﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب فضل

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الوضوء عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان رواه مسلم قد سبق بطوله في باب الصبر وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء رواه مسلم. وزاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطهور شطر الايمان الطهور في التطهر وهذا شامل للطهارة الحسية من الحدثين الاصغر والاكبر وشامل

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
بالطهارة المعنوية وهي طهارة القلب من الشرك في عبادة الله ومن الحقد والحسد والشحناء والبغضاء عباد الله عز وجل وقوله الطهور شطر الايمان الشطر بمعنى النصف اي ان الطهور نصف الايمان

6
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
والنصف الاخر التحلي بالاخلاق الفاضلة والاعمال الصالحة. الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان والحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. والله عز عز وجل مستحق للحمد ويوصف بالحمد لامرين لكمال صفاته سبحانه وتعالى ولجزيل

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
يعني العطايا والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض سبحان الله اي تنزيها لله عز وجل عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته

8
00:02:30.000 --> 00:03:00.000
والله عز وجل ينزه عن امور ثلاثة. اولا عن صفات النقص مطلقا. فلا يوصف بصفة من صفات النقص كالظلم والعجز والنوم والسنا. ونحو ذلك. ثانيا ينزه سبحانه وتعالى عن النقص في صفات كماله فعلمه كامل وحياته كاملة وقدرته تامة لا نقص في ذلك بوجه من الوجوب

9
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
ثالثا مما ينزه عنه عن مماثلة المخلوقين. لان تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصات كما قال الشاعر امضى من العصا. وسبحان الله والحمد لا تملآن او تملأ ما بين السماء والارض شك من الراوي. ثم قال والصلاة نور. الصلاة

10
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
اي الصلاة المستجمعة لاركانها وواجباتها وسننها ومكملاتها نور. فهي نور في القلب لانها تنير القلب بالانشراح والاطمئنان لانها من اعظم ذكر الله. وهي نور في القلب ايضا لانها تفتح على القلب معرفة اسماء الله عز وجل وصفاته. وهي نور في الوجه فان

11
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
الصلاة تجعل الوجه يزداد ضياء ونورا بطاعة الله. وهي نور في القبر يجده صلاته انيسا له في قبره تنور له قبره. ولهذا قال ابو ذر رضي الله عنه صلوا ركعتين في الليل لظلمة

12
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
القبور وهي نور في الحشر يوم القيامة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة. وحشر مع فرعون

13
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
وهامان وابي ابن خلف. ثم قال عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان. الصدقة بذل المال تقربا الى الله تعالى. وهذا شامل للصدقة الواجبة وهي الزكاة والصدقة المستحبة وهي صدقة التطوع فالصدقة برهان اي برهان قاطع. ودليل ساطع على صدق ايمان باذلها

14
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
بان المال جبر الله تعالى النفوس على محبته. وتحبون المال حبا جما. فاذا انفق الانسان هذا المال وهو المحبوب الى نفسه اذا انفقه في مرضاة الله وفي طاعة الله فهذا دليل على صدق ايمانه ورغبته في

15
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
لما عند الله عز وجل ثم قال والصبر ضياء. الصبر هو حبس النفس. عن التسخط اللسان عن التشكي والجوارح عما حرم الله عز وجل. والصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله

16
00:05:50.000 --> 00:06:20.000
وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة. فاما الصبر على طاعة الله فان يحبس نفسه على فعل الطاعات. لان الطاعات والاعمال الصالحة تحتاج الى مجاهدة صبر فيما يريد ان يفعله منها. والثاني صبر عن معصية الله بان يمنع نفسه من معاصي الله عز

17
00:06:20.000 --> 00:06:50.000
فيحبسها ويمنعها خوفا من عقابه ورجاء لثوابه. والثالث صبر على اقدار الله المؤلمة لان ما يقدره الله تعالى على العبد على نوعين. نوع يلائمه ويسر به فوظيفته الشكر لا يلائمه فوظيفته الصبر. والواجب على الانسان ان يصبر على ما يقدره الله عز وجل

18
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
عليه من المصائب. وان يرضى بالله تعالى ربا رحيما ومدبرا حكيما. وانه سبحانه وتعالى اذا لا قدر عليه شيء فانما يقدره لحكمة اقتضت ذلك. فعليه ان يحتسب الاجر والثواب عند الله

19
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
وان يصبر واعلم ان الناس عند المصائب على اربع مراتب. المرتبة الاولى مرتبة الشكر. اي انه اذا اصيب بالمصيبة شكر الله عز وجل. يشكر الله تعالى اولا انه قدر عليه هذه المصيبة ولم يقدر عليه ما هو اعظم. فاذا قدر انه اصيب بحريق في بيته

20
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
يشكر الله عز وجل ان الله تعالى سلم اهله وسلم اولاده او اصيب بحادث وانكسرت قدمه يشكر الله عز وجل ان الله عز وجل لم يقدر عليه ما هو اعظم. وثانيا يشكر الله تعالى لان المصائب كفارات. كما قال

21
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله تعالى بها من خطاياه. وثالثا من اوجه الشكر ان المصائب التي يقدرها الله عز وجل

22
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
في هذه الدنيا هي نوع من العقوبة. وعقوبة الدنيا اهون من عقوبة الاخرة. المرتبة الثانية مرتبة الرضا ومعناها ان يكون وجود المصيبة وعدمه سواء. لانه قد رضي بربه لا لموت قلبه

23
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
لان بعض الناس قد يكون وجود المصيبة وعدم سواء لان قلبه ميت. وما لجرح بميت ايلام. وهات ثاني المرتبتان مرتبة الشكر ومرتبة الرضا مستحبة وليست واجبة. المرتبة الثالثة مرتبة الصبر

24
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
بان يشعر بالمصيبة ويحس بها ويتألم ولكنه يمنع قلبه عن التسخط ولسانه عن التشكي وجوارحه عما حرم الله وهذا امر واجب. المرتبة الرابعة مرتبة السخط بان يتسخط على الله عز وجل بقلبه او بلسانه او بجوارحه. فالتسخط بالقلب ان يتكره هذه المصيبة

25
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
وان يقول مثلا في قلبه ربي لما قدرت علي هذه المصيبة ولم تقدر على فلان لم اغنيتني وافقرت فلانا لم جعلتني عقيما ورزقت فلانا لم جعلتني مريضا وفلانا صحيح ونحو ذلك. والتسخط باللسان يكون

26
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
دعاء بالويل والثبور وويلاه وثبوراه ومصيبتاه. والتسخط بالجوارح كلطم الخدود ونتف شعور وشق الجيوب فان هذا من اعمال اهل الجاهلية. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لطم الخدود

27
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. فعلى المؤمن ان يصبر اذا اصابته مصيبة يعلم ان تسخطه وجزعه لن يرد شيئا مما قضاه الله عز وجل وقدره. وانما يزداد اثما. فانت مثلا اذا

28
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
هل هذا التسخط بقلبك او بلسانك او بجوارحك؟ هل سيرد مصيبة او سيخفف المصيبة؟ الجواب لا فلتزداد اثما وهما وغما بسبب ذلك فعليك ان تصبر وان تحتسب والانسان اما ان

29
00:10:50.000 --> 00:11:03.684
الكرام واما ان يسلو سلو البهائم. ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على هذا الحديث. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد