﻿1
00:00:02.800 --> 00:00:22.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصفة الرابعة عشر من النفاق الحركي. ردوا حكم الله رسول الله. ذلك راجع لامرين. الاول الانتقائية. قال الله تعالى واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون واياكم

2
00:00:22.800 --> 00:00:42.800
لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. ذكر المفسرون ان احد المنافقين واسمه تخاصم الى النبي صلى الله عليه وسلم مع يهودي. فلما كما النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي لم يرضى بشؤم بحكمه ودعاه الى التحاكم الى كعب بن الاشرف اليهودي. فابى اليهودي وذهب

3
00:00:42.800 --> 00:01:02.800
الى عمر بن الخطاب فقص عليه القضية فلما علم عمر ان بشرا لم يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما حتى اتيكما ودخل بيته فاخرج سيفه وضرب بشرا بالسيف فقتله. فروي ان النبي صلى الله عليه وسلم لقب

4
00:01:02.800 --> 00:01:22.800
عمر يومئذ الفاروق لانه فرق بين الحق والباطل. في رواية اخرى قيل ان احد المنافقين اسمه المغيرة ابن وائل قاسم مع علي بن ابي طالب في ارض اقتسمها ثم كره القسم الذي اخذه فرامى نخض القسمة وابى علي نقضها ودعاه الى التحاكم

5
00:01:22.800 --> 00:01:42.800
من النبي صلى الله عليه وسلم فقال المغيرة اما محمد فلست اتيه لانه يبغضني وانا اخاف ان يحيف علي فنزلت هذه للايات تشير الايات الى ان بعض الناس لا يخضعون الحق لانه حق. لكن يقبله فقط ان وافق هواه ومصالحه الدنيوية. وان يكن

6
00:01:42.800 --> 00:02:02.800
لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. وهذا شأن المنافق. صاحب مصلحة تغلب عليه الانانية. لذا يحرص على تطويع النصوص الشرعية لصالحه. ويستخدمها في تحقيق مآربه. فيتتبع الرخص والفتاوى الشاذة وزلات العلماء ويذهب

7
00:02:02.800 --> 00:02:22.800
لمن يعلم انه سيفتيه بالحل لا بالحرمة. واما اذا كان حكم الشرع في غير صالحه فلا يقبل به. والذي يرفض القيادة لحكم الله لا يخلو من احوال ثلاثة. في قلبه مرض او ريب او خوف من ان يحيف الله عليه ورسوله. افي قلوبهم مرض

8
00:02:22.800 --> 00:02:42.800
قام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله. وكل واحدة من هذه الثلاثة كارثة ايمانية مستقلة سبب ردهم لحكم الله معلوم. فاللص لا يريد قطع اليد ومرتكب الفواحش لا يريد ان يرجم او يجلد

9
00:02:42.800 --> 00:03:02.800
ما كانوا فاسدين خافوا عاقبة فسادهم فردوا امر الله وحكمه. الامر الثاني لرد حكم الله هو فصل دين الله عن حياة الناس وحصره في دائرة الشعائر فلا يضر المنافقين اليوم ان تمتلئ المساجد بالمصلين ولا ان يكثر حفاظ القرآن بين المسلمين

10
00:03:02.800 --> 00:03:22.800
ولا عدد اللواتي يرتدين الحجاب ما دام الدين محاصرا في المسجد. ولا يتجاوز دائرة العبادات الى ساحة معاملات ولا يتعدى الشعائر الى المشاعر والظاهرة الى الباطن. المنافقون. حريصون غاية الحرص على الا تتحول

11
00:03:22.800 --> 00:03:42.800
الاسلام الى تشريعات تحكم حياة الناس وقوانين تسوس امورهم وشؤونهم والا يمكن الدين من ان يحكم الواقع الاقتصادي والسياسية والاجتماعية. بزعم ان الدين دوره ان ينظم علاقة المرء بربه فحسب. وهذا الفصل

12
00:03:42.800 --> 00:04:02.800
بين الدين والحياة قديم جديد. لماذا؟ لان سبب نشأة النفاق في المدينة هو رفض عبدالله بن ابي بن سلول واتباعه لسلطة الرسول صلى الله عليه وسلم الدنيوية. كان اهل المدينة قد اصطلحوا على ان يتوجوا ابن سلول عليهم ملكا. وكانوا يجمعون له الخرز

13
00:04:02.800 --> 00:04:22.800
ليرسعوا به التاج على رأسه. فلما وصل رسول الله المدينة انصرف الناس اليه واعرضوا عن ابن سلول فكان ابن سلول يرى ان ان النبي صلى الله عليه وسلم سلبه ملكه. واما السلطة الدينية فما كان ابن سلول ومن معه يمانعون في القبول بها. اي ان يبقى محمد

14
00:04:22.800 --> 00:04:42.800
مجرد سلطة روحية تصل الناس بربهم دون ان يحكم الدين على اموالهم وشؤون حياتهم. لما جاء بنو كيبان ابن ثعلبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال قائله واني ارى الامر الذي تدعو اليه مما تكرهه الملوك فاذا احببت ان

15
00:04:42.800 --> 00:05:02.800
نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسأتم في الرد اذ افصحتم بالصدق وان دين الله لن ينصره الا من حاطة من جميع جوانبه. نعم رفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا العرض المغري بان تدافع عنه

16
00:05:02.800 --> 00:05:22.800
شيبان ضد العرب دون فارس وردهم بقوله وان دين الله لن ينصره الا من حاطة من جميع جوانبه اي اخذه كاملا فليس مقبولا عند الله لمؤمن ان يخصم دينه نصفين فيعمل بنصف ويترك نصفه الاخر افتؤمنون ببعض

17
00:05:22.800 --> 00:05:42.800
بالكتاب وتكفرون ببعض. وكذلك من سمات المنافقين ردوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن ابي سعيد ابن المعلى قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وانا اصلي فدعاني فلم اته حتى صليت. ثم اتيت فقال ما منعك ان تأتيني؟ قلت

18
00:05:42.800 --> 00:06:02.800
كنت اصلي قال الم يقل الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واذا كانت اجابة امر نبيي الله صلى الله عليه وسلم واجبة في حياته فان الاستجابة لسنته واجبة

19
00:06:02.800 --> 00:06:22.800
بعد وفاته وتحرم مخالفة امره او تقديم امر غيره عليه. وقد رتب الله الوعيد الشديد والانتقام الاكيد على من خالف امره النبي صلى الله عليه وسلم فقال فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ولذا قال

20
00:06:22.800 --> 00:06:42.800
قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه ولست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به الا عملت به. فاني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ اي ان العبد اذا رد شيئا من كلام النبي فربما زاغ قلبه فهلك. والهلاك هنا ليس هلاكا بدنيا بل ايمانيا

21
00:06:42.800 --> 00:07:02.800
وهو اشد وطأة فان اعظم عقوبة تصيب العبد ان يحال بينه وبين الايمان. ويبتلى بزيغ القلب وتلبيس الشيطان فيرى سوء عمله حسنا وقبيح احواله صحيحا وانه افضل الناس. وعلى الجادة والصراط بينما هو ممشوخ القلب منطمس الفطرة

22
00:07:02.800 --> 00:07:22.800
باع دينه دون ان يشعر ولا يزال منكبا على باطنه حتى يموت عليه الا ان يتوب فيتوب الله عليه. اين هذا التفريط في امر الهي من الالتزام به كما في حال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه. اتى ابن رواحة النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يخطب. فسمعه

23
00:07:22.800 --> 00:07:42.800
وهو يقول اجلسوا فجلس خارج المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا على طواعية الله تعالى وطواعية رسوله. هذا الحرص تلمحه في سفيان

24
00:07:42.800 --> 00:08:02.800
الثوري مع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط الا به ولو مرة. اخي كن ابن رواحة وسفيان ولا تكن بشرا والمغيرة