﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الصفة السادسة عشرة من النفاق الحركي. عدم الشوق للغزو والجهاد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم يحدث

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق. تحديث النفس بالغزو بان يقول العبد في نفسه يا ليتني كنت غازيا. اي من لم يتمنى ولم يتشوف ولم يرغب فيه. وذكر مسلم في صحيحه بعد اخراج الحديث قولا عبد الله بن المبارك

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
فنرى ان ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال القرطبي مفسرا كلام ابن المبارك يعني حيث كان الجهاد واجبا حمله على النفاق الحقيقي ويحتمل ان يحمل ويحمل على جميع الازمان. ويكون معناه ان كل من كان كذلك

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.150
هو اشبه بالمنافقين وان لم يكن كافرا. وحمل الحديث على العموم اولى. اذ لا دليل على تخصيصه. فان هذا من عاش الشهادة ومتمني الموت في سبيل الله. وهو الرابح ولو مات على فراشه. فان الصدق مركب القول لبلوغ اعظم

5
00:01:22.150 --> 00:01:42.150
الامال ومن نوى شيئا من عمل الخير اصيب عليه ولو لم يتيسر له بحال من الاحوال. وذلك مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسلم من طلب الشهادة صادقا اعطيها ولو لم تسبح. وقد رأى العلماء ان من قتل شهيدا بعد دعائه بالشهادة

6
00:01:42.150 --> 00:02:02.150
فقد نال شرف الشهادة والدعاء. ويعطى اجرا زائدا على من قتل شهيدا ولم يسأل الله الشهادة قبل موته. والمثال على هذا الصدق صحابي جليل اسمه عبدالله ابن ثابت رضي الله عنه. ما رض قبيل غزوة بدر فلم يشهدها. ثم مات

7
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
جراء مرضه فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على ابنته وهي تبكي بعد موته وتقول والله ان كنا لنرجو ان تكون وفاته قتلى شهادة في سبيل الله فانه قد كان قضى جهازه. اي جهز نفسه للجهاد. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:22.150 --> 00:02:37.700
ان الله تعالى قد اوقع اجره على قدر نيته. اخي كن عبد الله بن ثابت صادقا ولا تكن في الجهاد زاهدا