﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ويقول الناظم الاخضري رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه امين الهمز للتصديق والتصور وبالذي يليه معناه حري وهل لتصديق بعكس ما غبر

2
00:00:23.900 --> 00:00:44.050
ولف الاستفهام ربما عبر استبطاء او تقرير تعجب تهكم تحقير تنبيه استبعاد نو. ترهيب انكار ذي توبيخ نو تكذيبي. نعم ما زلنا نتحدث يا اخوان عن الباب السادس وهو باب الانشاء

3
00:00:44.250 --> 00:01:05.400
تحدثنا في الدرس السابق عن اه معنى الانشاء والفرق بين الانشاء وبين الخبر وعرفنا تعريف الانشاء وعرفنا ان وعرفنا ايضا اقسام الانشاء ان هناك انشاء طلبي وهناك غير طلبي ثم تحدثنا عن اه انواع الانشاء الطلبي فمررنا على الامر والنهي والتمني والدعاء

4
00:01:05.450 --> 00:01:25.350
وذكرنا يعني امورا كثيرة مما يتعلق بذلك اخر ما تكلمنا عنه الاستفهام ثم تكلمنا عن ادوات الاستفهام ثم قلنا ان هذه الادوات تنقسم الى ثلاثة اقسام منها ما يطلب بها التصور ومنها ما يطلب بها التصديق ومنها ما يطلب به

5
00:01:25.450 --> 00:01:48.400
اه الامران معا وهنا يقول والهمز للتصديق والتصور. هذا ذكرناه في الدرس السابق ان الهمزة تصلحوا للاثنين تصلح للاثنين وهي موضوعة للتصديق وموضوعة ايضا للتصور للتصديق التصديق هو ادراك وقوع النسبة التامة

6
00:01:48.500 --> 00:02:08.300
تمام يعني مرة اخرى لمن لمن نسي يقول عندما تقول مثلا زيدون قائم ادراكك لمعنى زيد. هذا تصور ادراكك لمعنى قائم فقط هذا تصور ادراكك لنسبة القيام الى زيد هذا ايضا تصور

7
00:02:08.800 --> 00:02:24.600
طيب ما هو التصديق اذا؟ التصديق هو ادراكك لوقوع القيام من زيد او عدم وقوعه ووقوع القيام من زيد او عدم وقوعه في الواقع في الخارج هذا هو هذا هو التصديق

8
00:02:25.350 --> 00:02:42.450
وادراك وقوع النسبة التامة. نحو اقام زيد اقام زيدون هنا تطلب انت ماذا التصديق؟ يعني هل وقع قيام زيد ام لا سؤالك اولى وقوعها نحو اما قام زيد؟ اما قام زيد

9
00:02:42.550 --> 00:03:05.700
واما للتصور يعني تأتي ايضا الهمزة ونطلب بها تصور الاشياء والتصور يكون في المفردات كان تتصور مفردة  او تتصور معنا مفردة قائم او تتصور النسبة نسبة القيام الى زيد اه وهو ادراك المسند اليه نحو ادبس في الاناء ام عسل

10
00:03:05.850 --> 00:03:22.100
هنا انت تريد ان تتصور المسند اليه ما هو؟ وانت متأكد انه يوجد شيء داخل الاناء؟ متأكد. لكن هذا الشيء اللي داخل الاناء هذا الشيء الذي هو المسند اليه ما هو؟ هل هو دبس ام عسل؟ انت تطلب تصور هذا

11
00:03:22.200 --> 00:03:40.600
واحيانا تستعمل الهمزة لادراك تصور المسند وتقول افي الدار زيد في المسجد فانت انت فانت هنا لا تسأل عن المسند اليه الذي هو زيد وانما انت تسأل عن المسند الذي هو الجار والمجرور

12
00:03:41.200 --> 00:04:01.200
تمام؟ الجار والمجرور فانت لا شك عندك ان زيدا موجود في واحد من هذين اما في الدار واما في المسجد ولكنك تطلب التعيين تطلب التعيين هل هو انا متأكد انه موجود في واحد من هذه لكن اين بالضبط؟ فتطلب تصور وجود المسند في واحد من هذين

13
00:04:01.350 --> 00:04:23.250
والحاصل ان التصديق ادراك الجملة بينما التصور ايش ؟ ادراك المفرد. والمفرد اما ان يكون موضوعا هو المبتدأ او محمولا وهو الخبر الخبر قد يكون مفردا كقائم وقد يكون جملة اسمية وقد يكون جملة فعلية وقد يكون جارا مجرورا وقد يكون ظرفا. كما عرفناه في علم النحو بالتفصيل

14
00:04:24.900 --> 00:04:46.650
ولان الهمزة تدل او تستعمل للتصور وللتصديق جعلها العلماء ام ادوات الاستفادة  ام ادوات لماذا جعلوها هي الام مع ان حرف صغير جدا. لماذا جعلوها هي الام نقول لانها يطلب بها التصور والتصديق

15
00:04:46.900 --> 00:05:12.400
بينما ما سبق من الادوات اما ان يطلب بها التصور فقط او يطلب بها تصدير فقط. واضح؟ قال ولدالته على التصديق والتصور كليهما كانت ام كانت ام الادوات الاستفهام وما يليها هو المطلوب ادراكه في التصور. هذا شرحته لكم في الدرس الماظي. فالذي تدخل عليه الهمزة هو المسؤول عنه

16
00:05:12.600 --> 00:05:32.900
مثلا افهمت المسألة ما هو موضع السؤال الفعل الذي هو الفهم هذا هو موضع السؤال حصل منك فهم ام لا وعندما تقول اانت فعلت اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ طيب هنا هو يعني اقتبس من الاية لكن لم يذكر نص الاية

17
00:05:33.350 --> 00:05:43.350
اانت فعلت بانية هم ليس عندهم شك ان هناك فاعل. ليس عندهم شك في وجود الالهة. طيب وليس عندهم شك في وجود الفعل لكنهم يسأل هم عندهم شك في الفاعل

18
00:05:44.550 --> 00:06:03.200
عندهم شك في الفاعل ليس عندهم شك في حصول هذا الحدث وهو تحطيم الاصنام ليس عندهم شك في آآ بوجود من فعله طيب لكنهم يسألون من الذي فعله اانت همزة دخلت هنا ايش؟ على الفاعل في المعنى

19
00:06:03.250 --> 00:06:26.000
انت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم اه هذا طلب لفاعل الفعل هل هو انت ام غيرك الحمزة تدخل على المسؤول عنه واما اذا قلت ارضاء الله طلبته رضاء هذا مفعول به مقدم ومضاف ولفظ الجلالة مضاف اليه طلبت افعل وفاعل

20
00:06:26.000 --> 00:06:46.350
الهمزة تدخل على المسؤول اذا المسؤول عنه هنا هو ايش المفعول به؟ يعني السؤال هو عن المطلوب له هل انت طلبت رضا الله ام طلبت شيئا اخر السؤال هنا عن المفعول. اذا قد تدخل الهمزة على الفعل وقد تدخل على الفاعل وقد تدخل على المفعول والذي تدخل عليه الهمزة هو محل السؤال

21
00:06:46.350 --> 00:07:02.350
واعلم ان قولنا في مثال الفعل نحو افهمت مسألته مثلا افهمت هذا التركيب ان كان سؤالا عن نسبة الفعل الفاعل كان لطلب التصديق وان كان سؤالا عن الواقع هل هو فهم ام غيره

22
00:07:02.350 --> 00:07:27.600
انا لي طلب التصور اذا والهمز للتصديق والتصور وبالذي يليه معناه حري نعم وبالذي الجار المجرور في قوله بالذي متعلق بقوله حري يعني وحري وحري بالذي يليه معناه وحري بالذي يليه معناه

23
00:07:27.650 --> 00:07:52.350
حريقة يعني جدير حريق على وزني فعيل بمعنى فاعل وجملة يليه هذي صلة الموصول ومعناه هذا مبتدأ وحري خبر يعني يعني معناه حري بالذي يليه معناه جدير وحقيق بالذي يليه. اي معنى الهمس ما هو معنى الهمس

24
00:07:52.600 --> 00:08:16.100
الاستفهام الاستفهام عن التصديق او التصور حري اي جدير وحقيق باللفظ الذي يليه. يعني المطلوب ادراكه هو اللفظ الذي بعد الهمزة فان جاء بعده فعل فهو محل السؤال. وان جاء بعده فاعل فهو محل السؤال. وان جاء بعده مفعول فهو محل السؤال. كما مثلنا قبل قليل

25
00:08:16.100 --> 00:08:48.950
تمثلنا ايضا في الدرس السابق     ثم قال وهل لتصديق بعكس ما غبر؟ وهل هل وضعت؟ لاجل التصديق فقط. نعم وهل لتصديق حطا لرتبتها عن رتبة الهمزة التي هي امها والتصدير كما تقدم قبل قليل هو ادراك وقوع النسبة التامة او لا وقوعها

26
00:08:49.050 --> 00:09:00.000
هل قام زيد فانت هنا تسأل عن وقوع القيام من زيد؟ هل حصل ام لم يحصل وهل زيدون قائمون نفس الشيء اما ان تدخل على جملة اسمية وتدخل على جملة الفعلية

27
00:09:00.250 --> 00:09:12.150
فالمطلوب هنا من السائل ما هو ماذا يريد ان يعرف هو؟ هو يريد ان يدرك هل وقعت النسبة؟ النسبة بين الشيئين بين الطرفين بين موسى هل هذه واقعة ام تقع

28
00:09:12.450 --> 00:09:28.200
يعني هل ثبت القيام لزيد؟ لا ليس هذا هل ثبت وقوعه هل النسبة بين هذين الامرين وقعت ام لم تقع؟ هذا هو الذي يسأل عنه هو ونحو هل ما قام زيد

29
00:09:28.650 --> 00:09:47.000
ما الفرق بين هذا المثال والسابق؟ هذا للنفي وما تقدم لاثبات. يعني يريد ان يقول لك ان هل هي وظعت للتصديق مطلقا سواء كان لتصديق الاثبات او لتصديق النفي اذا عندما تقول هل ما قام زيد؟ ماذا تريد؟ تريد ان تدرك

30
00:09:47.350 --> 00:10:06.800
عدم وقوع النسبة التي هي عدم قيام زيد حالة كونها ملتبسة او متلبسة طيب ولفظ الاستفهام ربما نعم. وهل لتصديق بعكس ما غبر بعكس ما غبر اي بعكس ما مضى

31
00:10:07.150 --> 00:10:33.450
غبر يعني تقدم نعم غبرة شيء يعني بقي  يريد ان يقول ان معنى هل الذي هو التصديق خلاف معنى ما بقي من الادوات بهذا هو يكون قد شرح لك ما يطلب به في الادوات كلها. فقال لك الهمز للتصديق والتصور

32
00:10:33.700 --> 00:10:53.500
ثم قال وهل لتصديق طيب ماذا بقي باقي كل الادوات الاخرى تسعة هذي ما حكمها قال لك بعكس ما غبر. يعني اذا كانت هل للتصديق والادوات التي سكت عنها الباقية وهي التسعة كلها للتصور

33
00:10:54.100 --> 00:11:09.800
واضح؟ وهي اي ومتى واين؟ وايانا؟ وكيف؟ الى اخره. مما شرحناه بالتفصيل مع امثلته في الدرس السابق قال معنى هل الذي هو التصديق خلاف؟ معنى ما بقي من الادوات لان معناها التصور فقط

34
00:11:09.900 --> 00:11:23.150
ما هو التصور الذي هو ادراك ثلاث اشياء؟ اما ادراك الموظوع او ادراك المحمول او ادراك النسبة فقط بين الطرفين التي هي مورد الايجاب او السلب. حطا لرتبتها عن رتبة الهمزة ايضا

35
00:11:23.400 --> 00:11:43.400
طيب ثم قال ولفظ الاستفهام ربما عبر لامر استبطاء او تقرير الى اخره. لفظ الاستفهام يعني ادوات الاستفهام ايا كانت ربما عبر وجاوز معناه الاصلي. الان سننتقل من الكلام عن المعاني الحقيقية الى

36
00:11:43.400 --> 00:12:04.750
المجازية نحن نعرف ان الاستفهام هو الاستفهام السين والتاء تدل على الطلب ما معنى استفهام اي طلب الفهم استسقاء طلب طلب السقيا اه استغاثة طلب الغوث. تمام؟ اذا ما معنى الاستفهام الاصلي معناه الاصلي هو طلب الفهم

37
00:12:05.150 --> 00:12:20.900
يقول لك المؤلف هذا المعنى هو المعنى الحقيقي الاصلي للاستفهام. ان تطلب به فهم الاشياء اما تصورا واما تصديقا  يقول لك الان لكن احيانا في كلام العرب وكذلك في القرآن

38
00:12:21.100 --> 00:12:41.650
يخرج لفظ الاستفهام عن معناه الاصلي واضح يعني لا يقصد به الاستفهام طيب ماذا يغسل بي؟ تقصد به معان اخرى وهي قال لامر استبطاء او تقرير تعجب تهكم من تحقير تنبيه استبعاد الى اخره

39
00:12:41.700 --> 00:12:59.500
يأتي الاستفهام لفظه لفظ استفهام لكن معناه ليس الاستفهام ليس معناه سؤال الناس وليس معناه طلب الفهم وليس معناه انتظار الجواب يعني الله عز وجل عندما يقول مثلا للنبي عليه الصلاة والسلام الم يجدك يتيما فاوى

40
00:13:00.300 --> 00:13:14.100
لفظه لفظ الاستفهام. لكن هل الله عز وجل يطلب هنا حاشاه سبحانه وتعالى الفهم؟ لا عياذا بالله. فالله عز وجل يعلم كل شيء ولا يطلب سبحانه وتعالى هنا الفهم وانما هنا له معنى اخر

41
00:13:14.800 --> 00:13:37.050
يريد الله عز وجل تقرير هذا واثباته اه للنبي صلى الله عليه وسلم طيب وسنعرف هذه المعاني المجازية التي تستعمل لها ادوات الاستفهام. اذا ربما عبر اي ربما نعم ربما عبر من معناه الاصلي الى المعنى الجديد او المعنى المجازي الاخر

42
00:13:39.050 --> 00:13:55.950
ومن ذلك قال لامر اي ان لفظ الاستفهام قد يستعمل في الامر هذا مجاز ونوعه انه مجاز مرسل. مثال ذلك الله عز وجل يقول في سورة ال عمران وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين

43
00:13:56.000 --> 00:14:16.550
اسلمتم ما اسلمتم قال العلماء الله عز وجل هنا لا يريد من اه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ان يسألوا اهل الكتاب فقط هذا السؤال لانه معلوم معلوم انهم يعني الجواب معلوم

44
00:14:16.900 --> 00:14:33.100
يعني لا لا نحتاج ان نسألهم هل انتم اسلمتم ام لا؟ الجواب معروف طيب الجواب معروف انهم لم يسلموا  آآ فليس المطلوب انهم يذهب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ويسألهم ويقول لهم هل اسلمتم؟ فيقولون له

45
00:14:33.150 --> 00:14:48.400
اه نعم او لا ثم ينصرف لا ليس هذا المقصود. هناك شيء اخر اذا ما معنى ااسلمتم؟ الهمزة هنا لاستفهام هل هي للاستفهام؟ نقول لفظها لفظ الاستفهام. لكن معناها شيء اخر. ما معناها؟ معناها

46
00:14:48.400 --> 00:15:10.350
اذا خرج الاستفهام هنا من الاستفهام الى معنى اخر وهو الامر فكأنه قال وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلموا  اسلموا واضح؟ اذا لفظه الاستفهام لكن معناه الامر فهو يأمرهم بالاسلام

47
00:15:10.900 --> 00:15:32.900
بعدها قال فان اسلموا فقد اهتدوا كيف ليس المراد سؤال اهل الكتاب والاميين؟ هل اسلموا ام لا  طيب مثال اخر وقولك لمن تأمره بشيء هل امتثلت هل امتثلت انت تعرف انه تعرف الجواب لكن انت لا تريد هذا وانما تريد ان تقول له امتثل

48
00:15:33.100 --> 00:15:55.600
امتى فيه؟ اذا هذا هو المعنى الاول من المعاني المجازية ثم قال استبطاء اي وربما ايضا ربما ايضا يستعمل لاستفهام ولا يراد به الاستفهام وانما يراد به الاستبطاء اي عد الشيء بطيئا متأخرا استبطأ الشيء يعني عده بطيئا

49
00:15:56.550 --> 00:16:18.300
واضح؟ استبطأ المطر يعني عده بطيئا تأخر نزوله طيب آآ مثال ذلك قوله عز وجل الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم الاستفهام في قوله الم يأن للذين امنوا لا يراد به طلب الجواب ولا طلب الفهم

50
00:16:18.950 --> 00:16:42.000
ولا تحصيل العلم او المعلومة. لا. وانما هو للاستبطاء. يعني ان خشوع قلوبهم وتوبتهم وتوبتهم اه قد تأخرت قد تأخرت ويعد هذا بطيئا ولذلك يقال لهم الم يأن الذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ونزل من الحق

51
00:16:42.250 --> 00:16:59.550
يعني لماذا تأخرتم تأخرتم يعني استعجلوا التوبة والرجوع الى الله عز وجل مثال اخر آآ قول الله عز وجل حتى يقول الرسول والذين امنوا معه. متى نصر الله متى يا رسول الله

52
00:17:00.050 --> 00:17:18.750
هذا الاستفهام لا لا يراد به حقيقته وانما الاستفهام هنا المعنى الاستبطاء يعني كأنهم يقولون قد استبطأنا نصر الله عز وجل. قد تأخر علينا فمتى سيأتي؟ نريده عاجلا  وكقولك ايضا كم دعوتك

53
00:17:19.350 --> 00:17:42.350
كم دعوتك؟ لكنك كنت بطيئا في الاستجابة طيب ثم قال او تقريري. هذا هو المعنى الثالث يأتي للاستفهام ويراد به التقرير. اي حمل المخاطب على الاقرار بما استقر عنده ثبوته او نفيه. يعني المخاطب يعلم ان هذا الواقع صحيح

54
00:17:42.750 --> 00:18:05.350
يعلم انه حصل او يعلم انه لم يحصل. تمام؟ فانت تسأله لاجل فقط ان يعترف وان يقر تمام مثله بقوله تعالى ها انت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم. اانت فعلت هذا

55
00:18:05.750 --> 00:18:26.800
بالهتنا يعني قالوا هم عباد الاصنام متيقنون ان ابراهيم هو الذي فعلها لكن يريدون ويعلمون ان ابراهيم هو الذي فعل هذا. طيب لكن لكنهم يريدون يريدون ان يحملوا ابراهيم عليه السلام على ان يقر ويعترف

56
00:18:27.600 --> 00:18:46.450
اانت فعلت هذا بالياتنا ولعل منه ايضا المثال الذي ذكرته لكم قبل قليل سورة الضحى الم يجدك يتيما فآوى لم يعلم الجواب صلى الله عليه وسلم يعلم الجواب بلى ولدك هذولا فهدا بلى

57
00:18:46.750 --> 00:19:09.600
فاغنى؟ بلى. كل هذا يحمي النبي صلى الله عليه وسلم على الاقرار شكر الله عز وجل تحميد الله عز وجل تذكيره بهذه النعم الم نشرح لك صدرك  معلوم لم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك

58
00:19:10.100 --> 00:19:28.100
الذي انقى ظهرك ورفعنا لك ذكرك. الم نفعل لك كل هذه الامور طبعا المخاطبة هو النبي صلى الله عليه وسلم مقر بهذا لكن الله عز وجل والله اعلم اراد منه ان يصرح به وان يعترف به اعتراف شكر وحمد لله عز

59
00:19:28.100 --> 00:19:55.250
المعنى الذي بعده يأتي الاستفهام ويراد به التعجب لان التعجب يستلزم الجهل والجهل يستلزم الاستفهام طلب الفحم قوله تعالى في سورة النمل ماليا لا ارى الهدهد ماليا لا ارى الهدهد

60
00:19:56.350 --> 00:20:18.250
يعني ما الذي حصل كي لا ارى الهدهد  هنا هو لا يطلب الفهم وانه هو متعجب من عدم رؤيته للهدهد قال انما حمل حمل هذا على التعجب. يعني ماذا قالوا ان هنا؟ ان الاستفهام هنا ليس حقيقيا. وانما هو مجازي ومعناه التعجب. لماذا فعلوا هذا

61
00:20:18.250 --> 00:20:34.250
قال انما حمل هذا على التعجب وقد تقرر اه ان الحمل على المجاز فيما يتعذر فيه الحمل على الحقيقة. بناء على انه لا معنى لاستفهام العاقل نفسه يعني العاقل لا يسأل نفسه

62
00:20:35.400 --> 00:20:56.500
وانما يسأل غيره  يعني الانسان لا يتحاور مع نفسه لا يسأل نفسه ويطلب الجواب من نفسي فلذلك قالوا اذا لما كان الانسان العاقل لا لا يسأل نفسه حقيقة قالوا لابد من حمل هذا التعجب اه لا بد من حمل هذا الاستفهام على التعجب

63
00:20:57.600 --> 00:21:09.050
وانه ما جاهز وهو لما قال ما لي لا ارى الهدهد هو لا لا ينتظر الجواب من نفسه. لان العاقل لا يسأل نفسه وانما هو يتعجب من عدم رؤيته للهدهد

64
00:21:09.100 --> 00:21:35.000
امام عينه الله اعلم   ثم قال ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به التهكم والسخرية التحكم والسخرية وانما استعمل الافضل استفهام في التحكم اذ الاستفهام يتسبب عنه الجهل والجهل بالشيء قد يتسبب عنه التهكم والسخرية كما قاله الصبان. طيب

65
00:21:35.400 --> 00:21:59.150
والعلاقة ما العلاقة بين هذا وهذا نقول اذ كل من الاستفهام والتهكم ناشئ عن سبب واحد عن سبب واحد نحو قوله تعالى في سورة هود صلاتك تأمرك صلاتك تأمرك هم لما سألوا هذا هم لا يريدون الجواب هم لا يريدون منه ان يقول نعم

66
00:21:59.250 --> 00:22:17.100
تأمرني بكذا وكذا هم لا يؤمنون به هم يكذبونه. هم يستهزئون به وذلك ان شعيبا عليه السلام كان كثير الصلاة وكان قومه اذا رأوه يصلي تضاحكوا. فقصدوا بقولهم اصلاتك تأمرك

67
00:22:17.100 --> 00:22:39.450
به الهزأ والسخرية منه لا حقيقة الاستفهام انتهى من كلام سعد هذا واضح جدا  وهذي سنة الله يعني الانبياء والمرسلين والصالحين والمصلحين والعلماء. على مر التاريخ انه يتهكم بهم ويستهزأ بهم

68
00:22:40.150 --> 00:23:04.150
لكن يعني اليوم الذين امنوا بالكفار يضحكون. في الاخرة المؤمن هو الذي يضحك ثم قال ويستعمل ايضا لفظ الاستفهام ويراد به التحقير التحقير لماذا؟ لان الاستفهام كما قلنا مرارا يتسبب عن الجهل سببه انت لماذا تستفهم؟ لما تقول انت هل هل زيد في الدار؟ ما سبب سؤالك؟ سوي سؤالك

69
00:23:04.150 --> 00:23:15.400
والجهل الاصل انك لا تسأل عن شيء تعرفه. لذلك تذكرون في الحديث الذي في صحيح مسلم حديث الذي هو ام السنة المشهور. لما قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم

70
00:23:15.400 --> 00:23:35.200
اخبرني عن الاسلام فاخبره. فماذا قال؟ قال صدقت طيب ماذا قال الصحابة قالوا فعجبنا له يسأله ويصدقه لماذا عجبوا منه؟ لان السائل عندما يسأل الاصل انه جاهل انت لا تسأل عن شيء تعرف جوابه

71
00:23:35.950 --> 00:23:55.000
واضح؟ فلما قال له صدقت تعجبوا لما لما قال له صدقته تعجبوا من ذلك لان هذا معناه انه اذا كنت تعرف الجوف فلماذا تسأل ثم بعد ذلك يعني اتضح لهم انه جبريل وانه يعلم هذه الاجوبة مسبقا وانه كان يريد فقط ان يعلمهم هذه المسائل

72
00:23:56.800 --> 00:24:20.900
طيب اذا نقول الاستفهام ما سببه الجهل والجهل بالشيء ربما يتسبب عنه تحقيره سبحان الله صحيح يقول الانسان عدو ما يجهل احيانا تجد الانسان مثلا يحتقر القراءة يحتقر التعلم يحتقر الجامعات يحتقر المعاهد يحتقر آآ يعني

73
00:24:20.900 --> 00:24:40.050
اه اه العلم عموما احيانا يكون سبب احتقاري هذا بل ليس احيانا بل هو الاصل يعني. هو الجهل لانه جاهل هو جاهل بالعلم وبالثقافة وبالعلوم والمعارف والقراءة والكتابة هو جاهل. والانسان اذا جهل شيئا عاداه واحتقره. والتحقير هو

74
00:24:40.050 --> 00:24:58.200
وجعل الشيء حقيرا. تفعيل فعلوا شيء حقيرا والاستهزاء هو عدم المبالاة به وان كان كثيرا وربما يتحد محلها وان اختلفا مفهوما يعني هنا يعني هو يقول يريد ان يفرق لك بين التحقير والاستهزاء

75
00:24:58.250 --> 00:25:13.000
يقول ربما يتحد محله يعني يكون محل واحد فيه فيه تحقير وفيه استهزاء وان اختلف مفهوما لما بينهما من ارتباط في الجملة لصحة نشأة احدهما عن الاخر. كما في عين قاف انتهى من حاجة الصبار

76
00:25:13.750 --> 00:25:31.500
مثاله مثال الاستفهام المراد به التحقيق ان تقول لمن تحقر شأنه من انت؟ من انت؟ هذا كثير يستعمل في زماننا من انت؟ حتى تقول هذا؟ ومن انت حتى تخاطبني؟ ومن انت حتى ترد علي؟ طيب

77
00:25:31.850 --> 00:25:48.350
اه من انت؟ هذا السؤال هل يراد به الجواب؟ يراد به ان يقول انا زيد انا عمرو انا محمد؟ لا وانما المراد به التحقير ثم قال ويستعمل لفظ الاستفهام ايضا ويراد به التنبيه على الضلال

78
00:25:48.750 --> 00:26:10.300
مثاله قوله تعالى فاين تذهبون فاين تذهبون؟ الله عز وجل يخاطب الضلال والكفار اين تذهبون اولا هنا الذهاب ليس ليس حسيا ليس حقيقيا يعني ليس المقصود انهم يسلكون طرقا معينة. طرقا حسية

79
00:26:10.500 --> 00:26:32.050
في مكان معروف في مكة لا وانما الذهاب هنا معنوي. يعني ذهاب في الفكر في الذهن في العقيدة ثانيا السؤال بقوله اين ليس حقيقيا؟ ايضا هو مجازي المقصود بالسؤال هنا تنبيههم على ضلالهم. مثلا ان تقول النصارى يا ايها النصارى اين تذهبون

80
00:26:32.450 --> 00:26:48.700
اين يذهب بكم ما هذه العقيدة الفاسدة؟ ثلاثة في واحد اشهد اين تذهبون المقصود بهذا السؤال اين تذهبون؟ اين تذهبون؟ يعني بعقيدتكم هذه كيف يقاد بكم الى الضلال والى النار

81
00:26:49.100 --> 00:27:09.950
اذا الاستفهام عن الشيء يستلزم تنبيه المخاطب عليه وتوجيهه ذهنه اليه اذا سلك طريقا واضح الضلالة بزعم المتكلم انا هذا غفلة من المخاطبة عن الالتفات الى ذلك الطريق فاذا نبه عليه ووجه ذهنه اليه كان تنبيها له على ظلاله

82
00:27:10.350 --> 00:27:42.450
اذا فاين تذهبون؟ انا انبههم على ظلالهم الاستفهام عن ذلك الطريق يستلزم توجيه ذهنه اليه المستلزم للتنبيه على كونه ضالا قاله السيد انتهى من حاشية الصبان  ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به الاستبعاد يعني استبعادك يعني عدك للشيء بعيدا هذا هو الاستبعاد

83
00:27:43.100 --> 00:28:02.700
ولانك تستبعد حصول هذا الشيء فتأتي به بصورة الاستفهام. لان كل منهما لان كلا منهما ناشئ عن الجهل فالعلاقة هي المجاورة. قال والفرق بينه وبين الاستبطاء ان الاستبعاد متعلقه غير متوقع

84
00:28:03.650 --> 00:28:20.700
بينما الاستبطاء متعلقه متوقع. اذا لما قالوا متى نصر الله؟ هم لا يشكون في في في مجيء نصر الله عز وجل. هم مؤمنون يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ فهم مؤمنون بالله مؤمنون بنصره لكنهم يعني

85
00:28:20.800 --> 00:28:46.350
اه يعني يريدون ان يحصل هذا كعادة الانسان يريد دائما للاشياء التي يطلبها ان تحصل عاجلا فهم طلبوا حصول حصول النصر مبكرا اذا هذا ايش هذا استبطاء. لماذا؟ لانهم لايمانهم بالله يتوقعون حصول هذا الشيء

86
00:28:47.500 --> 00:29:10.300
بينما الاستبعاد الاستبعاد انت لا تتوقع حصول هذا الشيء لاحظتوا الفرق  مثال ذلك مثال الاستبعاد قوله تعالى انى لهم الذكرى يعني بعيد منهم الذكرى التذكر قال فانه لا يجوز حمله على حقيقة الاستفهام وهو ظاهر

87
00:29:10.350 --> 00:29:27.500
المراد استبعاد ان يكون لهم الذكر بقرينة قوله وقد جاءهم رسول مبين ان لهم الذكرى كيف لهم يعني من اين سيأتي لهم الذكر والرجوع والتوبة والايمان؟ وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه

88
00:29:28.050 --> 00:29:46.650
كيف سيؤمن هؤلاء قد جاءه رسول من عند الله وهو مبين واضح ومع ذلك تولوا عنه كيف سيتذكرون؟ كيف سيؤمنون كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوا به من الايمان عند كشف العذاب عنهم؟ وقد جاءهم ما هو اعظم

89
00:29:46.750 --> 00:30:02.850
وادخل في وجوب الاذكار من كشف الدخان وهو ما ظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الايات البينات ومن الكتاب المعجز وغيره فلم يتذكروا واعرضوا عنه قاله السعد التبتزاني

90
00:30:03.250 --> 00:30:16.900
واضح يا شباب؟ اذا انى لهم الذكرى؟ هل هذا استبطاء؟ ام استبعاد؟ نقول هذا استبعاد. لماذا حكمنا عليه بانه استبعاد؟ لانه متعلقه غير متوقع فهو لا فهو لا يتوقع منهم ان يؤمنوا

91
00:30:17.650 --> 00:30:52.150
لماذا؟ لانه جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه الى اخره    ثم قال ويستعمل ايضا استفهام يراد به الترهيب. الترهيب هو التخويف. مثال لذلك الم نهلك الاولين الم نهلك الاولين المقصود بهذا السؤال هو تخويفهم. الجواب بلى قد اهلكهم اذا اتعظوا. اذا خافوا مني

92
00:30:52.600 --> 00:31:12.650
السؤال المقصود به اخافة وترهيب الكفار. لان لان الاستفهام ينبه على جزاء اساءة الادب وهذا التنبيه يستلزم ترهيبه وتخويفه لاتصافه بها. ثم نقول ويستعمل ايضا الاستفهام ويراد به الانكار التوبيخي

93
00:31:13.350 --> 00:31:36.900
الانكار التوبيخي وهو الذي يقتضي ان ما بعده اي ما بعد الاستفهام واطئ وان فاعله ملوم عليه ومعاتب عليه نحو اتعبدون ما تنحتون السؤال ما المقصود منه؟ الانكار عليهم بعبادتهم لامور هم صنعوها

94
00:31:37.100 --> 00:32:03.900
وهو انكار توبيخي بالنسبة الى التوبيخ والتوبيخ والتعيير والتقريع  واضح؟ ونسبته للتوبيخ من حيث كون التوبيخ مقصودا منه   وقولنا في تعريف الانكار التوبيخي لما قلنا هو الذي يقتضي ان ما بعده واقع اي واقع في الزمن الماضي

95
00:32:04.200 --> 00:32:25.950
اتعبدون ما تنحتون تعبدون تعبدون هنا وان كان مضارعا الا ان معناه المضي المقصود هو كيف عبدتم امورا انتم صنعتموها ينكر عليهم هذا اذا ننكر عليهم تنكر على المخاطب امرا وقع منه في الزمن الماظي

96
00:32:26.600 --> 00:32:47.550
او تنكر عليه امرا حصل في الزمن الحالي. طيب ايضا يستصلح له الاية انهم عبدوا هذه الاصنام في الماضي وعبدوها ايضا في الحال فنحن اتعبدون ما تنحتون اي اتعبدون ما تنحتون ينكر عليهم عبادتهم الان وايضا عبادتهم في الزمن الماضي

97
00:32:48.600 --> 00:33:05.500
او في الاستقبال مثل ان تقول اتعصي ربك وانت تريد به مستقبلا واضح؟ اذا الانكار التوبيخي باختصار قد يكون لامر مضى منك وانقضى وقد يكون لامر تفعله الان وقد يكون لامر ستفعله في المستقبل. ثم قال

98
00:33:05.500 --> 00:33:25.400
وقد استعمل لفظ الاستفهام في الانكار الابطالي اذا قبل قليل انكار توبيخي عرفناه. والتوبيخ هو التعيير والتقرير الان نقول انكار ابطالي وهو مقتضبة ان ما بعده غير واقع لاحظتم الفرق

99
00:33:26.400 --> 00:33:48.250
اتعبدون ما تنحتون؟ العبادة وقعت ولا لا؟ والعبادة واقعة منه حاصلة اما في الانكار الابطالي لا ما بعد الاستفهام لم يقع  لم يقع والذي يدعي وقوعه هو كاذب يقال له انكار ابطالي

100
00:33:49.500 --> 00:34:14.450
او تكذيب مثاله قوله تعالى  ربكم بالبنين ما دخلت عليه الهمزة وهو الاصفاء او الاصطفاء  ان الله عز وجل اختص اختفهم هم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا عياذا بالله  هذا الكلام

101
00:34:14.600 --> 00:34:35.650
هذا الاستفهام المقصود منه الانكار انكار معتقدهم الفاسد هذا. ما نوع الانكار ابطالي ام توبيخي تقول هو انكار ابطالي ما معنى ابطالي؟ يعني تكذيبي ما معنى ذلك؟ يعني ان الله عز وجل يكذبهم في هذه الدعوة وان هذا الامر لم يحصل هذا كذب

102
00:34:36.650 --> 00:35:15.350
اذا هذا كذب لم يحصل في الزمن الماظي وانا في الحال ولن يحصل طبعا في المستقبل   ايضا انلزمكموها هذا هذا انكار ابطالي في الحال وفي المستقبل وقول الناظم انكار ذي توبيخي ذي بمعنى صاحب اي صاحب توبيخ. طيب تمرين واذا سألت كم جملة المعاني التي تستعمل فيها ادوات الاستفهام؟ الجواب

103
00:35:15.350 --> 00:35:34.300
وهي كثيرة ذكر النظم منها هنا احد عشر بسرعة الامر نحو اسلمتم اي اسلموا. الاستبطاء كم دعوتك؟ التقرير اانت فعلت هذا التعجب ما لي لا ارى الهدهد التحكم وصلاتك تأمرك

104
00:35:34.800 --> 00:35:52.500
التحقير من انت؟ من انت التنبيه فاين تذهبون؟ التنبيه على الضلالة. الاستبعاد انى لهم الذكرى. الترهيب الذي هو التخويف اه الم نهلك الاولين؟ الانكار التوبيخي اتعبدون ما تنهتون؟ الانكار الابطالي افاصفاكم ربكم بالبنين

105
00:35:52.750 --> 00:36:15.650
اتخذ من الملائكة اناثا الله اعلم. طيب بقي معنا البيت الاخير من هذا الباب اسأل الله عز وجل اه لا بقي معنا بيتان بقي معنا بيتان ونختم ان شاء الله هذا الباب. يقول الناظم رحمه الله تعالى وقد يجيء امر ونهي ونداء في غير معناه لامر قصد. يعني ان الامر والنهي والنداء

106
00:36:15.650 --> 00:36:32.950
قد يخرج كل منها عن معانيها الاصلية ان الاستفهام قبل قليل ورجع عن معناه الاصلي الى معان كثيرة رأيتموها قبل قليل  نقول لك الان كما خرج الاستفهام وكذلك يخرج الامر

107
00:36:33.400 --> 00:36:46.100
كمخرج الاستفهام فكذلك يخرج النهي كما خرج الاستفهام عن معناه الاصلي كذلك يخرج النداء. اذا هذي الامور الثلاثة الامر والنهي والدعاء تخرج عن معناها الاصلي وتأتي لمعان اخرى. اما معنى الامر

108
00:36:46.100 --> 00:37:02.450
والنهي والدعاء الاصلي فقد شرحناه في الدرس السابق الامر معروف هو طلب الفعل آآ على وجه الاستعلاء بصيغة افعل او غيره مما شرحناه بالتفصيل. النهي طلب الكف اما النداء فهو رد الاقبال. هذه المعاني الاصلية

109
00:37:02.800 --> 00:37:19.800
نقول تخرج عن هذا عن معناه الاصلي لامر قصد اي لغرض من الاغراض اما الامر فيأتي لمعان كثيرة تجوزا به عن ذلك المعنى. مثلا يأتي الامر ولا يراد به طلب الفعل

110
00:37:20.150 --> 00:37:38.150
على سبيل الوجوب وانما يأتي الامر ويراد به الاباحة ذلك قوله تعالى وكلوا مما رزقكم الله الامر هنا للوجوب الذي هو معناه الاصلي طلب الفعل على وجه الالزام الامر. الامر يكون فيه الزام

111
00:37:38.750 --> 00:37:55.050
هل هنا هل هنا الامر بالاكل على سبيل الالزام والوجوب؟ الجواب لا طيب ما ما معنى الامر هنا؟ نقول معناه معنى المجازي ما هو المعنى المجازي هذا؟ الاباحة يعني كأنه قال ابحت لكم ان تأكلوا مما رزقكم الله

112
00:37:55.350 --> 00:38:09.700
يباح لكم ان تأكلوا مما ذكر طيب الثاني التهديد كما في قوله تعالى اعملوا ما شئتم هل معناه انهم يذهبون ويعصون ويفعلون ما يشاءون؟ لا هذا تهديد وتقوية وهذا اسلوب من اساليب العرب

113
00:38:10.100 --> 00:38:29.800
مثل ان تقول لابنك اهمل اهمل في دروسك. اهمل العب العب  هل انت تريد منه ان يهمل في دروسه وانما انت تهدده كانك تقول له افعل هذا وسترى نتيجة فعلك. اعملوا ما شئتم

114
00:38:30.100 --> 00:38:44.800
اعملوا ما شئتم وسترون كيف سيكون جزاؤكم في الاخرة. تهديد ليس المقصود به طلب الفعل الثالث التعجيز قوله تعالى فاتوا بسورة من مثله. هذا تعجيز لهم لا يستطيعون ان يفعلوا هذا

115
00:38:45.300 --> 00:39:13.500
لو ذهبوا ينفذون الامر لا يستطيعون الرابع التسخير كونوا قردة خاسئين اي اه حولهم الله عز وجل مسخهم تمام اه يعني حولهم الى قردة. اذا كونوا قردة خاسئين تمام آآ ليس المقصود به ان يذهبوا هم ويصبحوا هكذا بل المقصود هو يعني تحويلهم الى هذه الهيئة

116
00:39:15.200 --> 00:39:34.350
كونوا قردة خاسئين الخامس التسوية لقوله تعالى انفقوا طوعا او كرها. يعني لا فرق اي سواء انفقتم طوعا او انفقتم كرها لا فرق اذا المراد بالامر هنا التسوية بين الطرفين بين الطواعية والكراهية

117
00:39:34.400 --> 00:40:01.550
يعني مثل ان تقول اه تكلم جالسا او واقفا يعني لا فرق نسوي بينهما استهدف الاهانة ذق انك انت العزيز الكريم  هذا الفعل الامر هنا للاهانة اهانة هذا الكافر. عياذا بالله. ايضا انك انت العزيز الحكيم انك انت العزيز الكريم هذا تهكم به

118
00:40:02.400 --> 00:40:20.900
السابع الاحتقار قوله تعالى القوا ما انتم ملقون ايش يعني؟ ماذا سيحصل؟ الغوا ما انتم وقود احتقارا لما سيلقونه وانه لا شيء امام آآ معجزتها موسى الثامن التعجب اسمع بهم وابصر. يعني ما اسمعهم وما ابصرهم

119
00:40:20.950 --> 00:40:35.550
انا اسمع هذا صيغة افعل افعل به هذي من صيغ التعجب عند النهويين اذا لا لا لفظه لفظ الامر لكن معناه التعجب وهذا شرحناه في شرح قطر ندى واورد ابن هشام هذه الاية بعينها

120
00:40:36.000 --> 00:40:53.550
اذا كما ترون الان الامر خرج الى ثمان معان كلها لا يطلب بها طلب فعل الشيء وانما لها معاني مجازية اخرى كما رأيتم اما النهي فيؤتى به لاغراض كثيرة منها التحديد مثل ان تقول لابنك لا تداخل لا تذاكر

121
00:40:54.400 --> 00:41:18.150
لا تذاكر. طيب لا تصلي لا تصدق وانت ماذا تريد به؟ تهديده. كان يقول السيد لعبده لا تمتثل لامري لا يشك في كونه مستعملا في غيره فان السيد لا يريد من عبده عدم الامتثال. والعلاقة بين التهديد وبين النهي ان النهي يلزمه التهديد والتخويف. فتأمل منصفا

122
00:41:18.350 --> 00:41:31.600
ومنها ان يأتي النهي ولا يراد به طلب الترك وانما يراد به الدعاء. مثل ربنا لا تؤاخذنا نحن لا ننهى ربنا عز وجل سبحانه وتعالى وانما ندعوه بان لا يغادرنا

123
00:41:32.350 --> 00:41:48.800
ثم نقول وقد تستعمل اي يستعمل النهي اه نعم استعمل الالتماس وذلك اذا كانت من المساوي هذا شرحته لكم درس سابق قلت لكم طلب من المساوي الى المساوي يقال له التماس من ادنى الى

124
00:41:48.800 --> 00:42:07.050
اعلى دعاء من اعلى الى ادنى امر طيب اذا كانت بالمساوي بدون استعلاء وتخضع كقولك لشخص يساويك في المنزلة لا تعصي ربك ايها الاخ هذا التماس منك طيب هذا هنا النهي هو معناه الالتماس

125
00:42:07.150 --> 00:42:26.650
والامر ايضا يأتي الالتماس مثل ان تقول لزميلك في المدرسة اعطني قلما. انت لا تأمره وانما تلتمس منه هذا والعلاقة بين بينهما وبين النهي الاطلاق لان النهي موضوع لطلب الكف في استعلاء فاستعمل في مطلق الكف على جهة المجاز المرسل

126
00:42:26.950 --> 00:42:42.750
طيب ننتقل الى الامر. لا فرغنا من الامر فرغنا من النهي بقي ماذا؟ النداء. النداء اصله معناه الحقيقي هو طلب الاقبال. يا زيد اي اني ادعوك اي اقبل عليه لكنه يخرج عن هذا المعنى ويأتي لمعان اخرى مجازية. منها الاغراء

127
00:42:43.250 --> 00:43:07.750
والاغراء هو الحث على لزوم الشيء لقولك لمن تظلم اليك تظلم اليك يعني اظهر لك ظلما الغير له وبث الشكوى به يقول له يا مظلوم خذ بحقك  يا مظلوم هو يعلم انه مظلوم. وانت لا تريد منه ان يقبل عليك وان يأتي عندك

128
00:43:07.800 --> 00:43:29.900
ليس المقصود به نداؤه هنا وانما استعملت انت هذا النداء وانت تريد به الاغراء يعني ان تحثه يريد اغراؤه على زيادة التظلم نعم زيادة الشكوى وان يأخذ حقه والعلاقة بينهما ان الاغراء ملزوم للاقبال اذ لا معنى لاغراء غير ذلك المقبل معنى بان يكون

129
00:43:30.050 --> 00:43:47.700
اه بحيث لا يسمع طيب ويأتي النداء ويقصد به المدح نحو يوسف ايها الصديق يا من نمدحه بهذا. فالنداء هنا مقصود به المدح مدحه بالصديقية ويأتي للترحم كانت تقول يا مسكين

130
00:43:48.150 --> 00:44:06.250
ويأتي للذنب كأن تقول يا فاسق هذا كثير عند العام يستعملون نداء للذمب والسب ويأتي الاستغاثة نحن يا الله ويأتي للتعجب نحو يا للماء نعم تعجبا من كثرته او حلاوته

131
00:44:07.150 --> 00:44:28.950
اه والتضجر نحو يا ولدي لم فعلت كذا والتحسر والتحير كما في نداء الاطلال ومعاهد الاحبة نحو قوله الا انعم صباحا ايها الطلل البالي هذا البيت وهل يعمل من كان في العسر الخالي او كما قال؟ الى غير ذلك مما يطول ذكره

132
00:44:29.500 --> 00:44:46.350
كنداء المتوجع منه نحن يا مرضي يا مرضي يا مرضي ويا سقمي. هذا متوجع منه. او المتوجع عليه نحو رأسي هذا كله يعني واضح وكثير منه مر معنا في كتب اخرى

133
00:44:46.500 --> 00:44:59.300
تمرين كم جملة الاغراض التي يعبر عنها بالامر مجازا؟ نقول كثيرة لكن مشهور منها ثمانية طيب مرت معنا الان اه اذا سئلت كم الاغراض التي يعبر عنها بالنهي مجازا؟ نقول كثيرة ايضا

134
00:44:59.350 --> 00:45:23.600
لكن المشهور منها ثلاثة تهديد دعاء التماس النداء اغراضه كثيرة المشهور منها عشرة  ثم نختم بهذا البيت قال وصيغة الاخبار تأتي لطلب احتفالنا وحرص وحمل وادب. صيغة الاخبار الاخبار ليس الاخبار الاخبار صيغة الاخبار تأتي

135
00:45:23.600 --> 00:45:44.300
طلب لفال نوح وحمل وادب بفتح الهمزة جمع خبر والخبر عرفناه مرارا بانه ما احتمل الصدق والكذب لذاته. اين عرفناه؟ في باب الاسناد الخبري صيغة صيغة ما معنى صيغة يعني التركيب. يعني ما تركب من الحروف والحركات والسكنات

136
00:45:44.350 --> 00:45:59.850
فيقول صيغة الخبر قد يقصد بها معنى الطلب هذا كثير في القرآن وفي السنة وفي اشعار الاعراب. وفي نثرهم وحتى في كلامنا حتى في اللهجة العامية نستعمل جملة خبرية ونورد به الانشاء

137
00:46:00.000 --> 00:46:28.400
استعمل جملة انشائية نريد به الخبر تمام اذا صيغة الاخبار هاي الجملة الخبرية تأتي ويراد بها الانشاء   لماذا نفعل هذا؟ قال لفال اي لغرض من الاغراض الاتية اولها الفأل الفال بدون همزة هذا للتسهيل

138
00:46:28.550 --> 00:46:47.350
اصله فأل  يعني ان صيغة الخبر قد يتزوج بها فتخرج عن معناها ويبرز الطلب في صورتها لغرض من الاغراض المذكورة في النظم. منها قصد التفاؤل بلفظ الماضي على تحقق وقوع المطلوب منه. مثاله مشهور جدا كقولهم

139
00:46:47.900 --> 00:47:10.450
وفقنا الله التقوى  وفقنا الله تقوى او للتقوى مثلا  وفقنا الله هذي جملة خبرية ماضوية وفقنا هذا فعل ماضي الله عز وجل وفقنا الى الان لا نحن نحن نرجو ان الله عز وجل يوفقنا

140
00:47:11.100 --> 00:47:28.650
انت لما تقول وفق وفقنا الله واياكم لو تتأمل فيها ترى هذي جملة خبرية ماضوية من وفق فعل ماضي كيف تقول ان الله وفقك وانت وانت لا تدري الى الان هل هو وفقك ام لا. نقول تفاؤلا

141
00:47:29.900 --> 00:47:53.850
فاذا لفظه لفظ الخبر لكن معناه الانشاء. ما نوعه من انواع الانشاء؟ نوعه اه الدعاء  كانك تقول اللهم وفقنا ووفقنا هذا امر والامر هنا معناه ليس على ظاهرهما وانما هو للدعاء لانه من ادنى الى اعلى فهو الدعاء. لكن تأدب على الله

142
00:47:53.850 --> 00:48:16.400
قلقوا الأمر نقول الدعاء   اذا عدلنا عن صيغة الامر الذي هو انشاء وذهبنا الى صيغة الفعل الماضي الذي هو خبر. لماذا فعلنا هذا تفاؤلا ويقينا منا وحسنا للظن بالله عز وجل بان هذا الامر سيقع

143
00:48:17.050 --> 00:48:30.000
قاله اليعقوبي  وظاهرة من العلاقة بين الخبر والطلب يعني ما الذي سوغ لنا ان نستعمل هذا مكان هذا او هذا مكان هذا؟ ما الذي سوغ لنا ان نتلاعب هذا التلاعب

144
00:48:30.200 --> 00:48:48.050
انا العلاقة بين الخبر وبين الطلب والظدية يعني ان الخبر الطلب الطلب ضد الخبر ويوجد علاقة بينهم وهي ظدية والتفاؤل تعريفه وادخال السرور في قلب المخاطب كأن يقصد طلب الشيء

145
00:48:48.350 --> 00:49:07.100
اه وصيغة الامر هي الدالة عليه طيب الى اخره ثم قال واعلم ان الخبر اي صيغته ليست من صيغ الانشاء قد تستعمل المراد بها الانشاء وذلك اما للتفاؤل. مثال اخر للتفاؤل شباب مثال مشهور جدا كأن تقول غفر الله لك. غفر فعل ماضي

146
00:49:07.100 --> 00:49:19.950
ما يدريك ان الله قد غفر له في الزمن الماضي؟ هذا غير صحيح. لم لا نعلم وقوعه يقينا طيب اذا ما معنى غفر الله لك؟ معناه اسأل الله ان يغفر لك

147
00:49:20.100 --> 00:49:35.850
استعملت صيغة الماضي الذي هو خبر وانت تريد به الانشاء وهو الدعاء اذا غفر الله لك ابلغ من ان تقول رب اغفر له فان صيغة غفر اصلها للمضي والماظي لا يتعلق به الطلب

148
00:49:36.350 --> 00:49:56.150
التعبير عنه بذلك يحصل به تفاؤل ومسرة ولقصد التفاؤل التفاؤل العرب دائما تحرص على التفاؤل ولهم في هذا اساليب كثيرة من ضمنها انهم مثلا يسمون الفلاة يسمونه الصحراء الخالية يسمونها مفازا مشتقة من الفوز. مع انها نسبة مفازة بل هي مهلكة. طب لماذا سموها بهذا الاسم؟ تفائلا

149
00:49:57.950 --> 00:50:27.550
العطشان يسمونه ناهلا تفاؤلا الذيغ من الحية او العقرب وغيرها يسمونه سليما  كذلك الاعمى او الكفيف يسمونه مبصرا. كل هذا تفاؤلا  هذا هو المعنى الاول الذي نستعمله وهو التفاؤل. المعنى الثاني قال او حرص يعني يؤتى بصيغة الخبر

150
00:50:30.550 --> 00:50:49.500
للحرص اي لاظهار الحرص والرغبة في وقوع المطلوب والحرص تعريفه هو شدة الرغبة في وقوع المطلوب لان الطالب للشيء اذا عظمت رغبته في شيء يكثر تصوره اياه ربما يخيل اليه حاصلا اي يخيل له

151
00:50:49.600 --> 00:51:07.300
يخيل له غير الحاصل حاصلا. والمعنى ان الطالب لشيء اذا عظمت رغبته فيه كثر تصوره له صح؟ يفكر فيه كثيرا وانقشعت صورة مطلوبه في خياله فيخيل له ان مطلوبه الغير حاصل

152
00:51:07.400 --> 00:51:26.700
من متى؟ من زمان ماض يعبر بالماضي المفيد للحصول للدلالة على الحرص في وقوعه لان التعبير بصيغة الحصون يفهم منه تخيل الحصول الملزوم لكثرة التصور الملزوم لكثرة الرغبة والحرص في وقوعه

153
00:51:26.850 --> 00:51:45.300
هذا كلام الدسوقي. مثال ذلك تقول رزقني الله لقاءك رزق فعل ماضي لو اخذنا بظاهره ظاهره انك تخبره بان هذا الامر قد حصل وانتهى لكن الواقع ان هذا الامر لم يحصل بعد

154
00:51:45.450 --> 00:52:04.750
وانما انت ترجو ان يحصل في الزمن المستقبل. اذا لماذا انت بارك الله فيك عبرت عن المستقبل بالماضي لماذا استعملت يعني صيغة الخبر وانت لا تريد الخبر وانما تريد الطلب

155
00:52:04.800 --> 00:52:20.700
الذي هو الانشاء نقول للحرص يعني لتبين له شدة حرصك على حصول هذا الشيء. حتى كأنه قد مضى وانتهى وهو لم يحصل وانتهى الا اني كنت حريص عليه والا لاني كنت افكر فيه كثيرا

156
00:52:21.250 --> 00:52:44.600
ولان انا كنت افكر كثيرا في لقاءك والانسان اذا فكر في شيء كثيرا اذا الانسان اذا كان مهتما بشيء ورغبته فيه عظيمة كثر تفكيره فيه فانا لاني حريص على اللقاء. كنت افكر كثيرا في هذا. ولما فكرت في هذا كثيرا ارتسمت صورة لقائي بك في ذهني

157
00:52:45.750 --> 00:53:01.350
يخيل الي اني قد رأيتك ولقيتك وانا في الواقع لم القاك بعد ولذلك عبرت عن لقائي بك بالزمن الماضي. شيء عجيب يا اخوان. شيء عجيب. ارجو ان تتأملوا في هذا الكلام

158
00:53:02.850 --> 00:53:20.850
يعني معظم معظم هذه اللغة طيب المعنى الثالث قال وقد تأتي صيغة الخبر بلفظ الخبر وهي في الحقيقة انشاء والغرظ والنكتة هو الحمل ما معنى الحمل؟ حمل السامع على تحصين المطلوب

159
00:53:21.050 --> 00:53:50.250
لقولك بحضرته لشخص اخر جئنا غدا فان فلانا يأتينا معك  انت تريد ان تحمل السامع على تحصيل المطلوب طيب الرابع والاخير قد يؤتى بصيغة الخبر ومعناه الانشاء والنكتة من ذلك هو التأدب مع المخاطب

160
00:53:50.550 --> 00:54:09.900
لماذا؟ لانه لا يليق ان تخاطب المخاطب بصيغة الامر وهذا يكثر مع الامراء والوزراء واصحاب الجاه نعم ورب العالمين سبحانه وتعالى يعني يعني اولى بذلك آآ نحو ان تقول لامير مثلا انت تكلمه

161
00:54:10.200 --> 00:54:24.150
فانت لا تستطيع ان تقول للامير اقضي حاجتي اعطني مالا. لان هذي صيغة امر وهي لا تليق فماذا تفعل؟ تترك صيغة الامر الذي هو انشاء وتذهب الى الخبر وتقول للامير

162
00:54:24.200 --> 00:54:41.800
امير المؤمنين يقضي حاجتي يقضي حاجة زي هذي صيغة خبرية استعملتها تأدبا. فقد تأدب الطالب مع الامير بترك مواجهته بصيغة الطلب لاشعارها بالاستعلاء. لانه لا يليق ان يقول الامير يا امير

163
00:54:41.800 --> 00:55:01.000
المؤمنين اقضي حاجتي يقول له اخرجوا طيب تمرين كم جملة الاغراض التي يعبر فيها بالخبر عن الطلب الجواب جبنتها كثيرة. ذكر الناظم منها اربعة الاول التفاؤل لتحقق المطلوب ذكر الماظي

164
00:55:01.050 --> 00:55:19.750
نحن وفقنا الله واياكم للتقوى مثلا. الثاني افادة الحرص والرغبة في حصول المطلوب بذكر الماظي. انه رزقني الله لقاءك ثالث حمل السامع على الاتيان بالمطلوب بذكر الخبر قولك بحضرة السامع لشخص اخر

165
00:55:19.850 --> 00:55:38.000
زرنا غدا فان فلانا يزورنا معك. وهي نغزة. يعني فهمتوا قصدي؟ يعني اياك يعني واسمعي يا جارة ويريد به الرجل الاخر يريده ان يسمع فهو جاء به بصيغة الخبر حملة للسامع على تحصيل الزيارة. فان فلان يزورنا معك

166
00:55:38.050 --> 00:55:54.150
يعني كأنه يقول يا فلان زرنا الرابع التأدب مع المخاطب بترك صيغة الامر المفيدة للاستعلاء لانه لو قال للامير اقضي حاجتي اقضي هذا افعل وصيغة افعل الاصل فيها انها تكون مع استعلاء. ولا يليق ان يستعلي على الامير

167
00:55:54.200 --> 00:56:11.750
ولذلك يعدل عن الامر ويأتي به بصيغة الخبر فيقول امير المؤمنين او امير المؤمنين يقضي حاجتي وبهذا نكون قد انتهينا الباب السادس وهو باب الانشاء في الدرس القادم سنتكلم عن باب جديد وهو باب عظيم جدا في علم البيان

168
00:56:12.100 --> 00:56:19.966
وهو باب الفصل والوصل ان شاء الله تعالى هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين