﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد كنا قد بدأنا فيما ذكره العلامة ابن القيم في كتاب الداء والدواء من خطورة الزنا وخطورة اللواط وخطورة استخدام الفاحشة

2
00:00:21.000 --> 00:00:44.850
فخطورة هذه الشهوة الموجودة في فرج الانسان ما لم يضبطه بطاعة الرحمن وبشريعة الله عز وجل المنصوص عليها في القرآن ثم وقفنا على قوله فصل في ذكره رحمه الله لدواء الداء العظال وهي داء

3
00:00:44.850 --> 00:01:08.150
المتعلقة بالفرج وهذا امر مهم لا سيما في هذا العصر الذي افتتحت فيه افتتحت فيه طرق الشهوات كلها. فالواجب المسلم ان يتعلم كيفية دواء الداء العضال داء الشهوة. كيف يعالج شهوته

4
00:01:08.150 --> 00:01:28.950
اولا كيف يعالجه ثم كيف يحجمه ويمنعه؟ فلنستمع الى كلام آآ العلامة ابن القيم رحمه الله فانه بحق كلام يلامس القلوب ويتحدث عن شيء من الواقع فنسأل الله جل وعلا ان يرزقنا

5
00:01:28.950 --> 00:01:53.550
الفقه في دينه وان يوفقنا للعلم والعمل النافع الصالح. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل

6
00:01:53.750 --> 00:02:16.050
فان قيل وهل مع ذلك كله من دواء لهذا الداء العضال ورقية بهذا السحر القتال وما الاحتيال لدفع هذا الخبال وهل من طريق قاصد الى التوفيق؟ وهل يمكن وهل يمكن السكران بخمرة الهوى ان يفيق

7
00:02:16.300 --> 00:02:37.100
وهل يملك العاشق قلبه والعشق قد وصل الى سويدائه؟ وهل للطبيب بعد ذلك حيلة في برئه من سوء دائه  فان لامه لائم التذ بملامه ذكرا لمحبوبه. وان عدله عادل اغراه عزله وسار به

8
00:02:37.100 --> 00:02:57.100
في طريق مطلوبه ينادي عليه شاهد حاله بل لسان حاله وقف الهوى بي حيث انت فليس لي متأخر عنه ولا متقدم. واهنتيني فاهنت نفسي جاهدا. ما من يهون عليك ممن

9
00:02:57.100 --> 00:03:23.200
اشبهت اعدائي فصرت احبهم اذ كان حظي منك حظي منهم اشبهت اشبهت اعدائي اشبهت اعدائي فصرت احبهم. اذا اذ كان حظي منك حظي منهم. اجد الملامة في هواك لذيذ حيا لذكرك حبا

10
00:03:23.400 --> 00:03:50.550
كيف شيخنا؟ حبا  حبا لذكرك فليلمني اللوم ولعل ولعل هذا هو المقصود بالسؤال الاول الذي وقع عليه الاستفتاء والداء الذي طلب له الدواء قيل نعم الجواب من رأس ما انزل الله سبحانه من داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله

11
00:03:51.200 --> 00:04:11.200
والكلام في دواء هذا الداء من طريقين. احدهما حسم مادته قبل حصولها. والثاني قلعها بعد نزولها. وكلاهما ويسير على من يسره الله عليه. ومتعذر على من لم يعنه. فان ازمة الامور بيده. لا شك

12
00:04:11.200 --> 00:04:36.050
ان حسب مادة الشهوة اهون بكثير من قلعها اذا نزلت ولهذا ولذلك العاقل يبحث عن عن حسم مادة الشهوة فيبتعد عن كل شيء يثير شهوته فان ذلك سبب من اسباب حفظ دينه وبدنه. نعم

13
00:04:36.050 --> 00:05:02.950
قال رحمه الله فاما الطريق المانع من حصول هذا الداء فامران احدهما غض البصر كما تقدم فان النظرة سهم مسموم من سهام ابليس ومن اطلقه لحظاته دامت ومن اطلقه لحظاته دامت حسراته. وفي غض البصر عدة منافع وهو بعض اجزاء هذا الدواء النافع احدها

14
00:05:02.950 --> 00:05:22.950
انه امتثال لامر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده. فليس للعبد في دنياه واخرته انفع من من لثاني اوامر ربه تبارك وتعالى. ومن سعد من سعد في الدنيا والاخرة الا بامتثال اوامره. وما شقي من شقي في الدنيا

15
00:05:22.950 --> 00:05:46.150
والاخرة الا بتضييع اوامره الثانية انه يمتنع من وصول اثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه الثالثة انه يورث انه يورث القلب انسا بالله وجمعية على الله. فان اطلاق البصر يفرق القلب

16
00:05:46.150 --> 00:06:08.600
ويشتته ويبعده من الله وليس على العبد شيء اضر من اطلاق البصر فانه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه هذه جمعية القلب يعني اجتماعه على الغايات العظيمة. ومن اعظم اسباب شتات القلب اطلاق البصر

17
00:06:09.600 --> 00:06:32.950
سواء انتبهوا لهذه المسألة من اعظم اسباب شتات القلب اطلاق البصر سواء اطلقته في النظر الى ما عند الناس فيشتت قلبك في حب الدنيا او اطلقت بصرك الى المحرمات من النظر للنساء والمردان فيتشتت قلبك

18
00:06:33.700 --> 00:07:03.150
او اطلقت انتبه او اطلقت بصيرتك في القيل والقال فحينئذ يتشتت قلبك عن الجمعية على الله تبارك وتعالى  فليحذر العاقل الذي يريد نجاة نفسه ليحذر من هذا الشتات وليحافظ على جمعية القلب

19
00:07:03.250 --> 00:07:30.550
بغض البصر عن دنيا الناس وغض البصر عن الشهوات وغظ البصيرة عن الشبهات. فيا لفوزه ويال نجاحه. نعم  قال رحمه الله الرابعة انه يقوي القلب ويفرحه كما ان اطلاق البصر يضعفه ويحزنه

20
00:07:30.550 --> 00:07:55.150
هذه حقيقة ان اطلاق البصر في في المحرمات يضعفه حقيقة نعم الخامس انه يكسب القلب نورا كما ان اطلاقه يكسبه ظلمة ولهذا ذكر سبحانه اية النور عقيب الامر بغض البصر فقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ثم

21
00:07:55.150 --> 00:08:23.150
قال اثر ذلك الله نور السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. اي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل اوامره واجتنب نواهيه واذا استنار القلب ولهذا يقال ما يصاب الصالحون بالعمى لنور في ابصارهم. وانما يصابون بالعمى لطول

22
00:08:23.150 --> 00:08:43.600
احزانهم وبكائهم في عبوديتهم لله عز وجل نعم قال رحمه الله واذا استنار القلب اقبلت وفود الخيرات اليه من كل ناحية. كما انه اذا اظلم اقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان

23
00:08:43.700 --> 00:09:06.900
فما شئت من بدع وضلالة واتباع هوى واجتناب هدى واعراض عن اسباب السعادة. واشتغال باسباب الشقاوة فانما ذلك فان كذلك انما يكشف له النور الذي في القلب فاذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالاعمى الذي يجوس في حنادس

24
00:09:07.050 --> 00:09:30.650
الظلمات. الله المستعان. الله. السادسة انه يورثه فراسة صادقة يميز بها بين المحق والمبطل والصادق والكاذب وكان شجاعنا الكرماني يقول من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وغض بصره عن المحارم

25
00:09:30.700 --> 00:09:48.100
وكف نفسه عن الشهوات واغتدى بالحلال لم تخطئ فراسته وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة والله سبحانه يجزئ العبد على عمله بما هو من جنس عمله. من اعظم الناس فراسة

26
00:09:48.250 --> 00:10:14.650
في الصحابة عثمان رضي الله عنه الصديق ابو بكر نعم قال رحمه الله والله سبحانه يجزئ العبد على عمله بما هو من جنس عمله ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه. فاذا غض بصره عن محارم الله عوضه الله بان يطلق نور بصيرته عوضا عن حبسه بصره

27
00:10:14.650 --> 00:10:36.150
الله ويفتح عليه باب العلم والايمان والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة ان التي التي انما تنال ببصيرة القلب وضج هذا ما وصف الله به اللوطية من العمة الذي هو ضد البصيرة فقال تعالى لعمرك انهم لفي سكرة

28
00:10:36.150 --> 00:11:01.300
النعمة فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل والعمى الذي هو فساد البصيرة. فالتعلق بالصور اصل عمى بالهاء اصل العمة التحير والتردد بحيث لا يدري اين يسير هذا اصل العمل وهو في البصيرة

29
00:11:02.050 --> 00:11:29.250
وهو في البصيرة كالعمى في البصر فانت تقول فلان اعمى البصر وفلان عمهن في بصيرته يجوز ان تقول اعمى البصيرة ايضا لكن العمى اشد نعم التعلق بالصور يوجب فساد العقل وعمى البصيرة وسكر القلب كما قال قائل

30
00:11:29.450 --> 00:11:51.200
سكران سكر هوى وسكر مدامة ومتى افاقة من به سكران. وقال الاخر قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين. العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وانما يصرع المجنون في الحين

31
00:11:51.700 --> 00:12:08.900
لا حول ولا قوة الا بالله السابعة انه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة. فيجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقوة  كما في الاثر الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله

32
00:12:09.200 --> 00:12:33.700
وضد هذا تجد في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ما جعله الله سبحانه فيمن عصاه كما قال الحسن انهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ان ذل المعصية في رقابهم ابى الله الا

33
00:12:33.700 --> 00:12:52.400
ان يذل من عصاه وقد جعل الله سبحانه العزة قرين طاعته والذل قرين معصيته. فقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقال ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين

34
00:12:52.400 --> 00:13:14.750
لا يخشى الا من الله لانه ليس لاحد عليه سبيل والعاصي يكاد يخاف من من ظل نفسه يكاد يخاف من ظل نفسه وتأملوا معي حال المؤمنين لما اجتمع عليهم الكافرون

35
00:13:15.150 --> 00:13:36.050
قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم ما الذي حصل لهم؟ فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء بينما المنافقون لان الذل معصية النفاق معهم

36
00:13:36.900 --> 00:14:04.000
ماذا قال الله عنهم؟ يحسبون كل صيحة عليه يحسبون كل صيحة عليه ولذلك اذا اردت ان تكون قويا شجاعا فما عليك الا بالطاعة ما تخاف من احد لكن اذا كان الانسان له خبايا معاصي يخاف

37
00:14:04.750 --> 00:14:27.900
فضلا عن كونه مظهرا للمعاصي اشد خوفا  لو لم يكن خوفه الا من العار في الدنيا والشنار لكان كافيا في عدم استقرار القلب وهذا شيء عجيب ترى يعني مثلا بعض الناس

38
00:14:28.550 --> 00:14:43.350
يذهب ويسافر ويعمل ما يعمل من الفسق والفجور. فاذا رجع تجد ذل المعصية في وجهه يخاف لا احد يكون صوره لا احد يكون كشفه لا احد يكون شافه هذا يحصل

39
00:14:45.050 --> 00:14:59.100
واذا دقوا عليه تليفون قال انت مطلوب في المغفر خاف قال لا اكيد المباحث شافوني وانا اسوي تشذي تشذي لذلك ايها الاخوة ان الانسان ان يعتز بطاعة الله عز وجل

40
00:15:00.100 --> 00:15:20.850
نعم قال رحمه الله والايمان قول وعمل ظاهر وباطن. وقال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. اي من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب

41
00:15:20.850 --> 00:15:39.600
العمل الصالح. وفي دعاء القنوت انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت. ومن اطاع الله فقد والاه فيما اطاعه فيه فله من العز بحسب طاعته. ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه وله من الذل بحسب معصيته

42
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
الثامنة انه يسد على الشيطان مدخله الى القلب. فانه يدخل مع النظرة وينفذ معها الى القلب اسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي. فيمثل حسن صورة المنظور اليه حسنا. احسن الله فيمثل له

43
00:16:00.350 --> 00:16:28.000
حسن صورة المنظور اليه ويزينها لذلك قيل في كتاب الحمقى والمغفلين مغفلين لرجل كان يكثر النظر للنساء فقيل له ان في بيتك اجمل امرأة. ما الذي يجعلك تنظر الى النساء؟ قال ان الشيطان لا يزال بي فيجملها في عيني

44
00:16:28.000 --> 00:16:49.200
هو يقر وهذا له اصل النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المرأة اذا خرجت استشرفها الشيطان استشرف يعني جعلها شريفة الوجه واضح معنى استشرف؟ جعلها وظيئة. جعلها جميلة وهي لا جميلة ولا شريفة ولا شي

45
00:16:49.450 --> 00:17:12.100
لكن الشيطان نعم. قال ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده يمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة. يلقي عليه حطب التي لم يكن يتوصل اليها بدون تلك الصور. بدون تلك الصورة. فيصير القلب في اللهي فمن ذلك اللهيب تلك

46
00:17:12.100 --> 00:17:30.500
الانفاس التي يجد فيها وهج النار. وتلك الزفرات الحروقات فان القلب قد احاطت به النيران من كل جانب. فهو في وسطها في وسط التنور. الله يحترق المسكين في نار في الدنيا وهو لا يحس

47
00:17:30.650 --> 00:17:54.100
او لا يحس قبل نار الاخرة نعم ولهذا كانت عقوبة اصحاب الشهوات للصور المحرمة ان جعل لهم في البرزخ تنور من نار واودعت ارواحهم فيه الى يوم حشر اجسادهم كما رآه كما اراه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام

48
00:17:54.150 --> 00:18:15.400
في الحديث المتفق على صحته التاسعة انه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها واطلاق البصر يشتته عن ذلك ويحول بينه وبينه فينفرط عليه اموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه

49
00:18:15.500 --> 00:18:36.150
قال تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. واطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثة بحسبه يعني اطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثة ما هي هذه الامور الثلاث

50
00:18:36.250 --> 00:19:03.100
غفلة القلب اتباع الهوى شتات القلب هو الفرط واضح اطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثة غفلة القلب تسلط الهوى تشتت القلب وكان امره فرطا. فرطا مسكين ما يعرف وين يروح

51
00:19:03.550 --> 00:19:20.950
لذلك بعض الناس يقول انا والله ما ادري ايش اسوي صحيح ما يدري ايش يسوي لانه لم يحصل جمعية القلب جمعية القلب كما قال في الحديث الذي رواه الترمذي وهو حديث حسن ان شاء الله

52
00:19:21.100 --> 00:19:52.150
من اصبح وهمه الدنيا شتت الله عليه شمله لاحظوا الان هذا الان فرط وكان امره فرطا ومن اصبح وهمه الاخرة جمع الله له شمله. هذه جمعية القلب نسأل الله ان يرزقنا واياكم جمعية القلب حتى يكون همنا وغمنا ومنانا ادراك رظا الله

53
00:19:52.150 --> 00:20:10.750
عز وجل. نعم قال رحمه الله العاشرة ان بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انفعال احدهما عن الاخر وان يصلح وان يصلح بصلاحه ويفسد بفساده. فاذا فسد القلب فسد النظر واذا فسد النظر فسد

54
00:20:10.750 --> 00:20:36.400
القلب كذلك في جانب الصلاح. فاذا خربت العين وفسدت طرب القلب وفسد وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والاوساخ. فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والانابة اليه والانس به والسرور بقربه فيه. وانما يسكن فيه الضداد ذلك. العين من عجائب

55
00:20:36.400 --> 00:20:56.700
العين انها تعكس المنظور العين تعكس المنظور اليه فاذا نظرت الى القاذورات انطبعت صورة القاذورات في العين واذا نظرت الى النجاسات انطبعت سورة النجاسات في العين وينعكس ذلك على القلب

56
00:20:58.250 --> 00:21:22.050
فاذا نظرت الى المحرمات انطبعت الصورة في العين وانعكست على القلب فتأمل الان لمن اطلق بصره كل يوم كم صورة محرمة تنطبع على عينه وتنعكس على قلبه وعكس ذلك من حفظ عينه

57
00:21:22.450 --> 00:21:47.450
واطلقها في طاعة الله عز وجل كم سورة طيبة تنطبع عليها ثم تنعكس على القلب فهذا بذاك والجزاء من جنس العمل. نعم قال رحمه الله فهذه اشارة الى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ما ورائها. الله اكبر

58
00:21:48.150 --> 00:22:09.700
الله اكبر هذي بعض فوائد غض البصر والا فوائد غض البصر اكثر من ذلك آآ ذكرنا نسوي محاضرة عن فوائد غض البصر. نعم حطه عندك عنوان قال رحمه الله فصل الثاني اشتغال القلب بما يصده عن ذلك

59
00:22:09.950 --> 00:22:27.150
ويحول بينه وبين الوقوع فيه واما خوف مقلق او حب مزعج فمتى خلا القلب من خوفي ما فواته اضروا عليه من حصول هذا المحبوب او خوف ما حصوله اضر عليه من فوات هذا المحبوب

60
00:22:27.250 --> 00:22:48.450
او محبة ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته اضر عليه من فوات هذا المحبوب لم يجد بدا من عشق الصور شرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب اعلى منه او خشية مكروه او خشية مكروه حصوله اضر عليها من فوائد

61
00:22:48.450 --> 00:23:07.350
هذا المحبوب وهذا يحتاج صاحبه الى امرين ان فقدا او احدهما لم ينتفع بنفسه. يعني القلب مجبول مجبول لا يمكن الخلاص له هذه مسألة كما يصح ان نسميها خلقية في القلب

62
00:23:07.500 --> 00:23:29.550
انه لا يترك شيء الا لمن هو اعلى واحب ولا يترك شيء الا اذا ترتب عليه خوف اشق لاحظوا الان فاذا كان الامر كذلك فمن اعظم وسائل الخلاص من الشهوات ان تطبع في قلبك

63
00:23:30.000 --> 00:23:52.800
ان تجعل في قلبك حب الله عز وجل فان حب الله اذا تعلق القلب به صار كل شيء متروكا غير مبال به اجعل حب الله مطبوعا في قلبك مارس هذه الرياضة القلبية

64
00:23:54.700 --> 00:24:24.150
تمرن كيف تجعل المنعم الكريم الذي انت نبضات قلبك بامره وحولك وقوتك من حوله وقوته تجعله اعظم محبوب في قلبك فيسهل عليك ترك كل محبوب سواه  ثم ايضا تذكر ان مخالفة الامر

65
00:24:24.200 --> 00:24:55.850
والركض وراء الشهوة سبب لدرك عقاب الله وهذا مخوف يجعلك تترك هذه الشهوات نعم قال رحمه الله وهذا يحتاج صاحبه الى امرين فقد او احدهما لم ينتفع بنفسه احدهما بصيرة. بصيرة صحيحة يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه. فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهما

66
00:24:55.850 --> 00:25:17.300
يحتمل ادنى المكروهين ليخلص من اعلاهما. وهذا خاصة العقل. ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك فقد البهائم احسن حالا وقد تكون البهائم احسن حالا منه اذا البصيرة الصحيحة سبيل من اسباب

67
00:25:17.500 --> 00:25:50.950
خلاص القلب من تعلقه بالشهوات ذلك ان الانسان يتبصر يتعقل ينظر يتأمل فينتقل من محبوبات دنيئة الى محبوبات عالية حتى يصل الى اعلى المحبوب وهو الله سبحانه وتعالى. نعم الثاني قوة عزم وصبر يتمكن بها من هذا الفعل والترك. فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت ولكن يأبى له ضعف نفسه

68
00:25:50.950 --> 00:26:15.750
وهمته ولكن يأبى له ضعف نفسه وهمته وعزيمته على ايثار الانفع من جشع وحرصه وضاعة نفسه وخسة همته مثل هذا لا ينتفع بنفسه ولا ينتفع به غيره قد منع الله سبحانه امامة الدين الا من اهل الصبر واليقين. فقال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون. وجعلنا من

69
00:26:15.750 --> 00:26:39.800
هم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا. وكانوا باياتنا يوقنون وهذا هو الذي ينتفع وكانوا باياتنا يوقنون لاحظ الان عمران لا بد منهما يوقن ان اعلى واحسن وافضل محبوب هو الله عز وجل

70
00:26:39.900 --> 00:27:03.750
فيؤمن بايات الله واوامره واخباره وشرعه ويصبر على هذا الامر وعن مخالفة هذا الامر فيصبح اماما في الدين يقتدى به في الكرم في الشجاعة بالخير بالعبادة في الذكر في الدعاء

71
00:27:04.200 --> 00:27:23.400
نعم  وهذا هو الذي ينتفع بعلمه وينتفع به الناس ضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع به غيره ومن الناس من ينتفع بعلمه في نفسه ولا ينتفع به غيره فالاول يمشي في نوره ويمشي الناس في نوره. والثاني قد طفئ نوره وهو يمشي في

72
00:27:23.400 --> 00:27:44.800
من تبعه في ظلمته والثالث يمشي في نوره وحده يعني بعض الناس قد يكون عنده علم لكن ليس عنده صبر فهو ينتفع بنفسه لما في قلبه من اليقين لكن لا يصبر على تعليم الناس وعلى اذاهم فلا ينتفع به الناس

73
00:27:45.500 --> 00:28:07.650
وقد يكون الانسان يصبر على تعليم الناس لكن في يقينه شيء فلا ينتفع في نفسه وان انتفع به الناس وبعض الناس ينتفع به الناس وهو ينتفع وبعض الناس وان كان عنده شيء من العلم لا ينتفع لا بنفسه ولا ينتفع به غيره

74
00:28:07.700 --> 00:28:34.100
نسأل الله السلامة والعافية فصارت القسمة رباعية جعلني الله واياكم من الائمة الذين يهدون بامر الله ورزقنا الله واياكم الصبر على طاعته واليقين باياته. نعم قال رحمه الله فصل فاذا اذا عرفت هذه المقدمة فلا يمكن ان يجتمع في القلب حب المحبوب الاعلى وعشق الصور ابدا بل هما

75
00:28:34.100 --> 00:28:58.350
لا يتلاقيان. ايها الاخوة المقصود الاعظم من تأليف هذا الكتاب هو كيف الوصول الى جمعية القلب المقصود الاعظم من هذا الكتاب كيف الوصول الى جمعية القلب وهذا لا يتأتى الا بالخلوص من هذه الشوائب النظرات

76
00:28:58.450 --> 00:29:26.300
واللحظات واللفظات والخطوات كما مر معنا واجتماع القلب على المحبوب الاعلى وعشق الصور لا يجتمعان ابدا. ضدان لا يلتقيان ايوه قال رحمه الله بل هما ضدان لا يلتقيان بل لا بد ان يخرج احدهما صاحبه

77
00:29:26.550 --> 00:29:51.900
فمن كانت قوة حبه كلها للمحبوب فمن كانت قوة حبه كلها للمحبوب الاعلى الذي الذي محبة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبة سواه وان احبه لم يحبه الا لاجله. ولكونه وسيلة له الى محبته او قاطعا له عما يضاد محبته

78
00:29:51.900 --> 00:30:15.200
والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب والا يشرك بينه وبين غيره في محبته اذا كان المحبوب من الخلق يأنف ويغار ان يشرك محبه غيره في محبته فيمقته لذلك ويبعده ولا ولا يحظيه بقربه. ويعده كاذبا في دعوى محبته. مع انه ليس اهلا

79
00:30:15.200 --> 00:30:31.850
قوة المحبة اليه فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا تنبغي المحبة الا له وحده كل محبة لغيره فهي عذاب على صاحبها ووبال. ولهذا لا يغفر الله سبحانه ان يشرك به في هذه المحبة. ويغفر ما دون

80
00:30:31.850 --> 00:30:54.050
ذلك لمن يشاء. فمحبة الصور تفوت محبة ما هو انفع للعبد منها بل تفوت محبة ما ليس له صلاح ولا نعيم ولا حياة نافعة لا بمحبته وحده فليختر احدى المحبتين فانهما لا تجتمعان في القلب ولا ترتفعان منه بل من اعرض عن محبة الله وذكره والشوق الى لقائه

81
00:30:54.050 --> 00:31:10.700
ابتلاه بمحبة غيره فيعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة فاما ان يعذبه بمحبة الاوثان او بمحبة الصلبان او بمحبة النيران او محبة المردان او محبة النسوان او محبة

82
00:31:10.700 --> 00:31:29.350
عثمان او محبة العشراء والخلان او محبة ما دون ذلك مما هو في غاية الحقارة والهوان فالانسان عبد محبوبه كائنا من كان كما قيل فالانسان عبد محبوبه احسن الله اليك هذا تشكيل خطأ فالانسان عبد

83
00:31:29.350 --> 00:31:49.750
محبوبه مضاف مضاف اليه هذا ما في اشكال ان الانسان عبد لمحبوبه فايا كان محبوبه فهو عبد له فاذا كان احب شيء هو الله فهو عبد الله واذا كان احب شيء اليه الدنيا فهو عبد الدينار والدرهم

84
00:31:50.300 --> 00:32:10.950
واذا كان احب شيء اليه النسوان فهو عبد الشهوة وهكذا فقس نعم قال رحمه الله فالانسان عبد محبوبه كائنا ما كان كما قيل انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي

85
00:32:11.050 --> 00:32:28.500
فمن لم يكن الهه مالكه ومولاه كان الهه هواه. قال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم. وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فمن يهديه من

86
00:32:28.500 --> 00:32:53.300
من بعد الله افلا تذكروا؟ اذا هي القضية كما يقال بقدر بقدر نقصان الحب لله ان ينصرف العبودية لغير الله عز وجل بقدر الانسان محبة لله في قلب الانسان يكون عنده محبوبات

87
00:32:53.450 --> 00:33:15.600
في غير الله عز وجل لذلك العبد الذي احب الله حبا صادقا يكون كل حب في الوجود تابعا لحب الله حبه لزوجته يجعله تابعا لله. حبه للامور المباحة يجعلها تابعا لحب الله عز وجل

88
00:33:16.550 --> 00:33:40.350
هذا امر عجيب سبحان الله وهذا مذكور في القرآن قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانك واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كساد احب اليكم من الله ورسوله. الاية اه اه خاصية التعبد

89
00:33:41.100 --> 00:33:56.750
الحب مع الخضوع هذا الذي به جمعية القلوب لعلنا نرجي هذا الاحد القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

90
00:33:56.800 --> 00:34:08.150
