا منه ان قاتل المؤمن عمدا مخلد في النار

148
00:55:45.750 --> 00:56:09.950
وطردوا ذلك في جميع اصحاب الكبائر واعرظوا عن الايات الدالة على ان كل ذنب دون الشرك فهو تحت مشيئة الله تعالى. وكان الواجب عليهم ان يسألوا الراسخين في العلم ومنها قوله تعالى لم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير

149
00:56:10.000 --> 00:56:26.500
حيث اشتبه على الجبرية من الاشاعرة وغيرهم ففهموا منه ان العبد مجبور على عمله وادعوا انه ليس له ارادة ولا قدرة عليه. واعرضوا عن الايات الدالة على ان للعبد ارادة وقدرة

150
00:56:26.550 --> 00:56:52.450
وان فعل العبد نوعان اختياري وغير اختياري والراسخون في العلم اصحاب العقول يعرفون كيف يخرجون هذه الايات المتشابهة الى معنى يتلائم مع الايات اخرى المحكمة فيبقى القرآن كله محكما لا اشتباه فيه. اذا الايات المشتبهة كيف لطالب العلم؟ وكيف للانسان ان

151
00:56:52.450 --> 00:57:13.950
مم آآ يرفع الاشكال عن نفسه فيها يرجع الى العلماء الراسخين من اهل السنة هنا يرد سؤال ما الحكمة في ورود التشابه في القرآن الكريم قال الشيخ رحمه الله الحكمة في تنوع القرآن الى محكم ومتشابه. قال

152
00:57:14.100 --> 00:57:32.300
لو كان القرآن كله محكما لفاتت الحكمة من الاختبار به تصديقا وعملا لظهور معناه وعدم المجال لتحريفه والتمسك بالمتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. ولو كان كله متشابها لفات كونه بيانا

153
00:57:32.300 --> 00:57:51.950
وهدى للناس ولما امكن العمل به وبناء العقيدة السليمة عليه ولكن الله تعالى بحكمته جعل منه ايات محكمات يرجع اليهن عند التشابه واخر متشابهات امتحانا للعباد. ليتبين صادق الايمان ممن في قلبه زيف

154
00:57:52.050 --> 00:58:07.500
فان صادق الايمان يعلم ان القرآن كله من عند الله تعالى وما كان من عند الله فهو حق. ولا يمكن ان يكون فيه باطل او تناقض لقوله تعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

155
00:58:07.500 --> 00:58:29.700
تنزيل من حكيم حميد وقوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. يعني الاختلاف الوارد في القرآن بين المتشابهات هي بالنسبة للمحكمات شيء يسير وهذا اليسير يمكن رفعه من قبل العلماء الراسخين

156
00:58:29.900 --> 00:58:49.900
قال رحمه الله واما من في قلبه زيغ فيتخذ من المتشابه سبيلا الى تحريف المحكم واتباع الهوى في التشكيك في الاخبار والاستكبار يعني الاحكام ولهذا تجد كثيرا من المنحرفين في العقائد والاعمال يحتجون على انحرافهم بهذه الايات المتشابهة

157
00:58:59.100 --> 00:59:23.000
خلص  ثم انتقل رحمه الله الى قضية اخرى من قضايا اصول التفسير وهي قضية مهمة وهي موهم التعارض في القرآن  قال رحمه الله التعارض في القرآن ان تتقابل ايتان بحيث يمنع مدلول احداهما مدلول الاخرى

158
00:59:23.050 --> 00:59:45.050
مثل ان تكون احداهما مثبتة لشيء والاخرى نافية له يعني التعارض يكون اما في الخبر عن الشيء وعن ضده او في الامر بالشيء والامر بضده. هذا هو مما يكون موهم التعارض. قال ولا يمكن ان يقع التعارض بين

159
00:59:45.050 --> 01:00:01.450
ايتين مدلولهما خبري يعني ما يمكن يأتي خبر ويقول حصل كذا ويأتي خبر يقول لم يحصل هذا يقول ولا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما خبري لانه يلزم كون احداهما كذبا وهو مستحيل

160
01:00:01.550 --> 01:00:24.200
باخبار الله تعالى. قال الله تعالى ومن اصدق من الله حديثا وقال ومن اصدق من الله قيلا ولا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما حكمي لان الاخيرة منهما ناسخة. اذا بالنسبة للاخبار لا يمكن ان يقع التعارض. يعني ما يمكن يأتي اية ويقول عن نوح عليه السلام فلبث

161
01:00:24.200 --> 01:00:43.650
فيهم الف سنة الا خمسين عاما ثم يأتي اية اخرى ويقول فلبث فيهم الف سنة بدون استثناء هذا لا يمكن ان يقع في القرآن لان وقوع الخلف في احد الاخبار خلافا للخبر الاول كذب. والكذب مستحيل في كلام الله عز وجل وخبره

162
01:00:43.850 --> 01:01:01.900
طيب نأتي الان الى آآ التعارض في الاحكام. قال ولا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما حكمي لان الاخيرة منهما ناسخة للاولى. قال الله تعالى ما ننسخ من اياتنا وننسيها ناتي بخير منها او مثلها

163
01:01:02.000 --> 01:01:17.500
اذا الله جل وعلا اذا امر بامره ثم امر بامر اخر مضاد للاول فهنا ندرك ان المتأخر ناسخ للمتقدم. قال واذا ثبت النسخ كان حكم الاولى غير قائم ولا معارظ للاخيرة

164
01:01:17.850 --> 01:01:46.450
واذا رأيت ما يوهم التعارض من ذلك فحاول الجمع بينهما. فان لم يتبين لك وجب عليك التوقف وتكل الامر وتكل الامر الى عالمه او تسأل العلماء الراسخين  قال رحمه الله وقد ذكر العلماء رحمهم الله امثلة كثيرة لما يوهم التعارف. بينوا الجمع في ذلك. ومن اجمع ما رأيت في هذا الموضوع

165
01:01:46.450 --> 01:02:05.600
كتاب دفع ايهام الاضطراب عن اي الكتاب للشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وايضا ايها الاخوة من الكتب في هذا الباب كتاب خطيب اهل السنة الامام ابن قتيبة الدينوري مشكل القرآن

166
01:02:05.650 --> 01:02:23.800
فانه من انفع الكتب التي تدفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب ثم ذكر الشيخ رحمه الله امثلة من هذا الذي قد يوهم التعارض وكيف يرفع التعارض؟ قال فمن امثلة ذلك قوله تعالى في القرآن

167
01:02:24.350 --> 01:02:42.100
هدى للمتقين. وقوله فيه شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس فجعل هداية القرآن في الاية الاولى خاصة بالمتقين ففي الثانية عامة للناس والجمع بينهما ان الهداية في الاولى هداية التوفيق والانتفاع

168
01:02:42.750 --> 01:03:07.600
والهداية في الثانية هداية التبيين والارشاد هكذا قال الشيخ رحمه الله تعالى والذي يظهر لي والله تعالى اعلم ان الهدايتان في الايتين هما هداية آآ التبيين والارشاد لان هداية التوفيق والالهام لا يكون من القرآن لا يكون الا من الله عز وجل

169
01:03:07.950 --> 01:03:29.750
فهدى للمتقين بمعنى الهداية التامة والبيان والرشاد الكامل او هداية الانتفاع واما هدى للناس فهذه هداية التبيين والارشاد وان لم يكن معه انتفاع. اذا هدى للمتقين هداية تبيين وارشاد وانتفاع

170
01:03:29.850 --> 01:03:52.800
وهدى للناس داية تبيين وارشاد قال رحمه الله ونظير هاتين الايتين قوله تعالى في الرسول صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وقوله وقوله فيه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فالاولى هداية التوفيق

171
01:03:52.900 --> 01:04:08.450
اذا لا تهدي هداية التوفيق والثانية لتهدي هداية التبيين وهذا من انفع ما جمع بين الايتين ومن امثلة ذلك قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو الملائكة واولو العلم

172
01:04:08.650 --> 01:04:21.800
وقوله وما من اله الا الله وقوله فلا تدعو مع الله الهنا اخر وقوله فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء من ربك وما زادوهم غير تتبيل

173
01:04:22.150 --> 01:04:37.650
ففي الايتين الاوليين نفي الالوهية عما سوى الله تعالى وفي الاخريين اثبات الالوهية لغيره. والجمع بين ذلك ان الالوهية الخاصة عز وجل هي هي الالوهية الحق لذلك قال وما من اله الا الله

174
01:04:37.900 --> 01:05:01.300
وان المثبت لغيره هي الالوهية الباطلة. لقوله تعالى ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير ومن امثلة ذلك قوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. وقوله واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسق

175
01:05:01.300 --> 01:05:24.300
وفيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا قال ففي الاية الاولى نفي ان يأمر الله تعالى بالفحشاء. وظاهر الثانية ان الله تعالى يأمر بما هو فسق واذا اردنا ان نهلك قرية نمر مترفيها ففسقوا فيها

176
01:05:24.850 --> 01:05:44.700
يعني هذا هو وجه الشهد ان ربما انسان يظن ان معنى امرنا مترفيها فسقوا ان الله تعالى يأمر بما هو فسق والجمع بينهما ان الامر في الاية الاولى هو الامر الشرعي. والله تعالى لا يأمر شرعا بالفحشاء. لقوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

177
01:05:45.150 --> 01:06:05.150
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. والامر في الاية الثانية هو الامر الكوني والله تعالى يأمر كونا بما شاء. حسب ما تقتضيه حكمته لقوله قال انما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون. ثم قال رحمه الله ومن رام زيادة امثلة فليرجع الى كتاب الشيخ

178
01:06:05.150 --> 01:06:23.300
نقيطي المشار اليه انفا او ليرجع الى كتاب الذي ذكرته وهو كتاب مشكل القرآن لخطيب السنة آآ ابن قتيبة رحمه الله انتقل الشيخ رحمه الله الى آآ اصل اخر من اصول التفسير وهو معرفة القسم

179
01:06:23.900 --> 01:06:46.250
والقسم معرفة القسم اصلا من اصول التفسير. لانه كثير ذكره في القرآن الكريم. قال رحمه الله القسم بفتح القاف والسين اليمين القسم غير القسم القسم بفتح القاف والسين اليمين وهو تأكيد الشيء بذكر معظم بالواو او احدى اخواتها

180
01:06:46.500 --> 01:07:09.350
طبعا الواو اخواتها اللي هي الفاء ثم او الواو المقصود بخواتها خوات القسم وهي الواو والباء والتاء قال احدى اخواتها وادواته الثلاث. اذا الادوات القسم ثلاث الاول الواو مثل قوله فورب السماء والارض انه لحق

181
01:07:09.700 --> 01:07:30.250
ويحذف معها العامل وجوبا يعني لا لا لا يأتي الواو ومعه اقسم. واقسم رب السماء هذا لا يأتي لذلك قال يحذف معها العامل وجوبا. ولا يليها الا اسم ظاهر. ها يعني ما يصير الواو ثم

182
01:07:30.250 --> 01:07:51.000
فيأتي بعده هاء ها ما ما يمكن لابد ان يليه اسم ظاهر مثل هنا رب فورب السماء ما يصح ان يقول وهو وايش ظمير يعني؟ قال والباء مثل قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة بيوم القيامة. هذا باء القسم

183
01:07:51.500 --> 01:08:12.150
ويجوز معها ذكر العامل. اذا يمكن ان يذكر معه العامل الذي هو اه صيغة القسم كما في هذا المثال لا اقسم بيوم القيامة فهنا ذكر العامل ويجوز حذفه كقوله تعالى عن ابليس

184
01:08:12.300 --> 01:08:35.250
قال فبعزتك لاغوين مجمع. يعني في الاول ذكر القسم لا اقسم بيوم القيامة. وهنا قال فبعزتي ما ذكر العامل اللي هو كلمة اقسم وهو اذا دل ان الباء يجوز معه ذكر العامل ويجوز معه حذف العامل الذي هو فعل اقسم

185
01:08:35.350 --> 01:08:53.300
ويجوز ان يليها اسم ظاهر كما مثلنا فبعزتك ها اقسم بيوم القيامة وان يليها ظمير كما في قوله الله ربي وبه احلف. لينصرن المؤمنين. هذا يجوز في اللغة ايضا. وبه وبه

186
01:08:53.300 --> 01:09:23.000
احلفه قال العامل ايضا الاداة الثالثة التاء مثل قوله تعالى تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويحذف معها العامل وجوبا ولا يليها الا اسم الله او رب مثل تربى الكعبة لاحجن ان شاء الله. اذا عندنا الواو والباء والتاء. اما الواو والباء فلابد من حذف

187
01:09:23.000 --> 01:09:41.700
العامل وجوبا والواو لا يجوز فيه الا ان يكون ما بعده لابد ان يليها الاسم الظاهر وكذلك الباء لابد ان يليها الاسم الظاهر بشرط ان يكون الله او رب ليس غيرهما

188
01:09:41.700 --> 01:10:01.150
اما بالنسبة للباء فيجوز حذف العامل ويجوز ذكره ويدخل على الاسم الظاهر ويدخل على الاسم المظمر قال رحمه الله والاصل ذكر المقسم به وهو كثير كما في الامثلة السابقة. لذلك يقول العلماء القسم آآ يأتي معه

189
01:10:01.150 --> 01:10:16.900
ننتبه اداة ادوات القسم وهي الواو والبا والتاء ولفظ القسم ثم ياتي المقسم به ثم ياتي المقسم عليه اربعة اشياء قال والاصل ذكر المقسم به وهو كثير كما في الامثلة السابق

190
01:10:17.250 --> 01:10:40.200
وقد يحذف وحده مثل قولك احلف عليك لتجتهدن اذا يمكن ان يحذف المقسم به وقد يحذف مع العامل وهو كثير. مثل قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم فهنا اداة القسم مع العامل محذوف

191
01:10:40.300 --> 01:10:56.650
قال والاصل ذكر المقسم عليه وهو كثير مثل قوله تعالى قل بلى وربي لتبعثن اه كلمة لتبعثن هذا المقسم عليه. وقد يحذف جوازا مثل قوله تعالى قاف والقرآن المجيد. وتقديره ليهلكن

192
01:10:56.650 --> 01:11:15.750
وقد يحذف وجوبا اذا تقدمه او اكتنفه ما يغني عنه. قاله ابن هشام في المغني ومثل له بنحو زيد قائم والله والله قائم ثم قال وللقسم فائدتان يعني هذا ينبغي ان ينتبه اليه المفسر ما فائدة القسم

193
01:11:15.800 --> 01:11:33.900
قال وللقسم فائدتان احداهما بيان عظمة المقسم به والثانية بيان اهمية المقسم عليه وارادة توكيده ولذا لا يحسن القسم الا في الاحوال التالية الاولى ان يكون المقسم عليه ذا اهمية

194
01:11:33.950 --> 01:12:01.300
الثاني ان يكون المخاطب مترددا في شأنه الثالث ان يكون المخاطب منكرا له. اذا هذه اسباب واحوال القسم. لماذا يقسم لبيان عظمة المقسم به لبيان اهمية المقسم عليه ويحسن القسم في الاحوال التالية ان يكون المقسم عليه ذا اهمية ان يكون المخاطب مترددا ان يكون المخاطب منكرا

195
01:12:01.750 --> 01:12:23.000
ثم انتقل الشيخ رحمه الله الى اصل اخر من اصول التفسير وهو القصص ولابد المفسر ان يعرف القصص وصيغها وسياقها واسبابها وفوائدها حتى يضبط اصول التفسير قال رحمه الله والله القصص والقص لغة تتبع الاثر

196
01:12:23.250 --> 01:12:45.600
وفي الاصطلاح الاخبار عن قضية ذات مراحل يتبع بعضها بعضا. اذا ما معنى القصص؟ القصص معناه تتبع السالفين قال وقصص القرآن اصدق القصص لقوله تعالى ومن اصدق من الله حديثا وذلك لتمام مطابقة اهل الواقع واحسن القصص لقوله

197
01:12:45.600 --> 01:13:06.100
قال نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وذلك لاشتمالها على اعلى درجات الكمال في البلاغة وجلال المعنى وانفع القصص لقوله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. وذلك لقوة تأثيرها في اصطلاح في اصلاح

198
01:13:06.100 --> 01:13:26.350
القلوب والاعمال اذا القرآن قصصه اصدق واحسن وانفى اصدق خبرا واحسن ظبطا وانفع اثرا ثم قال رحمه الله وهي ثلاثة اقسام اه قسم عن الانبياء والرسل وما جرى لهم مع المؤمنين بهم والكافرين

199
01:13:26.450 --> 01:13:44.850
وهذا هو الاكثر وقسم على افراد وطوائف جرى لهم ما فيه عبرة فنقله الله تعالى عنهم كقصة مريم ولقمان والذي مر على قرية وهي خابئة على عروشها وذي القرنين وقارون واصحاب الكهف واصحاب الفيل واصحاب الاخدود وغير ذلك

200
01:13:45.100 --> 01:14:04.500
وقسم عن حوادث واقوام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كقصة غزوة بدر واحد والاحزاب وبني قريظة وبني النظير وزيد ابن حارثة وابي لهب وغير ذلك قال وللقصص في القرآن حكم كثيرة عظيمة منها. اولا

201
01:14:04.550 --> 01:14:28.750
بيان حكمة الله تعالى فيما تظمنته هذه القصص لقوله تعالى ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني النذر. اذا اول واعظم آآ القصص بيان حكمة الله. الثاني بيان عدل الله تعالى. بعقوبة المكذبين. لقوله تعالى عنهم وما ظلمناهم ولكن

202
01:14:28.750 --> 01:14:45.150
ظلموا انفسهم فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء من ربك الثالث بيان فضل الله تعالى بمثوبة المؤمنين. لقوله تعالى الا للوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر

203
01:14:45.550 --> 01:15:05.550
الرابعة تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما اصابه من المكذبين له. لقوله تعالى وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم. جاءتهم رسل بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير. ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير؟ ففي الاية سلوان النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا

204
01:15:05.550 --> 01:15:24.950
اخبر ان هناك من كذب المرسلين فلست اول مكذب. وان العاقبة للمتقين والعاقبة سيكون لك ان شاء الله خامسا ترغيب المؤمنين في الايمان بالثبات عليه والازدياد منه. اذ علموا نجاة المؤمنين السابقين وانتصار من امروا بالجهاد لقوله تعالى

205
01:15:24.950 --> 01:15:49.150
استجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. السادس تحذير الكافرين من الاستمرار في كفرهم. اذا فوائد ذكر القصص تحذير الكافرين من الاستمرار في كفرهم لقوله تعالى فلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين امثالها

206
01:15:49.300 --> 01:16:09.300
السابع اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فان اخبار الامم السابقة لا يعلمها الا الله عز وجل. لقوله تعالى تلك من انباء الغيب اليك ما كنت تعلمه انت ولا قومك من قبل هذا. وقوله تعالى الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود

207
01:16:09.300 --> 01:16:31.100
والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله آآ ذكر الشيخ رحمه الله بعد ذلك آآ فائدة عظيمة وهي مسألة تكرار القصص قال من القصص القرآنية ما لا يأتي الا مرة واحدة مثل قصة لقمان واصحاب الكهف ومنها ما ياتي متكررا حسب ما تدعو اليه الحاجة وتقتضيه

208
01:16:31.100 --> 01:16:54.550
المصلحة ولا يكون هذا المتكرر على وجه واحد. بل يختلف في الطول والقصر واللين والشدة. وذكر بعض جوانب القصة في موضع دون اخر. ومن الحكمة في هذا التكرار اولا بيان اهمية تلك القصة لان تكرارها يدل على العناية بها. ثانيا توكيد تلك القصة لتثبت في قلوب الناس. ثالثا مراعاة

209
01:16:54.550 --> 01:17:14.550
الزمن وحال المخاطبين بها ولهذا تجد الايجاز والشدة غالبا فيما اتى من القصص في السور المكية والعكس فيما اتى في السور رابعا بيان بلاغة القرآن في ظهور هذه القصص على هذا الوجه وذاك الوجه على ما تقتضيه الحال. خامسا ظهور صدق

210
01:17:14.550 --> 01:17:34.550
وانه من عند الله تعالى حيث تأتي هذه القصص متنوعة بدون تناقض. ويمكن ان نضيف فائدة سادسة وهي ان ينتفعون في كل موضع من القصة بما هم يحتاجون اليه في مثل هذه الاحوال. والسابعة من فوائد ذكر القصص

211
01:17:34.550 --> 01:17:56.550
انها تثبت العقائد في قلوب المؤمنين. لان القصص التي تذكر اكثر من مرة هي قضايا قصص العقدية ثم انتقل الشيخ رحمه الله الى مسألة اخرى عظيمة وهي ذكر الاسرائيليات فان من اصول التفسير ان يعلم الانسان ما هو حكم

212
01:17:56.550 --> 01:18:17.300
الاسرائيلية قال رحمه الله الاسرائيليات الاخبار المنقولة عن بني اسرائيل من اليهود وهو الاكثر او من النصارى يعني ما ينقل من كتب اليهود ومن كتب النصارى كما يعني يوجد في كتبهم الشيء الكثير الذي اه نقل في كتب التفسير قال رحمه الله

213
01:18:17.400 --> 01:18:43.200
وتنقسم هذه الاخبار الى ثلاثة انواع. الاول ما اقره الاسلام وشهد بصدقه فهو حق مثلا يأتي في كتب ذكر الجنة والنار فيأتي هذا ذكره في القرآن عندنا قال الشيخ مثاله ما رواه البخاري وغيره ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله

214
01:18:43.200 --> 01:18:58.350
يجعل السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والثرى على اصبع والشجرة على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلائق على اصبع. فيقول انا الملك فظحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول

215
01:18:58.350 --> 01:19:17.050
حبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات سبحانه وتعالى عما يشركون الثاني ما انكره الاسلام وشهد بكذبه فهو باطل

216
01:19:17.100 --> 01:19:37.450
مثل ان يأتي آآ كان يأتي في كتب بني اسرائيل آآ لا سيما في كتب اليهود اتهام عيسى عليه السلام او مريم بالفاحشة او ان يأتي في كتبه النصارى ما يدل على آآ يعني قبيحة في حق احد الانبياء. فهذا ما نرده

217
01:19:37.450 --> 01:19:52.250
او فهذا نرده لانه مخالف لما عندنا من القرآن من عصبة الانبياء اورد الشيخ مثال لما انكره الاسلام وشهد بكذبه من الاسرائيليات فهو باطل. قال مثال ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال كانت اليهود

218
01:19:52.250 --> 01:20:14.000
تقول اذا جامعها من ورائها جاء الولد احول فنزلت نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم فكذبهم الله جل وعلا الثالث ما لم يقره الاسلام ولم ينكره فيجب التوقف فيه. يعني جاء شيء في كتبهم ليس عندنا ما يرده وليس

219
01:20:14.000 --> 01:20:37.000
عندنا ما يقبله  فما الموقف فيه؟ قال الشيخ فيجب التوقف فيه يعني لا نقبله ولا نرده نذكره على وجه الاستئناس. لما رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان اهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لاهل الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

220
01:20:37.000 --> 01:20:56.250
لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالذي انزل الينا انزل اليكم. الاية ولكن التحدث بهذا النوع جائز اذا لم يخشى محذور اذا لم يخشى محذور لقول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية

221
01:20:56.250 --> 01:21:10.450
عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري قال رحمه الله وغالب ما يروى عنهم من ذلك ليس بذي فائدة في الدين كتعيين لون كلب اصحاب الكهف ونحوه

222
01:21:10.500 --> 01:21:24.300
واما سؤال اهل الكتاب عن شيء من امور الدين فانه حرام لما رواه الامام احمد وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألوا اهل الكتاب عن شيء

223
01:21:24.350 --> 01:21:46.800
فانهم لن يهدوكم وقد ضلوا فانكم اما ان تصدقوا بباطل او تكذبوا بحق وانه لو كان موسى حيا بين اظهركم ما حل له الا ان يتبعني وروى البخاري عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال يا معشر المسلمين كيف تسألون عن الكتاب عن شيء وكتابكم الذي انزل الله على نبيكم

224
01:21:46.800 --> 01:22:06.800
صلى الله عليه وسلم احدث الاخبار بالله محضة لم يشب. وقد حدثكم الله ان اهل الكتاب قد بدلوا من كتاب الله وغيروا. فكتبوا بايديهم قالوا هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا او لا ينهاكم ما جاءكم او لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا

225
01:22:06.800 --> 01:22:26.350
ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي انزل اليكم. فهذا الحديث النبوي والاثر الصحابي يؤكد لنا انه لا يجوز لنا ان نسأل الكتاب عن مسائل متعلقة بالاحكام بالحلال والحرام قال رحمه الله موقف العلماء من الاسرائيلية

226
01:22:26.500 --> 01:22:42.850
قال اختلفت مواقف العلماء ولا سيما المفسرون من هذه الاسرائيليات على ثلاثة انحاء الف فمنهم من اكثر منها مقرونة باسانيدها. ورأى انه بذكر اسانيدها خرج من عودتها مثل ابن جرير الطبري رحمه الله

227
01:22:43.000 --> 01:23:03.000
باع ومنهم من اكثر منها وجردها من الاسانيد غالبا فكان حاطب ليل مثل البغوي الذي قال شيخ الاسلام ابن تيمية عن تفسيره انه مختصر من الثعلب لكنه صانه عن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة. وقال عن الثعلبي انه حاطب ليل

228
01:23:03.000 --> 01:23:23.000
ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. الذي يظهر لي ان هنا في خطأ ما من الطباعين او خطأ سبق لسان او سبق قلم والا فان هذا النوع لا ينبغي ان يضرب له المثال بالبغوي فان البغوي مدحه شيخ الاسلام وانما

229
01:23:23.000 --> 01:23:41.250
ما يقال ومنهم من اكثر منها وجردها من الاسانيد غالبا فكان حاطب ليل كالثعلب او كتفسير الثعلب. اما البغوي رحمه الله فانه جاء الى تفسير الثعلب فجرده عن كثير من هذه التي هي من نوع حاطب ليل

230
01:23:42.800 --> 01:24:06.900
قال ومنهم من ذكر كثيرا منها وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف ومنهم من ذكر كثيرا منها وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف او الانكار مثل ابن كثير رحمه الله ومنهم من بالغ في ردها ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن كمحمد رشيد رظا وهذا عمل المعاصرين وهذا ايظا مخالف لما كان عليه

231
01:24:06.900 --> 01:24:26.600
اي السلف السالفين والخير كله في اتباع من سلف وهو ان ننقل منهم ما يستأنس به مما ليس مخالفا كتابنا ولا فيه ما يدل على الموافقة فهذا الامر فيه جائز وتركه آآ اولى والله اعلم

232
01:24:26.900 --> 01:24:43.450
ثم انتقل الشيخ رحمه الله الى اصل اخر من اصول التفسير وهو ما يتعلق بالضمائر والظمير قال رحمه الله الظمير لغة من الظمور وهو الهزال. لقلة حروفه او من الاظمار وهو الاخفاء. لكثرة استتاره

233
01:24:43.550 --> 01:25:03.550
وفي الاصطلاح ما كنا به او ما كنا به عن الظاهر اختصارا. وقيل ما دل على حضور او غيبة لا من مادتهما اذن اه ننتبه الان ان الظمائر كلها سواء كان دالا على حضور او غيبة وليس من مادتهما

234
01:25:03.550 --> 01:25:28.700
فهذا يسمى ظميرا. قال فالدال على الحظور نوعان. احدهما ما وضع للمتكلم وهو كلمة انا مثل وافوض امري الى الله. يعني انا هنا اظمر الظمير ولم يذكر الثاني ما وضع للمخاطب مثل صراط الذين انعمت عليهم انعمت انت عليهم ولكن لم يذكر

235
01:25:28.750 --> 01:25:51.850
آآ قال وهذان لا يحتاجان الى مرجع اكتفاء اكتفاء بدلالة الحضور عنه. والدال على الغائب ما وضع للغائب ولابد له من مرجع عليه آآ طبعا هنا المقصود وهذان لا يحتاجان الى مرجع اكتفاء بدلالة الحضور عنه. يعني ما يحتاج ان يكون هناك شيء يرجع اليه. لماذا؟ لان قوله فوض

236
01:25:52.300 --> 01:26:08.550
يعني يدل على ان المقصود به انا وقوله صراط الذين انعمت يدل عليه انه انت عليهم قال واما ظمير الغائب فلابد له من مرجع يعود عليه لانه لا يجمع بين امرين غائبين

237
01:26:08.900 --> 01:26:28.900
فلا يصح ان يظمر الظمير للغائب ولا يدل شيء عليه لانه يصبح ظمير غائب عن غائب هذا اه يكون لغز. قال والاصل في المرجع ان يكون سابقا على الظمير لفظا ورتبة مطابقا له لفظ

238
01:26:28.900 --> 01:26:55.100
ظن ومعنى مثل ونادى نوح ربه هنا نادى نوح ربه. الها هنا في ربه راجع الى نوح فهذا اه ظمير مذكور يكون سابق على الظمير لفظا ورتبة. فالمرجع هو نوح وهو سابق على الظمير. وقد يكون مفهوما

239
01:26:55.100 --> 01:27:20.150
وقد يكون مفهوما من مادة الفعل السابق مثل اعدلوا هو اقرب للتقوى اعدلوا هو اقرب للتقوى. وقد يسبق لفظا لا رتبة مثل واذ ابتلى ابراهيم ربه هنا الان السبق لفظ لا رتبة

240
01:27:20.350 --> 01:27:40.600
فمعلوم ان ابراهيم سبق لفظ رتبة لفظا لا رتبة. وقد يسبق رتبة لا لفظا مثل حمل كتابه الطالب وقد يكون مفهوما من السياق مثل ولابويه الان الظمير راجع الى الميت ولابويه لكل واحد من

241
01:27:40.600 --> 01:27:57.750
السدس مما ترك ان كان له ولد. فالضمير يعود على الميت المفهوم من قوله مما ترك وقد لا يطابق الظمير معنى مثل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة. فالظمير يعود على الانسان

242
01:27:57.750 --> 01:28:21.000
باعتبار اللفظ لان المجعول نطفة ليس الانسان الاول قال واذا كان المرجع صالحا للمفرد والجمع جاز عود الضمير عليه باحدهما. هذه فائدة عظيمة. اذا كان المرجع صالحا للمفرد والجمع جاز عود الضمير عليه باحدهما مثل ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله

243
01:28:21.200 --> 01:28:38.150
جنات تجري من تحتها الانهار وخالدين فيها ابدا. قد احسن الله له رزقا الان كلمة يدخله الظمير هنا صالح للمفرد الذي هو من يؤمن وصالح للجمع وهو كل من امن

244
01:28:38.250 --> 01:29:01.250
فاذا يمكن عود الضمير الى المفرد والى الجمع اذا جاز. قال والاصل اتحاد مرجع الظمائر اذا تعددت مثل علمه شديد وذو مرة فاستوى وهو علمه اي علم النبي صلى الله عليه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى. اذا علمه الظمير الاول علينا به النبي

245
01:29:01.250 --> 01:29:11.250
صلى الله عليه وسلم عن الله به النبي صلى الله عليه وسلم. وهو اذا المقصود به ايضا النبي صلى الله عليه وسلم. ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى

246
01:29:11.250 --> 01:29:31.250
الى عبده يعني محمدا صلى الله عليه وسلم. فظمائر الرفع في هذه الايات تعود الى شديد القوى وهو جبريل. هذا على التفسير الثاني. علمه اي علم جبريل شديد القوى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعني جبريل. فاوحى الى عبده فاوحى الله الى عبده جبريل ما اوحى. هذا

247
01:29:31.250 --> 01:29:47.050
على تفسير ابن مسعود رضي الله عنه. هم. قال والاصل عود الضمير على اقرب مذكور الا في المتظايفين. فيعود على المظاف لان انه المتحدث عنه. الاصل عود عود الظمير على اقرب مذكور

248
01:29:47.100 --> 01:30:07.100
فاذا ذكرنا اه انسانا واخر واخر ثم ضمائر فالظمير يرجع الى اقرب مذكور. مثاله الاول واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى بني اسرائيل. الان جعلناه الظمير يرجع الى الكتاب ولا الى موسى اقرب مذكور هو الكتاب. اذا الظمير يرجع الى اقرب مذكور. ومثال

249
01:30:07.100 --> 01:30:35.100
الثاني وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. الان اه قال هنا الا في المتظايفين فيعود على المظاف وان تعدوا نعمة الله. الان ايش المضاف؟ النعمة اذا لا تحصوها المقصود به النعمة هنا المقصود به المضاف الذي هو النعمة فيعود على المضاف لانه المتحدث عنه

250
01:30:35.150 --> 01:30:48.700
قال وقد يأتي على خلاف الاصل فيما سبق بدليل يدل عليه. على كل حال هذا الباب باب عظيم في معرفة بلاغة القرآن وفصاحته ثم قال رحمه الله لاظهاره في موضع الاظمار

251
01:30:48.950 --> 01:31:11.000
اه ايها الاخوة والاخوات طلاب العلم وطالبات العلم. ان معرفة الاظهار في موظع الاظمار من اعظم وسائل معرفة بلاغة القرآن قال الشيخ رحمه الله الاصل ان يؤتى في كل مكان الظمير بالظمير لانه ابين للمعنى واخسر للفظ. ولهذا ناب

252
01:31:11.000 --> 01:31:33.400
في قوله تعالى اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما عن عشرين كلمة المذكورة قبله. ما قال اعد الله له هم الظمير كلمة لهم ناب عن عشرين كلمة ايضا ننتبه هنا آآ الاصل ان يؤتى في مكان الظمير بالظمير لانه ابين للمعنى واخسر اللفظ

253
01:31:33.650 --> 01:31:53.650
ولهذا ناب الضمير في قوله تعالى عد الله لهم اي للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الى اخره. عن عشرين كلمة المذكورة قبله وربما يؤتى الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى الاظهار في موضع الاظمار. وله فوائد كثيرة تظهر بحسب السياق منها. الحكم على

254
01:31:53.650 --> 01:32:13.650
بما يقتضيه الاسم الظاهر. بيان علة الحكم. عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر. مثال ذلك قوله تعالى. من ان كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فان الله عدو للكافرين. ولم يقل فان الله عدو له

255
01:32:13.950 --> 01:32:33.950
فافاد هذا الاظهار وانما قال فان الله عدو للكافرين. اظهر. ولم يقل فان الله عدو له ولم يضمر. فاظهر في موضع الاظمار. لماذا قال ففاد هذا الاظهار الحكم بالكفر على من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكة. وافاد ان الله عدو لهم

256
01:32:33.950 --> 01:32:53.950
بكفره وافاد ان كل كافر فالله عدو له. مثال اخر قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة لا نضيع اجر المصلحين. ولم يقل الا انا لا نضيع اجرهم. فافاد ثلاثة امور الحكم باصلاح الذين يمسكون

257
01:32:53.950 --> 01:33:12.900
بالكتاب يمسكون الكتاب ويقيمون الصلاة. اذا من هم المصلحون الذين تمسكوا بالكتابة واقاموا الصلاة. ان الله اجرهم لاصلاحهم ان كل مصلح فله اجر غير مضاع عند الله تعالى. وقد يتعين الاظهار كما لو تقدم الظمير مرجعان

258
01:33:13.100 --> 01:33:33.650
يصلح عوده الى كل منهما والمراد احدهما مثل اللهم اصلح للمسلمين ولاة امورهم وبطانة ولاة امورهم اذ لو قيلوا بطانتهم لاوهم ان يكون المراد بطانة المسلمين اه ثم انتقل الشيخ الى قظية اخرى ايظا مهمة في اصول التفسير وهي ظمير الفصل

259
01:33:33.700 --> 01:33:53.700
فينبغي لمن اراد ان يضبط التفسير واصوله ان يعرف ضمير الفصل. قال رحمه الله ضمير الفصل حرف بصيغة ضمير الرفع المنفصل يقع بين المبتدع والخبر اذا كان معرفتين. ويكون بضمير المتكلم كقوله تعالى انني انا الله لا

260
01:33:53.700 --> 01:34:15.700
اله الا انا هنا كلمة انني ما قال انني الله لا اله الا قال انني انا الله فاتى بظمير الفصل وقوله وانا وانا للصافون. ما قال لا الصافون. قال لنحن الصافون. فاتى بضمير الفصل بصيغة الجمع. قال

261
01:34:15.700 --> 01:34:35.700
امير المخاطب كقوله تعالى كنت انت الرقيب عليه. هنا ما قال كنت الرقيب عليهم وانما اتى بضمير الفصل كنت انت الرقيب وبضمير الغائب في قوله تعالى واولئك هم المفلحون. ولم يقل واولئك المفلحون. قال وله ثلاث فوائد. اذا ما هي فوائد الضمير

262
01:34:35.700 --> 01:34:50.750
الفاصل قال الاولى التوكيد فان قولك زيد هو اخوك اوكد من قولك زيد اخوه. ومثله حديث النبي صلى الله عليه وسلم آآ مثله حديث النبي صلى الله عليه وسلم الدين هو الدين النصيحة

263
01:34:50.850 --> 01:35:12.350
او الدين هو النصيحة. قال الثاني الحصر وهو اختصاص ما قبله فيما بعده. فان قولك المجتهد هو الناجح يفيد اختصاص واجتهد بالنجاح الثالثة الفصل اي التمييز بين كون ما بعده خبرا او تابعا فان قولك زيد الفاضل يحتمل ان تكون الفاضل صفة لزيد

264
01:35:12.350 --> 01:35:30.150
خبر منتظر ويحتمل ان تكون الفاضل خبرا. فاذا قلت زيد هو الفاضل تعين ان تكون الفاضل خبرا لوجود ظمير الفصل. اذا ظمائر فصلي من فوائدها التوكيد والحصر افادة تعيين احد المعنيين

265
01:35:30.550 --> 01:35:48.450
ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى في اخر اصول التفسير الالتفات وهذا ايضا اصل عظيم ينبغي لطالب العلم ان ينتبه اله له فانه يفيده في معرفة بلاغة القرآن الكريم والاستفادة من معاني هذه البلاغة

266
01:35:48.550 --> 01:36:09.650
قال التفات تحويل اسلوب الكلام من وجه الى اخر وله صور منها. تحويل اسلوب الكلام من وجه الى اخر وله صور منها الالتفات اولا الالتفات من الغيبة الى الخطاب يعني الكلام يكون مع ناس مغيبين ثم فجأة ينتقل الكلام الى ناس وكانهم موجودين مثل

267
01:36:09.650 --> 01:36:29.650
كقوله تعالى الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الان الكلام كله ها عن غيب الله ثم قال اياك نعبد الانصار كانه حاضر اياك نعبد واياك نستعين. قال فحول الكلام من الغيبة الى الخطاب

268
01:36:29.650 --> 01:36:50.600
في قوله اياه النوع الثاني التفات من الخطاب الى الغيبة. يعني كأنه يتكلم مع ناس موجودين ثم يتكلم مع اناس غير موجودين كقوله تعالى حتى اذا كنتم الان يخاطب ناس موجودين. مخاطبين. حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم. قال بهم

269
01:36:50.600 --> 01:37:11.100
لا غيبة فحول الكلام من الخطاب الى الغيبة في قوله وجرينا به. الثالث الالتفات من الغيبة الى التكلم. كقوله تعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل. هذا الان غيبة. ثم قال وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. فحول الكلام من الغيبة الى التكلم في قولي

270
01:37:11.100 --> 01:37:28.250
بعثنا رابعا الالتفات من التكلم من الغيبة كقوله تعالى انا اعطيناك الكوثر الان الكلام من المتكلم ثم انتقل الى غيبة قال فصل لربك فحول الكلام من التكلم الى الغيبة في قول ربك

271
01:37:28.600 --> 01:37:52.650
والالتفات فوائد منها اولا حمل المخاطب على الانتباه لتغير وجه الاسلوب عليه. ثانيا حمله على التفكير في المعنى لان تغيير وجه الاسلوب يؤدي الى التفكير في السبب ثالثا دفع الشهامة والملل عنه لان بقاء الاسلوب على وجه واحد يؤدي الى الملل غالبا. وهذه الفوائد عامة للالتفات بجميع صوره. اما

272
01:37:52.650 --> 01:38:12.650
فوائده الخاصة فتتعين في كل سورة حسب ما يقتضيه المقام في كل سورة حسب ما يقتضيه المقام الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. والكتاب يحتاج

273
01:38:12.650 --> 01:38:33.100
الى اكثر من هذا لكن هذا على وجه الاختصار نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا لما فيه آآ فهم كتاب الله عز وجل العمل به يقول السائل شيخنا عزمت على حضور دورتكم في شهر رمظان دورة قراءة تفسير السعي. اريد ان اتهيأ لهذه الدورة فما نصيحتك

274
01:38:33.150 --> 01:38:57.000
نصيحتي اولا الاخلاص لله جل وعلا تانيا اه الابتعاد عن كل المشاغل. ثالثا الدعاء لله عز وجل ان لا يشغلنا عن هذا التفسير. رابعا طلب البركة من الله عز خامسا ان يقرأ الانسان شيئا من اصول التفسير ومقدمات التفسير قبل المجيء الى تفسير السعدي نسأل الله

275
01:38:57.000 --> 01:39:17.250
لنا ولكم التوفيق والسداد يقول السائل نجد بعض الناس اذا دعا للشاص قال بعد الدعاء ان شاء الله. مثل الله يوفقك ان شاء الله. فما حكم ذلك الصواب ان قولك آآ في الدعاء ان شاء الله هذا مخالف للسنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سأل احدكم ربه فليعزم

276
01:39:17.250 --> 01:39:37.250
فان الله لا مكره له. فلا ينبغي للانسان يقول الله يوفقك ان شاء الله. وانما يقول وفقك الله. سددك الله ولا ينبغي الاستثناء في الدعاء اما حديث طهور لا بأس عليك ان شاء الله. فكلمة طهور هو دعاء ولم يستثني فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله لا بأس عليك

277
01:39:37.250 --> 01:39:53.300
خبر وليس بمعنى الدعاء. وهنا استثنى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول السائل كيف يتأصل طالب العلم في اصول التفسير بماذا يبدأ باصول التفسير للشيخ ابن عثيمين ثم يبدأ بمقدمة تفسير للشيخ

278
01:39:53.300 --> 01:40:11.550
ابن تيمية رحمه الله ثم يبدأ بشرح اه مقدمة التفسير للشيخ اه ابن قاسم رحمه الله ثم يبدأ بكتاب تاع ذوي العرفان بما اشتملت عليه كتب شيخ الاسلام من علوم القرآن ثم يبدأ باي تفسير ان شاء الله عز وجل

279
01:40:12.050 --> 01:40:32.050
يقول السائل شيخنا نحن مقبلون على شهر القرآن فماذا تنصحون من اراد ان يستفيد من التفسير في شهر انصحه كل انسان ان يقرأ ولو في اليوم شيئا من التفسير يخصص له وقتا حتى يفهم كلام الله عز وجل. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

280
01:40:32.050 --> 01:40:39.100
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك