﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.900
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. دروس في المسجد الحرام للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله. الدرس الثالث. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:17.700 --> 00:00:47.100
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اما بعد فنواصل الحديث ان شاء الله على الايات من من اول سورة البقرة فقد تقدم بعض الكلام

3
00:00:48.700 --> 00:01:21.200
على هذه الايات حيث ان الله سبحانه وتعالى ذكر في اول هذه السورة ان الناس انقسموا مع القرآن الى ثلاثة اقسام القسم الاول الذين امنوا به ظاهرا وباطنا وعملوا به

4
00:01:27.000 --> 00:01:57.950
وقال الله في حقهم اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون القسم الثاني الذين عارضوا القرآن ولم يقبلوه ظاهرا وباطنا وهؤلاء هم الكفار المصرحون بالكفر وقد اخبر الله جل وعلا

5
00:01:58.450 --> 00:02:29.900
انه عاقبهم في الدنيا ويعاقبهم في الاخرة اما في الدنيا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة فلما لم يقبلوا الحق بعد معرفته عاقبهم الله بفساد قلوبهم وعمى بصائرهم

6
00:02:32.950 --> 00:03:15.050
فصاروا يحملون قلوبا مختوما عليها مغلفة لا يصل اليها نور ولا هدى وسد منافذ الهداية التي تنفذ الى الى هذه القلوب فختم على سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة غطاء فتمت خسارتهم

7
00:03:16.050 --> 00:03:47.600
وظلالهم وفي الاخرة لهم عذاب عظيم وهو الخلود بنار جهنم والعياذ بالله هذا جزاء من اعرض عن القرآن ولم يقبله ولم يعمل به هذا جزاؤه الختم على قلبه وعلى سمعه

8
00:03:49.800 --> 00:04:14.450
وغطاء بصره بالغشاوة الغطاء الذي لا يبصر معه الحق ولا ينتفع بما يرى ولا بما يسمع وفي الاخرة لا طمع له في رحمة الله بل هو في عذاب عظيم مستمر

9
00:04:15.750 --> 00:04:59.300
ابد الاباد الصنف الثالث قوم قبلوا هذا القرآن ظاهرا واعلنوا ايمانهم ظاهرا ولكن لم تقبله قلوبهم ولم يؤمنوا به في قلوبهم وانما يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم لاجل ان يعيشوا مع الناس

10
00:05:00.250 --> 00:05:44.150
ويأمن على دمائهم واموالهم لانهم لا يستطيعون مقاومة هذا الدين لا يستطيعون مقاومته والوقوف في وجهه ولا يستطيعون الذهاب الى مكان اخر فاحتالوا هذه الحيلة قالوا نعلن الايمان ظاهرا ونحن على ما نعتقد بالباطل

11
00:05:44.300 --> 00:06:18.900
وهؤلاء هم المنافقون هؤلاء هم المنافقون والنفاق ورد ذكره في القرآن في ايات كثيرة وحذر الله منه ومن اهله في ايات كثيرة فما هو هذا النفاق؟ ما هو النفاق النفاق هو اظهار الخير وابطال الشر. هذا هو النفاق

12
00:06:19.800 --> 00:06:53.000
النفاق هو اظهار الخير والايمان والانقياد واظمار الشر واخفاء الشر في القلوب هذا هو النفاق وينقسم الى قسمين نفاق اكبر يخرج من الملة وصاحبه مخلد في النار بل هو في اسفل النار

13
00:06:54.250 --> 00:07:24.250
كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا والقسم الثاني نفاق اصغر نفاق اصغر وذلك بان يكون الانسان مؤمنا ظاهرا وباطنا يكون مؤمنا ظاهرا وباطنا

14
00:07:24.900 --> 00:07:48.150
لا مؤمنا في الظاهر فقط بل هو مؤمن ظاهرا وباطنا ولكن تصدر منه بعض التصرفات التي هي من صفات المنافقين فان المؤمن قد يصدر منه بعض صفات المنى قد يكون فيه بعض صفات

15
00:07:48.950 --> 00:08:13.400
من صفات المنافقين ويكون ناقص الايمان وذلك هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر

16
00:08:13.900 --> 00:08:36.200
واذا عاهدا غدر وقال عليه الصلاة والسلام اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منها كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف

17
00:08:36.350 --> 00:09:02.850
واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر والنفاق اول ما حدث في الاسلام بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة في مكة ما كان ما ظهر النفاق لان لان المشركين مصرحون

18
00:09:03.450 --> 00:09:36.950
لان المشركين والكفار مصرحون بكفرهم وشركهم فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ودخل الاوس والخزرج في دين الاسلام وكان في المدينة وكان في المدينة مجموعة من اليهود وفيهم من الاعراب

19
00:09:39.400 --> 00:10:02.550
وفيهم من اهل المدينة من لم يقبلوا الايمان ولم يدخلوا فيما دخل فيه المهاجرون ولم يدخلوا فيما دخل فيه الاوس والخزرج من اهل المدينة هذه الاصناف من الاعراب ومن اليهود

20
00:10:03.500 --> 00:10:34.600
ومن اهل المدينة رأوا ان الدين قد ظهر وانهم لا حيلة لهم في مقاومته فاظهروا الاسلام حقنا لدمائهم وطمعا بالعيش مع المسلمين وهم في الباطن على كفرهم هؤلاء هم المنافقون

21
00:10:40.950 --> 00:11:07.000
وهذا هو اصل النفاق ومبدأ النفاق. فالنفاق لا يظهر الا مع قوة الاسلام النفاق لا يظهر الا مع قوة الاسلام اما مع ضعف المسلمين فان الكافر والمشرك يصرح ما يحتاج الى النفاق

22
00:11:08.100 --> 00:11:41.650
لكن مع ظهور قوة الاسلام لا يستطيع اكثر هؤلاء من المجابهة فلجأوا الى النفاق لامرين الامر الاول من اجل ان يعيشوا مع المسلمين ويأمن على دمائهم واموالهم والامر الثاني ليكيدوا للاسلام

23
00:11:42.750 --> 00:12:12.800
ليكيدوا للاسلام من الداخل ويعبث من الداخل كل ما حصلت كل ما حصلت في المسلمين نكبة او مصيبة او هزيمة فرح هؤلاء وصرحوا بما عندهم واذا قوي المسلمون غاضهم ذلك

24
00:12:15.500 --> 00:12:49.350
ان تصبك حسنة تسؤهم وان تصيبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبل. ويتولوا وهم فرحون الذين يتربصون بكم يعني ينتظرون فان كان للكافرين نصيب قالوا الم نكن معكم ونمنعكم من المؤمنين

25
00:12:51.550 --> 00:13:18.550
الذين يتربصون بكم يعني ينتظرون ما لا يحصل فان كان لكم فتح من الله يعني نصر من الله قالوا الم نكن معكم يقولون للمسلمين نحن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين

26
00:13:19.450 --> 00:13:45.100
فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فهذه حالة المنافقين وكما قال الله عنهم مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ليسوا مع المؤمنين

27
00:13:46.200 --> 00:14:10.950
وليسوا مع الكفار بل ينتظرون فمن كان عنده لهم غبطة ذهبوا اليه من المؤمنين او من الكفار هذه حالتهم مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء اي ليسوا هم مع المسلمين ولا الى هؤلاء اي ليسوا هم

28
00:14:11.600 --> 00:14:44.200
مع الكفار في الظاهر ولا في الباطن هم مع الكفار ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا وهذه الايات في هذه السورة عن المنافقين وهي اربع عشرة اية من قوله تعالى ومن الناس من يقول

29
00:14:44.500 --> 00:15:13.950
امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين الى قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير اربع عشرة اية بالمنافقين لفضيحتهم وبيان مكيدتهم بالمسلمين بل لقد انزل الله فيهم سورة كاملة

30
00:15:14.150 --> 00:15:40.450
سورة التوبة فضحتهم ولذلك تسمى بالفاضحة يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل يستهزئ ان الله مخرج ما تحذرون وانزل فيهم ايضا سورة كاملة هي سورة اذا جاءك المنافقون

31
00:15:41.800 --> 00:16:12.350
وانزل فيهم ايات متعددة في القرآن الكريم ففي كثير من المواظع يذكر الله المنافقين ومكائدهم ليكون المسلمون على حذر منهم وليحذر المسلم من النفاق وليصدق في ايمانه ومن الناس من من يقول امن

32
00:16:12.400 --> 00:16:38.050
هذه الايات هي كلها في المنافقين اربع عشرة اية وذكر الله في هذه الايات ان هؤلاء المنافقين النفاق الاكبر الاعتقادي ينقسمون الى ثلاثة اقسام القسم الاول لم يدخلوا في الاسلام اصلا

33
00:16:39.050 --> 00:17:03.200
في الباطن وانما دخلوا به في الظاهر فقط ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا الى اخر الاية خله خله خله   والقسم الثاني

34
00:17:05.600 --> 00:17:37.250
قسم امنوا ايمانا صحيحا ظاهرا وباطنا لكنهم ارتدوا عن الايمان لكنهم ارتدوا عن الايمان وصاروا مع الكافرين ارتدوا عن الايمان في الباطن ولم يعلنوا الارتداد في الظاهر لكنهم ارتدوا بعدما امنوا

35
00:17:38.150 --> 00:17:59.500
كما ذكر الله سبحانه ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم عليكم فدل على ان عندهم ايمان في الاول

36
00:18:00.000 --> 00:18:28.900
ثم ارتدوا وصاروا منافقين صاروا منافقين وهؤلاء ذكرهم الله في هذه الايات في قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم تركهم في ظلمات لا يبصرون

37
00:18:30.750 --> 00:18:57.100
استوقد نارا اضاءت ما حوله دخلوا في الايمان واستظاؤوا بنور الايمان ثم لم يلبثوا ان انحرفوا والعياذ بالله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم

38
00:18:57.500 --> 00:19:21.050
لا يرجعون والصنف الثالث ذكرهم الله في قوله او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارا

39
00:19:21.550 --> 00:19:53.250
كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا فهؤلاء تارة يلوح لهم الايمان فيتمسكوا به وتارة يظهر الكفر فيترك الايمان ويذهبون مع الكفر فهم لهم حالة وحالهم متذبذبون كلما اضاء لهم

40
00:19:53.950 --> 00:20:30.100
مشوا فيه اذا حصل لهم مطمعهم وحاجتهم قبلوا الايمان واذا اشتبه عليهم شيء او التبس عليهم شيء وقفوا وتوقفوا عن الايمان كما قال الله سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف

41
00:20:31.100 --> 00:21:04.900
فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين فهؤلاء مزعزعون تارة يؤمنون وتارة يكفرون هذه هو التزعزع وعدم الثبات  فهم

42
00:21:05.450 --> 00:21:29.400
يتقلبون حسب الظروف والاحوال اما المؤمن فانه مؤمن في السراء والظراء لا يتزحزح ايمانه ولا تغير مهما اصابه مهما اصابه من النكبات ومن الفتنة ومن المحن فان ذلك لا يغيره

43
00:21:29.800 --> 00:21:57.900
عن دينه حتى ولو قتل حتى ولو قتل على دينه يصبر هذا هو الصادق في ايمانه اما هؤلاء فهم انما يلجأون الى الايمان في الرخاء وعند المطامع فاذا حصل فتنة او حصل عليهم ظرر

44
00:21:58.250 --> 00:22:16.150
او حصل عليهم محنة تركوا الايمان ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معهم

45
00:22:16.650 --> 00:22:43.500
اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين فالاية الاولى وهي قوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر يقولون بالسنتهم ويظهرون هذا يشهدون ان لا اله الا الله

46
00:22:43.700 --> 00:23:05.750
وان محمدا رسول الله ويأتون الى الرسول ويقولون نشهد ان انك نشهد انك لرسول الله اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. يعلنون هذا والله يشهد ان المنافقين لكاذبون يقولون بالسنتهم

47
00:23:06.200 --> 00:23:33.600
ما ليس في قلوبهم اتخذوا ايمانهم جنة سترة فقولهم نشهد هذا هذا يمين الشهادة يمين سماها الله يمينا وقال انما هم يتخذونها جنة يعني سترة يتوقون بها فصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما كانوا

48
00:23:34.000 --> 00:24:07.050
يعملون من يقول امنا بالله وباليوم الاخر سبق ان الله ذكر المتقين وانهم الذين يؤمنون بالغيب الى قوله وبالاخرة هم يوقنون فالمؤمنون يؤمنون بالله وباليوم الاخر. اما المنافقون فانهم يقولون امنا بالله وباليوم الاخر كما يقول المؤمنون في الظاهر

49
00:24:07.500 --> 00:24:38.050
لكن لا يعتقدون ذلك في قلوبهم ولذلك قال وما هم بمؤمنين. حكم الله عليهم بانهم كذبة وانهم ليسوا بمؤمنين. لماذا لانها لم توافق قلوبهم ما تنطق به السنته ثم قال جل وعلا يخادعون الله والذين امنوا

50
00:24:38.650 --> 00:25:00.250
يعني قصدهم من قولهم امنا بالله وباليوم الاخر مع انهم ليسوا كذلك في قلوبهم لماذا فعلوا هذا للخداع يخادعون الله هذا من جهلهم بالله سبحانه وتعالى هل الله يخادع او يخفى عليه شيء

51
00:25:01.000 --> 00:25:27.000
يخادعون الله هذا بزعمهم والذين امنوا يغررون بالمسلمين انهم منهم وليسوا كذلك ليسوا من المسلمين في الحقيقة والخديعة هي اظهار شيء وابطال غيره هذه هي الخديعة والمكر اظهار شيء وابطال خلافه

52
00:25:28.300 --> 00:25:49.950
هذه هي الخديعة رادعون الله والذين امنوا بقولهم امنا بالله وباليوم الاخر. هذا من باب المخادعة مثل ما في الاية الاخرى اتخذوا ايمانهم جنة يعني سترة وهنا اتخذوا ايمانهم مخادعة

53
00:25:50.450 --> 00:26:16.400
لله وللمؤمنين قال الله جل وعلا وما يخدعون الا انفسهم اما الله جل وعلا فانه لا يخدع واما المؤمنون فان الله ينتصر لهم فان الله ينتصر لهم ويحميهم ويحفظهم بايمانهم الصادق

54
00:26:17.500 --> 00:26:47.300
اذا ما ينال المؤمنين منهم ظرر وانما الظرر يعود عليهم فلما لم يؤمنوا بالله واليوم الاخر ظاهرا وباطنا صار الظرر عليهم هم وما يخدعون الا انفسهم حيث انهم عرضوا انفسهم لسخط الله

55
00:26:47.700 --> 00:27:17.350
وعقوبته وما يشعرون هذا من تمام هذا من تمام جهلهم وعدم بصيرتهم انهم لا يشعرون ان فعلهم هذا انما هو خداع لانفسهم وانهم لا يخدعون الله ولا يخدعون المؤمنين. لكن لا يشعرون

56
00:27:18.100 --> 00:27:47.050
لا يشعرون ان ان ظرر هذا عائد على انفسنا. يعني لا يدرون وذلك من جهلهم وعمى بصيرتهم والا فالمؤمن الصادق يعلم ان سيئاته وذنوبه يرجع ضررها عليه على نفسه. فلذلك يتوب الى الله عز وجل ويندم

57
00:27:47.600 --> 00:28:16.400
بخلاف المنافق فانه لا يشعر بذلك المؤمن يرى ذنبه كالجبل يخشى ان ينقض عليه والمنافق يرى ذنبه مثل الذباب الذي وقع عليه وطأ هذا مثل المؤمن ومثل المنى المؤمن يخاف من الذنوب والمخالفات

58
00:28:17.450 --> 00:28:40.650
فيرى اذا اذنب ذنبا يخاف ويوجل كأن عنده جبل يخشى ان ينهد عليه فيبادر بالتوبة واما المنافق فلا يهم هذا المعصية ولا المقارن بل يفتخر بذلك كانه ذباب وقع عليه وطار ما ما صار شيء

59
00:28:43.300 --> 00:29:09.650
وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون ثم بين سبحانه وتعالى السبب الذي حملهم على ذلك فقال في قلوبهم مرض السبب الذي حملهم على هذه المخادعة وهذا الكذب ما هو هو ان في قلوبهم

60
00:29:09.800 --> 00:29:36.750
مروا وهذا المرظ هو الذي سبب لهم هذه الاعراظ الخبيثة والمراد المرظ المعنوي مرض معنوي المرض قسمان مرض حسي وهو المرض الجسمي اللي يسمونه العظوي هذا مرظ عظوي ومرظ معنوي

61
00:29:36.950 --> 00:30:11.300
هذا مرض القلوب في قلوبهم مرض اي شك وريب قلوبهم شاكة ومرتابة ومرظ القلب ينقسم الى قسمين مرظ شبهة ومرظ شهوة مرض الشبهة مثل النفاق هذا مرض شبهات والعياذ بالله وهذا اشد

62
00:30:11.950 --> 00:30:42.700
مرض شبهة نفاق شك رايب تردد في القلب هذا مرض تبهى وهو خطير جدا واما مرض الشهوة فهو مثل محبة الشهوات المحرمة محبة الشهوات المحرمة كمحبة الزنا والسرقة وشرب الخمر

63
00:30:43.400 --> 00:31:18.000
وهذا قد يصيب بعض المؤمنين يصيب بعض المؤمنين لكنهم يبادرون بعلاجه بالتوبة فان لم يبادروا بعلاجه ربما يستفحل ويترقى الى مرض الشبهة والعياذ بالله هذا مرض الشهوة محبة المعاصي والمخالفات التي توافق الهوى والنفس

64
00:31:19.100 --> 00:31:52.600
هذا مرظ شهوة وذلك كما في قوله تعالى لنساء نبيه عليه الصلاة والسلام فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرظ يعني محبة طمعوا فيها اهل الشهوات واهل  الامراظ القلبية

65
00:31:54.350 --> 00:32:25.250
بل عليها الستر والحفاظ على الحجاب وتجنب اسباب الفتنة لئلا يتعلق بها اصحاب القلوب المريظة المريظة بالشهوات في قلوبهم مرض وهذا المرظ يشمل النوعين في قلوبهم مرض شهوة ومرض شبهة والعياذ بالله. كلها في المنافقين

66
00:32:25.850 --> 00:32:57.400
كلها المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ضاعف الله عليهم هذا المرض حتى قتلهم وقضى عليهم لما لم يبادروا بالتوبة وعلاج هذا المرظ تظاعف عليهم المرظ حتى قتلهم قتلا معنويا

67
00:33:00.800 --> 00:33:29.150
ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون لهم عذاب مؤلم في الاخرة لا يعلم شدة المه الا الله سبحانه وتعالى بما كانوا اي بسبب الذي بسبب الذي او بسبب كذبهم بما كانوا يكذبون

68
00:33:29.650 --> 00:33:57.850
ما وما دخلت عليه في تأويل مصدر فيكون التقدير هكذا ولهم عذاب اليم بكذبهم حيث انهم ادعوا الايمان واعلنوا الدخول في الاسلام وهم بخلاف ذلك فهذا هو الكذب وهذا اقبح الكذب والعياذ بالله

69
00:34:00.700 --> 00:34:17.600
الكذب ان تخبر عن الشيب في غير الواقع هذا هو الكذب ان تخبر بالشيء على خلاف ما هو به في الواقع فهم اخبروا انهم امنوا امنا بالله وباليوم الاخر. هذا اخبار منهم

70
00:34:18.450 --> 00:34:46.100
لكنه خلاف الواقع هم في الحقيقة ما امنوا بالله واليوم الاخر فصار هذا من اسوأ الكذب والعياذ بالله استحقوا به هذا الوعيد الشديد. ولهم عذاب اليم بسبب هذا الكذب ثم بين سبحانه وتعالى صفاتهم

71
00:34:47.400 --> 00:35:08.150
حتى يعرفها المسلم واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون اذا قيل لهم لا تفسدوا هذا نهي اذا نهوا عن الافساد في الارض كيف الافساد في الارض

72
00:35:08.250 --> 00:35:37.700
بالمعاصي لان المعاصي افساد في الارض واما الطاعات فانها عمارة للارض فاذا نهوا عن افساد افسادهم بالارظ في الذنوب والمعاصي لا تفسدوا في الارض بفعلكم هذا بماذا يجيبون قالوا انما نحن مصلحون

73
00:35:39.050 --> 00:36:02.450
انا عملنا هذا هذا اصلح لنا وللناس اننا نعيش مع هذا ومع هذا نعيش مع المؤمنين ونعيش مع الكفار هذا اصلح لنا من اننا نعادي الكفار ونقاتلهم ونقف في وجوههم كما يعمل المسلمون

74
00:36:03.650 --> 00:36:31.800
المسلمون في في زعم هؤلاء ليسوا مصلحين في باعلان ايمانهم ظاهرا وباطنا. انما الصلاح هو اللي تارة يكون كذا وتارة يكون كذا اينما الريح مالت ما لحيث تميل هذا هو المصلح بزعمه

75
00:36:34.250 --> 00:37:01.100
ويريد ان يعيش مع الفريقين مع المؤمنين ومع الكفار ويعيش في حالة الرخاء وفي حالة الشدة على حد سواء هذا هو الاصلاح بزعمه وهذه المقالة يرددها منافقوا اليوم الذين اذا نهوا عن المعاصي

76
00:37:03.200 --> 00:37:26.300
وقيل لهم لا تفسدوا في الارض بالمخالفات الشرعية لجلب عادات الكفار واعمال الكفار الى بلاد المسلمين لا تتولوا الكفار لا تحبوا الكفار ابغضوهم ابتعدوا عنهم لا تسافروا الى بلادهم للنزهة

77
00:37:28.100 --> 00:38:05.900
وتقطيع الوقت قالوا لا هذا اصلاح هذا اصلاح نعيش مع الفريقين ونجمع بين المتضادات هذا الاصلاح بزعمهم هذا هو الاصلاح بزعمهم وفهمهم المنكوس قالوا انما نحن مصلحون قال الله جل وعلا ردا عليهم الا انهم هم المفسدون

78
00:38:07.300 --> 00:38:38.000
حصر الافساد فيهم الا انهم هم المفسدون فحصر الافساد فيهم ولكن لا يعلمون هذا من عمى بصيرتهم حيث اعتقدوا الفساد صلاحا واعتقدوا الصلاح فسادا هذا لجهلهم المركب لجهلهم المركب فان الجهل على قسمين جهل بسيط

79
00:38:38.100 --> 00:39:03.500
وهو عدم معرفة الحق عدم معرفة الحق هذا جهل والجهل المركب هذا اشد وهو ان يعرف انه ما ما يعرف الحق لكن يدعي انه يعرف الجاهل هو الذي يجهل ويجهل انه يجهل

80
00:39:04.950 --> 00:39:24.350
او تقول الجاهل المركب هو الذي لا يدري ولا يدري انه لا يدري هذي حالة المنافقين لا يدرون ولا يدرون انهم لا يدرون بل يدعون انهم علماء وانهم الحذق واهل سياسة واهل

81
00:39:24.500 --> 00:39:52.400
تدبير هذا هو الجهل المركب والعياذ بالله الذي يدعي صاحبه العلم وهو جاهل الا انهم هم المفسدون ولكن لا يعلمون ان ما هم عليه هو الفساد واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس

82
00:39:53.800 --> 00:40:22.650
كما امن الصحابة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك بالاخرة هم يوقنون. اذا قيل لهم صيروا مثل هؤلاء امن كما امن الناس ظاهرا وباطنا واصدقوا مع الله ومع الناس اصدقوا

83
00:40:25.200 --> 00:41:00.600
قالوا انؤمن كما امن السفهاء فيسمون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار وصفوة الخلق يصفونهم بالسفه والسفه خفة العقل السفه كفة العقل فهؤلاء الصحابة بزعم المنافقين سفهاء اي عقولهم خفيفة وادراكهم ضعيف ما يدركون الامور

84
00:41:01.800 --> 00:41:28.200
ولذلك صرحوا بالايمان ظاهرا وباطنا وجاهدوا وقاتلوا الكفار واعلنوا بغضهم فهذا يدل على قصور افهامهم ولو كانوا عندهم عقول تامة لتصالحوا مع الناس ومع البشر علشان يدخلون مع هؤلاء ومع هؤلاء

85
00:41:28.900 --> 00:41:58.350
هذا هو العقل عندهم وهذه كلمة تردد الى الان اهل الشر واهل الفسق واهل النفاق يصفون اهل الاستقامة بالجهل وبقصور النظر وبالسفاهة وبالتأخر وبالرجعية الى اخر الاوصاف فلا يزال هذه لا تزال هذه المقالة متوارثة

86
00:41:58.500 --> 00:42:18.900
عند هؤلاء الا قال الله جل وعلا الا انهم هم السفهاء هذا رد عليهم فالسفيه في الحقيقة هو الذي رفظ الحق واخذ الباطل هذا هو السفيه ضعيف العقل ضعيف التفكير

87
00:42:19.750 --> 00:42:43.900
الذي اخذ الباطل وترك الحق هذا هو السفيه اما الذي اخذ الحق وترك الباطل فهذا هو العاقل المحنك هذا حكم الله سبحانه وتعالى بين الفريقين الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون

88
00:42:45.100 --> 00:43:15.200
لا يعلمون انهم هم السفهاء بل يظنون ان المؤمنين هم السفهاء هذي الصفة الثالثة من صفاتهم واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون

89
00:43:18.250 --> 00:43:42.150
اذا لقوا الذين امنوا صاروا مع المسلمين في المجالس او في المسجد او في قالوا امنا انا مثلكم مسلمون دربنا دربكم ان معكم مسلمون ويستغفرون ويصلون يتظاهرون بالعبادة مع الناس

90
00:43:42.550 --> 00:44:14.150
انا معكم اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم خلوا ذهبوا الى ائمة الكفر اذا خلا المجلس من المؤمنين ولم يكن فيه الا الكفار من اليهود والمشركين

91
00:44:14.950 --> 00:44:40.900
وائمة الكفر اذا خلا المجلس من المؤمنين وصار ما فيه الا الكفار قالوا انا معكم ولكننا ظهرنا الاسلام واظهرنا اننا مع المسلمين من باب الاستهزاء انا معكم يا معشر الكفار يا معشر اليهود

92
00:44:42.150 --> 00:45:07.550
يا معشر المشركين وعبدة الاوثان نحن معكم ولكننا ابتلينا بهؤلاء فاظهرنا لهم اننا مؤمنون من باب الاستهزاء نبي نخدعهم بذلك خديعة لهم كما قال في اول الايات يخادعون الله والذين

93
00:45:09.100 --> 00:45:40.200
انا معكم انما نحن يعني في اظهارنا الايمان والدين مع الناس هو من باب الاستهزاء بهم وخديعتهم انما نحن مستهزئون ولسنا صادقين في قولنا امنا بالله واليوم الاخر فنحن لا نزال

94
00:45:41.050 --> 00:46:05.150
على عقيدتكم وعلى دينكم وانما لجأنا الى هذه الحيلة لاجل ان نأمن على انفسنا وعلى دمائنا واموالنا لان هؤلاء ظهروا الان صار لهم دولة وصار لهم شأن نحن ما ما نستطيع نصارحهم بالكفر

95
00:46:06.100 --> 00:46:27.250
لكن نتظاهر معهم بالايمان فهؤلاء لهم وجهان وجه مع المؤمنين وهو اظهار الايمان ووجه مع الكفار وهو اظهار الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تجدون شر الناس ذا الوجهين

96
00:46:27.750 --> 00:46:55.850
الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه المؤمن الصادق ما يتغير ما تتغير مواقفه دائما على الايمان ودائما اقواله وافعاله الصدق والايمان ما يتغير هذا علامة قوة الايمان وصحة الايمان رد الله عليهم بقوله

97
00:46:56.850 --> 00:47:28.850
الله يستهزئ بهم هذي عقوبة له الله يستهزأ بهم بمعنى انه يمهلهم ويعافيهم ويستدرجهم حتى تعظم اثامهم فيعظم عذابهم والعياذ بالله والاستهزاء من الله حق ليس هو الاستهزاء المذموم. لانه استهزاء بحق

98
00:47:29.300 --> 00:47:54.550
وعدل منه سبحانه وتعالى لانه جازى هؤلاء بما يليق بهم وهذا هو العدل اما الاستهزاء من الخلق فانه مذموم ولا يجوز لانه بغير حق الاستهزاء من الخلق هذا مذموم وهو من كبائر الذنوب. لا يجوز للانسان يستهزئ

99
00:47:54.900 --> 00:48:19.600
بالناس اما الاستهزاء من الله فهو من باب المقابلة والجزا على العمل فهو يجزي المستهزئ بالاستدراج ويعطيه العافية والنعمة حتى يستمر على شره وحتى يغتر بحاله ثم يموت على هذه الحالة والعياذ بالله

100
00:48:23.000 --> 00:48:43.700
ولو اراد الله بهم خيرا لعاجلهم بالعقوبة من اجل ان يتوبوا ويرجعوا لكنه استدرجهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم

101
00:48:43.800 --> 00:49:08.250
بغتة وقال جل وعلا فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين قال سبحانه وتعالى ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم

102
00:49:08.400 --> 00:49:34.300
خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين فالله يستدرج الكفار ويستدرج المنافقين ويمهلهم ويعافيهم ويرزقهم من اجل ان يزيدوا من الكفر والنفاق عقوبة لهم حتى يعظم عذابهم

103
00:49:34.800 --> 00:50:03.900
وحتى لا يتوبوا ويرجعوا الى رشدهم نسأل الله العافية استدراج الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يمهل لهم ولا يعاجلهم بالعقوبة من باب الاستدراج لهم يعمهون العمى هو الضلال

104
00:50:04.750 --> 00:50:29.150
العمى هو الضلال والبعد عن الهدى هذا هو العمى. واما العمى فهو فقد البصر العمى فقد البصر واما العمى العمى فقد البصر وهذا يكون في العينين واما العمة فهو فقد الهداية

105
00:50:30.200 --> 00:50:58.200
وهذا يكون في القلب وهذا اشد قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ويمدهم في طغيانهم والطغيان هو الخروج عن الحق المجاوزة للحق هذا هو الطغيان

106
00:50:59.250 --> 00:51:27.900
يعمهون يعني يتخبطون ويضلون فهم يعيشون على ظلال في حياتهم حتى يأتيهم الموت من غير توبة ومن غير رجوع هذا اشد العقوبة من الله سبحانه وتعالى وهذا جواب لمن يقول لماذا المنافقون يعملون الاعمال هذي

107
00:51:28.300 --> 00:51:53.750
ولا يجيهم خلاف ولا يجيهم عقوبات لماذا الجواب هو ما ذكره الله ان هذا من باب الاستدراج لهم ولو جتهم العقوبات لكان لكان خيرا لهم فكان خيرا لهم فلما لم تأتهم العقوبات واقاموا على الكفر وعلى النفاق هذا شر لهم

108
00:51:54.000 --> 00:52:16.250
نسأل الله العافية يقول بعض الناس ما بال المسلمين الان ضعفه ومتأخرون والكفار وبلادهم فيها جدب وفيها وفيها جفاف وفيها وفيها وبلاد الكفار مغصبة وفيها امطار وفيها مناظر جميلة وفيها

109
00:52:16.750 --> 00:52:33.950
نقول يا اخي هذا من باب الاستدراج والله اراد بالمسلمين خيرا حيث اصابهم ببعض ذنوبهم من اجل ان يتوبوا ويرجعوا الى الله سبحانه وتعالى ويحاسبوا انفسهم. اما اولئك فان الله استدرجهم

110
00:52:35.450 --> 00:52:59.600
ثم يأخذهم سبحانه وتعالى اخذ عزيز مقتدر وهم على كفرهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا

111
00:53:01.200 --> 00:53:35.900
وقال جل وعلا وكأين من قرية امليت لها وهي ظالمة ثم اخذتها والي المصير فلا يغتر بامهال الله سبحانه وتعالى واستدراجه لان هذا عقوبة واملاء وامداد وامداد لهم في بزيادة من الكفر والنفاق

112
00:53:42.000 --> 00:54:01.500
كل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا واظعف جندا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات

113
00:54:02.400 --> 00:54:33.950
خير عند ربك ثوابا وخير مردا ويمدهم في طغيانهم يعمهون ثم ضرب لهم مثلا يوضح حاله فقال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين اشتروا الضلالة بالهدى استبدلوا

114
00:54:34.750 --> 00:55:07.000
استبدلوا الضلالة اخذوا الضلالة وتركوا الهدى فهم باعوا كأنهم باعوا الضلالة باعوا الهدى باعوا الهدى واخذوا الثمن وهو الضلالة. اعتاضوا اعتاضوا عن الهدى بالضلال وهل هذا الا عين الخسارة هل هذا الا عين الخسارة الذي يشتري الضلال

115
00:55:07.100 --> 00:55:36.800
ويبيع الهدى ويتركه هل هذا الا عين الخسارة في هذه التجارة هذه تجارة خاسرة فما ربحت تجارتهم تجارة خاسرة والعياذ بالله الذي يبيع يبيع الهدى بالظلال او يشري الظلال يشتري الظلال بالهدى

116
00:55:37.550 --> 00:55:55.550
هذا هو الخاسر. اما العكس وهو الذي يشتري الهداية بالظلال يعني يأخذ الهداية ويترك الظلال فهذا هو الرابح تجارته رابحة. يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم

117
00:55:55.950 --> 00:56:22.300
تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب

118
00:56:22.450 --> 00:56:52.250
بشر المؤمن. هذه هي التجارة الرابحة فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين وهؤلاء هم الصنف الاول من المنافقين الذين اعلنوا الايمان وابطن الكفر من اول مرة وهم اخبث المنافقين الصنف الثاني

119
00:56:53.600 --> 00:57:31.500
او كالذي استوقد نارا مثلهم الصنف الثاني مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. وهؤلاء هم الذين امنوا في الاول ثم ارتدوا   الله  مثلهم كمثل الذي استوقد نارا هذا مثل للذين امنوا في الاول

120
00:57:32.650 --> 00:57:52.750
وهم مثل الذي استوقد نارا استدفأ بها من البرد وعمل عليها مصالحه من الطبخ وغير ذلك واضاءت له اضاءت له ما حوله فصار يبصر ما حوله يأمن من الحشرات والمؤذيات

121
00:57:53.750 --> 00:58:17.450
والافاعي وغير ذلك عنده نور فهم دخلوا في الايمان واستفادوا منه وذاقوا طعمه في الاول ثم انهم انقلبوا والعياذ بالله توقد نارا فلما اضاءت ما حوله وابصر ورأى لان الايمان نور

122
00:58:18.350 --> 00:58:47.650
الايمان نور في القلب فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون لما ارتدوا انطفأ النور الذي معه وفقدوا الايمان فصاروا في ظلمات وكون الانسان يدخل في ظلمة بعد النور

123
00:58:47.700 --> 00:59:13.250
هذا اشد مما لو كان في الظلمة من الاول كونه في نور وفي بصر وفي ثم ينطفئ انه ماذا تكون حاله يكون اشد يشتد عليه الخوف مثلا الكهرب الان مضيء للناس لكن لو انطفأ ماذا تكون حالة الناس

124
00:59:14.400 --> 00:59:39.450
هذا محسوس مثل محسوس لكن الايمان والكفر اشد من ذلك الايمان نور والكفر ظلام والعياذ بالله فكونه يأتي الظلام بعد النور هذا اشد تركهم في ظلمات شوف في ظلمات ما هو بظلمة واحدة بعد ظلمات كثيرة

125
00:59:40.550 --> 01:00:11.300
يعني ظلمات متراكمة والعياذ بالله في ظلمات لا يبصرون ما تحت اقدامهم لا يبصرون ظلم او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه ظلمات من او كظلمات في بحر لجي اغشاه موج من فوقه موج

126
01:00:11.650 --> 01:00:31.950
ظلمات بعضها فوق بعض. اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور المراد نور الايمان نور الايمان قد يكون الانسان في نور الكهرب وفي نور ساطع لكنه في ظلمة في قلبه

127
01:00:33.650 --> 01:00:52.200
يكون في ظلمة في قلبه قد يكون الانسان في ظلمة ما عنده كهرب لكن عنده نور في قلبه وعنده ايمان تركهم في ظلمات ظلمات الشك والشرك والكفر والشهوات والعياذ بالله

128
01:00:52.650 --> 01:01:10.800
لا يبصرون ثم ان الله سلب سمعهم وابصارهم فما رأيكم في انسان في ظلمات وهو ما يسمع ما عنده سمع ولا عنده بصر ماذا تكون حال اصم اعمى في ظلمات

129
01:01:10.900 --> 01:01:36.400
ماذا تكون حال؟ صم بكم وايضا ابكم ما ينطق حتى يصيح ولا ينادي من ينقذه ابكم ما يستطيع يتكلم صم عن سماع الحق ركم عن النطق بالحق عمي عن رؤية الحق

130
01:01:38.300 --> 01:01:59.300
ماذا تكون حالهم حينئذ تركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون لا يرجعون الى الحق بعد ذلك لان الرجوع تعذر عليهم انقطع عليهم خط الرجعة كما يقولون

131
01:02:00.700 --> 01:02:32.450
ما يستطيعون الرجوع ولا يميزون بين الحق والباطل ولا يسمعون الحق ولا يبصرون الحق ولا ينطقون بالحق هذا الصنف الثاني الصنف الثالث او كصيد من السماء هؤلاء تارة وتارة ثارة يصير عندهم بعظ الايمان وتارة

132
01:02:32.750 --> 01:02:58.096
يصير عندهم نفاق وتذبذب بحسب الاحوال حسب الاحوال او كصيد وهو المطر كصيد من السماء يعني مطر فيه رعد وبرق فيه ظلمات او كصيد من السماء يعني مطر ينزل من السماء