الخامسة والثلاثون في القرآن عدة ايات فيها الحث على اعلى المصلحتين وتقديم اهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته هذه قاعدة جليلة نبه الله عليها في ايات كثيرة فمن الاول الاول على المصلحتين المفاضلة بين الاعمال وتقديم الاعلى منها كقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا كيف تطبق القاعدة على الاية ان اهل المصلحتين هي الانفاق قبل الفتح والانفاق بعد الفتح مصلحة ولكنه ماذا؟ اقوال. اقل. اقل؟ اه. بعد اقل قال تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ها اين المصلحتان ايهما اعلى الجهاد الجهاد في سبيل الله. كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد وسقاية الحاج مصلحة لكنها دون لمصلحة الجهاد والايمان هذا رد على الكفار الذين يفرحون بسقوات الحج ويتركون الايمان والجهاد. وقوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله فضل الله بعد ذلك قال فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى. فلا شك ان المجاهدين افضل من القاعدين. هذا في جال الطلب ليس جاري الدفاع لا حتى لو بدون عذر. يجوز ان يقعد بدون عذر في جانب طلب. هذا جاري الطلب جاري الطلب ليس واجبا على كفاية. نعم؟ ومن الثاني انما معنى الاية لا يستوي القاعدون ان المؤمنين غير اولي الضلال. ماذا قال غير اولي الضرر يعني الذي يقعد بسبب عذر كأنه اعمى مثلا نزلت في ابن ام مكتوم وهو اعمى اجره كاجر ماذا المجاهد اذا كان يريد الخروج ومنعه من ذلك العمى. اما الذي قعد بدون عذر مأجور لكن اجره اقل هدف الجهاد الذي هو الطلب ليس فرض عين. طيب. لان سبب لان كيف كيف الله عز وجل يقول وكلا وعد الله الحسنى باقي الاية اقرأ باقي الايات. لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر. والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم نعم فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة. وكلا وعد الله الحسنى كلا من القاعدين والمجاهدين وعد الله الحسنى. فليمكن ان يعد القاعدين الحسنى هم تالكون للواجب القاعدة لاجل ماذا والاية نزلت هكذا في البخاري ان الله عز وجل انزل اية هكذا. لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. بدون غير اولي الضرر. فجاء ابن ام مكتوم لما سمع فقال يا رسول الله اني رجل اعمى فنزل قوله تعالى غير اولي الضرر فالذين عندهم عذر كالعنا وكانوا يحرصون على الجهاد الله يعطيهم اجر ماذا اصل الاجر للمجاهدين تمام؟ اما الذي اجره يكون اقل هو القاعد بدون عذر القائد بدون عذر يستطيع ان يخرج ولكنه قاعد وفعل الواجبات الاخرى. الصلاة والصيام وغير ذلك. فهمت؟ لان وضع هذا بداية اتكلم عن جهة الطلب ليس غير الدفع ومن الثاني قوله تعالى ما هو الثاني وهو الثاني في القاعدة الاول الاول مصلحتين. مصلحتين والثاني مفسدتين من الثاني ارتكاب المفسدة الاقل لتفويت المفسدة الاعلى قال تعالى صد وصد عن سبيل الله حتى تفهم الاية لابد ان تقرأها من اولها نعم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير القتال في الشهر الحرام ماذا كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر. الواو هنا واستئنافية وصد مبتدأ وان الخبر هنا خبر صد اكبر اكبر لا لها سبب نزول حتى تفهم القصة ان الصحابة لما قاتلوا في سرية نخلة وكان هذا في شهر رجب ولم يعرفوا ان رجب قد دخل حرام وقتل واحدا من الكفار وكان قتال في الشهر الحرام محرم. الصحابة فعلوا هذا المحرم خطأ فالكفار ماذا فعلوا عيروهم بذلك. قالوا انتم قد تدعون انكم معظمون لله وانتم تقاتلون في الشهر الحرام. فنزلت هذه الاية. يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه المفسدة ولكن مفسدة التي فعلها الكفار اعظم. ما هي المفسدة التي فعلها الكفار؟ في سبيل الله. صد عن سبيل الله بمحاربة المسلمين نعم صد عن سبيل الله. وكفر به كفر بالله واخراج اهله منه. والمسجد الحرام. معنى والمسجد الحرام معطوف على ماذا؟ المسجد الحرام. اخراجه اه صد عن سبيل الله وصد عن المسجد يعني انتم فعلتم كم شيء صد عن سبيل الله الكفر بالله. صد عن المسجد الحرام اخراج اهله منه كل هذه الاشياء اكبر من القتال في الشهر الحرام. فهمت؟ فاذا هو يتكلم هنا عن ماذا؟ تقديم اهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارجح صد واخراج بالضبط بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين نقمه اي انكره. من قتال في الشهر الحرام انه وان كان مفسدة فما انتم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله من القتل مفهوم؟ مم. طيب مثال اخر وقوله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزينوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما ما معنى هذا يعني الله عز وجل ذكر في صلح الحديبية انه كان هناك نساء ورجال مؤمنون في مكة يستخفون بايمانهم وهؤلاء لا يعرف من هم لولا ان هؤلاء المؤمنون موجودون لسلط الله المؤمنين على الكفار ليقتلوهم الان هناك ماذا مفسدتان مفسدة ترك قتال الكفار تمام ومفسدة قتل المؤمنين الذين يخفون ايمانهم. ايهما اعظم قتل المؤمنين فالله لم يسلطكم عليهم حتى لا اقتلوا المؤمنين هذا معنى الاية ولولا رجال مؤمنون ونساء المؤمنات لم تعلموهم الخطاب لمن للصحابة والنبي لم تعلموهم لا تعرفوهم. ان تطؤوهم ان تطأوهم تقتلوهم فتصيبكم منهم معرة اي لوم ومعصية بغير علم انتم لا تعلمون انهم مؤمنون ليدخل الله في رحمته من يشاء. الله عز وجل حكمة اخرى ايضا لم يسلطكم على الكفار لتقتلوهم لعلهم يسلمون بعد ذلك ويدخلون في رحمة الله ثم قال لو تزيلوا يعني لو تميز تميزوا. لو تميز الكفار عن المؤمنين لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما بتسليطكم عليهم. فهمت الايات هذا معنى قوله فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام. مع وجود المقتضي من الكفار. ما هو المقتضي؟ الدافع ان الكفار المسلمين في عمرة الحديبية يستحقون القتال خوفا مفسدا مترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات من معرة الجيش ومضرته. المعرة ما يعاد بسببه يعد قتلهم باسرهم واضح وكذلك جميع ما جرى في الحديبية من هذا الباب من التزام تلك الشروط التي ظاهرها ضرر على المسلمين. ولكن صارت هي عين المصلحة لهم. يعني النبي عليه الصلاة والسلام التزم شروطا ظاهرها اعترض عليها انها ظلم من اسلم من المسلمين وذهب الى الكفار الكفار لا من اسلم من الكفار وذهب الى مسلمين يجب على المسلمين ان يردوه. من ارتد من المسلمين ونام للكفار كفار لا ادي غير ماذا؟ ظلم. ومع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام وافق عليه لانها المفسدة فيها اقل من من المصلحة طيب المصلحة اعظم. ارتكب مفسدة ادنى لدفع المفسدة الاعلى. واضح هذا مثال اخر ومن هذا امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول الى المدينة. لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ضرر من الصبر والاخلاد الى السكينة. الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم. لماذا امر بكف اليد في مكة لانهم ضعفاء قليلون فمفسدة القتال اعظم ولعل من هذا مفهوم قوله فذكر ان نفعت الذكرى يعني في ان ضرت الذكرى فترك التذكير الموجب للضرر الكثير هو المتعين يعني لو ان تذكرت فترتب على هذا الضرر العظيم في بدنك. ستقتل ان امرت بالمعروف مثلا او تضرب او تحبس هذه مفسدة وترك التذكير مفسدة ونرتكب المفسدة الدنيا وهي ترك التذكير لدفع المفسدة الاعلى وهي وهي القتل او غير ذلك. مفهوم؟ نعم والايات من هذا النوع كثيرة جدا ومن الثالث ما هو الثالث مصلحتين. نعم منع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته الاول هو ماذا الحث على المصلحتين الثاني وماذا؟ تقديم اهون المفسدتين الثالث هو ماذا؟ منع ما كانت مفسدته ارجح قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير. ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. فلماذا حرمهما؟ مع انه فيهما منفعة لان مفسدة ارجح. تمام هذا كالتعليل العام ان كل ما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه فان الله من حكمته لابد ان يمنع منه عبادة ويحرمه عليه مفهوم؟ نعم. لماذا خص التخمر في بعض المنافع؟ باقي اشياء عندنا في بعض المنافق يكون المضرة خالصة. ليس الخمر فقط ولم يقل هو الجواب ان يسألونك هو السؤال عن الجواب ورد على سؤال. هم. الصحابة يسألون لماذا حرم الله الخمر والميسر؟ لانهم كانوا يعني يتعاطونهما كثيرا ان باقي الامور ليس فيها مصالح المحرمات النوعية تكفير المال اربح اليست هذه منفعة انت ماهر في لعب الميسر فتربح. تكفير المال من نفع كثيرا الخمر الخمر التجارة ايضا كانوا يتاجرون في الخمر الخمر قد تنفع من شفاء بعض الامراض مثلا عند من يقول بذلك لغير ذلك. فما حرم الله القاعدة في التحريم ماذا كما يقول ابن القيم؟ الله لا يحرم الا ما كانت مفسدته خالصة او راجحة اكثر المحرمات مفسدتها ماذا راجح هناك محرمات مفصلتها خالصة كالشرك مثلا طيب يسألون عن الخمر والميسر لا لا وفي منافع طبعا يعني لانك الان الان لا شك ان هناك بعض المحرمات فيها منافع يعني مثلا الخنزير هم يدعون ان بعض اجزاء الخنزير مثلا هم يأخذون مثلا الطب مثلا الان. يقولون آآ عندما يغيرون صمام القلب اخبرني بهذا طبيب للقلب يغيرون صمام القلب افضل شيء يغيرون بصمام القلب جزء من الخنزير ففي منافع اكن اسمهم اكبر من لافعهما طيب ولذلك يجيز بعض اهل العلم كالشافعية التداوي بالمحرم اذا تعين لان الان اصبح ماذا؟ للضرورة اصبح الاثم مفسدة مرجوحة لو لم يجد الا محرما يتداوى به يجوز عند الشافعية وشيخ الاسلام. طيب هذا التعك التعليلي العام ان كل ما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه فان الله من حكمته لابد ان يمنع منه عباده ويحرمه عليه. هذا الاصل العظيم كما انه ثابت شرعا فانه هو المعقول بين الناس المفطورين على استحسانه في الامور الدينية والدنيوية الانسان لو كانت لو قال له الطبيب اذا لم تقطع يدك ستموت اليد مفسدة والموت مفسدة اعظم. فيرتكب ادنى المفسدتين. يدافع علاهما