﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:16.400
جزاكم الله خير مشايخنا الكرام واحسن الله اليكم واثابكم على هذه الفوائد والتعليقات اليوم على هذا المقطع ان شاء الله. تعليقات يسيرة في اربعة مواضع وخمس مواضيع الاول في قوله سبحانه وتعالى

2
00:00:16.550 --> 00:00:32.950
يسألونك عن الانفال قل انفال الله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. واطيعوا الله ورسوله وان كنتم مؤمنين. الاية الاولى من سورة الانفال اشير هنا الى اشارة وهي ان اه هذه المسألة وهذه الايات وان نزلت في بيان حكم فقهي

3
00:00:33.100 --> 00:00:49.800
يبين طريقة قسمة الغنائم لكن ايات الاحكام لا تنفك عن ذكر بواعث العمل قد اشار الى هذا المعنى ان الجوز ابن الجزير رحمه الله اشار الى هذا المعنى بن جزير رحمه الله فذكر في مقدمة تفسيره

4
00:00:49.850 --> 00:01:12.050
ان معاني القرآن كلها ترجع الى امرين الى بيان العبادة التي دعي الخلق اليها وذكر بواعث تبعثهم على الدخول فيها وتقودهم اليها وهذا الشيء ينبغي ان نلاحظه في ايات الاحكام. ايات الاحكام لم تأتي اه على هيئة مواد فقهية او مسائل فقهية مجردة. وانما تمتزج تمتزج

5
00:01:12.050 --> 00:01:32.300
بذكر بواعث العمل التي تدفع المكلف الى ان يعمل بهذه الاحكام. فيفعل الواجب ويترك المحرم وهكذا الله جل وعلا هنا قال فاتقوا الله لحداة بينكم وذكر ان هذه الطاعة من لوازم الايمان. اطيعوا الله ورسوله وان كنتم مؤمنين. وذكر صفات اهل الايمان. كل هذه البواعث

6
00:01:32.450 --> 00:01:47.450
تجعل المكلف اذا سمع هذه الايات امتثل لما فيها من الاحكام الشرعية. وهذا يفيد في تعليم الفقه للناس فان معلم الفقه لابد ان يذكر من البواعث ما يدفع المكلف للعمل بهذه الاحكام

7
00:01:47.850 --> 00:02:02.300
طب هذه اشارة فقط في مقدمة السورة. التعليق الثاني في قوله سبحانه وتعالى في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. الاية الخامسة عشرة

8
00:02:02.700 --> 00:02:19.950
قوله اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار فلا تولوهم هذا نهي وهو نهي يقتضي التحريم. والقاعدة ان النهي عن الشيء امر بضده ان كان له ضد واحد وامر بجميع عباده ان كان له عدة عباد

9
00:02:20.300 --> 00:02:33.500
اه عذرا النهي عن الشيء امر بضده ان كان له ضد واحد. وامر باحد اعداده على سبيل البدل ان كان له عدة عباد والهرب والفرار له ضد واحد وهو الثبات

10
00:02:33.650 --> 00:02:58.550
فلا تولوهم الادبار فنقول النهي عن آآ الفرار والهرب امر بالثبات وهذا الامر جاء صريحا في نفس السورة في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة تثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. وهناك اشار المؤلف الى ان فاثبتوا امر وان واشار الى النهي عن ضده وهو

11
00:02:58.550 --> 00:03:12.300
قال ولا تنهزموا طيب هنا مسألة اذا كان الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بظده فهل هناك فائدة زائدة في الجمع بين النهي عن الشيء والامر بضده

12
00:03:12.650 --> 00:03:29.100
يعني في سياق واحد او في سورة واحدة هل قوله جل وعلا فلا تولوهم الادبار يغني عن قوله يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا نقول لا شك ان اجتماع الامر بالشيء. والنهي عن الضده او النهي عن ضده

13
00:03:29.300 --> 00:03:46.350
او النهي عن الشيء والامر بظده له فائدة زائدة اه في اظهار المعنى وابرازه وتأكيده وفيها معنى اخر وفائدة اخرى اشار اليها بعض الاصوليين اه ذكر اه الرازي رحمه الله في تفسيره

14
00:03:46.450 --> 00:04:06.500
في قوله تعالى فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قال ان قوله فامسكوهن بمعروف هذا الامر بالشيء وهو يقتضي النهي عن ضده فما فائدة قوله بعد ذلك؟ ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا

15
00:04:06.600 --> 00:04:24.100
لاحظ فامسكوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا قال الامر بالشيء نهي عن ضده فما الفائدة في التكرار واجاب قال ان الامر لا يفيد الا مرة واحدة فلا يتناول كل الأوقات الأمر لا يقصد التكرار

16
00:04:24.300 --> 00:04:42.100
واما النهي فانه يتناول كل الاوقات لان النهي يقتضي المداومة والتكرار في جميع الازمان فاذا اجتمع في في النص الامر بالشيء والنهي عن ضده افاد فائدة زائدة ويراجع بقية كلامه رحمه الله في

17
00:04:42.100 --> 00:04:58.500
تفسيره فله كلام نفيس في هذا طيب انتهينا من التعليق على قوله فلا تولوهم الادبار قلنا هذا نهي عن الشيء وهو امر ضده فالنهي عن الفرار امر بالثبات التعليق الثاني في هذه الاية

18
00:04:58.800 --> 00:05:19.000
قوله جل وعلا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار هذا من المواضع التي يتعين فيها القتال والاصل في الجهاد انه فرض كفاية وهذا قول عامة لاهل العلم بل حكاه بعضهم اجماعا. الاصل في الجهاد انه فرض كفاية

19
00:05:19.200 --> 00:05:39.250
ولكن يتعين في بعض المواضع. منها هذا الموضع الذي ذكره اذا التقت الصفوف فيتعين الجهاد على من حضر الصف وهو مسلم مكلف مستطيع ذكر يتعين عليه الجهاد لقوله تعالى اذا لقيتم الذين كفروا زحفا

20
00:05:39.350 --> 00:05:53.850
فلا تولوهم الادبار. طيب يا ايها الذين ثم قال الله جل وعلا ومن يولهم يومئذ دبره قوله ومن؟ هذا لفظ عام وومن هذا لفظ عام لانه اسمه شرط واسماء الشرط تفيد

21
00:05:53.900 --> 00:06:13.250
العموم. فيدخل في ذلك كل فرد يولي الكفار دبره دبره في وقت آآ اللقاء ووقت الزحف والقاعدة عندنا ان العامة في الذوات عام في اه ان عموم الذوات يستلزم عموم المتعلقات

22
00:06:13.500 --> 00:06:32.400
عموم الدواة يستلزم عموم المتعلقات فقوله ومن يولهم عام في كل فرد يولي الكفار دبره في ذلك المقهى  والعام في الافراد عام في كل زمان وفي كل مكان وفي كل حال

23
00:06:32.900 --> 00:06:51.200
ثم استثنى من عموم الاحوال حالتين من عموم الاحوال حالتين. فقوله الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة هذا استثناء من عموم الاحوال وليست استثناء من عموم الازمان مثلا او من عموم الاماكن

24
00:06:51.600 --> 00:07:13.350
فمورد الاستثناء هنا هو الاستثناء من بعض الاحوال طيب ثم قال المفسر في نهاية هذه الاية قال آآ وهذا مخصوص بما اذا لم يزد الكفار على الضعف وهنا ننبه الى يعني شرح ما ذكره رحمه الله

25
00:07:13.450 --> 00:07:35.200
اولا ظاهر هذه الاية انها عامة اه سيحرم الفرار من الكفار سواء قل عددهم او كثر وسواء قل عدل المسلمين او كثر لماذا؟ لان الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا وهذا لفظ العام. يشمل الذين امنوا سواء كان يعني اه من دخل المعركة قليل

26
00:07:35.200 --> 00:07:52.250
او كثير وقوله اذا لقيتم الذين كفروا ايضا لفظ عام يشمل لقاء الكفار سواء كانوا قليلين او كثيرين فظاهر الاية انه يحرم الفرار عند الزحف سواء كان عبد الكفار كثيرا او قليلا

27
00:07:53.000 --> 00:08:18.050
هذا وجه العموم. وهذا العموم الذي ذكره وهذا العموم في الاية مخصوص بما ذكره المؤلف مخصوص بما اذا لم يزد الكفار على ضعف المسلمين ودليل هذا التخصيص قوله سبحانه وتعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة

28
00:08:18.050 --> 00:08:39.600
يغلب مئتين. طيب كيف التخصيص ما وجه الاستدلال؟ اين المخصص يقول ان قوله جل وعلا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين هذا من الخبر الذي يراد به الامر لفظه لفظ الخبر وهو في الحقيقة بمعنى الامر

29
00:08:39.850 --> 00:09:05.050
وصار المعنى فان يكن منكم مئة صابرة فليغلبوا مائتين فامرت المئة ان تغالب المائتين وتثبت لها ومفهوم المخالفة ان العدد ان كان اقل من مئة ولقوا مئتين. او ان كان العدد مئة ولقوا اكثر من مئتين. فانه لا تلزم المصابرة والمغالبة في هذا

30
00:09:05.200 --> 00:09:24.700
ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فما فر وهذا صح عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفا وروي مرفوعا لكن الصحيح انه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما

31
00:09:24.850 --> 00:09:43.900
فهذا بيان لقول المؤلف وهذا مخصوص بما اذا لم يزد الكفار على الضعف التعليق الذي يليه ونحاول ان نختم اه في الاية رقم سبعة وعشرين في قوله ولا تخونوا اه لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون

32
00:09:44.400 --> 00:10:06.750
قال المؤلف وتخون اماناتكم ما اؤتمنتم عليه من الدين وغيره ونلاحظ انه اه فسر الاية بالمعنى العام فالامانة هنا تشمل الامانة في امري الديني وفي غيرها من الامانات ووجه ذلك ان اللفظ لفظ عام. فان قوله جل وعلا اماناتكم

33
00:10:06.850 --> 00:10:29.150
هذا جمع مضاف الى معرفة فافاد العموم في كل الامانات وقوله ولا تخونوا نهي اه نعم اه وقوله جل وعلا وتخونوا التقدير ولا تخونوا او هذا فعل جاء في سياق النهي فيدل على العموم ايضا فهو عام في كل صور وافراد الخيانة. التعليق الاخير

34
00:10:29.150 --> 00:10:43.900
في درس اليوم في قوله سبحانه وتعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الاية رقم اه ثمانية وثلاثين قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

35
00:10:44.250 --> 00:11:02.850
هنا لفظان عامان. اللفظ العام الاول في قوله الذين كفروا. قل للذين كفروا. فالذين اسم موصول يفيد العموم. فالان عامة في جميع الكافرين وقوله يغفر لهم ما قد سلف. ما هذه لفظ عام

36
00:11:02.950 --> 00:11:23.900
لانها اسم موصول ومقتضى العموم انه يدخل في الاية كل ذنب قد سبق قبل الكفر فصار المعنى قل لكل فرد من افراد الذين كفروا اذا انتهى عن الكفر فانه يغفر له كل ذنب قد سلف

37
00:11:24.000 --> 00:11:42.650
في حال الكفر. كل ذنب قد سلفه يعني قد سبق في حال الكفر طيب هنا مسألة قوله قل للذين كفروا اه الاية ظاهرة في الكافر الاصلي يدخل فيها الكافر الاصلي بلا شك. ودلوا على هذا آآ سبب النزول

38
00:11:42.750 --> 00:11:56.450
فان هذه الاية آآ جاءت في سياق اه كفار قريش وقد كانوا من الكفار الاصليين. وذلك المفسر هنا قال قل الذين كفروا كابي سفيان واصحابه. ابو سفيان طبعا قبل ان يسلم رضي الله

39
00:11:56.450 --> 00:12:15.450
وعنه وارضاه فيدخل في هذه الاية دخولا اوليا الكافر الاصلي فاذا اسلم فانه يغفر له كل ما كان في حال كفره. من فعل معصية او من ترك واجب ولذلك الكافر الاصلي اذا اسلم

40
00:12:15.550 --> 00:12:32.900
فانه لا يؤاخذ بالذنوب الماضية ولا يؤمر بقضاء الواجبات من قضاء صلاة وصيام وزكاة لا يؤمر بذلك طيب هذه مسألة. الجانب الاخر او المسألة الثانية هل يدخل في هذه الاية الكافر المرتد

41
00:12:33.550 --> 00:12:48.550
من اهل العلم من قال نعم لان الاية اية سنة عامة فيدخل فيها حتى الكافر المرتد وعلى هذا فالكافر اذا الكافر المرتد يعني هذا الرجل كان مسلم ثم ارتد نسأل الله السلامة والعافية

42
00:12:48.600 --> 00:13:11.800
ثم رجع واسلم فانه في ظاهر الاية يغفر له ما قد سلف ولا يطالب فنعم فلا اه فلا يحاسب ولا يطالب بما كان في اسلامه الاول من تقصير او من ترك لبعض الصلوات او من ترك بعض الواجبات. ولا ما وقع في حال ردته

43
00:13:12.250 --> 00:13:28.500
هذا ان قيل ان الاية تعم الكافر المرتد ومن اهل العلم من قال لا هذه الاية ليست في الكافر المرتد وانما هي في الكافر الاصلي وعلى هذا فالكافر اذا ارتد فالمسلم اذا ارتد

44
00:13:28.950 --> 00:13:42.300
ثم اسلم من جديد فانه يؤاخذ بما كان في اسلامه الاول. فلو كان مثلا عليه صيام لم يقضه او كان عليه مثلا صلوات لم يقضها او كان عليه مثلا زكاة لم يؤدها

45
00:13:42.350 --> 00:13:59.400
فانه يحاسب على ذلك ويؤمر بالقضاء. والمسألة محل خلاف بين الفقهاء. والمذهب عندنا عند الحنابلة ان المرتد اذا اسلم لا يلزمه لا يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في اثناء ردته

46
00:13:59.800 --> 00:14:23.200
ويلزمه قضاء ما ترك قبل الردة ويلزمه قضاء ما ترك من الواجبات قبل الردة هذا مذهب الحنابلة والمسألة محل خلاف بين الفقهاء. لعل نكتفي اليوم بهذا القدر نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الفقه في الدين وان يعلمنا الحكمة والتأويل. وان يرزقنا فهم كتابه وقراءته وتدبره اناء الليل واطرافه

47
00:14:23.200 --> 00:14:29.300
في الارض اه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين