﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال اصاب عمر ارضا بخيبر. فاتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها. فقال يا رسول الله اني ارضا بخيبر لم اصب مالا قط هو انفس عندي منه

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
فما تأمرني به؟ فقال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها. قال فتصدق بها عمر غير انه لا يباع اصلها ولا يوهب ولا يورث. قال فتصدق عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.100
والظيف لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف. او يطعم او يطعم صديقا غير متمول فيه وفي لفظ غير متأثل نعم هذا الحديث في الوقف هذا الحديث في الوقف

4
00:01:00.400 --> 00:01:26.150
والوقف هو تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة هذا هو الوقف وتحبيس الاصل حيث لا يباع ولا يوهب ولا يورث وانما يبقى ولا ينقل الملك فيه هذا معنى الوقت لانه موقوف من نقل الملك فيه. وهذا

5
00:01:26.550 --> 00:01:55.150
جائز في الاسلام بل هو مشروع ومستحب لانه من فعل الخير فالوقف مستحب في الاسلام لانه من فعل الخير ومن التعاون على البر والتقوى ومنفعة المسلمين وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية

6
00:01:55.150 --> 00:02:20.750
صدقة الجارية هي الوقف. لانها يستمر نفعها ويجري بعد موت صاحبها او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له الشاهد الاول صدقة جارية ولم يكن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له مال الا وقف

7
00:02:21.100 --> 00:02:46.600
كما في الاثر وذلك لعلمهم باهمية الوقف وفائدته فهذا عمر رظي الله عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه اصاب ارضا بخيبر خيبر هي بلاد زراعية تقع شمالي المدينة. وكان

8
00:02:46.950 --> 00:03:05.700
يسكنها اليهود كانوا اليهود يسكنونها وجلا اليهم بعض من كان في المدينة واجتمعوا في خيبر فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة بعد صلح الحديبية

9
00:03:05.750 --> 00:03:33.150
غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرهم وانتهى الامر بانتصار المسلمين على اليهود واستيلائهم على خيبر وهي ارض زراعية ذات نخيل ارظ مثمنة فاصاب عمر رظي الله عنه ارظا من نفيسة هي انفس اموال عمر

10
00:03:33.200 --> 00:03:53.200
يستشير النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يصنع فيها؟ لان عمر يريد ان يتقرب بها الى الله هذا فيه دليل على ان المسلم يتقرب الى الله باحسن ما عنده. وافضل ما عنده. قال تعالى لن تنالوا البر حتى

11
00:03:53.200 --> 00:04:17.800
تنفقوا مما تحبون قال تعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله الذي ينبغي للمسلم اذا اراد ان يتصدق او اراد ان يوقف وقفا ان او ان يعتق عبدا

12
00:04:17.950 --> 00:04:40.900
ان يختار انفس ما عنده. ليتقرب به الى الله عز وجل وفيه استشارة اهل العلم. فان عمر اتى يستشير النبي صلى الله عليه وسلم فهذا فيه مشروعية استشارة اهل العلم واخذ رأيهم فيما

13
00:04:41.450 --> 00:05:03.900
فيه النفع والخير وان الانسان لا يعمد على رأيه بل يستشير اهل العلم. حتى ولو كان عالما فان عمر رضي الله عنه كان من اكبر العلماء ولكنه استشار من هو اعلم منه. قال تعالى وفوق كل ذي علم عليم. فحتى العلماء

14
00:05:03.900 --> 00:05:24.350
يستشيرون من هو اعلم منهم؟ فكيف بالعامة والجهال؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم ارشده الى ان يوقفه ارشده الى ان يوقفه ان يتصدق بها يعني صدقة جارية ان شئت حبست اصلها

15
00:05:24.800 --> 00:05:48.950
وتصدقت بها حبست يعني اوقفت هذا معنى حبست ولهذا يعرفون الوقف بانه تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة هذا مأخوذ من هذا الحديث ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها اي بغلتها هذا تسبيل المنفعة هذا هو تسبيل المنفعة

16
00:05:49.050 --> 00:06:09.050
فعمر رضي الله عنه نفذ ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. واوقف هذه الارض وشرط شروطا شرط شروطا في الوقف. فدل على انه يجوز للواقف ان يشترط الشروط الموافقة لكتاب الله

17
00:06:09.300 --> 00:06:30.850
لا يشترط شروطا مخالفة لكتاب الله. وانما يشترط ما يوافق كتاب الله وسنة رسوله شرط شروطا ان تكون للفقراء وفي ذي القربى يعني اقارب عمر في الفقراء من المسلمين وفي اقارب الموقف

18
00:06:30.900 --> 00:06:57.350
فدل على صحة الوقف على الاقارب وهو افضل. وقفك على اقاربك المحتاجين افضل وحتى لو كانوا اغنياء فان هذا فيه صلة للقرابة صلة للرحم لكن اذا كانوا فقراء فهذا اولى وافضل. وقد جاء في الحديث ان صدقتك على القريب باجرين

19
00:06:57.350 --> 00:07:21.850
صدقة وصلة. جعلها في الفقراء والاقارب. وفي الرقاب بمعنى انها يعتق منها لا رق لان العتق قربة. العتق اعتاق الرقاب من الرق هذا قربة عظيمة لانك تخرجهم من الرق الى الحرية

20
00:07:21.950 --> 00:07:43.650
واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه. يعني انعمت عليه انعم الله عليه بالاسلام وانعمت عليه بالعتق  دل على ان العتق نعمة ينعم بها المعتق على عتيقه. ولهذا عرفه الفقهاء قالوا في الولا في باب المواريث

21
00:07:43.800 --> 00:08:08.050
الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق وفي الرقاب وفي سبيل الله يعني الجهاد يجهز منها الغزاة ويشترى منها السلاح هذا معنى في سبيل الله يعني في شؤون الجهاد في سبيل الله

22
00:08:08.100 --> 00:08:30.150
لاعلاء كلمة الله وابن السبيل يعني ويعطى منها ابن السبيل وهو المسافر المنقطع به الذي نفدت نفقته او ضاعت او سرقت ولم يبق معه ما يمضيه في سفره فهذا يعطى ما يبلغه

23
00:08:30.200 --> 00:08:53.850
ما يبلغه في سفره يرده الى اهله لانه منقطع سمي ابن السبيل من اضافة الشيء هذي اظافة تقتضي الاختصاص اضافة تقتضي الاختصاص ابن السبيل يعني الملازم للسفر الملازم للسفر كملازمة الولد

24
00:08:53.900 --> 00:09:19.250
لوالده ثم ان عمر رضي الله عنه اقام على هذا الوقف ناظرا فدل على مشروعية اقامة الناظر على الوقف وهي ابنته حفصة ام المؤمنين جعلها ناظرة على الوقف دل على انه يجوز ان تكون المرأة ناظرة على الوقف

25
00:09:19.650 --> 00:09:41.750
كالرجل واباح للناظر ان يأكل من من غلة الوقف ان يأكل من غلة الوقف وان يعطي منه لكن بدون انه يتمول شيئا او يتأثر شيئا وانما يأكل منه من ثمرته ومن

26
00:09:41.800 --> 00:10:00.950
او يأخذ في مقابل عمله بالمعروف بالمعروف يعني ما تعارف عليه الناس بدون تحديد ولا يأخذ كثيرا وانما يأخذ بالمعروف ما يأخذه مثله لا يزيد على ذلك او يأخذ شيء يدخره

27
00:10:01.300 --> 00:10:28.000
في بيته يتموله هذا لا يجوز وانما يأخذ شيئا يأكله ويدفع به حاجته او يكون في مقابل بمقابل تعبه فهذا حديث عظيم في باب الوقف دل على مشروعية الوقف وانه اشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم دل على فضيلة الوقف

28
00:10:28.550 --> 00:11:00.350
وفيه انه ينبغي للموقف والمتصدق ان يختار افضل ما عنده لانه يكون دليلا على اخلاصه لله ويكون ايضا نفعه اكثر يكون نفعه اكثر من المال آآ الذي آآ فيه نقص او فيه رداءة وفيه استشارة اهل العلم

29
00:11:00.500 --> 00:11:22.800
وان المشورة امر مطلوب بين المسلمين وشاورهم في الامر الله قال لرسوله صلى الله عليه وسلم مع انه ينزل عليه الوحي. قال له وشاورهم في الامر واثنى الله على المؤمنين فقال وامرهم شورى بينهم. التشاور

30
00:11:23.000 --> 00:11:55.650
امر مطلوب للمسلم والعقلاء العقلاء لا لا يستقلون او يحتقرون المشورة شاور سواك اذا نابتك نائبة يوما وان كنت من اهل المشورات فالمسلم لا يحتقر المشورة الامور المهمة ولو كان هو من اهل الخبرة ومن اهل العلم فقد يخفى عليه شيء

31
00:11:55.750 --> 00:12:18.550
وفيه ان الوقف لا يباع ولا ينقل الملك فيه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا ينقل الملك فيه الا اذا تعطلت منافعه فانه يباع ويصرف ثمنه في مثله اما ما دام ان منافعه مستمرة

32
00:12:18.700 --> 00:12:42.700
فانه لا يجوز بيعه ولا هيبته ولا يورث لانه خرج عن ملك الواقف. خرج عن ملك الواقف فاذا مات لا يورث عنه كامواله الاخرى وفيه اشتراط فيه اشتراط الموقف وبيان المصارف

33
00:12:42.800 --> 00:13:06.250
ان الموقف يبين مصارف الوقف. له ذلك وان لم يبين فانه يصرف يصرف للمحتاجين والفقراء والمساكين يصرف للفقراء والمساكين اذا لم يبين المصرف وفيه في الحديث ايظا اقامة الناظر على

34
00:13:06.250 --> 00:13:27.250
على الوقف والولي على الوقف لان لا يضيع وفيه الوقف على الاقارب لان عمر رضي الله عنه جعله بالقربى فيه الوقف على الاقارب وفيه ان الناظر على الوقف يسمح له بان يأكل منه

35
00:13:27.350 --> 00:13:41.557
قدر حاجته ولا يزيد ولا يدخر شيئا لا يدخر شيئا منه يتموله ويتأفله وانما شيء يوكل في وقته نعم