﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس التاسع والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى ومن هذا قوله

2
00:00:26.700 --> 00:00:41.050
وقد سألوه عن وصاله في الصوم اني لست كهيئتكم اني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان ما له من الغذاء عند ربي يقول مقام الطعام والشراب الحسي

3
00:00:41.450 --> 00:01:08.650
وانما الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه الوصال في الصوم معناه ان يجمع بين الايام لا يفطر بينها يصوم اياما عديدة ولا يفطر بينها

4
00:01:08.850 --> 00:01:26.250
وهذا نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا يقول وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتم الصيام الى الليل

5
00:01:28.150 --> 00:01:53.450
فجعل نهاية الصيام الى الليل وفي الحديث ان الله جل وعلا يقول احب عبادي الي اعجلهم فطرا وكانوا في اول الاسلام يصومون يفطرون ما بين المغرب والعشاء فقط فاذا دخل وقت العشاء صاموا

6
00:01:54.250 --> 00:02:28.100
الى الى المغرب فيصومون لا يفطرون الا وقتا قصيرا ما بين المغرب والعشاء فقط  شق ذلك عليهم. فنسخ الله ذلك وامرهم  بالافطار ما بين غروب الشمس الى طلوع الفجر اعطاهم الليل كله

7
00:02:28.350 --> 00:03:00.800
يرون فيه ويأكلون ويشربون ويعاشرون ازواجهم تخفيفا على الناس رحمة بالامة الذي يواصل يخالف هذا التسهيل وهذا تشريع العظيم هذا بالنسبة للامة اما الرسول صلى الله عليه وسلم فله خصائص

8
00:03:01.050 --> 00:03:25.300
فانه كان يواصل عليه الصلاة والسلام لكن هذا من خصائصه ولهذا قال اني لست كهيئتكم اني ابيت لربي يطعمني ويسقيني فهو صلى الله عليه وسلم لا يتأثر بذلك وانما يقوى بذلك

9
00:03:26.000 --> 00:03:55.100
اما غيره فانهم يتأثرون لو واصلوا يتأثرون ويضعفون ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس كذلك فانه يقوى بذلك ويتلذذ به فهذا من خواصه صلى الله عليه وسلم الوصال من خواصه عليه الصلاة والسلام. نعم

10
00:03:55.250 --> 00:04:10.450
تاخذها صلى الله عليه وسلم ان ما يحصل له من الغذاء عند ربه يقوم مقام الطعام الشراب للحفر اي نعم انه يقوى بذلك ويتلذذ به ولا يظعفه خلاف غيره فانه لا يقوى على ذلك

11
00:04:11.700 --> 00:04:34.750
لا يقوى على الوصال والناس لهم اعمال واشغال حرف يشتغلون فلا يستطيعون انه يطول عليهم الصيام نعم فقال صلى الله عليه وسلم ان ما يحصل له من الغذاء عند ربه يقوم مقام الطعام والشراب الحسي. وهذا لا يعلمه الا الله. هذا الطعام والشراب

12
00:04:34.750 --> 00:04:52.200
يطعمني ربي ويسقيني لا يعلمه الا الله. الله اعلم ما هو؟ نعم وان ما يحصل له من ذلك امر يختص به لا يشاركه فيه غيره. اي نعم. فاذا امسك عن الطعام والشراب فله عنه عوض يقوم مقامه وينوب منابه

13
00:04:52.200 --> 00:05:11.900
ويغني عنه هذا بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم يستغني عن الطعام والشراب واما غيرهم فلا يستغنون عنها. نعم. احسن الله كما قيل لها احاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد. لها بوجهك نور تستضيء به ومن حديثك في اعقابها حادي

14
00:05:12.000 --> 00:05:32.600
اذا شكت من خلال الشيء اوعدها روح اللقاء فتحيا عند الميعاد وكلما كانوا الشاهد من هذه الابيات ان ان الراحلة لا يتعبها السير يعني يقول الشاعر عندهم خيال يقول ان الراحلة ما يتعبها السير

15
00:05:33.000 --> 00:05:54.200
لانها ترجو الوصول الى هذا الممدوح ترجو الوصول الى هذا الممدوح فاذا رجت الوصول وذكرت الوصول الى هذا الممدوح فانها يهون عليها السر ولا تتأثر به فكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم اذا تذكر القدوم على الله

16
00:05:54.350 --> 00:06:16.050
وما عند الله له فانه يسهل عليه ترك الطعام والشراب نعم فكلما كان وجود الشيء انفع للعبد وهو اليه احوج. كان تألمه بفقده اشد نعم الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب ذكر الله ويحب العبادة

17
00:06:16.800 --> 00:06:49.750
ويتقوى بها ولا يؤثر عليه التعب كان صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تفطرت قدماه من طول القيام  وكان يقرأ بالسور الطويلة بركعة واحدة ويركع ركوعا طويلا ويسجد سجودا طويلا ما يطيق احد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم. لا احد يطيق عمل الرسول صلى الله عليه وسلم

18
00:06:50.000 --> 00:07:12.200
فهو له خاصية بذلك وهذا لا يؤثر عليه. وانما يقويه وينشطه عليه الصلاة والسلام. نعم فكلما كان وجود الشيء انفع للعبد وهو اليه احوج. كان تألمه بفقده اشد نعم. وكلما كان عدمه انفع له كان تألمه بوجوده اشد

19
00:07:12.800 --> 00:07:28.650
ولا شيء على الاطلاق انفع للعبد من اقباله على الله واشتغاله بذكره وتنعمه بحبه وايثاره لمرضاته بل لا حياة له ولا نعيم ولا سغور ولا بهجة الا بذلك لعدم نعم المؤمن

20
00:07:29.350 --> 00:07:56.600
المؤمن لا يتلذذ الا بالعبادة وبطاعة الله عز وجل وذكره تلاوة القرآن والصيام والتهجد فهو اه يتلذذ بهذا ويستريح به واما الفاسق فانه يتلذذ بالشهوات والكسل والنوم وهذا حرمان هذا حرمان له

21
00:07:56.800 --> 00:08:24.800
فانه يتمتع متاعا عاجلا ويفقد المتاع الدائم اما المؤمن قوي الايمان فهو على العكس يتلذذ بالطاعات والقربات يرتاح فيها ويطمئن فيها. لانه يرجو ثوابها ويرجو عاقبتها فتهون عليه المتاعب بقوة ايمانه

22
00:08:24.850 --> 00:08:44.700
بما عند الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يمده ويعينه على ما يقوم به من العبادات نعم جميل بل لا حياة له ولا نعيم ولا سرور ولا بهجة الا بذلك. نعم. فعدمه الم شئ له واشد عذابا عليه

23
00:08:44.850 --> 00:09:12.550
وانما تغيب المؤمن يتألم اذا لم يتعلم اذا لم يتمكن من الطاعات اذا فاتته العبادة اما لنوم واما لمرض واما لمانع يتألم بفقدها لانها لذته وراحته وطمأنينته فهو يتألم اذا فقدها لمانع او عارظ عرظ له

24
00:09:13.250 --> 00:09:38.650
نعم وانما تغيب الروح عن شهود هذا العذاب والالم لاشتغالها بغيره من الملذات اذا اشتغلت بالملذات شهوات وغفلات فقدت هذه فقدت هذه النعمة وهذه الراحة بل ان اهل الكسل والعصاة

25
00:09:38.700 --> 00:10:04.650
تثقل عليهم الطاعات المؤمن تخف عليه الطاعات تسهل عليه ويتلذذ بها واما ظعيف الايمان او المنافق فانه تشق عليه الطاعات مشقة عظيمة ولهذا قال جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة اي الصلاة. وانها لكبيرة الا على الخاشعين

26
00:10:05.250 --> 00:10:30.150
الخاشعون يتلذذون بها يستريحون بها مهما طالت فهم في لذة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستريح في الصلاة. ويقول يا بلال اقم الصلاة ارحنا بها واما اهل الكسل واهل ظعف الايمان او المنافق فهذا اشق شيء عليه الصلاة

27
00:10:30.300 --> 00:10:45.250
اثقل ما عليه الصلاة والعياذ بالله لانه ما يجد لها لذة ولا يجد فيها راحة واذا دخل فيها فهو كالطائر في القفص يريد الخروج منها وقد يسابق الامام ولا يصبر

28
00:10:46.300 --> 00:11:03.700
لانه ما ما يجد فيها لذة وثقيلة عليه انها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. فهذا هو السر في كون هؤلاء يتكاسلون عن الصلاة

29
00:11:03.900 --> 00:11:25.000
ويتثاقلون عنها لانهم لا يجدون فيها راحتهم ولذتهم وانما يجدون هذا في شهواتهم نعم وانما تغيب الروح عن شهود هذا العذاب والالم لاشتغالها بغيره واستغراقها في ذلك الغيب. نعم. فتغيب به عن شهود ما هي فيه من الم فواتير الفراق

30
00:11:25.000 --> 00:11:42.250
بفراق احب شيء اليها وانفعه لها وهذه منزلة السكران في سكره الذي احترقت داره وامواله واهله واولاده وهو الاستغراقه في السكر لا يشعر بالم ذلك الفوات وحسرته حتى اذا صح يعني

31
00:11:42.550 --> 00:12:06.650
السكر ما هو بخاص بالخمر قد يستر الانسان في الدنيا تسكره بملذاتها وبطمعها وبشهواتها فهو سكران بمعنى انهم مشغول مشغول البال والفكر ما ما يستحظر ما امامه وما هو قادر عليه يغفل عنه

32
00:12:06.700 --> 00:12:28.100
مثل السكران اللي ما يدري اين هو نعم حتى اذا سكر سكران سكر سكر سكر الخمر سكر الغفلة سكر الغفلة نعم  وهو الاستغراقه في السكر لا يشعر بالم ذلك الفوات وحسرته

33
00:12:28.200 --> 00:12:49.550
حتى اذا صحى وكشف عنه غطاء السكر وانتبه من رقدة الخمر فهو اعلم بحاله حينئذ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك

34
00:12:49.550 --> 00:13:11.450
كغطاءك فبصرك اليوم حديد لكن ما ينفعه صار بصره قوي وشاف ما هو قادم عليه ولكن لا لا يتمكن من انه يستدرك وانه يستعد فات عليه هذا اما في الدنيا فبصروا عليه غطاء

35
00:13:12.000 --> 00:13:37.150
ونايم وهو غافل ما يدري انما يتنبه عند الموت يتنبه عند الموت ويزول عنه الغطاء في وقت لا ينفعه ذلك. نعم وهكذا الحال سواء عند كشف الغطاء او معاينة طلائع طلائع الاخرة والاشراف على مفارقة الدنيا. والانتقال منها الى الله

36
00:13:37.300 --> 00:13:51.900
بل الالم والحسرة والعذاب هناك اشد باضعاف مضاعفة فان المصاب في الدنيا يرجو جبر مصيبته بالعوض. ويعلم انه قد اصيب بشيء زائل لا بقاء له. فكيف بمن مصيبته بلا عوض عنه ولا بدل منه

37
00:13:51.900 --> 00:14:07.800
ولا نسبة بينه وبين الدنيا جميعها. فلو قضى الله سبحانه عليه بالموت من هذه الحسرة والالم لكان العبد جديرا به. فان لا يعود اعظم فان الموت لا يعود اعظم امنيته. واكبر حسراته

38
00:14:07.850 --> 00:14:24.950
هذا لو كان الالم على مجرد الفوات. فكيف وهناك من العذاب على الروح والبدن بامور اخرى وجودية ما لا يقدر قدره؟ ما لا يقدر قدره فتبارك من حمل هذا الخلق الضعيف هذين الالمين العظيمين اللذين لا تحملهما الجبال الرواسي

39
00:14:26.200 --> 00:14:48.000
فمن لم يصبر على الم الطاعة وتعب الطاعة في هذه الدنيا فانه سيتألم لفواتها عند الموت يتألم لفواتها عند الموت ولا يكفي انه يتعلم للفوات بل بل يحل عليه العذاب فا فاته الثواب وحل به العقاب ولا حول ولا قوة الا بالله

40
00:14:48.050 --> 00:15:16.300
والثالثة انه لا يمكنه انه يستدرك وانه يتراجع خلاف المؤمن فهو وان تعب في هذه الدنيا قليلا فانه يستريح دائما ويستريح طويلا نعم تعرض الان على نفسك اعظم محبوب لك في الدنيا. نعم. فاعرض فاعرض الان على نفسك. اعظم محبوب لك في الدنيا

41
00:15:16.300 --> 00:15:34.700
بحيث لا تطيب لك الحياة الا معه. فاصبحت وقد اخذ منك وحيل بينك وبينه احوج ما كنت اليه. كيف يكون حالك هذا مثال يقول لو انك في شيء تحبه حبة شديدة ثم نزع منك ماذا يكون تعلمك لفقد

42
00:15:35.000 --> 00:15:57.600
وذهابه مع انه شيء يمكن ان يعوض عنه في هذه الدنيا لكن ما يفوتك من الاخرة اشد من هذا ولا يمكن انه يعوض ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا

43
00:15:57.700 --> 00:16:14.250
يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لاعادوا الى ما الى ما نهوا عنه وانهم لكاذبون الله يعلم انهم

44
00:16:14.450 --> 00:16:41.750
لو ردوا الى الدنيا ستعود عليهم حالتهم التي هي حالة التي هي حالة الغفلة والحرمان والكسل فهو يعلم سبحانه وتعالى ما يكون منهم نعم هذا ومنه كل عوض فكيف بمن لا عوض عنه؟ نعم كما قيل من كل شيء اذا ضيعته عوض وما من الله ان ضيعته عوض

45
00:16:41.800 --> 00:16:57.150
نعم. وفي اثر الهي ابن ادم خلقتك لعبادتي فلا تلعب وتكفلت برزقك فلا تتعب يا ابن ادم اطلبني تجدني فان وجدتني وجدت كل شيء وان فتك فاتك كل شيء وانا احب اليك من كل شيء

46
00:16:57.150 --> 00:17:21.650
اطلبني يعني اطلبني بالعبادة والذكر فاذا قمت بهذا وجدت الله سبحانه وتعالى معك تولاك اعانته وتوفيقه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون اما اذا اعرضت عن الله اعرظ الله عنك وفقدت كل شيء

47
00:17:22.800 --> 00:17:42.750
فقدت كل شيء اذا اعرض الله عنك لم يبقى معك شيء نعم فصل ولما كانت المحبة جنسا تحته انواع متفاوتة في القدر والوصف كان اغلب ما يذكر فيها في حق الله تعالى ما يختص به ويليق به من انواعها. وما لا تصلح الا له وحده

48
00:17:42.900 --> 00:18:02.600
مثل العبادة والانابة ونحوها فان العبادة لا تصلح الا له وحده وكذلك الانابة. وقد تذكر المحبة باسمها المطلق. كقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم يحبونه. وقد تذكر المحبة؟ احسن الله اليك. وقد تذكر المحبة باسمها المطلق

49
00:18:02.700 --> 00:18:24.450
وقد تذكر المحبة باسمها المطلق نعم وقد تذكر المحبة باسمه المطلق كقوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله ومن المحبة محبة الله عز وجل هي اعظم انواع العبادة

50
00:18:25.550 --> 00:18:44.700
ولكن المحبة محبة الله لها علامات قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فمن كان يحب الله صادقا فانه يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

51
00:18:45.600 --> 00:19:08.150
اما من يدعي محبة الله وهو لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كاذب. هو كاذب. لما قال اليهود نحن نحب الله امتحنهم الله بهذه الاية قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. هذا هو علامة

52
00:19:08.150 --> 00:19:24.450
طيب اتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم. اما من يدعي محبة الله ولا يتبع رسوله فهو كذاب فهذه علامة فارقة بين من يحب الله ومن لا يحب الله عز وجل

53
00:19:24.900 --> 00:19:49.800
ولهذا قال فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين ان الله ان تولوا عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فهم كافرون والله لا يحب الكافرين وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

54
00:19:49.800 --> 00:20:12.350
على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم لماذا لا لماذا يجاهدون في سبيل الله لانهم يحبون الله سبحانه وتعالى والله يحبهم فهم يجاهدون في سبيله لاعلاء كلمته

55
00:20:12.550 --> 00:20:35.450
وليعبد وحده سبحانه وتترك عبادة ما سواه وهم يجاهدون هذي علامة علامة انهم يحبون الله وان الله يحبهم انهم يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة كلايم اما الذي يخاف من الناس

56
00:20:35.500 --> 00:20:52.350
ويخاف من اللوم فهذا تكون محبته لله ناقصة او ليس فيه محبة اصلا اما الذي لا يخشى في الله لومة لائم فهذا هو الذي يحب الله حقيقة ويحبه الله عز وجل

57
00:20:53.750 --> 00:21:12.200
هذه علامة ايضا من علامات محبة الله ان الانسان لا تأخذه في الله لومة لائم ولا ينظر الى الناس هل مدحوه او ذموه؟ ولا ينظر الى اذاهم وانما ينظر الى رضا الله سبحانه وتعالى

58
00:21:13.150 --> 00:21:36.150
وهذا وعد من الله ان الله لا يضيع دينه بل يهيئ له من يقوم به كما قال تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم  قد ذكر المفسرون ان هذه الاية نزلت في ابي بكر الصديق

59
00:21:36.350 --> 00:22:00.200
واصحابه لما قاتلوا اهل الردة من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله  فابو بكر الصديق هو الذي جاهد المرتدين. وجاهد معه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى قضوا على فتنتهم

60
00:22:01.200 --> 00:22:27.550
واراحوا المسلمين من شرهم هذه علامة صدق المحبة لله عز وجل نعم وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله اما الذي يحب الله ويحب معه غيره هذه محبة المشركين هذا من الشرك في العبادة لان العبادة هي اعظم انواع المحبة فاذا احب

61
00:22:27.550 --> 00:22:49.700
الله غيره هذا شرك اكبر ولذلك المشركون يحبون الاصنام لو لم يحبوها ما عبدوها لو لم يحبوها لم يستميتوا دونها. ويقاتلوا دونها هم يحبونه والعياذ بالله حبا عظيما ولذلك استمعت في سبيلها

62
00:22:50.500 --> 00:23:15.900
وشاركوها مع الله في المحبة يحبون الله ويحبون الاصنام فهذه فهذا هو الشرك الاكبر محبة محبة العبادة يجب ان تكون خالصة لله عز وجل لا يشاركه فيها غيره. كما انه لا يذبح لغير الله ولا ينذر لغير الله ولا يصلى ولا يصام لغير الله. كذلك لا يحب الا الله محبة العبادة

63
00:23:15.900 --> 00:23:35.150
اما المحبة الطبيعية محبة اه الاولاد والاموال والازواج هذه محبة طبيعية ما هي بمحبة عبادة ما يلام عليها الانسان اما محبة العبادة فهذه هي التي لا تجوز الا لله عز وجل

64
00:23:35.300 --> 00:23:53.050
نعم واعظم انواع المحبة المذمومة المحبة مع الله التي يسوي المحب فيها بين محبته لله ومحبته للند الذي اتخذه من دونه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

65
00:23:53.200 --> 00:24:09.800
يسوونهم بالله في المحبة وهذا هو الشرك الاكبر مخرج من الملة بنو اسرائيل لما صنع لهم السامري العجل اشربوا في قلوبهم هذا العجل بمعنى انهم احبوه والعياذ بالله وفتنوا به

66
00:24:10.100 --> 00:24:29.350
قتنوا به فصاروا لا يصدرون عنه وعبدوه من دون الله وقالوا هذا الهكم واله موسى فنسي يعني موسى نسي راح الى ربه وهو موجود هنا. هذا كلامهم والعياذ بالله نعم

67
00:24:29.500 --> 00:24:50.350
واعظم انواعها المحمودة محبة الله وحده ومحبة ما احب وهذه المحبة هي احسن الله اليك واعظم انواعها المحمودة محبة الله وحده ومحبة ما احب نعم كذلك بعد محبة الله يحب من يحبهم الله من اوليائه

68
00:24:50.500 --> 00:25:11.650
الرسل اللي هو انبيائه واوليائه يحب من يحبهم الله تكون محبتهم تابعة لمحبة الله ويبغض من يبغضهم الله وهذا هو الولاء والبراء هذا هو الولاء والبراء الولاء ان توالي المؤمنين وان تحبهم وتناصرهم وكن معهم

69
00:25:12.000 --> 00:25:32.700
والبراءة ان تتبرأ من المشركين وتبغضهم تعاديهم لا تناصرهم ولا تمدحهم لانهم اعداء الله عز وجل نعم الله يكرمك وهذه المحبة هي اصل السعادة ورأسها التي لا ينجو احد من العذاب الا بها

70
00:25:33.000 --> 00:25:49.600
نعم. والمحبة المذمومة الشركية هي اصل الشقاوة ورأسها التي لا يبقى في العذاب الا اهلها فاهل المحبة الذين احبوا الله وعبدوه وحده لا شريك له لا يدخلون النار. ومن دخلها بذنوبه فانه لا يبقى فيها منهم احد

71
00:25:49.800 --> 00:26:09.300
هذه المحبة محبة العبادة اذا اخلصوها لله فانهم لا يدخلون النار بل يدخلون الجنة وان دخلوا النار بمعاصيهم فانهم لا يخلدون فيها بل يخرجون منها الى الجنة وهم عصاة الموحدين

72
00:26:09.450 --> 00:26:25.300
فالموحد مآله الى الجنة اما ابتداء واما في النهاية. لانه يحب الله عز وجل اما الكافر والمشرك الذي يشرك مع الله في المحبة فهذا مأواه النار وليس له نصيب من الجنة

73
00:26:25.400 --> 00:26:44.250
نعم ومدار القرآن على الامر بتلك المحبة ولوازمها. والنهي عن المحبة الاخرى ولوازمها وضرب الامثال والمقاييس للنوعين وذكر قصص النوعين وتفصيل اعمال النوعين واوليائهم ومعبود كليهما واخباره عن فعله بالنوعين

74
00:26:44.250 --> 00:27:03.250
وعن حال النوعين في الدور الثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار. والقرآن جاء في شأن النوعين اصل العبادة المحبة لولا ان المؤمن يحب الله ما عبده ولولا ان المشركين يحبون الاصنام ما عبدوها

75
00:27:04.100 --> 00:27:30.150
فهم ما عبدوها الا لانهم يحبونها او كانوا يبغضونها لنفروا منها وابعدوا اما المؤمن فانه لا يحب الا الله عز وجل. محبة العبادة والذل والخضوع له نعم واصل دعوة جميع الرسل عليهم السلام من اولهم الى اخرهم انما هي عبادة الله وحده لا شريك له. المتضمنة لكمال حبه وكمال

76
00:27:30.150 --> 00:27:52.850
والذل له والاجلال والتعظيم ولوازم ذلك من الطاعة والتقوى محبة العبادة هي التي يكون معها ذل للمحبوب خضوع للمحبوب. هذه محبة العباد اما المحبة التي ليس معها ذل ولا خضوع هذي طبيعية مثل ما يحب الانسان زوجته ولا يخضع لها

77
00:27:52.950 --> 00:28:10.550
ولا يذل لها لكن يحبها حبا طبيعيا وجعل بينكم مودة ورحمة. هذه المحبة هي اللي تربط بين الزوجين فهي محبة طبيعية ليس معها ذل وخضوع هذا لا يكون الا لله عز وجل

78
00:28:11.150 --> 00:28:31.100
ولهذا يقول ابن القيم وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده مع ذل عابده هما قطبان. نعم وقد جاء في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولد

79
00:28:31.100 --> 00:28:51.850
ووالده والناس اجمعين هذي محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين ومحبة الرسول تابعة لمحبة الله عز وجل لان الرسول هو الذي دلنا على الله

80
00:28:52.000 --> 00:29:14.400
وهو الذي علمنا وهو الذي بين لنا وهو الذي انقذنا الله به انقذنا الله به من الضلالة ومن الكفر فلذلك نحبه محبة شديدة بعد محبة الله ولا نقدم على محبة الرسول محبة احد من الاقارب

81
00:29:14.750 --> 00:29:34.350
او اي شيء حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين وعلامة محبة الرسول طاعته واتباعه اما من يزعم انه يحب الرسول ولكنه لا يتبعه ولا يطيعه فهذا كذاب

82
00:29:34.800 --> 00:29:55.100
ومن ذلك من يدعون انهم يحبون الرسول ويتركون سنته ويعبدون الله بالبدع والمحدثات يتركون السنة ويعملون بالبدع ويدعون انهم يحبون الرسول هذا كذب لو كان حبك صادقا لاطعته. ان المحب لمن يحب مطيع

83
00:29:55.850 --> 00:30:07.650
نعم وفي صحيح البخاري ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال لا يا عمر حتى اكون

84
00:30:07.650 --> 00:30:26.900
احب اليك من نفسك قال والذي بعثك بالحق لانت احب الي من نفسي. قال الان يا عمر. نعم. يحب الرسول احب من نفسه اليه لان الرسول هو الذي هداه الله به ودله به على الخير والسعادة وانقذه من الظلمات

85
00:30:27.350 --> 00:30:50.750
الى النور فهو الذي فيحبه احب اليه من نفسه وولده ووالده الناس اجمعين. لكن هذا بعد محبة الله عز وجل نعم فاذا كان هذا شأن محبة عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. ووجوب تقديمه على محبة نفس الانسان وولده ووالده والناس اجمعين. فما

86
00:30:50.750 --> 00:31:13.000
الظن بمحبة موصله سبحانه وتعالى. اذا كان هذا كله في محبة الرسول ان يكون احب اليك من نفسك ووالدك وولدك والناس اجمعين. فكيف بمحبة الله عز وجل؟ هي اشد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم محبة اتباع واما محبة الله فهي محبة عبادة

87
00:31:14.400 --> 00:31:38.350
محبة عبادة لانه هو المنعم وهو الذي ارسل اليك هذا الرسول وهو الذي انعم عليك كل النعم من الله جل وعلا ما بكم من نعمة فمن الله واعظم النعم بعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو منة من الله ونعمة لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. فمحبة الله هي الاصل

88
00:31:38.350 --> 00:32:06.350
والاساس محبة الرسول تابعة لمحبة الله. محبة المؤمنين تابعة لمحبة الله عز وجل نعم فما الظن بمحبة مرسله سبحانه وتعالى ووجوب تقديمه على محبة ما سواه نعم ومحبة ربي سبحانه وتعالى تختص عن محبة غيره في احسن الله اليك. ومحبة الرب سبحانه وتعالى تختص عن محبة غيره

89
00:32:06.350 --> 00:32:23.800
في قدرها وصفتها وافراده سبحانه بها فان الواجب له من ذلك كله ان يكون احب الى العبد من ولده وولده بل من سمعه وبصره ونفسه التي هي بين جنبيه. فيكون الهه الحق ومعبوده احب اليه من ذلك كله

90
00:32:23.850 --> 00:32:37.350
والشيء قد يحب من وجه دون وجه. وقد يحب بغيره وليس شيء يحب لذاته من كل وجه الا الله وحده. ولا تصلح الالوهية الاله ولو كان فيهم مآلهة الا الله لفسدتا

91
00:32:37.900 --> 00:32:56.750
والتألف وصلنا اليك ولو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. الاية لو كان لكن الواو هذي من كلام المؤلف. نعم. هو ما اجاب على النهاية على انها على انها من من كلامه هو. نعم. احسن الله اليك

92
00:32:57.200 --> 00:33:07.373
والتأله هو المحبة والطاعة والخضوع فصل وكل حركة في العالم العلوي والسفيه. الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد