﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:13.900
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ علي بن ابي العز رحمه الله تعالى في كتابه شرح العقيدة الطحاوية قال رحمه الله فلا يتصور ان يتعارض عقل صريح ونقل صحيح ابدا

2
00:00:14.050 --> 00:00:34.400
يعارض كلام من يقول ذلك بنظيره. فيقال اذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل. لان الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين رفعهما رفع النقيضين وتقديم العقل ممتنع. لان العقل قد دل على صحة السمع ووجوب قبول ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم

3
00:00:34.900 --> 00:00:50.050
فلو ابطلنا النقلة لكنا قد ابطلنا دلالة العقل. ولو ابطلنا دلالة العقل لم يصلح ان يكون معارضا للنقل انما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الاشياء كان تقديم العقل موجبا

4
00:00:50.300 --> 00:01:08.750
عدم تقديمه فلا يجوز تقديمه. وهذا بين واضح فان العقل هو الذي دل على صدق السمع وصحته وان خبره مطابق لمخبره فان جاز ان تكون الدلالة باطلة لبطلان النقل لزم الا يكون العقل دليلا صحيحا

5
00:01:08.750 --> 00:01:31.500
واذا لم يكن دليلا صحيحا لم يجز ان يتبع بحال. فضلا عن ان يقدم فصار تقديم العقل على النقل قدحا في العقل  الواجب كمال التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم. والانقياد لامره. وتلقي خبره بالقبول والتصديق. دون ان يعارضه بخيال

6
00:01:31.500 --> 00:01:47.050
باطن يسميه معقولا. نعم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده

7
00:01:47.100 --> 00:02:11.700
والناس اجمعين وهذا يقتضي ان يقدم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على كل شيء فلا يعارض قوله بقول غيره او ان يعارض ذلك بالعقل وباي عقل يوزن كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. هل يعقل ان

8
00:02:11.850 --> 00:02:26.250
ان هذا العقل الذي خلقه الله عز وجل هو الذي يوجب على الله او ينفي عن الله ما ما ما ما يستحقه وما لا يستحقه مع انه عقل مخلوق هذا لا يمكن اطلاقا. نعم

9
00:02:28.400 --> 00:02:50.150
احسن الله اليك قال رحمه الله الواجب كمان التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد لامره. وتلقي خبره بالقبول والتصديق دون ان يعارضه بخيال باطل يسميه معقولا او يحمله شبهة او شكا او يقدم عليه اراء الرجال وزبالة اذهانهم

10
00:02:50.200 --> 00:03:18.200
فيوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد والاذعان. كما وحد المرسل بالعبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله الا بهما توحيد المرسل وتوحيد متابعة الرسول فلا يحاكم الى غيره ولا يرضى بحكم غيره. ولا يقف تنفيذا ولا يقف تنفيذ امره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه

11
00:03:18.200 --> 00:03:43.550
وامامه وذوي مذهبه وطائفته وذوي مذهبي؟ لا ولا يرضى بحكم غيره  بعدها ولا يقف تنفيذ امره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه وامام على قول شيخه وامامه وذوي مذهبه وطائفته ومن يعظمه

12
00:03:43.650 --> 00:04:03.650
فان اذنوا له نفذه وقبل خبره والا فان طلب السلامة فوضه اليهم واعرض عن امره وخبره والا حرفه عن مواضعه تحريفه تأويلا وحملا فقال نأوله ونحمله فلأن يلقى العبد ربه بكل ذنب ما خلا الاشراك بالله خير له من ان يلقاه

13
00:04:03.650 --> 00:04:25.100
هذه الحال الواجب التسليم فان ادرك الحكمة والمعنى فذاك والا فليقل كل من عندي ربنا امنا وصدقنا كل من عند ربنا فيكل امره الى الى الله عز وجل اما التأويل

14
00:04:25.200 --> 00:04:46.200
والتعريف او ان يحمل النصوص محامل لا تحتملها فهذا من الامور المحرمة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله بل اذا بلغوا بل اذا بلغه الحديث الصحيح يعد نفسه كأنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:46.350 --> 00:05:08.100
فهل يسوغ له ان يؤخر قبوله والعمل به حتى يعرضه على رأي فلان وكلامه ومذهبه بل كان الفرض المبادرة الى امتثاله من غير التفات الى سواه ولا يستشكل قوله لمخالفته رأي فلان. بل تستشكل الاراء لقوله ولا يعارض نصه بقياس بل تهدر الاقيس

16
00:05:08.100 --> 00:05:27.150
وتلغى لنصوصه. ولا يحرف كلامه عن حقيقته. لخيال يسميه اصحابه معقولا. نعم هو مجهول وعن الصواب معزول ولا يوقف ولا يوقف قبول قبول قوله على موافقة فلان دون فلان كائنا من كان

17
00:05:28.050 --> 00:05:49.900
قال الامام احمد قال حدثنا انس بن عياض قال حدثنا ابو حازم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال لقد جلست انا واخي مجلسا ما احب ان لي به حمر النعم. اقبلت انا واخي واذا مشيخة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. جلوس عند باب من ابوابه. فكرهنا

18
00:05:49.900 --> 00:06:08.400
نفرق بينهم فجلسنا حجرة اذ ذكروا اية من القرآن فتمارو فيها حتى ارتفعت اصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول مهلا يا قوم بهذا اهلكت الامم بهذا

19
00:06:08.400 --> 00:06:25.150
هذا اهلكت الامم من قبلكم باختلافهم على انبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض ان القرآن لم ينزل يكذب بعضه يكذب بعضه بعضا. وانما نزل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهل وما

20
00:06:25.150 --> 00:06:44.000
جهلتم منه فردوه الى عالمي ولا شك ان الله قد حرم القول عليه بغير علم. قال تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله

21
00:06:44.000 --> 00:06:59.800
ما لا تعلمون وقال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم على العبد ان يجعل ما بعث الله به رسله وانزل به كتبه والحق. هو الحق الذي يجب اتباعه فيصدق بانه حق وصدق وما سواه

22
00:06:59.800 --> 00:07:14.150
ومن كلام سائر الناس يعرض عليه فان وافقه فهو حق وان خالفه فهو باطل. وان لم يعلم هل خالفه او وافقه لكون ذلك الكلام مجملا لا يعرف مراد صاحبه او قد عرف مراده لكن لم يعرف

23
00:07:14.200 --> 00:07:29.100
هل جاء الرسول بتصديقه او بتكذيبه؟ فانه يمسك عنه ولا يتكلم الا بعلم. والعلم ما قام عليه الدليل والنافع منه ما جاء به الرسول وقد يكون علم عن غير الرسول لكن في الامور الدنيوية. نعم

24
00:07:29.150 --> 00:07:50.550
العلم ما قام عليه الدليل. هذا هو العلم ولهذا قيل العلم معرفة الهدى بدليله بدليله ما ذاك والتقليد يستويان العلم الحقيقي هو ان تعرف الحكم الشرعي بدليله واما ان تعرف الحكم من غير دليل

25
00:07:50.750 --> 00:08:16.350
فهذا ليس علما هو تقليد هو تقليد لان المقلد من يقبل قول من ليس قوله حجة وقيل المقلد هو قبول قول الغير بغير حجة فهذا يدعونا الى ان نحرص معشر طلبة العلم على معرفة الدليل

26
00:08:16.550 --> 00:08:38.500
سواء كان دليلا اثريا ام دليلا نظريا ومعرفة الدليل فيها فوائد لطالب العلم منها اولا الاطمئنان للحكم الشرعي فان الذي يعرف الحكم بدليله يطمئن اكثر ممن لا اكثر من الذي يعرف الحكم بغير دليل

27
00:08:39.450 --> 00:09:00.450
وثانيا ايضا ان معرفة الدليل تعين على الامتثال والمبادرة وثالثا ان ان معرفة ان ان طالب العلم اذا عرف الدليل كان له حجة امام الله تعالى يوم القيامة كان معه حجة

28
00:09:00.650 --> 00:09:22.500
لان الله تعالى يوم القيامة سوف يسألك ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين لن تسأل عما قال فلان او فلان من الائمة رابعا انه يتمكن من اقناع غيره ان من معهم دليل يتمكن من اقناع غيره

29
00:09:23.500 --> 00:09:44.000
ولا يجد احد مدخلا عليه فاذا حاجه احد بما فعلت كذا او لما تركت كذا يقول لان الله تعالى يقول كذا ولان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كذا يتمكن من اقناع غيره بخلاف الذي لا دليل معه

30
00:09:44.050 --> 00:10:06.350
فانه يسقط اذا اعترض عليه او احتج عليه لا ينبغي لطالب العلم ان يحرص على معرفة الدليل. قال والنافع منه ما جاء به الرسول وقد يكون علم وقد يكون علم عن غير الرسول لكن في الامور الدنيوية

31
00:10:06.900 --> 00:10:21.400
دائما تحرص على العلم النافع ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله عز وجل من علم لا ينفع وهذا يشمل ما لا ينفع في الدين وما لا ينفع في الدنيا

32
00:10:22.550 --> 00:10:44.750
العلف هناك علوم تنسب الى الشريعة لكنها ليس فيها نفع ليس بها نفع بعض المباحث التي تكون مثلا في الاصول الفقه هي علوم تقرأ لكن ليس فيها فائدة ولا مردود علمي. كذلك ايضا

33
00:10:44.800 --> 00:11:01.350
ما جعل في بعض علوم الالة من علم المنطق علم الكلام هذا من العلوم التي ليس فيها منفعة ولهذا ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان علم المنطق لا ينتفع به البليد

34
00:11:01.450 --> 00:11:23.650
ولا يحتاج اليه الذكي لا يحتاج اليه الذكي ولا ينتفع به البريء كذلك ايضا العلوم الدنيوية. هناك علوم دنيوية نافعة من علم الطب والهندسة والجبر الجيولوجيا وغيرها من العلوم التي ينتفع الناس بها. وهناك علوم

35
00:11:23.700 --> 00:11:39.500
فيها مضرة وهناك علوم ايضا لا لا مضرة ولا منفعة فعلى المرء ان يحرص على العلم النافع ولهذا لقد قال لكن في الامور الدنيوية مثل الطب والحساب والفلاحة هذه الزراعة

36
00:11:40.100 --> 00:11:58.100
قال واما الامور الاهية والمعارف الدينية فهذا العلم فيها فهذه العلم فيها ما اخذ عن الرسول لا غير. نعم بان الكتاب والسنة هما مصدر التشريع مصدر التشييع هما الكتاب والسنة

37
00:11:58.200 --> 00:12:21.350
واما الاجماع والقياس فهما ينبنيان على الكتاب والسنة ومستند الاجماع والقياس هو الكتاب والسنة لانه من القواعد المقررة انه لا اجماع الا عن  ليس هناك اجماع الا له مستند من الكتاب والسنة

38
00:12:21.850 --> 00:12:46.100
وليس وايضا القياس المقبول هو القياس الذي يكون موافقا للنصوص الشرعية والقواعد المرعية وما وما خالفها فهو وفاسد الاعتبار   احسن الله اليك قال رحمه الله قوله ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام

39
00:12:46.350 --> 00:13:03.750
هذا من باب الاستعارة اذ القدم الحسي لا تثبت ان لا تثبت الا على ظهر شيء اي اي لا يثبت اسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين وينقاد اليها ولا يعترض عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه

40
00:13:04.000 --> 00:13:25.100
روى البخاري عن محمد ابن شهاب الزهري رحمه الله انه قال من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم وهذا كلام جامع نافع  يعني من الناس بعض الناس نسأل الله العافية قد يعارض النصوص الشرعية

41
00:13:25.700 --> 00:13:45.300
الحديث الثابت الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام يقول هذه لا لا يعني لا تدخل العقل او لا يمكن لعقلي ان يقبلها او ان يصدق بها فنقول هذا على خطر عظيم بل الواجب ان يسلم وان يقول سمعنا واطعنا وانقذنا

42
00:13:46.000 --> 00:14:08.250
كل من عند ربنا. نعم. ولهذا قال من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وعلينا التسليم اي الانقياد والامتثال نعم   قال الحافظ

43
00:14:13.200 --> 00:14:36.150
هنا اقرأها   قال الحافظ هذا وقع في قصة اخرجها الحميدي في النوادر ومن طريقه الخطيب قال الحميدي قال حدثنا سفيان قال قال رجل للزهري للزهري يا ابا بكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من شق الجيوب ما معناه

44
00:14:36.200 --> 00:14:55.050
فقال الزهري من الله العلم وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم وهذا الرجل هو هو الاوزاعي اخرجه ابن ابي عاصم في كتاب الادب وذكر ابن ابي الدنيا عن عند جحيم عن الوليد ابن مسلم عن الاوزاعي قال قلت للزهري فذكره. نعم

45
00:14:55.950 --> 00:15:14.350
قال رحمه الله وما احسن المثل المضروب للنقل مع العقل؟ وهو ان العقل مع النقل كالعامي المقلد مع العام مع العالم المجتهد  بل هو دون ذلك بكثير فان العامي يمكنه ان يصير عالما ولا يمكن للعالم ان يصير نبيا رسولا

46
00:15:14.500 --> 00:15:29.300
فاذا عرف العامي المقلد عالما فدل عليه عاميا اخر ثم اختلف المفتي والدال. طيب لا يمكن للعالم ان يصير نبيا رسولا لا يمكن حتى لو دعا الله عز وجل فانه لا يمكن

47
00:15:29.800 --> 00:15:45.600
لماذا؟ لان هذا من الاعتداء في الدعاء الله عز وجل يقول يقول ولا تعتدوا انه لا يحب انه لا يحب المعتدين فاذا قال ولا يمكن للعالم ان يصير نبيا او رسولا فمهما بلغني العلم

48
00:15:45.850 --> 00:16:04.600
بل مهما بلغ الانسان من العلم  فانه ليس بشيء قليل كما قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا ولا يدرك ذلك الا من رزقه الله عز وجل علما

49
00:16:04.700 --> 00:16:21.500
الجديد انه كلما رزقه الله علما عرف نقصه العلم ولهذا ذكروا عن ابي الوفاء ابن عقيل رحمه الله انه كان يقول وهو ابن ثمانين وهو من الائمة كان يقول اجدني

50
00:16:21.650 --> 00:16:53.300
وانا اه منذ ثمانين سنة في حرصي على العلم وتحصيله كما لو كنت شابا صغيرا لأنه مهما يعني تعلم لا يزال ناقصا لا يزالون ناقصا  احسن الله الي قال رحمه الله فاذا وحتى العالم الكبير مهما بلغ من العلم فقد يفوته شيء وفوق كل ذي علم عليم عليم قد

51
00:16:53.300 --> 00:17:10.100
يأتي عالم من اكبر العلماء الامة وتجد طالب علم مبتدئ قد يكون عنده من العلم في مسألة من المسائل ما ليس عندها  العالم مهما كان ليس شمسا او ينزل عليه وحي

52
00:17:10.850 --> 00:17:30.400
قد يدرك المسألة لكن ينساها. وقد يعني لا تخطر له على بال هذه المسألة الناس يتفاوتون. نعم  حتى اكله الصحابة نعم مثل عمر رضي الله عنه في قصة حديث ابي عبيدة في قصة الطاعون

53
00:17:30.950 --> 00:17:54.650
نعم. اسرى بدر. نعم النبي عليه الصلاة والسلام اجتهد اجتهد من اجتهاداته منها ما اقره الله عز وجل عليه ومنها ما لم يقدم عليه قال الله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك

54
00:17:54.850 --> 00:18:10.350
يا ايها النبي اتق الله. ولا تطع الكافرين والمنافقين وقال تعالى عفا الله عنك. وقال ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم. الى اخره هذا وهو الرسول عليه الصلاة والسلام الذي ينزل عليه الوحي

55
00:18:10.600 --> 00:18:28.650
ولهذا تفريعا على هذا نقول انما يصدر من الرسول صلى الله عليه وسلم من الكلام على نوعين النوع الاول ما يكون وحيا من الله عز وجل. يوحيه اليه سيقوله بمقتضى الوحي

56
00:18:29.150 --> 00:18:44.850
ومن امثلة ذلك نصا صريحا ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة وقال تكفر كل شيء. الشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء فلما ولى الرجل دعاه

57
00:18:45.100 --> 00:19:01.350
وقال الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا وهذا صريح في ان هذا الاخبار ممن من الله عز وجل والثاني الذي يصدر من الرسول عليه الصلاة والسلام ما يكون عن اجتهاد منه

58
00:19:01.500 --> 00:19:26.850
فيجتهد هذا الاجتهاد قد يقره الله عز وجل عليه وهو الغالب الاكثر. وقد لا يقر  لا يقر عليك ما كما مثلنا  احسن الله اليك قال رحمه الله فاذا عرف العامي المقلد عالما فدل عليه عاميا اخر ثم اختلف المفتي والدال

59
00:19:26.900 --> 00:19:43.700
فان المستفتي يجب عليه قبول قول المفتي دون الدال. فلو قال الدال الصواب معي دون المفتي. لاني انا الاصل في علمك بانه فاذا قدمت قوله على قول قدحت في الاصل الذي به عرفت انه

60
00:19:43.800 --> 00:20:02.350
عرفت انه مفتي فلزم القدح في فرعه فيقول له المستفتي انت انت لما شهدت. لان القدح في الاصل قدح  القدح في الاصل قدح في الفرع. لان الفرع ها ينبني على الاصل اذا فسد الاصل فسد الفرع. نعم

61
00:20:03.900 --> 00:20:26.100
احسن الله اليك قال رحمه الله فيقول له المستفتي انت لما شهدت له بانه مفتي انت لما شهدت له بانه مفت ودللت عليه شهدت له بوجوب تقليده دونك. فموافقتي لك في هذا العلم المعين لا يستلزم موافقتك في كل مسألة. وخطأك فيما خالفت فيه المفتي هو الذي

62
00:20:26.100 --> 00:20:46.100
الذي هو اعلم منك. لا يستلزم خطأك في علمك بانه مفتن. هذا مع علمه ان ذلك المفتي قد يخطئ. والعقل يعلم ان الرسول ما في خبره عن الله تعالى لا يجوز عليه الخطأ فيجب عليه التسليم له يقول والعقل يعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم

63
00:20:46.100 --> 00:21:05.950
في خبره عن الله عز وجل وهكذا سائل الانبياء فالانبياء عليهم الصلاة والسلام فيما يتعلق بالشرع الشريعة والوحي معصومون من الخطأ ولكن فيما لا يتعلق بالشريعة ليسوا معصومين من خطأ قد يقع منهم الخطأ

64
00:21:06.250 --> 00:21:21.050
لكن الفرق بينهم وبين غيرهم انهم لا يقرون على ذلك انه لا يقر على ذلك كما مثلنا عفا الله عنك لما تحرم ما احل الله لك اتق الله ولا تطع الكافرين

65
00:21:21.200 --> 00:21:44.150
غيره يبقى على ما هو عليه لكن الفرق بين بين الرسل وبين غيرهم ان ان الرسل اذا اجتهدوا او اخطأوا فانهم لا يقرون على هذا الخطأ اما فيما يتعلق بالشريعة عموما والوحي فانهم معصومون

66
00:21:44.700 --> 00:22:03.300
بل ما يكون سببا للثقة بهذه الشريعة معصوم منه. ولهذا جميع الانبياء معصوم من الكذب والخيانة والغدر وسباسل الاخلاق ونحو ذلك كلها قد عصمهم الله عز وجل منها لان الله تعالى

67
00:22:03.400 --> 00:22:30.300
هؤلاء انبياء اصطفاهم اصطفاء الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس  احسن الله لي قال رحمه الله والعقل يعلم ان الرسول معصوم في خبره عن الله تعالى لا يجوز عليه الخطأ فيجب عليه التسليم له. والانقياد لامره. وقد علمنا بالاضطرار من دين الاسلام ان الرجل لو قال للرسول هذا القرآن

68
00:22:30.300 --> 00:22:49.400
لتلقيه علينا والحكمة التي جئتنا به بها قد تضمنوا قد تضمن كل منهما اشياء اشياء كثيرة تناقض ما علمناه بعقولنا. ونحن انما علمنا صدقك بعقولنا فلو قبلنا جميع ما تقوله مع ان عقولنا تناقض ذلك

69
00:22:49.450 --> 00:23:06.200
اذا كان ذلك قدحا فيما علمنا فيما علمنا به صدقك فنحن نعتقد موجع فنحن فنحن نعتقد موجب الاقوال المناقضة لما ظهر من كلامك وكلامك نعرض وقول هنا ونحن اذا علمنا

70
00:23:06.250 --> 00:23:23.100
انما علينا صدقك بعقولنا هذا العقلاني اما الذي عنده ايمان فيعلم صدق النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء به من الايات التي هي اعظمها القرآن ولهذا ابو بكر رضي الله عنه لما في الشهادة

71
00:23:23.250 --> 00:23:42.700
كيف كيف تصدقه بامر لم تشهد؟ قد نصدقه بخبر السماء الذي هو غيب ولا نصدقه بخبر الارض  احسن الله اليك قال رحمه الله قبلنا جميع ما تقوله مع ان عقولنا تناقض ذلك

72
00:23:42.750 --> 00:24:01.650
اذا كان ذلك قدحا فيما علمنا به صدقك ونحن نعتقد موجب الاقوال المناقضة لما ظهر من كلامك وكلامك نعرض عنه لا نتلقى منه هدى ولا علما لم يكن مثل هذا الرجل مؤمنا بما جاء به الرسول. ولم يرضى منه الرسول بهذا

73
00:24:01.750 --> 00:24:18.950
فليعلموا بل يعلموا ان  فليعلموا ان هذا الاوساخ لامكن كل احد الا يؤمن بشيء مما جاء به الرسول. اذ العقول متفاوتة والشبهات كثيرة الشياطين لا تزال تلقي الوساوس في النفوس

74
00:24:19.100 --> 00:24:35.250
ويمكن كل احد ان يقول مثل هذا في كل ما اخبر به الرسول وما امر به وقد قال تعالى وما على الرسول الا البلاغ. وقال فهل على الرسل الا البلاغ المبين. وقال وما ارسلنا من رسول الاسماء الا

75
00:24:35.250 --> 00:24:51.300
لسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. حا ميم والكتاب المبين. تلك ايات الكتاب المبين. ما كان حديثا يفترى ولكن

76
00:24:51.300 --> 00:25:17.150
تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون نزلنا عليك الكتابة تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ونظائر ذلك كثيرة في القرآن فامر فامر فامر الايمان بالله واليوم الاخر. اما ان يكون الرسول تكلم فيه بما يدل على الحق ام لا. والثاني باطل

77
00:25:17.200 --> 00:25:41.450
وان كان قد تكلم عن الحق بالفاظ مجملة محتملة فما بلغ البلاغ المبين. وقد شهد له خير القرون بالبلاغ واشهد الله واشهد الله واشهد الله عليهم في الموقف الاعظم فمن يدعي انه في اصول الدين لم يبلغ البلاغ المبين فقد افترى عليه صلى الله عليه وسلم. طيب يقول فامر الايمان بالله واليوم الاخر

78
00:25:41.500 --> 00:25:59.000
ذكر ان ان هذا الامر قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم اتم بيان واكمل بيان الايمان بالله واليوم الاخر ولهذا تجد انه في النصوص الشرعية كثيرا ما يقرن بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر

79
00:25:59.150 --> 00:26:16.850
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه فليكرم جاره لا يحل لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر

80
00:26:17.850 --> 00:26:32.250
ان تحج على ميت فوق ثلاث الا على زوج فتجد ان هذه النصوص يقرن فيها بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر وذلك لاهمية هذا الامر لان الايمان بالله هو الاساس

81
00:26:32.950 --> 00:26:54.450
لان الانسان اذا امن باليوم الاخر امن بالرسل امن بالكتب ولكن لم يؤمن بالله هل يفيده شيء؟ لا يستفيد شيئا هذا واحد الايمان باليوم بالله عز وجل هو الاساس اما وجه القرن بينهما دون غيرهما. فلان الايمان بالله عز وجل حث على العمل

82
00:26:55.400 --> 00:27:18.650
والايمان باليوم الاخر مانع من المخالفة فهنا دافع ومانع الدافع ما هو الايمان بالله الذي يدفعك الى العمل والايمان بالله. الذي يمنعك من المخالفة هو الايمان باليوم الاخر امن بالله هذا الايمان يدفعه الى ان يعمل الصالحات

83
00:27:20.300 --> 00:27:36.200
والايمان باليوم الاخر يمنعه من المخالفة لانه يخشى ان يظلم احدا ان يحاسب على ذلك يوم القيامة اذن دافع ما هو؟ الدافع ما هو؟ الايمان بالله المانع والرادع الايمان باليوم الاخر

84
00:27:36.350 --> 00:27:54.350
الايمان بالله عز وجل دافع الى العمل والحث عليه. والايمان باليوم الاخر مانع من المخالفة يقول وقد شهد له خير القرون بالبلاغ. وخير القرون هم الصحابة رضي الله عنهم. حينما قال حينما خطب بهم في عرفة

85
00:27:54.350 --> 00:28:09.700
فيرفع اصبعه عليه الصلاة والسلام الى السماء اللهم اشهد اللهم اشهد واشهدهم قال فمن يدعي انه في اصول الدين لم يبلغ البلاغ المبين؟ فقد افترى عليه صلى الله عليه وسلم. نعم

86
00:28:10.050 --> 00:28:28.200
بل بلغ بان اصول الدين هي الاهم التوحيد كما قدمنا مرارا هو الأهم وان كانت الفروع اللي تسمى فروع من صلاة وزكاة وصيام. امرها يعني مهم وعظيم. لكن العقيدة هي الاصل

87
00:28:28.550 --> 00:28:50.000
لانه اذا لم تصح العقيدة لم يصح العمل والانسان متى صلحت عقيدته انتبهوا يا اخوان متى صلحت عقيدته وسلمت مما يضاد هذه العقيدة من شرك فهو على خير ولهذا قال بعض السلف رحمهم الله اهل السنة

88
00:28:50.100 --> 00:29:07.200
ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم واهل البدعة ان قامت بهم اعمالهم قعدت بهم عقائدهم ما الفائدة ان الانسان يتعبد ويقوم الليل ويصوم النهار ويحج ويعتمر وهو يشرك بالله عز وجل

89
00:29:09.150 --> 00:29:32.008
ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. لان اشركت بطلنا عملك. ما الفائدة لكن الانسان الذي عنده معتقد صحيح وخالي من الشرك وعنده تقصير نقول يسعى الى تكمي نفسه والتدارك لكن هو على خير ان شاء الله