﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه واحبابه ومن تبع هداه. ثم اما بعد    هذه هي الايات الاخيرة من سورة المرسلات وسياق القرآن

2
00:00:25.900 --> 00:01:02.050
انه يجمع بين المعنى وضده وهذه طريقة لاظهار المعاني وابرازها  لما لا واعظم معنى وذلك المعنى الذي يتعلق بسعادة المرء او خسارته تكلم ربنا عز وجل عن حال المكذبين وكيف كان

3
00:01:02.950 --> 00:01:34.000
شأنهم في الدنيا من التكذيب وعدم اليقين وماذا اعد الله تعالى لهم في النار من النيران والعذاب المقيم  ثم يقول ربنا سبحانه ان للمت ان المتقين في ظلال وعيون  وفواكه مما يشتهون

4
00:01:34.500 --> 00:02:05.600
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون انا كذلك نجزي المحسنين ان المتقين في ضلال وعيون المتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين معصية الله عز وجل حجابا. وقاء فاتقوا مخالفته بطاعته

5
00:02:06.700 --> 00:02:39.200
واتقوا ناره بالدخول في رضوانه هؤلاء المتقون الذين عملوا بنور من الله يبتغون رضوان الله قال ربنا سبحانه وتعالى عنهم في ظلال وعيون. يا ترى هذه الظلال اهي ظلال الاجدار الوارثة

6
00:02:39.200 --> 00:03:08.450
الممدودة السامقة العظيمة كقول الله عز وجل وظل ممدود ذلك ان الشجرة في الجنة يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام لا يقطعها لو ان راكبا مجدا في ركوبته يركب فرسا سريعا

7
00:03:09.350 --> 00:03:36.050
ويجري بها غاية جهده. وجهدها فانه يمضي تحت هذه الظلال مئة سنة لا يقطع هذه الضلال. وهذا دلالة على النعمة العظيمة ام هذه الظلال هي ظلال القصور؟ التي يتنعمون فيها

8
00:03:36.350 --> 00:04:09.050
هي قصور عالية ولها ظلال كثيرة عظيمة. فهذا دلالة ايضا على ما وصلوا اليه وانتهوا اليه من النعمة والنعمة ان المتقين في ظلال وعيون. والعيون جمع عين وهي الماء التي تنساب ذلك ان البئر

9
00:04:09.950 --> 00:04:38.800
تسمى بئرا اذا لم يخرج ماؤها. اما اذا خرج ماؤها وانساب كانت ذلك ماذا عيناه فهي عين نابعة ينساب الماء منها وهذا ايضا فيه ما فيه من النعمة ثم قال ان المتقين في وهذا الظرف

10
00:04:38.950 --> 00:05:16.700
يدل على التمكن فهم متمكنون مما في الجنة من الظلال والعيون  وفواكه مما يشتهون وفواكه مما يشتهون ان يلتذون بالفاكهة التي يشتهون فما اشتهوا فاكهة الا يسرت لهم. ليس هناك فاكهة بالصيف واخرى بالشتاء

11
00:05:16.700 --> 00:05:49.400
وانما الفاكهة على حسب ما يميلون ويريدون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون الاخرة ايها الاحباب هي دار الجزاء والدنيا هي دار التكليف لو ان للمرء لو ان الانسان بيتا

12
00:05:50.300 --> 00:06:21.500
وهذا البيت كان ايجارا لمدة سنة وله بيت اخر قد اشتراه بماله ليقيم فيه يا ترى الى اي بيت يصرف جهده وتعبه وعرقه في البيت الذي ينتقل عنه ام الى البيت

13
00:06:21.550 --> 00:06:56.050
الذي يعيش فيه سبحان الله انت لو مأجر شقة سنة والحنفية فسدت هتروح تجيب حنفية استندر خلاط بالف ومتين جنيه. ولا اجيب حنفيا نحاس بعشرين تلاتين جنيه  للدرجة دي سبحان الملك

14
00:06:57.550 --> 00:07:27.550
ستأتي بما يسد الامر ويكفيك اليس كذلك؟ لو ان هذا البيت يحتاج الى دهان وقال الداهن ساحتاج الى سبعة الاف جنيه ماذا تصنع يا ترى تدفع هذه الاموال في دار انت ستنتقل عنها

15
00:07:27.650 --> 00:08:01.550
ام تجعل ذلك المال في دار هي لك وهكذا في كل نظير فالانسان يعمر الدار التي يبقى فيها لا الدار التي يرحل منها  ولهذا عندما اتى احد الخلفاء الامويين الى المدينة وسأل عن عالم المدينة فقالوا انه ابو سلمة

16
00:08:02.450 --> 00:08:28.700
فسأله لم نكره الموتى ونحب الدنيا الناس لا يحبون الكلام عن الموت وانما يحبون الكلام عن الدنيا فقال له ذلك الامام ابن ابي حازم قال له يا امير المؤمنين انكم عمرتم

17
00:08:28.700 --> 00:09:07.450
دنياكم وخربتم اخراكم. عمرتم دنياكم وخربتم اخراكم فخشيتم ان تنتقلوا من العمران الى الخراب. هذا هو انظر الى كد الناس وتعبهم وشقائهم وعملهم ومنتهى ما اصنعون لن تجد ذلك في امور الاخرة. وانما ستجد ذلك في امور الدنيا. لا بأس. اعمل لهذه الدنيا

18
00:09:07.450 --> 00:09:41.800
كد واتعب في هذه الدنيا. لابد من عمارة هذه الدنيا. ولكن ننسى الاخرة ولا نحرث لها. ولنقدم الصنيع لذلك اليوم. الذي سنقف فيه بين يدي ربنا سبحانه اما اهل التقوى فانهم يعيشون في الدنيا وقلوبهم معلقة بالاخرة

19
00:09:42.900 --> 00:10:08.300
يعيشون في الدنيا وقلوبهم معلقة بالاخرة. وبالتالي كل شيء في الدنيا بيوزن في الحقيقة بميزان الاخرة هذا الميزان كان سببا في انشاء الحضارة الاسلامية. هذه الحضارة التي اغدقت خيرا على البشرية

20
00:10:09.950 --> 00:10:41.950
كانت حضارة ترتبط بالاخرة ليس الارتباط بالاخرة ان يكون الانسان كسلانا وسنانا مهملا بليدا وانما الارتباط بالاخرة ان يكون الانسان قويا نشيطا جلدا مجتهدا متقدما متحفزا هذا هو طالب الاخرة

21
00:10:42.150 --> 00:11:05.000
ما علمنا ابدا اهل الاسلام في هذه الدرجة من التخلف والانانية. وسوء الاخلاق هذه البلادة التي ضربت اجناب الامة سببها ان الامة لم تفكر في الاخرة لم تفكر في الاخرة

22
00:11:05.300 --> 00:11:28.500
فمن فكر في الاخرة وسعى لها سعيها وطبعا وهو مؤمن هذه جملة حالية فان الله تعالى يعمر له دنياه واخراه لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من جعل الدنيا همه

23
00:11:28.550 --> 00:11:51.400
فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يؤت من الدنيا الا ما كتبه الله له. سبحان الله بقانون وسنة كونية. ومن جعل الاخرة همه جمع الله عليه شمله

24
00:11:51.450 --> 00:12:18.350
وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة واتته الدنيا وهي راغمة. ماذا تريد؟ كثير من الناس لا يحررون المراد. هم عاوزين ايه هو عايش في الدنيا وخلاص ده مسألة بئيسة ان يعيش الانسان من غير غاية ولا هدف

25
00:12:18.700 --> 00:12:46.550
من غير رسالة يسعى اليها ولا غاية يرنوا نحوها. انها حياة بئيسة تسعد الحياة اذا تجللت بطاعة الله واذا كان المقصود منها ان يصل الانسان منها الى رضا مولاه. فهؤلاء الذين

26
00:12:46.550 --> 00:13:23.050
كانت حياتهم لله وارتبطت قلوبهم بالله بشرهم ربنا عز وجل بقوله كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون الباء ليست للمقابلة فان الانسان لو بذل جهده الى قصارى لن يكافئ نعمة واحدة

27
00:13:23.050 --> 00:13:47.500
من نعم الله سبحانه ولا نعمة ونعم الله تعالى كثيرة لا تعد ولا تحصى هاتي اي نعمة من نعم الله تعالى عليك وتصور انك قد حرمت هذه النعمة كيف يكون حالك

28
00:13:48.700 --> 00:14:14.100
اي نعمة نعمة البصر نعمة السمع نعمة التنفس. هناك اناس لا يسيرون الا بالبخاخة على طول. لا يعيشون الا بها وتأتيهم اوقات يحتاجون الى العناية المركزة من اجل التنفس. ما شاء الله لا قوة الا بالله

29
00:14:14.250 --> 00:14:43.700
الذي يصاب بضيق في التنفس يوضع على جهاز التنفس. جهاز قد الاوضة. احنا ما شاء الله ماشيين بنتنفس وكل الامور تسير بامر الله وقدرته. الكلى الكبد القلب الرئة كل شيء فيك انت لا تستطيع ان تستغني عنه. تقدر تستغنى عن اسنانك

30
00:14:44.300 --> 00:15:07.800
تقدر تقدر تستغنى عن السمع او البصر او اليد او الرجل او الشم او التنفس او الامعاء او اي جهاز من الاجهزة التي انعم الله تعالى بها عليك لا تستطيع. ولو انك حرمت اي نعمة من هذه

31
00:15:07.800 --> 00:15:33.850
النعم وقيل لك لن تؤتاها الا اذا انقلبت صائما بالنهار قائما بالليل الى ان تموت ماذا تصنع؟ تقول لأ خليني مسلوب النعمة ديت ومش هتطيع ربنا ابدا ستطيع. الله تبارك وتعالى

32
00:15:34.050 --> 00:16:04.000
لم يكلفك رهقا ولم يأمرك بما لا تستطيع. فلا تكليف الا بمقدور. بل ان من رحمة الله عز وجل على عباده ان التكليف اذا ضاق عليهم كانت هناك السعة وكانت هناك الرخص رحمة من الله تعالى ولطفا منه على عباده

33
00:16:05.350 --> 00:16:32.650
فالذين تجردوا في الدنيا لطاعته. كافأهم ربنا عز وجل برحمته في الاخرة ومن هذه الرحمة ان ادخلهم الجنة فهذه الباء ليست باء المقابلة. ولا باء الثمن او العوض. حاشا وكلا. وانما

34
00:16:32.650 --> 00:17:02.000
فهي باء ماذا؟ السبب. السبب. اذا الاعمال في هذه الدنيا كانت سببا في دخول الجنان. الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء. ويقضي بامره كيف يشاء ولكنه سبحانه وتعالى اذا اراد امرا هيأ له اسبابه

35
00:17:02.400 --> 00:17:29.750
فطاعة المطيع هي اسباب لدخول الجنة. لكن من ذا الذي اقدار المطيع على طاعته سبحانه وتعالى فالذي هيأ لك اسباب الطاعة واعانك على فعلها والقيام بها انما هو ربك. فتأمل الى انعام ربك عليك

36
00:17:29.750 --> 00:18:02.700
ولطفه بك ان يهيئ لك السبب وان يعينك على السبب ثم بعد ذلك تثيبك على هذا السبب. ارأيت اكراما اعظم من ذلك؟ اكرام. اكرام كلوا واشربوا كلوا واشربوا ليس الامر كما يقول المتفسخون من العقل من العقلانيين بان

37
00:18:02.700 --> 00:18:22.600
هذا نوع من الاغراء الحسي للناس لطاعة الله. لأ مش اغراء حسي. ولكن هذا فيه اشارة الى ان اهل الطاعة زهدوا في كل شيء من اجل الوصول الى رضوان الله

38
00:18:22.750 --> 00:18:52.750
حتى ولو كان ذلك الامر هجر المآكل والمشارب. والجزاء من جنس العمل. ولا يظلم ربك احدا. ثم ان ما الضير؟ ان يكافئ الله تعالى عباده كيف شاء بما شاء فكان من جملة المكافأة ان يطعمهم وان يسقيهم فهذا اكرام من الله سبحانه

39
00:18:52.950 --> 00:19:22.950
فقال سبحانه وتعالى كلوا واشربوا هنيئا. يمكن للانسان ان يأكل وان يشرب ولكن لا وباكل ولا بشراب. ممكن. لكن في الجنة تأكل وتشرب من غير منظف ولا متعب. لا هيجي لك انتفاخ ولا مغص ولا امساك ولا

40
00:19:22.950 --> 00:19:42.950
اسهال ولا تعنية ولا ارتجاع في المريء ولا التهاب في القولون ولا اي شيء من الاشياء التي تترتب على ادخال الطعام والشراب الى الباطن. لان هذا اكرام من الله. نحن في

41
00:19:42.950 --> 00:20:08.450
دار الكرامة وفي مقام الضيافة والذي يكرمنا هو الله. فليست امور الجنة كامور الدنيا. الانسان في الدنيا حتى لو كان في منتهى الجوع. يوضع امامه الطعام الشهي يأكل حتى يشبع. حتى لو ملاها كلها. التلات تتلات خلاهم

42
00:20:08.450 --> 00:20:34.150
اكل وما يقدرش يزيد عن كده. يعني لو واحد قدامه مسلا خروف هياكل قد ايه هياكل قد ربع خروف مين اللي بيقول ربع ده؟ ليه يعني؟ هو اسد سيأكل شبعته فيأكل شبعته. هياكل يشبعه. حتة اتنين تلاتة اربعة

43
00:20:35.600 --> 00:21:02.450
ثم بعد ذلك يكتفي. لو زود عن ذلك يصيبه يصيبه المغل ثم ربما يمرض وربما يتسبب ذلك الامر في وفاته وهلاكه. اما في الجنة قل ما شئت واشرب كيف شئت. فلا تثريب عليك ولا امراض ولا اي شيء. كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون

44
00:21:02.450 --> 00:21:24.450
فين في الدنيا؟ ولذلك كل انسان لابد ان يسأل نفسه كيف كان عملي اليوم يوم لا نريد ان نوزع على الناس جدوى المحاسبة. جدول رأس الموضوع وبعدين بعد كده تاخد درجة

45
00:21:24.450 --> 00:21:44.450
النهاردة صليت الصلوات ولا لأ؟ النوافل ولا لأ؟ نظرت الى امرأة اجنبية ولا لأ؟ ذكرت ربنا ميت مرة صفات ربنا كم مرة؟ صلة رحم زرت مقابر مشيت في جنازة جدول محاسبة كده. وبعدين بقى يحط لنفسه درجة بقى

46
00:21:44.450 --> 00:22:12.850
الكلام ده كلام غير صحيح. ولا ينبغي ان نربط الناس بهذه الجداول البدعية ليست بدعيتها ان السلف لم يفعلوها فقط. ولكن مشكلتها انها تعود الانسان ان يكون الة مرة واتنين وتلاتة هيتعامل كالآلة. لابد ان نوقظ ان نوقظ

47
00:22:12.850 --> 00:22:39.350
الضمير المستكن في قلب كل مسلم ليحاسب نفسه قبل ان يحاسب كل انسان قال ربنا عز وجل بل الانسان على نفسه بصيرا بصيرة انت لابد ان تسأل نفسك كيف حال اليوم مع الله؟ ما هي اعمالي؟ ماذا قدمت

48
00:22:39.350 --> 00:23:02.600
لو ان داء الموت لو ان داء الموت اصابني الان على اي حال اقابل الله عز وجل. ما هي الطاعة؟ ما هي الطاعة التي اذا مت قابلت الله تبارك وتعالى بها. يا ترى هي ايه؟ فين الطاعة بالفعل اللي انت لو عملتها

49
00:23:02.600 --> 00:23:29.550
ومت تكون لك عند الله عز وجل. ما هي هذه الطاعة؟ ما هي هذه الطاعة ربما تكون خفية. ربما يكون شيئا لا ينظر اليه ولا يلتفت له يعني كان بعض السلف وهذه القصة في تذكرة الحفاظ الامام الذهبي ان امرأة اتت الى احد

50
00:23:29.550 --> 00:23:57.350
اهل العلم وهذه المرأة قد حملت من سفاح فقالت لذلك الرجل العالم استرني سترك الله في الدنيا والاخرة تصور لو واحدة جاية لك بهذه الصورة فالرجل نظر الى هل لك من ولي؟ ليس لها من ولي غلبانة منقطعة

51
00:23:57.550 --> 00:24:26.050
فاظهر الرجل امام الناس انه قد تزوجها  فكان يبعث لها في كل يوم دينارا. فلما وضعت اظهر البشر للناس واعد عقيقة لهذا الغلام. والناس يهنئونه وهو يظهر البشر لهم. الف مبارك على الغلام ربنا

52
00:24:26.050 --> 00:24:46.600
يبارك فيك. ربنا يبارك لك فيه ان شاء الله الكلام ده كله. وعمل عقيقة وكل شيء. فكان يرسل لها دينارين دينار لها ودينار لمين ؟ للغلام ثم بعد ذلك اتت اليه المرأة

53
00:24:46.950 --> 00:25:14.300
خالص اتت اليه المرأة بعد ان مات الولد فاظهر الجزع عليه والحزن واخذ الناس يعزونه. اتت المرء اليه وفي يدها صرة من الدنانير وقالت له هذا ما لك. سترك الله كما سترتني. قال هذا الامام

54
00:25:14.300 --> 00:25:33.350
فكانت هذه حسنتي التي اتوسل بها الى الله. يعني كان اذا وقع في كرب. او نزلت به في نازلة كان يتوسل الى الله عز وجل بستره لهذه المرأة. سبحان الله

55
00:25:33.550 --> 00:26:04.050
والاخر الذي اتت اليه امرأة ليتزوجها ولم ينظر اليها. فلما دخل بها وجدها عوراء سفعاء شمطاء سوداء وكانت تغار عليه. يعني مع ده كله بتغير عليه. ييجي يخرج رايح فين يا حبيب قلبي؟ الله

56
00:26:04.050 --> 00:26:24.050
قال فصبرت عليها وهي من اشق الناس علي. فلما ماتت كانت حسنتي عند الله الم يقع في اي حاجة يقول اللهم اني اتوسل اليك بصبري على هذه المرأة. يعني لا جمال ولا حلاوة ولا اي حاجة في الدنيا

57
00:26:24.050 --> 00:26:54.050
المصيبة انها ايه ؟ شبطنة فيه غيراء بتغير عليه. سبحان الله! فانظروا عباد الله فان هؤلاء الناس كانوا يعملون في هذه الدنيا للاخرة. قال الله لمثل هذا آآ فليعمل العاملون ما هي اعمالنا؟ بالله عليكم وانا منكم

58
00:26:54.050 --> 00:27:18.700
انا اقلكم ما هي اعمالنا التي اذا متنا متنا عليها؟ يا ترى هي الاعمال دي ايه؟ والذي نفسي بيده لو ان اعمالنا لله كانت لغير الله ما قبلها هذا الغير. يعني احنا لو طعتنا ديت صرفناها لغير ربنا ما قبلها. فما بالكم

59
00:27:18.700 --> 00:27:34.600
اذا كانت لله. يعني لو احنا بالفعل بنصلي لغير ربنا ونقول له الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين الله سبحانه لو بنصلي لغير ربنا هذه الصلاة يقبلها اللهم لا

60
00:27:34.800 --> 00:27:54.800
صيامنا طول النهار نوم وبعدين بعد كده بعد صلاة الفجر كورة وننام من بعد الماتش لغاية المغرب وبعد المغرب ناكل وبعد ما ناكل نتفرج على التليفزيون. وطول الليل تليفزيون ومباريات وكأس العالم وكأس مصر

61
00:27:54.800 --> 00:28:17.300
كأس الدقهلية وكأس مش عارف ايه. طول الليل. لو ان هذا الصيام كان لغير الله. هل يقبله والله لا يقبله ولو الحج لو الحج اذا نظرتم الى الحج وما يحدث فيه من شرب الشيشة والسجاير والشجار

62
00:28:17.300 --> 00:28:37.300
اروى النزاع سبحان الله! الناس تدخل الخيمة تجد ناس غيرها في الخيمة. بعضهم عاوز يخلع الاحرام وعاوز تعمل شكل احنا ما عناش عاوزين حاجة بقى. لا قاتلة مقتول. الله! لو ان هذا الحج كان لغير الله. هل يقبله ربنا

63
00:28:37.300 --> 00:29:03.900
والذي بنفسه بيده لا يقبل. اذا هذه الطاعات هذه الطاعات التي نجعلها لله الله المستعان. الله المستعان. اين هذه الاعمال التي نجعلها لله. اياك ان تنظر لنفسك. ولكن انظر لجلال ربك. اياك ان تنظر

64
00:29:03.900 --> 00:29:33.900
للدنيا ولكن اجعل الدنيا معبر للاخرة. اجعل الدنيا معبرا للاخرة لان الناس عندما يتذكرون الاخرة يتنافسون وعند ذلك يتفاوتون في الرقي ارأيت لو ان طلبة مجتهدين اقترب وقت الامتحان. ماذا يصنعون؟ يا ترى يلعبون

65
00:29:33.900 --> 00:30:12.450
ام يتعبون ويجدون ويدرسون. فما بالكم باليوم الاكبر بيوم العرض بيوم الفصل. بيوم الزلزلة بيوم القارعة. بيوم الحاقة. سبحان الله! يوم القيامة كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون. اجتهد واعلم انك لو اعنت على الطاعة فافرح. فافرح. واذا حيل بينك وبين الطاعة

66
00:30:12.450 --> 00:30:38.550
فعليك ان تراجع نفسك ان قوما صرفهم الله عز وجل عن طاعته. فكان هذا الصرف علامة على النفاق. قال الله لو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. ولكن كره الله انبعاثهم فثبت

67
00:30:38.550 --> 00:31:07.700
ثبتهم مين اللي زبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين  واعلم ان هناك سنة عظيمة هي سنة الاستبدال. باننا اذا لم نسر على الى طريق الله كما يحب الله فان الله تعالى يستبدلنا ويأتي باخرين

68
00:31:09.050 --> 00:31:40.150
ويأتي باخرين. وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم فقال ربنا عز وجل كلوا واشربوا هنيئا هنيئا بما كنتم تعملون انا كذلك نجزي المحسنين الذين احسنوا فيما بينه وبين الله بطاعته

69
00:31:40.250 --> 00:32:14.550
ومراقبة والعمل بما يحب ويرضى. واجتناب ما به يسخط واحسنوا ما بينهم وبين الخلق من الخلق الحسن والادب الرفيع. وقضاء المصالح والعون والمشي في الخير وتنفيس الكربات وقضاء الحاجات واحسنوا بينهم وبين انفسهم

70
00:32:14.550 --> 00:32:44.800
بان كانوا عبيدا لله لا يخالفون ولا يتكبرون ولا يعصون انا كذلك نجزي المحسنين  ويل يومئذ المكذبين هذا التكرار لا يقصد منه الفصل بين السياقات. وانما يقصد منه التأكيد على خطورة التكذيب

71
00:32:44.800 --> 00:33:08.450
لان اعظم باب تلبس به الكفار وسبب لهم ما سبب من الكفر والشقاق انما هو التكذيب ولهذا قال ربنا عز وجل مستمرا في ذلك السياق. لان السورة انما هي موجهة

72
00:33:08.450 --> 00:33:40.050
لكفار قريش واقامة الحجج عليهم. وبالتالي كان هذا هو السياق الاغلب. قال ربنا عز وجل كلوا وتمتعوا قليلا. قليلا لان هذه الدنيا ما عندكم ينفد وما عند الله باق فما في هذه الدنيا اما ان تفنى عنه واما ان يفنى عنك

73
00:33:40.350 --> 00:34:14.100
ترسيبه واما ان هو ايه يسيبك. هل هناك اي شيء في الدنيا يتلبس بك فلا يفارقك ابدا. الزوجة الاولاد المنصب شهادات الاموال الوجاهة كل شيء كل شيء اما ان تتركه واما ان يتركك. ما عندكم ينفذ وما عند الله باق. وتركتم ما

74
00:34:14.100 --> 00:34:39.950
ولناكم وراء ظهوركم. لكن ما الذي ينفعك؟ الذي ينفعك هو عملك الصالح سواء من العلم النافع او من ذلك الولد الصالح او ذلك المال الذي تسلط او وتتسلط عليه بان ينفق في وجوه الخير. هذا هو الذي ينفعك

75
00:34:40.400 --> 00:35:06.000
اما الكفار فانما هم يتمتعون قليلا. ولهذا في رئة اخرى قال متاع قليل في الكفار متاع قليل. الاشكال ان اهل الدنيا يغترون بهذا المتاع القليل لما يشوفم اهل الوجاهات والمناصب والدنيا ولا هي لامانات

76
00:35:06.100 --> 00:35:25.750
يخدعهم ذلك مع ان هذا متاع قليل. كما حدث في قصة قارون لما خرج على قومه في زنته قال الذين يريدون ايه؟ الحياة الدنيا يا ليت لنا ما اوتي قارون

77
00:35:25.750 --> 00:35:45.750
انه لذو حظ عظيم تمنوا ان يكون لهم مثل مال قارون وعللوا ذلك بانه ذو حظ عظيم هذا شأن اهل الدنيا. يغترون بالدنيا وما فيها. اما اهل الاخرة فقلوبهم منصرفة

78
00:35:45.750 --> 00:36:15.000
الى الاخرة كلوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون جملة اسمية محولة في معنى التعليل. يعني سبب هذا التهديد انكم مجرمون. مجرمين متجاوزون حدود العبودية. اذا المطلوب منك في الدنيا ان تكون عبدا لله. بس. ده المطلوب منك في الدنيا

79
00:36:15.000 --> 00:36:35.000
لو انت مهندس ازاي تكون في الهندسة عبد لله. محاسب عبد لله. طبيب عبد لله. ضابط عبد لله عامل عبد لله. اداري عبد لله. زوج عبد لله. زوجة عبد لله. ابن عبد لله

80
00:36:35.000 --> 00:37:05.000
كيف تحقق العبودية في كل اطوار حياتك؟ اما الذي يتجاوز حد العبودية فهذا مجرم لان الاجرام فيه معنى مجاوزة الحد. ثم قال ربنا ويل يومئذ للمكذبين تكررت وهذا تكرار في معنى التأكيد. واذا قيل لهم للكفار اركعوا لا يركعون. قيل هذا

81
00:37:05.000 --> 00:37:34.600
في الدنيا وقيل هذا في الاخرة لو كان في الدنيا هذا متوجه. نعم يؤمرون بالركوع فلا يركعون لانهم كافرون ولكن كيف يتوجه ذلك في الاخرة؟ والاخرة ليست بدار تكليف. قيل ذلك للتوبيخ والتقريع. ربنا عز وجل بيوبخهم وبيقرحهم

82
00:37:34.600 --> 00:38:02.700
هذا من باب العذاب ايضا. لانهم لا يستطيعون فلا يركعون لانهم لم يركعوا في الدنيا فلا يركعون يوم القيامة. وفي هذه الاية  خلاف بين اهل الاصول في مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع

83
00:38:02.700 --> 00:38:32.700
شريعة وليس المقصود بفروع الشريعة ان هناك اصول للشريعة. ولكن المقصود بفروع الشريعة اي الخطاب الجزئي للشريعة. يعني خطاب الصلاة وخطاب الصيام وخطاب الصدقة وخطاب صلة الرحم. هذه كلها خوطب بها المكلفون. هذه المسألة فيها نزاع. ولعل الراجح انهم مكلفون بهذه

84
00:38:32.700 --> 00:39:02.700
فروع وحسابهم يشتد بتركها وهم تاركوها. لانهم لم يؤمنوا اصلا. فكيف يأتون بهذه الشريعة فيحاسبون على الكفر ويحاسبون ايضا على ماذا؟ على ترك عمل هذه الشريعة ويل يومئذ المكذبين ثم انهى ربنا عز وجل هذه السورة المباركة بقوله فباي حديث

85
00:39:02.700 --> 00:39:22.700
بعده يؤمنون اذا لم يؤمنوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم واخباره عن الله وعن اليوم في الاخر وعن الغيب فباي حديث بعد ذلك الحديث يؤمنون؟ نسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا الى كل خير

86
00:39:22.700 --> 00:39:29.450
وان يصرف عنا كل شر. وان يجعلنا واياكم من عباده الصالحين الطيبين