﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:31.950
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الناس تفسير سورة الناس هذه سورة مكية وهي ست ايات وقد افتتحت بقل كما افتتحت بذلك سورة الكافرون وقل هو احد وقل اعوذ برب الفلق

2
00:00:32.400 --> 00:01:15.750
وتضمنت السورة الامر بالتعوذ بالله تعالى بربوبيتي للناس وملكه للناس والهيتي للناس  قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر وسواس. وهو الشيطان وهو اصل كل شر من شر الوسواس الخناس. الى اخر السورة

3
00:01:16.000 --> 00:02:07.400
واليراجع ما ذكر في فضل هذه السورة وفضيلة التعوذ بها فيما ذكرناه في تقديمة سورة الفلق قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس من شر الوسواس وهو اصل كل شر

4
00:02:11.850 --> 00:02:42.650
قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الى اخر السورة. من شر الوسواس وهو اصل كل شر  واليراجع ما ذكر في فضل هذه السورة. وفضيلة التعوذ بها فيما ذكرناه في

5
00:02:42.650 --> 00:03:27.100
سورة الفلق الايات قل اعوذ برب الناس. ملك الناس. اله الناس من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. التفسير يقول سبحانه مخاطبا نبيا عليه الصلاة والسلام. وكل من يتأتى خطابه

6
00:03:27.100 --> 00:04:03.800
من امته قل اعوذ اي اعتصم والتجئ واستجير في كل وقت. وفي في كل مكان وفي كل حال. كما تفيد صيغة المضارع. اعوذ بالناس اي خالقهم ومربيهم ورازقهم فهو تعالى الذي اوجدهم بعد العدم وصرف عنهم النقم وهيأ لهم بفضلهم

7
00:04:03.800 --> 00:04:42.400
وهيا لهم بفضله النعم وخص الناس بالذكر مع انه تعالى رب كل شيء لشرفهم ولانهم بالتعويد ما ما ملك الناس ملك الناس ملك الناس عطف بيان وهو وصف يدل على الملك. اي مالك ومدبر

8
00:04:42.400 --> 00:05:14.000
والقائم عليهم والمتصرف فيهم بما شاء سبحانه من امر ونهي. واعزاز واذلال قال واحياء واماتة. اله الناس عطف بيان اخر اي معبوديهم الحق الاله فعال بمعنى مفعول. ككتاب اي مكتوب

9
00:05:14.050 --> 00:05:54.100
ومن كانت هذه صفاته فهو اهل ان يستعاذ به لكمال قدرته وكرر الناس دون اظمار لتأكيد تعلق هذه المعاني من الربوبية والملك والاله  من شر الوسواس الخناس. متعلق باعوذ متعلق باعوذ والوسواس هو الموسوس وهو الشيطان. والوسواس في

10
00:05:54.100 --> 00:06:34.300
اسمه مصدر بمعنى الوسوسة. واطلاقه على الشيطان يفيد المبالغة للفعل واطلاقه على يفيد المبالغة للفعل. اي كثير الوسوسة كقول من فلان عدل كانه لكمال اتصافه بالعدالة صار نفس العدالة الخناس اي الكثير الخنوس وهو الرجوع والتأخر

11
00:06:34.350 --> 00:07:04.350
وذلك اذا ذكر العبد ربه خنس الشيطان فهو تارة يوسوس وتارة يخنس قال مجاهد رحمه الله في الاية. الشيطان يكون على قلب الانسان فاذا ذكر الله خنس ثم بين مكانه من الانسان فقال الذي

12
00:07:04.350 --> 00:07:39.300
سوسو في صدور الناس ان يلقي في قلوبهم حب الشهوات. ويزين لهم الفواحش والتكذيب بالحق مستمرا على ذلك. قال تعالى الشيطان يعد الفقر ويأمركم بالفحشاء. ثم بين حقيقته فقال من

13
00:07:39.300 --> 00:08:09.950
ان يكون الشيطان الموسوس من الجن ويكون من الانس ان يكون الشيطان الموسوس من الجن ويكون من الانس كما قال تعالى شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض بعض زخرف القول غرورا

14
00:08:18.550 --> 00:08:56.900
الفوائد والاحكام اولا اثبات ربوبيته تعالى للناس وملكه لهم والهيتي  ثانيا مشروعية التعوذ بالله بهذه الصفات ثانيا مشروعية مشروعية التعوذ بالله بهذه الصفات. ثالثا افتقار الناس ودفع مضارهم. ولا سيما شر عدوهم الشيطان

15
00:08:56.900 --> 00:09:32.850
لانه لا قيام للمربوب الا بالرب. ولا صلاح الا به. فان الرب هو والمربي القائم على غيره رابعا الرد على الاتحادية. لان الايات فرقت بين الرب والمربوب والاتحادية يزعمون واحدا والاتحادية يزعمون

16
00:09:32.850 --> 00:10:01.550
خامسا ان شر الوسواس اعظم الشرور وهو اصل جميع الشرور. ولهذا جاء التعوذ منه بثلاث من صفات الله تعالى كما في الايات الثلاث الاولى. سادسا ان هذه الصفات تقتضي رحمته تعالى

17
00:10:01.550 --> 00:10:38.800
في الناس واعظم ذلك وقايته اياهم من شر ذلك الوسواس. وبهذا تظهر المناسبة بين المستعاذ به والمستعاذ منه سابعا ان الوسواس هو الشيطان الذي يوسوس بالشر ثامنا ان وسوسته في الصدور فهي معان يلقيها في القلب. ليست كلاما يسمع

18
00:10:38.800 --> 00:11:10.950
وفي الاذان تاسعا انه عدو باطن لا يدفع الا باللجأ الى الله بدعائه. والاستعاذة به واعظم ذلك ما علمه الله نبيه عليه الصلاة والسلام. وعباده المؤمنين عاشرنا ان الشيطان يوسوس ويخنس

19
00:11:11.000 --> 00:11:41.050
فاذا غفل العبد وسوس واذا ذكر الله خنس الحادي عشر ان الشيطان خناس. اي كثير الخنوس وهو الانقباض وهو المؤمن الثاني عشر ان الوسواس يكون من الانس كما يكون من الجن

20
00:11:42.250 --> 00:12:29.250
واصل وسواس الجن. وكلاهما شيطان. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا والى هنا ينتهي ما اردنا من القول في تفسير الجزء الثلاثين. من الكتاب الكريم

21
00:12:29.250 --> 00:12:59.250
وهو جزء عما يتساءلون فلله الحمد على ما هدى ويسر. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه سبحانه لا نحصي ثنانا عليه هو كما اثنى على نفسه. ونسأله تعالى ان يتقبل هذا العمل. وان

22
00:12:59.250 --> 00:13:40.350
خالصا لوجهه الكريم. انه سبحانه بكل جميل كفيل. وهو احسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه

23
00:13:41.100 --> 00:13:50.950
وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم