﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم قراءة تفسير السعدي اه ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. يا ام

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
تعالى عباده بالاستجابة له. بامتثال ما امر به واجتناب ما نهى عنه. وبالمبادرة بذلك وعدم التسويف. من قبل ان يأتي يوم القيامة الذي اذا جاء لا يمكن رده واستدراك الفائت. وليس للعبد في ذلك اليوم ملجأ يلجأ اليه. فيفوت ربه ويهرب منه

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
بل قد احاطت الملائكة بالخليقة من خلفهم ونودوا يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. وليس للعبد في ذلك اليوم نكير لما اقترفه واجرمه. بل لو انكر لشهدت عليه جوارحه

4
00:01:10.150 --> 00:02:00.150
هذه الاية ونحوها فيها ذم الامل. والامر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد. فان للتأخير افات وانا اذا  فان اعرضوا عما جئتهم به بعد البيان التام فما عليهم حفيظا تحفظ اعمالهم وتسأل عنها ان عليك الا البلاغ فاذا اديت ما عليك فقد وجب اجرك على الله

5
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
سواء استجابوا ام اعرضوا وحسابهم على الله الذي يحفظ عليهم صغير اعمالهم وكبيرها وظاهرها وباطنها. ثم ذكر تعالى حالة الانسان وانه اذا اذاقه الله رحمة من صحة بدن ورزق رغد وجاه ونحوه فرح بها اي فرح فرحا

6
00:02:20.150 --> 00:03:00.150
عليها لا يتعداها. ويلزم من ذلك طمأنينته بها. واعراضه عن المنعم وان تصبهم سيئة اي مرض او فقر او نحوهما بما قدمت ايديهم اي طبيعته كفران النعمة السابقة والتسخط لما اصابه من السيئة

7
00:03:00.150 --> 00:03:40.150
ما يشاء يهب لمن يشاء الى سوء ويهب لمن او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل بيتا عقيما. انه عليم قدير هذه الاية فيها الاخبار عن سعة ملكه تعالى. ونفوذ تصرفه في الملك في الخلق لما يشاء. والتدبير لجميع الامور. حتى ان تدبير

8
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
الله تعالى من عمومه انه يتناول المخلوقة عن الاسباب التي يباشرها العباد. فان النكاح من الاسباب لولادة الاولاد. فالله تعالى هو الذي يعطيهم من الاولاد ما يشاء. فمن الخلق من يهب له اناثا. ومنهم من يهب له ذكورا. ومنهم من يزوجه. اي يجمع له ذكاء

9
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
واناثا ومنهم من يجعله عقيما لا يولد له. انه وعليم بكل شيء قدير على كل شيء. فيتصرف بعلمه واتقانه الاشياء. وبقدرته في مخلوقاته ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا

10
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
لما قال المكذبون لرسول الله الكافرون بالله لولا يكلمنا الله او تأتينا ما اية من كبرهم وتجبرهم رد الله عليهم بهذه الاية الكريمة. وان تكليمه تعالى لا يكون الا لخواص خلقه

11
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
الانبياء والمرسلين وصفوته من العالمين. وانه يكون على احد هذه الاوجه. اما ان يكلمه الله وحيا بان يلقي الوحي في قلب رسول من غير ارسال ملك ولا مخاطبة منه شفاها. او يكلمه منه شفاها لكن من وراء حجاب. كما حصل لموسى

12
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
ابن عمران كليم الرحمن او يكلمه الله بواسطة الرسول الملكي فيرسل رسولا كجبريل او غيره من الملائكة فيوحي باذنه اي باذن ربه. لا بمجرد هواه. انه تعالى علي الذات. علي الاوصاف. عظيمها

13
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
علي الافعال قد قهر كل شيء ودانت له المخلوقات. حكيم في وضعه كل شيء في موضعه. من المخلوقات والشرائع ذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه

14
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم وكذلك حين اوحينا الى الرسل قبلك. اوحينا اليك روحا من امرنا. وهو هذا القرآن الكريم سماه روحا لان الروح يحيا به الجسد والقرآن تحيا به القلوب والارواح. وتحيا به مصالح الدنيا والدين. لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير

15
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
وهو محض منة الله على رسوله وعباده المؤمنين من غير سبب منهم. ولهذا قال ما كنت تدري اي قبل نزوله عليك ما الكتاب ولا الايمان؟ اي ليس عندك علم باخبار الكتب السابقة ولا ايمان

16
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
وعمل بالشرائع الالهية. بل كنت اميا لا تخط ولا تقرأ. فجاءك هذا الكتاب الذي جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا يستضيئون به في ظلمات الكفر والبدع والاهواء المرضية. ويعرفون به الحقائق ويهتدون به الى الصراط المستقيم

17
00:07:00.150 --> 00:07:40.150
اي تبينه لهم وتوضحه وتنيره وترغبهم فيه وتنهاهم عن ضده وترهبهم منه. ثم فسر الصراط المستقيم فقال اي الصراط الذي نصبه الله لعباده واخبرهم انه موصل اليه والى دار كرامته. اي ترجع جميع امور الخير والشر. فيجازي كلا بحسنة

18
00:07:40.150 --> 00:07:44.179
بعملك ان خيرا فخير وان شرا فشر