﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. فنتم حديثنا الذي

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ابتدأناه قبل فلم يبق لنا منه الا يسير وهو المتعلق بالعقود. مر معنا ان العقود يجوز انشاؤها وابرامها ما لم تكون مشتملة على واحدة من اربعة اوصاف تقدم ذكرها وتفصيل احكامها وما يترتب على الاخلال بكل واحد منها على سبيل

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
جملة وهذه العقود اذا انبرمت فانه يترتب عليها اثرها تاما. والعلماء تكلموا عن ان من لك عينا سواء كان ملكه بارث او كان ملكه بعقد او كان ملكه بتملك وحيازة المباح فان

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
الملك له اثر من اثاره انهم قالوا يجوز له ان يتصرف في هذه العين المملوكة ومن اثاره كذلك انهم قالوا يجب عليه ان يؤدي زكاة ما له ان كان ذلك من المال الذي

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
تجب فيه الزكاة وايضا انه يجوز له المعوضة عليه ويجوز له استهلاكه والانتفاع به وذكروا اشياء تصل الى ثمانية امور. بيد ان هناك امرا ساختم به حديثا الليلة. وهو انه في بعض

6
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
ينفسخ العقد فيرجع الى امره الاول. وحينما قلت ان العقد ينفسخ ويرجع الى امره الاول قصدي من هذه العبارة المسألة المشهورة التي عقد لها ابن رجب قاعدة في قواعده. وهي هل فسخ العقود عقد ام انها رجوع للامر الاول؟ والصحيح

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
من قولي اهل العلم ان فسخ العقد ليس عقدا جديدا. وانما هو رجوع للامر الاول. وبناء عليه فان فسخ العقد يجوز حيث لم يجز انشاء العقد. فالفسخ بعد الاذان الثاني من يوم الجمعة يجوز. ولا

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
يجوز انشاء العقد وغير ذلك من الثمرات التي اوردها ابن القيم في محلها. فسخ العقد يقول اهل العلم ومنهم ابن رجب انه ينقسم الى نوعين ينقسم الى فسخ والى انفساخ. فالفسخ اذا كان بتراض

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
والانفسخ اذا كان لامر طارئ. نبدأ بالامر الاول وهو الفسخ. فالعقد اذا انبرم صحيحا فانه لا ينفسخ الا بتراضي ذوي ذوي طرفي العقد. وذلك ان العقود اما ان تكون عقودا

10
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
جائزة او عقودا لازمة. فالعقود اللازمة التي اذا انبرمت لا يحق لواحد من المتعاقدين ان يفسخه الا برضى الثاني. ولذا فان من قام ببيع شيء لاخر فلا يجوز له الرجوع في البيع الا برضا الطرف الثاني. وهذا الذي نسميه بالاقالة. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
كما عند ابن ماجة وغيره ان من اقال مسلما اقال الله عذرته. فليس لازما وانما هو مندوب. اذا فسخوا بالتراضي في العقود اللازمة لابد من رضا الطرفين. وان كان العقد جائزا ومعنى قولنا جائزا اي

12
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
انه ليس بلازم. اذ بعظ العقود يكون جائزا فيجوز لكل واحد من الطرفين ان يفسخه. مثل الوكالة ومثل عند كثير من اهل العلم الشركة ومثل ايظا ما يتعلق بالوديعة ومثل القرض فان القرظ عندهم لا

13
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
اجروا بالتأجيل وانما يكون وانما يكون عقدا جائزا وهكذا. فهذه العقود الجائزة يجوز لكل واحد من المتعاقدين فسخه اذا فيجوز فسخه حينذاك. اذا اريد ان نعرف من هذه المسألة ان الفسخ في العقود اللازمة لابد

14
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
من رضا الطرفين وفي العقود الجائزة لا يكفي من ارادة احد متعاقدين. وهناك نوع ثالث عقود تكون لازمة من طرف وجائزة من طرف كعقد الكف كعقد الضمان والكفالة فانها لازمة في عقد في حق الكافر والظمين وجائزة في

15
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
المكفول له والمظمون له فيجوز له ان يفسخها وحده اي المظنون له. النوع الثاني وهو الذي سنقف عنده ونختم حديثنا وهو والانفساخ. ومعنى الانفساخ اي ان يأتي امر طارئ على العقد فيفسخ ذلك العقد. ولذلك

16
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
اذا سمي انفساخا وزيادة المبنى زيادة في المعنى. والانساخ اسباب اهمها اختيار من له حق الاختيار وتقدم معنا في عقود التغرير ان الثمرة من عقود التغرير تخيير من غرر بين الفسخ والامضاء

17
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
الا في خيار العيب فانه يخير بين الفسخ والامواء وبين اخذ الارش على المشهور خلافا للشيخ تقي الدين. فانه يخيره بين اثنين بطرد القاعدة. من الامور المهمة وهو ان من اسباب انفساخ العقوق

18
00:06:00.150 --> 00:06:30.150
اذا وجد امر طارئ عن المتعاقدين يمنع من تحقق مقتضى العقد هذا الذي نسميه وجاء الحديث به بوضع الجوائح. وقد امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بوضع الجوارح اي اذا جاء امر سماوي من الله عز وجل على عين او منفعة فلم يمكن الانتفاع

19
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
بها وتحقيق مقتضى العقد منها فحين اذ امر بوضع الجوارح. سورة ذلك في الحديث ان من اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها ثم قبل التمكن من الحصاد او قبل وجود قبل

20
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
حلول يوم الحصاد جاءت افة سماوية كبرد او سيل او جراد فاتلف ذلك الثمر فان العقد ينفسخ قال النبي صلى الله عليه وسلم بما يأكل احدكم مال اخيه؟ فهذا انفساخ بامر طارئ من غير المتعاقدين

21
00:07:10.150 --> 00:07:40.150
والعلما يقولون ان في معنى الانفساخ عندهم السلعة قبل قبظها فانها تكون في ظمان البائع. فمن اشترى من اخر سيارة وقبل ان يقبضها جاء امر طارئ سماوي كبرد ونحوه فافسدت السيارة فنقول ان الذي يضمن هذه العين انما هو البائع. فجعلوا الضمان عليه

22
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
وتوسع الشيخ تقييم فقال انه يصبح للمشتري حق الخيار فله ان يفسخ البيع بالكلية لان وضع الجواء حتى في المنافع. فمن استأجر من غيره عينا. ثم جاء امر طارئ منع من الانتفاع بهذه العين

23
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
او زرعا ثم جاء واستأجر ارضا لزراعتها فغارت المياه. او اصبحت هماجا. لا يمكن الزراعة بها واصبحت مالحة او اصبحت الارض سبخة. وتأتي احيانا في بعض الاراضي الزراعية فجأة هكذا. فحين اذ يصبح هذا

24
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
داخل في مسألة وضع الجوارح لمن توسع فيها. بقيت مسألة فقط بعض الناس يظنها من الامور الطارئة وليست كذلك وهي ما يسمى بالامتناع بعض الناس يشتري من اخر سلعة ثمان البائع يمتنع من تسليمه اياها. او

25
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
او يستأجر منه عينا فيمتنع المؤجر من او يمتنع عن المؤجر فيمتنع المؤجر المؤجر من تسليمه العين. فهل هذا الامتناع يفسخ العقد ام لا؟ نقول فقها انه لا يفسخ العقد

26
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
وانما يكون الامتناع هذا بمثابة الغصب. فيترتب عليه احكام الغصب الثمانية. ومنها لزوم ولزوم اجرة المثل. فمن امتنع من تسليم عين فانه يكون غاصبا فيجب عليه ان يسلم هذه العين ويحكم عليه بها ويحكم عليه كذلك اذا كانت العين مما يمكن تأجيرها

27
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
اي بخلاف الادمي في حكم عليه حينئذ باجرة مثل لها. ومثله نقول في العين المؤجرة. فان من استأجر من غيره عينا وابى صاحب العين ان يسلمه اياها استأجر استأجرت منه شقة ورفض ان يعطيك المفتاح حتى انتهت السنة

28
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
فنقول حينئذ يلزم المؤجر ان يعطيه اجرة هذه العين ما لم تكن الاجرة اقل قل من العقد الذي اتفقا عليه فان كانت اقل فليس له شيء. يعني لا تستحق اجرته. اذا فيكون غاصبا فيبذل

29
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
اكثر منهما هذه قاعدة فقهاء. اما بعض المعاصرين او المتأثرين بالقانون فيرون ان الامتناع يؤدي الى فسخ العقد وليس ذلك كذلك هذا على سبيل الجمال ما يتعلق بموضوع درسنا اليوم. آآ نكون بحمد الله عز وجل مررنا على جل احكام المعاملات المالية

30
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
باذن الله عز وجل من عرف هذه القواعد المجملة التي ذكرتها لكم قبل قليل يكون قد مر على اهم المسائل المعاملات وهذه قواعد من احسن من جمعها بهذا التنظيم هو الشيخ عبدالرحمن السعدي في كتابه الارشاد. فقد ذكر نحو مما ذكرته

31
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
لكم قبل قليل واختصر احكام المعاملات بنحو مما اختصرته مع زيادات اوردتها لكن بنفس الطريقة وهو ان الاصل في المعاملات الاباحة ثم ترى الامور المحرمة بعد ذلك. اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يتولانا بهداه وان يغفر لنا

32
00:11:10.150 --> 00:11:44.000
الوالدين والمسلمين والمسلمات وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بشيء او نمشي. طيب. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاك الله خير حياكم الله