﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:34.150
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح

2
00:00:34.150 --> 00:01:31.950
عليهما ان يصلح بينهما صلحا والصلح خير  وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو  فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما

3
00:01:32.300 --> 00:01:54.150
الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد ان اجاب الله تبارك وتعالى المستفتين رسول الله صلى الله عليه وسلم في شؤون النساء عما سألوا عنه وفوق ما سألوا عنه

4
00:01:54.200 --> 00:02:23.550
حيث زادهم وصية بحقوق يتامى النساء خاصة واليتامى عامة شرع هنا يبين لهم مزيدا من الاحكام التي تربي في نفوسهم حسن العشرة الزوجية ووجوب الامساك بالمعروف او التسليح باحسان او التسريح باحسان. حيس يقول عز وجل وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما

5
00:02:23.550 --> 00:02:49.600
ان يصلح فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا. الايات الى قوله وكان الله واسعا حكيما هذا السياق الكريم يشعر ان المرأة في هذا المقام عريصة على بقاء الحياة الزوجية. راغبة في زوجها لكنها تخشى ان يفارقها اما لكبر سنها او

6
00:02:49.600 --> 00:03:12.000
كما حدث لسودة بنت زمعة ام المؤمنين رضي الله عنها حين تقدم بها السن وخافت ان يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حريصة على ان تموت وهي في عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رجاء ان تبعث في نسائه يوم القيامة لتكون مع

7
00:03:12.000 --> 00:03:35.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله في الجنة. وقد عرفت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة وطلبت منه صلى الله عليه وسلم ان تتنازل عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها. فقد روى البخاري في الهبة والشهادات من طريق يونس عن الزهري عن عروة

8
00:03:35.400 --> 00:03:53.800
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها معا. وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها

9
00:03:53.850 --> 00:04:13.850
غير ان سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال البخاري في كتاب الصلح من صحيحه باب قول الله تعالى اي

10
00:04:13.850 --> 00:04:37.250
صالحا بينهما صلحا والصلح خير. حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن هشام ابن عروة عن عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا. قالت هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه. كبرا او غيره

11
00:04:37.250 --> 00:05:02.250
فيريد فراقها فتقول امسكني واقسم لي ما شئت قالت فلا بأس اذا تراضيا. وقال البخاري في كتاب التفسير من صحيحه حدثنا محمد بن مقاتل اخبرنا عبدالله اخبرنا هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا. قالت الرجل

12
00:05:02.250 --> 00:05:22.250
يكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد ان يفارقها. فتقول اجعلك من شأني في حل. فنزلت هذه الاية في ذلك وقال البخاري في كتاب النكاح من صحيحه باب وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا

13
00:05:22.250 --> 00:05:42.250
حدثني محمد بن سلام اخبرنا ابو معاوية عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا قالت هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد

14
00:05:42.250 --> 00:06:02.250
ويتزوج غيرها تقول له امسكني ولا تطلقني. ثم تزوج غيري فانت في حل من النفقات علي والقسمة لي فذلك قوله تعالى فلا جناح عليهما ان يصالحا بينهما صلحا. والصلح خير. وقال البخاري في كتاب

15
00:06:02.250 --> 00:06:22.250
النكاح ايضا باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها. وكيف يقسم؟ ذلك حدثنا ما لك بن حدثنا زهير عن هشام عن ابيه عن عائشة ان سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان

16
00:06:22.250 --> 00:06:42.250
النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سوداء. انتهى. وقال مسلم في كتاب الرضاعة صحيح حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت ما رأيتم

17
00:06:42.250 --> 00:07:03.400
احب الي ان اكون في مسلاقها من سودة بنت زمعة. من امرأة فيها حدة. قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة. قالت يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة. فكان رسول الله صلى

18
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سوداء ومعنى قوله تعالى وان امرأة خافت من بعلها فيها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا. اي وان توقعت زوجة من زوجها نشوزا

19
00:07:23.400 --> 00:07:43.400
اي ترفعا عليها بترك مضاجعتها او التقصير في نفقتها لبغضه لها وطموح عينه عنها او اعراضا الا يكلمها ولا يأنس بها. وهي حريصة على البقاء في عصمته. فلها ان تسقط عنه حقها او بعضه من نفقة

20
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
او كسوة او مبيت او غير ذلك من حقوقها عليه. وله ان يقبل منها ذلك. فلا حرج عليها في بذله ذلك ولا حرج عليه في قبوله منه. ما دام قد تصالحا على ذلك. وقد قرأ عاصم قرأ عاصم

21
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
والكسائي ان يصلحا بينهما صلحا. وقرأ الباقون ان يصالحا بينهما صلحا فتح الياء وتجديد الصاد وفتح اللام. فعلى القراءة الاولى يكون المعنى فلا حرج على الزوجة والزوج ان يوقع ان يوقع

22
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
بين نفسيهما صلحا. وعلى القراءة الثانية يكون المعنى فلا حرج على الزوجة والزوج ان يتصالحا بينهما صلحا. حيث يتنازل المرأة عن حقها او بعضه ويقبل ويقبل الرجل منها ذلك على ان يمسكها في عصمته. وقوله تبارك وتعالى

23
00:08:43.400 --> 00:09:04.700
والصلح خير. اي والصلح بترك بعض الحق استدامة للرابطة الزوجية. وتماسكا بعقد النكاح خير من الفرقة والطلاق. لان الوفاق احب الى الله من الفراق قال القرطبي قوله تعالى والصلح خير. لفظ عام مطلق

24
00:09:04.750 --> 00:09:23.600
يقتضي ان الصلح الحقيقي الذي تسكن اليه النفوس ويزول به الخلاف خير على الاطلاق ويدخل في هذا المعنى جميع ما يقع عليه الصلح بين الرجل وامرأته في مال او وطأ او غير ذلك. خير اي خير

25
00:09:23.600 --> 00:09:43.600
من الفرقة فان التمادي على الخلاف والشحناء والمباغضة هي قواعد الشر. وقال عليه السلام في البغض انها الحالقة تعنيقة الدين لا حالقة الشعر انتهى. وقد روى ابو داوود والترمذي وقال هذا حديث صحيح عن ابي الدرداء

26
00:09:43.600 --> 00:10:03.600
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بافضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة قال قلنا بلى. قال اصلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم

27
00:10:03.600 --> 00:10:29.750
هي الحالقة اي هي الماحية المزيلة للمثوبات والخيرات. هذا ولا ينبغي للزوجة هذا. ولا ينبغي للزوجة ان تعتبر الزوج معرضا عنها بمجرد صدوده عنه بمجرد صدوده عنه فان مطلق الاعراب فان مطلق الاعراض والصدود قد يحدث للانسان مع من يحب

28
00:10:29.950 --> 00:10:49.550
فان مطلق الاعراض والصدود قد يحدث للانسان مع من يحب كما قال الشاعر اني لامنحك الصدود وانني قسما اليك مع الصدود لاميل. بل المراد الادبار عنها بالكلية. ومعنى قوله تعالى واحضرت الانفس الشح

29
00:10:49.650 --> 00:11:07.500
اي وقد جبرت انفس النساء على شدة الحرص على انصبائهن من انفس ازواجهن واموالهن تشح المرأة بنصيبها من زوجها في المبيت والنفقة ملازم لها كأنه حاضرها لا يغيب عنها ولا تكاد تنساه. قال

30
00:11:07.500 --> 00:11:26.500
جرير رحمه الله وشح الافراط في الحرص على الشيء. وهو في هذا الموضع افراط حرص المرأة على نصيبها من ايامها من زوجها من زوجها على نصيبها من ايامها من زوجها ونفقته انتهى. وفي قوله عز وجل هنا

31
00:11:27.750 --> 00:11:52.350
واحضرت الانفس الشح تنبيه للزوجين بان يحذرا من اتباع الهوى وتحريض لهما على الصلح فان من حارب شح نفسه افلح. كما قال عز وجل ومن شح نفسه فاولئك هم المفلحون. وقوله تبارك وتعالى وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا

32
00:11:52.450 --> 00:12:12.450
حض للزوجين على ان يحسن كل واحد منهما صحبة الاخر ما استطاع الى ذلك سبيلا. وان يخاف الله عز وجل فيه بعد ان شرع لهما جواز تنازل احدهما للاخر عن بعض حقه قبلا. في مقابلة بقاء عقدة النكاح لما في ذلك

33
00:12:12.450 --> 00:12:32.450
من المصالح كرغبة سودة بنت زمعاء في ان ترافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وتحشر في نسائه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن جميعا. وقد يكون للمرأة اولاد قد يكون للمرأة اولاد من هذا الزوج. وترضى بالبقي

34
00:12:32.450 --> 00:12:52.450
في عصمته لتكون بالقرب منهم لترعاهم وتحسن اليهم وفي سبيل ذلك تتنازل للزوج عن حقها عليه او عن بعض حقها. وفي قوله عز وجل فان الله كان بما تعملون خبيرا. وعد بحسن المثوبة للمحسنين

35
00:12:52.450 --> 00:13:22.450
ووعيد بالعقوبة للمسيئين الذين لا يخافون الله. وقوله تبارك وتعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة. اي ولن تقدروا ايها الازواج عند تعدد زوجاتكم ان تقيموا العدل على اكمل وجه بين الضرائر مهما حاولتم ان تقيموا العدل بينهن لانكم بحكم

36
00:13:22.450 --> 00:13:42.450
وطبيعتكم لن تستطيعوا ان تساووا بين الضرائر من جميع الوجوه لتفاوت النفوس في الميول والشهوات والغرائز الجنسية والله تبارك وتعالى انما يكلفكم من العمل ما تطيقون. ولا يحملكم مما لا ما لا تستطيعون

37
00:13:42.450 --> 00:14:04.100
ويل نفس الزوج الى ونفس وميل نفس الزوج الى احدى زوجاته اكثر من غيرها مما لا يدخل تحت في الانسان وقدرته غير انه لا يجوز للزوج اذا احب احدى زوجاته اكثر من الاخرى ان يندفع وراء هذا الحب. فيجور على من كان ميلوه له

38
00:14:04.100 --> 00:14:24.100
اقل ويتركها كانها معلقة كانها معلقة بين السماء والارض فهي محرومة من الصعود او الاستقرار. والمراد تركها كأنها ليست متزوجة وليست مطلقة. وقد كان بعض اهل الجاهلية اذا كرهوا المرأة اهملوها بالكلية

39
00:14:24.100 --> 00:14:42.500
وصارت كالشيء المعلق الذي لا يستفاد منه ومنه ما جاء في حديث ام زرع ومنه ما جاء في حديث ام زرع قال قالت الثالثة زوجي العشنق ان انطق اطلق وان اسكت اعلق

40
00:14:42.600 --> 00:15:02.600
والاصل وجوب العدل في المبيت والنفقة. وهذا شيء في مقدور الانسان بخلاف الحب والميل الغريزي. ولذلك روى احمد وابو داود واللفظ والترمذي والنسائي وابن ماجة بسند صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله

41
00:15:02.600 --> 00:15:20.950
صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك يعني القلب. وقد توعد الاسلام من يجور من الازواج في هذا القسم

42
00:15:21.000 --> 00:15:42.850
المقدور عليه توعد الاسلام من يجور من الازواج في هذا القسم المقدور عليه. فقد روى ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة بسند صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل

43
00:15:42.850 --> 00:16:08.100
جاء يوم القيامة وشقه ساقط فاذا تصالح الزوج والزوجة على امساكها مع ترك حقها في القصر وكان الزوج على خوف من الله عز وجل وتقوى فلا حرج عليه كما تقدم. ولذلك قال عز وجل هنا وان تصلحوا وتتقوا فان

44
00:16:08.100 --> 00:16:30.006
ان الله كان غفورا رحيما. والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد