﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:27.150
ثانيا حكم الصلاة واهميتها قال الشيخ المصنف رحمه الله الحمدلله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد فان على المرء ان يهتم بالصلاة لان امرها عظيم ومكانتها كبيرة

2
00:00:27.900 --> 00:00:42.700
وان يخلص العبادة لله وحده لا شريك له وان يتبرأ مما سوى الله كائنا من كان وان يؤمن ويعتقد انه سبحانه هو المعبود بالحق وما عود من دونه فهو باطل

3
00:00:43.050 --> 00:01:00.050
كما قال عز وجل في سورة الحج ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وفي سورة لقمان قال سبحانه ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل

4
00:01:00.650 --> 00:01:22.600
وقال سبحانه وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وقال عز وجل اياك نعبد واياك نستعين وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء الاية هذا الاساس العظيم هو اصل دين الاسلام

5
00:01:22.900 --> 00:01:40.450
وهو اول شيء يدخل به العبد في دين الله الاسلام ثم يلي هذه الشهادة الشهادة بان محمدا رسول الله هاتان الشهادتان هما اصل الدين لا يصح دين بدونهما احداهما لا تغني عن الاخرى

6
00:01:41.050 --> 00:01:58.700
وبعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم لابد منهما فلا اسلام الا بتوحيد الله ولا اسلام الا بالايمان بان محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام فلو ان انسانا يصوم النهار ويقوم الليل

7
00:01:58.800 --> 00:02:16.450
ويعبد الله بكل العبادات ولكنه لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ما بعثه الله فانه يكون بذلك كافرا بل من اكثر الناس عند جميع اهل العلم ولو انه شهد ان محمدا رسول الله وصدقه

8
00:02:16.600 --> 00:02:33.900
وعمل كل شيء الا انه يشرك بالله يعبد مع الله غيره من ملك او نبي او صنم او شجر او حجر او جني او كوكب صار بذلك كافرا ضالا ولو قال ان محمدا رسول الله

9
00:02:33.950 --> 00:02:52.250
فلا بد من الايمان بهما جميعا لابد من توحيد الله والاخلاص له ولابد من الايمان بان محمدا رسول الله بعثه الله الى الثقلين. الى الجن والانس وكان الرسل الماضون يبعث كل واحد منهم الى قومه خاصة

10
00:02:52.400 --> 00:03:18.650
لكن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه الله الى الناس كافة الى العرب والعجم الى الجن والانس الى الذكور والاناث الى الاغنياء والفقراء الى الحكام والمحكومين. كلهم يقولون في رسالته عليه الصلاة والسلام. فمن اجاب هذه الدعوة التي جاء بها وانقاد لها وامن بها دخل الجنة. ومن

11
00:03:18.650 --> 00:03:37.800
دخل النار قال تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده وقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي او نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اهل النار

12
00:03:37.900 --> 00:03:54.700
اخرجه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة اخرجه البخاري ومسلم. وقد قال الله عز وجل قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا

13
00:03:54.800 --> 00:04:21.150
وقال سبحانه وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا وقال سبحانه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. عليه الصلاة والسلام. ثم بعد هاتين الشهادتين امر الصلاة. فهي التي لتلي هاتين الشهادتين. وهي الركن الاعظم بعد هاتين الشهادتين. فمن حفظها حفظ دينه. ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع

14
00:04:21.900 --> 00:04:37.850
جاء في مسند احمد باسناد جيد عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما بين اصحابه فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة

15
00:04:37.950 --> 00:04:51.950
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وابي ابن خلف اخرجه احمد والدارمي قال بعض الائمة في هذا

16
00:04:52.000 --> 00:05:10.750
انما يحشر من اضاع الصلاة مع هؤلاء الصناديد من الكثرة الاشقياء فرعون وهامان وقارون وابي ابن خلف لكونه شابهم والانسان مع من شابهه قال تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم. يعني اشباههم ونظرائهم

17
00:05:11.050 --> 00:05:27.100
فمن كانت علته الرياسة حتى ترك الصلاة حشر مع فرعون. لان فرعون حمله ما هو فيه من الملك على التكبر. وعاد موسى عليه السلام من اجل ذلك. فصار من الاشقياء الذين باعوا بالخسارة وصاروا الى النار

18
00:05:27.150 --> 00:05:51.500
قال تعالى ادخلوا ال فرعون اشد العذاب نعوذ بالله من ذلك ومن حملته وظيفته او وزارته على التخلف عن الصلاة صار شبيها بهامان وزير فرعون فيحشر معه يوم القيامة نعوذ بالله من ذلك. فان تركها من اجل المال والشهوات والنعم شابه قارون الذي اعطاه الله المال العظيم

19
00:05:51.500 --> 00:06:16.650
فاستكبر وطغى حتى خسف الله به الارض وبداره سيكون شبيها به فيحشر معه يوم القيامة الى النار اما انشغله عن الصلاة وعن حق الله البيع والشراء والمعاملات والمكاسب الدنيوية فانه يكون شبيها بابي بن خلف تاجر اهل مكة فيحشر معه الى النار. نسأل الله العافية من الكفرة واعمالهم

20
00:06:18.150 --> 00:06:33.000
والمقصود ان امر الصلاة عظيم. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سلامه الجهاد في سبيل الله. رواه الترمذي واحمد

21
00:06:33.050 --> 00:06:53.050
وقال صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر. اخرجه الامام احمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة باسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه. وخرج مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي

22
00:06:53.050 --> 00:07:11.200
صلى الله عليه وسلم انه قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. اخرجه مسلم الامر عظيم وخطير جدا. اذا نظرنا في حال الناس اليوم ولا حول ولا قوة الا بالله فقد كثر المتخلفون عن الصلاة

23
00:07:11.200 --> 00:07:28.400
والمتساهلون بادائها في الجماعة. فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية. والله جل جلاله اوسع النعم واكثر الخيرات ولكن ابن ادم مثلما قال الله جل جلاله كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى

24
00:07:28.500 --> 00:07:46.100
ادر الله النعم واوسع الخير فقابلها الكثير من الناس بالعصيان والكفران. نعوذ بالله من ذلك فالواجب الحذر والواجب التبليغ. كل انسان يبلغ من حوله ويجتهد في بذل الدعوة وبذل التوجيه لمن حوله من المتخلفين. ومن

25
00:07:46.100 --> 00:08:03.000
ومن المقصرين في الصلاة وغيرها من حقوق الله وحق عباده. لعل الله ان يهديهم باسبابه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ او عام سامع

26
00:08:03.350 --> 00:08:24.900
اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما وقد ذهب جمع من اهل العلم الى ان من تركها تهاونا وان لم يجحد وجوبها يكفر كفرا اكبر لهذه الايات والاحاديث التي سبق ذكرها ولو قال انه يؤمن بوجوبها اذا تركها تهاونا فقد تلاعب بهذا الامر الواجب

27
00:08:24.900 --> 00:08:44.900
وقد عصى ربه معصية عظيمة فيكفر بذلك في اصح قولي العلماء لعموم الادلة. ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر. ما قال من جحد وجوبها. بل قال من تركها

28
00:08:44.900 --> 00:09:09.550
فهذا يعم من جحد ومن لم يجحد وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. ما قال اذا جحد وجوبها. فالرسول صلى الله عليه وسلم افصاح الناس. وهو اعلم الناس يستطيع ان يقول اذا تركها جاحدا لها. او اذا جحد وجوبها

29
00:09:09.550 --> 00:09:26.600
لا يمنعه من هذه الكلمة التي تبين الحكم لو كان الحكم كما قال هؤلاء فلما اطلق صلى الله عليه وسلم كفره فقال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر دل ذلك على ان

30
00:09:26.600 --> 00:09:45.500
مجرد الترك والتعمد لهذا الواجب العظيم يكون به كافرا كفرا اكبر. نسأل الله العافية وردة عن الاسلام. نعود اعوذ بالله من ذلك ولا يجوز للمرأة المسلمة بعد ذلك ان تبقى معه حتى يرجع الى الله ويتوب اليه

31
00:09:45.600 --> 00:10:06.700
وقد قال عبدالله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل رحمه الله كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال كفر غير الصلاة فذكر انهم مجمعون على ان ترك الصلاة كفر. ولم يقولوا بشرط ان ينكر وجوبها او يجحد وجوبها

32
00:10:06.850 --> 00:10:22.550
اما من قال انها غير واجبة فهذا كافر عند الجميع كفرا اكبر واذا قال انها غير واجبة فقد كفر عند جميع اهل العلم. ولو صلى مع الناس متى جحد الوجوب كفر اجماعا. نسأل الله

33
00:10:22.550 --> 00:10:43.350
وهكذا لو جحد وجوب الزكاة او وجوب صوم رمضان او جحد وجوب الحج مع الاستطاعة كفر اجماعا. نسأل الله العافية وهكذا لو قال ان الزنا حلال او الخمر حلال او اللواط حلال او العقوق حلال او الربا حلال. كفر باجماع المسلمين

34
00:10:43.350 --> 00:11:01.750
نسأل الله العافية لانه استحل ما حرمه الله. لكن اذا كان مثله يجهل ذلك وجب تعليمه فان اصر على جهد الوجوب كافر اجماعا كما تقدم. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

35
00:11:01.750 --> 00:11:20.900
انتهى من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز الجزء العاشر الصفحات مائتين واثنين وثلاثين الى مائتين وثمانية وثلاثين وقال ايضا اختلف العلماء في هذه المسألة. فقال بعضهم ان الاحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة يراد بها الزجر والتحذير

36
00:11:21.250 --> 00:11:34.300
وكفر دون كفر. الى هذا ذهب الاكثرون من الفقهاء وذهب جمع من اهل العلم الى ان تركها كفر اكبر على ظاهر الاحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:11:34.650 --> 00:11:58.300
فدل ذلك على ان المراد الكفر الاكبر. لانه اطلقه صلى الله عليه وسلم على امر واضح وهو امر الصلاة. وهي عمود الاسلام فكون تركها كفر اكبر لا يستغرب ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا لا يرون شيئا تركه

38
00:11:58.300 --> 00:12:16.300
الفرن غير الصلاة فهذا يدل على ان تركها كفر اكبر باجماع الصحابة رضي الله عنهم لانه هناك اشياء يعرفون عنها انها كفرا. لكنه كفر دون كفر. مثل البراءة من النسب. ومثل القتال بين المؤمنين

39
00:12:16.300 --> 00:12:32.900
صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. اخرجه البخاري ومسلم فهذا كفر دون كفر اذا لم يستحله. ويقول صلى الله عليه وسلم ان كفرا بكم التبرؤ من ابائكم. اخرجه البخاري

40
00:12:33.250 --> 00:12:53.650
وقوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر النياحة والطعن في النسب اخرجه مسلم واحمد والترمذي فهذا كله كفر دون كفر عند اهل العلم. لانه جاء منكرا غير معرف بالف

41
00:12:53.700 --> 00:13:13.700
ودلت الادلة الاخرى على ان المراد به غير الكفر الاكبر بخلاف الصلاة. فان امرها عظيم وهي اعظم شيء بعد شهادتين وعمود الاسلام. وقد بين الرب عز وجل حكمها لما شرع قتال الكفار فقال فان تابوا

42
00:13:13.700 --> 00:13:37.050
واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقال صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين اخرجه ابو داوود وابو يعلى والبيهقي وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة فدل على ان من لم يصلي يقتل ولا يخلى سبيله اذا لم يتب. والخلاصة ان القول الصواب الذي تقتضيه الادلة

43
00:13:37.050 --> 00:13:56.700
هو ان ترك الصلاة كفر اكبر. ولو لم يجحد وجوبها. ولو قال الجمهور بخلافه فان المناط هو الادلة وليس البلاط كثرة فالقائلين فالحكم معلق بالادلة والترجيح يكون بالادلة. وقد قامت الادلة على كفر تارك الصلاة كفرا اكبر

44
00:13:56.750 --> 00:14:18.650
واما قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم لهم الا بحقها اخرجه البخاري ومسلم فيفسره قوله في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. واني رسول الله

45
00:14:18.650 --> 00:14:35.050
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. رواه البخاري ومسلم. فلا عصمة الا باقامة الصلاة

46
00:14:35.200 --> 00:14:56.000
ولان من لم يقم الصلاة لم يؤد حق لا اله الا الله الى اخره. انظر مجموع فتاوى ابن باز الجزء العاشر مئتين وتسعة وثلاثين  وبعد هذه المقدمة نشرع بالشرح المقصود هذا وقد فصلت هذا الشرح الى فصول وتحت كل فصل مسائل وفروع

47
00:14:56.000 --> 00:15:10.700
فنقول وبالله التوفيق