﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا هو المجلس الرابع من مجالس مدارستنا لمنظومة منهج الحق في العقيدة والاخلاق

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
كنا قد وقفنا على ما ورده المصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالايمان بالرسل فقال فيها ونشهد ان الله ارسل رسله باياته للخلق تهدي وترشده. وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحد. فافضل خلق الله في الارض والسماء نبي الهدى

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
والعالمين محمد صلى الله عليه وسلم. هذه الابيات متعلقات بالركن الرابع من اركان الايمان. الركن الاول الايمان بالله. الركن الثاني الايمان بالكتب بالملائكة. الركن الثالث الايمان بالكتب الركن الرابع الايمان بالرسل. يجب على كل مسلم لو تقصر الصوت شوي انه يحس بصوت صدر. يجب على

4
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
لكل مسلم ان يعتقد الايمان بالرسل. وان يؤمن بالرسل جميعا. والايمان الرسل يكون ايمانا جمليا ويكون ايمانا تفصيليا. الايمان الجملي يدخل الانسان في التوحيد وفي الايمان والايمان التفصيلي يزيد الايمان. مثل ما ذكرنا في الايمان بالله. فالمسلم اذا اعتقد ان الله هو المعبود بحق

5
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
هذا هو الايمان الجملي. اما اذا عرف كمالات الله عز وجل واسماء الرب تبارك وتعالى وصفات تبارك وتعالى على وجه التفصيل كلما زاد كلما ازداد ايمانا. وهكذا الايمان بالرسل. الايمان

6
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
الايمان الجملي الذي لا بد منه هو ان نشهد ان الله عز وجل ارسل رسلا بداية الخلق وان هؤلاء الرسل كانت الايات معهم. ولكل نبي اية من ايات وان هؤلاء الرسل كان المقصود من ارسالهم هداية الخلق وارشادهم الى الخالق تبارك وتعالى

7
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
وان هناك تفاظلا بين الرسل كما جاء في محكم التنزيل. فالمسلم يقول في امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله. يعني اقر بالرسل عليهم الصلاة والسلام. والرسل اذا اطلق يدخل معهم الانبياء تبعا. وذلك لانهم اعلى قدرا من الانبياء

8
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
الرسل انما سموا بهذا الوصف لان الله جل وعلا ارسلها ارسله فصار هذا الوصف ملازما لهم. رسلا مبشرين ومنذرين ويقول جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ورسول فعول. اي بمعنى عظيم

9
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
يمر للشعب اكيد. ولا يسمى الرسول رسولا الا لعظم رسالته. ولذلك اتى بصيغة الفعول فنحن نقر بالرسل ونؤمن به. ونشهد ان الله عز وجل ارسل الرسول. وفي شهادتنا ايماننا بالرسل ينبغي ان نتذكر ثلاثة امور. الاول كرم الله جل وعلا

10
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
ورحمته حيث انه سبحانه لم يترك الخلق سدى. من ارسل الينا الرسل وهذا من كرم وجوده واحسانا سبحانه وتعالى. والثاني ان نتذكر ان الله جل وعلا ارسل رسلا هم خيار الخلق

11
00:04:30.000 --> 00:04:54.700
فالرسل عليهم الصلاة والسلام هم خيار الخلق اجمعين. والصحيح من اقوال اهل العلم ان الرسل افضل من الملائكة. وان من الانبياء افضل من الملائكة. ووقع النزاع الشديد بين الصالحين من العباد غير الانبياء

12
00:04:54.700 --> 00:05:18.700
والمرسلين والصالح والملائكة وهذا النزاع ليس من ورائه طائل ولا من وراء بحثه فائدة. لكن الرسل هم افضل الخلق. فالله جل وعلا قالها الحكيم الخبير لا يختار الا اناسا هم خيرة الناس. لا يختار الا اناسا

13
00:05:18.700 --> 00:05:48.700
فيهم من الصفات الخلقية والخلقية ما بهم تعزوا على سائر البشر فاصطفاهم الله تبارك وتعالى واجتباهم. وميزان الاختيار عند الله تبارك وتعالى ليس راجعا الى موازين الناس كما قال مشركوا قريش لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم

14
00:05:48.700 --> 00:06:18.700
يقول جل وعلا اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. فالاصطفاء والاجتماع والرسالة اختيار من الله. لكن نعلم يقينا ان الحكيم الخبير جل في علاه ان الحكيم العليم جل وعلا لا يختار الا خيرة الناس وظيفة الرسالة ولوظيفة

15
00:06:18.700 --> 00:06:50.800
هذه مسألة عظيمة. ولابد وهو الامر الثالث ان نعتقد ان الله ايد رسله ايد رسله بالايات وهذه الايات قد تكون متلوة كصحف ابراهيم والانجيل والتوراة والزبور والانجيل والقرآن. وقد تكون هذه الايات مشاهدة غير

16
00:06:50.800 --> 00:07:22.300
وهي افعال الرب تبارك وتعالى. فالله ايد رسله بنوعين من الايات. ايات المشاهدة تلعن لها العقول السليمة وايات متلوة مسموعة تذعن لها الابصار السليمة تذعن لها فصائر السبير. فالايات المشاهدة تذعن لها الابصار. والايات

17
00:07:22.300 --> 00:07:49.550
المتلوة تلعن لها البصائر. والله جل وعلا ذكر تأييده للرسل بالايات ولهذا قال المصنف ونشهد ان الله ارسل رسله الرسل رحمة من الله جل وعلا. وحكمة من الله جل وعلا. باياته اي مؤيدين بالايات

18
00:07:49.550 --> 00:08:19.550
والايات جمع اية وهي الدلائل والبراهين. والعلامات الدالة على النبوة وقد يسميها بعض العلماء بالمعجزات. وهي تسمية متأخرة. تسمية ايات الانبياء النبوة علامات النبوة بالمعجزات تسمية متأخرة. وهل هي صحيحة او ليست صحيحة

19
00:08:19.550 --> 00:08:48.400
وهل هي مسلمة وليست مسلمة؟ الصحيح منها اقوال اهل العلم ان في هذه التسمية التفصيل. فان كان المقصود المعجزات هي ان الله اعجز الخلق عن الاتيان بمثله  يكون هذا مقبولا في الايات المشاهدة. فان الخلق عاجزون عن الاتيان بفلق البحر

20
00:08:48.400 --> 00:09:20.750
فان الخلق عاجزون. في اغراق الارض كل له بالماء. وانجاء نوح ومن معه في السجن فان الخلق عاجزون عن الاتيان بصيحة يهلك فيها قوم عاد وينجو فيها هود ومناح. وهكذا في جميع الايات. وان كان المقصود بالايات

21
00:09:20.750 --> 00:09:48.450
اه تسمية بالمعجزات المتلوة فالصحيح من اقوال اهل العلم ان من الايات المتلوة في نفسها معجزة. والخلق قادرون على البيع. قادرون على الكلام. قادرون على التأليف. لكن قدرهم لا تصل

22
00:09:48.450 --> 00:10:12.100
الى مرتبة ان يجاروا كلام الله جل وعلا. فتسمية هذا اعجازا فيه نظر على قول انما يصح على قول المعتزلة يقول تهدي وترشد وهذي من مقاصد ارسال الرسل. ما المقصود من ارسال الرسل؟ هداية الخلق

23
00:10:12.100 --> 00:10:46.650
وارشاد الخلق. وهداية الخلق يعني السداد العلمي لا سيما ما يتعلق بالالهيات والغيبيات فان العقول البشرية قاصرة عن درك ما غاب عنها. فضلا عن درك ما هو في السماوات العلى فضلا عن درك ما يتعلق الايمان

24
00:10:46.650 --> 00:11:18.600
فالله جل وعلا يرسل الرسل للهدايات العلمية. واما الرشاد فهي الهدايات العملية   فالرسل عليهم الصلاة والسلام مسدد في علمهم مشددون في عملهم فخير الاقوال اقوالهم. وخير الهدي هديهم. صلوات الله وسلامه عليه. ولما

25
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
كان الامر كذلك ذكر الله جل وعلا قصة الانبياء في القرآن. ونوع في ذكر قصصهم. ليس لمجرد التسمية كما يظنه بعض الناس وانما ذكر الله ما ذكر من القصص لان في كل قصة بل وفي كل

26
00:11:38.600 --> 00:12:00.150
في جملة وعبارة من القصة عظات وعبر فيه سداد علمي وهي هدايات وفيه سداد عملي الرشاد كل قصة وكل جملة وكل عبارة. ولهذا قال جل وعلا اولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتدوا

27
00:12:00.150 --> 00:12:27.750
هذا من حيث الجملة. وقال عن ابراهيم عليه السلام ثم جعلناك على شريعة من الامن فلا تتبع اهواءهم. وبين انه ينبغي لنا ان نتبع طريقة ابراهيم فقال جل وعلا ملة ابيكم ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. فلابد للمسلم ان يعتقد ان

28
00:12:27.750 --> 00:12:59.500
الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. وان يعتقد تبجيلهم وتوقيرهم وانه لا يمكن ان يصدر منهم من الاقاويل ما يشينهم. ولا يمكن ان يصدر منهم من الافعال ما يشينه من لا يصدر منهم الا كل قول سديد وكل عمل رشيد

29
00:12:59.500 --> 00:13:29.500
وحينئذ فاذا قرأت في كتب الاولين او في اساطير الاولين او في التوراة المحرمة المحرف او في آآ رسائله ما يسمونه النصارى برسائل آآ الحوادث من التحريف والتغيير والتبديل. مما فيه تنقيص في حق الانبياء. قولا او مما فيه تنقيص في

30
00:13:29.500 --> 00:13:59.500
الانبياء عملا فلابد ان تستيقن انه باطل. وهذا من تمام الايمان الواجب في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام. ومن المسائل العظيمة التي يجب ان يعتقدها المسلم في ايمانه بالرسل ان يعتقد انهم فيما بينهم يتفاضلون. ولهذا يقول ربنا تبارك

31
00:13:59.500 --> 00:14:34.800
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. فالرسل مفظلون. على عامة الخلق. ولهذا قال المصنف وفاضل بين الرسل والخلق كلهم وهي قضية مسلمة. ولا اعلم فيه خلافا حتى اليهود والنصارى مع ما عنده من التحريف يقرون بان الانبياء والرسل بينهم تفارق. ويقرون بانه لا يمكن لاحد ان يصل الى مرتبة

32
00:14:34.800 --> 00:15:01.450
فان تعجب فاعجب من اناس ينتسبون الى الاسلام كولاة المتصوفة مثل ابن عربي وابن وامثاله ثم يزعم احدهم ان الولي افضل من النبي حتى ان بعضهم يقرر ذلك ويبحث له عن شبهات سماها ادلة وما هي الا

33
00:15:01.450 --> 00:15:31.450
فساد في الفهم وفساد في الاستدلال. الرسل صلوات الله وسلامه عليهم يشتبون الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. ووالله عندما يختار احد الناس رسولا الى جهة معينة في الحرب او في السلم. او في العهد لا يختار الا من يراه

34
00:15:31.450 --> 00:16:01.450
او مناسبا للحرث او للسلم او للعهد. فكيف برب العالمين جل في علاه؟ وهو الحكيم الخبير تبارك وتعالى فاذا سمعنا وقرأنا ان بعض الناس يزعم ان ولي افضل من فلنعلم ولنستيقن ان هذه الزندقة ملبسة بلباس الاسلام

35
00:16:01.450 --> 00:16:31.500
زندقة مكونة من التثليث تثليث اليهود والنصارى والمجوس باسم الاسلام. فلنحذر من هذا لا يمكن لاحد من الورى ان يصل الى احد من درجات الانبياء فضلا عن الرسول عليهم الصلاة والسلام. والمنبغى على كل مسلم ان يشهد ان ابن

36
00:16:31.500 --> 00:17:01.500
نبيين وما فيهم دليل افضل من اعلى الصالحين. فاقل النبيين درجة اعظم من درجات الصديقين والشهداء والصالحين. واما كون الانبياء والرسل بينهم تفاضل باجماع المسلمين الرسل افضل من الانبياء. الرسل افضل من الانبياء. ولابد ان

37
00:17:01.500 --> 00:17:31.500
ان يستيقظ ان الله عز وجل لما ذكر قصص بعض الانبياء والمرسلين فذلك لفضلهم فذلك لفضله. فان الله اذا احب عبدا حبا اعظم من غيره جعل له ذكرا في الاخرين. ومن ذكر هؤلاء الانبياء والمرسلين ان الله ذكرهم في القرآن

38
00:17:31.500 --> 00:17:58.500
فيتلى ذكرهم الى يوم القيامة ويقتدى به. فالمذكورون من الانبياء والمرسلين في القرآن وهم خمسة وعشرون نبيا مع نبينا محمد عليهم الصلاة والسلام هم افضل الرسل والانبياء. وافضل هؤلاء الخمسة والعشرين

39
00:17:58.500 --> 00:18:18.900
في القرآن هم اول عزم. الذين قال الله عنهم فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل وفي قوله جل وعلا كما صبر اولو العزم من الرسل في تفسيران كلا التفسيرين صحيح

40
00:18:19.350 --> 00:18:49.350
الاول اولوا العزم يعني اصحاب العزيمة. على انه فاصبر كما صبر اولو العزم على انه وصف لجميع الانبياء. وهذا تفسير لا يرد. فكل الانبياء اصحاب عزيمة عظيمة التفسير الثاني فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ان المقصود به وصف خاص. وان هؤلاء المعني بهم

41
00:18:49.350 --> 00:19:19.250
نوح وابراهيم وموسى وعيسى. عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام. وقد ذكر الله عز وجل هؤلاء الرسل على وجه الخصوص في قوله جل وعلا واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك طبعا من النبيين ميثاقهم عاف والقاعدة في اللغة العربية وفي الدلالة ان ذكر الخاص بعد العام يدل على

42
00:19:19.250 --> 00:19:44.550
ذكر العام بعد الخاص الذكر الخاص بعد العام يدل على الفضل وعلى العناية وعلى الاهتمام. فانت لما تقول جاء القوم وزيد معناها ان الزيت عندك فلما قال الله جل وعلا واذا اخذنا من النبيين ميثاقا ومنك علمنا ان ذكره على وجه الخصوص لفضله صلوات

43
00:19:44.550 --> 00:20:11.850
ولما قدمه علمنا تقديمه اذا اخذنا من النبيين ميثاق ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى. فذكر نوحا ابتداء لانه اول اول الرسل ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى. واما من حيث الفضل فقد اجمع علماء المسلمين ان محمدا عليه

44
00:20:11.850 --> 00:20:46.050
والصلاة والسلام هو افضل الانبياء والمرسلين وجاء في هذا النص وجاء فيه مدلول النص. اما النص فقوله جل وعلا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فلم يخصص رسالته لقومه وقال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم اجمعين. وهذا يسمى منطوق النص. الدال على فضله

45
00:20:46.050 --> 00:21:06.050
صلوات ربي وسلامه عليه على سائر الانبياء والمرسلين. واما مفهوم النص فان كل انسان يقرأ القرآن يدرك فضل النبي عليه الصلاة والسلام. من جهات متعددة اذكر جهتين. لانها جلية لكل احد

46
00:21:06.050 --> 00:21:24.000
انما هي من باب التذكير. الجهة الاولى ان الله لم يخاطبه باسمه. وخاطب كل نبي باسمه. يا هذا مشكل انت وزوجك الجزم يا نوح انه ليس من اهلك يا ابراهيم اعرض عنها

47
00:21:24.250 --> 00:21:51.900
يا موسى يا عيسى ولم يخاطب خليله محمدا عليه الصلاة والسلام الا وصف يا ايها النبي يا ايها الرسول. وهذا وصف محبوب فدل على فضله. الجهة الثانية ان الله عز وجل لما ذكر الانبياء والمرسلين لم يذكر اصحاب بعضهم

48
00:21:52.250 --> 00:22:12.250
واثر الانبياء عليهم وهو معلوم. وذكر اصحاب بعضهم وذكر بعض ما كانوا يتصفون به من الكمال وبعد ما كانوا يتصفون به من النقائص. ولم يذكر تلامذة النبي عليه الصلاة والسلام الا بالكمالات

49
00:22:12.250 --> 00:22:37.400
الرضا والحب والخبر السار. فهذا يدل على فظله واثار عمله الظاهر بين عينيه في حياتي قبل مماتي صلوات ربي وسلامه عليه ولهذا قال وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جلال عظيم الموحد. هذه المسألة ايضا مهمة وهي هل

50
00:22:37.400 --> 00:22:57.400
مسألة التفضيل بين الانبياء والمرسلين من جهة وبين اه الانبياء والمرسلين والخلق عامة من من جهة اخرى راجعة الى الحكمة اولى. فاهل السنة والجماعة يقولون التفضيل راجع الى حكمة الباري تبارك وتعالى

51
00:22:57.400 --> 00:23:17.300
ولا شاعر ينكرون هذه الحكمة. وانما يقولون التفضيل لا لا يرجع الى فضله وانما يرجع الى مجرد الاختيار. وهذا يدل عياذا بالله على نفي صفة الحكمة عن الله تبارك وتعالى

52
00:23:17.300 --> 00:23:54.900
وهذا نقصه ينزه ربنا تبارك وتعالى عن داء فهو سبحانه لا يختار اعتباره  ولا يختار كما يقال عشوائيا. وانما اختيار واصطفاء. واصطفاؤه اجتباء واشتباه حكمة. وحكمته مبنية على العلم وكل ذلك مرتبط بالارادة والمشيئة ولا شك ولا ريب. لذلك نقول

53
00:23:54.900 --> 00:24:16.850
ان التفضيل راجع الى حكمة الله عز وجل. وعلمه سبحانه وتعالى من جهة فانه علم ما الذي يصدر عن نوح من الصبر مع قوم؟ ما الذي يفطر من ابراهيم مع الحلم على قوم

54
00:24:17.000 --> 00:24:47.000
واتمامه الابتلاءات ووفائه لاختبارات صدر عن حكمة من الباري جل وعلا وعلمه. بما يكون من موسى عليه السلام. وعيسى عليه السلام ومحمد عليه الصلاة والسلام. وايضا راجع الى ما صدر من هؤلاء الانبياء من الكمالات

55
00:24:47.000 --> 00:25:17.000
في العبودية. فان الرسل عليهم الصلاة والسلام ليسوا على درجة واحدة في العبودية وهذا يدلنا على تفاوتهم في الاعمال. وتفاوتهم في الاثار. حتى قال عليه الصلاة السلام يبعث النبي ومعه الرهط والروحي. ويبعث النبي ومعه الرجل والرجلا. ويبعث

56
00:25:17.000 --> 00:25:49.100
النبي وليس معه احد وقال في حديث الشفاعة فرأيت سوادا عظيما قال ظننت انهم امتي. فقيل لي هذا موسى ومعه. ثم رفع لي سواد اعظم من الاول فقيل لي هذه امتي ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم

57
00:25:49.100 --> 00:26:09.450
اذا لابد ان يعتقد المسلم ان الله فضل بين الانبياء والرسل وبين الرسل بعضهم بعضا بحكمته العظيم الموحد سبحانه وتعالى. والذي عليه عامة اهل السنة والجماعة ان افضل الانبياء والمرسلين بعد

58
00:26:09.450 --> 00:26:39.450
نبينا محمد عليه الصلاة والسلام هو ابراهيم عليه السلام. ومما يستأنس بذلك ان ان الله اتخذه خليلا. والخلة مرتبة عظيم. من مراتب المحبة التي لم يبلغها احد غير نبيين كريمين. وهما ابراهيم عليه السلام ومحمد عليه الصلاة والسلام

59
00:26:39.450 --> 00:27:09.450
ومما يستأنس به على انه افضل الرسل بعد نبينا عليه الصلاة والسلام ان النبي عليه الصلاة والسلام رآه في ليلة الاسراء والمعراج في السماء السابعة. فعلوه في المكانة ذليل على علوه علوه في المكان دليل على علوه في المكانة والله اعلم

60
00:27:09.450 --> 00:27:29.450
وان بعد ابراهيم عليه السلام هو موسى عليه السلام. ومما يستأنس به على فضله ان الله كلمه في ارضي بلا واسطة وكلم الله موسى تكليما. ومما يستأنس به ايضا ان النبي عليه الصلاة

61
00:27:29.450 --> 00:27:55.000
رآه في ليلة الاسراء والمعراج في السماء السادسة ثم سلس بعيسى عليه السلام ثم الخامس او النبي عليه الصلاة والسلام يعني محمد عليه الصلاة والسلام ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نوح عليهم جميعا

62
00:27:55.000 --> 00:28:25.000
الصلاة والسلام. قال فافضل خلق الله في الارض والسماء. نبي الهدى والعالمين محمد. ومحمد عليه الصلاة والسلام فظله من جهات متعددة. اول هذه الجهات ان الله جل وعلا ارسله رحمة للعالمين. ومما يدل على كونه رحمة للعالمين

63
00:28:25.000 --> 00:28:45.000
ان الله بعثه للعالمين جميعا. فمن اتبعه من يهودي او نصراني او عربي وعجمية او اصفر او اسود الا نال هذه الرحمة. بينما كان النبي من قبل يبعث الى قومه

64
00:28:45.000 --> 00:29:05.000
خاص حتى موسى عليه السلام مبعوث الى قومه. وعيسى عليه السلام مبحوث الى قومنا بني اسرائيل حتى جاء في في الانجيل ان امرأة تعرضت كليم الله عيسى بان يدعو الله ان

65
00:29:05.000 --> 00:29:32.200
يحيي ابنها الذي مات فقال اليك عني فانما بعثت الى خراف بني اسرائيل وهذه الرحمة مشاهدة اليوم. فانت ترى العربية والعجمية والاسود والابيض وانت ترى من كان يهوديا ثم اسلم او نصرانيا ثم اسلم. كلهم نفى تناولوا

66
00:29:32.200 --> 00:29:52.200
هذه الرحمة التي ارسل بها محمد عليه الصلاة والسلام. فهذه مشاهدة في الدنيا لا ينكرها الا مكابر فان قال لك اليهودي ان موسى افضل فقل له الان لو اراد رجل ما ان يسلم على طريقة موسى عليه السلام انتم لا تقبلونه

67
00:29:52.200 --> 00:30:13.050
فكيف يكون رحمة للعالمين وهو خاص بكم؟ فانت تحاججه بهذا الدليل الذي لا يستطيع ان ينكره هو واما ما يدل على كونه رحمة للعالمين. في الاخرة فهذا مشاهد كما في حديث

68
00:30:13.050 --> 00:30:43.050
وقد جاءنا رواة وقد جاء من عدة من الصحابة بلغ مبلغ التواتر. في حديث ابي هريرة في حديث غيرهما ان النبي عليه الصلاة والسلام يقوم المقام المحمود والشفاعة بعد اباء ادم ونوح وابراهيم وموسى خمس من

69
00:30:43.050 --> 00:31:11.500
انبياء ابونا ادم وهو اول الانبياء. ونوح عليه السلام اول الرسل وابراهيم خليل الله وموسى كليم الله وعيسى الله كلهم. ويقوم النبي عليه الصلاة والسلام. فيطلب من الله ان وان يبدأ الحساب. فيقبل الله شفاعته. فتحمده الخلائق كلهم

70
00:31:12.350 --> 00:31:42.350
انسهم وجن بل وبهائمهم لانها كلها موقوفة. حتى الوحوش محشورة تنتظر ان يقيم الله او الحساب بينها. وهذه رحمة تتجلى. ولذلك قال بعض العلماء تحقق اسم النبي عليه الصلاة والسلام من حيث الوصفية في الدنيا فهو محمود كل منصف وعاقل يحمده

71
00:31:42.350 --> 00:32:02.350
على ما فعل وهو محمود في الاخرة. كل منصف وغير منصف يحمده يوم القيامة وايضا النبي عليه الصلاة والسلام هو افضل خلق الله في الارض والسماء ان الله جل وعلا

72
00:32:02.350 --> 00:32:32.350
عجينة الاسراء والمعراج امره ان يصلي بالانبياء والمرسلين. تخيل ان الانبياء والمرسلين كلهم امر الله بهم فجيئوا. في عالم البرزخ الى بيت المقدس. وهم كما جاء في حديث ابي ذر وحديث حسن قال قلت يا رسول الله كم بعث الله

73
00:32:32.350 --> 00:32:54.400
الله نبيا قال اربعة وعشرون ومئة الف نبي. تخيل معي اربعة وعشرين ومئة الف نبي قال قلت كم عدد الرسل منهم؟ قال اربعة عشر وثلاث مئة. واذا ظم معهم النبي عليه الصلاة والسلام

74
00:32:54.400 --> 00:33:14.400
فيصل خمسة عشر وثلاث مئة رسول. كل هذا العدد في عالم البرزخ جاء الله بهم فصلى بهم النبي اذا لم يكن هذا يدل على الفضل فاي شيء سيدل على الفضل؟ اليس قد قال النبي عليه الصلاة والسلام يوم

75
00:33:14.400 --> 00:33:39.150
لكتاب الله. ولما اوشك على الموت امر الناس ان امر ابا بكر ان يصلي بالناس لفضله علمه وهداه ورشده. رضي الله تعالى عنه فاذا كان الامر كذلك فيما بيننا فنعلم ان الله ما قدم نبيه اماما

76
00:33:39.200 --> 00:33:59.200
في تلك الليلة الا لبيان مكانته. ومما يدل على فضله ما جاء في منطوق القرآن واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما

77
00:33:59.200 --> 00:34:28.300
لتؤمنن به ولتنصرنه. تأمل هذه الاية يا عظيم. ما بعث الله نبيا الا ويأخذ منه الميثاق لو بعث محمد عليه الصلاة والسلام وهو حي ليتبعنه فيوافق اذا لما لما بعث الله ادم نبيا اخذ عليه هذا الميثاق. ولما بعث الله

78
00:34:28.300 --> 00:34:55.150
نوحا رسولا اخذ عليه هذا الميثاق. وهكذا الى اخر نبي ورسول هذا يدل على فضله صلوات ربي وسلامه عليه ومما يدل على فضله انه في ليلة الاسراء ايه رأيك؟ عرج بالنبي عليه الصلاة والسلام وصعد الى مكان توقف فيه جبريل الامين وهو

79
00:34:55.150 --> 00:35:18.850
افضل الملائكة باتفاق المسلمين. توقف جبريل عليه السلام. وتقدم النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام حتى سمع سرير الاقلام وخاطبه ربه تبارك وتعالى بلا ترجمان. وهذا يدل على فضله صلوات ربي وسلامه عليه

80
00:35:18.850 --> 00:35:47.700
ومما يدل على فضله وانه افضل العالمين. صلوات ربي وسلامه عليه ان امته افضل وان ايته افضل الايات فالله انزل عليه اية وعلامة ودلالة على نبوته الى يوم القيامة. والانبياء السابقين لما ماتوا ماتت معهم

81
00:35:47.950 --> 00:36:10.800
اياتهم فلما مات موسى عليه السلام اصبح العصا لا تنقلب لاحد. لما رفع عيسى عليه السلام وكان يبرئ الاكمع والارث باذن الله ما اصبح هذه الاية موجودة اما النبي عليه الصلاة والسلام فقد قال كما في الحديث الصحيح

82
00:36:11.300 --> 00:36:27.450
ما من الانبياء الا وقد اوتي من الايات ما على مثله امن عليه البشر وكان الذي اوتيته وحي اوحاه الله اليه. واني لارجو ان اكون اكثرهم تابعا. فهي اعظم الايات

83
00:36:27.450 --> 00:36:59.000
ولذلك القرآن فيه فيه من المعاني وفيه من الكلمات وفيه من الدلالات وفيه من الخزائن ما لم ينزل مثله لا في التوراة ولا في الانجيل في بعض الروايات قال عليه الصلاة والسلام اخر ايتين من سورة البقرة من سورة البقرة اوتيتهما من كنز تحت العرش لم ينزل مثلهما

84
00:36:59.000 --> 00:37:28.150
هذه الثورة ولا في الانجيل ولا في السور وهذا ليس من باب الحصر وانما من باب الذكر ففي القرآن ايات ودلالات فاذا كانت هذه الاية العظيمة من اعظم الايات وذلك الدليل على عظم من نزل عليه. وايضا مما يدل على فضله عليه الصلاة والسلام النظر

85
00:37:28.150 --> 00:37:58.150
والى فضل شريعته عليه الصلاة والسلام. فانها مبنية على السماح. مبنية على اليسر مبنية على رفع الحرج. مبنية على لا يكلف الله نفسا الا وسعها مبنية على فاتقوا الله ما استطعتم. دين قابل للتطبيق في اضيق الاوقات

86
00:37:58.150 --> 00:38:26.150
الحالات وقابل للتطبيق في اوسع الاوقات وفي ارفه الحالات دين يمكن ان يطبقه الرجل والمرأة. الكبير والصحيح الحاكم والمحكوم وهذا الدليل على فضله صلوات ربي وسلامه عليه ومما يدل على فضله وبه نختم

87
00:38:26.150 --> 00:38:56.150
فضل امته فان امته خير الامم. وقد جعل الله عز وجل للنبي عليه الصلاة والسلام الاجر العظيم بفظل اجور امته. فما تعمل الامة من خير الا هو اولا في ميزان نبيها عليه الصلاة والسلام. ويكفي ان ندرك فضل هذه الامة

88
00:38:56.150 --> 00:39:26.700
ان الذين يدخلون الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة يعني ثلث اهل الجنة من هذه الامة ولله الفضل. ليس هذا فحسب بل ان هذه الامة الذين يدخلون الجنة منهم بغير حساب ولا عذاب

89
00:39:26.800 --> 00:39:50.400
ملايين مملينة  قال عليه الصلاة والسلام ان الله عز اني دعوت رب فقال لي يا محمد انا لا في امتك اذهب فادخل من امتك سبعون الفا للجنة من الباب الايمن

90
00:39:50.400 --> 00:40:24.100
سبعون الف فقال ابو بكر يا رسول الله ادع الله ان يزيد فدعا ربه فقال النبي عليه الصلاة والسلام فزادني فجعل مع كل الف سبعين الف  تأمل هذا الفضل العظيم. وفي بعض الروايات مع كل واحد سبعين الف وكلها روايات صحيحة. لان الشفاعات تعددت وتتعدد يوم

91
00:40:24.100 --> 00:40:56.250
ايها الاخوة من جميل ما قرأت واه حتى اني يوم كنت اكتب هذه في كتابي السيد المسيح عيسى عليه السلام كنت اتعجب قيل وهي رواية من روايات الاسرائيلية والاسرائيليات تنقل للعظة والعظة. ان عيسى عليه السلام

92
00:40:56.250 --> 00:41:16.250
رأى امة محمد عليه الصلاة والسلام. بعرض لله فتمنى ان يكون من هذه الامة لما رأى من اجر هذه الامة فجعله الله من هذه الامة. ولذلك رفعه ولم يمته. اذا كان

93
00:41:16.250 --> 00:41:36.250
نبي متل عيسى عليه السلام. تمنى ان يكون من هذه الامة فاحمد الله عز وجل. اشكر الله ان جعلت من غير اختيار منك ولا ارادة منك من هذه الامة. اولادك بين ابوين مسلمين في مجتمع

94
00:41:36.250 --> 00:41:56.250
فيه التوحيد والسنة ظاهرة نسأل الله ان يديم الامن والامان. والله نحن في نعمة ما يعلم بها الا الله. يحسدنا عليها البعيد والقريب ويريدون ان اه يعني يقوضوا هذا الامن لا مكانهم الله. فلابد ان نحمد الله عز وجل نكتفي

95
00:41:56.250 --> 00:42:07.445
بهذا القدر نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه