﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:24.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون

2
00:00:25.300 --> 00:00:43.250
وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من رح الله

3
00:00:43.300 --> 00:01:02.650
والامن من مكر الله وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله رواه عبدالرزاق فيه مسائل

4
00:01:02.950 --> 00:01:24.950
الاولى تفسير اية الاعراف الثانية تفسير اية الحجر الثالثة شدة الوعيد في من امن مكر الله الرابعة شدة الوعيد في القنوت قال الشيخ السعدي رحمه الله باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله

5
00:01:25.100 --> 00:01:43.900
مقصود الترجمة انه يجب على العبد ان يكون خائفا من الله راجيا له راغبا راهبا ان نظر الى ذنوبه وعدل الله وشدة عقابه. خشي ربه وخافه وان نظر الى فضله العام والخاص

6
00:01:43.950 --> 00:02:07.550
وعفوه الشامل رجا وطمع وان وفق لطاعة رجا من ربه تماما النعمة بقبولها وخاف من ردها بتقصيره في حقها وان ابتلي بمعصية رجا من ربه قبول توبته ومحوها وخشي بسبب ضعف التوبة والالتفات للذنب ان يعاقب عليها

7
00:02:07.800 --> 00:02:30.900
وعند النعم والمسار يرجو الله دوامها والزيادة منها. والتوفيق لشكرها ويخشى باخلاله بالشكر من سلبها وعند المكاره والمصائب يرجو الله دفعها وينتظر الفرج بحلها ويرجو ايضا ان يثيبه الله عليها حين يقوم بوظيفة الصبر

8
00:02:31.050 --> 00:02:53.250
ويخشى من اجتماع المصيبتين اخواتي الاجر المحبوب وحصول الامر المكروه اذا لم يوفق للقيام بالصبر الواجب المؤمن الموحد في كل احواله ملازم للخوف والرجاء وهذا هو الواجب وهو النافع وبه تحصل السعادة

9
00:02:54.000 --> 00:03:20.050
ويخشى على العبد من خلقين رذيلين احدهما ان يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله وروحه الثاني يتجارى به الرجاء حتى يأمن مكر الله وعقوبته متى بلغت به الحال الى هذا؟ فقد ضيع واجب الخوف والرجاء الذين هما من اكبر اصول التوحيد

10
00:03:20.150 --> 00:03:41.250
وواجبات الايمان وللقنوط من رحمة الله واليأس من روحه سببان محظوران احدهما ان يسرف العبد على نفسه ويتجرأ على المحارم فيصر عليها ويصمم على الاقامة على المعصية ويقطع طمعه من رحمة الله

11
00:03:41.500 --> 00:03:58.900
لاجل انه مقيم على الاسباب التي تمنع الرحمة فلا يزال كذلك حتى يصير له هذا وصفا وخلقا لازما وهذا غاية ما يريده الشيطان من العبد ومتى وصل الى هذا الحد

12
00:03:58.950 --> 00:04:21.700
لم يرجى له خير الا بتوبة نصوح واقلاع قوي الثاني ان يقوى خوف العبد بما جنت يداه من الجرائم ويضعف علمه بمال الله من واسع الرحمة والمغفرة ويظن بجهله ان الله لا يغفر له ولا يرحمه. ولو تاب واناب

13
00:04:21.950 --> 00:04:40.100
تضعف ارادته فييأس من الرحمة وهذا من المحاذير الضارة الناشئة من ضعف علم العبد بربه وما له من الحقوق من ضعف النفس وعجزها ومهانتها فلو عرف هذا ربه ولم يخلد الى الكسل

14
00:04:40.200 --> 00:04:59.700
لعلم ان ادنى سعي يوصله الى ربه والى رحمته وجوده وكرمه وللامن من مكر الله ايضا سببان مهلكان احدهما اعراض العبد عن الدين. وغفلته عن معرفة ربه. وما له من الحقوق

15
00:04:59.800 --> 00:05:18.150
وتهاونه بذلك فلا يزال معرضا غافلا. مقصرا عن الواجبات منهمكا في المحرمات حتى يضمحل خوف الله من قلبه ولا يبقى في قلبه من الايمان شيء لان الايمان يحمل على خوف الله

16
00:05:18.200 --> 00:05:38.700
وخوف عقابه الدنيوي والاخروي السبب الثاني ان يكون العبد عابدا جاهلا. معجبا بنفسه مغرورا بعمله فلا يزال به جهله حتى يدل بعمله ويزول الخوف عنه ويرى ان له عند الله المقامات العالية

17
00:05:38.800 --> 00:05:58.050
فيصير امنا من مكر الله متكلا على نفسه الضعيفة المهينة ومن ها هنا يخذل ويحال بينه وبين التوفيق اذ هو الذي جنى على نفسه وبهذا التفصيل تعرف منافاة هذه الامور للتوحيد