﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:34.500
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب فيها خالدون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اهل النار الذين هم اهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكن اقوام اصابتهم النار بخطاياهم فاماتتهم اماتة

2
00:00:34.600 --> 00:01:01.800
حتى اذا صاروا فحما اذن في الشفاعة والمراد باهل النار الكفار فلا يموتون فيها ولا يحيون. واما الاقوام الذين اصابتهم النار بذنوبهم فهم عصاة الموحدين يا بني اسرائيل يذكروا نعمتي التي انعمت

3
00:01:01.800 --> 00:01:24.200
ان لم تطيعوه لانه المستحق للطاعة فاستحيوا ان تعصوه باستعمال نعمه التي انعم بها عليكم. الذكر هو الحفظ من النسيان والله تعالى غير لن نراه الا في الجنة. لكننا نرى نعم الله فنذكره وبذكره يكون حاضرا في ضميرنا كأن

4
00:01:24.200 --> 00:01:53.300
اننا نراه اعادة تعريف النعمة. قال القشيري النعمة ما اشهدك المنعم او ما ذكرك بالمنعم او ما او الى المنعم او ما لم يحجبك عن المنعم اذكروا نعمتي طلب منكم تذكر نعمة واحدة للاشارة الى ان استحضار النعم كلها محال. فلا تطيقون الا شكر نعمة

5
00:01:53.300 --> 00:02:17.800
واحدة يا بني اسرائيل هو يعقوب عليه السلام. وفي نسبتهم الى ابيهم اسرائيل حث لهم على الاقتداء به وامتثال اوامر الله ونواهيه. كانه قيل النبي الكريم كونوا مثل ابيكم في الطاعة والعبادة

6
00:02:17.850 --> 00:02:46.850
وامنوا بما انزلتم صدقا لما معكم قال الامام الرازي وهذه الجملة الكريمة تدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين. اولهما ان الكتب السابقة قد بشرت وشهادتها لا تكون الا حقا. والثاني هما انه عليه الصلاة والسلام قد اخبرهم عما في كتبهم بدون معرفة سابقة لها

7
00:02:46.850 --> 00:03:08.950
وهذا لا يتأتى الا عن طريق الوحي ولا تكونوا اول كافر به احذروا ان تكون اول فريق يكفر بالقرآن فيقتدي بكم اخرون فتكونوا ائمة في الكفر واعظم الخلق في الوزر

8
00:03:08.950 --> 00:03:36.350
من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ولا تلمسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون قال الامام الرازي واعلم ان اضلال الغير لا يحصل الا بطريقين ان كان قد سمع دلائل الحق فاضلاله بتشويش تلك الدلائل عليه

9
00:03:36.350 --> 00:03:54.000
وان كان ما سمعها فاضلاله باخفاء تلك الدلائل عنه. فقوله ولا تلبسوا الحق بالباطل اشارة الى القسم الاول وهو تشويش الدلائل عليه وقوله وتكتم الحق اشارة الى القسم الثاني وهو منعه من الوصول الى الدلائل

10
00:03:54.250 --> 00:04:21.150
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين  الخطاب لليهود مما يدل على ان الكفار مخاطبون كما المسلمون بفروع الشريعة. ليس هنا تكرار. فالامر الاول هو امر باقامتها. والامر الثاني بالركوع هو باداءها في الجماعة

11
00:04:21.650 --> 00:04:58.850
وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب بعض من يتلو الايات يخاطب بها الناس وينسى نفسه واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين قد ينفد زاد الصبر. لذا امرنا الله ان نستعين بالصلاة الخاشعة لتعين الصبر وتقويه

12
00:04:59.550 --> 00:05:23.850
واستعينوا بالصبر والصلاة كثيرا ما نوصي من اصيب بمصيبة ان يصبر. لكن ننسى ان نوصيه بقرينة الصبر وهي الصلاة. كما صلى الله عليه وسلم اذا قزبه امر فزع للصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين

13
00:05:24.200 --> 00:05:55.300
خفت عليهم عظائم الامور بخشوعهم في الصلاة فالخشوع قوة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين انه ملاقو ربهم الصلاة ثقيلة على كل من لم يخشع فيها. واكثر ما يجلب الخشوع فيها اليقين باليوم الاخر

14
00:05:55.450 --> 00:06:25.150
وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين انه لاقوا ربهم وانهم اليه راجعون اكثر ما يعين على الخشوع استحضار القلوب للموت. ولذا كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم اذكر الموت في صلاتك

15
00:06:25.150 --> 00:06:53.800
فان الرجل اذا ذكر الموت في صلاته لحري ان يحسن صلاته اصلي صلاة رجل لا يظن انه يصلي صلاة غيرها اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم ليكن لسانك رطبا بذكر ما تتابع من نعم الله عليك

16
00:06:54.300 --> 00:07:16.550
واني فظلتكم على العالمين فضل الله بني اسرائيل على العالمين لما امنوا واتقوا فلما اعرضوا وعصوا سلبهم الله هذا الشرف والتفضيل واحل انه اللعنة والعذاب الوبيل ليس بنو اسرائيل وحدهم في هذا المضمار

17
00:07:17.450 --> 00:07:43.350
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا يوم حذرك الله منه. كم مرة يخطر ببالك؟ وما استعدادك له؟ في الحديث يا معشر قريش اشتروا انفسكم من الله لا اغني عنكم من الله شيئا. يا بني عبد مناف اشتروا انفسكم من الله

18
00:07:43.350 --> 00:08:03.350
الله لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس ابن عبدالمطلب لا اغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لوني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد سليني من مالك

19
00:08:03.350 --> 00:08:29.350
ما شئت. لا اغني عنك من الله شيئا واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها كشفاه ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم

20
00:08:29.350 --> 00:08:54.500
العدل هو الفدية والذي يخفف العذاب واحد من ثلاثة. شفاعة او فدية او نصر. وثلاثتها مستحيلة في الاخرة قال الرازي في الاية اعظم تحذير عن المعاصي. واقوى ترغيب في تلاف الانسان ما يكون منه من المعصية بالتوبة. لانه اذا

21
00:08:54.500 --> 00:09:14.500
يتصور انه ليس بعد الموت استدراك ولا شفاعة ولا نصرة ولا فدية علم انه لا خلاص له الا بالطاعة. والاية كانت في بني اسرائيل فهي مخاطبة للكل. لان الوصف الذي ذكر فيها وصف لليوم وذلك يعم كل من يحضر في ذلك اليوم

22
00:09:15.100 --> 00:09:33.100
ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل قدم الله هنا الشفاعة على اخذ الفدية. لكنه في الاية المئة والثالثة والعشرين من نفس السورة قدم الفدية على الشفاعة. فقال ولا يقبل منها

23
00:09:33.100 --> 00:09:53.100
ولا تنفعها شفاعة. فما السبب؟ قيل من كان ميله الى حب المال اشد من ميله الى علو النفس فانه يقدم بالشفعاء على دفع الفدية. ومن كان بالعكس قدم الفدية على الشفاعة ففائدة تغيير الترتيب الاشارة الى كلا الصنفين