﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.850
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الكبائر باب اذى الجار

2
00:00:20.200 --> 00:00:36.900
وقول الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب الاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

3
00:00:37.400 --> 00:01:01.500
عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام

4
00:01:02.300 --> 00:01:27.000
اما بعد قال رحمه الله تعالى باب هذا الجار اي ان ذلك من الكبائر وسيأتي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قسمه عليه الصلاة والسلام بالله انه لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه

5
00:01:28.450 --> 00:01:58.050
والبوائق كما ذكر رحمه الله الغوائل والشرور وهذا فيه ان من يؤذي جاره يكون بذلك ارتكب كبيرة من الكبائر لان الايمان لا ينفى الا فيما هو كبير والقاعدة في هذا الباب ان نفي الايمان اما ان يكون في ترك واجب او فعل محرم

6
00:02:00.950 --> 00:02:39.200
والشريعة جاءت ببيان حق خاص للجار وذلك ان الجار  لجاره به صلة ورؤية متكررة وكل منهما يكاد يكون مطلع على كثير من احوال جاره واموره ويتكرر منهم اللقاء وربما ايضا

7
00:02:39.850 --> 00:03:04.400
احتاج الجار الى معونة جاره ولا سيما في غيبة له او في سفر اوحال مرض او نحو ذلك فجاءت الشريعة بالتأكيد على هذا الحق العظيم حق الجار حتى ان الواصات بالجار

8
00:03:04.600 --> 00:03:31.900
جاءت متكررة وتكرر جبريل تكرر من جبريل الوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم بالجار حتى قال عليه الصلاة والسلام ما زال جبريل يوصيني بالجار ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. اي يجعل له حظ ونصيب من

9
00:03:32.000 --> 00:03:56.850
الميراث من كثرة ما تكررت الوصية بالجار من جبريل للنبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهذا يبين ان الجار له حق عظيم وحق الجار يتلخص في الجملة في امرين

10
00:03:57.750 --> 00:04:25.400
الامر الاول الاحسان اليه ما استطاع الانسان وباب الاحسان واسع  من حسن لقاء والقاء سلام وطيب معاملة لطف في الحديث وسؤال عن الحال وعيادة له اذا مرض الى غير ذلك من ابواب الاحسان وهي

11
00:04:25.550 --> 00:04:53.700
كثيرة جدا والامر الثاني كف الاذان كف الاذى وان يأمن جاره بوائقه لا يكون منه تجاه جاره اي اعتدال لا بقول ولا بفعل سواء منه مباشرة او باشياء تكون في بيته تؤذي جاره

12
00:04:54.750 --> 00:05:18.300
من اصوات عالية او روائح كريهة او غير ذلك من الامور فالجار في الشريعة حقه عظيم جدا والواجب على المسلم ان يتقي الله سبحانه وتعالى في جاره وان يقوم باداء هذا الحق

13
00:05:19.800 --> 00:05:52.750
طاعة لله سبحانه وتعالى قال وقول الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب هذا فيه ان الجار او الجيرة لها احوال قد يكون انضاف الى الجيرة قرابة قد يكون ينضاف الى الجيرة قرابة

14
00:05:53.750 --> 00:06:24.950
وقد تكون جيرة ليس معها قرابة وقد تكون جيرة اسلام او بدون اسلام واعظم الجار حقا هو الجار المسلم القليل ثم يليه الجار المسلم ليس قريبا للانسان ثم يليه الجار غير المسلم

15
00:06:25.750 --> 00:06:49.900
الجار غير المسلم ومما حفظته الشريعة في حق الجار حتى لو كان غير مسلما حتى لو كان غير مسلما يحسن اليه الانسان ويرى من معاملاته ما  جاءت به هذه الشريعة لعل هذه المعاملة تكون سببا

16
00:06:50.300 --> 00:07:19.000
لهدايته ودخوله في هذا الدين. ومما جاء في الادب المفرد للامام البخاري ان ابن عمر او ابن عمرو ذبح شاة وطلب من غلامه ان يذهب بشيء منها لجار يهودي فقيل له اليهودي يعني يتأكدون هل هل يقصد فلان

17
00:07:19.100 --> 00:07:34.700
قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وهذا فقه من ابن عمر رضي الله عنه ان الحديث يتناول حتى غير المسلم

18
00:07:35.500 --> 00:07:53.900
وان هذا الاحسان نوع من انواع التأليف لقلبه لعل الله سبحانه وتعالى يجعل ذلك سببا لي هدايته للاسلام. نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي شريح رضي الله عنه مرفوعا

19
00:07:54.000 --> 00:08:17.300
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. اخرجاه قال عن ابي شريح رضي الله عنه مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه

20
00:08:18.950 --> 00:08:42.300
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت اخرجه الشاهد منه الجملة الوسطى وهي قوله ومن من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره

21
00:08:44.800 --> 00:09:13.700
وذكر الايمان بالله واليوم الاخر باعتبار ان الله سبحانه وتعالى هو المقصود بالعبادة الملتجىء اليه المتقرب بهذه الاعمال اليه سبحانه رجاء ثوابه وخوف عقابه  ذكر اليوم الاخر باعتبار ان يوم الاخر موطن او يوم الجزاء والحساب

22
00:09:14.300 --> 00:09:43.000
والمعاقبة على الاعمال ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى وهذا الايمان باليوم بالله واليوم الاخر يقتضي من المؤمن ان يؤدي الاعمال الصالحة التي امره الله سبحانه وتعالى بها وان يتجنب الاعمال المحرمة التي نهاه الله سبحانه

23
00:09:43.000 --> 00:10:02.550
تعالى عنها فالايمان يقتضي ذلك ولهذا قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره اي مما يقتضيه هذا الايمان ان يحسن المرء الى جاره

24
00:10:04.050 --> 00:10:33.650
الاحسان الى الجار كما قدمت يتناول جوانب المعاملة الكريمة من القاء السلام وطلاقة الوجه وحسن المعاملة وغير ذلك من ابواب الاحسان ويتناول ايضا كف الاذى عن الجار نعم قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا

25
00:10:33.950 --> 00:10:59.350
والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه البوابة الغوائل والشرور قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن

26
00:11:00.100 --> 00:11:22.900
كررها هكذا مباشرة بدأ عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات يقسم بالله والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن يقسم بالله ثلاث مرات على نفي الايمان عن من فعل وصفا معينا او عملا معينا لكن لم يذكره

27
00:11:23.500 --> 00:11:41.000
والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قال الصحابة من يا رسول الله من هذا الذي اقسمت هذه الاقسام الثلاثة بالله انه لا يؤمن والتكرار هذا للتأكيد وبيان عظم الامر وخطورته

28
00:11:41.150 --> 00:11:58.500
ومن كمال نصح النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قيل من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه الذي لا يأمن جاره بوائقه قال الشيخ البوائق الغوائل والشرر

29
00:11:58.800 --> 00:12:22.600
اي لا يأمن جاره اذاه تعديه لان فيه غلظة وفيه سلاطة لسانه وفيه عنف وفي شدة وفيه اعتداء ظلم وجاره يعيش بجواره وهو دايم خايف منه وخايف من عدوانه وظلمه له

30
00:12:23.000 --> 00:12:40.200
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في من كان كذلك والله لا يؤمن ونفي الايمان لا يكون في امر صغير نفي الايمان لا يكون الا فيما هو كبير والقاعدة كما اشرت عند اهل العلم

31
00:12:40.600 --> 00:12:59.500
ان نفي الايمان لا يكون الا في ترك واجب او فعل محرم لا يكون الا في ترك واجب او فعل محرم وهذا يدل على ان من يؤذي جاره ارتكب كبيرة استحق بها ان ينفى عنها الايمان

32
00:13:00.000 --> 00:13:22.900
والايمان المنفي هنا ليس اصل الايمان وليس ايظا كمالها المستحب وانما الايمان المنفي هو الايمان الواجب الذي من تركه عرض نفسه للعقوبة الايمان المنفي هنا هو الايمان الواجب الذي من تركه عرض نفسه العقوبة فهو عرضة

33
00:13:23.050 --> 00:13:52.200
عقوبة الله سبحانه وتعالى يكون وقع في ظلم عرظ نفسه بوقوعه فيه الى للعقوبة لان الايمان الواجب اذا كملها المرء اذا كمله المرء يسلم من العقوبة لان العقوبة انما تكون على ترك الواجب اما المستحب اذا ترك لا عقوبة فيه يثاب اذا فعله ولا يعاقب على تركه اما ترك

34
00:13:52.200 --> 00:14:14.900
واجب فانه يعاقب عليه فمن لم يأمن جاره بوائقه اي غوائله وشروره فانه يكون بذلك ارتكب امرا كبيرا عرظ نفسه فيه العقوبة عقوبة الله جل وعلا. ولهذا استحق ان ينفع عنه

35
00:14:15.100 --> 00:14:36.500
الايمان نعم قال رحمه الله تعالى وللترمذي وحسنه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره قال وللترمذي وحسنه

36
00:14:37.100 --> 00:15:00.350
عن ابن عمرو عبد الله بن عمر مرفوعا خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره وهذا الحديث فيه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:15:01.000 --> 00:15:29.950
بالخيرية لمن كان خيرا مع جيرانه شهادة بالخيرية لمن كان خيرا مع جيرانه وكان خيرا مع اصحابه واصدقائه يقول خير الاصحاب عند الله خير لصاحبه  خيرهم لصاحبه اي في في لطفه معهم وحسن ملاقاته لهم وحسن تعامله معهم

38
00:15:30.300 --> 00:15:50.350
واتقائه الله سبحانه وتعالى فيهم فمن كان كذلك فهو خير الاصحاب وهو وايضا اذا كان هذا تعامله مع جيرانه فهو خير الجيران فهذه آآ شهادة من النبي عليه الصلاة والسلام لمن كان خيرا

39
00:15:50.750 --> 00:16:11.600
مع جيرانه وخيرا مع اصحابه بانه خير الاصحاب عند الله وخير الجيران عنده. نعم قال رحمه الله تعالى وفي المسند وصحيح الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ايما اهل عرصة اصبح فيه

40
00:16:11.600 --> 00:16:26.950
امرؤ جائع فقد برأت منهم ذمة الله نعم وفي صحيح الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع. وفي رواية لا يؤمن من بات

41
00:16:26.950 --> 00:17:00.900
شبعان وجاره طاو قال وفي المسند وصحيح الحاكم عن ابن عمر مرفوعا ايما اهل عرصة اصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منه الذمة قد برئت منه الذمة ومثله ايضا في في في الحديث الذي بعده ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع في رواية لا يؤمن من بات شبعان وجاره طاو

42
00:17:00.900 --> 00:17:27.550
وهذا فيه ان من حق الجار ان علم من حال جاره مثل هذا الوصف الذي جاء في اه الحديث انه طاوي اي يبيت لا لا يجد طعاما يتغذى به ويتغذى به اولاده

43
00:17:27.700 --> 00:17:43.350
ثم يكون جاره الى جنبه يبات شبعان وعنده فضل زاد امور زائدة عن حاجته ويعلم هذا من حال جاره ولا يبالي بذلك فهذا لا شك انه من نقص ايمانه وضعف دينه

44
00:17:43.600 --> 00:18:04.050
والا فان الايمان يحقق في اهله من معاني الاخوة والتكافل والتعاون ما لا يوجد في آآ غير هذا الدين العظيم. وفي الحديث مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد

45
00:18:04.250 --> 00:18:22.600
اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فكيف يكون آآ شخص يكون جاره الى جنبه جائعا يبيت طاويا لا يجد شيئا يأكله وهو قد شبع وعنده فظل زاد ليس محتاجا اليه ومع

46
00:18:22.600 --> 00:18:45.650
ذلك يترك جاره ولا يبالي بشدته وحاجته فجاء في هذا الحديث برئت منه الذمة وفي الحديث الذي بعدها قال ليس المؤمن وفي الرواية الاخرى قال لا يؤمن وهذا يدل على ان هذا حق من حقوق الجار اذا كان بهذه الشدة

47
00:18:45.950 --> 00:19:05.800
بهذه الحاجة ان يتفقد اه جاره حالة وان يعطيه من فظل الزاد الذي عنده نعم قال رحمه الله تعالى باب الاستخفاف باهل الفضل قال عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا

48
00:19:05.950 --> 00:19:25.200
ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا صححه الترمذي قال باب الاستخفاف باهل الفضل اي ان هذا من الكبائر والاستخفاف بهم اي الانتقاص من قدرهم والاحتقار لهم

49
00:19:25.600 --> 00:20:00.100
والازدراء والتقليل من شأنهم مكانتهم قال باب من الاستخفاف باهل الفضل والمراد باهل الفضل اي اهل الديانة والايمان والعلم والعبادة والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى فهؤلاء لهم حق بما اتاهم الله عز وجل من فضل وما اتاهم الله من علم وما اتاهم الله من عبادة ووفقهم له من طاعة لهم حق

50
00:20:01.800 --> 00:20:25.250
واذا كان الانسان يستخف بمن كان هذا شأنه يهزأ او او يحتقر او او ينتقص فهذا من رقة الدين هذا من رقة الدين لان الدين اذا استقام لا يمكن ان يستخف باهل الفضل في دين الله تبارك وتعالى لكن اذا رق دين المرء

51
00:20:25.850 --> 00:20:49.100
حصل منه مثل هذه الاعمال قال عن ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا صححه الترمذي وقوله منا سبق التنبيه غير مرة

52
00:20:49.300 --> 00:21:07.850
ان ان هذا لا يأتي الا في ما هو من الكبائر ليس منا لا يأتي الا في ما هو من الكبائر ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف شرف كبيرنا

53
00:21:08.500 --> 00:21:27.900
اي لم يعرف له حقه لم يعرف للكبير حقه ولهذا جاء في بعض الروايات ولم يوقر كبيرا وهو بمعنى قوله ولم يعرف شرف كبيرنا نعم قال رحمه الله تعالى ولابي داود عن ابي موسى مرفوعا

54
00:21:27.950 --> 00:21:51.550
ان من اجلال الله واكرام واكرام ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه واكرام ذي السلطان المقسط حديث حسن قال ولابي داوود عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام

55
00:21:51.600 --> 00:22:18.200
قال ان من اجلال الله ان من اجلال الله اي من تعظيم الله سبحانه وتعالى اكرام بالشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه واكرام للسلطان المقسط واكراما للسلطان المقسط

56
00:22:19.150 --> 00:22:43.200
فذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ان من تعظيم الله سبحانه وتعالى اكرام هؤلاء الثلاثة الذين جاء ذكرهم في هذا الحديث ووجه كون اكرام هؤلاء هو من اجلال الله لان الله سبحانه وتعالى امر باكرامهم

57
00:22:43.350 --> 00:23:05.700
ودعا الى اكرامهم فاكرامهم يعد طاعة لله وامتثالا امره واكراما لمن امر الله سبحانه وتعالى باكرامه فمن اجلاله سبحانه وتعالى ان يكرم هؤلاء ان يكرم هؤلاء واكرامهم اولا يكون بمعرفة اقدارهم

58
00:23:06.300 --> 00:23:28.200
وشرفهم فظلهم مكانتهم ثم الاحسان اليهم بما تهيأ له من وجوه الاحسان ثم الامر الثالث البعد عن الاساءة اليهم باي نوع من الاساءة ولهذا اورده في هذه الترجمة من باب الاستخفاف باهل الفضل

59
00:23:28.400 --> 00:23:46.150
لان هؤلاء حقهم الاكرام لان هؤلاء حقهم الاكرام فمن استخف بهم اين اجلال الله سبحانه وتعالى من استخف باهل الفضل اين اجلال الله سبحانه وتعالى المأمور به او المطلوب في هذا

60
00:23:46.200 --> 00:24:06.550
الحديث قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم اكراما بالشيبة المسلم ذي الشيبة المسلم من شاب في الاسلام الشيبة المسلم من شاب في الاسلام هذا الذي شاب في الاسلام له حق

61
00:24:07.400 --> 00:24:33.050
وشيبته هذه في في الاسلام امر له توقيره له احترامه له شرفه له مكانته ينبغي الا يدفن والا يستهان به بل ينبغي ان يعرف هذا الحق فذو الشيبة المسلم من شاب في الاسلام حتى ولو لم يكن قريبا ولو لم يكن جارا تراه مارا في الطريق

62
00:24:33.050 --> 00:24:56.450
له حق عظيم فمن اكرامك له واحسانك اليه ولطفك في تعامله التعامل معه والتقدير له هذا من اجلال الله سبحانه وتعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم عد اكرام للشيبة المسلم

63
00:24:56.750 --> 00:25:15.600
من اجلال الله تبارك وتعالى الامر الثاني الذي هو من اجلال الله اكرام حامل القرآن اكرام حامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وهذا الحديث فيه تفسير وبيان لمن

64
00:25:17.250 --> 00:25:37.000
هو حامل للقرآن حقيقة لان ليس كل من حفظ القرآن يعد حاملا له حقيقة فهذا الحديث جاء فيه بيان من الذي يعد حامل القرآن حقيقة بقوله غير الغالي فيه ولا الجافي عنه

65
00:25:38.200 --> 00:25:56.750
اي ان من الناس من يحمل القرآن اي حفظا ويغلو كن عنده غلو ومن ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج قال يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم عندهم غلو في الدين

66
00:25:58.250 --> 00:26:20.350
وذكر عليه الصلاة والسلام انهم يقرؤون القرآن حتى قال للصحابة تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقرائتكم مع قراءتهم وقراءتكم مع قراءتهم. فمن ناس يحمل القرآن حفظا ويكون غالي فيه ومنهم من يحمل قرآن حفظا ويكون جافي عنه

67
00:26:21.150 --> 00:26:45.150
ويكون جافعا الاول عنده غلو والاخر عنده جفاء تجده مثلا حافظ للقرآن عن ظهر قلب ومضيع للصلوات مضيع للصلاة مفرط فيها ينام عن الصلاة المكتوبة والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر في الحديث الصحيح وفي البخاري

68
00:26:46.000 --> 00:27:08.150
في الذين رآهم عليه الصلاة والسلام يعذبون فذكر منهم رجل يؤتى بالصخرة وتلقى على على رأسه حتى يتهشم ثم يعود كما كان وتلقى عليه قال هؤلاء الذين ينامون عن الصلاة المكتوبة

69
00:27:09.150 --> 00:27:29.950
ينامون عن الصلاة المكتوبة  يوجد من يحفظ القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة ويفرط في الصلاة المكتوبة وربما يرتكب ايضا كبائر او يترك ايضا واجبات اخرى هذا يعد جافيا ولهذا اهل القرآن

70
00:27:31.650 --> 00:28:00.550
هم اهل وصفين العلم والعمل اهل القرآن هم العالمون به العاملون بما دل عليه ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى ب اهل القرآن يؤتى باهل القرآن الذين يعملون به

71
00:28:00.900 --> 00:28:21.950
هكذا قال يؤتى بأهل القرآن الذين يعملون به اه او يؤتى بالقرآن واهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة والي عمران فالشاهد قوله الذين يعملون به قيده بهذا القيد وهنا قيده بالبعد عن الغلو والبعد عن

72
00:28:22.050 --> 00:28:43.600
الجفاء وبهذا يعلم ان من كان من اهل القرآن يحمل قرآن يحمل القرآن وفي صدره كتاب الله عز وجل والمعروف بديانته وعبادته ومحافظته على طاعة الله واعظم ما يكون في هذا الباب المحافظة على الصلوات الخمس

73
00:28:43.850 --> 00:29:04.300
في بيوت الله لان هذه الصلوات محك يميز فيه الناس فاذا عرف بديانته وعبادته له حق عظيم على الناس حيث عد النبي صلى الله عليه وسلم اكرام من كان كذلك من اجلال الله سبحانه وتعالى

74
00:29:04.550 --> 00:29:28.050
قال وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه والثالث قال واكرام ذي السلطان المقسط. ومعنى المقسط اي العدل في في حكمه السلطان المقسط اي الحاكم العادل الحاكم العادل فاكرامه

75
00:29:28.500 --> 00:29:50.200
ايضا من اجلال له اكرامه ايضا من اجلال الله فهؤلاء ثلاثة آآ ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اه اهمية اكرامهم والاحسان اليهم وان اكرامهم من اجلال الله سبحانه وتعالى وكلهم يتناولوا

76
00:29:50.200 --> 00:30:11.600
وهم هو المصنف في الترجمة اهل الفضل. فهؤلاء كلهم اهل فضل الذي هو ذو الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه السلطان المقسط هؤلاء كلهم اهل فظل ينبغي ان يعرف فضلهم ويعرف قدرهم

77
00:30:11.850 --> 00:30:39.300
وان يحرص الانسان على اكرامهم ومعرفة اقدارهم ويتجنب آآ الاستخفاف بهم او الانتقاص من اقدارهم ومكانتهم نعم قال رحمه الله تعالى ولاحمد بسند جيد ليس منا من لا يجل كبيرنا ولا يرحم صغيرنا ولا يعرف لعالمنا حقه

78
00:30:39.300 --> 00:31:01.850
انتهى قال ولاحمد بسند جيد ليس منا من لم يجل كبيرنا ولا يرحم صغيرنا وهذا المعنى تقدم في حديث ابن عمر الذي ساقه في اول هذه الترجمة وفي هذا الحديث زيادة ولا يعرف لعالمنا حقه

79
00:31:01.950 --> 00:31:23.050
ولا يعرف لعالمنا حقا وهذا فيه وجوب معرفة حق العلماء الذين لهم قدم صدق في العلم ورسوخ فيه ونصح للامة تفقيها وتعليما دعوة وتبصيرا بدين الله تبارك وتعالى هؤلاء لهم حق على

80
00:31:23.200 --> 00:31:41.000
اه الامة وحق على المسلمين ان تعرف اقدارهم. تعرف مكانتهم. يعرف لهؤلاء اهل الفضل فظلهم وقدرهم ومكانتهم والنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث ان من لم يعرف

81
00:31:41.050 --> 00:32:00.950
العالم حقه اي قدره ومكانته ومنزلته ليس منا وعرفنا ان مثل هذا النفي لا يكون الا فيما هو كبير. فاهل العلم الذين اكرمهم الله عز وجل بالعناية بالعلم والتضلع فيه ومن ثم

82
00:32:01.350 --> 00:32:20.800
تعليم الامة وتفقيه الناس ودعوتهم الخير والنصح لهم واداء هذا هذه الامانة وهذا الواجب هؤلاء لهم حق على الامة ان يكرموا وان يعرف قدرهم وان تعرف مكانتهم وان يعرف فظلهم

83
00:32:21.000 --> 00:32:38.900
ان يتجنب الاساءة اليهم باي نوع من انواع آآ الاساءة ولهذا اورد المصنف رحمه الله في هذه الترجمة التي الاستخفاف بذوي الفضل اي ان من كان كذلك حقه على الامة

84
00:32:39.000 --> 00:32:54.300
ان يكرم فكيف يستخف حقه على الامة ان يحسن اليه فكيف ينتقص من مكانته وقدره؟ ولهذا عد النبي صلى الله عليه وسلم من لا يعرف قدر العلماء ولا مكانة العلما

85
00:32:54.450 --> 00:33:20.050
بانه ليس منا وفي خضم الفتن الفتن التي تعصف بالناس وتدخلهم في متاهات الاهواء التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان ومعلوم ان الهوى معلوم ان الهوى اذا اصيب به المرء

86
00:33:21.200 --> 00:33:42.150
اعماه عن الحق اعماه عن الحق وقد جاء في عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ان اخوف ما اخاف عليكم اولى طول الامل واتباع الهوى طول الامل

87
00:33:42.250 --> 00:34:06.650
واتباع الهوى. قال اما طول الامل فيشغل عن الاخرة واما اتباع الهوى فيعمي عن الحق واما اتباع الهوى فيعمي عن الحق ففي خضم الفتن  الاستشراف لها واتباع الاهواء بمثل ذلك ينتقص العلماء

88
00:34:07.100 --> 00:34:24.750
الذين يقولون قول الحق مما يخالف اهواء الناس في تلك الفتن مما يخالف اقوال الناس في تلك الفتن فينتقص العلماء ويزدر بهم ويتهكم بعلمهم من اناس ليس لهم في العلم اي

89
00:34:24.850 --> 00:34:46.100
مكانة وليس لهم منه حظ وينتقصون من علماء اكابر اه ائمة اجلاء لا لشيء الا لان فتاواهم او اه اقوالهم تخالف اهواء هؤلاء تخالف اهواء هؤلاء ولهذا يبدأون باللمز والطعن

90
00:34:46.300 --> 00:35:08.650
والتسفيه اه لهؤلاء اه العلماء والانتقاص من اقدارهم فاين هؤلاء من قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه العالم يجب ان ان يعرف له مكانته وان يعرف له قدره لكن من اصيب بشيء من

91
00:35:08.950 --> 00:35:33.300
اه من من الاهواء اخذ ينتقص من اه اهل العلم  يتهكم بهم ويقلل من مكانتهم و شأنهم ويطعن فيهم ويصرف الناس عن اه الاستفادة منهم وهذا الاستخفاف والازدراء باهل العلم واهل الفضل

92
00:35:33.600 --> 00:35:51.650
كما دل هذا الحديث ليس بالامر الهين ولهذا نفى او قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه

93
00:35:51.700 --> 00:36:18.800
من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى

94
00:36:18.900 --> 00:36:40.150
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا

95
00:36:40.300 --> 00:36:56.700
وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

96
00:36:57.000 --> 00:37:05.400
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا