﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس الرابع والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:24.550 --> 00:00:47.900
قال المصنف رحمه الله تعالى الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب اشتغال القلب بما يبعده عن ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم لما ذكر الشيخ رحمه الله مرض الشهوة الذي يكون في قلب الانسان

3
00:00:48.750 --> 00:01:23.400
يترتب على ذلك النظر المحرم   الى النساء  وغيرها من ما يدعو الى الفتنة وفساد الخروج لما ذكر هذا المرض ذكر العلاج له ان الله جل وعلا ما انزل داء الا وانزل له شفاء

4
00:01:24.600 --> 00:01:50.650
فهذا المرض خطير وهو مرض الشهوة له علاج وهو من شيئين. الشيء الاول غض البصر ولهذا قال سبحانه وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون

5
00:01:51.550 --> 00:02:16.050
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ثم امرهن بالحجاب لان الحجاب ايضا وقاية وقاية من هذه الافة اذا تحجبت المرأة لم يبدو منها شيء يفتن الناس واذا لم تتحجب

6
00:02:16.700 --> 00:02:49.150
فانها تظهر فتنتها زينتها سواء كانت زينة بدنية او زينة الحلي  او زينة اللباس ان الزينة على اقسام زينة البدن والجمال وزينة الحلي الذي تلبسه الانظار وزينة اللباس فهي مأمورة

7
00:02:49.200 --> 00:03:10.950
لتجنب هذه الاشياء ان ان تتحجب ان تضفي الحجاب على بدنها بحيث لا يظهر منه شيء يفتن الناس. المحجبة لا يدرى عنها ولا تعرف هل هي جميلة او دميلة وان تستر الحلي الذي عليها

8
00:03:11.450 --> 00:03:37.500
وان يكون اللباس الذي تلبسه ليس فيه فتنة ليس فيه جمال ولا زينة وانما يكون ثوبا ساترا ليس فيه تطريز وليس في شيء من التجميل بهذه الطريقة بهذه الطريقة المرأة تسلم ويسلم منها الناس

9
00:03:37.650 --> 00:04:03.450
يسلم من الناس هذا الاول. الشيء الاول غض البصر من الرجل والمرأة وتحجب المرأة ولذلك يحرص الشيطان وجنود الشيطان من بني ادم يحرصون على الدعوة الى السفور ويهاجمون الحجاب ويسخرون منه لان الشيطان لعنه الله يعلم

10
00:04:03.650 --> 00:04:21.750
ما لكشف الحجاب من الفتن والشرور وكان حاول مع ادم وزوجه من قبل حينما امرهما بالاكل من الشجرة من اجل ظهور العورات ليبدي لهما ما ووري هل هما من سوءاتهم

11
00:04:22.050 --> 00:04:41.800
فاكل من الشجرة فبدت لهما سوءاتهما وطفق يحسبان عليه ورق الجنة ثم امر المشركين بان يطوفوا بالبيت عراة ويقول لهم انها الثياب التي عصيتم الله فيها اخلعوا من شدة الورع بزعمه

12
00:04:41.950 --> 00:05:00.900
فهو يقصد الفتنة وكانوا يطوفون بالبيت عراة ويعتبرون هذا من الطاعة لله فاذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها يظنون ان هذا من من الطاعة لله عز وجل. فلهذا

13
00:05:03.350 --> 00:05:24.050
النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه مكة واراد ان يحج تأخر لما فرض الله عليه الحج تأخر في اول سنة لاجل منع هذه الجريمة وارسل من ينادي الا يطوف

14
00:05:24.100 --> 00:05:43.000
الا بالبيت عريان لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وذلك لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

15
00:05:43.600 --> 00:06:10.050
فمنع المشركين ومنع العراة من الطواف بالبيت واستقر هذا ولله الحمد ومنع الشرك ومنع تعري قول البيت وان كان الان فيه من النساء الفاتنات والشرور من تحاول ان تظهر زينتها عند البيت لكن

16
00:06:10.250 --> 00:06:30.150
هذا شيء خفي شيء سرقة شيء سرقة ومسؤوليته على من تبناه وفعل لكن هو من جهة العموم ممنوعة. كذلك الشرك ممنوع من جهة العموم وكون بعض الناس يصدر منه شرك او دعوة لغير الله

17
00:06:30.350 --> 00:06:53.100
هذه فردية ولكن مظهر الشرك ومظهر الوثنية ومظهر الاصنام هذا طهر الله البيت منهم ولله الحمد. طهر الله البيت منه فلا يوجد الا شيء فلتات من بعض الناس وتعالج والحمد لله

18
00:06:54.250 --> 00:07:13.700
الشاهد ان هذا علاج علاج الشهوة بامرين الاول غض البصر وقد ذكر الله فوائد غض البصر ذلك ازكى لهم اذا غض بصره فهو ازكى له يعني اطهر له ولقلبه ولسلوكه واخلاقه

19
00:07:14.650 --> 00:07:35.500
فغض البصر يتزكى فيه الانسان في قلبه وفي نفسه وفي اعماله واخلاق ولا يجب اليه شهوة وكذلك غض البصر فيه النور الذي يكون في القلب اذا غض بصره القى الله في قلبه نور الايمان

20
00:07:35.800 --> 00:08:00.400
واما اذا لم يغض بصره فان قلبه يعمى بمرظ الشهوة وظلمات الشهوة فلا يكون فيه نور هذا الشيء الاول وذكر الشيخ فوايد اه وصلت الى عشر فوائد قرأناها في الدرس الماضي بغض البصر. فوائد غض البصر ذكر منها عشر

21
00:08:01.450 --> 00:08:21.300
لكن اهمها الزكاة زكاة النفس والنور الذي يجعله الله في قلب المؤمن الذي يغض بصره نعم الامر الثاني الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب. اشتغال القلب بما يبعده عن ذلك

22
00:08:21.350 --> 00:08:38.200
ويحول بينه وبين الوقوع فيه وهو اما خوف مقلق او حب مزعج نعم. فمتى خلا القلب من خوف ما فواته وضر عليه من حصول هذا المحبوب. نعم. احسن الله اليك. فمتى خلا القلب من خوف ما فواته

23
00:08:38.200 --> 00:08:52.550
فظوا عليه من حصول هذا المحبوب او خوف مما حصلوا واضروا عليه من فوات هذا المحبوب او محبته ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته اضر عليه من فوات هذا المحبوب

24
00:08:52.600 --> 00:09:10.550
لم يجد بدا من عشق الصور نعم الثاني من العلاج خوف الله عز وجل ان يخاف المؤمن من الله عز وجل فاذا خاف من الله ملك بصره وملك سمعه ملك جوارحه

25
00:09:11.600 --> 00:09:28.450
اذا خاف من الله عز وجل وكذلك المحبة بدل ما تكون محبته للشهوات تكون محبته لله عز وجل وما عنده فاذا رزق الخوف من الله والمحبة لما عند الله فانه

26
00:09:28.900 --> 00:09:59.400
يسلم من هذه الافة نعم  وشرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب لم يحب الله عز وجل احب الصور الفاتنة والنظر الى ما حرم الله نعم وشرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب اعلى منك او خشية مكروه حصوله اضر عليهم اضر عليها من فوات هذا المحبوب

27
00:09:59.750 --> 00:10:23.150
وهذا يحتاج صاحبه الى امرين ان فقدهما او احدهما لم ينتفع بنفسه احدهما بصيرة صحيحة يفرقوا بها بين يفرقوا بها بين درجات المحبوب والمكروه ويؤثر على المحبوبين على ادناهم على ادناهما. ويحتمل ادنى المكروهين ليخلص من اعلاهما. وهذا خاصة العقل

28
00:10:23.500 --> 00:10:43.600
ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك بل قد تكون البهائم احسن حال منه نعم الثاني قوة عزم وصبر يتمكن به من هذا الفعل والترك فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت. الاول البصيرة ان يكون عند الانسان بصيرة في قلبه

29
00:10:44.150 --> 00:11:11.450
بحيث يقارن بين اللذة العاجلة والعقوبة الاجل وخارج بين المضار والمفاسد بينما ضرت الشهوة العاجلة وعقوبتها الاجلة فيقارن بين ذلك هذا يحتاج الى بصيرة لان بعض الناس ينظر الى اللذة العاجلة وينسى العقوبة

30
00:11:11.650 --> 00:11:35.250
فيقع في المحظورات ومن وفقه الله نظر النظرة الى الى الى العواقب فترك الشهوة العاجلة خوفا من العقوبة. هذه بصيرة يعطيها الله من يشاء من عباده نعم الثاني قوة عزم وصبر يتمكن به من هذا الفعل والترك

31
00:11:35.600 --> 00:11:50.900
اي نعم مع البصيرة يعطيه الله قوة عزم قوة عزم بحيث يترك هذه الاشياء. لانها تركها يحتاج الى عزم اللي ما عنده عزم ما يتمكن ولو كان عنده خوف وعنده

32
00:11:51.850 --> 00:12:08.850
وعنده بصيرة لكن اذا لم يكن عنده عزيمة فانه لا يستفيد منه كل هذا لا بد انه يكون عنده عزيمة على ترك هذا الشيء والصبر عنه الصبر الصبر عن مألوفاته وشهواته

33
00:12:09.700 --> 00:12:27.850
نعم فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت. ولكن يأبى له ضعف نفسه وهمته وعزيمته على اشياء لا تنفع من خسته وحرصه ووضاعة نفسه وخسة همته نعم كثيرا ما يكون عند الناس معرفة

34
00:12:28.500 --> 00:12:52.350
للاشياء وان هذا ضار وهذا نافع ولكن ما عنده عزل على ترك الظال عزيمته ضعيفة  فيعرف ان الزنا انه انه قبيح وان له اثارا سيئا ولكن ما يقدر على تركه ما عنده عزيمة

35
00:12:52.400 --> 00:13:10.850
فعنده عزيمة ولا عنده صبر يعرف ان مثلا الدخان اللي يشربونه بعض الناس يعرف انه ضار وانه ما في فايدة وانه قبيح وانه منتن وانه لا خير فيه لكن ما يقدر

36
00:13:11.300 --> 00:13:35.050
ما عنده عزيمة ولذلك يقع في كثير من المدخنين يعرفون هذا الدخان انه انه مرظ وظرر وشر ويتمنون الخلاص منه لكن ما عندهم عزيمة يتركونها هذا المشكل فيكون عند الانسان عزيمة يترك هذه الاشياء

37
00:13:35.200 --> 00:13:51.150
والا ما ما يكفي انه يعرف ان هذا ضار وهذا ناظر لابد يكون المعرفة يكون عنده عزم على ترك هذه الاشياء صبر عنها وما هي الا مدة يسيرة حتى ينساها

38
00:13:51.300 --> 00:14:12.750
وحتى يبغضها اذا عزم على تركها وتركها فعلا ما هي الا مدة يسيرة حتى تسلو نفسه عنها ويتركها نهائيا  يشغلها نعم  ومثل هذا لا ينتفع بنفسه ولا ينتفع به غيره

39
00:14:13.150 --> 00:14:30.500
اللي ما عنده عزيمة ما ينتفع بنفسه ولا ينتفع به غيره من الناس. نعم وقد منع الله سبحانه امامة الدين الا من اهل الصبي واليقين قال تعالى وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا

40
00:14:30.650 --> 00:14:55.000
وكانوا باياتنا يوقنون بالصبر واليقين شر  واليقين بما عند الله عز وجل من الثواب والعقاب بهاتين الصفتين ينال الانسان الامامة يعني القدوة الامامة يعني القدوة في الدين. هم معنى الامامة هنا انه يكون ولي امر. لا معنى الامامة انه يكون قدوة حسنة

41
00:14:56.000 --> 00:15:24.650
لان الامام لها معاني منها القدوة وجعلناهم ائمة يهدون بها يعني قدوة واجعلنا للمتقين اماما. يعني قدوة اجعلنا للمتقين اماما يعني قدوة قدوة حسنة نعم فقال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون منهم وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

42
00:15:24.850 --> 00:15:49.200
لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون نالوا هذه المرتبة. الامامة وهي القدوة الحسنة ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين نعم وهذا هو الذي ينتفع بعلمه وينتفع به الناس. نعم. وضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع به غيره

43
00:15:50.100 --> 00:16:04.550
نعم. ومن الناس من ينتفع بعلمه في نفسه ولا ينتفع به غيره. فالاول يمشي في نوره ويمشي الناس في نوره والثاني قد طفئ النور فهو يمشي في الظلمات ومن تبعه في ظلمته

44
00:16:04.950 --> 00:16:30.150
والثالث يمشي في نوره وحده. نعم الناس من يمشي بنور ويمشون الناس على نوره وهو العالم الذي يعمل بعلمه هذا يكون نفعه متعديا نفعه لنفسه ولغيره متعدي مثل القمر والشمس

45
00:16:30.400 --> 00:16:50.900
وضيئان للكون وضيئان الكون  بعد الاظاءة في انفسهما يظيئان الكون  واما والقسم الثاني من من ليس فيه الا ظلم ما فيه نور لا لنفسه ولا لغيره ظلمه مظلم والعياذ بالله

46
00:16:51.650 --> 00:17:09.800
والقسم الثالث من فيه ضياء لنفسه ونور لنفسه لكن ما نوره ضعيف نوره قاصر مثل مثل الكوكب مثل الكوكب نوره قاصر عليه ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم العلماء

47
00:17:11.000 --> 00:17:33.450
شبههم بالقمر قال فظل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وهذا فرق واضح العالم الذي يعمل بعلمه ينتفع وينفع الناس مثل القمر واما العابد نفعه لنفسه فقط ولا ينفع ولا ينتفع به احد

48
00:17:34.150 --> 00:17:54.950
ولكنه احسن حال من المظلم الذي ليس فيه نور. احسن حال نعم فصل اذا عرفت هذه المقدمة فلا يمكن ان يجتمع في القلب حب المحبوب الاعلى وعشق الصور ابدا ما يمكن يجتمع حب الله جل وعلا وحب الصور والفتن

49
00:17:55.350 --> 00:18:14.100
الشهوات لا يجتمعون ضدك فاما ان تحب الله وتكره هذه الاشياء واما ان تحب هذه الاشياء ولا تحب الله عز وجل نعم بل هما ضدان لا يتلاقيان. نعم. بل لابد ان يخرج احدهما صاحبه

50
00:18:14.250 --> 00:18:31.500
فمن كانت قوة حبه حبه كلها للمحبوب الاعلى الذي محبة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبة ما سواه وان احبه لم يحبه الا لاجله او لكونه وسيلة الى محبته

51
00:18:31.600 --> 00:18:51.400
او قاطعا له عما يضاد محبته وينقصها والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب والا يشرك بينه وبين غيره في محبته واذا كان المحبوب من الخلق يأمن من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

52
00:18:51.450 --> 00:19:16.300
والذين امنوا اشد حبا لله لان محبة المؤمنين لله خالصة ومحبة المشركين لله مشتركة اشترك يحبون الله ويحبون الاصنام فبطلت محبتهم لله اما المؤمنون فيحبون الله حبا خالصا ولهذا يبغضون الاصنام ويبغضون الشرك بالله

53
00:19:16.450 --> 00:19:36.750
عز وجل نعم والمحبة من اعلى درجات الدين المحبة من اعلى درجات الدين الحب في الله والبغض في الله محبة الله اولا محبة رسوله ثم محبة اولياء الله وبغض اعداء الله

54
00:19:37.000 --> 00:19:59.800
نعم واذا كان المحبوب من الخلق يأنف ويغار ان يشرك معه محبة غيره في محبته ويمقته لذلك ويبعده ولا يحظيه ولا يحظيه بقومه ويعده كاذبا في دعوى محبته. مع انه ليس اهلا في كل قوة المحبة اليه. فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا تنبغي المحبة

55
00:19:59.800 --> 00:20:25.900
والاله وحده. ولهذا عاتب الله المؤمنين الذين لم يهاجروا ولم يقاتلوا في سبيل الله عاتبهم وان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال تركتموها وتجارة تخشون فسادها ومشاكل ترضون احب اليكم من الله ورسوله وجهاد

56
00:20:25.950 --> 00:20:49.850
في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره فمن قدم محبوباته على محبة الله فهو متوعد بهذا الوعيد اما الذي يقدم محبة الله على محبوبات نفسه هذا هو السعيد لكن هذا يحتاج الى ايمان صبر يقين نعم

57
00:20:51.000 --> 00:21:08.700
فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا تنبغي المحبة الاله وحده وكل محبة لغيره فهي عذاب على صاحبها ووبال ولهذا لا يغفر الله سبحانه ان يشرك به في هذه المحبة ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

58
00:21:08.900 --> 00:21:27.400
فمحبة الصور تفوت محبة ما هو انفع للعبد منها بل تفوت محبة ما ليس له صلاح ولا نعيم ولا حياة نافعة الا بمحبته وحده فليختبر العبد احدى المحبتين فانهما لا يجتمعان في القلب ولا يرتفعان منه

59
00:21:27.900 --> 00:21:48.600
بل من اعرض عن محبة الله وذكره والشوق الى لقائه ابتلاه بمحبة غيره ليعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة فاما ان يعذبه بمحبة الاوثان او بمحبة الصلبان او المردان او محبة النيران او محبة النسوان او محبة الايمان

60
00:21:48.650 --> 00:22:04.900
او محبة العشراء والاخوان او محبة ما دون ذلك مما هو في غاية الحقارة والهوان فالانسان عبد محبوبه كائنا من كان كما قيل انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي

61
00:22:05.500 --> 00:22:25.100
فمن لم يكن الهه مالكه ومولاه كان الهه كان الهه هواه قال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واظله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فمن يهديه فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون

62
00:22:25.900 --> 00:22:50.750
نعم من احب الله عز وجل فانه يحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه الله ومن احب غير الله ابتلاه الله جل وعلا بحب اشياء لا تنفعه بل تضره فيحب النظر الى النساء ويحب النظر الى ما حرم الله يحب

63
00:22:51.500 --> 00:23:14.250
بل قد يحب عبادة الاصنام المشركون يحبون الاصنام ولهذا يستميتون دونها ويقاتلون ويقتلون انهم يحبونه يحبونه لو هم ما يحبونه ما ما قاتلوا دونها ولا بذلوا انفسهم واموالهم دون لنا انهم يحبون ابتلاهم الله بمحبتهم والعياذ بالله

64
00:23:14.900 --> 00:23:34.500
لما تركوا محبة الله ابتلاهم الله بمحبة الاشجار والاحجار والقبور والاضرحة وغير ذلك فضاعوا ولا حول ولا قوة الا بالله ضاعوا في محبتهم وهلكوا عقوبة لهم هذا الفرق بين المحبتين محبة

65
00:23:34.950 --> 00:23:56.000
محبة الله ومحبة غير الله. نعم الانسان يحب اولاده ويحب ماله ويحب بلده لكن هذه محبة طبيعية هذي محبة طبيعية ما هي بمحبة عبادة فان قدمها على محبة الله صارت مذمومة. وان كان اباؤكم وابناؤكم الى اخر الاية

66
00:23:56.300 --> 00:24:14.100
اما ان قدم محبة الله عليها فهذا دليل على صدقه مع الله سبحانه وتعالى. ولهذا الصحابة تركوا اوطانهم تركوا اولادهم وهاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تركوا محبوباتي

67
00:24:14.350 --> 00:24:36.250
واثروا محبة الله ورسوله فهاجروا وجاهدوا في سبيل الله وبذلوا انفسهم واموالهم هذه المحبة الصادقة نعم فصل وخاصية التعبد الحب مع الخضوع والذل للمحبوب فمن احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له

68
00:24:37.000 --> 00:24:53.100
نعم اصل انك تحب الشيء هذا ما تلام عليه تحب الزوجة تحب الولد تحب المال هذه طبيعية جعلها الله في القلوب والنفوس لمصلحة لكن الكلام هل تدل لهذا الشيء تنقاد له

69
00:24:53.650 --> 00:25:13.650
يؤثره على محبة الله هذه عبادة هذا نوع من العبادة الحب الذي معه ذل هذا عبادة اما الحب الذي ليس معه ذل للمحبوب هذا ليس عبادة فرق بين هذا ولهذا العبادة هي غاية الحب مع غاية الذل

70
00:25:14.450 --> 00:25:29.050
فمن احب شيئا ولم يذل له فانه لا ليس عابدا له. اما من احبه وذل له فهو عابد له ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم

71
00:25:29.300 --> 00:25:49.000
تعس عبد الخميصة تعس عبد الخمينة لنعطي رضي وان لم يعطى لم يرظى سماهم عباد لهذه الاشياء لانهم احبوها واثروها على محبة الله عز وجل نعم بل التعبد احد مراتب الحب

72
00:25:49.400 --> 00:26:15.150
ويقال له التتيم ايضا فانه احب لها عشر لها عشر عشر لها عشرة انواع لها عشر انواع اعلاها الخلة اعلى درجات المحبة الخلاء بان يكون المحب لا يحب غير محبوبه. ما يحب معه احد ابد

73
00:26:16.100 --> 00:26:38.800
وهذه درجة عالية ما نالها من البشر الا اثنان محمد صلى الله عليه وسلم وابراهيم اتخذه الله خليلا اتخذ الله ابراهيم خليلا فابراهيم يحب الله محبة خالصة ولا يحب معه غيره. كذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

74
00:26:39.600 --> 00:26:59.550
وبعدها درجات المحبة نعم شنو بل التعبد احد مراتب الحب ويقال له التتيم ايضا فان اول مراتبه العلاقة وسميت علاقة لتعلق المحب بالمحبوب قال الشاعر وعلقت ليلى وهي ذات تمائم

75
00:26:59.750 --> 00:27:22.950
ولم يبدو للاتراب من ثديها حجم وقال الاخر اعلاقة ام الوليد بعدما افنان رأسك كالثغام المخلس ثم بعدها الصبابة وسميت بذلك بانصباب القلب الى المحبوب قال الشاعر تشكل محبون الصبابة ليتني تحملتم ما يلقون من بينهم وحدي

76
00:27:23.150 --> 00:27:50.050
فكانت لقلبي لذة الحب كلها. فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي ثم الغرام وهو لزوم الحب درجات المحبة هذه درجات المحبة اولها العلاقة ثم الصبابة ثم الغرام نعم  ثم الغرام وهو لزوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه

77
00:27:50.500 --> 00:28:10.150
ومنه ومنه سمي الغريم غريما لملازمة صاحبه. هم. ومنه قوله تعالى ان عذابها كان غراما. يعني ملازما والعياذ بالله الله عذاب جهنم ملازم لا ينفك عن المعذبين ما يتخلصون منه ابد لا ليل ولا نهار

78
00:28:10.550 --> 00:28:26.800
لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا لا يفتر عنهم من عذاب نعم وقد اولع المتأخرون باستعمال هذا اللفظ في الحب. وقل ان تجده في قل ان تجده في اشعار العرب

79
00:28:28.000 --> 00:28:49.750
نعم. ثم العشق وهو افراط المحبة ولهذا لا يوصف به الرب سبحانه ولا يطلق في حقه. نعم. ثم الشوق وهو سفه القلب الى المحبوب احس السفر وقد جاء اطلاقه في حق الرب تعالى كما في مسند الامام احمد من حديث عمار ابن ياسر انه صلى صلاة فاوجز فيها وقيل له

80
00:28:49.750 --> 00:29:06.100
في ذلك فقال اما اني دعوت في هذا بدعوات كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بهن اللهم اني اسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي

81
00:29:06.150 --> 00:29:24.450
اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا. واسألك القصد في الفقر والغنى. واسألك نعيما لا ينفد. واسألك قرة عين لا تنقطع واسألك بغد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى وجهك

82
00:29:24.550 --> 00:29:42.500
واسألك الشوق الى لقائك يغير ضغاء مضيغة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين هذا دعاء عظيم والشاهد منه الشوق الى لقائك هذا نوع من المحبة الشوق

83
00:29:43.350 --> 00:30:02.050
نوع من المحبة نعم وفي اثر اخر قال شوق الاضغار الى لقائي وانا الى لقاء اشد شوقا نعم. وهذا هو المعنى الذي عبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله من احب لقاء الله احب الله لقاءه

84
00:30:03.350 --> 00:30:18.050
وقال بعض اهل البصائر في قوله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله ذات لما علم الله سبحانه شدة شوق اوليائه الى لقائه وان قلوب قلوبهم لا تهتدي دون لقائه

85
00:30:18.100 --> 00:30:36.600
ضرب لهم اجلا وموعدا للقائه تسكن نفوسهم به واطيب العيش والذه على الاطلاق عيش المحبين المشتاقين المستأنسين فحياتهم هي الحياة الطيبة في الحقيقة ولا حياة ولا حياة للقلب اطيب ولا انعم ولا اهنأ منها

86
00:30:36.700 --> 00:30:53.750
وهي الحياة الطيبة في قوله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ليس المراد منها الحياة المشتركة بين المؤمنين والكفار والابرار والفجار من طيب المأكل والملبس والمشرب والمنكح

87
00:30:53.800 --> 00:31:06.550
بل ربما زاد اعداء الله على اوليائه في ذلك اضعافا مضاعفة وقد ظمن الله سبحانه لكل من عمل صالحا ان يحييه حياة طيبة وهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده

88
00:31:06.600 --> 00:31:23.350
واي حياة اطيب من حياة من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا في مرضاة الله ولم يتشعب قلبه بل اقبل على الله واجتمعت ارادته وافكاره التي كانت متقسمة بكل واد منها شعبة على الله

89
00:31:23.550 --> 00:31:45.850
فصار ذكر محبوبه الاعلى وحبه والشوق الى لقائه والانس بقومه هو المستولي عليه. وعليه تدور همومه وارادته. وقصوده بل خطرات قلبه فان سكت سكت بالله وان نطق نطق بالله وان سمع فبه يسمع وان بصر فبه يبصر وبه يبطش وبه يمشي وبه يتحرك

90
00:31:45.850 --> 00:32:06.150
به يسكن وبه يحيى وبه يموت وبه يبعث كما في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترظت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

91
00:32:06.250 --> 00:32:26.250
فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع ليبصر وبي يبطش وبي يمشي. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. وما ترددت في شيء انا فاعله. يتردد

92
00:32:26.250 --> 00:32:44.700
عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموتى واكره مساءته. ولابد له منه وتضمن هذا الحديث الشريف الالهي الذي حرام الذي حرام على غليظ الطبع كثيف القلب فهم معناه والمراد به

93
00:32:44.900 --> 00:33:04.800
حصل اسباب محبته في امرين اداء فرائضه والتقرب اليه بالنوافل واخبر سبحانه ان اداء فرائضه احب ما يتقرب به اليه. المتقربون ثم بعدها النوافل وان المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير حتى يصير محبوبا لله

94
00:33:05.050 --> 00:33:22.700
فاذا صار محبوبا لله اوجبت محبة الله له محبة اخرى. منه لله فوق المحبة الاولى فشغلت هذه المحبة قلبه عن الفكرة والاهتمام بغير محبوبه. وملكت عليه روحه ولم يشق فيه سعة لغير محبوبه البتة

95
00:33:23.350 --> 00:33:41.200
وصار ذكر محبوبه وحبه ومثله الاعلى مالكا لزمام قلبه مستوليا على روحه استيلاء المحبوب على محبه الصادق على محبه الصادق في محبته التي قد اجتمعت هو هو محبة قوى محبة حبه كلها له

96
00:33:41.600 --> 00:33:56.450
ولا ريب ان هذا المحب ان سمع سمع بمحبوبه وان ابصر ابصر به وان بطش بطش به وان مشى مشى به فهو في قلبه ومعه وانيسه وصاحبه  الباء ها هنا للمصاحبة

97
00:33:56.500 --> 00:34:11.900
وهي مصاحبة لا نظير لها. ولا تدرك بمجرد الاخبار عنها والعلم بها. فالمسألة حالية لا علمية محضة واذا كان المخلوق يجد هذا في محبة المخلوق التي لم يخلق لها ولم يفطر عليها

98
00:34:11.950 --> 00:34:29.200
كما قال بعض المحبين خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فاين تغيب وقال الاخر ومن عجب اني احن اليهم فاسأل عنهم من لقيت وهم معي وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي

99
00:34:29.200 --> 00:34:45.000
وهم بين اضلعي وهذا الطف من قول الاخر ان قلت غبت فقلبي لا يصدقني. اذ انت فيه مكان السر لم تغب. او قلت ما غبت؟ قال فذا كذب قد تحيرت بين الصدق والكذب

100
00:34:46.000 --> 00:35:01.800
فليس شيء ادنى من الحب فليس شيء ادنى الى المحب من محبوبه وربما تمكنت منه المحبة حتى يصير ادنى اليهم من نفسه بحيث ينسى نفسه ولا ينساه كما قال اريد لانسى ذكرها فكأنما

101
00:35:02.000 --> 00:35:18.600
تمثل لي ليلى بكل سبيل. فقال اخر يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقلين وخص في الحديث السمع والبصر واليد والرجل والرجل بالذكر فان هذه الالات الات الادراك والات الفعل

102
00:35:18.750 --> 00:35:36.150
والسمع والبصر يريد ان على القلب الارادة والكراهة ويجلبان اليه الحب والبغض فيستعمل اليد والرجل. فاذا كان سمع العبد بالله وبصره بالله كان محفوظا كان محفوظا في الات ادراكه وكان محبوظا في حبه وبغظه

103
00:35:36.200 --> 00:35:54.800
فحفظ في بطشه ومشيه وتأمل كيف اكتفى بذكر السمع والبصر واليد والرجل عن اللسان. فانه اذا كان ادراك السمع الذي يحصل باختياره تارة وبغير اختياره وكذلك البصل قد قد يقع بغير الاختيار فجأة

104
00:35:54.850 --> 00:36:10.650
وكذلك حركة اليد والرجل التي لابد للعبد منهما. فكيف بحركة اللسان التي لا تقع الا بقصد واختيار وقد يستغني العبد وقد يستغني العبد عنها الا حيث الا حيث امر بها

105
00:36:11.050 --> 00:36:34.100
وايضا وايضا وايضا فانفعال الانسان عن القلب اتم من انفعال سائر الجوارح فانه ترجمانه ورسوله وتأمل كيف حقق تعالى كون العبد به سمعه وبصره وبطشه ومشيه بقوله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها

106
00:36:34.300 --> 00:36:51.800
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها تحقيقا لكونه مع عبده وكون عبده به في ادراكاته وبسمعه وبصره وحركاته بيده يعني ليس معناه ان الله حال في العبد وانه يكون الله يده ورجله

107
00:36:52.150 --> 00:37:12.550
سمعه وبصره وانما معناه ان الله يوفقه ويسدده في هذه الامور وينصره ويكون معه وليس بهذا دليل الحلولية اللي يقولون ان الله حال في العبد قبحهم الله يستدلون بهذا الحديث. الحديث ما هو بدليل على هذا

108
00:37:13.150 --> 00:37:33.250
كنت سمعه وبصره ويده ورجله بمعنى ان الله يوفقه في هذه الاعضاء فلا يكتسب بها الا خيرا لا ينظر الا الى خير ولا يسمع الا ما فيه خير ولا يمشي برجله الا العبادة وما فيه خير

109
00:37:33.550 --> 00:37:52.500
ولا يأخذ بيده ويعطي الا ما فيه خير يحفظ عليه هذه الاعضاء يحفظها له لان هذه جوارح اما ان تكسب لك خير واما ان تكسب لك الشر هذه جوارح الجوارح يعني كواسب الاجتراح كسب

110
00:37:52.550 --> 00:38:13.000
فهي وجوارح بمعنى انه كواسب تكسب لك اما خير واما شر فاذا اطعت الله واحببت الله حفظ عليك هذه الاعضاء فلا تكسب لك الا الخير واذا عصيت الله ضاعت عليك هذه الاعوام وصارت تكسب لك شرا

111
00:38:13.450 --> 00:38:31.400
نعم هذا معنى الحديث نعم وتأمل كيف قال فبي اسمع وبي يبصر ولم يقل فلي يسمع ولي يبصر وربما يظن الظان ان اللام اولى بهذا الموضع اذ هي ادل على الغاية ووقوع هذه الامور لله

112
00:38:31.750 --> 00:38:47.750
وذلك اخص من وقوعها به وذلك اخص من وقوعها به وهذا من الوهم والغلط اذ ليست الباء ها هنا لمجرد الاستعانة فان حركات الافغان والفجار وادراكاتهم انما هي بمعونة الله لهم

113
00:38:47.900 --> 00:39:06.100
وانما الباء ها هنا للمصاحبة اي انما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي وانا صاحبه ومعه كقوله في الحديث الاخر انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت في شفتاه وهذه هي المعية الخاصة في قوله تعالى لا تحزن ان الله معنا

114
00:39:06.300 --> 00:39:21.500
وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما وقوله تعالى وان الله لمع المحسنين. وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله اصبروا ان الله مع الصابرين

115
00:39:21.500 --> 00:39:46.650
قوله كلا ان معي ربي سيهدين. وقوله تعالى لموسى وهارون انني معك ما اسمع وارى فهذه الباء مجمعية المعية على قسمين معية عامة بجميع الخلق بمعنى الاحاطة بمعنى انه احاط بهم ويعلم ما يعملون وما يقع منهم المؤمن والكافر هو محيط بجميع عباده

116
00:39:47.250 --> 00:40:08.500
معهم بمعنى محيط بهم لا يخفون عليهم هذه معية تحصل للمؤمن والكافر اما المعية الخاصة التي معناها التوفيق والتسديد والاعانة فهذه خاصة بالمؤمنين خاصة بالمؤمنين معية خاصة ان الله مع الذين

117
00:40:08.750 --> 00:40:29.782
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون آآ سبب هذه المعية هو التقوى والاحسان نعم فهذه الباء مقيدة لمعنى هذه المعية دون اللام ولا يتأتى للعبد الاخلاص والصبر والتوكل. يكفي نقف عند ولا يتأدب