﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.450
خمسة دافع عن اخيك قال صلى الله عليه وسلم من ذب عن عرض اخيه بالغيبة كان حقا على الله ان يعتقه من النار وفي الحديث تربية على الذاتية وانكار المنكر

2
00:00:22.500 --> 00:00:49.200
والجرأة في مواجهة الافك والمروءة الاجبارية التي يتعلمها المرء طمعا في عتق رقبته من النار قال النووي وفيه ان المستمع لا يخرج من اثم الغيبة الا بان ينكر بلسانه فان خاف فبقلبه. فان قدر على القيام او قطع الكلام لزمه. وان قال بلسانه اسكت وهو مشته ذلك بقلبه

3
00:00:49.200 --> 00:01:13.500
فذلك نفاق قال الغزالي ولا يكفي ان يشير باليد ان يسكت او بحاجبه او رأسه وغير ذلك. بل ينبغي الذب عنه صريحا. كما دلت عليه الاخبار التلميح اذا لا يغني عن التصريح. والذب الصريح باللسان ليس غيظ. هو الذي يصرف عنك النار ويحميك منها. قال صلى الله عليه وسلم

4
00:01:13.500 --> 00:01:33.150
من رد عن عرض اخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة واخرج ابو داوود عن سهل ابن معاذ ابن انس الجهني عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمى مؤمنا للمنافق

5
00:01:33.150 --> 00:01:58.550
قال بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم والسبب في ذلك ان عرض المؤمن كدمه فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه. فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة

6
00:01:58.800 --> 00:02:17.050
هذا ان كان العبد ممن استحق دخول النار فان كان من اهل الجنة كانت مكافأته زيادة نعيمه ورفعة درجاته في الجنة هذا ثواب الاخرة. فماذا عن ثواب الدنيا اليس فيها ثواب معجل او حسنة قريبة

7
00:02:17.450 --> 00:02:32.250
بلى وهذه هي النصرة الربانية التي يتمتع بها المرء سبق وان بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من نصر اخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والاخرة

8
00:02:32.700 --> 00:03:00.750
نصره في الدنيا بان اوقف له من يرد عنه غيبته ويدافع عنه من ورائه. ويسل لسانه نصرة له. اما في الاخرة فالنصرة الاهم في مواجهة العذاب من روائع السعدية قال الامام ابن سعدي رحمه الله وقع رجل في رجل من اهل الدين وجعل يعيبه ويعين بعض ما يعيبه به

9
00:03:00.850 --> 00:03:16.100
فقال بعض الحاضرين له هل انت متيقن ما عبته فيه؟ ومن اي طريق اخبرت به؟ ثم اذا كان الامر الذي ذكرته يقينيا فهل يحل لك ان تعيبه ام لا اما الاول

10
00:03:16.200 --> 00:03:30.800
فاني اعرف انك لم تجالس الرجل وربما انك لم تجتمع به وانما بنيت كلامك على ما يقوله بعض الناس عنه. وهذا معلوم انه لا يحل لك ان تبني على كلام الناس

11
00:03:30.850 --> 00:03:55.600
وقد علم منهم الصادق والكاذب والمخبر عما رأى والمخبر عما سمع. والكاذب الذي يخلق ما يقول فاتضح انه على فكل هذه التقادير لا يحل لك القدح فيها ثم ننتقل معك الى المقام الثاني. وهو انك متيقن ان فيه العيب الذي ذكرته. وقد وصل اليك بطريق يقيني

12
00:03:55.600 --> 00:04:16.450
فهل تكلمت معه ونصحته ونظرت هل له عذر ام لا؟ فقال لم اتكلم معه في هذا بالكلية. فقال له هذا لا يحل  انما يجب عليك اذا علمت من اخيك امرا معيبا ان تنصحه بكل ما تقدر عليه قبل كل شيء. ثم اذا نصحته واصر على العناية

13
00:04:16.450 --> 00:04:34.300
فانظر هل لك في عيبك له عند الناس مصلحة وردع ام في ذلك خلاف ذلك وعلى الاحوال كلها فانت اظهرت في عيبك هذا له الغيرة على الدين وانكار المنكر وانت في الحقيقة الذي فعل المنكر

14
00:04:34.300 --> 00:04:45.900
وما اكثر من يجري منه مثل هذه الامور الضارة التي يحمل عليها ضعف البصيرة وقلة الورع