فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية السلام عليكم. قال وقال انه سيخرج من امتي اقوام تتجارى بهم تلك الاهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه. فلا يبقى منه عرق ولا مفصل الا دخله. والله يا معشر العرب لان لم تقوموا الراوي معاوية رضي الله عنه. قال والله يا معشر العرب ان لم تقوموا بما جاء محمد بما جاء به محمد لغيركم من الناس احرى الا يقوم به. نعم. بين صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي من اجله تفرق الناس في الامم السابقة وفي هذه الامة. هل السبب خفاء الحق؟ لا والله. الحق واضح ولكن السبب اتباع الهوى. فان كثيرا من الناس لا يريد الحق. وانما يريد هواه. هواه. فلذلك تفرقوا وبسبب اتباع اهوائهم. ولهذا قال جل وعلا ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون. وقال فان لم يستجيبوا لك فانما فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. فالحق واظح ولم يكن تركهم له عن جهل فانما تركوه لانه يخالف اهواءهم وهم يريدون اهواءهم والاهواء لا تنتهي كل له هوى. فلذلك لا يجتمعون. كل يختلف هواه عن هوى غيره. عن هوى غيره كل يريد ان يحقق رغبته. فلذلك تفرقوا ولا يرجعون ايضا والعياذ بالله. لان صاحب الهوى لا يرجع. مهما مهما فعلت معه من بيان الادلة لا يرجع. لانه لا يريد الادلة وانما يريد هواه. هذا هو السبب في هو اتباع الاهواء. اما من ترك الحق عن جهل ثم بين له وعاد فهذا لا يذم بل يمدح. نعم. او تركه عن اجتهاد ظن انه على حق واجتهد في طلب الحق ولم يوفق له. لكن لو تبين له الحق لرجع اليه. هذا ايضا لا يذم قال صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. فاذا كان الاختلاف ليس عن هوى وانما هو عن جهل واو عن اجتهاد طلب الحق ولم يصبه فهذا لا يذم لكن الذي يذم هو اختلاف من اجل من اجل اتباع الهوى. ثم اخبر صلى الله عليه وسلم ان هذا الهواء مرظ كمرظ الكلب والكلب هو هو الذي المرظ الذي ينشأ عن عظة الكلب. عن عظة الكلب لان فيه من الكلاب من يصاب بداء. فاذا عظ احدا اصابه وهذا الدواء انتقل اليه. ثم فتك به الى ان يموت. يسميه العوام المغلوث. نعم. الغلاف المغلوث او يسمونه الشعار فالهوى والعياذ بالله يشبه داء الكلب الذي يصيب الكلاب وتعظ الناس تقتلهم او تمرضهم مرضا شديدا. نعم. وهذا فيه التحذير من الهوى. ويتجارى ما يترك عرق من الجسم الا دخله كذلك الهوى والعياذ بالله يتخلل في الانسان. كما يتخلل داء الكلب. وهذا شيء مشاهد. فاصحاب الاهواء تجدهم دائما في دائما في صراع وفي عراك فيما بينهم. واذا بين لهم الحق ابغظ ما يسمعون كلمة قال الله قال رسوله وقال الصحابة فان ابغض ما يسمعون هذا. نعم. لانه يخالف اهواءهم. والله جل وعلا يقول في عباد الاصنام واذا ذكر الله وحده قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون اذا وافق ذلك اهواءهم استبشروا وفرحوا واذا خالف اهواءهم اشمأزت اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. وهذا مثال لاهل الضلال الان. فانهم لا يريدون سماع قال الله وقال رسوله وانما يرغبون في قال فلان وفلان من ائمتهم او قادتهم