اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة. فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال الله عز وجل واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة هذه الايات او هذه الاية وما بعدها ذكر الله عز وجل فيها ابتداء ابتداء خلق ادم عليه الصلاة والسلام وبيان فضله وقال عز وجل واذ قال ربك للملائكة الواو هنا استئنافية واذ ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون فهو بمعنى حين والخطاب في هذه الاية واذ قال ربك الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اي واذكر يا محمد حين قال ربك للملائكة مخبرا لهم وذكر به قومك وقوله واذ قال ربك الرب هو الخالق المالك الرازق المدبر وقول للملائكة الملائكة جمع ملك بفتح اللام واشتقاقه ميناء الالوكة او من المألكة وهي الرسالة واصل كلمة ملك اصلها مألك على زينة ما فعل وجمعه ملائكة والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور ومنحهم عن انقياد التام لامره والقوة على تنفيذه فقاموا بعبادته وانقادوا لطاعته وليس لهم من خصائص الربوبية والالوهية شيء بل هم كما قال الله عز وجل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون وقال عز وجل عن الملائكة ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق ادم مما وصف لكم وقد حجبهم الله عز وجل عنا فلا نراهم وربما كشفهم الله تعالى لبعض عباده وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عز وجل عليها وله ست مئة جناح قد سد الافق وتمثل جبريل عليه السلام في مريم تمثل لها بشرا سويا فخاطبها وخاطبت واتى النبي صلى الله عليه وسلم عند اصحابه بصورة رجل لا يعرف ولا يرى عليه اثر السفر كما في حديث عمر رضي الله عنه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والايمان والاحسان وفي اخر الحديث قال هذا جبريل والايمان بالملائكة احد اركان الايمان الستة كما في حديث عمر رضي الله عنه المشهور ان جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره والايمان بالملائكة لا يتم الا بامور اربعة اولا الايمان في وجودهم حقيقة وانهم قائمون بانفسهم يذهبون ويجيئون ويصعدون ويهبطون ويقومون بما يأمرهم الله عز وجل به اتم قيام الامر الثاني مما يتضمنه الايمان بالملائكة الايمان بمن علمنا اسمه منهم جبريل وميكائيل واسرافيل ومالك ومن لم نعلم اسمه نؤمن به اجمالا فمن علمنا اسمه منهم فاننا نؤمن به كما جاء ومن لم نعلم اسمه امنا به اجمالا والذين علمنا اسمائهم جبريل وميكائيل واسرافيل ومالك واما عزرائيل فهذه قد ذكر ابن كثير رحمه الله ان تسميته بعزرائيل من الاسرائيليات ذكر ذلك في البداية والنهاية ثالثا من الايمان بالملائكة الايمان بما علمنا من صفاتهم بما جاء في كتاب الله وما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات الملائكة على نوعين النوع الاول صفات خلقية تتعلق بالخلقة والثاني صفات خلقية اما الاول وهو الصفات الخلقية فمن صفاتهم الخلقية اعني الملائكة ان لهم اجنحة فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له اربعة ومنهم من له اكثر من ذلك قال الله عز وجل جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء ومنهم من الملائكة من له ست مئة جناح كما تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عز وجل عليها وله ست مئة جناح قد سد الافق ومن صفاتهم انهم لا يأكلون ولا يشربون وقد استدل اهل العلم رحمهم الله على ذلك في قوله عز وجل عن ضيف إبراهيم من الملائكة قال الله تعالى فلما رأى ايديهم لا تصل اليهم نكرهم واوجس منهم خيفة ومن صفاتهم قدرتهم بامر الله على التمثل جبريل تمثل لمريم عليها السلام بشرا سويا واتى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمر في سورة اعرابي واتاه مرة في صورة رجل غريب وكثيرا ما كان جبريل عليه السلام يتمثل بصورة دحية الكلبي وسبب ذلك كما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله انه كان من احسن الصحابة رضي الله عنهم وجها فقد كان حسن الصورة وكان جبريل ينزل على صورته اما النوع الثاني من صفاتهم فهي الصفات الخلقية ومن صفاتهم الخلقية اولا طاعتهم لله عز وجل فهم كما قال الله تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ثانيا من صفاتهم عبادتهم لله الصلاة والتسبيح وغير ذلك قال الله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ومن صفاتهم محبتهم للمؤمنين واستغفارهم لهم وهم يحبون عباد الله المؤمنين ويستغفرون لهم قال الله عز وجل الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم هذا من صفاتهم وقد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى اذا احب عبدا دعا جبريل وقال اني احب فلانا فاحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الارض ومن صفات الملائكة المتعلقة بالخلق الحياء حياؤهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الا استحيي من رجل تستحي منه الملائكة رابعا مما نعم رابعا الرابعة مما يتضمنه ايمان بالملائكة رابعا مما يتضمنه الايمان بالملائكة الايمان بما علمنا من اعمالهم التي يقومون بها بامر الله سواء كانت هذه الاعمال عامة خاصة الاعمال العامة التسبيح والتعبد لله عز وجل ليلا ونهارا الى ملل ولا فتور هذه اعمال عامة في جميع الملائكة واما الاعمال الخاصة بكل واحد منهم فمنها اولا جبريل عليه السلام موكل من الله عز وجل بالوحي ينزل به من عند الله على من يشاء من الانبياء والرسل وقد سماه الله تعالى روحا ووصفه بانه امين قال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين هذا جبريل موكل بالوحي ثانيا ميكائيل موكل بالقطر اي المطر والنبات وقد جاء في ذلك اثار عن السلف من الصحابة وغيرهم وروي في ذلك احاديث مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن في اسنادها مقال لكن هذا هو المعروف ان ميكائيل موكل بالقطر الثالث اسرافيل موكل بالنفخ الصعق والنشور موكل بالنفخ في الصور وهذا محل اجماع بين اهل العلم قال الله عز وجل ونفخ في الصور وصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون فتأمل في اعمال هؤلاء الملائكة فجبريل عليه السلام موكل بما فيه حياة القلوب وميكائيل عليه السلام موكل بما فيه حياة الارظ واسرافيل عليه السلام موكل بما فيه حياة الابدان اذا جبريل موكل بما فيه حياة القلوب الوحي وميكائيل بما فيه حياة الارظ واسرافيل بما فيه حياة الابدان. لانه موكل بالنفخ في الصور وهؤلاء الثلاثة جبريل وميكائيل واسرافيل افضل الملائكة واكرمهم عند الله عز وجل ولهذا تضمنهم دعاء الاستفتاح الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو به ويستفتح به قيام الليل كما في صحيح مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل افتتح الصلاة فقال اللهم رب جبريل وفي رواية جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة فخصهم بالذكر بفضلهم ومزيتهم وقد خص الله تعالى لاشرف وقد خص الله تعالى جبريل وميكائيل بالذكر في القرآن وهذا يدل على انهما من اكابر الملائكة ومن افضلهم قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين رابعا من اعمال الملائكة او من من من الملائكة الذين لهم اعمال وموكلون بالاعمال. ملك الموت الموكل بقبض الارواح عند الموت قال الله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقال عز وجل الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم وقال عز وجل حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون خامسا خازن النار مالك خامسا مالك خازن النار قال الله تعالى وقالوا يا مالك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون سادسا مما علمنا ايضا ملك الجبال في الصحيحين حينما سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم هل اتى عليك يوم اشد من يوم احد فذكر لها انه لقي من قومها ما لقي وكان اشد ما لقي منهم يوم العقبة وذكر الحديث وفيه ان الله تعالى لما ارسل له ملك الجبال وقال ان الله تعالى قد بعث اليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فناداه يقول النبي عليه الصلاة والسلام فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين وقال النبي صلى الله عليه وسلم بل ارجو يعني لا بل ارجو ان يخرج الله تعالى من اصلابهم من يعبد الله تعالى وحده ولا يشرك به شيئا اه كم هذي سابعا الملائكة الموكلون في حمل العرش وهناك ملائكة قد وكلهم الله تعالى بحمل العرش الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم وقال الله عز وجل والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ثامنا خزنة الجنة والنار فان للجنة خزنة وللنار خزنة قال الله تعالى وسيق الذين كفروا وسيقى الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم غسل منكم وقال في اهل الجنة وسيق الذين يا ربي وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم تاسعا الملائكة الموكلون بالاجنة الارحام كما في حديث ابن مسعود اذا تم للانسان اربعة اشهر في بطن امه بعث الله عز وجل اليه ملكا وامره في كتابة رزقه واجله وشقي وشقي او سعيد بكتابة رزقه واجله وشقي او سعيد عاشرا ايضا الملائكة الموكلون بحفظ بني ادم قال الله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله وقال تعالى وان عليكم لحافظين كراما الحادي عشر الملائكة الموكلون بكتابة اعمال بني ادم كما قال عز وجل في سورة قاف عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد الثاني عشر الملائكة الموكلون بسؤال الميت اذا وضع في قبره وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه ويسألانه عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء اه الثالث عشر ايضا الملائكة الموكلون باهل الجنة بتهنئتهم وادخال السرور عليهم قال الله عز وجل والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت المعمور في السماء يدخله وفي بعض الروايات يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون كل يوم يدخله سبعون الف ملك ثم لا يعودون اخر ما عليهم وهذا يدل على كثرتهم كما قال عز وجل وما يعلم جنود ربك الا هو وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حطت السماء وحق لها ان تئط ما من موضع اربع اصابع الا وفيه ملك قائم لله عز وجل او راكع او ساجد كل موضع اربع اصابع سعة السماوات والارض الا وفيه ملك الله عز وجل راكب او ساجد وهذا يدل على كثرتهم واعلم ان ايمان العبد الملائكة على النحو الذي ذكرناه له فوائد وثمرات جليلة عظيمة منها من ثمراته وفوائده اولا العلم بعظمة الله عز وجل وقدرته وسلطانه لان عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق ومنها ايضا من ثمرات ذلك وفوائده شكر شكر الله تعالى على عنايته بعباده حيث وكل بهم ملائكة يقومون بحفظهم وكتابة اعمالهم وغير ذلك من مصالحهم ومن فوائد ذلك وثمراته ايضا محبة هؤلاء الملائكة يعني ان نحب هؤلاء الملائكة لما قاموا به من طاعة الله وعبادته ولما قاموا به ايضا من استغفارهم للمؤمنين وعنايتهم بهم ومن فوائد ذلك وثمرته ايضا التأدب والحياء لاستشعار العبد بقربه منهم بقربهم منه استشعار العبد بقربهم منه وملازمتهم له في احواله بحيث انه يتجنب كلما يكون سببا لاذيتهم من الاقوال والافعال والاحوال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما لها من اكل ثوما او بصلا ان يقرب المسجد قال فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم ايضا من ثمرات ذلك ملازمة طاعة الله وجهنا بمعصيته رغبة في كتابتهم لتلك الطاعات والخير الذي يفعله ما تكتبه الملائكة وتشهد له بذلك ورهبة وخوفا من كتابة ضده والشهادة عليه ايضا من ثمرة ذلك الطمأنينة اي ما يحصل في القلب في قلب المؤمن من من الطمأنينة في المواضع والاماكن التي يحضرونها ويصلون فيها على المؤمنين فيحصل بحضورهم الخير والبركة والدعاء والسكينة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة يعني احاطت بهم اجلالا وذكرهم الله عز وجل في من عنده واعلم انه قد ظل في شأن الملائكة ثلاث طوائف الطائفة الاولى المشركون الذين عبدوهم من دون الله بل وزعموا انهم بنات الله كما قال عز وجل فاستفتهم ربك البنات ولهم البنون خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون الا انهم من افكهم ليقولون ولد الله وانهم لكاذبون اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون المشركون ظلوا من جهتين من جهة اولا انهم عبدوهم من دون الله وثانيا انهم زعموا انهم بنات الله الطائفة الثانية الفلاسفة القائلون ان الملائكة هم العقول العشرة يقول الملائكة هم عقول عشرة وهذه العقول العشرة التي يدعونها لا حقيقة لها لان الملائكة ليسوا عشرة وليسوا مئة هم عدد كثير لا يحصيه الا الله عز وجل. وما يعلم جنود ربك الا هو الطائفة الثالثة بعض المتكلمين والفلاسفة الذين ومن ايضا المعاصرين الذين انكروا كون الملائكة اجساما وقالوا انهم ليسوا اجساما بل هم عبارة عن قوى خارقة كاملة في المخلوقات من الخير خالقة ثامنة في المخلوقات وان الشياطين قوى الشر. اذا هو هنا قوى خير وقوى شر فقوى الخير هم الملائكة الكاملة في المخلوقات وقوى الشر هم الشياطين وهذا بلا ريب تكذيب كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين فان الملائكة كما دلت عليه النصوص اجسام ولهذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته التي خلقه الله عز وجل عليها وله ها؟ ستمائة جناح وتمثل لي مريم بشرا سويا واتى بصورة اعرابي وهذا كله يدل على انهم اجسام وليسوا عبارة عن قوة يعني اشياء خيالية واوهام ان شاء الله تعالى وفي حديث اخر ايضا في حديث اخر اتى في سورة رجل غريب لكن في حديث عمر بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سود الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم واسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وقال يا محمد شف انظر يا محمد ليشعر انه اعرابي لان من عادة الاعراب انهم يقولون يا محمد في اخر الحديث اتدرون من السائل قال الله ورسوله اعلم قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم رضوان وين رضوان؟ من يحضرون مجالس الخير يدخلون في الملائكة الذين يحفظون بني ادم ويستغفرون لهم ويحضرون اماكن الخير السيارة يتعاقبون فيكم ملائكة في الليل وملائكته بالنهار في اخر الحديث كيف تركتم عبادي؟ يقول اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون الى ما يصح وحتى مثل ما قلنا عزرائيل ليس التسمية من الاسرائيليات كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية