﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
امتن الله تعالى على البشر بنعمة الخلق والايجاد. وانه اخر لهم ما في الارض جميعا اتبع ذلك ببدء خلقهم وبتشريف ابيهم ادم. بجعل خليفة في الارض واسكانه دار الكرامة واسجاد الملائكة له تعظيما لشأنه

2
00:00:30.400 --> 00:01:40.400
لمراتب اللي احساني وبحكمة احيا بها قلوبنا التفسير للقرآن. لا تهجروا القرآن يا احباب فهو الشفيع لنا بيوم حسابي وهو المعلم يا الغلبان. هيا بنا نحيا به هيا بنا قصد التفسير للقرآن

3
00:01:40.400 --> 00:02:33.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اني جاعل في الارض طليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن سبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. هذا شروع في ذكر

4
00:02:33.050 --> 00:02:53.050
فضل ابي البشر ادم عليه السلام. وقد جرى قبل خلقه حوار في الملأ الاعلى. صوره القرآن الكريم بتفاصيله حوار بين الله تعالى وبين الملائكة. لاظهار دور ادم وذريته في الارض

5
00:02:53.050 --> 00:03:13.050
حيث قال الله تعالى للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. اي خالق في الارض ومتخذ فيها خليفة هو ادم عليه السلام. يقوم بسكناها وعمارتها وفق مراد الله تعالى. ويكون له فيها

6
00:03:13.050 --> 00:03:43.700
ونسل. ويقوم بعضهم بالزعامة والتوجيه. وتنفيذ الاحكام. حتى يعمر كونوا بطاعة الله. فسأل الملائكة ربهم سؤال استرشاد لا اعتراظ عن الحكمة من جعل ادم وبنيه خلفاء في الارض وفيهم من سيفسد في الارض بالمعاصي ويريق الدماء بالظلم والاعتداء

7
00:03:44.150 --> 00:04:10.100
لوجود نزعة الخير والشر في الجنس البشري وانت يا رب تريد عمارة الارض فكيف تجعل فيها من يفسد فيها وهذا بحسب ظن الملائكة ان المخلوق الجديد سيحدث منه ذلك فنزهوا الله تعالى عن ذلك وعظموه

8
00:04:10.550 --> 00:04:39.100
واخبروا انهم قائمون بعبادة الله تعالى على وجه خال من المفسدة فقالوا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. اي نحن ننزهك التنزيه لائق بحمدك وجلالك ونمجدك ونعظم امرك. فكان الجواب من الله

9
00:04:39.100 --> 00:05:09.100
اني اعلم ما لا تعلمون. اي اني اعلم من المصالح ما خفي عليكم واعلم من كميم ما لا تعلمونها. واعلم كيف تصلح الارض. وكيف تعمر. ومن الاصلح لعمارتها. فقد اودع الله تعالى في الانسان من الطاقات ما يستطيع

10
00:05:09.100 --> 00:05:39.100
ان يؤدي بها رسالته في هذه الحياة. والانسان في دواعي الخير والشر بمدافعة الخير للشر تعمر الارض. وبهذا تظهر حكمة ارسال الرسل فاطمئن ايها الانسان. ان العليم الخبير اعلم منك بما يصلح لك

11
00:05:39.100 --> 00:06:38.300
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني فقال انبئوني باسمائها لبيان منزلة ادم عليه السلام علمه الله تعالى اسماء الاشياء والاجناس المادية. من نبات وجماد حيوان الفاضية ومعانيها مما تعمر به الدنيا. ثم عرض تلك المسميات على الملائكة

12
00:06:38.300 --> 00:07:06.500
قائلا انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ايخبروني باسماء هذه المسميات التي ترونها ان كنتم صادقين فيما تقولون انكم اكرم من هذا المخلوق وافضل منه قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا

13
00:07:08.800 --> 00:07:38.800
انك انت العليم. وقف الملائكة عاجزين امام سؤال الله تعالى لهم. وقالوا معترفين بتقصيرهم سبحانك يا رب لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم بكل شيء. الحكيم في صنع كل شيء

14
00:07:38.800 --> 00:08:30.950
قال يا ادم انبئهم باسماءهم فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم ان اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. لما اظهر الملائكة حجزهم. قال الله تعالى لادم انبئهم باسمائهم. اي اعلمهم بالاسماء التي عجزوا

15
00:08:30.950 --> 00:09:00.950
عن علمها فاخذ ادم عليه السلام يخبر الملائكة باسماء كل الاشياء المعروضة حينئذ قال الله تعالى للملائكة الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. اي اني اعلم ما غاب عنكم في السماوات والارض وما حضر. ولا اجعل

16
00:09:00.950 --> 00:09:30.950
الخليفة في الارض عبثا واعلم ما تظهرون من احوالكم وما تحدثون به انفسكم وفي هذه القصة يظهر مدى تكريم الله تعالى لادم وبنيه. باختياره خليفة. وتعليمه ما لا تعلمه الملائكة وخصه بالمعرفة التامة دونهم. من معرفة الاسماء والاشياء والاجناس واللغات

17
00:09:30.950 --> 00:10:05.250
وندرك ان العلم هو احد متطلبات الخلافة في الارض. فكلما زاد حظك في العلم زاد حظك في الفضل واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس واستكبر وكان من الكافرين. قصة ثانية توضح لنا

18
00:10:05.250 --> 00:10:35.250
نوعا اخر من تكريم الله تعالى للانسان. حين امر الله تعالى الملائكة بالسجود لادم. سجود باحترام وتحية لا سجود عبادة وتأليه. كما يفعل الكفار مع اصنامهم. فسجد الملائكة مسارعين لامتثال امر الله. الا ما كان من ابليس. الذي كان من الجن

19
00:10:35.250 --> 00:11:05.250
فانه امتنع من السجود واستكبر قائلا ااسجد له وانا خير منه؟ خلقتني من وخلقته من طين. سبحان الله! منعه حسده وغروره وتكبره من امتثال امر الله وهكذا ترك الاستجابة لامر الله. فاستحق اللعنة. وكان

20
00:11:05.250 --> 00:11:32.900
من الكافرين. فتأمل يا ابن ادم كيف كرمك الله تعالى وشرفك غاية التكريم والتشريف بان خليفة في الارض وعلمك ما لم تكن تعلم. وامر الملائكة بالسجود لابيك. وزاد تكريم لادم اكثر فاكثر بسكنى الجنة

21
00:11:33.300 --> 00:12:04.850
وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلامها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين  خلق الله تعالى امنا حواء من ضلع ابينا ادم. كان نائما فاستيقظ فرآها فاعجبته

22
00:12:04.850 --> 00:12:34.850
فانس اليها واناست الي. خلق الله تعالى حواء لتكون سكنا لادم في دار الكرامة ومن الوان التكريم الالهي للانسان اسكان ادم وحواء في الجنة. الجنة الحقيقية العلوية والتمتع فيها حيث شاء. بكل ما فيها والاكل من ثمارها وزروعيها اكلا

23
00:12:34.850 --> 00:12:54.850
رغدة اي هنيئا واسعا ليس فيه تنغيص. حيث شئتما. اي من اي مكان في الجنة اردت ما اكلة فيه لقد اكرم الله تعالى ادم وحواء اكراما عظيما ووهى وهما هذا

24
00:12:54.850 --> 00:13:24.850
الكبير في الجنة. وكل الذي منع منه هو الاكل منه. شجرة واحدة فقط. امتحان وابتلاء لهما. هل يستجيبان ام لا؟ قيل بانها شجرة العنب وقيل التفاح لكن كل ذلك لم يثبت. فهذه الشجرة غير معلومة النوع. فتبقى على ابهامها

25
00:13:24.850 --> 00:14:06.450
ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين. فكل معصية اذا هي ظلم للنفس فاذلهما الشيطان عنها فاخرجهما من ما كان  وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقرا ومتاع الى حين

26
00:14:06.750 --> 00:14:36.750
حسد ابليس ادم. كيف يكون في هذا النعيم المقيم يأكل ويشرب وينعم في الجنة؟ فاراد ان يخرجه وزوجه من هذا النعيم فاخذ ابليس بالوسوسة لهما. ويزين لهما الاكل من الشجرة المحرمة. وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالقين

27
00:14:36.750 --> 00:15:06.750
بدين فلم يزل الشيطان يوسوس لهما ويزين حتى ازلهما اي اوقعهما في الزلة والخطيئة. بالاكل من تلك الشجرة. وهنا تظهر غريزة الانسان وضعفه امام المغريات. فكان جزاء ادم وحواء اخراجهما من الجنة

28
00:15:06.750 --> 00:15:36.750
التي كان فيها. اه ثم اه. كم هي محرقة نظرتهما الاخيرة الى الجنة. لكنه شؤم المعصية. انزلوا الى الارض. ومعكما الشيطان بعضكم اعداء بعض. ولكم في الارض استقرار وبقاء وتمتع

29
00:15:36.750 --> 00:16:13.600
ما فيها من خيرات الى ان تنتهي اجالكم وتقوم الساعة فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ادم عليه السلام لما اكرمنا الشجرة ظهرت عورته. بعدما كانت مستورة فصار

30
00:16:13.600 --> 00:16:43.600
هذه المعصية اثر في الباطن واثر في الظاهر. حتى ان خلع اللباس وانكشفت عورة ادم ولما ظهرت عورته خجل واخذ يلزق على عورته من اوراق شجر ليستر عورته. كم هو مؤلم زوال النعم؟ كم هو محرق

31
00:16:43.600 --> 00:17:13.600
عصيان الخالق. وهو في هذه الحال الهمه الله تعالى التوبة بكلمات. سبحان الله ادم هو نفسه الذي علمه الله تعالى الاسماء كلها. لكنه لم يجد في تلك الكلمات والمفردات ما ترقى لمقام التوبة من زلته. فجاءت الرحمة من الله لعبده ادم. وعلمه

32
00:17:13.600 --> 00:17:45.200
الدعاء والهمه الكلمات ليتوب بها من خطئه. فالتوبة توفيق والندم لطف. والدمعة رحمة فاخذ اعدم تلك الكلمات وبدأ يدعو بها بصدق هو وزوجه حواء وهذه الكلمات هي المذكورة في سورة الاعراف

33
00:17:45.550 --> 00:18:15.550
قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا. لنكونن من الخاسرين تاب ادم فقبل الله تعالى توبته وغفر ذنبه فهو سبحانه كثير التوبة على عباده رحيم بهم وهنا نعلم ان سابق العناية لا يؤثر فيه حدوث الجناية. فعصيان ادم اخرجه من دار الكرم

34
00:18:15.550 --> 00:18:45.550
قام لكن لم يخرجه من دائرة الولاية. ولم يسلبه رتبة الخلافة بل اجزل الله له في العطية فقال ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وكما قال الشاعر واذا الحبيب اتى بذنب واحد جاءت محاسنه بالف شفيع

35
00:18:46.900 --> 00:19:17.400
وهكذا كانت حكمة الله تعالى في خلق ادم عاش في الجنة لزمن واخرج منها بذنب وانزل الى الارض لحكمة لتعمر الدنيا به وبذريته ولتتحقق الخلافة لله تعالى في ارضه ويكون البشر مع الشيطان بعضهم لبعض عدو فيحصل الصراع. وتقوم

36
00:19:17.400 --> 00:19:53.050
سنة التدافع بين الحق والباطل. ولهم جميعا في الارض مستقر ومتاع اه الى ان يرث الله الارض ومن عليها قل نهبطوا منها جميعا فاما يأتينكم اني هدى فمن تبع هداه

37
00:19:53.050 --> 00:20:23.050
اية فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كرر الله تعالى الامر هبوطي من الجنة للتأكيد. وانقسمت ذرية ادم في الارض على قسمين. قسم المؤمنين بالله تعالى وهؤلاء هم المستحقون للخلافة في الارض الصالحون لعمارتها وادارتها. لانهم حققوا اركان

38
00:20:23.050 --> 00:20:53.050
الخلافة ومتطلباتها. من الايمان بالله تعالى والاستجابة لامر الله وتطبيق الشرائع التي انزلها الله تعالى على عباده بواسطة انبيائه ورسله. فكان جزاؤهم انهم بعد انقضاءهم في الدنيا سيعودون في الاخرة الى الجنة. الى موطنهم الاصلي. وهم امنون لا

39
00:20:53.050 --> 00:21:27.550
هل هم خوف ولا حزن والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب نارهم فيها خالدون. والقسم الثاني هم الكافرون وهؤلاء لم يحققوا متطلبات الخلافة في الارض. فكفروا بالله تعالى وانكروا دعوة الانبياء وكذبوا ما

40
00:21:27.550 --> 00:21:50.500
انزله الله تعالى عليه من الاعياد. فكان جزاؤهم حرمانهم من الجنة. من موطنهم الاصلي لانهم اطاعوا الشيطان الذي كان سببا في اخراج ابيهم من الجنة. ومصيرهم الخلود في النار والعياذ بالله

41
00:21:51.350 --> 00:22:15.550
وهكذا اقتضت الحكمة الالهية ان يعيش الانسان على الارض لعمارة هذا الكوكب بمنهج الله تعالى وشرعه واظهار مزيته في جهاد النفس والهوى والشيطان  بعد ان عرضت سورة البقرة التجربة التمهيدية لادم في الاستخلاف

42
00:22:15.650 --> 00:22:38.600
ستأتي الايات الان لتعرظ تجربة اخرى لقوم استخلفهم الله تعالى في الارض. لكنهم فشلوا في مهمتهم قوم فضلهم الله تعالى على اهل زمانهم لكنهم فشلوا في تحمل مسؤولية الخلافة فنقضوا الميثاق

43
00:22:38.700 --> 00:23:00.150
وحرفوا الكتاب وجادلوا الانبياء وعبدوا العجل واشتغلوا بالسحر ومارسوا الاحتيال وتململوا من الاوامر ولم يصبروا لا على تكليف ولا على ابتلاء ولا حتى على نوع الطعام وفي عرض تجربتهم رسالة

44
00:23:00.200 --> 00:23:30.200
لامة محمد عليه الصلاة والسلام. رسالة توجيه وتنبيه. توجيه للتمسك باسس الخلافة الحقة التي خلقنا لاجلها. وتحذير من ان نحذو حذوهم. فنستبعد كما استبعدوا فان جعل الله تعالى اليوم خير امة فقد كانوا هم ذات يوم خير امة

45
00:23:30.200 --> 00:24:20.200
وفضلوا قبلنا ولنا ان نعتبر ونذوق طعم الشند في كلماته متعلمين الفقم لمحاته انا ارى به اراحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن. قصص به تعطي لنا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها مزدجر عن قصة رسل

46
00:24:20.200 --> 00:24:48.650
الكرام مع البشر وتكون تثبيتا لقلب حبيبنا بخلاصة التفسير للقرآن. بخلاصة التفسير للقرآن