﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.100
الحمد لله معز التوحيد واهله ومذل الشرك ومن اشرك بجهله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم

2
00:00:27.100 --> 00:00:56.100
الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى في باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا قال المصنف رحمه الله وفيه عن ابن عمر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه

3
00:00:56.100 --> 00:01:24.650
من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا. بعدما يقول سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد. فانزل الله ليس لك من الامر شيء وفي رواية يدعو على صفوان على صفوان ابن على صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو

4
00:01:24.650 --> 00:01:50.900
الحارث بن هشام فنزلت ليس لك من الامر شيء قوله وفيه اي في الصحيح. والمراد صحيح البخاري ورواه النسائي. قوله عن ابن عمر هو عبد ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما صحابي جليل من عباد الصحابة رضي الله عنهم

5
00:01:50.900 --> 00:02:16.000
شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاح مات سنة ثلاث وسبعين في اخرها او اول التي تليها. قوله انه سمع رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الى اخره هذا القنوت على هؤلاء بعدما شج وكسرت رباعيته يوم

6
00:02:16.000 --> 00:02:40.600
احد قوله اللهم العن فلانا وفلانا. قال ابو السعادات اصل اللعن الطرد والابعاد من الله. ومن وخلق السب والدعاء قلت الظاهر انه من الخلق طلب طرد الملعون. وابعاده من الله بلفظ اللعن لا مطلق السب

7
00:02:40.600 --> 00:03:10.350
والشتم قوله فلانا وفلانا يعني صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو والحارث ابن هشام كما بينه في الرواية التي بعدها. وفيه جواز الدعاء على المشركين في الصلاة. وتسمية المدعو ولهم باسمائهم في الصلاة. وان ذلك لا يضر الصلاة

8
00:03:10.400 --> 00:03:38.250
قوله بعدما يقول سمع الله لمن حمده قال ابو السعادات اي اجاب حمده وتقبله. وقال السهيلي مفعول محذوف لان السمع متعلق بالاقوال والاصوات دون غيرها فاللام تؤذن بمعنى زائد وهو الاستجابة. مم

9
00:03:38.350 --> 00:04:01.050
المقارنة للسمع فاجتمع في الكلمة الايجاز والدلالة على الزائد وهو الاستجابة لمن حمده. وقال ابن القيم رحمه الله الله تعالى ما معناه عدي سمع الله لمن حمده باللام لتضمنه معنى استجاب له ولا

10
00:04:01.050 --> 00:04:25.750
احذف هناك وانما هو مضمن قوله ربنا ولك الحمد في بعض روايات البخاري باسقاط الواو. وقال النووي لا ترجيح لاحداهما على الاخرى وقال ابن دقيق العيد كأن اثباتها دال على معنى زائد لانه يكون التقدير

11
00:04:25.750 --> 00:04:50.250
مثلا ربنا استجب ولك الحمد. فيشتمل على معنى الدعاء ومعنى الخبر قال شيخ الاسلام والحمد ضد الذم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

12
00:04:51.100 --> 00:05:21.350
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد في هذا الباب الذي ذكره المؤلف يريد به دلائل التوحيد وذلك ان الخلق كلهم لا ينفعون العبد ومن افضل الخلق واقربهم الى الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

13
00:05:21.350 --> 00:05:51.900
مع ذلك لما فعل بهما فعل في غزوة احد يعني شجع وجهه وكسرت البيضة على وجهه ودخل احد مساميرها في وجنته صلوات الله وسلامه عليه وصار الدم يسيل على وجهه. وكسرت رباعيته. يعني

14
00:05:52.000 --> 00:06:23.050
سنه المؤخر هذا فعل من المشركين اجرام وكبير لنبي الله جل وعلا وحاولوا قتله   وهذه مصائب  لو كان الها او له مع الله شيء ما اصيب بمثل هذه الامور فهو لم يستطع يدفع هذه الامور عن نفسه

15
00:06:24.700 --> 00:06:52.350
فعلى هذا لا يجوز ان يجعل له شيء مما هو لله من العبادة والدعاء وطلب النفع ودفع الظر فهذا من دلائل التوحيد ومع ذلك صار يدعو على  رؤساء هذه الغزوة المشركة

16
00:06:52.800 --> 00:07:22.350
صفوان ابن امية وسهيل بن عمرو وهشام ابن الحارث وكذلك ابو سفيان لانه هو القائد  كان اذا رفع رأسه من الركوع في الصلوات كلها صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء

17
00:07:22.700 --> 00:07:51.450
صار يدعو ربه جل وعلا على هؤلاء وسادة اولياء الله خلفه المؤمنين يأملون يقول اللهم استجب يقولون امين ومعنى امين اللهم استجب ومع ذلك ما استجاب الله جل وعلا له بل هدى هؤلاء الذين ذكرهم هداهم الى الاسلام

18
00:07:51.450 --> 00:08:23.550
وصاروا من دعاة الخير ومن الذين يذودون عن الدين وعن الاسلام تحسن اسلامه فالامر الى الله يهدي من يشاء ويظل من يشاء. ولهذا قال ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم يعني انهم عباد الله. ان شاء تاب عليهم وان شاء اخذهم بعقابه

19
00:08:23.550 --> 00:08:46.650
وعذابه الذي يستحقونه بهذا الفعل ولكن الله جل وعلا تاب عليه فاذا كان سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه. يقول له ربه جل وعلا ليس لك شي يعني انت رسول

20
00:08:46.800 --> 00:09:12.050
ارسلتك فعليك ان تبلغ الرسالة. اما هداية الخلق وعذابهم فهو الى الله شاء هدى وان شاء اخذ بجرمه وعذابه والله لا يظلم شيئا فهذا من دلائل التوحيد يعني ان العبادة لله وحده

21
00:09:12.300 --> 00:09:34.300
وهو الذي تطلب منه السلامة من العذاب وتطلب منه الكرامة والهداية والخير. لا من لا من محمد صلى الله عليه وسلم. ولا من جبريل ولا من من الاوليا ولا غيرهم ولكن

22
00:09:34.900 --> 00:10:09.650
هل يفهم هذا الذين يذهبون الى المقابر ويدعون اصحابها؟ الذين ارتهنوا ارتهنوا ما يستطيع احدهم ان يزيد في صحيفة حسناته حسنة واحدة. ولا ان يضع منها سيئة  الامر الى الله وحده جل وعلا يجب على المسلم ان يتجه الى ربه وهذا هو الاصل الذي جاء به

23
00:10:09.650 --> 00:10:33.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو الاصل الذي جاءت به الرسل كلها. كل رسول يقول لامته اعبدوا الله ما لكم من اله غيره والاله هو الذي تألهه القلوب. رغبة ورهبة

24
00:10:33.850 --> 00:10:59.950
طلب السلامة والخير وهربا من العذاب والشر سواء كان في الدنيا او في الاخرة. فالمقصود هو الله المعبود هو الله ومن لم يفعل ذلك فهو معرض لعذاب الله جل وعلا في الدنيا والاخرة

25
00:11:00.550 --> 00:11:43.000
وقد اخبرنا ربنا جل وعلا بما فعله بالامم السابقة الذين كذبوا الرسل وابوا ان تكون العبادة له وحده. فعبدوا الله وعبدوا معه غيره. فاهلكهم عذاب متنوع فقوم نوح اغرقهم طغى الماء على الارض كلها فلم يبقى منها يابس كلها قال الله

26
00:11:43.000 --> 00:12:09.700
الله جل وعلا للارظ انبعي ما والسماء ارسلي معك فالتقي الماء على على الماء بامر قدره الله فلم ينجو الا اصحاب السفينة نوح ومن امن به وهو  ثم تتابعت الامم بعد ذلك

27
00:12:10.300 --> 00:12:38.400
كل امة تنمو وتكثر يرسل الله اليها رسول. فيدعوهم العجب يعني من بني ادم كيف تتابع على الشرك والشرك هو عبادة مخلوق مثلهم يعني يطلبون منه ان يكون متوسطا لهم عند الله والله جل وعلا هو السميع العليم الرقيب على كل

28
00:12:38.400 --> 00:13:04.500
كل شيء  اذا قال العبد يا رب فالله يسمعه ويرى مكانه ولا يخفى عليه تخفى عليه حاله فعليه ان يخلص لله في اي مكان كان. ولا في لا العقل ولا الفطرة ولا الدين ان مخلوقا يتوسط عند الله ويطلب منه ان يقرب فلان

29
00:13:04.500 --> 00:13:29.150
فهذا هو الشرك بعينه. الذي كانت الامم تابعت علي حتى صار اخرهم يقول انا وجدنا اباءنا على امة يعني على دين وشرعة وهي عبادة غير الله معه ونحن على اثارهم مقتدون

30
00:13:29.300 --> 00:13:53.300
وهذه الحجة الوحيدة التي يقولها المشركون من اولهم الى اخرهم لان العقل لا لا يوافق على ذلك. والفطرة كذلك فطر الله جل وعلا عباده على توحيده. لو سلمت من الانحراف ومن

31
00:13:53.300 --> 00:14:31.100
والاتباع تقليد بعض بعضهم لبعض. وكذلك الايات الخلقية التي تحيط بالخلق ومن اكبرها السماوات وكذلك الارض وما فيهما وما يحدث بينهما من الرياح والسحاب ابي والامطار والنبا والنبات والاحياء والاماتة وغير ذلك كله يدل على وجوب عبادة

32
00:14:31.100 --> 00:14:56.450
لله وحده ولا يوجد دليل واحد ولو ضعيفا يدل على خلاف ذلك لان المتضادات لا وجود لها  لهذا يقول جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

33
00:14:57.450 --> 00:15:20.650
هل يوجد في بني ادم عاقل يقول ان ان بعضهم خلقه غير الله. او ان احدا من الخلق شارك المخالق بالبر في الخلق لا وجود لها. ولان سألتهم من خلقهم ليقولن الله

34
00:15:20.750 --> 00:15:47.150
كلهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم  ومع ذلك يطلبون الوساطة يعني الشفاعة التي زعموها وهي الشرك الذي اخبر الله جل وعلا به كما قال جل وعلا

35
00:15:48.100 --> 00:16:11.000
ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. يعني هذه صفتهم لا يملكون شيء. والشيء هذا مطلقا ليس عندهم اي ملك لشيء وانما الله يملكهم بعظ الاشياء ثم يسلبها منهم. او يسلبهم منها

36
00:16:11.500 --> 00:16:39.750
ولابد اما ان يؤخذوا ويموتوا ويتركوا ما خولوا من الله جل قال لغيرهم واما ان يؤخذ ما في ايديهم ويهلك ويذهب لابد من احدى هاتين الخصلتين الامر كله لله جل وعلا

37
00:16:39.850 --> 00:16:58.000
فهم لا يملكون شيئا ولا يعقلون ايضا. العقل لانهم اما اموات واما غائبون لا يسمعون كما قال الله جل وعلا ومن اضلهم من يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

38
00:16:58.700 --> 00:17:22.200
اذا كان يوم القيامة اعلم قيل له هذا الذي انت تدعو اليه اذهب اليه ينجيك من عذاب الله او يهب لك رحمة او نعيما فيتبرأ منه  اذا كان يوم القيامة يكفر كل واحد بالثاني

39
00:17:22.500 --> 00:17:52.950
يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا يعني يقول انك انت سبب ادابي وظلالي من الانو كما قال الله جل وعلا في الامم كلها من اولها الى اخرها فاذا كلما دخلت امة يعني في النار لعنت اختها. لانه يقول ان انك انتم السبب. انتم السبب

40
00:17:52.950 --> 00:18:19.600
علينا. فالمتأخرة تلعن المتقدمة. ثم تعود المتقدمة وتلعن المتأخرة. يقول انتم عندكم يقول عندكم ابصار. ما الذي جعلكم تتابعوننا؟ لا دليل ولا تعليل لذلك الا انها مجرد التقليد الاعمى من قال

41
00:18:19.750 --> 00:18:44.150
فرعون فما بال القرون الاولى انت مسؤول عنها وانت تتابعها اذا ظلت تظل هذا الواقع لا عقل ولا بصيرة لا عقل ولا بصر آآ المقصود ان الامر كله لله والامر واضح وجلي

42
00:18:44.350 --> 00:19:13.850
ولا عذر لاحد لا عذر لاحد لان الله جل وعلا اوجد الايات الظاهرة الخلقية والايات القولية التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم والفطر التي فطر الناس عليها والبيان الواضح الذي بينه الله مع ان الامر كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم

43
00:19:13.900 --> 00:19:40.300
في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والله لا يسمع بي احمر او ابيض. ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله كيف شايفه تعلق الامر بالسماع يسمع بي لان الانسان اذا سمع ان لله

44
00:19:40.300 --> 00:20:00.500
رسول وله دين وجب عليه ان يبحث عن هذا الدين وهذا الرسول حتى يعلم ما هي الرسالة وما هو الدين الذي جاء به العقل الذي فيه يلزمه بذلك؟ ان يبحث عن فان اعرض

45
00:20:00.500 --> 00:20:32.650
ولم يهتم فاللوم عليه هو الملوم قال لي ان هذا جاهل وعفي عنه الجهل مطلق هذا حجة الشياطين الذين يريدون ان يبقوا على الظلال ويبقوا الناس عليه على الظلال فلابد من العمل لابد من الايمان والعمل لا يدخل الجنة الا مؤمن

46
00:20:32.700 --> 00:20:59.150
والمؤمن الايمان يقتضي العمل. ولهذا قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان انسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. يعني  جنس الانسان الذي هو بنو ادم في خسارة

47
00:20:59.500 --> 00:21:24.850
خسارة مستمرة الا من امن وعمل صالحا  قام بما يلزمه من الدعوة الى الله والتواصي بالحق والصبر عليه على ذلك حتى الموت. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اما ان يعرض الانسان ويصبح

48
00:21:24.900 --> 00:21:57.500
يأكل ويشرب ويمرح ويلعب يقول انا جاهل انا ما دريت لماذا تسعى نعيمك في الدنيا وتنسى ما خلقك الله له تعرظ عنه هذا يعني مقصودا وعلى كل حال يجب على العبد ان يسعى لفكعك نفسه

49
00:21:57.650 --> 00:22:22.850
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل الناس كل الناس يغدو ويروح يعني يموت في الصباح او في المساء. كل الناس في فكاك نفسه او اباقها يعني انسان يعمل على نجاته واخر يعمل على

50
00:22:22.950 --> 00:22:43.200
في باقيها واهلاكها ما يخرج عن هذا احد كلهم كلهم على هذا المنوال. والمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاءنا بعبادة الله وحده وامرنا الا نعبد الا الله وبين هذا لنا

51
00:22:43.350 --> 00:23:13.050
بيانا واضحا فيجب ان يكون الانسان على هذا المنوال. ولا يدخل الجنة الا مؤمن والايمان هو التصديق الرسول صلى الله عليه وسلم ومتابعته. ان تصدقه وتتابعه فيما امرك به وان كانت الاوامر منها وما هو واجب فرض ومنها ما هو مستحب ولكن المستحب هذا

52
00:23:13.050 --> 00:23:42.950
في زيادة الدرجة ورفعتها كرامة الله جل وعلا. اما الواجب فلا بد من فعله. واذا اخل به فهو مسئول. ثم اللجوء الى الله ودعائه سؤاله وحده لا يلجأ الى مخلوق لا حي ولا ميت ولا مقرب ولا مبعد. يجب ان يكون تكون العبادة لله وما خلقه

53
00:23:42.950 --> 00:24:11.700
الجن والانس الا ليعبدون. فامروا بالعبادة وما امروا الا ان يعبدوا الله مخلصين لا ودين حنفاء يعني مائلين عن كل قصد وكل مراد الى عبادة الله وحده. فقط وليس مع ذلك شيء واذا خالطت خالط العبادة شيء من المقاصد السيئة سواء حظوظ النفس

54
00:24:11.700 --> 00:24:35.400
او امور الدنيا او التعلق بالمخلوق فهذا هو هو القادح الذي يمنع من النجاة. نسأل الله العافية نعم قال شيخ الاسلام والحمد ضد الذم. والحمد يكون على محاسن المحمود مع المحبة له

55
00:24:35.400 --> 00:25:01.400
كما ان الذم يكون على مساوئه مع البغض له. يعني ان الحمد ذكر المدائح والمحاسن مع حب ذلك المحسن وهذا يجب ان يكون لله جل وعلا ولهذا قال الحمدلله هل هذه

56
00:25:01.650 --> 00:25:30.300
تقتضي مجامع المحامد كلها ان تجتمع في هذا  والحمد اذا لم يكن معه حب فليس حمدا يعني ذكر الذي يثنى عليه اذا كان مع الذكر والثنا بالجميل الذي يفعله ذلك الذي يثنى عليه معه

57
00:25:30.500 --> 00:26:00.150
الحب فهو حمد. وان خلا من الحب فهو مدح والمدح قد يكون عبادة وقد لا يكون عبادة. بخلاف الحمد ولكن الحمد يختلف له حمد معه تعلق بالمحمود وعبادة له وحب له حب

58
00:26:00.150 --> 00:26:18.700
فقال له وعبادة وذل. وهذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا هذا الذي امر الله جل وعلا به والناس لا يستطيعون ان يقومون بحمد الله ولهذا حمد نفسه هو جل وعلا

59
00:26:18.900 --> 00:26:47.500
لانهم لا يستطيعون بذلك وانما يأتون بالشيء الذي نستطيعونه ولا يبلغون حمده كله لهذا قال الحمدلله رب العالمين يعني كل المحامد وكل الثناء التي تكون مقابل النعم اه او تكون استقلالا. الاية كلها مستحقة لله

60
00:26:47.500 --> 00:27:13.150
نعم وكذا قال ابن القيم وفرق بينه وبين المدح بان الاخبار عن محاسن الغير اما ان يكون اخبارا مجردا عن حب وارادة او مقرونا بحبه وارادته فان كان الاول فهو المدح. وان كان الثاني فهو الحمد

61
00:27:13.250 --> 00:27:33.750
الحمد اخبار عن محاسن المحمود مع حبه. واجلاله وتعظيمه. ليس مجرد حب فقط لان الحب يشترك بين الجائز وبين الممنوع ولكن حب عبادة وذل. هذا الذي يجب ان يكون لله

62
00:27:34.100 --> 00:27:58.550
اما اذا كان حب مال صالح حب مشتركة حب طبعي وحب للالفة والانس وما اشبه ذلك فهذا لا لوم على الانسان فيه. وهذا لا يكون عبادة وانما يكون لاجل الاختلاط والمصالح والمنافع وغير ذلك

63
00:27:58.600 --> 00:28:21.500
ولهذا يسمى هذا حب حب مشترك فالجائع يحب الطعام والظمان يحب الماء والوالد يحب الولد والولد يحب الوالد وهكذا حب الالفة والصحبة والمقارنة وما اشبه ذلك فهذه محاب جعلها الله جل وعلا بين

64
00:28:21.500 --> 00:28:53.850
خلق مشتركة ولكن حب الذل والخول والعبادة. هذا الذي يجب ان يكون خالصا لله وثم يتبع هذا الحب الحب في الله ولله يحب الرجل لانه يحب الله ويقوم بامره وتبغض الاخر لانه عدو لله ويبغض ما امر الله به ولا

65
00:28:53.850 --> 00:29:21.950
تبغضه لله جل وعلا فالمقصود ان الحب النافع الذي امر الله به حبا عبادة وما يتبعها ويلزم من ذلك ايضا بغض ما يبغضه الله من الاعيان والمعاني حتى يكون الحب كاملا هذا يكمل المحبة

66
00:29:22.150 --> 00:29:47.450
وينميها وذلك هو اصل الحب الذي هو حب الذل والعبادة. وكل هذا قد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم موضحا نعم قال فالحمد اخبار عن محاسن المحمود مع حبه واجلاله وتعظيمه. ولهذا كان خبرا يتضمن الانشاء بخلاف

67
00:29:47.450 --> 00:30:07.450
مدح فانه خبر مجرد. فالقائل اذا قال الحمد لله او قال ربنا ولك الحمد. تضمن الخبر عن كل ما يحمد عليه الله تعالى باسم جامع محيطنا في قبل هذا ان

68
00:30:07.450 --> 00:30:30.100
في قوله يعني يقول اذا قال سمع الله لمن حمده سارة يلعن فلان وفلان. اللعن يقول انه هو الطرد الان برحمة الله والابعاد عن ذلك هذا من الله جل وعلا اذا لعن انسانا فهو مطرود مبعد عن الرحمة

69
00:30:30.200 --> 00:30:50.300
ومن كان ملعونا فهو مع الشياطين لان الله لعن الشيطان يعني ابعده عن الخير كله في الدنيا والاخرة ثم اللعن كذلك اللعن المخلوق يعني منهم من يستحق اللعن ويدعى عليه في

70
00:30:50.500 --> 00:31:12.750
ومنهم من يستحق الرحمة ويدعى له فيه الرحمة ظد اللعن ظد اللعنة واللعن من الله اذا لعن مخلوقا فهو مبعد مطرود واللعن من المخلوق من الخلق يعني الدعاء عليهم بان يبعدوا عن رحمة الله

71
00:31:13.050 --> 00:31:32.200
اه قول القائي اللهم العن فلان يعني اللهم ابعده عن رحمتك. وهذا لا يجوز ان يكون الا للكافر. لا يجوز ان يكون لمسلم ولو كان عاصي المسلم يجب ان يدعى له بالهداية اه الرحمة

72
00:31:32.350 --> 00:31:59.400
هو كذلك من الملائكة. يعني دعاء عليه والملائكة يدعون للمؤمنين ويدعون على الكافرين لانهم عباد الله لا يخالفون امره ولا يعصونه في حال من الاحوال. وقوله سمع الله لمن حمده يعني استجاب لمن حمده

73
00:31:59.400 --> 00:32:24.550
فالسمع يقصد به الاجابة ويقصد به ادراك المسموعات والله لا يفوته شيء مما سمعان سواء كانت خيرا او شرا وهو يحصيها على خلقه ولكن انا السمع قد يقصد به سمع خاص وهو الاستجابة. فمن حمد الله استجاب الله له. وسمع الله

74
00:32:24.550 --> 00:32:47.550
من حمد يعني يقول الامام او المصلي سمع الله لمن حمده يعني استجاب لمن يحمد الله ها ويقوم بحقه ويثني عليه فهو يستجيب له وهذا اخبار معناه يعني فيه الطلب

75
00:32:47.750 --> 00:33:11.450
طلبوا الخبر في في هذا المعنى قال فالقائل اذا قال الحمد لله او قال ربنا ولك الحمد تضمن كلامه الخبر عن كل ما يحمد عليه الله تعالى باسم جامع محيط متضمن لكل فرد. من افراد الجملة المحققة والمقدمة

76
00:33:11.450 --> 00:33:29.450
وذلك يستلزم اثبات كل كمال يحمد عليه الرب تعالى. ولهذا لا تصلح هذه اللفظة على هذا الوجه ولا تنبغي الا لمن هذا شأنه وهو الحميد المجيد. يعني الحمد لله الحمد

77
00:33:29.900 --> 00:33:51.050
لا تقول الحمد لفلان والحمد للمخلوق ولكن المخلوق يحمد على فعله الحسن الذي ينفع به غيره وغيره يقول شكر الله لك والا هذا امل طيب وما اشبه ذلك وهذا منه. اذا الثناء

78
00:33:51.350 --> 00:34:16.500
ما قوله من لم يشكر الخلق لا يشكر الله. يعني لابد للانسان يعرف حقوق عباد الله ويؤديها تأدية الحق اذا كان مثلا نفعا بمال او غير ذلك ينبغي ان يكون مثله مقابلا لها او افظل. فان لم يتمكن من ذلك

79
00:34:16.500 --> 00:34:48.100
يدعو له يدعو له بان الله يجزيه الخير وان الله يثيبه وبان الله يرفع درجته بعينه حتى يرى انه قام بشكره قام بما بالحق الذي قام به ولهذا في الحديث من اسدى لكم خيرا فكافئوه. يعني اعطوه مثله او احسن منه. فان لم تجدوا ما تكافئونه به

80
00:34:48.100 --> 00:35:14.800
فادعوا له حتى تروا انكم قد كابأتم يعني حتى تظنوا انكم كافئتموني يعني لابد من هذا لابد من ذلك اما حمد الله فهذا لا يمكن ان يقوموا به الانسان. ولكن يؤدي الشيء الذي يستطيعه. والله يقبل القليل ويعفو عن الكثير

81
00:35:14.800 --> 00:35:38.000
لانه عفو كريم تعالى وتقدس. نعم  قال وفيه التصريح بان الامام يجمع بين التسميع والتحميد وهو قول الشافعي واحمد وابي يوسف. يعني هذا بالصلاة  يعني ان الامام يقول سمع الله لمن حمده والمأمون يقول سمع الله لمن حمده

82
00:35:38.550 --> 00:36:01.850
والصحيح ان المأموم يقول ربنا ولك الحمد لان الحديث جاء بهذا النص اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد هذا الذي يجب ان ولكن قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا كان يقول وبعضهم يظن ان الصحابة

83
00:36:01.850 --> 00:36:22.100
كذلك يقولون فقالوا يجمع بين التسميع كذلك يعني يقول سمع الله لمن حمده هذا معنى جمع. ثم يقول ربنا ولك الحمد يجمع بين التسميع والهن هذا قول الشافعي رحمه الله وبعض الفقهاء

84
00:36:22.200 --> 00:36:40.550
ولكن يقول الصحيح الذي جاء به النص هو ان المأموم يقول ربنا ولك الحمد ولا يقول سمع الله لمن يحبه. وانما يقول ذلك الامام او المنفرد الذي يصلي وحده يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد

85
00:36:40.600 --> 00:36:57.850
وكذلك الامام في الجماعة يقول سمع الله لمن حمده ويقول ربنا ولك الحمد. اما المأموم الذي يتبع امامه يجب ان يقول اذا قال قال الامام سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد

86
00:36:58.100 --> 00:37:20.700
او ربنا لك الحمد يعني اتى بالباو او لم يأتي بها ولكن اذا قال ربنا ولك الحمد يقول هكذا وان قال ربنا لك الحمد يعني كلاهما جاء في الحديث كلاهما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

87
00:37:20.750 --> 00:37:41.100
قال وخالف في ذلك مالك وابو حنيفة فقالا يقتصر على قول سمع الله لمن حمده يقتصر ولا يقول ربنا ولك الحمد وهذا خلاف الحديث بل يقول ربنا ولك الحمد ويزيد. ان ان تمكن

88
00:37:41.550 --> 00:37:56.750
وقد جاء ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. وجاء اكثر من هذا ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وملء ما شئت من شيء بعده

89
00:37:57.000 --> 00:38:17.500
اهل الثناء والمجد الى غير ذلك مما كان يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الصحابة ويقرهم على ذلك. نعم قوله وفي رواية يدعو على صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو والحارث ابن هشام

90
00:38:17.850 --> 00:38:36.350
انما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم رؤساء المشركين يوم احد من رؤساء ومن رؤساء وكذلك القائد هو ابو سفيان ابو سفيان وكلهم هداهم الله جل وعلا

91
00:38:36.800 --> 00:38:59.050
صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو وا هشام ابن الحارث حتى صار هشام ابن الحارث من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولهذا لما قيل لعمر انه كذا وكذا قال اما انا وهشام ابن حارث فلا نفعل هذا

92
00:38:59.500 --> 00:39:22.900
هداهم الله جل وعلا وصاروا من سادة المؤمنين وقادتهم هذا فضل الله يهدي من يشاء. نعم قال انما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم رؤساء المشركين يوم احد. والسبب في تلك الافاعيل التي

93
00:39:22.900 --> 00:39:42.900
جرت على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم هم وابو سفيان. ومع ذلك فما استجيب له فيهم. بل انزل الله عليه ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فتاب الله عليهم

94
00:39:42.900 --> 00:40:12.900
وامنوا مع انهم فعلوا اشياء لم يفعلها اكثر الكفار. منها غزوهم نبيهم صلى الله عليه وسلم في بلاده. وشجهم له وكسر رباعيته. وقتلهم بني عمهم المؤمنين. وقتلهم الانصار بقتل المسلمين واعلانهم بشركهم وكفرهم. ومع هذا كله لم يقدر النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:40:12.900 --> 00:40:32.900
ان يدفعهم عن نفسه ولا عن اصحابه كما قال تعالى قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا الا بلاغا من الله ورسالاته

96
00:40:32.900 --> 00:40:52.900
بل لجأ صلى الله عليه وسلم الى ربه المالك القادر على النفع والضر واهلاكهم. ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم في الصلاة المكتوبة جهرا وخلفه سادات الاولياء يؤمنون على دعائه ومع هذا

97
00:40:52.900 --> 00:41:12.900
كله ما استجاب الله له فيهم. بل تاب عليهم وامنوا. فلو كان عنده صلى الله عليه وسلم من النفع الضر شيء لكان يفعل بهم ما يستحقونه على هذه الافعال العظيمة. ولكن الامر كما قال تعالى

98
00:41:12.900 --> 00:41:42.900
هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله واحد. وليذكر اولو الالباب فاين هذا مما يعتقده عباد القبور في الاولياء والصالحين. بل في الطواغيت الذين يسمون المجاذيب والفقراء. انهم ينفعون من دعاهم وينصرون من لاذ بحماهم. ويدعونهم بر

99
00:41:42.900 --> 00:42:05.350
وبحرا في غيبتهم وحضرتهم. قال المصنف رحمه الله وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل حين انزل الله عليه وانذر عشيرتك الاقربين

100
00:42:05.400 --> 00:42:28.400
قال يا معشر قريش او كلمة نحوها اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبدالمطلب يا عباس بن عبدالمطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله صلى الله

101
00:42:28.400 --> 00:42:47.650
عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. سليني من ما لي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا. قوله وفيه

102
00:42:48.000 --> 00:43:12.150
يعني في الصحيح في الصحيحين في بخاري ومسلم انه لم نزلت عليه هذه الاية وانذر عشيرتك الاقربين خاف صلى الله عليه وسلم انه قصر في الدعوة خاف من ربه فعل فعلا يقول شيخ الاسلام

103
00:43:12.400 --> 00:43:39.800
لم يفعله احد اليوم من الناس صاح به الناس قالوا انك مجنون وهذا هو الواقع. يعني قام على ادنى مرتفع في البلد فصار يهتف وصباحا وصباح هذه عادة العرب اذا صبحهم العدو

104
00:43:39.950 --> 00:44:03.450
او داهمهم بغتة وشاهدوا وشاهدوا احد منهم صار يصيح هذا الصياح واصبح يعني صبحتم جاءكم العدو هذا معنى فلما سمعوا صوته اجتمعوا والذي ما استطاع ان يأتي ارسل من ينوب عنه

105
00:44:03.550 --> 00:44:27.150
فقالوا ما شأنك؟ فقال ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيش يريدكم اكنتم مصدقي او مكذبين؟ قالوا بل نصدقك ما جربنا عليك كذبة واحدة فقال اذا انقذوا انفسكم من النار

106
00:44:27.250 --> 00:44:50.950
فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال عمه ابو لهب فلهذا جمعتنا تبا لك سائر هذا اليوم فانزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لها ذو وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب

107
00:44:51.000 --> 00:45:16.300
وامرأة لانها مثله  رأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسجد ثم صار يخص بدأ باقاربه يا فلان يا عباس ابن عبد عم رسول الله انقذ نفسك من النار لا اغني عنك من

108
00:45:16.300 --> 00:45:35.400
اي شيء يا صفية عمة محمد صلى الله عليه وسلم. انقذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء حتى قال يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء سريري من مالي ما شئت

109
00:45:35.550 --> 00:45:57.050
المال يستطيع ان يعطيها الشيء الذي تسأله اما نجاة من النار فلا ثم صار يعم بني عبد مناف يا بني عبد المطلب يا بني فانذرهم كما امره الله جل وعلا ولكنهم

110
00:45:57.250 --> 00:46:23.500
لم يستجيبوا لان الله جل وعلا لا يهدي الا من يشاء ومن يضله فلا حيلة فيه وان جاءه الرسول بنفسه وآآ اخبره بنفسه الامر بيد الله جل وعلا ولكن الرسول نذير وبشير نذير لمن اطاع لمن عصاه وبشير لمن اطاعه

111
00:46:24.200 --> 00:46:53.500
يبشره بالسعادة والنجاة والفوز في الدنيا والاخرة لانه اطاع امر الله وصدق الرسول واتبعه. اما الذي يعصي فينذره  النذير هو الذي يعلم بمواقع الخوف القريبة المتوقعة عن النذير فهو نذير وبشير صلوات الله وسلامه عليه. وقد قام بما امره الله جل وعلا

112
00:46:53.950 --> 00:47:23.400
ولم يبالي بضحكهم سخريتهم واستهزائهم وهكذا اتباعه يكون بهذه المثابة ان ينذروا ويبشروا يبشر المؤمن الذي يعمل الصالح وانه سوف يسعد اذا اطاع الله واطاع رسوله في الدنيا والاخرة والدنيا تنتهي بالموت. ولابد

113
00:47:23.450 --> 00:47:54.950
كل حي سيموت ثم لا يجد الا ما تحصل عليه من طاعة الله وطاعة رسوله ثم الذي هذا ابا الاتباع وابا التوحيد سوف ينتهي عمره كانه لم يكن شيء ثم يلاقي عذاب الله جل وعلا

114
00:47:55.350 --> 00:48:26.150
عند الموت قبل ان يوضع في قبره الله ذكر حالة الاموات قال فاما المقرب والذي من الصالح فيقال فروح وريحان يعني عند الموت واما المقرب فسلام عليه يسلم من عذاب الله واما المجرم فانه

115
00:48:26.800 --> 00:48:44.950
له نزل من حميم وتسلية جحيم اخبر جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات ان الذي يتقوا انه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وان المجرمين ان الملائكة تضرب وجوههم وادبارهم

116
00:48:45.050 --> 00:49:13.650
تقول لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزعون عذاب الهون وهذا عند الموت فاذا الظرب والنكال والعذاب يقع قبل ان تخرج روحه من بدنه اما المؤمن فهو يبشر بالسعادة فيستبشر ويطلب لقاء ربه جل وعلا وعلى كل حال

117
00:49:13.700 --> 00:49:44.350
ابن ادم خلق لعبادة الله فاذا عبد الله فالله فظله لا يقدر. عظيم جدا سوف يجزيه الجزاء الاوفى ويسعده السعادة التي ما يعرفها ولا يقدرها وان ابى وشرد على الله فهو لا يعجز الله

118
00:49:44.500 --> 00:50:03.850
سوف يكون مآله الى الله ومرجعه اليه سيلقى جزاءه. نعم قوله وفيه اي في صحيح البخاري قوله عن ابي هريرة اختلف الحفاظ في اسمه على اكثر على اكثر من ثلاثين قولا

119
00:50:04.150 --> 00:50:27.150
صحح النووي ان اسمه عبدالرحمن بن صخر. كما رواه الحاكم لا يضر شيئا. ولكنه بكنيته ولم يعرف باسمه ولابد جاء انه كان اسمه عبدشمس وسماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن

120
00:50:27.300 --> 00:50:46.550
لان المشركين في الجاهلية كانوا يعبدون ابناءهم لمعبوداتهم. بعضهم يعبد الشمس فيسمي ابنه عبد الشمس وبعضهم يعبد صنما فيسمي اسمه مثل عبد المطلب عبد مناف عبد العزى وما اشبه ذلك

121
00:50:46.600 --> 00:51:12.900
فهم يعبدون ابناءهم لمعبوداتهم التي يعبدونها فلما جاء الاسلام نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لا يجوز الا لله. جل وعلا فلا عبد لله لا عبد الكعبة ولا عبد الحسين ولا عبد علي ولا عبد الرسول ولا غير ذلك. بل يجب ان تكون

122
00:51:12.900 --> 00:51:32.750
عبودية لله وحده فقط نعم  قال آآ صحح النووي ان اسمه عبدالرحمن بن صخر كما رواه الحاكم في المستدرك. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال كان اسمي في الجاهلية عبد شمس

123
00:51:32.850 --> 00:51:54.550
عبد شمس ابن صخر فسميت في الاسلام عبدالرحمن. وقال غيره اسمه عبدالله بن عمرو. وقيل ابن عامر وقال ابن الكلبي اسمه عمير بن عامر. ويقال كان اسمه في الجاهلية عبد شمس. وكنيته ابو الاسود

124
00:51:54.550 --> 00:52:13.950
فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وكناه ابا هريرة. وسبب تكنيته ابي هريرة ابا هريرة طبعا الرسول صلى الله عليه وسلم وجده حاملا هرة يعني قط فقال انت ابو هريرة

125
00:52:14.100 --> 00:52:33.050
اه اذا كان اذا صح هذا فمعنى هذه التكنية من الرسول صلى الله عليه وسلم كما فهو كان يحب لانها من الرسول وكما كان علي رضي الله عنه يحب تكنيته بابي تراب

126
00:52:33.200 --> 00:52:55.700
لانها تكنية من الرسول صلى الله عليه وسلم. غاضب زوجته مرة وخرج الى المسجد وناما على التراب جاء اليه صلى الله عليه وسلم والتراب عالقا في وجهه لانه نام عليه فقال قم ابا تراب

127
00:52:55.700 --> 00:53:19.600
انت ابو تراب فصار يحب هذه التكنية لانها من الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا دليل الايمان فهم يحبون كل ما قاله الرسول وما فعله لانهم يقبلون كل ما جاء به

128
00:53:20.000 --> 00:53:50.450
نعم قال وروى الدولابي باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سماه عبد الله  هكذا ظبطها هي هي الدولاب يا شيخ وروى الدولابي باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سماه عبد الله. وهو دوسي

129
00:53:50.450 --> 00:54:14.350
من فضلاء الصحابة وحفاظهم وعلمائهم حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما غيره. وروي له في كتب السنة اكثر من خمسة الاف حديث مات سنتان ركز عليها اهل البدع. واهل الضلال صاروا

130
00:54:14.650 --> 00:54:38.300
يذمون ويسبون ويعيرون المؤمنين به يقولون انتم واصحاب ابي هريرة قل نعم نحن اصحاب واولياؤه واحباؤه لأنه من صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا يضيرنا ذمكم وسبكم لنا في ذلك

131
00:54:38.750 --> 00:55:02.200
اه على كل حال اكثاره صلى الله اكثار ابي هريرة مع انه اسلم في السنة السابعة من الهجرة يعني متأخرا ومع ذلك سار كثير الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان يلازمه دائما

132
00:55:03.000 --> 00:55:33.850
كل ما قال حافظة وهو حافظ ايضا ويقول هو بنفسه كما في الصحيح. صحيح مسلم اني قلت يا رسول الله اني اسمع منك حديثا كثيرا وانسى بعضه فقال افتح  اه هجرك يعني رداءه متى؟ فصار يحثو فيه الرسول صلى الله عليه وسلم

133
00:55:34.000 --> 00:56:00.800
فقال له ضمه اليك وضممته الي لا ينسى بعد ذلك شيئا هذا بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فعله صار اذا سمع الحديث حفظه ثم كان  يعيده في الليل يكرر حتى ما يحفظه

134
00:56:01.550 --> 00:56:23.650
صار حافظا للامة هو حافظ الامة حفظ حديثا كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال وروي له في كتب السنة اكثر من خمسة الاف حديث. مات سنة سبع او ثمان او تسع وخمسين

135
00:56:23.650 --> 00:56:46.850
هو ابن ثمان وسبعين سنة قوله قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من رواية ابن عباس رضي الله عنهما صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا قوله حين انزل الله عليه وانذر عشيرتك الاقربين. عشيرة الرجل هم بنو ابيه

136
00:56:46.900 --> 00:57:16.400
الادنون او قبيلته والاقربين اي الاقرب فالاقرب منهم. لانهم احق الناس ببرك واحسانك الديني والدنيوي كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له

137
00:57:16.650 --> 00:57:43.800
من ابر؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ثم اباك. ثم اختك ثم اختك واخاك ولانه اذا قام عليهم في امر الله كان ادعى لغيرهم الى الانقياد والطاعة له ولان لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من الرأفة والمحاباة. فيحابيهم في الدعوة

138
00:57:43.800 --> 00:58:12.100
والتخويف. فلذلك امر بانذارهم خاصة. وقد امره الله ايضا بالنذارة العامة كما قال لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا. وقد امره الله ايضا النذارة العامة كما قال لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لد

139
00:58:12.150 --> 00:58:36.850
وقال لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون ولا تنافي بينهما. لان النذارة الخاصة فرد من افراد العامة. قوله يا معشر قريش المعشر كمسكن الجماعة قوله او كلمة نحوها هو بنصب كلمة

140
00:58:36.900 --> 00:58:55.500
على انه معطوف على ما قبله. اي او قال كلمة نحو قوله يا معشر قريش اي بمعناها قوله اشتروا انفسكم اي بتوحيد الله واخلاص العبادة له. هذا يدل على تحري تحري الراوي

141
00:58:55.850 --> 00:59:14.550
لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم ويدل كذلك على احتياط لأنه لان بعض العلماء يقول اذا روى الحديث عن الرسول لابد ان يكون هو لفظ لان لا يقع في قوله

142
00:59:14.800 --> 00:59:36.400
من كذب علي متعمدا اليوم فليتبوا مقعده من النار حتى عد بعض العلماء لحنا في الحديث من هذا الباب ان الرسول ما يلعن لابد انه يأتي بالصواب ولكن الصحيح الذي

143
00:59:36.500 --> 00:59:57.350
يفعله اكثر العلماء الرواية بالمعنى وان كان هذا يشترط فيه ان يكون اللفظ الذي قاله مساو اللفظ الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله وهذا يدل عليه اكثر الاحاديث

144
00:59:58.100 --> 01:00:25.500
تدل على ان الرواية بالمعنى  قوله اشتروا انفسكم اي بتوحيد الله واخلاص العبادة له. وعدم الاشراك به وطاعته فيما امر ما عنه زجر يكون بين المتبادلين الباذل الذي يبذل القيمة

145
01:00:25.600 --> 01:00:50.850
والاخذ الذي يأخذ يعني ما يقابل الثمن الذي يدفعه اشترى اذا باع واشترى اذا اذا اخذ اه اشتروا انفسكم يعني ان النفوس انها مرتهنة منتهة بطاعة الله. فمن طاعة الله

146
01:00:50.900 --> 01:01:15.000
وقد اشترى نفسه ومن لم يطع الله فقد اوبقها يعني اهلكها لانها مرتهنة بطاعة الله جل وعلا. نعم معنى قوله للحديث كل الناس يغدو و يروح فبائع نفسه يعني مشتريها

147
01:01:15.650 --> 01:01:39.250
الطاعة يعني انه تاركها لا يشتريها فتوبق يعني تهلك نعم قال فان جميع ذلك ثمن النجاة. والخلاص من عذاب الله. لا الاعتماد على الانساب وترك الاسباب فان ذلك غير نافع عند رب الارباب

148
01:01:40.750 --> 01:02:04.500
ودفع ودفع بقوله لا اغني عنكم من الله شيئا ما عساه ان يتوهمه بعضهم انه يغني عنهم من الله شيئا بشفاعته فاذا كان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا يدفع عن نفسه عذاب ربه لو عصاه كما قال تعالى

149
01:02:04.500 --> 01:02:27.650
قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم فكيف يملك لغيره نفعا او ضرا او يدفع عنه عذاب الله واما شفاعته صلى الله عليه وسلم ان في بعض العصاة فهو امر من الله ابتداء فضلا عليه وعليهم

150
01:02:27.800 --> 01:02:46.050
لا انه يشفع فيمن يشاء ويدخل الجنة من يشاء. يعني ان الله يأمره بالشفاعة لفلان وفلان او لجماعة  يقول هؤلاء اشفع فيهم كما جاء النص في ذلك يحد لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيهم

151
01:02:46.900 --> 01:03:10.600
الله يحد له الحد ليقول اشفع في هؤلاء ولهذا يقول العلماء ان الشفاعة حقيقتها اظهار كرامة الشافع ورحمة المشفوع له وكله من الله ان الله يظهر كرامة هذا الشاب يأمره حتى يظهر تظهر كرامته

152
01:03:10.850 --> 01:03:32.700
يأمره ان يشفع ويرحم المشفوع له فيقول اشفع فيهم حتى يخرجهم الله جل وعلا من النار في شفاعة الشافعي ثم الشفاعة لا تختص للرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنون يشفعون بعضهم لبعض

153
01:03:33.500 --> 01:04:00.950
والنبيون يشفعون والملائكة تشفع وكلها بامر الله. كلها بامر الله الاطفال كذلك يشفعون لابائهم اذا ماتوا صغارا ولهذا يشرع ان يقال في الصلاة عليهم اللهم اجعلهم شفعاء لوالديهم ويجعل ثباتهم مقبولة

154
01:04:01.700 --> 01:04:28.500
هذا لانهم ليس لهم ذنوب فالمقصود ان الامر كله لله هو الذي يشفع الشافع او يمنعه من الشفاعة  وفي صحيح البخاري بعد قوله لا اغني عنكم من الله شيئا يا بني عبدي مناف لا اغني عنكم من الله شيء

155
01:04:28.500 --> 01:04:56.000
فلعل المصنف اختصرها. يعني عبدالمناف يعني هو من من ابائه من اجداده عبد مناف فكل من كان من ذريته فهو من اقرباء من عشيرته يظهر انه صنم مناف عبد له عبد له هذا الرجل قيل عبد مناف

156
01:04:56.450 --> 01:05:19.400
هذا في الجاهلية نعم قوله يا عباس بن عبدالمطلب بنصب ابن المطلب المضطربة ايضا كذلك معبود غير الله ولهذا جاء النهي عن تسمية عبد المطلب لا يجوز وليس بالصحابة عبد المطلب كما توهم

157
01:05:19.550 --> 01:05:39.200
بعض الناس نعم قوله يا عباس بن عبدالمطلب بنصب بن ويجوز في عباس الرفع والنصب وكذا القول في قوله يا صفية عمة رسول الله. لانه منادى علم وكل عالم نادى

158
01:05:39.400 --> 01:06:07.500
يجوز نصبه ورفعه ولكن نصر وارجح قل يا عباس يا عباس يا عباس فيها منصوبة. نعم  قال وكذا القول في قوله يا صفية عمة رسول الله ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. قوله سليني من

159
01:06:07.500 --> 01:06:24.850
ما لي ما شئت في رواية مسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين قام رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم

160
01:06:24.900 --> 01:06:43.550
يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب سلوني من ما لي ما شئتم تبين صلى الله عليه وسلم انه لا ينجيهم من عذاب الله. ولا يدخلهم الجنة ولا يقربهم الى الله

161
01:06:43.550 --> 01:07:02.250
انما الذي يقرب الى الله ويدخل الجنة وينجي من النار برحمة الله هو طاعة الله واما ما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم من امور الدنيا فلا يبخل فلا يبخل بها عنهم. كما قال سلوني من مالك

162
01:07:02.250 --> 01:07:30.950
فيما شئتم وكما قال الا ان لكم رحما سابلها ببلالها. رواه احمد وعبد حميد وابن المنذر وهو عند مسلم من حديث اخر كلها يعني اصلها البلال الصلة صلة الرحم والصلة تكون بالمنافع وتكون بالكلام وتكون بالقرب وغير ذلك من الشيء المناسب

163
01:07:31.300 --> 01:08:07.150
لما يكون في الحال حال ذلك الشيء ولابد ان يرظى  هذا الذي يوصل نعم قال فاذا صرح وهو سيد المرسلين. لاقاربه المؤمنين وغيرهم. خصوصا سيدة نساء العالمين وعمه وعمته وامن الانسان انه لا يقول الا الحق. ثم نظر الى ما وقع في قلوب

164
01:08:07.150 --> 01:08:27.150
كثير من الناس من الاعتقاد فيه وفي غيره من الانبياء والصالحين انهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله حتى يقول صاحب البردة فان من جهدك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

165
01:08:27.150 --> 01:08:49.700
تبين له التوحيد وعرف غربة الدين فاين هذا من قول صاحب قبله قبله يعني اه صاحب البردة وغير البردان كثير من الشعراء الذين يزعمون انهم يحبون الرسول صاروا يدعونه دعاء

166
01:08:50.200 --> 01:09:08.100
رب العالمين يقول يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك طيب اين الله نالك ما تلوذ به الا الا الرسول. ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العممي

167
01:09:08.850 --> 01:09:26.275
الحادث العممي هو يوم القيامة اذا جمع الناس جل وعلا للخلق كلهم. يقول انا اعوذ بك من الله  فيقول ولن يضيق رسول الله جاوك بي