﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.150
يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا الا شفاهم الله فيه رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:40.700 --> 00:00:57.150
يقول الشيخ رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يموت هذا الحديث في فضل من حضر جنازته وصلى عليه

4
00:00:57.300 --> 00:01:14.250
عدد من المسلمين. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل مسلم يدل على ان هذا التشفيع وهذا الرجاء له بالخيرية انما هو خاص بالمسلم دون من عاداه من غير المسلمين

5
00:01:14.450 --> 00:01:36.200
وبناء على ذلك فان المنافق اذا كان نفاقه اكبر فانه لو قام على قبره اكثر من اربعين وصلوا عليه فان ذلك ليس بنافع له وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل الرجل هنا المراد به المرء سواء كان ذكرا او انثى

6
00:01:36.700 --> 00:01:58.350
اذ في لسان العرب قد يطلق الرجل على سبيل الانفراد اي تطلق هذه الكلمة منفردة ويقصد بها الرجل والمرأة معا اي الجنس فيقصد بها الجنس قوله ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا

7
00:01:58.600 --> 00:02:21.500
اي يصلون عليه ويحظرون الصلاة عليه وفي هذا دليل على ان كثرة المصلين على الجنازة فيها فضل للميت ولذا قال الامام احمد موعدكم يوم الجنائز وسبب فضلية قيام اربعين انهم يدعون للميت

8
00:02:22.000 --> 00:02:43.950
فاجتماع عدد من المسلمين يدعون للرجل بصلاة الجنازة التي شرعها الله عز وجل سبب بامر الله عز وجل للتشفيع فيه بان يستجاب دعاؤهم فيغفر الله عز وجل له ويرحمه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يشركون بالله شيئا

9
00:02:44.400 --> 00:03:02.650
اي الشرك الاكبر الذي يكون مخرجا من الملة لانه قد يقوم على الجنازة من ليس بمؤمن كالمنافق النفاق الاكبر ونحو ذلك وقال بعض الشراح ان في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يشركون بالله شيئا يحتمل الشرك الاصغر

10
00:03:03.100 --> 00:03:25.750
ومن اجل انواعه الرياء اي انهم حضروا الصلاة عليه لا لاجل مراة لقرابة ولا لاجل سمعة وانما حضروا الصلاة عليه رجاء الدعاء له ورجاء ما عند الله عز وجل قال الا شفعهم الله فيه اي استجاب دعاءهم

11
00:03:25.950 --> 00:03:48.300
وفي هذا دليل على ان الغرض من صلاة الجنازة انما هو الدعاء للميت وبذلك نعرف وسيمر معنا ان شاء الله ان الزيارة للقبر سواء كانت زيارة عامة للمقابر او خاصة لقبر لقبر شخص بعينه

12
00:03:48.650 --> 00:04:07.550
ان المقصود منها الغرض الاول والاساس انما هو الدعاء له ومن الزيارة الخاصة زيارة قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم. فان اعظم ما يفعل بالزيارة بل هو المقصد الاول من زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء له

13
00:04:07.850 --> 00:04:23.300
وذلك بالصلاة والسلام عليه صلوات الله وسلامه عليه وقد مر معنا ان الصلاة دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم والسلام دعاء بان يسلمه الله في حياته وبعد وفاته بان يسلم

14
00:04:23.300 --> 00:04:38.900
انه وان يسلم عرظه من الوقيعة فيه صلوات الله وسلامه عليه نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها

15
00:04:38.900 --> 00:04:54.650
فقام وسطها متفق عليه. نعم هذا حديث سمرة رضي الله عنه انه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم فقوله صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم يدلنا على امر متفق عليه بين الفقهاء وهو مشروعية

16
00:04:54.800 --> 00:05:11.700
الاصطفاف خلف الامام في صلاة الجنازة فانه يصف خلف الامام كالصف في صلاة الفريضة والنافلة ولذلك قال سمرة صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم قال على امرأة ماتت في نفاسها

17
00:05:12.300 --> 00:05:33.650
فقوله على امرأة ماتت في نفاسها دليل على انه يصلى على المرأة النفساء خلافا لمن قال من السلف وهو الحسن البصري ان المرأة النفساء لا يصلى عليها واستدل بهذا الحديث مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة اذا ماتت في نفاسها وطلقها انها ممن يعد شهيدا ان

18
00:05:33.650 --> 00:05:52.200
شهيد اذا لم يكن شهيد معركة بان كان مبطونا او مطعونا اي مات بطاعون او مات غرقا او بهدم او حال نفاس ونحو ذلك انه يغسل ويصلى عليه وان الذي لا يغسل ولا يصلى عليه انما هو قتيل المعركة

19
00:05:52.250 --> 00:06:07.600
ويلحق به على مشهور المذهب من قتل ظلما ومرت معنى هذه المسألة في غير هذا الموضع قال السمرة فقام وسطها. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم قام في وسطها حال صلاته عليها

20
00:06:07.750 --> 00:06:24.250
اي في وسط بدنها وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هنا انما هو على سبيل الاستحباب والا فانه حيثما صلى على رأسها او على قدميها فانه يجزئ لكن الافضل ان يكون في وسطها لحديث سمرة

21
00:06:24.650 --> 00:06:43.000
قالوا ولانه في صلاته او في قيامه وسطها يكون اكمل في الستر للمرأة والفقهاء رحمة الله عليهم يقولون ان السنة ان الامام اذا صلى على المرأة او المنفرد اذا صلى على المرأة انه يقوم عند وسطها

22
00:06:43.400 --> 00:07:03.200
واما الرجل فقال بعض فقهائنا انه يقوم عند رأسه وقال بعضهم انه يقوم عند من عند منكبيه عند منكبيه وهاتان روايتان معروفتان عند المتأخرين من الفقهاء وقد ذكر جماعة من اهل العلم ومنهم الشمس الزركشي

23
00:07:03.500 --> 00:07:18.950
ان هاتين الروايتين لا فرق بينهما على التحقيق فان من قام عند اسفل الرأس فانه يكون قائما عند المنكبين اختلاف الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم اختلاف الرواية

24
00:07:19.100 --> 00:07:38.750
عند عن الفقهاء في موضع القيام عند الرجل انما هو باعتبار الوصف فيمكن للرجل ان فيمكن للامام ان يقف عند رأس الرجل وعند منكبيه المسألة الثالثة في هذا الحديث ان سمرة حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قام

25
00:07:39.000 --> 00:08:02.550
وسطها اي جعلها امامه جعلها امامه واخذ من ذلك الفقهاء قاعدة وهي ان الجنازة كالامام للمأمومين ان الجنازة كالامام للمأمومين. وبناء على ذلك فيقولون انه لا يصح صلاة الجنازة اذا كان المصلي متقدما على الجنازة

26
00:08:03.150 --> 00:08:19.350
او بعيدة عنه وليست بين يديه فانها لا تصح في هذه الحال وبناء على ذلك فانهم يقولون لو تقدم الامام فجعلها بين يديه. ثم تقدم المأمومون عليه فان صلاة المأمومين لا تصح

27
00:08:19.450 --> 00:08:38.900
وهذا ما نص عليه الفقهاء في مشهور المذهب وذكرت لكم القاعدة نص عليها الشيخ منصور في الكشاف والرواية الثانية انه يجوز التقدم على الجنازة عند الحاجة كحال الزحام وغيره وهذه هي الرواية الثانية مذهب احمد وافق فيها قول الشافعي ولا شك ان الحاجة

28
00:08:39.500 --> 00:08:59.500
قد تبيح بعض المحظورات وخاصة ان كان من باب المندوبات. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت والله قد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن بيضاء في المسجد رواه مسلم. هذا حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت والله

29
00:08:59.600 --> 00:09:19.450
وهذا القسم منها رضي الله عنها من باب التأكيد لكي لا يظن انها ظنت شيئا وهو ليس كما ظنته والفقهاء رحمة الله عليهم يذكرون انه يجوز للمرء ان يحلف على غلبة ظنه ولا يلزم ان يكون حلفه على اليقين فمن حلف

30
00:09:19.450 --> 00:09:38.900
على غلبة ظنه ثم بان ان ظنه غير صحيح فانه لا اثم عليه ولا كفارة. ولكن عائشة رظي الله عنها ارادت التأكيد وكما قالت رضي الله عنها كما انهم اخذوا من هذا القسم انه يجوز للمرء ان يقسم من غير ان يستحلف

31
00:09:39.050 --> 00:09:54.800
يجوز للمرء ان يحلف من غير ان يستحلف فهنا عائشة رضي الله عنها لم تستحلف وانما اقسمت ابتداء من باب التأكيد قالت والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة بيضاء او ابن بياضة

32
00:09:54.950 --> 00:10:17.500
في المسجد قال رواه مسلم هذا الحديث فيه دليل على انه يجوز الصلاة على الجنازة في المسجد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم له مصلى في خارج المسجد يصلي فيه على الجنائز ويسمى بمصلى الجنائز سمي بهذا الاسم بعد كما ذكر ذلك الصحابة رضوان الله عليهم لانه كان موضعا يصلي فيه النبي صلى الله

33
00:10:17.500 --> 00:10:31.650
الله عليه واله وسلم على الجنائز. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى في احاينا في المسجد منها هذا الموضع. وثبت ان ابا بكر وعمر خلفاء الراشدين كانوا يصلون على الجنائز في المسجد

34
00:10:31.850 --> 00:10:50.600
فدل ذلك كله على انه يجوز صلاة الجنازة في المسجد. يجوز الصلاة على الجنازة في المسجد وان الجنازة لا تلوث المسجد ولا تكون سببا في نجاسته. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عبدالرحمن بن ابي ليلى

35
00:10:50.600 --> 00:11:10.600
قال كان زيد بن ارقم يكبر على جنائزنا اربعا وانه كبر على جنازة خمسا. فسألته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها رواه مسلم والاربعة. وعن علي رضي الله عنه انه كبر على سهل ابن حنيف ستا وقال انه بدري. رواه سعيد

36
00:11:10.600 --> 00:11:30.600
المنصورة واصله في البخاري. وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا اربعا اقرأوا بفاتحة الكتاب في التكبيرة الاولى. رواه الشافعي باسناد ضعيف. نعم. اه هذا هذه ثلاثة احاديث وسبق قبلها حديث ابي هريرة

37
00:11:31.150 --> 00:11:51.350
في تفيدنا في عدد التكبيرات على الجنازة. فاول هذه الاحاديث حديث عبدالرحمن بن ابي ليلى. في صحيح مسلم قال كان زيد بن ارقم رضي الله عنه يكبر على  اربعا وقوله يكبر على جنائزنا اربعا يدلنا على ان زيدا كان اماما

38
00:11:51.600 --> 00:12:11.950
وانه كبر على جنازة خمسا فسألته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها اي يكبر الاربعة ويكبر الخمس وفي حديث علي الثاني رضي الله عنه ان عليا كبر على سهل ابن حنيف رضي الله عنه ستا اي ست تكبيرات

39
00:12:12.450 --> 00:12:31.500
وقال انه بدري قال رواه سعيد بن منصور واصله في البخاري حديث علي رضي الله عنه في تكبيره على سهل بن حنيف رواه البخاري بدون ذكر التكبيرات الست وقد وهم بعض اهل العلم في نسبة

40
00:12:31.600 --> 00:12:58.100
انه كبر ان عليا كبر على سهل ستا ونسبها للبخاري ولذلك فان المتقدمين من اهل العلم انكروا ذلك كما نقل ذلك البرقاني ونقله عنه الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة ووهم هذا شهر في كثير من كتب الحديث المتأخرة ان رواية الست موجودة في البخاري وليس كذلك ولذلك نبه عليهم نبه عليهم المصنف

41
00:12:58.750 --> 00:13:16.450
لان اصله في البخاري بدون زيادة ست تكبيرات طيب هذه الرواية التي رواها سعيد بن منصور تفرد بها يزيد ابن ابي زياد وقد ذكر الامام احمد ان يزيدا هذا ليس حديثه بذاك

42
00:13:16.650 --> 00:13:33.450
ولكن كون النبي صلى الله عليه وسلم كبر ستا هو ثابت عنه صلى الله عليه واله وسلم بل وثبت عنه ايضا صلى الله عليه وسلم في اكثر مما من حديث يشهد بعضها لبعض انه كبر سبعا

43
00:13:33.700 --> 00:13:54.500
واما ما زاد عن سبع تكبيرات فانه لا يصح فيه حديث البتة ولذلك نأخذ من هذا الحديث والذي والذي سبقه مسائل المسألة الاولى ان الفقهاء يقولون قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كبر اربعا وخمسا

44
00:13:54.550 --> 00:14:13.300
وستا وسبعا فهذه التكبيرات السبع كلها جائزة فمشهور المذهب انه يجوز ان يكبر من اربع الى سبع ولكن لا يجوز الزيادة على سبع لعدم ورودها عن النبي ولا عن احد من اصحابه باسناد صحيح

45
00:14:13.600 --> 00:14:32.050
هذا ما زاد عن سبع ولا يجوز النقص عن اربع اذا لا يجوز الزيادة على سبع ولا يجوز النقص عن اربع ومشهور المذهب ان الاولى والافضل ان تكون اربع لانها الاكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:14:32.800 --> 00:14:48.750
وخاصة ان من الفقهاء من يقول انما زاد عن اربع نسخ ولكن لا يصح حديث ابن عباس في انها منسوخة هذه مسألة المسألة الثانية ان الفقهاء بعضهم ان بعض الفقهاء يقول

47
00:14:49.250 --> 00:15:08.900
ان الامام لا يكبر الا اربعا او خمسا فقط فان زاد عن خمس فانه لا يتابع كذا ذكروا بعضهم استدلالا بحديث زيد بن ارقم واما الست والسبع فانها تكون للمنفرد. لا يفعلها الا المنفرد وهي رواية قوية في مذهب الامام احمد

48
00:15:09.100 --> 00:15:28.250
ولكن الذي مشى عليه المحققون من المتأخرين ان الستة والسبع للامام والمنفرد معا لا فرق من مسائل هذا الحديث وهي مهمة اننا نعلم ان التكبيرات واجبة ان التكبيرات الاربع واجبة

49
00:15:28.550 --> 00:15:45.700
وما زاد عن الاربع فانه بين المباح وبين السنة وبناء على ذلك قال الفقهاء انه لا يجوز النقص عن اربع تكبيرات فمن كبر ثلاث تكبيرات فان صلاته غير صحيحة لانه نقص

50
00:15:45.900 --> 00:16:01.350
وترك واجبا المسألة التي بعدها الرابعة اننا لابد ان نعرف ما الذي يقال في هذه التكبيرات سواء كنا اربعا او كن اكثر فبعد التكبيرة الاولى فانه يقرأ فيها بالفاتحة لحديث جابر

51
00:16:01.550 --> 00:16:17.950
الذي ذكره المصنف وهو الحديث الثالث انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا اربعا ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الاولى. قال رواه الشافعي باسناد ضعيف

52
00:16:18.250 --> 00:16:34.000
وسبب ضعف هذا الحديث ان فيه ابراهيم ابن محمد الشيخ الشافعي وهذا الرجل قال الامام احمد فيه انه منكر الحديث. لكن حديث اه طلحة بن عبيدالله بن عوف الذي سيأتي عن ابن عباس يشهد له سنذكره بعد قليل

53
00:16:34.100 --> 00:16:51.500
اذا التكبيرة الاولى يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسنتكلم عن فاتحة الكتاب ان شاء الله في الحديث الذي بعده التكبيرة الثانية يصلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم معنا صفات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة الابراهيمية

54
00:16:51.700 --> 00:17:13.100
والتكبيرة الثالثة يدعى فيها للميت وسيأتي تفصيله ان شاء الله واما الرابعة ان كانت هي الاخيرة فانه يسكت ولا يذكر فيها دعاء ولا ذكرا. يسكت فان كبر خمسا فنقول يدعو بعد الرابعة ايضا يعني يزيد الدعاء

55
00:17:13.800 --> 00:17:32.400
واما بعد الخامسة فيسكت فان كبر ستا فانه يدعو بعد الرابعة والخامسة فانه يدعو بعد الثالثة والرابعة والخامسة ويسكت بعد السادسة وكذلك يقال في السابعة يدعو بعد الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة

56
00:17:32.450 --> 00:17:53.050
ويسكت بعد السابعة اذا كل تكبيرة تزاد معناها اننا زدنا دعاء للميت  معرفة ما الذي يدعى في التكبيرات الزائدة عن الاربع يفيدنا مسألة ذكرها بعض الفقهاء وهو متى تزاد التكبيرات

57
00:17:53.550 --> 00:18:11.950
فبعض الفقهاء قال انما تزاد التكبيرات فيما لو كان الميت من اهل الفضل واستدلوا بحديث علي رضي الله عنه في صلاته على سهل فانه قال انه كان بدريا بفضل سهل رظي الله عنه

58
00:18:12.300 --> 00:18:28.400
اتزال التكبيرات عند فضل الرجل وزيادة وارادة الدعاء له وتخصيصه بمزية وذكر بعض الفقهاء كما اظن انه في انه في الفروع ان لم اكن واهما انه اذا اجتمع في الجنازة

59
00:18:29.000 --> 00:18:54.900
صبيان وغيرهم فانه تزاد خامسة لتكون تكبيرة خاصة بالدعاء للموتى وتكبيرة اخرى تكون لاولياء الصبيان بان يكونوا فرطا وشفعاء لابائهم وهذا يعني يحمل عليه المعنى الاول وهو ان يكون في الزيادة مصلحة لاجل فصل الدعاء بين تكبيرة وتكبيرة

60
00:18:55.600 --> 00:19:12.050
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن طلحة بن عبدالله بن عوف قال صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فقال لتعلموا انها سنة رواه البخاري. نعم هذا حديث طلحة بن عبدالله بن عوف رضي الله عنه

61
00:19:12.300 --> 00:19:32.350
انه قال صليت خلف عبد الله بن عباس على جنازة فقرأ اي ابن عباس فاتحة الكتاب فقال لتعلموا انها سنة. والحديث البخاري وقد جاء في رواية عند الترمذي لفظ لتعلموا انه من السنة

62
00:19:32.500 --> 00:19:55.500
من السنة وجاء في رواية عند النسائي وصححها جمال الدين المرداوي بكفاية المستقنع لادلة المقنع. زيادة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة. جهر بها جهر بها اي جهر بالقراءة نأخذ من هذا الحديث عددا من المسائل الفقهية المهمة

63
00:19:55.850 --> 00:20:15.600
اول هذه المسائل مسألة قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة فان مشهور المذهب ان قراءة الفاتحة واجبة من واجبات الصلاة قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قرأها فيما حكى عنه ابن عباس

64
00:20:16.000 --> 00:20:32.750
فانه قد تقرر معنا المسألة الاصولية المشهورة وهي ان الصحابي اذا قال ان هذا من السنة او هو من السنة فمعناه انه رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله

65
00:20:33.550 --> 00:20:49.600
اذا لما فعل ذلك ابن ابن عباس ورفعه للنبي صلى الله عليه وسلم دل على فعله فدل على ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم له كما انهم استدلوا بعموم لا صلاة لمن لم يقرأ بام الكتاب حديث عبادة

66
00:20:49.750 --> 00:21:08.650
وهذه الصلاة مطلقة فتشمل صلاة الفريضة والنافلة وتشمل صلاة الجنائز كذلك فاخذ منها الفقهاء ان قراءة الفاتحة واجبة الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان قراءة الفاتحة سنة وليس بواجب

67
00:21:09.350 --> 00:21:28.950
قال لان صلاة الجنازة الاصل فيها انما هو الدعاء فهو ركنها الوحيد فمن تعمد ترك قراءة الفاتحة جاز وعلى ذلك قد يوجه هذا الحديث انه ان الرواية الثانية لتعلموا انه من السنة

68
00:21:29.000 --> 00:21:48.700
اي انه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس من ملازمته لها فالنبي صلى الله عليه وسلم فعلها فتكون من مطلق السنة وليست من السنة انه لازم عليها وحافظ عليها فلا تعارض بين كونها من السنة وبين كونها مندوبة وليست بواجبة

69
00:21:49.200 --> 00:22:13.500
واما مشايخنا فان المشهور عندهم ان قراءة الفاتحة ركن في الصلاة الفريضة والجنازة وهذا عدد من مشايخنا يميل لهذا الامر لان انها تكون ركن قياسا على ركنيتها في صلاة الفريضة وفي سائر الصلوات المعتادة. ولكن المذهب انها واجبة والرواية الثانية كما ذكرت لكم انها سنة

70
00:22:13.500 --> 00:22:30.400
المسألة الثانية معنا في هذا الحديث وهي مسألة الزيادة على الفاتحة هل يشرع الزيادة عليها ام لا المذهب انه لا يشرع الزيادة على الفاتحة حتى قال المرداوي في الانصاف القاضي علاء الدين المرداوي

71
00:22:30.450 --> 00:22:45.400
انه يعني او نحو من كلمته قال انه لا يختلف انه او لا يختلف انه لا يشرع الزيادة على الفاتحة قال لان الوارد في الصحيح انما هو قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للفاتحة دون ما عداها

72
00:22:45.850 --> 00:23:00.850
واما الزيادة فانها خارج الصحيح وسبق معنى القاعدة ان الاصل تقديم ما في الصحيح كما انهم قالوا ان الاصل في صلاة الجنازة الدعاء وانما جيء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة الفاتحة

73
00:23:00.950 --> 00:23:16.650
لتكمل بها الصلاة فقط فالاصل الدعاء واما الزيادة فانه ليس مشروعا وانما يكون هو مباح لا يبطل الصلاة. لكن ليس مسنون. المذهب يقول انه يعني مباح لكن ليس مسنون لورود الحديث به

74
00:23:17.500 --> 00:23:39.250
والرواية الثانية في المذهب ان قراءة سورة ان قراءة سورة بعد الفاتحة مشروع مشروع مطلق المشروعية لانه قد ثبت كما ذكرت لكم عند النسائي وصححه جمال الدين المرداوي في كفاية المستقنع ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالفاتحة وسورة بعدها

75
00:23:39.650 --> 00:23:57.400
فدل على انه مشروع لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلازمها وانما فعلها احيانا دون دون احيان اخرى وهذا الذي استدل به اصحاب الرواية الثانية على ان الفاتحة ليست بواجبة فان ابن عباس ذكر الفاتحة وسورة معها ثم قال انه من السنة وباتفاق

76
00:23:57.400 --> 00:24:12.150
ان قراءة سورة مع الفاتحة ليس بواجب. فلذلك من باب دلالة الاقتران قالوا ان الفاتحة ليست بواجب وسبق ذكر هذا القول قبل قليل الامر الثالث ما جاء انه جهر بالقراءة

77
00:24:12.450 --> 00:24:30.450
والجهر بالقراءة قالوا انه يدل اما على الاباحة كما سبق معنا قبل او ان الجهر هنا جهر نسبي فان الجهر احيانا قد يكون للتعليم كما جاء في حديث ابي سعيد في صلاة الظهر وقد يكون جهرا ببعض

78
00:24:30.750 --> 00:24:49.100
القراءة لا بكلها وانما الفقهاء يستحبون الاصرار ولا يستحبون الجهر وانما يقولون الجهر مباح وسبق معنا قاعدة الجهر والاصرار في الصلاة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عوف ابن مالك رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله

79
00:24:49.100 --> 00:25:09.100
عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس وابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله

80
00:25:09.100 --> 00:25:23.600
وادخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار. رواه مسلم. نعم هذا حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه

81
00:25:24.100 --> 00:25:40.200
قبل ان نذكر الدعاء يجب ان نعلم ان الدعاء في الجنازة هو من اهم ما شرعت له صلاة الجنازة ولذلك يقول الشيخ تقييدي الشيخ تقي الدين لو قيل انها ركن صلاة الجنازة لما ابعد المرء

82
00:25:41.150 --> 00:25:56.500
فيرى الشيخ تقي الدين انها ركن في صلاة الجنازة فلا تصح الصلاة يعني صلاة الجنازة بدون الدعاء للميت فيجب الدعاء له واما مشهور المذهب فان الدعاء واجب وليس ركنا في صلاة الجنازة

83
00:25:56.550 --> 00:26:13.650
وليس واجبا فيها وليس ركنا فيها ولذلك يجب على المرء اذا صلى على جنازة ان يدعو ولو باقل الدعاء بان يقول اللهم اغفر له او ان يقول اللهم ارحمه ولذلك نص الفقهاء وهي المسألة الثانية

84
00:26:13.700 --> 00:26:28.750
على ان الواجب مطلق الدعاء للميت ولا يلزم ذكر شيء مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والدليل على عدم لزوم شيء ان النبي صلى الله عليه وسلم وردت عنه صيغ متعددة

85
00:26:29.150 --> 00:26:46.050
ولو ولو لم يرد عنه الا صيغة واحدة لا احتمل القول بلزومها لكن انه ورد عنها اكثر من صيغة فدل على ان الصيغ ليست واجبة وانما هي مستحبة لان كلام النبي صلى الله عليه وسلم ودعاءه

86
00:26:46.200 --> 00:27:03.200
هو من جوامع الكلم فهو مد فهو من اجمل الكلام من حيث النظرة والجمال ومن اجمله من حيث الاجمال ابالكلام القليل يحوي معاني كثيرة عظيمة وجليلة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:27:03.350 --> 00:27:19.550
فيه السنة وفيه الكمال ولا شك ولذلك حفظ ادعية النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بها تتحصل بها السنة ويتحصل بها نفع الميت فان الميت ينتفع بالدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ما لا ينتفع

88
00:27:19.650 --> 00:27:40.550
بالدعاء الذي يرتجله بعض الناس وقبل ان انتقل لمسألتي بعدها اود ان ابين ان بعض الناس في دعائهم او في صلاتهم على الجنائز يدعون بدعاء يكون غير مشروع لانهم يخرجون من هيئة الدعاء الى هيئة غيره

89
00:27:41.050 --> 00:28:00.750
وكثيرا ما نسمع من المصلين جنبنا بجانبنا في الجنائز وهم يدعون بالدعاء الذي يظنونه منقولا وهو في الحقيقة منهي عنه حينما يقولون اللهم انقله من ضيق اللحود ومراتع الدود الى جناتك جنات الخلود الى اخر السجع في هذا الكلام

90
00:28:01.000 --> 00:28:19.700
والحقيقة ان هذا ليس منقولا لنقول انه مأثور. وانما هو من كلامي بعض الداعين فنقول ان هذا الدعاء فيه معنى من الوعظ وليس فيه طلب من الله عز وجل. ففيه وعظ بالدود ومراتع الدود ونحو ذلك من الكلام الذي قيل فيه

91
00:28:19.850 --> 00:28:31.150
ولذلك نقول ان هذا الدعاء الاولى والالزم بالمسلم ان يتركه وان ان يقتفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء المأثور او ما كان في معناه ان لم يستطع حفظه

92
00:28:31.700 --> 00:28:55.100
نعم قال فكان من فحفظت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ولا شك ان الشخص اذا رزق العفو والمعافاة فقد اوتي الخير كله ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من سؤال الله عز وجل بالعفو والمعافاة يدعو الله عز وجل بها كل يوم اذا اصبح

93
00:28:55.100 --> 00:29:11.400
لا امسى قال واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. وابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله. وادخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار

94
00:29:12.600 --> 00:29:29.300
هذا الحديث رواه مسلم وقد نقل الترمذي ان البخاري قال ان هذا الحديث هو اصح حديث في الدعاء الميت فهو اصح حديث في الباب وهذا يدلنا قول البخاري يدلنا على مسألتين حديثيتين

95
00:29:29.700 --> 00:29:45.950
طال حولهما الجدل المسألة الاولى ان البخاري لا يلزم ان انه لا يذكر ان ما ذكره من الاحاديث في ان ما لم يذكره ان البخاري لا يلزم ان الاحاديث التي لم يذكرها في صحيحه

96
00:29:45.950 --> 00:30:01.950
انها ليست بصحيحة فقد صحح احاديث كثيرة كما نقلها عنها الترمذي وفي كتابه التاريخي الكبير والمسألة الثانية اطال عليها الجدل وهي قول البخاري اصح دائما يعبر البخاري بكلمات اصح شيء في الباب اصح حديث في هذا الامر

97
00:30:02.200 --> 00:30:25.350
فهل قوله اصح يدل على التصحيح ام لا فيه نزاع كثير بين علماء الحديث والاقرب انه يعني اقرب للتصحيح اقرب للتصحيح طيب احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى على جنازة يقول

98
00:30:25.350 --> 00:30:45.350
اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا. اللهم من احييته منا على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان. اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده. رواه مسلم والاربعة

99
00:30:45.350 --> 00:30:58.500
نعم هذا هذا حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى على جنازة يقول ثم ذكر الدعاء. وفيه اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا. وصغيرنا وكبيرنا

100
00:30:58.500 --> 00:31:12.150
كاينة وانثانا اللهم من احييته منا فاحيه على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده يقول المصنف رواه مسلم والاربعة والحقيقة ان مسلما

101
00:31:12.250 --> 00:31:32.900
لم يروي هذا الحديث وانما رواه اهل السنن وحدهم. ومسلم لم يروه هذا الحديث فيه مسائل. المسألة الاولى ان الجملة الاخيرة وهي اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده هذه انما رواها ابو داوود وابن ماجة وليست عند الباقين من اهل السنن

102
00:31:32.950 --> 00:31:52.050
المسألة الثانية ان هذا الحديث فيه دعاء للاحياء والاموات وهذا يدلنا على ان المرء اذا دعا لغيره فانه يشرك نفسه الدعاء فانه يشرك نفسه الدعاء ونستفيد من ذلك ان المرء اذا دعا لغيره مطلقا يدعو لنفسه فان في ذلك خيرا

103
00:31:52.100 --> 00:32:10.300
هذا امر والامر الثاني انه عند الحضور المقبرة او الجنازة فان المرء يدعو لنفسه وللميت ومن ذلك عند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فانك تدعو للميت وهو النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والسلام

104
00:32:10.550 --> 00:32:26.550
ثم بعد ذلك تستقبل القبلة وتدعو لنفسك ان شئت ولكن المتأكد في الزيارة انما هو الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والسلام عليه عند قبره واما ان شئت ليس سنة ان تدعو حين ذاك وانما تستقبل القبلة فهي منفصلة عن الزيارة

105
00:32:26.800 --> 00:32:43.300
هذا الامر الثاني الامر الثالث اننا نعلم ان الدعاء للنفس في صلاة الجنازة انما يجوز من باب التبع ولا يجوز على سبيل استقلال فلو ان امرأ كبر وجعل دعاءه خالصا لنفسه نقول لا يصح

106
00:32:43.600 --> 00:32:58.000
وانما تدعو لنفسك مع الميت. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده. من احييته منا فاحييه على الاسلام. ومن ومن توفيته منا فتوفه على الايمان. فهو يشمل

107
00:32:58.000 --> 00:33:16.250
الحاضر والغائب ويشمل الميت والداعي معا فهو من باب التبع لا على سبيل الاستقلال. المسألة الاخيرة ان بعضا من طلبة العلم يرى تقييد هذا الدعاء فيقول اذا اردت ان تدعو لميت فقيده

108
00:33:16.500 --> 00:33:33.900
فلا تدعوا للمسلمين مطلقا وانما خص الدعاء لاهل السنة وحدهم مثلا او خص الدعاء بقيود متعددة وهذا الكلام في الحقيقة لا شك انه مخالف لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وللسنة

109
00:33:34.750 --> 00:33:50.850
فان الشخص الذي تريد اخراجه من الدعاء لا يخلو من حالين الحال الاول ان يكون غير مسلم سواء كان كفرا اصليا او بردة او ببدعة مخرجة من الملة وكان ممن يخرج بها

110
00:33:51.200 --> 00:34:08.850
فنقول ان دعائك له غير نافع له. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث المتقدم ما من امرئ مسلم والامر الثاني انه اذا كانت بدعته غير مخرجة له غير ان بدعته اذا كانت غير مخرجة له من الملة فنقول فان فيه

111
00:34:08.850 --> 00:34:29.850
معنى الاسلام فيبقى فيهما المعنى العام للاسلام والله عز وجل يجازي الناس برحمته يجازي الناس جل وعلا برحمته ولا نحجر ولا يحجر المرء واسعا الله عز وجل ارحم بالعباد من امهاتهم

112
00:34:29.950 --> 00:34:44.150
ولذلك فنقول ان السنة الوقوف عند النص وعدم التقييد كما فعل بعض طلبة العلم. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

113
00:34:44.150 --> 00:34:57.600
اذا صليتم على الميت فاخلصوا له الدعاء. رواه ابو داوود وصححه ابن حبان. نعم هذا حديث ابي هريرة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صليتم على  قوله صليتم على الميت تحتمل معنيين

114
00:34:58.150 --> 00:35:14.000
اما صليتم على الميت صلاة الجنازة او الجنازة وذكرنا ان الوجهين صحيح ان او صليتم على الميت بمعنى دعوتم للميت. سواء كان في اثناء الصلاة او في غيرها. وكلا المعنيين صحيح

115
00:35:14.600 --> 00:35:34.950
قال فاخلصوا له الدعاء فاخلصوا له الدعاء معنى اخلصوا له الدعاء امور الامر الاول اي اجعلوا الدعاء خالصا للميت ولا تشركوا معه احدا ولذلك قلنا قبل قليل ان في صلاة الجنازة الاصل ان يكون الدعاء للميت

116
00:35:35.500 --> 00:35:48.450
وانما يدعو المرء لنفسه معه على سبيل التبع على سبيل التبع لا تفتنا بعده من احييته منا فاحييه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان. اذا فيكون الدعاء من باب التبع

117
00:35:48.650 --> 00:36:10.400
هذا معنى والمعنى الثاني اخلصوا له في الدعاء اي اذا دعوتم الله عز وجل فادعوه مخلصين وصادقين ظانين الاجابة فان المرء اذا دعا الله عز وجل وهو موقن بالاجابة فان ذلك حري بان يجاب له دعاؤه

118
00:36:10.450 --> 00:36:26.450
بان يجاب دعاؤه حين ذاك ولا شك ان المرء لا يمكن ان يكون مخلصا في دعائه بالمعنى الثاني متحري الاجابة ظنا بالله عز وجل هذا المعنى الا اذا تفكر في المعاني

119
00:36:27.200 --> 00:36:46.300
فيتفكر المرء في معنى الدعاء  عظمة المدعو وهو الجبار جل وعلا وحاجة المدعو له وهو الميت لهذا الدعاء فان الميت يحتاج الدعاء ولذلك فان افضل ما يعطى الميت بعد وفاته او ولد صالح يدعو له

120
00:36:47.000 --> 00:37:03.500
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ان افضل ما يتقرب به الولد لابيه الدعاء له بان يدعو له فالمقصود ان الاخلاص هنا بهذه الامور الثلاثة استشعار عظمة الجبار والتفكر في المعنى والتفكر في حاجة الميت للدعاء

121
00:37:03.800 --> 00:37:25.500
اه مما يتعلق ايضا بالاخلاص بالدعاء انهم يقولون ان الاخلاص يكون لله عز وجل بنفي الشريك وقرين وهذا هو المعنى الثاني ويقترن بالاخلاص المتابعة فان من علامات قبول الدعاء متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه

122
00:37:26.100 --> 00:37:40.000
ولا نعني المتابعة ان تدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا شك ان هذا هو الاكمل والاتم ولكن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الاعتداء في الدعاء وقد سبق معنا صفة الاعتداء في الدعاء

123
00:37:40.050 --> 00:37:56.300
انه اما ان يكون دعاء اعتداء في الطلب او اعتداء في المطلوب او اعتداء في الهيئة هذا الحديث رواه ابو داوود وصححه ابن حبان لما نقل اما ذكر جمال الدين المرداوي هذا الحديث قال ان رواته ثقات

124
00:37:57.050 --> 00:38:17.800
الا ان محمد بن اسحاق راوي الحديث قال فيه عن اي انه عنعنعنة فكأن المرداوي المح لاحتمال تدليس محمد ابن اسحاق في هذا الحديث وهذا في محله فان محمد ابن اسحاق شهر عنه التدليس

125
00:38:18.550 --> 00:38:38.500
ولكن هذا الحديث جاء في طريق عند ابن حبان التصريح بالسمع ادل ذلك على ان العلة التي ذكرها الجمال المرداوي انها منفية بتصريح محمد ابنه اسحاق بالسماع. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله

126
00:38:38.500 --> 00:38:54.500
الله عليه وسلم قال اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم عليه. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسرعوا بالجنازة

127
00:38:55.250 --> 00:39:15.400
فقوله اسرعوا بالجنازة اي اسرعوا بتجهيزها وبالصلاة عليها وبدفنها قال فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه بانها انما تقدم على خير في البرزخ من نعيم ناهيك عما سيكون من نعيم يوم القيامة

128
00:39:15.450 --> 00:39:30.650
وان تك سوى ذلك وان لم تكن صالحة فشر تظعونه عن رقابكم وقوله صلى الله عليه وسلم شر تضعونه عن رقابكم يحتمل ان الجنازة في ذاتها شر فيكون ذلك دليل على

129
00:39:30.900 --> 00:39:47.400
ان مصاحبة اهل الشر سوء حتى وان كانوا امواتا كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك المؤمن يحرص على ان يكون جلسائه من اهل الخير واصحابه واهل خاصته من ذلك الامر

130
00:39:47.750 --> 00:40:05.150
ويحتمل ان قوله شر هو مخالفة السنة بالتأخير فشر اي الهم الذي يكون عندكم بتأخيره فتجعلونه وتنهونه عن عن اعتاقكم لانه يجب على المسلم ان يقوم بغسل اخيه المسلم وان

131
00:40:05.600 --> 00:40:20.800
يعني يقوم بدفنه هذا الحديث قال متفق عليه الحقيقة ان هذه الرواية بهذا النص انما هو لفظ البخاري وانما لفظ مسلم بنحوه هذا الحديث فيه دليل على مسألة واحدة وهي قضية ان السنة

132
00:40:20.850 --> 00:40:41.850
الاسراع بالجنازة وعدم التأخير في الصلاة عليها بيد ان الفقهاء استثنوا من ذلك سورة واحدة وهي اذا كان التأخير يسيرا وليس طويلا تأخيرا يسيرا لاجل ان يجتمع الناس وخاصة الصلحاء والاقارب هذا المقصود

133
00:40:42.150 --> 00:41:04.900
المقصود الصلحاء والاقارب لان دعاء الصالحين والاقارب له ميزة على دعاء غيرهم من عامة الناس فغالبا القريب يخلص في دعائه ما لا يخلص غيره وكذلك الصالح ممن يكون مطعمه حلالا ومشربه حلالا وقد تقرب الى الله عز وجل بالنوافل فانه يرجى اجابة دعائه. ولذلك

134
00:41:04.900 --> 00:41:17.000
في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي الي مما افترضته اليه وما زال عبدي

135
00:41:17.000 --> 00:41:32.900
يتقربوا الي بالنوافل حتى احبه ثم ذكر في اخره ولئن سألني لاعطينه فمن اتى بالفرائض وتحبب الى الله بالنوافل فانه حري ان يجاب دعاؤه لنفسه ولغيره من الناس. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى

136
00:41:32.900 --> 00:41:52.900
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين متفق عليه. ولمسلم حتى توضع في اللحد. وللبخاري من تبع جنازة

137
00:41:52.900 --> 00:42:11.250
ايمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فانه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل احد نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط

138
00:42:11.550 --> 00:42:24.800
فقوله من شهد الجنازة جاء في بعض الروايات حينما تخرج من بيتها يعني يشهدها قبل الحضور في المسجد ولكن ظاهر هذا الحديث معنا في هذه الرواية ان المقصود به الصلاة فقط

139
00:42:25.050 --> 00:42:37.850
وهذا الذي فهمه عامة اهل العلم ان المقصود بشهود الجنازة من حين الصلاة واما ما قبل الصلاة فانه من تمام الشهود وليس منه وليس من شرطه وسيأتي معنا بعد قليل ان شاء الله

140
00:42:38.150 --> 00:42:55.850
قال حتى يصلى عليها فله قيراط والقيراط الاصل انه جزء من اربع وعشرين جزءا. ولذلك نعرف ان الفقهاء يتكلمون عن القراريط في باب الفرائض حينما يعدون الحساب بالقراريط وهي طريقة كثير من العرب والاوائل انهم يجعلون النسبة بالقراريط

141
00:42:55.900 --> 00:43:09.950
فيقولون قيراطا اي واحد من اربعة وعشرين وفي زمننا هذا اصبح اصبحت النسبة مئوية فيقال واحد بالمئة اثنين بالمئة وهكذا فالقيراط يعادل تقريبا اربعة بالمئة وكسر. وربع تقريبا او اقل من ذلك

142
00:43:10.350 --> 00:43:23.700
قال ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان والمراد بالقيراط والقيراطين مثل وقد تقدم معنا في شرح عمدة الاحكام يعني اطالة في كلام اهل العلم في معنى القيراط والقيراطين والمراد بها

143
00:43:24.200 --> 00:43:39.200
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الجبلين العظيمين مثل الجبلين العظيمين اي القيراطان معا قال ولمسلم حتى توضع في اللحد وهذا يدل على ان كمال شهود الجنازة حتى توضع في اللحد

144
00:43:39.550 --> 00:43:57.600
ولذلك ذكر الفقهاء رحمة الله عليهم ان اتباع الجنازة ذكر ذلك ابن قدامة في الكافي ذكر ان اتباع الجنازة له ثلاث درجات فالدرجة الاولى ان يشهد الصلاة ثم ينصرف فهذا له قيراط قيراط

145
00:43:58.100 --> 00:44:17.950
والدرجة الثانية ان يتبعها الى القبر ويبقى معها حتى تدفن وهذا يكون له قيراطان قيراطان وعليه هذا الحديث وهو حديث ابي هريرة والدرجة الثالثة وهو كمال صفة اتباع الجنازة وهو الاكمل اجرا. وسيأتي دليله بعد قليل

146
00:44:18.800 --> 00:44:40.250
فانه يشهد الصلاة ثم يحضر حتى تدفن وتلحد ثم بعد ذلك يقف على القبر يدعو للميت فمن فعل الصفات الثلاث فانه اكمل صفات اتباع الجنازة وهي التي تكمل به الاثار التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفعل وفي الفضل معا

147
00:44:40.400 --> 00:44:54.100
وقد ذكرت درجات الثلاث او المراتب الثلاثة من قدامى في الكافي نعم قال والبخاري ايضا من حديث ابي هريرة من تبع جنازة مسلم ايمانا واحتسابا قوله ايمانا واحتسابا شرط وهذا يدلنا على

148
00:44:54.750 --> 00:45:10.650
ان الشخص اذا خرج لاجل جنازة يقصد بها ما عند الله عز وجل نال الاجر كاملا واما لو كان قصده معنى اخر من حظوظ الدنيا كأن يراه قريب او نحو ذلك

149
00:45:11.150 --> 00:45:26.800
او مسؤول كان يكون جنازة لمسؤول ونحوه فان هذا لا ينفي الاجر بالكلية وانما ينقصه وهذه قاعدة مشهورة عند اهل السنة وهي مسألة التفريق بين الرياء وبين التشريك في النية

150
00:45:27.200 --> 00:45:42.100
فيرون ان الرياء شرك يبطل العمل بالكلية فمن صلى لاجل ان يراه الناس او يسمع به فلا اجر له لانه شرك واما التشريك في النية فيصلي لله عز وجل اساسا

151
00:45:42.150 --> 00:45:59.550
ويكون له غرض في الدنيا فهذا ينقص الاجر والدليل على انه ينقص الاجر ولا يبطل العمل ما ثبت في الصحيح اعني مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من غازية يغزون فيغنمون الا تعجلوا ثلثي

152
00:45:59.550 --> 00:46:13.050
اجرهم فدل من ذلك على الفرق بين الرياء وهو الشرك وبين التشريك في النية فمن صلى على ميت لاجل معنى من حظوظ الدنيا نقول نقص اجره ولا نقول انه لا اجر له

153
00:46:13.600 --> 00:46:34.050
وهذا من فضل الله عز وجل واحسانه بنا فان الله عز وجل رحيم بنا قال وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها اذا هذا هو نهاية المرتبة الثانية والنهاية من دفنها فانه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل احد اي مثل جبل احد

154
00:46:34.100 --> 00:46:54.100
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سالم عن ابيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر يمشون امام الجنازة رواه الخمسة وصححه ابن حنبل وعله النسائي وطائفة بالارسال. نعم. هذا حديث سالم عن ابيه وهو سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه. طبعا

155
00:46:54.100 --> 00:47:07.450
عن سالم هو الزهري محمد بن شهاب الزهري عن سالم ابن ابيه رضي الله عنهما اي عن عبد الله وابيه عمر انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر يمشون امام الجنازة

156
00:47:07.450 --> 00:47:23.200
يمشون امام الجنازة. قال رواه الخمسة وصححه ابن حبان قال واعله النسائي وطائفة بالارسال هذا الحديث ذكرت لكم انه قد رواه الزهري عن سالم عن ابيه وقد اختلف عن سالم

157
00:47:23.550 --> 00:47:39.800
فرواه جمع من الثقات كالامام مالك ومعمر ويونس ابن يزيد وهؤلاء من اوثق الناس في الزهر رووا الحديث مرسلا وروى هذا الحديث موصولا جماعة من الثقات كسفيان بن عيينة وبن جريج وزياد بن سعد

158
00:47:40.800 --> 00:48:04.200
وغالب اهل العلم المحققين على ان رواية الارسال مقدمة حتى قال الترمذي رحمة الله عليه اهل اهل الحديث كلهم يرون ان المرسل اصح يرون ان المرسل اصح وقد نص على ترجيح رواية الارسال امام المؤمنين في الحديث عبدالله بن المبارك المتوفى سنة مائة وواحد وثمانين من الهجرة

159
00:48:05.350 --> 00:48:23.000
يعني متقدم جدا ومنهم النسائي والترمذي والبخاري والامام احمد فيما رواه عنه الطبراني ونقله عنه الطبراني في المعجم الكبير فانه قد رجحوا جميعا ان هذا الحديث مرسل وقد نقل عن الامام احمد كما نقل الزركشي انه قال ان

160
00:48:23.350 --> 00:48:45.950
يحيى ان ان سفيان ابن عيينة وهم في هذا الحديث يعني في وصله ومع القول بان الحديث مرسل عن الزهر الا ان الامام احمد احتج به ولذلك قال المرداوي اعني جمال الدين في كفاية المستقنع ان الامام احمد احتج به واخذ به

161
00:48:46.100 --> 00:49:00.550
وهذا يدلنا على قاعدة يعملها فقهاء الحديث جميعا وهي ان الحديث المرسل ليس مردودا على الاطلاق فان كان للحديث ما يشهد له مثل ما جاء من حديث المغيرة عند اهل السنن

162
00:49:00.600 --> 00:49:17.850
انه يمشى امام الجنازة والراكب يكون خلفها وغير ذلك من الشواه تدل على العمل بهذا الحديث او نقول ان المرفوع قد يكون ضعيفا لكن الموقوف على ابي بكر وعمر الزهري

163
00:49:17.900 --> 00:49:36.100
عالم باجتهاد ابي بكر وعمر علما بينا فيكون هذا من قول الصحابة رضوان الله عليهم فيقدم ولذلك فان الفقهاء اخذوا من ذلك ان المستحب للماشي ان يمشي امام الجنازة واما الراكب فانه يستحب له ان يمشي خلفها

164
00:49:36.450 --> 00:49:52.000
من باب الاستحباب فقط استدلالا بهذا الحديث ولما يأتيه من شواهد واما الحديث الذي روي ان الماشي يمشي خلفه فالحديث ضعيف لا يصح مطلقا وهذا اقوى من حيث الاحتجاج والعمل

165
00:49:52.100 --> 00:50:05.200
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ام عطية رضي الله عنها قالت نهينا عن اتباع الجنازة ولم يعزم علينا متفق عليه نعم هذا الحديث حديث ام عطية رضي الله عنها

166
00:50:05.250 --> 00:50:24.200
انها قالت مهينة عن اتباع الجنازة او الجنائز فقولها نهينا عن اتباعها سبق معنا ان اتباع الجنازة قد يكون بالمشي معها وقد يكون بحضورها في المقبرة اذا الاتباع يكون مرتين

167
00:50:24.350 --> 00:50:41.200
او في درجتين اما في المشي قبل المقبرة المشي معها او في الوصول للمقبرة والنهي هنا يشمل الامرين معا وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم تبع جنازة فرأى فاطمة رضي الله عنها تمشي

168
00:50:41.350 --> 00:50:56.650
فقال ما اخرجك؟ فقالت انها ارادت ان تزور اهل بيت فقال فنهاها قال اما لو اردت اتباع الجنازة لما دخلت الجنة حتى يرى جد ابيك الجنة او نحو ما قال عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث فيه

169
00:50:56.650 --> 00:51:11.800
قال لكن المعنى فيه انه ينهى عن الاتباع بمعنى المشي معها واما زيارة المقبرة فسيأتي التأكيد عليه ان شاء الله في محله قالت ام عطية ولم يعزم علينا ولم يعزم علينا هذه الجملة

170
00:51:12.550 --> 00:51:33.250
هي محل نظر وذلك ان قول ام عطية ولم يعزم علينا ترجع على النهي بي القرينة الصارفة له من التحريم الى الكراهة وهذا الذي اخذه فقهاء الحنابلة فان مشهور المذهب عند الحنابلة

171
00:51:33.500 --> 00:51:56.000
ان زيارة النساء للمقابر واتباعهن للجنائز مكروه وليس محرما لقول ام عطية رضي الله عنها ولم يعزم علينا قالوا فمعنى ولم يعزم علينا اي ولم يكن الامر عازما ومؤكدا مما يدل على الاباحة ولكن النهي باق فيحمل على الكراهة

172
00:51:56.600 --> 00:52:15.300
وهذا هو مشهور المذهب وسيأتي معنا ان شاء الله هذه زائرات القبور او زوارات القبور والرواية الثانية في المذهب ان النهي عن اتباع الجناز طبعا قالوا واما اذا كان اتباع النساء مشهور مذهب اذا كان اتباع الجنازة بنياحة ونحو ذلك من المنكرات فيكون محرما ولا شك

173
00:52:15.750 --> 00:52:31.000
والرواية الثانية في المذهب ان اتباع الجنازة بصورتيه محرم وليس مكروها ودليلهم على ذلك اول الحديث وهو مطلق النهي قالوا واما قول ام عطية ولم يعزم علينا فهو فهم منها

174
00:52:31.350 --> 00:52:50.800
والمتقرر عند عامة الاصوليين ان الراوي اذا فهم او عمل بخلاف ما روى فان المقدم ما رواه لا ما فهمه فيقول ان قول ام عطية ولم يعزم علينا يدل على فهمها هي

175
00:52:51.050 --> 00:53:04.900
وليس لرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو توجيه الروايتين كما سبق معنا. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

176
00:53:04.900 --> 00:53:21.400
قال اذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع. متفق عليه. نعم هذا حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه قال اذا رأيتم الجنازة اذا رأيتموها اي يعني سواء كان في وقت الصلاة

177
00:53:21.500 --> 00:53:40.050
او رأيتموها قبل الصلاة او رأيتموها بعد الصلاة يعني في كل حين ترون فيها جنازة فقوموا وقوله فقوموا اي كونوا واقفين ففيه نهي عن الجلوس عند مرور الجنائز. قال فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع

178
00:53:40.250 --> 00:53:56.450
وقوله حتى توضع جاء عند ابي داوود في روايته لهذا الحديث لفظان فجاء من طريق الثور من نفس هذا الحديث حتى توضع بالارظ وجاء من طريق ابي معاوية حتى توضع في اللحد

179
00:53:56.750 --> 00:54:06.750
حتى توضع في الارض سواء كان في المقبرة او حتى توضع في الارض في المسجد او حتى توضع في البيت فتكون عامة وفي رواية ابي معاوية حتى توضع في اللحد

180
00:54:07.300 --> 00:54:23.650
ورجح ابن القيم الرواية الاولى وهي حتى توضع في الارض لان المراد بالحديث مطلق. سواء كم كان حال مشيها للمقبرة او قبل ذلك حتى قبل الصلاة فان الحديث يشمله فيشمل الوقوف

181
00:54:24.200 --> 00:54:41.900
هذا الحديث فيه اشكال من جهة انه جاءت احاديث اخرى تعارضه فيها نهي عن القيام للجنائز وهناك احاديث وهو الاصح من النهي فيها تخيير فقد ثبت في مسند الامام احمد

182
00:54:42.100 --> 00:54:57.050
وسنن ابي داوود باسناد جيد كما قال جماعة من اهل العلم من حديث علي رضي الله عنه انه قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك

183
00:54:57.150 --> 00:55:13.700
وامرنا بالجلوس ثم جلس وامرنا بالجلوس. فيكون امرا بالجلوس ونهيا او على سبيل التخيير وقد اختلف في توجيه هذه الاحاديث فالرواية المشهورة من مذهب الامام احمد وهو منصوص الامام احمد

184
00:55:14.300 --> 00:55:40.950
التفريق بين حالتين الحالة الاولى المبتدئ  القيام بمعنى انه مرت عليه وهو جالس اهنا مأمور بان لا يقوم بل يبقى جالسا بل يبقى جالسا واما الحالة الثانية من كان قائما وتابعا للجنازة

185
00:55:41.800 --> 00:56:01.000
فيحمل عليه حديث ابي سعيد انه ينهى ينهى عن الجلوس الامام احمد فرق بين حالتين بين حالة الابتداء وحالة الاستمرار وعندنا قاعدة ان الابتلاء ليس كالاستمرار فهما يختلفان في بعض الصور وهذه منها

186
00:56:01.400 --> 00:56:13.750
فيرى ان الاستمرار يكون في حقه واجبا واما الابتداء فليس بلازم في حقه اليس لازما في حقه؟ وهذه من نصوص احمد كما ذكر ذلك ابن رجب وهي التي عليها المعتمدين عند المتأخرين فقهاء الحنابلة

187
00:56:14.150 --> 00:56:31.900
واما ابن القيم وهي الرواية الثانية فانه ما لا للتخيير يقول هذا القول متجه وهو التفريق بين الحياة يقول قول متجه قال ويحتمل احتمال اخر ورجحه وماله نوعا ما في تهذيبه للسنن او في شرحه لتهذيبه للسنن

188
00:56:32.200 --> 00:56:47.950
فان سنن ابي داوود هذبها المنذري ثم جاء ابن القيم فهذب تهذيب المنذرين ثم بعد ذلك حش عليها بشرح فهو الذي هذب السنن وشرحه فيصح ان تقول في تهذيب السنن

189
00:56:48.650 --> 00:57:06.000
او شرح تهذيب السنن طيب ابن القيم لما ذكر ذلك رجح امرا اخر او مال له هو انه ان الشخص يصبح على سبيل التخيير فيكون حديث علي نص على التخيير فيجوز للمرء ان يقف ويجوز له ان يجلس سواء في حال الابتدائي او في حال الاستمرار

190
00:57:06.800 --> 00:57:27.600
آآ المذهب ما الذي استدلوا به؟ استدلوا بتتمة الحديث وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم فمن تبعها فلا يجلس فجعل النهي عن الجلوس لمن تبعها وكان قائما معها واما من كان جالسا الابتداء فلا يلزمه القيام ولا يستحب في حقه وانما هو مخير في حقه

191
00:57:28.400 --> 00:57:48.400
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي اسحاق ان عبد الله بن يزيد رضي الله عنه ادخل الميت من قبل رجليه القبر وقال هذا من السنة اخرجه ابو داوود. نعم هذا حديث ابي اسحاق وهو السبيعي ان عبد الله بن يزيد وهو الانصاري رضي الله عنه ادخل الميت

192
00:57:49.400 --> 00:58:05.000
والمراد بالميت هنا العهدية فانه يقصد بذلك احد الصحابة رضوان الله عليهم وهو الحارث الخالفي رضي الله عنه فان عبد الله ابن يزيد هو الذي ادخله في القبر قال ادخله من قبل رجلي القبر

193
00:58:05.800 --> 00:58:22.450
المراد برجلي القبر بمعنى ان القبر اذا وضع فيه الميت فان موظعا يوضع فيه الرأس وموضع الاخر يوضع فيه القدمان الموضع الذي يوضع فيه القدمان يدخل منه الميت فيسلوا سلاء

194
00:58:22.600 --> 00:58:36.400
وبناء على ذلك فنقول ان السنة في ادخال الميت للقبر ان يجعل في اسفله من جهة رجله القبر اي من جهة محل الرجلين. عندما نقول رجل القبر اي محل الرجلين. فيجعل من هذه الهيئة

195
00:58:36.500 --> 00:58:58.600
ويكون الرأس فيسل سلا من جهة الرأس فيدخل اوله الرأس ثم يدخل باقي الجسد. هذا الحديث اختم به ان حديث ابي قال المصنف اخرجه ابو داوود  آآ صحح هذا الحديث البيهقي وقد ذكر البيهقي ان هذا له حكم مرفوع لان عبد الله بن يزيد قال هذا من السنة

196
00:58:58.600 --> 00:59:18.600
اي ادخالهم من جهة رجل القبر وان يسل سلا. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله اخرجه احمد وابو داوود والنسائي وصححه ابن

197
00:59:18.600 --> 00:59:35.850
اعلم الدار قطني بالوقت. نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وضعتم موتاكم في القبور اي حينما يوضع بالسنة السابقة حينما يدخل من محل رجلي القبر ويسل سلا فقولوا بسم الله

198
00:59:36.000 --> 00:59:53.950
وذكر الفقهاء انه لا يستحب الزيادة على هذه للنص عليها قال وعلى ملة رسول الله وفي سنن ابي داوود وغيره جاء على ملة رسول الله وعلى وفي بعض الالفاظ وعلى سنة رسول الله وان الراوي ربما قال هذه وربما قال هذه

199
00:59:54.100 --> 01:00:10.400
فاللفظان كلاهما صحيح او كلاهما يعني وارد ومنقول قال اخرجه احمد وابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان اي صحح رفعه قال واعله الدارقطني بالوقف وسبب اعلان الدارقطني لهذا الحديث كما بينه البيهقي

200
01:00:10.600 --> 01:00:32.850
ان هذا الحديث جاء من طريق قتادة عن ابي الصديق الناجي عن ابن عمر رضي الله عنهما وقد اختلف على قتادة فيه فرفعه همام ابن يحيى وحده واما الثقات الاثبات كشعبة ابن الحجاج وهشام دستوائي فانهما رويا هذا الحديث موقوفا على ابن عمر

201
01:00:33.100 --> 01:00:52.000
ولذلك رجح الدارقطني رواية هذين اثنين شعبة وهشام على رواية همام مع ان الثلاثة كلاهما ثقات ولكن لكونهما يعني اعلى في التوثيق من همام هذا الحديث فيه من الفقه المسألة الواضحة وهو انه يستحب قول هذا الذكر لمن وضع الميت

202
01:00:52.550 --> 01:01:07.250
ويقول هذا الدعاء من تولى دفنه بان كان حاملا له بان كان حاملا له. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر آآ وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله

203
01:01:07.250 --> 01:01:19.750
عليه وسلم وقال كسر عظم الميت ككسره حيا. رواه ابو داوود باسناد على شرط مسلم وزاد ابن ماجة من حديث ام سلمة في الاثم. نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت

204
01:01:20.150 --> 01:01:36.100
قال النبي صلى الله عليه وسلم كسر عظم الميت ككسره حيا قال رواه ابو داوود باسناد على شرط مسلم وهو كذلك قال وزاد ابن ماجة من حديث ام سلمة في الاثم يعني انه ككسره في الاثم

205
01:01:36.300 --> 01:01:49.550
لكن هذه الرواية التي تفرد بها ابن ماجة قال عنها البوصيري ان في اسنادها عبد الله ابن زياد قال وهو مجهول قال ولعله عبد الله ابن زياد ابن سمعان المدني وهو احد المتروكين. هذا كلام البوصيري

206
01:01:49.750 --> 01:02:05.000
ولكن على العموم المقصود في الاثم وفي الحرمة الحرمة تشمل الاثم وليس المقصود منها الضمان لان الفقهاء يقولون ان كسر عظم الميت لا ضمان فيه. وهذه وهذا هو فائدة الرواية الثانية انه لا ضمان

207
01:02:05.200 --> 01:02:17.350
لان الميت اذا كسر عظمه فان فيه الضمان وهو حكومة. يعني يقدر ارش فيجعل للكسر سواء جبر او لم يجبر. ففيه الحكومة. واما الميت فانه لو كسر فلا ضمان فيه

208
01:02:17.550 --> 01:02:31.650
لان الحرمة متعلقة بالشخص نفسه هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى وهي التي ينبني عليها كل المسائل التي تحتها وهي قضية احترام الميت وعدم اهانته فان الشرع امر

209
01:02:32.500 --> 01:02:48.900
اكرام الميت ومن اجل اكرامه دفنه والاسراع بتجهيزه وعدم النظر اليه ولذلك فانه يكفن ولا يكشف وجهه ونحو ذلك الامر الثاني مما يتعلق باكرام الميت ويتعلق ونأخذه من هذا الحديث

210
01:02:49.300 --> 01:03:10.000
ان الميت سبق معنا ان السنة ان تلين مفاصله فان تأخر تلين مفاصله حتى عسرت واصبحت يابسة فنقول ان السنة ترك مفاصله من غير تليين لانها لوينت او اراد المرء ان يلينها ربما عسرته فكسر. تكون داخلا في النهي

211
01:03:10.300 --> 01:03:29.000
فيغسل على هيئته ولو كان يعني مفصله مائلا ويده مرتفعة على هيئتها. وهذا فيمن توفي ولم تك مفاصله قد لينت ايضا مما يتعلق هذا الحديث ان الفقهاء استدلوا به على وجوب احترام مقابر المسلمين

212
01:03:29.050 --> 01:03:45.100
وانه لا يجوز التبول فيها ولا رمي الزبالات فيها ونحو ذلك فانه كما لا يجوز انه كما لا يجوز فعل ذلك في طريق الناس وفي بيوتهم. ويلزم احترام بيوت الناس فكذلك قبور المسلمين فانه

213
01:03:45.100 --> 01:04:03.700
لا يجوز التغوط فيها ولا التبول استدلالا بهذا الحديث المسألة الثالثة في قضية نبش قبر الميت فنقول ان نبش قبر الميت له حالتان نبش قبر الميت واخراجه وقد بقي عظمه. وبقي رفاته

214
01:04:04.000 --> 01:04:23.950
فنقول ان هذا الحديث صريح في انه لا يجوز ذلك. ما يجوز. نبش قبره لان نبشه بهذه الحياة حالة فيه اهانة للميت وكسر لعظمه ورمي له في القمائم ونحوها من غير حاجة. اما لو كان لحاجة فهذه مسألة اخرى

215
01:04:24.050 --> 01:04:43.050
كأن يكون لاجل طريق او او غير ذلك هذه المسألة فيها كلام لاهل العلم لكن ابتداء نبشه وقد بقي شيء من عظمه وجدثه فانه لا يجوز لهذا الحديث الحالة الثانية فيما لو لم يبقى شيء من عظمه. وانما صار رميما ما بقي الا الرميم

216
01:04:43.550 --> 01:05:05.200
فهل يجوز نبش قبره ام لا مشهور المذهب نعم انه يجوز نبشه وهذا الذي عليه العمل في كثير من مقابر المسلمين ومنها مقابر مكة والمدينة فان البقيع الان يدفن فيه الميت ومثله في بعض مقابر مكة يدفن فيه الميت فترة من الزمن. ثم يكشف

217
01:05:05.250 --> 01:05:20.700
فان لم يرى من جدثه شيء وانه انما بقي يعني اثره والرميم من جسده فانه حينئذ يجعل في هذا القبر شخص اخر يكنس الباقي من الرميم ويجعل فيه شخص اخر

218
01:05:21.200 --> 01:05:35.250
وهذا هو مشهور المذهب وعليه كثير من اهل العلم فينتفع بالقبر لكن الفقهاء اختلفوا في قضية متى ما هو الزمان الذي يجوز نبش القبر بعده على اقوال الرواية الثانية وهي التي اختارها ابن الجوزي

219
01:05:35.300 --> 01:05:52.250
والف فيها كتابا في رد على بعض معاصريه كما نقل ذلك ابن رجب في ذيل الطبقات انه لا يجوز نبش القبر حتى بعد كونه رميم. بعد ان يكون رميما وهذه الرواية انتصر لها واستدل بحديث الباب

220
01:05:52.400 --> 01:06:08.550
فانه حرمة الميت ليست متعلقة بذات عظمه بل انه بذات عظمه وما بعده وما بعده. وهذه هي الاحوط والاولى بان القبر يبقى على حاله والا ينبش وحتى وان كان رميما وهو الاحوط كما ذكر

221
01:06:08.550 --> 01:06:28.550
وابن الجوزي رحمة الله عليه ابو الفرج. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال الحدوا لي لحدا نصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم. نعم هذا حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه في صحيح مسلم انه قال

222
01:06:28.550 --> 01:06:48.500
الحدولي لحدا اللحد الاصل هو الميل لذلك يسمى الملحد ملحدا لانه مال عن الطريق المستقيم ومعنى اللحد في القبر هو ان القبر اذا حفر شق في طرف منه في جانب مائل منه

223
01:06:48.650 --> 01:07:07.900
شق في طرف منه وفي جانب مائل منه شق فهذا الشق يسمى لحد اذا فهو مائل فحينما يحفر القبر مربعا يحفر في جنب منه حفرة قد تكون هذه الحفرة موازية في الطول لمنتهى القبر

224
01:07:08.600 --> 01:07:29.700
وقد تكون هذه الحفرة نازلة قليلا وكلا الصورتين جائزة في اللحد وهذا واظح. سورة اللحد هذه الصورة تسمى لحدا لانه مال به يقابل اللحد الشق ومعنى الشق ان يحفر القبر على هيئته فيوضع في وسطه ثم يجعل فوقه

225
01:07:29.900 --> 01:07:48.050
التراب او اللبن ثم يجعل التراب او انه يحفر القبر ويحفر في وسطه حفرة اخرى ليست مائلة وانما في وسطه وهذا ايضا يسمى شق ولا يسمى لحد ومن صور الشق ايضا وصوره كثيرة

226
01:07:48.200 --> 01:08:06.850
ان يشق في الجبل ارضا مثل الدرج يجعل الميت وهذا يفعل في بعض الاراضي التي تكون جبالا ولا يوجد فيها مواضع للدفن وهذا موجود حتى في جزيرة العرب توجد قبور الى عهد قريب ندفن فيه على هذه الهيئة وهو نوع من انواع الشق

227
01:08:07.600 --> 01:08:21.900
اذا عرفنا اللحد والشق وكلاهما جائز في قول عامة اهل العلم ولكن الفقهاء في مشهور مذهب بل هي رواية واحدة ان اللحد افضل من الشق ان اللحد افضل من الشق

228
01:08:22.150 --> 01:08:39.800
ودليلهم على ذلك امور الامر الاول حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه فانه اخذ من لحد النبي صلى الله عليه وسلم ان اللحد افضل فانه قال اصنعوا بي كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم

229
01:08:40.100 --> 01:09:01.250
اذ النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي ارسل لللاحد وللشاق فجاء اللاحد قبل الشاق فالحد عليه الصلاة والسلام لان اهل مكة كانوا يشقون واهل المدينة كانوا يلحدون فلحد النبي صلى الله عليه وسلم في قبره فدل ذلك على ان اللحد افضل

230
01:09:01.500 --> 01:09:20.200
وروي حديث لكنه ما يصح ان اللحد لنا والشق لغيرنا لكن هذا الاسناد ضعيف فلا يصح الاحتجاج به ولكن استدل به فقهاء المذهب على ان الشق مكروه بغير حاجة مشهور المذهب ايضا وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان الشق مكروه

231
01:09:20.750 --> 01:09:36.950
للحديث الذي روي النشأ الشق لغيرنا فهو مكروه الا لحاجة مثل ماذا الحاجة حينما تكون الارض جبلية فان اللحد فيها شاق على الناس يشق على الناس ان يلحدوا ولذلك كان

232
01:09:37.250 --> 01:09:57.100
يعني اهل مكة يشقون هذا من جهة من جهة اخرى ان الارض اذا كانت رملية يعني بها الرمل او كان كان ترابها خفيفا فان اللحد ايضا يشق ويؤذي بالميت فربما سقط عليه

233
01:09:57.600 --> 01:10:14.050
فيناسب في هذه الحالة الشق فنقول في هذه الحالات الشق انسب للميت من اللحد والا الاصل ان امكن الصورتان ان امكنت السورتان فاللحد افضل اذا قوله الحدوا لي لحدا سبق معناها ودليلها

234
01:10:14.150 --> 01:10:34.800
قال وانصبوا علي اللبن نصبا اللبن هو يعني الطوبة التي تكون من الطين ومعها شيء من التبن فتكون قاسية وتسمى لبنا والفقهاء رحمة الله عليهم يقولون ان وضع اللبن على القبر على هيئة

235
01:10:35.250 --> 01:10:53.450
يعني النواصب سواء كانت واحدة او ثنتين في اول القبر ومنتهاه ليعرف حده من حيث الطول او لبنة واحدة ليعرف مكان القبر فلا يوطى ولا يؤذى انه من السنة كما فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم وفهمه سعد رضي الله عنه

236
01:10:54.450 --> 01:11:11.050
هنا عندنا مسائل تتعلق بهذا اللبن الذي يوضع المسألة الاولى في ما الذي يوضع على القبر؟ نقول السنة ان يوضع اللبن وهل يقاس على اللبن غيره كالقصب وغيره؟ بعض البلدان ليس عندهم لبن

237
01:11:11.600 --> 01:11:30.400
فهل يجعل القصب نقول نص الائمة ومنهم الامام احمد على ان القصبين يلحق به ولكن اللبنة افضل ان وجد والا في معناه القصب وما في معناه واما ما مسته النار فانه منهي عنه

238
01:11:30.750 --> 01:11:43.850
مثل اسمنت ان تجعل بلكة من اسمنت منهي عنه لانه مما مسته النار وقد جاءت الاثار الكثيرة عن الصحابة رضوان الله عليهم في النهي ان يوضع على القبر شيء مسته نار

239
01:11:44.100 --> 01:12:06.650
لا من يعني جس ولا من اجر ولا من اسمنت ولا من غيره كذلك الخشب نص الفقهاء على كراهته الا لحاجة وانما يجعل قصب لانه في معنى في معناه وبناء على ذلك فان نقول جعل هذه الالواح الاسمنتية لا شك انهم منهي عنها

240
01:12:06.750 --> 01:12:23.450
بفعل الصحابة. المسألة الثانية لاجل وقت ان هذا الحديث رفع النبي صلى الله عليه وسلم فيه او رفع قبره بهذه النواصب التي جعلت على قبره صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك قد جاء حديث اخر في النهي عن

241
01:12:23.850 --> 01:12:41.300
رفع القبر ولا قبرا مشرفا الا سويته فنقول ان النهي على محله فانه ينهى عن رفع القبر ولا يستثنى من ذلك الا امران يشرع فيهما الرفع للقبر فقط الامر الاول اللبنة التي تجعل عليه

242
01:12:42.000 --> 01:13:03.500
تجعل على القبر من باب ان تكون ناصبة له مبينة لحده. والامر الثاني ان يسنم القبر بشبر وسيأتي بعد قليل وسيأتي بعد قليل. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وللبيهقي عن جابر نحوه وزاد ورفع قبره عن الارض قدر

243
01:13:03.500 --> 01:13:23.800
وصححه ابن حبان. نعم هذا الحديث حديث البيهقي حديث جابر عند البيهقي انه بنحو حديث سعد قال وفيه رفع قبره صلى الله عليه وسلم عن الارض قدر شبر قال وصححه ابن حبان لكن البيهقي لما ذكر هذا الحديث قال هكذا اسناده فكأن ظاهر اسناده الصحة

244
01:13:23.900 --> 01:13:38.500
ولكنه المح الماحا من غير جزم منه اي عن البيهقي ان هذا الحديث مرسل وليس بصحيح وهي رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن له شواهة تدل عليه اخذ الفقهاء من هذا الحديث مسألتان

245
01:13:38.850 --> 01:14:00.400
او اخذ الفقهاء من هذا الحديث مسألتين المسألة الاولى انه يستحب رفع القبر بمقدار شبر والمراد بالشبر هو شبر اليد فاذا مددت يدك هكذا فمن طرف اليد الممدودة والمنشورة اقصى ما تنشر اليد. فمن طرف الخنصر الى طرف الابهام يسمى شبرا

246
01:14:00.650 --> 01:14:25.100
فهكذا يكون ارتفاع القبر ونظرا لان الناس تختلف اياديهم بمقدار الطول والحجم فاننا نقول ان التقدير بالشبر تقريبي وليس تحديدي. وهكذا اغلب المقدرات الشرعية انما هي تقريبية لا تحديدية فلو زاد عن الشبر يسيرا باصابع ولو يسيرة فانه يعفى عنه. فليس المقصود بالنص

247
01:14:25.450 --> 01:14:39.450
اذا الامر الاول انه يستحب الشبر الامر الثاني ان الفقهاء يقولون وهو مشهور المذهب انه يكره الزيادة عن شبر مشهور المذهب انه يكره الزيادة عن شبر ولماذا قالوا بالكراهة دون التحريم

248
01:14:39.650 --> 01:14:53.100
قالوا لي ان اللبن يكون اطول من شبر هذا من جهة. والامر الثاني ان الشبر لا يمكن يعني يعني تقديره على سبيل الدقة. فلذلك قالوا بالكراهة والرواية الثانية في المذهب

249
01:14:53.200 --> 01:15:11.300
وعليها كثير من مشايخنا ان الزيادة عن هذا محرم. الزيادة عن الشبر بكثير. واما الزيادة اليسيرة فانه معفو عنه والدليل على ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن القبر الذي يرفع الذي يكون مشرفا الا سويته. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور

250
01:15:11.350 --> 01:15:31.250
بالارظ ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم لما رؤي قبره بعد وفاته لم يكن مرفوعا الى الان لم يكن مرفوعا وانما مسوا بالارض فالارتفاع الذي كان شبرا بالتراب انخفض مع الهواء والريح فاستوى مع الارض ولذلك من رأى كما نقل ذلك ابن النجار وغيره كان

251
01:15:31.250 --> 01:15:44.700
مستويا بالارض صلوات الله وسلامه عليه عليه اي قول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نعم يمدينا حديث طيب اذا لكم ان شاء الله بعد بعد الصلاة تقي عشرون حديثا سهلا ان شاء الله

252
01:15:44.900 --> 01:15:46.850
وصلى الله وسلم على نبينا محمد