بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الحافظ رحمه الله تعالى باب الزهد والورع الزهد مصدر وزهد عنه يذهب شهادة وزهدا من باب كلمة بمعنى تركه واعرض عنه الزهد في اللغة يعني الترك مادة زاهدة كما يقول تدل على القلة في كل شيء الزهيد الشيء القليل اما حقيقة الزهد تنوعت عبارات السلف والعلماء الذين جاؤوا من بعدهم في تفسير الزهد على اقوال كثيرة كد ومفصلها ان الزهد انصراف عن الرغبة في الشيء الى ما هو خير منه وهو الزهد فيما يشعر عن الاخرة الزهد فيما فيما يشغل عن الاخرة والمراد بهذا الزهد في الدنيا وشؤونها وزينتها الرغبة في الاخرة والاعداد لها ويدخل في ذلكم الزهد الحرام والمكروهات وبعض المباحات وبعض المباحات التي قد تكون مشغلة عن الدار الاخرة وبعض الاعمال هذا معنى ان الزهد يكون في الحرام هذا واضح يكون في المكروه هذا واضح لكن الزهد يكون ايضا في المباحات او بعض المباحات التي قد يثقل الانسان عن الاخرة والقيام صالح الاعمال ولا يمنع من هذا العمل في الدنيا يتقوى على طاعة الله تعالى ويستغني الناس فهذا لا ينافي الزهد في البيع او الشراء او الزراعة او الصناعة او غير هذا بشرط تشغله هذه الامور عن الاعداد الاخرة بل يكون قلبه جاهدا فيها راغبا فيما عند الله يكون قلبه زاهدا فيها راغبا فيما عند الله يقول الزهد هو النظر الى الدنيا الزهد هو النظر الى الدنيا بعين الزوال لتصغر في عينك ويدخل عليك الاعراب عنها كثر في عينك فيسهل عليك الاعراض عنها وقال بعض السلف الزهد عزوف القلب عن الدنيا بلا تكلف الزهد زهو القلب عن الدنيا الى وقال ابراهيم ابن ادهم الزهد ثلاثة اصناف جهد فرد وزهد فضل وزهد تأمل زهد الفرض الزهد في الحرام والزهد الفضل الزهد في الحلال والزهد في والزهد السلامة الزهد الشبهات وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الزهد ترك الرغبة فيما لا ينفع في الاخرة ترك الرغبة فيما لا ينفع الدار الاخرة يقول تلميذه ابن القيم هذا من احسن ما قيل في الزهد لنحترم ما قيل الزهد ومراد ابن تيمية الشرط الرابع فيما لا ينفع في الدار الاخرة قبول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله تعالى ولا شك انه اذا كان يترك فضول المباح فكونه يترك المحرم والمخلوق هذا من باب اولى يقول ابن تيمية اما ما ينفع في الاخرة الزهد فيه ليس من الدين اما ما ينفع في الاخرة فالزهد فيه ليس من الدين صاحبه داخل في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرك طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وقد سئل الامام احمد رحمه الله انا الرجل يكون عنده الف دينار الف دينار هل يكون زاهدا قال نعم شريطة اذا زادت والا يحزن اذا اذا نقصت اما الورع فهو مصدر ورع يرعوا فهذه المادة يدل على الكف والانقضاض ومنه اي من هذا المعنى وهو الكف الانقباط الورع بمعنى العفة وهي الكف عما لا ينبغي اما في الاصطلاح فك الزهد تنوعت عبارات العلماء او السلف ومن جاء بعدهم من اهل العلم في تفسير الورع ومحصنها ان الورع يكون في المشتبهات ذراع يكون في المشتبهات التي قد يكون فيها حرام او مكروب عن ما فيه شبهة خشية الوقوع الوقوع سبق له وبان له على سلامتي وبهذا يتبين لنا ماذا ان الزهد والوراء يكونان في المحرم ويكونان ايه المطلوب لكن يفترقان في المباح الزهد يدخل في المباح اما الورع ولا يدخل المباح المباح وقد اشار الى هذا شيخ الاسلام ابن تيمية يقول سفيان الثوري ما رأيت اسهل من الورع ما رأيت اسهل من الورع ما حاك في نفسك فاترك في نفسك اترك وقال بعض السلف لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به منا حذرا منا وقد روي هذا حديثا مرفوعا رواه الترمذي وابن ماجه وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الورع المشروع ترك ما قد يضر في الدار الاخرة ما قد يضر في الدار الاخرة ومراده بذلك المحرمات والشبهات التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله ارجح منها ترك ما فعله الارجح منها شيخ الاسلام ابن تيمية لهذه النقطة في انسان عليه دين او على والده دين وعنده مال وهو يقول انا لن اسدد هذا الدين من هذا المال لان فيه ان فيه شبهة شيخ الاسلام يذم هذا المسلك ويقول ان ابراء الذمة من الدين ذمته هو او ذمة والده من الدين في هذا المال الذي فيه شبهة اولى من ابقاء الذمة وترك هذا المال هذا معناه قوله ترك المحرمات والشبهات التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله ارجح ما هو الذي فعله ارجح وقضاء الدين هو قضاء الدين وبهذا يتبين ان الذهب اعلى من الوراء الزوج اعلى من الورع لان الورع ما لا ينفع ينفع لان الافياء ثلاثة منها ما يضر الاخرة ومنها ما ينفع ومنها ما لا يضر ولا ينفع الورع يترك ما يضرك الاخرة والزائد يترك ما لا ينفعك الاخرة والذي يضره تركه اللي هو الزاهد من باب اولى وعلى هذا كل زاهد كل زاهد ورع وليس كل ورع الكلام في الورع والزهد كثير لكن نكتفي بهذا القدر الحديث الاول عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واهوى النعمان باصبعيه الى اذنيه ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمها الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب متفق عليه هذا الحديث موضوعه ما جاء في فظل ترك الشبهات ما جاء في فضل ترك الشبهات السلام عليهم الوجوه اولها في تفريجه. هذا الحديث روى البخاري في كتاب الايمان في باب فضل من استبرأ لدينه ومسلم كلاهما من طريق زكريا الشعبي عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الحديث وهذا اللفظ الذي ذكر الحافظ في البلوغ هو لفظ مسلم. ولفظ مسلم. اما لفظ البخاري فهو يختلف عنه الوجه الثاني في شرحها الفاظه قوله واهون النعمان اصبعيه هذا ممن فرد به مسلم هذا يفيد ان النعمان سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا رد على الواقب ومن تبعه القائلين لان النعمان لا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولعلهم قالوا هذا لان النعمان كان عمره ثمانية سنوات عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لكن يدل الحديث على انه قد سمع وهذا كما يقول المحدثون فيه دليل على صحتك تحمل المميز انه اذا تحمل في حالة صغر وادى في حال الكبر فان روايته مقبولة. وان روايته مقبولة وقوله ان الحلال اي ظاهر لا يحتاج الى بيان ان يشتركوا في معرفته كل احد وهو ما نص الله ورسوله على حله او اجمع المسلمون على حله بعينه كقول الله تعالى واحل الله البيع فهذا من الحلال البين ومن الحلال البين المأكولات والمشروبات والملبوسات التي استقر عند الناس وقوله وان الحرام بين اي ظاهر وهو كما تقدم الله ورسوله على حرمته اجمع المسلمون على حرمته قوله تعالى ويدخل في هذا مستقر عند الناس حرمتها كالزنا فرض الخمر والربا ولحم الخنزير ونحو هذا فهذه من من الحرام البين وبينهما مشتبهات بضم الميم سكون السين وكسر الباء مشتبهة وقد ورد لفظ البخاخ لفظ المفرد عند البخاري في كتاب البيوع في كتاب البيوع الذي هو لفظ مشتبهة المشتبهات من اشتبه الامر اذا لم يتضح والمعنى ان بين الحرام ان بين الحلال الحرام الواضحين امورا مشتبهة مترددة بين الحل الحرمة لانها ليست من الحلال البين ولا من الحرام لا يعلمهن كثير من الناس يعني لا يعلم كثير من الناس هذه المشتبهات هل هي حلال او حرام يروا من الناس لا يعلمونها انما هي مشتبهة وباقية على اشتباهها في حقهم هذا معنى لا يعلمهن كثير من الناس وليس المعنى لا يعلمهن كثير من الناس انهن مشتبهات هل هو منصب على كونها مجتبهات او صب على معرفة حكمها على معرفة حكمها يعني كثير من الناس لا يعلمون حكم هذه المشتبهات هل هي من الحلال؟ او هي من الحرام وقد جاء في رواية عند الترمذي لا يدري كثير من الناس من الحلال هي ان من الحرام وقوله لا يعلمهن كثير مطلوبه مفهومه الجملة ذي هذه لها مفهومات المفهوم الاول ان معرفة حكمها ممكن والثاني ان الذي يعرف يعرف حكمها هم القريب اللي لما قال لا يعلمهن كثير من الناس دل على ان معرفتها ممكنة. هذه واحدة وان الذي يعرف وان الذي يعرف حكمها القلة وهم المجتهدون وهم المجتهدون وقد يقع الافتداء للمجتهد نفسه حيث لا يظهر له الترجيح بين الدليلين مثلا نعم الاشتباه يا اخوان امره مفتي وقد يشتبه على هذا العالم ما لا يشتبه على عالم لماذا لان الوصول الى معرفة حكم المشتبهات مرجعه الى الاجتهاد. مرجعه الى الاجتهاد. والاجتهاد يختلف من عالم الى عالم الاشتباهة له اسباب كثيرة منها تعارض الادلة بحيث لم يظهر للناظر دليلين متعارضين جمع ولا ترجيح ان استطاع ان يجمع استطاع ان يرجح وهذا بالنسبة الى المبتهل وكل مسألة تعارضت فيها الادلة على هذا الوجه على هذا الوجه يعني لا يمكن جمع ولا ترجيح كل مسألة تعارضت فيها الادلة على هذا الوجه فهي من المتشابهة فهي من المتشابه لكن لا نغفل عما قلنا قبل قليل ان هذا امر نفدي وقد يحصل عند مبتهج ولا يحصل عند مجتهد اخر ولا يحصل عند مجتهد ومن الامثلة على هذا الاحاديث الواردة في تحية المسجد التي ظاهرها ان التحية تصلى كل وقت صلى مع حديث النهي عن الصلاة بعد العصر والفجر التي ظاهرها انه لا يصلى لا يصلى اي صلاة فهذه تكون واضحة عند مجتهد وقد تكون عند مجتهد اخر ولهذا قال بعض العلماء الذين بقيت هذه الادلة عندهم مشتبهة اذا دخل لا ينبغي دخول المسجد وقف النهي ينبغي دخول المسجد وقتنا اليه لانه ان قال ان قلنا بانه يصلي على رأي المجتهد هذا تعارضه الادلة ادلة النهي وين قلنا انه وقلنا انه لا يصلي تعارضه ادلة الامر في التحية. الامر التحية من اسباب تشابه او الاشتباه خلاف العلماء الدليل في فهم الدليل امر ويختلف العلماء في حمل الامر على الوجوب ويختلفون في حمل النهي على التحريم او مثل الامر بغسل بغسل الجمعة وهذا يحصل في حق السنة الاولى تعرض الادلة هذا المجتهد لكن اختلاف العلماء يكون هذا بالنسبة لمن؟ للمقلد. هو الذي يرى الخلاف فبعض العلماء في غسل الجمعة يقول انه واجب وبعض العلماء انه يعني بغض النظر عن الجمهور او عدم الجمهور نحن ما ما يعنينا هذا. يعنينا ان المسألة فيها فما موقف المقلد في هذا موقفه ان يقف عند الشبهة فماذا يعمل يغتسل يوم الجمعة لان القائل بعدم وجوب الغسل لا يقول بعدم الوجوب بعدم الجواز الذي لا يقول بعدم وجوب الغسل لا يقول بعدم الجواب انما اقول بالاستعداد واذا اغتسل تبرأ لدينه وعرضه لدينه وعرضه واحتاط للقولين لانه ان كان الغسل واجبا فقد ادى الواجب وان كان الغسل مستحبا فقد قام بهذا ومن الاسباب وعدم بلوغه المجتهد تكون هذه المسألة التي لم يبلغ المستهد فيها دليل من القبيل المشتبهات فلا يخفي حتى يقف على دليل يدل على الجواز او يدل على فمن اتقى الشبهات ابتعد عنها ابتعد عنها وجعل بينه وبينها وقاية وقد استبرأ لدينه وعرضه اي طلب البراءة او حصل عليها بحفظ دينه وعرظه دينه هذا فيما بينه وبين الله وحفظ عرظه هذا فيما بينه وبين الناس هذا يدل على الفائدة العظيمة في اتقاء الشبهات لدينه من ان يذم شرعا واستبرأ لعرضه قاله عن كلام الناس لان من وقع في الشبهات تعرض عرظه للوقوع فيه من قبل الناس يقول الناس هذا متساهل الحرام هكذا هذا كذا فاذا كف ان هذا الامر مشتبه كف عرظه عن الناس ومن وقع في الشبهات اي تجرأ على الشبهات واقدم عليها وقع في الحرام ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم مثلا محسوسا نوضح هذا الامر المعنوي وقال كالراعي يرعى حول الحمى هذا تمثيل وتشبيه للامور المعنوية بشيء محسوس مشاهد وهذا نوع من البيان وسائل الايضاح التي كان يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم مفعول يرعى محذوف للعلم به التقدير كالراعي يرعى بواسيره حول الحمى. يرعى مواسيه حول الحمى. والحمى كسر الحاء هو المحمي والمحمي الاطلاق المصدر وارادة اسم المفعول وهو ما يحمى من الارض ايام الربيع ترعاه الماشية هذا معنى الغالب ان الحمى يكون محظورا على غيرنا كما لانه هو الذي ينفرد برأيه الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه يوشك ان يسرع ان يقع فيه بناء على ايه بناء على تساؤله فيها وجراءته على الرعي من جهة اخرى لان الغالب ان المحمي يستهوي الراعي للرأي انه يكون اميز من غيره. يكون اميز من غيره يوشك ان يقع ووجه هذا التمثيل ان الراعي يجره رأيه حول الحمى الى وقوعه فيه الى وقوعه فيستحق العقاب الحذاء وكذلك المكثر من الشبهات ينجر الى فعل الحرام يستحق العقاب بسبب هذا هذا معنى الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه الاوان لكل ملك حناء انا الهمزة اللام حرف تنبيه يؤتى بها للاشارة الى ان ما بعدها جديرا بان ينتبه له ان ما بعدها جدير بان ينتبه له والواو الا وان والملك في كسر اللام احد ملوك الناس او ملوك العرب الاوان لكل ملك والظاهر ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان هذا اخبارا عن الواقع ولو لم يكن اقرارا له هذا هو الاقرب يحتمل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا اقرارا وان الملك له ان يحمي مكانا معينا ترعى فيها بهائم المسلمين التي في بيت الماء الكئيب كاجر الصدقة هذا محتمل وهذا محتمل لكن قد يكون الاول اقرب لان الحمى ما يكون منه لان من الهمم يكون ظلما وعدوانا الاوان حمى الله محارمه المحارم جمع مفرده محرومة او محرمة بدون سر الضم والفتح المراد بالمحرمة الحرمة التي لا انتهاكها وهي المعاصي التي حرمها الله تعالى ومنع عباده الوقوع فيها من مأمور به واجب او منهي عنه محرم الا وان في الجسد الا وان في جسدي مضغة لو قيل ما مناسبة هذه الجملة لما قبلها الجواب على هذا انه لما كان التضرع التهتك مما يتبع سلامة القلب التورع يتبع سلامة القلب والتهتك يتبع فساد القلب نبه النبي صلى الله عليه على هذا المعنى لانه قال ما تقدم مما يتعلق الشبهات نعم كفا وتركا او اقداما وفعلا هذا يتبع القلب قال صلى الله عليه وسلم الاوان في الجسدي وكررت انا تنبيها على عظم شأن مدلولها. على عظم شأن مدلولها وما دخلت عليه ان هذا امر له شأن ينبغي ان يتنبه ان يتنبه لهم مخاطب وان يستأنف الكلام من اجله يستأنف الكلام من اجله لو جاءت الواو فقط ذكرت ان الكلام معطوفا على الكلام الثالث لكن لما جاءت انا الكلام مستأنفا يعني كلام جديد هذا هو المعنى هذي كلها تتعلق البلاغة والتذوق البلاغي والمضغة قدر ما ينظر من الطعام وعبر بها هنا عن مقدار القلب الرؤية لانه لما كان القلب لا يرى عبر عنه لهذا اذا قال احد صلح الجسد صلح وفسد كلاهما بفك العين العين اللي عين الفعل اللي هي اللام والسين من فسدة المضارع يقال الخلحة يصلح وفسد يفسد لكن صلح حكى الفرة فيها لغة وهي الضم قالوا لكن صلح اكثر والمعنى ان هذه المضغة اذا صلحت الايمان والعلم صلح الجسد كله للاعمال والاخلاص اذا صلحت هذه المضغة بالعلم والايمان صلح الجسد كله بالاعمال والاخلاص لان الجسد تابع لهذا القلب قال الا وهي القلب فهو الملك والاعظاء الوجه الثالث هذا حديث عظيم من امعن النظر فيه وجده حاويا في علوم الشريعة اذا هو محتمل على الحق على فعل الحلال واجتناب الحرام والامساك لانه نعم السماء الاشياء من حيث الحل والحرمة الى ثلاثة حلال بين وحرام بين ومشتبه ففيه الحث على فعل الحنان اجتناب الحرام عن الشبهات وفيه الاحتياط للدين والعرض وفيه تعظيم القلب الى صلاحه الرابع الحديث دليل على ان احكام الامور المشتبهة ليست معطلة لا تعلم فليعلمها بعض الناس وهم العلماء المبتهجون بما عندهم من مزيد العلم والفهم يعلمون ما هي عليه في نفس الامر من تحليل او تحريم وهذا كما قلت فرده الى الاجتهاد مرده الى الاجتهاد والنظر في احكام الشرع وقد يرى هذا العالم الا ما يرى العالم الاخر بناء على ما ابداه اليه اجتهاده وهذا يدل على امرين عظيمين الامر الاول فضل العلم فضل العلم الذي هذا مؤداه والامر الثاني فظل العلماء العلماء لعلمهم بما لم يعلمه غيرهم بعلمهم بما لم يعلمه غيرهم وحلهم ما اشكل على اما المقلد فانه يقتدي في افضل العالمين المختلفين علما وورع الوجه الخامس الشبهات والبعد عنها وهي ما حصل التردد في حلها او حرمتها لان في هذا احتياطا للدين من ان يدخله نقص او قلل واحتياطا للعرظ فيه في الذنب هذا يدل دلالة بينة على انه لابد للمسلم من مراعاة امور الدين ومن مراعاة امور المروءة المروءة وان الانسان لا يتساهل فيما يتعلق نعم مروءته وهذا يدل على ان طلب المرء البراءة للمروءة امر ممدوح ثم طلب البراءة للمروءة للعرض للعرض ان طلب البراءة للعرظ امر ممدوح لطلب البراءة الدين وطلب البراءة للدين وفي هذا فائدة عظيمة دلت عليها رواية البخاري في كتاب البيوع فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استدان اثره كان بمجتبانا والمعنى ان من ترك الاثم مع اشتباهه عليه فهو اولى بان يتركه اذا اتضح له انه اثم الذي يليه في الحديث دليل من شأن القلب والحث على اصلاحه وانه بصلاحه يصلح كل شيء وفي فساده يفسد كل شيء وصلاح القلب ان يكون سليما ليس فيه الا محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه الله وخشيت وخشية الله تعالى وخشيت ما يباعد عن الله تعالى هذا القلب السليم القلب السليم الذي فيه محبة الله ما يحبه الله وخشية الله وخشيت ما يباعد عن الله وضده فساد القلب وهو والعياذ بالله الذي استوى عليه الذي استولى عليه اتباع الهوى استولى عليه اتباع الهوى وطلب ما يحب ولو كرهه الله وطلب ما يحبه ولو كرهه الله الرجل في الاخير الحديث دليل على ان صلاح الباطل يستلزم صلاح الظاهر وان فساد الظاهر دليل على فساد الباطن نعم ان الصلاح الباطن ايها القلب يختلزم فلاح الظاهر وان فساد الظاهر دليل على فساد هذا مقياس فاذا رأيت الانسان صلاح ظاهره فهذا دليل على صلاح باطنه اذا رأيت منه فسادا ظاهره فهذا دليل على اذا رأيت فساد ظاهره فهذا دليل على فساد باطنه وقد يصلح الظاهر مع فساد الباطن وهذا والعياذ بالله يكون في حال المنافق ويكون ايضا في حال المرائي يكونان في حال المرائي نكتفي بهذا القدر في هذا الحديث والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد