﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اه اما بعد فنسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. اه ساقف اليوم ثلاث وقفات او بالاصح اه ساقف مع ثلاث ايات

2
00:00:17.900 --> 00:00:35.350
في مقدار اليوم الاية الاولى الاية الثالثة الخمسين في سورة اه في سورة التوبة لقوله جل وعلا قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين. وهي الحقيقة فاتتني تقريبا من اول عشر دقائق في نفس اليوم

3
00:00:35.350 --> 00:00:52.750
فلعل يعني الشيخ ياسر شيء من ذلك  و اه واشير هنا باختصار في قوله آآ في قول المفسر هنا قال آآ قل انفقوا طوعا او اكرها قال المفسر والامر هنا بمعنى الخبر

4
00:00:53.150 --> 00:01:12.300
فالمعنى انفقوا هذا امر فمن جهة الصيغة لانه اه يعني في فعل الامر ولكنه بمعنى انفقتم يعني قل انفقتم طوعا او كرها لن يتقبل منكم واه مجيء الخبر بمعنى الامر هو على خلاف الاصل. الاصل في الاخبار

5
00:01:12.550 --> 00:01:30.150
وفي الخبر آآ هو معناه الحقيقي ومجيئه بمعنى الامر آآ عدولا عن الاصل والمفسر ذكر لهذا نظائر في في تفسيره اه ذكر في سورة مريم الاية رقم خمسة وسبعين في قوله عز وجل قل من كان في الضلالة

6
00:01:30.150 --> 00:01:47.950
فليمدد له الرحمن مد فليمد هذا امر قال انه امر بمعنى الخبر. يعني قل من كان في الضلالة فسيمد له الرحمن بدا وكذلك ذكر المفسر في الاية رقم تسعة وثلاثين من سورة طه ان يقظي فيه في التابوت فاقذفيه في اليم

7
00:01:48.000 --> 00:02:08.600
فليلقه اليم بالساحل. قال المفسر الامر بمعنى الخبر. يعني فسيلقيه اليم بالساحر وعموما هذا قليل هذا قليل. ورود الخبر اه ورود الامر بمعنى الخبر. واما عكسه وهو ورود الخبر بمعنى الامر فشواهده اكثر في القرآن الكريم

8
00:02:08.600 --> 00:02:26.600
التعليق الثاني في اه اية الزكاة في قوله عز وجل انما الصدقات للفقراء اه ولد المساكين والعاملين عليها الاية رقم ستين من سورة التوبة قال المفسر انما الصدقات الزكاوات ففسر الصدقة هنا بان بانها الزكاة الواجبة

9
00:02:27.050 --> 00:02:46.300
والملاحظ ان الصدقة في نصوص الشرع في القرآن والسنة تطلق على الصدقة الواجبة وهي الزكاة وتطلق ايضا على الصدقة واستحبة ثم بعد ذلك قد شاع في اصطلاح الفقهاء ان يطلقوا لفظ الصدقة على الصدقة المستحبة النافلة

10
00:02:46.650 --> 00:03:02.850
واما الواجبة فيسمونها زكاة زكاة المال وزكاة الفطر هذا المعنى الذي شاع عند اه الفقهاء انهم يطلقون الصدقة على المستحبة. واما في لسان الشارع فالصدقة تطلق على الواجبة وتطلق ايضا على المستحبة

11
00:03:03.300 --> 00:03:20.850
بهذه الاية التي معنا انما الصدقات المراد بها الصدقات الواجبة وهي الزكاة. لا غير ويدل على ذلك ثلاثة امور. الامر الاول انه حصر المصارف في ثمانية اصناف. ومعلوم ان الصدقة مستحبة لا تقتصر على هذه الثمانية

12
00:03:21.250 --> 00:03:40.250
السبب الثاني او الدليل الثاني انه قال والعاملين عليها والعاملون انما يكونون في الزكاة هم جباتها وحفاظها ونحو ذلك ولا في الصدقات المستحبة يعني في الاصل والادرية الثالث انه قال في اخر الاية فريضة من الله

13
00:03:40.350 --> 00:04:01.200
يعني انها واجبة يعني انها مفروضة من الله سبحانه وتعالى. فتبين ان المراد بالصدقات هنا الصدقات اه يعني الزكوات كما قال المفسر طيب فسر المؤلف رحمه الله تعالى الفقراء والمساكين آآ بما يقتضي ان الفقراء اشد حالا من المساكين للفقهاء

14
00:04:01.200 --> 00:04:19.200
را قال الذين لا يجدون ما يقعوا يقع موقعا من كفايتهم. يعني لا يجدون اي شيء والمساكين يجدون شيئا لكنهم لا يجدون ما يكفيهم والقول بان الفقراء اشد من المساكين هو الصحيح. وهو الاظهر وهو الذي سار عليه المؤلف

15
00:04:19.300 --> 00:04:37.950
وهو مذهب الحنابلة ايضا. ومن اهل العلم من قال لا. المساكين اشد حالا من الفقراء وهذا فيه نظر وكون القرآن بدأ بالفقراء قبل المساكين يدل على ان الفقراء اشد حاجة واه تقديمهم يدل على العناية بهم

16
00:04:38.850 --> 00:04:59.950
والمسألة فيها ادلة اخرى لكن نحن يعنينا ما يتعلق بالاية التي معنا وبعد ذلك قال والمؤلفة قلوبهم قال ليسلموا او يثبت اسلامهم او يسلم نظرائهم او كبوا على المسلمين اقسام. والف قلوبهم ادخل فيها يدخل فيهم سور. منهم من الكافر الذي يعطى حتى يسلم

17
00:05:00.600 --> 00:05:23.050
او الكافر الذي اسلم حديثا فيعطى يثبت اسلامه. او الكافر الذي اسلم وله شأن في قومه فيعطى من الزكاة بعد اسلامه حتى يسلم نظراؤه من سادة القوم واعيانهم او الذي اسلم فيعطى من الزكاة حتى يذب عن المسلمين ويدافع عنهم

18
00:05:23.100 --> 00:05:47.500
او وهذه اربعة اقسام. قال المفسر والاول والاخير لا يعطيان اليوم عند الشافعي لعز الاسلام بخلاف الاخرين. هنا مسألة فقهية اكثر الفقهاء اكثر الفقهاء يقولون ان سهم المؤلفة قلوبهم انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:05:47.650 --> 00:05:59.900
هذا قول جمهور الفقهاء النسائم المؤلفة قلوب منقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم. ويستدلون على ذلك بان عمر رضي الله عنه لم يعطي المؤلفة قلوبهم وذكر عمر انما ذلك كان

20
00:05:59.900 --> 00:06:13.750
في اول الامر يعني في حال ضعف الاسلام وقد اعز الله الاسلام او كما قال رضي الله عنه وارضاه. والمعتمد في مذهب الحنابلة اه هو بقاء سهم المؤلفة قلوبهم. فاذا وجدت الحاجة

21
00:06:13.950 --> 00:06:33.950
اه وتحققت المصلحة فانهم يعطون من الزكاة. وهذا يعد من مفردات مذهب الحنابلة التي انفردوا بها عن المشهور في المذاهب اه الثلاثة. ولذلك يقول ناظم المفردات ومن يقول السهم في المؤلفة لم ينقطع فقول اهل المعرفة. فهذا من مفردات

22
00:06:33.950 --> 00:06:50.350
الحنابلة طيب قالوا في الرقاب فسر الرقاب بانهم المكاسبين. قال اي المكاسبين ومن الفقهاء من ادخل كذلك فك الاسير المسلم ومنهم من ادخل ايضا شراء الرقاب واعتاقها. لكن المفسر هنا

23
00:06:50.400 --> 00:07:10.450
انتصر على صورة واحدة في الرقاب وهي المكاتب قال والغارمين الغارمين ينقسمون الى قسمين بينهما المؤلف. القسم الاول الذي آآ يغرم ويتدين او يقترب لاجل مصلحة نفسه الغالب لنفسه وعبر عنه المؤلف بقوله والغارمين اهل الدين

24
00:07:10.700 --> 00:07:34.500
ان استدانوا لغير معصية والنوع الثاني من الغارمين الغارم لمصلحة غيره وهو الذي يقترض او يعني يبذل المال لا لاجل مصلحته هو وانما مصلحة غيره كمن يتحمل اه دين لاصلاح ذات البين. اه او مثلا يتحمل ما بين القبائل مثلا من اه الدماء ونحو ذلك حتى تسكن الثارات

25
00:07:34.600 --> 00:07:51.650
و يذهب الشر من بينهم فكلاهم ما يدخل في عموم الاية لان اللفظ عام وقوله والغارمين قال اهل الدين. هذا النوع الاول غالب لنفسه وقيده المؤلف بان يكون قد استدان لغير معصية

26
00:07:51.950 --> 00:08:06.600
اما من استدان لمعصية ثم عجز عن وفاء الدين فانه لا يعان من الزكاة او تابوا وليس لهم وفاء. قوله او تابوا يعني او استدانوا لمعصية لكنهم تابوا بعد ذلك

27
00:08:06.800 --> 00:08:25.150
هذا كرجل استدان حتى يدخل مثلا في معاملة ربوية ثم انه خسر هذا المال واصبح عليه ديون وتاب الى الله عز وجل من الربا ففي هذه الحاج يعطى من الزكاة وفاء دينه. قال وليس لهم وفاء وهذا قيد

28
00:08:25.450 --> 00:08:40.500
آآ في المسألة. فمن كان غالبا وله وفاء فلا يعطى من الزكاة طيب قوله في سبيل الله قال اي القائمين بالجهاد. وتفسير سبيل الله هنا بالجهاد هو قول عامة اهل العلم واكثرهم

29
00:08:40.850 --> 00:08:54.100
وهو الذي عليه اه اتفاق المذاهب الاربعة ان كلمة في سبيل الله هنا ليست عامة في كل ابواب الخير لا يدخل فيها كل عمل صالح وكل باب من ابواب الصلاح لا

30
00:08:54.200 --> 00:09:13.250
في سبيل الله هذه المراد بها الجهاد خاصة الجهاد خاصة وخالف في ذلك بعض اهل العلم اه والله من الشافعية كسالمة الحنفية والشيخ صديق حسن خان ومجموعة من اه العلماء المعاصرين فقالوا ان في سبيل الله يشمل كل

31
00:09:13.250 --> 00:09:33.400
ابواب الخير اه حتى مثلا اه اه جميع الابواب حتى مثلا بناء المساجد حتى اصلاح الطرق حتى اه مثلا انشاء القنوات الدعوية مثلا وهذا اه يعني كما ذكرت ان اكثر اهل العلم على خلافين. اكثر اهل العلم ان قوله في سبيل الله خاص بالجهاد في سبيل الله

32
00:09:33.600 --> 00:09:50.150
وادخل فيه الحنابلة ايضا الحج والعمرة الواجبين ومن كان فقيرا فيجوز ان يعطى من الزكاة لاجل الحج والعمرة الواجبين المفردات والحج ايضا في سبيل الله وقال في المقنع هذا واهي

33
00:09:50.400 --> 00:10:06.100
نعم بعد ذلك المؤلف هنا ذكر مجموعة مسائل مستفادة من الاية قال فلا يجوز صرفها لغير هؤلاء. يعني لغير هؤلاء الاصناف الثمانية ووجه الدلالة الحصر في الاية. انما الصدقات للفقراء والمساكين

34
00:10:06.600 --> 00:10:25.250
والحصر فيه اثبات الحكم المذكور ونفيه عما سواه الاية تثبت ان الصدقات لهم واللام هنا اما للملك او للاستحقاق فدل على ان غير هؤلاء الثمانية لا يستحقون من الزكاة وايضا من وجه الدلالة ان قوله الصدقات لفظ عام

35
00:10:25.500 --> 00:10:44.000
فكل الصدقات يجب ان تعطى لهؤلاء ومن صرف شيئا من الزكاة لغير الاصناف الثمانية لم يحقق مقتضى العموم. وهذه كلها وجه اوجه للدلالة ذكرها المفسرون الفقهاء  آآ في بيان ان هذه الاية تدل على

36
00:10:44.200 --> 00:10:58.200
انه لا يجوز صرف الزكاة لغير هؤلاء الثمانية قال ولا من عصمت منهم اذا وجد فيقسمها الامام على عليهم على السواء. وله تفضيل بعد احاديث الصنف على بعض. المؤلف هنا قرر المذهب الشافعي رحمه الله

37
00:10:58.200 --> 00:11:17.650
ومذهب الشافعي انه يجب قسمة الزكاة على هؤلاء الاصناف الثمانية اذا وجدوا اذا وجد الاصناف الثمانية فيجب القسم مثلا الزكاة عليهم وذلك بالتساوي لماذا؟ لان الله جل وعلا قال انما الصدقات للفقراء والمساكين

38
00:11:17.750 --> 00:11:37.450
وظاهر ذلك التسوية. فيكون لكل صنف  يساوي الصنف الاخر كما تقول المال لزيد وعمرو ظاهر اللفظ انه بينهم على السواء فكذلك هنا الزكاة تعطى لهؤلاء الاصناف الثمانية بالتساوي فمثلا لو كان في بيت المال مثلا

39
00:11:37.500 --> 00:11:52.950
خلينا نقول مثلا جاءته ثمانين الف فيعطي كل صنف من هذه الاصناف عشرة الاف. الصنف الاول عشرة الاف والصنف الثاني عشرة الاف وهكذا ثم بعد ذلك يجوز ان يفضل بعض احاد الصنف على بعض

40
00:11:53.650 --> 00:12:09.650
فالعشرة الاف المخصصة للفقراء قد يعطي بعض الفقراء خمسمائة وبعض الفقراء مئتين وبعض الفقراء اقل او اكثر فلا اشكال في التفاضل في احاد الصنف الواحد هذا مذهب الشافعي رحمه الله

41
00:12:09.700 --> 00:12:29.700
والقول الثاني في هذه المسألة انه لا يجب على انه لا يجب لا على الامام ولا على المزكي ان يقسم زكاته على الاصناف الثمانية بل لو دفعها الى صنف واحد لاجزأه ذلك. ويدل على هذا امور كثيرة. منها انه قد وردت عدة نصوص

42
00:12:30.150 --> 00:12:44.600
بالامر باعطاء الزكاة ولولا صنف واحد. قال تعالى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. وقال النبي لمعاذ آآ ان الله قد افترض عليه الصدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

43
00:12:45.000 --> 00:13:02.700
ولما اه جاءه قبيصة امره ان ان يقيم عنده فاذا جاءته الزكاة دفعها اليه. ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان كلما جاءته زكاة قسمها ثمانية اقسام واعطى كل صنف آآ قسما يشابه القسم الاخر

44
00:13:03.400 --> 00:13:22.900
طيب ثم قال وافادت اللام وجوب استغراق افراده. يشير هنا الى اللام في قوله انما الصدقات للفقراء. للفقراء هنا للاستغراق. يعني انما الصدقات لجميع الفقراء. وجميع المساكين. فهل هنا تفيد العموم

45
00:13:23.000 --> 00:13:37.350
لكن لا يجب على صاحب المال اذا قسم بعسره. لا يجب على صاحب المال ان يقسم لكل افراد الفقراء لان هذا متعسر بل متعذر قال بل يكفي اعطاء ثلاثة من كل صنف

46
00:13:37.600 --> 00:13:54.650
فعلى كلامه رحمه الله اذا اخرجت زكاتك تعطي ثلاثة من الفقراء فاكثر وثلاثة من المساكين فاكثر وثلاثة من الغارمين اكثر لماذا الثلاثة؟ قال لان الاية جاءت بلفظ الجمع واقل الجمع ثلاثة

47
00:13:54.850 --> 00:14:06.650
والقول الثاني في هذه المسألة انه لا يشترط هذا العدد وقد ذكرنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة امر قبيصة ان يقيم عنده ليدفع له الزكاة فدفعها لفرد

48
00:14:06.700 --> 00:14:26.150
واحد قال بل يكفي اعطاء ثلاثة من كل صنف ولا يكفي دونهما كما افادته صيغة الجمع. وهذا بناء على ان اقل الجمع ثلاثة. وبينت السنة وان شرط المعطى منها الاسلام والا يكون هاشميا ولا مطلبيا. وهذا البيان من السنة

49
00:14:26.550 --> 00:14:46.950
هو من قبيل التخصيص. لان اللفظ هنا لفظ عام. الفقراء والمساكين والعاملين عليها كلها الفاظ عامة فما ورد في السنة من تخصيصها غير ال البيت يعني استثناء ال البيت مثلا الهاشمي والمطلبي هذا يكون من قبيل التخصيص لبعض الافراد

50
00:14:47.250 --> 00:15:08.300
اخر تعليق في درس اليوم هو في قوله سبحانه وتعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره نعم الاية رقم اربعة وثمانين من سورة التوبة. وهنا اه ساوضح مسألة مهمة جدا تتعلق بمفهوم المخالفة

51
00:15:08.350 --> 00:15:24.500
كنت اشرت اليها اه سابقا في احد الدروس اشارة سريعة وطلب آآ عدد من الاخوة المتابعين لهذا الدرس اه اعادتها واه بشيء من التفصيل هنا مسألة مهمة جدا تتعلق بطريقة الاستدلال بمفهوم المخالفة

52
00:15:24.800 --> 00:15:39.900
او خلينا نقول مثلا اه ما هي آآ دلالة وما المخالفة؟ ما هي الدلالة الصحيحة لمفهوم المخالفة هذه الاية ولا تصلي على احد منهم يعني ولا تصلي على احد من المنافقين

53
00:15:40.850 --> 00:15:57.800
فهل مفهوم المخالفة من ولا تصلي على احد من المنافقين هل مفهوم المخالفة هو وجوب الصلاة على المؤمنين اذا ماتوا فيكون في الاية دليل على وجوب الصلاة على الميت المسلم

54
00:15:58.000 --> 00:16:16.000
ان الصلاة على الميت المسلم واجبة ام ان مفهوم المخالفة من قوله ولا تصلي على احد منهم يعني من المنافقين انك لا تنهى عن الصلاة على غير المنافقين ما هي الدلالة الصحيحة؟ بينهما فرق

55
00:16:16.250 --> 00:16:32.200
الدلالة الاولى لو قلت ان مفهوم المخالفة يقتضي الامر بالصلاة على المؤمنين لدل ذلك على الوجوب والدلالة الثانية اذا قلت انك مفهوم المخالفة انك لا تنهى عن الصلاة على المؤمنين

56
00:16:32.400 --> 00:16:52.400
اذا هذا لا تنهى. وعدم النهي يحتمل ان يكون مباحا. او ان يكون مستحبا او ان يكون واجبا. لانه هذه الثلاثة كلها مباح والواجب والمستحب يصدق عليها انها ليست منهية عنها. فما هي الدلالة الصحيحة؟ الجواب الدلالة الصحيحة هي الدلالة الثانية

57
00:16:52.400 --> 00:17:09.800
مفهوم المخالفة من الاية ولا تصلي على احد من المنافقين مفهوم المخالفة ان غير المنافقين لا تنهى عن الصلاة عليهم واذا اردنا ان نختصر ذلك نستطيع ان نقول وهذه القاعدة نربطها ونحفظها

58
00:17:09.850 --> 00:17:28.650
مفهوم المخالفة من الامر عدم الامر ومفهوم المخالفة من النهي عدم النهي مفهوم المخالفة من الامر عدم ومفهوم المخالفة من النهي عدم النهي طيب لماذا اذا قلنا ذلك الاصوليون يقولون

59
00:17:28.750 --> 00:17:55.250
ان مفهوم المخالفة يقتضي النقيض ولا يقتضي اب ضد يكتب النقيب ولا يقتضي وما الفرق بين النقيضين والددين؟ عند المناطقان النقيضان النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالحركة والسكون فان الشيء لا يمكن ان يجتمع فيه الحركة والسكون في وقت واحد

60
00:17:55.400 --> 00:18:12.250
لا يجتمعن وايضا لا يرتفعان فانه لا يمكن ان يكون هذا الشيء في نفس الوقت لا هو متحرك ولا هو ساكن فالحركة والسكون نقيدا الاسلام والكفر نقيضان لا يجتمعان. ما يمكن يكون رجل في نفس الوقت مؤمن وكافر

61
00:18:12.650 --> 00:18:27.750
ولا يرتفعان ما يمكن يكون هذا الرجل في نفس الوقت لا هو مؤمن ولا هو كافر ما يمكن اما مؤمن واما كافر فهذان النقيضان مفهوم المخالف فيقتضي النقيض ولا يقتضي الضد. ما هما ضدا

62
00:18:27.850 --> 00:18:50.900
عبد الدال الضال لا يجتمعان ولكنهما قد يرتفعان مثل اللون الاحمر واللون الابيض لا يجتمعان ما يمكن يكون الشيء في نفس الوقت احمر وابيض لكنهما قد يرتفعان وينتفيان فيكون هذا الشيء لا هو احمر ولا هو ابيض يكون مثلا اصفر او اسود

63
00:18:51.800 --> 00:19:12.550
عرفنا الان الفرق بين النقيضين والضيدين. مفهوم المخالفة ماذا يقتضي يقتضي النقيض بمعنى مفهوم المخالفة يقتضي ان حكم المسكوت عنه هو نقيب الحكم المنطوق ان حكم المسكوت عنه هو نقيض الحكم المنطوق

64
00:19:13.550 --> 00:19:36.650
فالوجوب نقيضه عدم الوجوب والتحريم نقيضه عدم التحريم والامر نقيضه عدم الامر والنهي نقيضه عدم النهي لاحظ قلنا الامر نقيبه عدم الامر. فالامر وعدم الامر لا يجتمعان ما يمكن يكون الشيء هذا مأمور وغير مأمور به في نفس الوقت

65
00:19:37.200 --> 00:19:52.250
وايضا لا يرتفعان لا يمكن ان ينتفي الامر وهو عدم الامر في العين في نفس الوقت فمفهوم المخالفة يقتضي النقيض. فتبين ان اه مفهوم الامر عدم الامر هو مفهوم النهي عدم النهي

66
00:19:52.350 --> 00:20:08.550
والخلل في هذا التطبيق يؤدي الى الخلل في الحكم المستمر ولذلك من استدل بهذه الاية ولا تصلي على احد منهم اتى ابدا على وجوب الصلاة على الميت المسلم فقد اخطأ الاستدلال

67
00:20:08.650 --> 00:20:30.250
وقد رد هذا الاستدلال القرافي رحمه الله في كتاب الفروق و اه كذلك اه آآ الطوفي اذا ما خانتني الذاكرة في شرح المختصر شرح مختصر الروضة وذكر ان الاشكال هو ان صاحب هذا الكلام صاحب هذا الاستدلال آآ استدل المخالفة على الضد وهذا غير

68
00:20:30.250 --> 00:20:49.750
غير صحيح. مفهوم المخالفة يقتضي النقيض. ولا يقتضي الضد. مثال اخر قوله جل وعلا ثم اتموا الصيام الى الليل ثم اتموا الصيام الى الليل اتموا امر اتموا الصيام الى الليل ما مفهوم الغاية؟ هل مفهوم الغاية

69
00:20:49.900 --> 00:21:12.650
انه بعد دخول الليل يحرم الصيام او ينهى عن الصيام لو كان هذا مفهوم المخالفة كنت تستطيع ان تقول ان مفهوم المخالفة يدل على النهي عن الوصال وهذا قاله بعض العلماء قال هذه الاية تدل بمفهوم المخالفة على انه بعد دخول الليل يحرم الصيام. اذا ينهى عن الوصال في الصوم

70
00:21:12.850 --> 00:21:33.600
وهذا الاستاذ غير صحيح. بل نقول ان مفهوم المخالفة من قوله ثم اتموا الصيام الى الليل انك بعد دخول الليل تؤمر باتمام الصيام لا تؤمر قد يكون مباحا قد يكون مكروها قد يكون محرما يحتاج في تعيينه وبيانه الى دليل اخر

71
00:21:34.200 --> 00:21:53.000
فهذه اشارة الى طريقة الاستدلال بمفهوم المخالفة. ومن افضل من تكلم اه في هذا القرار في رحمه الله فيرجع الى كلامه والى آآ حاشد النشاط كذلك على الفروق. تكلم بكلام حسن في الاستدلال بمفهوم المخالفة. بهذا

72
00:21:53.050 --> 00:22:04.965
من درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين